Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Gifts

Dealings

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تحفة الفقهاء'Ala' al-Din al-Samarqandi · 101 masa’il
  1. يحْتَاج إِلَى بَيَان مَشْرُوعِيَّة عقد الْهِبَة

  2. وَإِلَى بَيَان رُكْنه وَإِلَى بَيَان شَرَائِط صِحَّته وَإِلَى بَيَان حكمه

  3. أما الأول فَنَقُول الْهِبَة عقد مَشْرُوع مَنْدُوب إِلَيْهِ بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

  4. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه هَنِيئًا مريئا}

  5. وَأما السّنة فَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام تحَابوا وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام الْعَائِد فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه

  6. وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع

  7. وَأما ركن الْهِبَة فَهُوَ الْإِيجَاب وَالْقَبُول فالإيجاب قَوْله وهبت هَذَا الشَّيْء مِنْك أَو جعلته لَك أَو هَذَا لَك أَو نحلته لَك أَو قَالَ جعلت هَذِه الدَّار لَك عمري أَو عمرك أَو حَياتِي أَو حياتك فَإِذا مت فَهُوَ رد عَليّ فَهَذَا كُله هبة وَهِي لَهُ حَيَاته وَمَوته وَالشّرط الَّذِي شَرطه بَاطِل على مَا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ امسكوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم لَا تعمروها فَإِن من أعمر شَيْئا كَانَ لمن أعْمرهُ

  8. وَلَو قَالَ هَذِه الدَّار لَك رقبي أَو حبيسة وَدفعهَا إِلَيْهِ فَهِيَ عَارِية فِي يَده ويأخذها مِنْهُ مَتى شَاءَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا قبضهَا فَهِيَ هبة وَقَوله رقبي وحبيسة بَاطِل

  9. وَلَو قَالَ هَذِه الدَّار لَك سُكْنى أَو هَذِه الشَّاة أَو هَذِه الأَرْض لَك منحة فَهِيَ عَارِية فِي قَوْلهم جَمِيعًا لِأَن المنحة عبارَة عَن بذل الْمَنَافِع فَإِذا أضَاف إِلَى عين ينْتَفع بهَا مَعَ قِيَامهَا عمل بحقيقته فَأَما إِذا أضَاف إِلَى شَيْء لَا ينْتَفع بِهِ إِلَّا باستهلاكه كَمَا إِذا منحه طَعَاما أَو لَبَنًا أَو دَرَاهِم أَو دَنَانِير فَإِنَّهُ يكون هبة لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَة لَهُ مَعَ قيام عينه

  10. وعَلى هَذَا قَالُوا إِن عَارِية الْأَعْيَان تمْلِيك الْمَنَافِع وعارية الْمكيل وَالْمَوْزُون قرض وَيكون تمْلِيك الْعين

  11. وَكَذَا لَو قَالَ هَذِه الدَّار لَك سُكْنى عمري أَو عمري سُكْنى فَهِيَ عَارِية

  12. وَكَذَا إِذا قَالَ هبة سُكْنى أَو سُكْنى هبة فَهِيَ عَارِية

  13. وَإِن قَالَ هَذِه الدَّار لَك عمري تسكنها أَو صَدَقَة تسكنها فَهِيَ هبة وَصدقَة وَقَوله تسكنها أَو تؤاجرها أَو تعيرها يكون مشورة فَيكون شرطا فَاسِدا وَالْهِبَة لَا تبطل بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَة

  14. كَذَا لَو قَالَ هِيَ لَك هبة تسكنها فَهِيَ هبة جَائِزَة لما ذكرنَا

  15. وَلَو وهب الرجل أمة على أَن لَا يَبِيعهَا فالهبة جَائِزَة وَالشّرط بَاطِل عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَهُوَ قَول أبي يُوسُف أَيْضا

  16. وَكَذَا لَو شَرط أَن يتخذها أم ولد أَو أَن يَبِيعهَا من فلَان أَو يردهَا عَلَيْهِ بعد شهر كَانَت الْهِبَة جَائِزَة وَالشّرط بَاطِل وَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يكون الشَّرْط الْفَاسِد مُفْسِدا للْعقد وَإِنَّمَا جَاءَ الْفساد لأجل النَّهْي وَالنَّهْي ورد فِي البيع وَمَا ورد فِي غَيره فَبَقيَ غَيره على الأَصْل إِلَّا إِذا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَأَصله مَا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أجَاز الْعُمْرَى وأبطل شَرط المعمر

  17. أما شَرَائِط الصِّحَّة فَمِنْهَا الْقَبْض حَتَّى لَا يثبت الْملك للْمَوْهُوب لَهُ قبل الْقَبْض وَهَذَا عندنَا

  18. وَقَالَ مَالك الْقَبْض لَيْسَ بِشَرْط

  19. وَأَصله مَا رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا لَا تجوز الْهِبَة إِلَّا مَقْبُوضَة محوزة

  20. وَمِنْهَا أَن تكون الْهِبَة مقسومة إِذا كَانَ يحْتَمل الْقِسْمَة وَتجوز إِذا كَانَ مشَاعا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة سَوَاء كَانَت الْهِبَة للشَّرِيك أَو غَيره

  21. وَقَالَ الشَّافِعِي هبة الْمشَاع جَائِزَة

  22. وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي التَّصَدُّق بالمشاع

  23. وَأَصله مَا روينَا عَن الصَّحَابَة أَنهم قَالُوا لَا تجوز الْهِبَة إِلَّا مَقْبُوضَة محوزة والحيازة يُرَاد بهَا الْقِسْمَة هَاهُنَا بِالْإِجْمَاع

  24. وَمِنْهَا أَن تكون الْهِبَة متميزة عَن غير الْمَوْهُوب وَغير مُتَّصِلَة بِهِ وَلَا مَشْغُولَة بِغَيْر الْمَوْهُوب حَتَّى لَو وهب أَرضًا فِيهَا زرع للْوَاهِب دون الزَّرْع أَو نخلا فِيهَا ثَمَرَة للْوَاهِب معلقَة بِهِ دون الثَّمَرَة لَا يجوز

  25. وَكَذَلِكَ لَو وهب ثَمَرَة النّخل دون النّخل أَو الزَّرْع دون الأَرْض وَقبض النخيل وَالثَّمَرَة وَالْأَرْض وَالزَّرْع لَا يجوز

  26. وَكَذَا لَو وهب دَارا فِيهَا مَتَاع للْوَاهِب أَو ظرفا فِيهِ مَتَاع للْوَاهِب دون الْمَتَاع أَو وهب دَابَّة عَلَيْهَا حمل للْوَاهِب دون الْحمل وَقَبضهَا فَإِنَّهُ لَا يجوز وَلَا يَزُول الْملك عَن الْوَاهِب إِلَى الْمَوْهُوب لَهُ لِأَن الْمَوْهُوب غير متميز عَمَّا لَيْسَ بموهوب فَيكون بِمَنْزِلَة هبة الْمشَاع

  27. وَلَو قسم الْمشَاع وَسلم مَا وهب جَازَ

  28. وَكَذَا فِي هَذِه الْفُصُول إِذا سلم الدَّار فارغة عَن الْمَتَاع

  29. وَكَذَا إِذا حصد الزَّرْع وجز الثَّمر ثمَّ سلم النّخل وَالْأَرْض جَازَ لِأَن الْملك يثبت عِنْد الْقَبْض فَيعْتَبر حَالَة الْقَبْض وَتَكون الْهِبَة مَوْقُوفَة فِي حق ثُبُوت الْملك إِلَى وَقت الْإِفْرَاز وَفِي كَون الْهِبَة فِي الْحَال فَاسِدَة أَو لَا خلاف بَين الْمَشَايِخ وَلَكِن لَا خلاف أَنه إِذا وجد التَّسْلِيم بعد الْقِسْمَة والإفراز جَازَ

  30. وَلَو وهب دَارا من رجلَيْنِ أَو كرا من طَعَام أَو ألف دِرْهَم أَو شَيْئا مِمَّا يقسم فَإِنَّهُ لَا يجوز عِنْد أبي جنيفة وَعِنْدَهُمَا جَائِز

  31. وَالْحَاصِل أَن عِنْد أبي حنيفَة الشُّيُوع مَتى حصل عِنْد الْقَبْض فَإِنَّهُ يمْنَع صِحَة الْهِبَة وَإِن حصل الْقَبْض فِي غير مشَاع جَازَ فجوز هبة الِاثْنَيْنِ من الْوَاحِد وَلم يجوز هبة الْوَاحِد من الِاثْنَيْنِ

  32. وَاعْتبر أَو يُوسُف

  33. وَمُحَمّد فِي فَسَاد العقد حُصُول الشُّيُوع فِي الطَّرفَيْنِ جَمِيعًا فجوزا هبة الْوَاحِد من اثْنَيْنِ وَهبة الِاثْنَيْنِ من الْوَاحِد

  34. وَلَو وهب عبدا من رجلَيْنِ أَو شَيْئا مِمَّا لَا يقسم جَازَ بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ لَا عِبْرَة للشيوع فِيمَا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة فِي بَاب الْهِبَة

  35. وَلَو وهب رجل لِرجلَيْنِ وَقَالَ وهبت لَكمَا هَذِه الدَّار لهَذَا نصفهَا وَلِهَذَا نصفهَا فَهُوَ على الْخلاف الَّذِي ذَكرْنَاهُ

  36. وَلَو قَالَ وهبت لَك نصفهَا وَلِهَذَا نصفهَا لم يجز بِالْإِجْمَاع لِأَن العقد وَقع فِي الْمشَاع فِي كل نصف

  37. وَلَو قَالَ وهبت لَكمَا هَذَا الدَّار لهَذَا ثلثهَا وَلِهَذَا ثلثاها جَازَ عِنْد مُحَمَّد وَعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يجوز فهما مرا على أَصلهمَا وَأَبُو يُوسُف فرق عِنْد مُخَالفَة النَّصِيبَيْنِ كَمَا لَو رهن عينا وَاحِدَة من اثْنَيْنِ لأَحَدهمَا الثُّلُث وَللْآخر الثُّلُثَانِ فَكَذَلِك هَذَا

  38. ثمَّ إِن عِنْد أبي حنيفَة إِذا قسم وَسلم إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا حِصَّته مفرزة جَازَ لما قُلْنَا

  39. وَلَو تصدق بِعشْرَة دَرَاهِم على مسكينين جَازَ وَلَو تصدق على غَنِيَّيْنِ لم يجز عِنْد أبي حنيفَة كَالْهِبَةِ من اثْنَيْنِ لِأَن الصَّدَقَة تقع من الْمُتَصَدّق لله تَعَالَى لَا للْفَقِير فَلَا يتَحَقَّق الشُّيُوع وَالصَّدَََقَة من الغنيين هبة فَلم تجز وَقيل على قَوْله تجوز الصَّدَقَة من الغنيين لِأَنَّهُ يحل لَهما صَدَقَة التَّطَوُّع

  40. وَلَو وهب رجل لرجل مَا فِي بطن جَارِيَته أَو غنمه أَو مَا فِي ضروعها أَو وهب لَهُ سمنا فِي لبن أَو زبدا قبل أَن يمخض

  41. أَو دهنا فِي سمسم قبل أَن يعصر أَو زيتا فِي زيتون أَو دَقِيقًا فِي حِنْطَة وسلطه على قَبضه عِنْد الْولادَة وَعند اسْتِخْرَاج ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يجوز لِأَن بعض هَذِه

  42. الْأَشْيَاء مَعْدُوم عِنْد العقد أَو معجوز التَّسْلِيم لِمَعْنى فِي الْمحل أَو مَجْهُول حَتَّى لَا يكون محلا للْبيع وَإِذا كَانَ هَكَذَا فَيكون فَاسِدا لَا مَوْقُوفا

  43. بِخِلَاف مَا ذكرنَا من هبة الْمشَاع والموهوب الْمُتَّصِل بِغَيْرِهِ حَيْثُ يجوز إِذا سلم بعد الْإِفْرَاز والفصل لِأَن الْمشَاع قَابل لحكمه لَكِن الْمَانِع هُوَ الْعَجز عَن التَّسْلِيم لِمَعْنى فِي غَيره فَإِذا زَالَ الْمَانِع فينقلب جَائِزا

  44. وَلَو وهب جَارِيَة أَو حَيَوَانا وَاسْتثنى الْحمل جَازَت الْهِبَة فِي الْأُم وَالْحمل جَمِيعًا وَبَطل الِاسْتِثْنَاء

  45. وَجُمْلَة هَذَا أَن الْعُقُود على ثَلَاثَة أضْرب أَحدهَا إِذا عقد على الْأُم دون الْحمل فسد العقد وَبَطل الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ كَالْبيع وَالْإِجَازَة وَالرَّهْن لِأَن الْحمل تبع للْأُم فِي هَذِه الْعُقُود فَكَانَ مُوجبه ثُبُوت الحكم فِي الْكل فَإِذا اسْتثْنى الْحمل فقد نفى بعض مُوجب العقد ففسد العقد

  46. وَالثَّانِي أَن يَصح فِيهِ العقد وَيبْطل الِاسْتِثْنَاء وَذَلِكَ مثل النِّكَاح وَالْخلْع وَالصُّلْح عَن دم الْعمد وَالْهِبَة لِأَن مُوجبه أَن يثبت الحكم فِي الْكل

  47. وَقد نفى بعض الْمُوجب بِالِاسْتِثْنَاءِ فَيكون شرطا فَاسِدا وَالْهِبَة لَا تبطل بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَة

  48. الثَّالِث يجوز العقد وَالِاسْتِثْنَاء وَهُوَ الْوَصِيَّة إِذا أوصى بِجَارِيَة إِلَّا حملهَا صحت الْوَصِيَّة فِي الْجَارِيَة وَبَقِي الْحمل للْوَرَثَة لِأَن الْحمل أصل فِي حق هَذَا التَّصَرُّف حَتَّى تجوز الْوَصِيَّة بِالْحملِ فَجَاز الِاسْتِثْنَاء

  49. وَلَو أعتق مَا فِي بطن جَارِيَته ثمَّ وَهبهَا جَازَت الْهِبَة فِي الْأُم

  50. وَلَو دبر مَا فِي بطن جَارِيَته ثمَّ وَهبهَا لم يجز فَمن أَصْحَابنَا من

  51. قَالَ فِي الْمَسْأَلَة رِوَايَتَانِ وَمِنْهُم من فرق بَين التَّدْبِير وَالْإِعْتَاق

  52. وَلَو وهب عبدا أَو ثوبا أَو عينا من الْأَعْيَان مفرزا مقسوما وَلم يَأْذَن لَهُ فِي قَبضه فَقَبضهُ الْمَوْهُوب لَهُ فَإِن كَانَ بِحَضْرَة الْوَاهِب يجوز اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن لَا يجوز ذكرنَا فِي الزِّيَادَات

  53. وَإِذا قَامَ من الْمجْلس ثمَّ قبض لَا يَصح لِأَن الْقَبْض فِي الْهِبَة بِمَنْزِلَة الْقبُول فِي حق إِثْبَات الحكم وَذَلِكَ يَصح فِي الْمجْلس لَا بعده كَذَلِك هَذَا

  54. وَلَو وهب دينا لَهُ على رجل لرجل وَأذن لَهُ بِقَبْضِهِ مِمَّن عَلَيْهِ جَازَت الْهِبَة إِذا قبض ذَلِك اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن لَا يجوز وَهُوَ قَول زفر وَلَو لم يَأْذَن لَهُ فِي قبض الدّين لم تجز الْهِبَة وَإِن قَبضه الْمَوْهُوب لَهُ بِحَضْرَة الْوَاهِب

  55. وَلَو وهب الْعَارِية أَو الْوَدِيعَة وكل أَمَانَة فِي يَد إِنْسَان من صَاحب الْيَد فَإِنَّهُ يجوز وَيثبت الْملك للْمَوْهُوب لَهُ وينوب قبض الْأَمَانَة عَن قبض الْهِبَة وَهَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَن لَا يكون قَابِضا حَتَّى يتَمَكَّن من قَبضه بالخلية وَوجه الِاسْتِحْسَان أَن الْهِبَة تبرع وَقبض الْأَمَانَة يَنُوب عَنهُ

  56. بِخِلَاف مَا إِذا بَاعَ من الْمُودع لِأَن البيع عقد ضَمَان وَقبض الْأَمَانَة لَا يَنُوب عَن قبض الضَّمَان

  57. وَلَو كَانَت الْعين مَضْمُونَة فِي يَد إِنْسَان بِالْمثلِ أَو بِالْقيمَةِ كَمَا فِي الْغَصْب والمقبوض على سوم الشِّرَاء فَوَهَبَهَا من صَاحب الْيَد تصح الْهِبَة وَيبرأ عَن الضَّمَان فَيكون قبضا غير مَضْمُون

  58. وَلَو كَانَت مَضْمُونَة بغَيْرهَا كَالرَّهْنِ وَالْمَبِيع فَوَهَبَهَا الْمَالِك لمن هِيَ فِي يَده فَإِنَّهُ لَا يكون قَابِضا بذلك مَا لم يقبضهَا قبضا مستأنفا بعد عقد الْهِبَة لِأَنَّهَا إِذا كَانَت مَضْمُونَة بغَيْرهَا لم تصح الْبَرَاءَة عَنْهَا بِالْهبةِ فَلَا يصير قبض أَمَانَة وَلَا بُد من تجانس القبضين حَتَّى يتساويا

  59. ثمَّ إِذا صحت الْهِبَة عِنْد وجود شرائطها واحتجنا إِلَى بَيَان الحكم فَنَقُول حكم الْهِبَة ثُبُوت الْملك للْمَوْهُوب لَهُ غير لَازم حَتَّى يَصح الرُّجُوع وَالْفَسْخ عندنَا

  60. وَعند الشَّافِعِي يَقع الْملك لَازِما إِلَّا فِي هبة الْوَلَد لوَلَده

  61. لَكِن يكره الرُّجُوع فِي الْهِبَة لِأَن من بَاب الدناءة

  62. وللموهوب لَهُ أَن يمْتَنع عَن الرَّد

  63. وَلَا يَصح الرُّجُوع إِلَّا بتراض أَو بِقَضَاء القَاضِي لِأَنَّهُ فسخ بعد تَمام العقد فَصَارَ كالفسخ بِسَبَب الْعَيْب بعد الْقَبْض

  64. وَإِنَّمَا يمْتَنع الرُّجُوع بِأَسْبَاب مِنْهَا الْعِوَض للْحَدِيث الْوَاهِب أَحَق بهبته مَا لم يثبت مِنْهَا أَي يعوض

  65. وَلَكِن الْعِوَض نَوْعَانِ عوض مَشْرُوط فِي العقد وَعوض مُتَأَخّر عَن العقد

  66. أما الْمَشْرُوط فِي العقد بِأَن قَالَ وهبت لَك هَذَا العَبْد على أَن تعوضني هَذَا الثَّوْب فَحكمه أَن لكل وَاحِد أَن يرجع فِي السلعتين جَمِيعًا مَا لم يتقابضا

  67. وَإِن قبض أَحدهمَا دون الآخر كَانَ للقابض وَغير الْقَابِض الرُّجُوع

  68. فَإِذا تقابضا جَمِيعًا انْقَطع الرُّجُوع وَصَارَ بِمَنْزِلَة البيع وَإِن كَانَ عقده عقد هبة حَتَّى يرد كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْعَيْبِ وَيرجع فِي الِاسْتِحْقَاق وَتثبت الشُّفْعَة وَهَذَا عندنَا وَعند زفر عقده عقد بيع حَتَّى يشْتَرط الْقَبْض عندنَا لثُبُوت الْملك فِي هَذِه الْهِبَة وَلَا يَصح فِي الشُّيُوع وَعِنْده بِخِلَافِهِ

  69. فَأَما الْعِوَض الْمُتَأَخر عَن العقد فَهُوَ لإِسْقَاط الرُّجُوع فَلَا يصير فِي معنى الْمُعَاوضَة لَا ابْتِدَاء وَلَا انْتِهَاء وَإِنَّمَا يكون المَال الثَّانِي عوضا عَن الأول بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ نصا بِأَن أعْطى للْوَاهِب شَيْئا وَقَالَ هَذَا عوض عَن هِبتك أَو قد نحلتك هَذَا عَن هِبتك أَو كافأتك أَو جازيتك أَو أثبتك أَو قَالَ هَذَا بدل هِبتك أَو مَكَان هِبتك أَو قد تَصَدَّقت بِهَذَا عَلَيْك بَدَلا من هِبتك فَإِن هَذَا عوض فِي هَذِه الْوُجُوه إِذا وجد قبض الْعِوَض وَيكون الْعِوَض هبة تصح بِمَا تصح بِهِ الْهِبَة وَتبطل بِمَا تبطل بِهِ الْهِبَة

  70. فَأَما إِذا لم يضف الْعِوَض إِلَى الْهِبَة الأولى فَإِنَّهَا تكون هبة مُبتَدأَة وَيثبت حق الرُّجُوع فِي الهبتين جَمِيعًا

  71. وَمِنْهَا الْعِوَض من حَيْثُ الْمَعْنى وَهُوَ لَيْسَ بعوض مَالِي كالثواب فِي الصَّدَقَة فَإِنَّهُ يكون عوضا مَانِعا من الرُّجُوع وكصلة الرَّحِم الْمحرم وصلَة الزَّوْجِيَّة حَتَّى لَا يَصح الرُّجُوع فِي هبة ذَوي الْأَرْحَام الْمَحَارِم وَهبة الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّهُ قد حصل الْعِوَض معنى

  72. وَمِنْهَا إِذا زَادَت فِي الْهِبَة زِيَادَة مُتَّصِلَة بِفعل الْمَوْهُوب لَهُ أَو بِفعل غَيره بِأَن كَانَت جَارِيَة مَهْزُولَة فَسَمنت أَو كَانَت دَارا فَبنى الْمَوْهُوب لَهُ فِيهَا بِنَاء أَو كَانَت أَرضًا فغرس فِيهَا أشجارا أَو نصب فِيهَا دولابا وَهُوَ مُثبت فِي الأَرْض مَبْنِيّ فِيهَا أَو كَانَ ثوبا فصبغه بعصفر أَو قطعه قَمِيصًا وخاطه لِأَن الْمَوْهُوب اخْتَلَط بِغَيْرِهِ وَالرُّجُوع لَا يُمكن فِي غير الْمَوْهُوب فَامْتنعَ أصلا

  73. أما الزِّيَادَة الْمُنْفَصِلَة كالأرش وَالْولد والعقر فَلَا تمنع الرُّجُوع لِأَنَّهُ يُمكن الْفَسْخ فِي الْأُم وَالْأَصْل دونهَا

  74. بِخِلَاف زَوَائِد الْمَبِيع لِأَن ثمَّ يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا لِأَنَّهَا عقد معوضة بِخِلَاف الْهِبَة

  75. وَأما نُقْصَان الْمَوْهُوب فَلَا يمْنَع الرُّجُوع لِأَنَّهُ فَاتَ بعضه وَلَو كَانَ الْكل قَائِما فَرجع فِي الْبَعْض دون الْبَعْض جَازَ فَكَذَا هَذَا

  76. وَمِنْهَا خُرُوج الْمَوْهُوب عَن ملك الْمَوْهُوب لَهُ بِأَن بَاعَ أَو وهب لِأَن اخْتِلَاف الْملكَيْنِ كاختلاف الْعَينَيْنِ

  77. وَكَذَا إِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ لِأَن الْملك ينْتَقل إِلَى ورثته

  78. وَكَذَا إِذا مَاتَ الْوَاهِب لِأَنَّهُ ينْتَقل إِلَى ورثته

  79. وَكَذَا لَو هلك الْمَوْهُوب لِأَنَّهُ زَالَ الْملك فَلَا يحْتَمل الْفَسْخ

  80. ثمَّ الرُّجُوع فِي الْهِبَة بِغَيْر الْقَضَاء فسخ عندنَا حَتَّى يجوز فِي الْمشَاع وَلَا يشْتَرط الْقَبْض خلافًا لزفَر وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  81. وَلَو وهب رجل لِابْنِهِ الصَّغِير شَيْئا صحت الْهِبَة لِأَن قبض الْأَب كقبضه

  82. وَكَذَا قبض جده بعده وَقبض وَصِيّ الْأَب وَالْجد بعدهمَا حَتَّى لَو وهب هَؤُلَاءِ من الصَّغِير وَالْمَال فِي أَيْديهم صحت الْهِبَة ويصيرون قابضين للصَّغِير وعَلى هَذَا قَالُوا إِذا بَاعَ الْأَب مَاله من ابْنه الصَّغِير ثمَّ هلك الْمَبِيع عقيب البيع كَانَ الْهَلَاك على الصَّغِير لِأَنَّهُ صَار قَابِضا بِقَبض الْأَب

  83. وَكَذَلِكَ لَو وهب أَجْنَبِي للصَّغِير شَيْئا فَقبض ذَلِك أحد هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة لِأَن لَهُم ولَايَة التَّصَرُّف فِي مَاله

  84. وَمن غَابَ مِنْهُم غيبَة مُنْقَطِعَة فالولاية تنْتَقل إِلَى الْأَبْعَد كَمَا فِي ولَايَة النِّكَاح

  85. وَلَا يجوز قبض غير هَؤُلَاءِ عَنهُ أَجْنَبِيّا كَانَ أَو ذَا رحم مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا ولَايَة لَهُم عَلَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَ الصَّغِير فِي حجره وَعِيَاله فَيكون قَبضه للهبة بِمَنْزِلَة إِيصَال النَّفْع إِلَيْهِ وَيكون من بَاب الْحِفْظ

  86. وَلَو قبض الصَّغِير الْعَاقِل مَا وهب لَهُ وَاحِد من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة جَازَ قَبضه اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن لَا يجوز لِأَن هَذَا من بَاب النَّفْع وَقبض هَؤُلَاءِ عَلَيْهِ أَيْضا وَإِن كَانَ عَاقِلا لِأَن النّظر الْكَامِل فِي هَذَا أَن يملك كل وَاحِد مِنْهُمَا ذَلِك

  87. وَلَو وهب الْأَب مَال الصَّغِير لَا يجوز لِأَنَّهُ تبرع وَلَو وهب بِشَرْط الْعِوَض وَقبل الآخر الْعِوَض لم يجز ذَلِك فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يجوز ف أَبُو حنيفَة اعْتبر نفس الْهِبَة وَهِي من بَاب التَّبَرُّع وَلَا يملك الْأَب ذَلِك وَمُحَمّد يَقُول هَذَا بِمَعْنى البيع

  88. وعَلى هَذَا الْخلاف الْمَأْذُون وَالْمكَاتب إِذا وهبا بِشَرْط الْعِوَض لم يجز عِنْدهمَا خلافًا لَهُ

  89. وَلَو وهب رجل لعبد رجل فَإِن الْقبُول وَالْقَبْض إِلَى العَبْد دون مَوْلَاهُ وَيكون الْملك لمولى بِحكم أَنه كسب عَبده لِأَن الْغَرَض هُوَ وَجه العَبْد فَيكون هبة لَهُ وَلَا يجوز قبض الْمولى وقبوله عَنهُ سَوَاء كَانَ على العَبْد دين أَو لم يكن لِأَنَّهُ هبة للْعَبد

  90. وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي الْمكَاتب أَن قبُول الْهِبَة وَقَبضهَا إِلَيْهِ دون مَوْلَاهُ لِأَنَّهُ أَحَق بِكَسْبِهِ

  91. وَيكون للْوَاهِب الرُّجُوع إِذا كَانَ العَبْد أَجْنَبِيّا فِي حَقه وَإِن كَانَ انْتقل الْملك إِلَى مَوْلَاهُ لِأَن ملك العَبْد غير مُسْتَقر فِيهِ فَكَأَن الْملك وَقع للْمولى ابْتِدَاء

  92. وَكَذَلِكَ فِي الْمكَاتب إِن عتق فَظَاهر لِأَنَّهُ اسْتَقر ملكه وَإِن عجز وَصَارَ كَسبه للْمولى فَلهُ حق الرُّجُوع فِي قَول أبي يُوسُف وَلم يجز الرُّجُوع فِي قَول مُحَمَّد بِنَاء على أَن عِنْد أبي يُوسُف كَأَن الْملك وَقع للْمولى من الِابْتِدَاء وَعند مُحَمَّد كَأَنَّهُ ثَبت من وَقت الْعَجز

  93. وَلَو وهب الرجل لعبد رجل هبة والواهب ذُو رحم محرم من العَبْد دون الْمولى فَإِنَّهُ يرجع بالِاتِّفَاقِ

  94. وَأما إِذا كَانَ الْمولى ذَا رحم محرم من الْوَاهِب دون العَبْد فَعِنْدَ أبي حنيفَة يرجع أَيْضا وَعِنْدَهُمَا لَا يرجع وَهَذَا بِنَاء على أَن الْملك فِي الْهِبَة يَقع للْمولى فَيكون هبة من الْمولى عِنْدهمَا وَإِن كَانَ ذَا رحم محرم لَا يرجع وَإِن كَانَ أَجْنَبِيّا يرجع وَلَا عِبْرَة لجَانب العَبْد وَعند أبي حنيفَة هَذَا هبة للْمولى من وَجه وَلِلْعَبْدِ من وَجه فَلَا تكون صلَة كَامِلَة فِي حق كل وَاحِد على الِانْفِرَاد والصلة الْكَامِلَة مَانِعَة للرُّجُوع فَلَا تتعدى إِلَى الصِّلَة من وَجه

  95. فَأَما إِذا كَانَا جَمِيعًا ذَوي رحم محرم من الْوَاهِب ذكر أَبُو الْحسن الْكَرْخِي عَن مُحَمَّد أَن قِيَاس قَول أبي حنيفَة أَن يرجع لِأَنَّهُ لم يكن لكل وَاحِد مِنْهُمَا صلَة كَامِلَة

  96. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الهندواني لَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِي قَوْلهم جَمِيعًا لِأَن الْهِبَة لأيهما كَانَت تمنع الرُّجُوع

  97. وعَلى هَذَا التَّفْرِيع لَو وهب للْمكَاتب وَهُوَ ذُو رحم محرم من الْوَاهِب أَو مَوْلَاهُ ذُو رحم محرم من الْوَاهِب فَإِن أدّى الْمكَاتب اعْتبر حَاله لِأَنَّهُ اسْتَقر ملكه بِالْعِتْقِ

  98. فَإِن عجز فَفِي قِيَاس قَول أبي حنيفَة يعْتَبر حَال الْمولى كَأَن الْهِبَة وَقعت لَهُ من الِابْتِدَاء

  99. وَعند مُحَمَّد لَا يرجع لِأَن الْكسْب كَانَ للْمكَاتب وَعند الْعَجز ينْتَقل إِلَى الْمولى

  100. وَلَو وهب الرجل أَوْلَاده فَسلم إِلَى الْكِبَار حصتهم وَقبض هُوَ حِصَّة الصغار جَازَ لما قُلْنَا

  101. وَلَكِن يَنْبَغِي أَن يُسَوِّي بَين أَوْلَاده فِي الْهِبَة فِي قَول أبي يُوسُف وَفِي قَول مُحَمَّد يجْزِيه إِن أَعْطَاهُم على قدر مواريثهم وَالله أعلم بِالصَّوَابِ

Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 94 masa’il
  1. الْهِبَةُ: تَمْلِيكٌ بِلَا عِوَضٍ

  2. وَلِثَوَابِ الْآخِرَةِ صَدَقَةٌ

  3. وصحت في كل مملوك ينقل ممن له تبرع بها

  4. وإن مجهولا

  5. أو كلبا

  6. وَدَيْنًا

  7. وَهُوَ إبْرَاءٌ إنْ وُهِبَ لِمَنْ عَلَيْهِ

  8. وإلا فكالرهن

  9. وَرَهْنًا لَمْ يُقْبَضْ وَأَيْسَرَ رَاهِنُهُ أَوْ رَضِيَ مرتهنه

  10. وإلا قضي بفكه إن كان مما يعجل

  11. وإلا بقي لبعد الأجل

  12. بصيغة أو مفهمها

  13. وإن بفعل: كتحلية ولده

  14. لا بابن مع قوله داره

  15. وَحِيزَ: وَإِنْ بِلَا إذْنٍ

  16. وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ

  17. وَبَطَلَتْ إن تأخر لدين محيط

  18. أو وهب لثان وجاز

  19. أو أعتق الواهب أو آستولد ولا قيمة

  20. أَوْ اسْتَصْحَبَ هَدِيَّةً أَوْ أَرْسَلَهَا ثُمَّ مَاتَ

  21. أو المعينة له إن لم يشهد:

  22. كَأَنْ دَفَعْت لِمَنْ يَتَصَدَّقُ عَنْك بِمَالٍ وَلَمْ تشهد

  23. لَا إنْ بَاعَ وَاهِبٌ قَبْلَ عِلْمِ الْمَوْهُوبِ

  24. وإلا فالثمن للمعطي "رويت بفتح الطاء وكسرها"

  25. أو جن أو مرض واتصلا بموته

  26. أو وهب لمودع ولم يقبل لموته

  27. وصح إن قبض ليتروى

  28. أو جد فيه

  29. أو تزكية شاهده

  30. أَوْ أَعْتَقَ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ إذَا أشهد وأعلن

  31. أو لم يعلم بها إلا بعد موته

  32. وحوز مخدم ومستعير مطلقا

  33. ومودع إن علم

  34. لا غاصب ومرتهن ومستأجر

  35. إلا أن يهب الإجارة

  36. وَلَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ بِأَنْ آجرها أو أرفق بها

  37. بخلاف سنة

  38. أو رجع مختفيا أو ضيفا فمات

  39. وهبة أحد الزوجين للآخر متاعا

  40. وَهِبَةُ زَوْجَةٍ دَارَ سُكْنَاهَا لِزَوْجِهَا

  41. لَا الْعَكْسِ

  42. ولا إن بقيت عنده

  43. إلا لمحجوره:

  44. إلا مالا يعرف بعينه ولو ختم عليه

  45. ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري لَهُ الْأَكْثَرَ

  46. وَإِنْ سَكَنَ النِّصْفَ: بَطَلَ فَقَطْ

  47. والأكثر بطل الجميع

  48. وجازت العمرى كأعمرتك أو وارثك

  49. ورجعت للمعمر أو وارثه:

  50. كحبس عليكما وهو لآخركما ملكا

  51. لا الرقبى كذوى دارين قالا: إنْ مِتّ قَبْلِي فَهُمَا لِي وَإِلَّا فَلَكَ:

  52. كَهِبَةِ نَخْلٍ وَاسْتِثْنَاءِ ثَمَرَتِهَا سِنِينَ وَالسَّقْيِ عَلَى الموهوب له

  53. أو فرس لمن يغزو سِنِينَ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ الْمَدْفُوعُ لَهُ وَلَا يَبِيعُهُ لبعد الأجل

  54. وللأب اعتصارها من ولده:

  55. كَأُمٍّ فَقَطْ وَهَبَتْ ذَا أَبٍ

  56. وَإِنْ مَجْنُونًا

  57. ولو تيتم على المختار

  58. إلا فيما أريد به الآخرة:

  59. كصدقة بلا شرط

  60. إنْ لَمْ تَفُتْ

  61. لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ

  62. بَلْ بزيد أو نقص

  63. وَلَمْ يَنْكِحْ

  64. أَوْ يُدَايِنْ لَهَا

  65. أَوْ يَطَأْ ثيبا

  66. أو يمرض

  67. كواهب

  68. إلا أن يهب على هذه الأحوال

  69. أو يزول المرض على المختار

  70. وكره تملك صدقة بغير ميراث

  71. ولا يركبها

  72. أو يأكل من غلتها

  73. وَهَلْ إلَّا أَنْ يَرْضَى الِابْنُ الْكَبِيرُ بِشُرْبِ اللبن؟ تأويلان

  74. وينفق على أب افتقر منها

  75. وتقويم جارية أو عبد للضرورة ويستقصي

  76. وجاز شرط الثواب

  77. ولزم بتعيينه

  78. وَصُدِّقَ وَاهِبٌ فِيهِ إنْ لَمْ يَشْهَدْ عُرْفٌ بضده

  79. وإن لعرس

  80. وهل يحلف أو إن أشكل تأويلان

  81. في غير المسكوك إلا لشرط

  82. وهبة أحد الزوجين للآخر

  83. ولقادم عند قدومه وإن فقيرا لغني

  84. ولا يأخذ هبته وإن قائمة

  85. ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة

  86. إلا لفوت بزيد أو نقص

  87. وله منعها حتى يقبضه

  88. وَأُثِيبَ مَا يُقْضَى عَنْهُ بِبَيْعٍ وَإِنْ مَعِيبًا

  89. إلا كحطب فلا يلزمه قبوله

  90. وَلِلْمَأْذُونِ وَلِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ

  91. وَإِنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ

  92. بِخِلَافِ المعين

  93. وفي مسجد معين: قولان

  94. وقضي بين مسلم وذمي فيها بحكمنا

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 104 masa’il
  1. التمليك بلا عوض هبة

  2. فإن ملك محتاجا لثواب الآخرة فصدقة

  3. فإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية

  4. وشرط الهبة إيجاب وقبول لفظا

  5. ولا يشترطان في الهدية على الصحيح بل يكفي البعث من هذا والقبض من ذاك

  6. ولو قال أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك فهي هبة

  7. ولو اقتصر على أعمرتك فكذا في الجديد

  8. ولو قال فإذا مت عادت إلي فكذا في الأصح

  9. ولو قال أرقبتك أو جعلتها لك رقبي أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين الجديد والقديم

  10. وما جاز بيعه جاز هبته

  11. وما لا كمجهول ومغصوب وضال فلا

  12. إلا حبتي حنطة ونحوها

  13. وهبة الدين للمدين إبراء

  14. ولغيره باطلة في الأصح

  15. ولا يملك موهوب إلا بقبض بإذن الواهب

  16. فلو مات أحدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه

  17. وقيل: ينفسخ العقد

  18. ويسن للوالد العدل في عطية أولاده بأن يسوي بين الذكر والأنثى

  19. وقيل: كقسمة الإرث

  20. وللأب الرجوع في هبة ولده

  21. وكذا لسائر الأصول على المشهور

  22. وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة المتهب

  23. فيمتنع ببيعه ووقفه

  24. لا برهنه وهبته قبل القبض وتعليق عتقه وتزويجها وزراعتها

  25. وكذا الإجارة على المذهب

  26. ولو زال ملكه دعا ولم يرجع في الأصح

  27. ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة

  28. لا المنفصلة

  29. ويحصل الرجوع برجعه فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي أو نقضت الهبة

  30. لا يبيعه ووقفه وهبته واعتاقه ووطئها في الأصح

  31. ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب

  32. ومتى وهب مطلقا فلا ثواب إن وهب لدونه

  33. وكذا لأعلى منه في الأظهر

  34. ولنظيره على المذهب

  35. فإن وجب فهو قيمة الموهوب في الأصح

  36. فإن لم يثبه فله الرجوع

  37. ولو وهب بشرط ثواب معلوم فالأظهر صحة العقد

  38. ويكون بيعا على الصحيح

  39. أو مجهول فالمذهب بطلانه

  40. ولو بعث هدية في ظرف فإن لم تجر العادة برده كقوصرة تمر فهو هدية أيضا وإلا فلا

  41. ويحرم استعماله

  42. إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة.

  1. يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه

  2. وقيل: يجب

  3. ولا يستحب لغير واثق

  4. ويجوز في الأصح

  5. ويكره لفاسق

  6. والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط

  7. وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام

  8. ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل

  9. وأنه لا يعتمد تعريفه بل يضم إليه رقيب

  10. وينزع الولي لقطة الصبي ويعرف ويتملكها للصبي إن رأى ذلك حيث يجوز الاقتراض له

  11. ويضمن الولي إن قصر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي

  12. والأظهر بطلان التقاط العبد

  13. ولا يعتد بتعريفه

  14. فلو أخذه سيده منه كان التقاطا.

  15. قلت: المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة

  16. ومن بعضه حر وهي له ولسيده

  17. فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر

  18. وكذا حكم سائر النادر من الإكساب والمؤن

  19. إلا أرش الجناية والله أعلم.

  20. فصل

  21. الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو طيران كحمام إن وجد بمفازة للقاضي التقاطه للحفظ

  22. وكذا لغيره في الأصح

  23. ويحرم التقاطه لتملك

  24. وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك

  25. وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه لتملك في القرية والمفازة

  26. ويتخير آخذه من مفازة فإن شاء عرفه وتملكه أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه

  27. فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح

  28. ويجوز أن يلتقط عبدا لا يميز

  29. ويلتقط غير الحيوان

  30. فإن كان يسرع فساده كهريسة فإن شاء باعه وعرفه ليتملك ثمنه وإن شاء تملكه في الحال وأكله

  31. وقيل: إن وجده في عمران وجب البيع

  32. وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تجفيفه وتبرع به الواجد وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي

  33. ومن أخذ لقطة للحفظ أبدا فهي أمانة

  34. فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول

  35. ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه

  36. فلو قصد بعد ذلك الخيانة لم يصر ضامنا في الأصح

  37. وإن أخذ بقصد الخيانة فضامن

  38. وليس له بعده أن يعرف ويتملك على المذهب

  39. وإن أخذ ليعرف ويتملك فأمانه مدة التعريف

  40. وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح

  41. ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها

  42. ثم يعرفها في الأسواق وأبواب المساجد ونحوها سنة على العادة يعرف أولا كل يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع ثم كل شهر

  43. ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح.

  44. قلت: الأصح تكفي. والله أعلم.

  45. فصل

  46. ويذكر بعض أوصافها

  47. ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترض على المالك

  48. وإن أخذ لتملك لزمته

  49. وقيل: إن لم يتملك فعلى المالك

  50. والأصح أن الحقير لا يعرف سنة بل زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه غالبا.

  51. فصل

  52. إذا عرف سنة لم يملكها حتى يختاره بلفظ كتملكت

  53. وقيل: تكفي النية

  54. وقيل: يملك بمضي السنة

  55. فإن تملك فظهر المالك واتفقا على رد عينها فذاك

  56. وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح

  57. وإن تلفت غرم مثلها أو قيمتها يوم التملك

  58. وإن نقصت بعيب فله أخذها مع الأرش في الأصح

  59. وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لم تدفع إليه

  60. وإن وصفها وظن صدقه جاز الدفع إليه

  61. ولا يجب على المذهب

  62. فإن دفع فأقام آخر بينة بها حولت إليه

  63. فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه والقرار عليه.

  64. قلت: لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح

  65. ويجب تعريفها قطعا. والله أعلم.

Hanbali
Another book
زاد المستقنعal-Hajjawi · 33 masa’il
  1. وهي: التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره

  2. وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع

  3. ولا يصح مجهولا

  4. "إلا ما تعذر علمه" .

  5. وتنعقد بالإيجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها

  6. وتلزم بالقبض بإذن واهب

  7. إلا ما كان في يد متهب

  8. ووارث الواهب يقوم مقامه.

  9. ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ الإحلال "أو الصدقة" أو الهبة ونحوها برئت ذمته ولو لم يقبل.

  10. وتجوز هبة كل عين تباع

  11. وكلب يقتنى.

  12. فصل

  13. يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم

  14. فإن فضل بعضهم سوى برجوع أو زيادة

  15. فإن مات قبله ثبتت.

  16. ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة

  17. إلا الأب

  18. وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده "ما لا يضره" ولا يحتاجه

  19. فإن تصرف في ماله "ولو فيما وهبه له" ببيع أو عتيق أو إبراء "أو أراد أخذه قبل رجوعه" , "أو تملكه بقول أو نية وقبض معتبر" لم يصح

  20. "بل بعده" .

  21. وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه

  22. "إلا نفقته الواجبة عليه فإن له مطالبته بها وحبسه عليها" .

  1. من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين وصداع فتصرفه لازم كالصحيح "ولو مات منه" .

  2. وإن كان مخوفا كبرسام وذات جنب "ووجع قلب" ودوام قيام ورعاف وأول فالج وآخر سل "والحمى المطبقة" والربع وما قال طبيبان "مسلمان" عدلان أنه مخوف ومن وقع الطاعون ببلده ومن أخذها الطلق لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث إلا بإجازة الورثة لها

  3. "إذا مات فيه وإن عوفي فكصحيح" .

  4. ومن امتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه فراش فمن كل ماله

  5. والعكس بالعكس.

  6. ويعتبر الثلث عند موته

  7. ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية

  8. ويبدأ بالأول فالأول في العطية

  9. ولا يملك الرجوع فيها

  10. ويعتبر القبول لها عند وجودها

  11. ويثبت الملك إذن

  12. والوصية بخلاف ذلك.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب المكاتب7 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩١٧، مسألة ٩١٨، مسألة ٩١٩286 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْهِبَةِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْمُهُورِ، كِتَابُ الْهِبَةِ1,319 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْهِبَاتِ، الْقَوْلُ فِي أَنْوَاعِ الْهِبَاتِ83 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيNothing of it on this topic
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ754 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها، مبحث أركان الهبة وشروطها، مبحث في هبة الدين252 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل السادس: مسائل الإجماع في باب تصرفات المريض.، الفصل الخامس: مسائل الإجماع في باب الهبة والعطية، الفصل السادس: مسائل الإجماع في باب تصرفات المريض991 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-SaqqafNothing of it on this topic

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Gifts