وكذلك إذا أحضره ولم يقبضه ولكن يشترط في هذه الحالة أن يشهد المدين رجلين أو رجلاَ وامرأتين على أنه قد أحضر الدين وبرأت ذمته منه، وفي هذه الحالة يصح أن يجعل رأس مال مضاربة. الأمر الثاني: الرهن بأن يكون تحت يد العامل نقود مضروبة مرهونة عنده في نظير دين له عند رب المال فإنه لا يصح في هذه الحلة أن يقول صاحب المال المرهون للراهن: اعمل فيه مضاربة بنصف ربحه مثلاَ إلا إذا سد الدين الذي له عليه، مثال ذالك ما يفعله الملاّك في زماننا مع المستأجرين فإنهم يأخذون منهم تأميناَ نقدياَ رهناَ على دين إجارتهم فإنه لا يجوز أن يقول صاحب التأمين لمن هو عنده اعمل فيه مضاربة بنصف الربح الذي يخرج منه أما إذا كان المرهون عروض تجارة أو حيوان فأن المنع فيها ظاهر لأنه لا يصح أن تجعل رأس مال المضاربة كما علمت وكذالك إذا كان المرهون في يد أمين فإنه لا يجوز أن يقول صاحب الرهن للأمين: اعمل فيها مضاربة بجزء من الربح قبل أن يسد الدين الذي رهنت تحت يد الأمين من أجله.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet