Share-cropping
Dealings
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
فِي الْكتاب فصلان فصل فِي الْمُزَارعَة وَفصل فِي الْمُعَامَلَات
-
ونحتاج إِلَى تفسيرهما فِي عرف اللُّغَة وَالشَّرْع
-
وَإِلَى بَيَان مشروعيتهما وَإِلَى بَيَان أَنْوَاع الْمُزَارعَة وَإِلَى بَيَان شَرَائِط الْمُزَارعَة المصححة مِنْهَا والمفسدة وَإِلَى بَيَان الْمعَانِي الَّتِي تجْعَل عذرا فِي فسخ الْمُزَارعَة والامتناع مِنْهَا بعد الشُّرُوع فِيهَا
-
أما الأول فَنَقُول الْمُزَارعَة عبارَة عَن عقد الزِّرَاعَة بِبَعْض الْخَارِج
-
وَهُوَ إِجَارَة الأَرْض أَو الْعَامِل بِبَعْض الْخَارِج
-
وَأما إجارتهما بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير فِي الذِّمَّة أَو مُعينَة فَلَا يكون عقد مُزَارعَة بل سمي إِجَارَة وَقد ذكرنَا فِي كتاب الْإِجَارَة
-
وَكَذَا الْمُعَامَلَة هُوَ إِجَارَة الْعَامِل ليعْمَل فِي كرمه وأشجاره من السَّقْي وَالْحِفْظ بِبَعْض الْخَارِج
-
وَأما بَيَان المشروعية فَقَالَ أَبُو حنيفَة كلتاهما فاسدتان غير مشروعتين
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد كلتاهما مشروعتان
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الْمُعَامَلَة مَشْرُوعَة دون الْمُزَارعَة وَهِي مَعْرُوفَة فِي الخلافيات
-
وَأما بَيَان أَنْوَاع الْمُزَارعَة ذكر فِي الْكتاب وَقَالَ الْمُزَارعَة أَنْوَاع أَرْبَعَة
-
وَهِي كَذَلِك فِي الظَّاهِر لَكِن يتَفَرَّع مِنْهَا أَنْوَاع أخر وَمَعْرِفَة ذَلِك مَبْنِيَّة على معرفَة أصُول مِنْهَا أَن الْمُزَارعَة فِيهَا معنى الْإِجَارَة وَالشَّرِكَة لِأَنَّهَا إِمَّا إِجَارَة الأَرْض أَو الْعَامِل بِبَعْض الْخَارِج إِن كَانَ بالبذر من قبل صَاحب الأَرْض فَهُوَ مُسْتَأْجر الْعَامِل ليعْمَل لَهُ فِي أرضه بِمَا يُعْطِيهِ من الْعِوَض وَهُوَ بعض الْخَارِج الَّذِي هُوَ نَمَاء ملكه وَهُوَ الْبذر
-
وَإِن كَانَ الْبذر من الْعَامِل فَهُوَ مُسْتَأْجر الأَرْض ليزرعها بِبَعْض الْخَارِج الَّذِي هُوَ نَمَاء ملكه وَهُوَ الْبذر
-
وَمِنْهَا أَيْضا معنى الشّركَة بَين الْمُتَعَاقدين لكَون الْخَارِج مُشْتَركا بَينهمَا على قدر مَا سميا فِي العقد
-
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول قد جَاءَ الشَّرْع بِجَوَاز الْمُزَارعَة بِبَعْض الْخَارِج إِذا كَانَ عوضا عَن مَنْفَعَة الأَرْض أَو عَن مَنْفَعَة الْعَامِل
-
بِخِلَاف الْقيَاس لحَاجَة النَّاس لِأَن الْأُجْرَة مَعْدُومَة مَجْهُولَة فَمَتَى كَانَ العقد على هَذَا الْوَجْه يكون مُزَارعَة صَحِيحَة وَإِلَّا فَيكون مُزَارعَة فَاسِدَة
-
وأصل آخر وَهُوَ أَن صَاحب الْبذر يسْتَحق الْخَارِج بِسَبَب أَنه نَمَاء ملكه لَا بِالْإِجَارَة وَالَّذِي لَيْسَ بِصَاحِب الْبذر يسْتَحق الْخَارِج بِالشّرطِ وَهُوَ عقد الْمُزَارعَة فَإِن العقد إِذا كَانَ صَحِيحا يجب الْبَدَل
-
الْمُسَمّى وَإِذا كَانَ فَاسِدا لَا يسْتَحق الْبَدَل الْمُسَمّى وَلَكِن يجب أجر الْمثل بِمُقَابلَة مَنْفَعَة الأَرْض أَو مَنْفَعَة الْعَامِل لِأَنَّهُ لم يرض ببذل الْمَنْفَعَة من غير عوض
-
لَكِن عِنْد مُحَمَّد يجب أجر الْمثل بَالغا مَا بلغ وَعند أبي يُوسُف مُقَدرا بِقِيمَة الْخَارِج الْمُسَمّى ذكر الْخلاف فِي كتاب الشّركَة وَيكون الْخَارِج كُله لصَاحب الْبذر لِأَنَّهُ نَمَاء ملكه
-
ثمَّ إِذا كَانَ الْبذر من صَاحب الأَرْض يكون الزَّرْع كُله لَهُ طيبا وَلَا يتَصَدَّق بِشَيْء لِأَنَّهُ نَمَاء ملكه وَقد حصل فِي أرضه
-
وَإِن كَانَ الْبذر من الْعَامِل فَإِن الْخَارِج بِقدر بذره وبقدر مَا غرم من أجر مثل الأَرْض والمؤن يطيب لَهُ لِأَنَّهُ أدّى عوضه وَيتَصَدَّق بِالْفَضْلِ على ذَلِك لِأَنَّهُ وَإِن تولد من بذره لَكِن فِي أَرض غَيره بِعقد فَاسد فأورث شُبْهَة الْخبث
-
وعَلى هَذَا قَالُوا فِي الْمُزَارعَة الصَّحِيحَة إِذا لم تخرج الأَرْض شَيْئا لَا يجب على وَاحِد مِنْهُمَا لَا أجر الْعَمَل وَلَا أجر الأَرْض لِأَن الْوَاجِب هُوَ الْخَارِج لكَون التَّسْمِيَة صَحِيحَة فتقومت الْمَنَافِع بِهَذَا الْبَدَل فَمَتَى لم يُوجد بقيت الْمَنَافِع على الأَصْل وَهِي غير مُتَقَومَة
-
وَفِي الْمُزَارعَة الْفَاسِدَة يجب أجر الْمثل وَإِن لم تخرج الأَرْض شَيْئا لِأَن الْمَنَافِع تتقوم هَاهُنَا بِأَجْر الْمثل ففوات الْخَارِج لَا يمْنَع من وُجُوبه
-
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول ذكر فِي الْكتاب وَقَالَ الْمُزَارعَة أَنْوَاع أَرْبَعَة وَهِي فِي الظَّاهِر كَذَلِك وَلَكِن يتَفَرَّع مِنْهُمَا أَنْوَاع أخر
-
أما بَيَان الْأَرْبَعَة أَن يكون الأَرْض وَالْبذْر من رب الأَرْض وَالْبَقر وَالْعَمَل وآلاته من الْعَامِل
-
أَو يكون الأَرْض وَالْبَقر وَالْبذْر من رب الأَرْض وَالْعَمَل من الْعَامِل لَا غير
-
أَو تكون الأَرْض وَحدهَا من صَاحب الأَرْض وَالْبَاقِي كُله من الْعَامِل
-
أَو تكون الأَرْض وَالْبَقر من صَاحب الأَرْض وَالْبذْر وَالْعَمَل من الْعَامِل
-
فَفِي الثَّلَاثَة الأولى الْمُزَارعَة صَحِيحَة لِأَن فِي الْفَصْل الأول صَاحب الأَرْض مُسْتَأْجر للْعَمَل وَالْبَقر آلَة الْعَمَل فَيكون تبعا لَهُ فَلَا تكون الْأُجْرَة بِمُقَابلَة الْبَقر كمن اسْتَأْجر خياطا ليخيط بآلته يجوز
-
وَفِي الْفَصْل الثَّانِي صَاحب الأَرْض مُسْتَأْجر لِلْعَامِلِ أَيْضا وَحده
-
وَفِي الْفَصْل الثَّالِث يكون الْعَامِل مُسْتَأْجرًا للْأَرْض وَحدهَا
-
وَقد ذكرنَا أَن اسْتِئْجَار الأَرْض وَحدهَا واستئجار الْعَامِل بِبَعْض الْخَارِج وَحده يكون مُزَارعَة صَحِيحَة لوُرُود الحَدِيث فِيهِ مُخَالفا للقياص
-
وَفِي الْفَصْل الرَّابِع لَا يجوز لِأَنَّهُ يصير صَاحب الْبذر وَهُوَ الْعَامِل مُسْتَأْجرًا للْأَرْض وَالْبَقر بِبَعْض الْخَارِج فَيكون الْبَعْض بِمُقَابلَة الْبَقر مَقْصُودا وَلم يرد الشَّرْع بِهِ فَبَقيَ على أصل الْقيَاس
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف فِي الأمالي أَنَّهَا جَائِزَة
-
وَأما مَا يتَفَرَّع مِنْهَا الِاسْتِئْجَار الْبذر وَهُوَ أَن يدْفع الرجل بذرا إِلَى رجل ليزرعه فِي أرضه ببقره بِنصْف أَو بِثلث فالمزارعة فَاسِدَة لما قُلْنَا إِنَّه يصير مُسْتَأْجرًا الأَرْض وَالْعَامِل جَمِيعًا وَلم يرد الشَّرْع بِهِ
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنَّهَا جَائِزَة
-
وَمِنْهَا أَن يشْتَرك أَرْبَعَة من أحدهم الأَرْض وَمن الآخر الْبذر وَمن الثَّالِث الْبَقر وَمن الرَّابِع الْعَمَل فَهِيَ فَاسِدَة
-
وَفِي عين
-
هَذِه الْحَادِثَة ورد الْأَثر بِالْفَسَادِ
-
وَلَو شَرط عمل صَاحب الأَرْض مَعَ الْعَامِل لَا يجوز لِأَنَّهُ لم يُوجد تخلية الأَرْض وَيجب أجر الْمثل فِيمَا إِذا كَانَ الْبذر من الْعَامِل وَيجب أجر مثل عمل الْعَامِل إِذا كَانَ الْبذر من صَاحب الأَرْض
-
وَلَو شَرط عمل عبد صَاحب الأَرْض على أَن يكون الْخَارِج أَثلَاثًا ثلثه لصَاحب الأَرْض وَثلثه لعَبْدِهِ وَثلثه لِلْعَامِلِ إِن كَانَ الْبذر من صَاحب الأَرْض جَازَ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجر لِلْعَامِلِ فَيكون العَبْد معينا لَهُ وَيكون نصيب العَبْد لصَاحبه
-
وَإِن كَانَ الْبذر من الْعَامِل لَا يجوز وَيكون الْخَارِج لصَاحب الْبذر وَعَلِيهِ أجر مثل الأَرْض وَالْعَبْد
-
وَكَذَا أجر الْبَقر إِن كَانَ من صَاحب الأَرْض أَيْضا
-
وَلَو شَرط عمل رجل أَجْنَبِي مَعَ الْعَامِل
-
على أَن الْخَارِج يكون أَثلَاثًا فَإِن كَانَ الْبذر من الْعَامِل لَا يجوز فِي حق الْعَامِل الثَّانِي وَيجوز فِيمَا بَين صَاحب الأَرْض وَالْعَامِل الأول فَيكون الثُّلُث لصَاحب الأَرْض وَالثُّلُثَانِ لِلْعَامِلِ الأول وللعامل الثَّانِي أجر الْمثل
-
وَإِن كَانَ الْبذر من صَاحب الأَرْض جَازَ وَيكون الثُّلُث لَهُ وَلكُل عَامل الثُّلُث لِأَنَّهُ يصير مُسْتَأْجرًا للعاملين وَهَذَا جَائِز
-
وَأما شَرَائِط الصِّحَّة وَالْفساد فَمن شَرَائِط الصِّحَّة بَيَان الْمدَّة سنة أَو أَكثر وَهَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
-
وَعَن مُحَمَّد بن سَلمَة أَنه قَالَ هَذَا فِي بِلَادهمْ لِأَن وَقت الزِّرَاعَة
-
متفاوت فَيصير ابْتِدَاء الزِّرَاعَة مَجْهُولا أما فِي بِلَادنَا فَيجب أَن يجوز لِأَن وقته مَعْلُوم فَصَارَ كالمعاملة وَيَقَع على أول زرع يخرج
-
وَأما فِي الْمُعَامَلَة فَالْقِيَاس أَن يشْتَرط بَيَان الْمدَّة وَفِي الِاسْتِحْسَان أَنه يَقع على أول ثَمَر يخرج فَإِذا انْتهى الثَّمر انْتهى العقد
-
فَأَما فِي الرطاب فَإِذا دفع الأَرْض ليزرع الرطاب وَدفع بذرها أَو دفع أَرضًا فِيهَا أصُول رطبَة ثَابِتَة وَلم يسم الْمدَّة فَإِن كَانَ شَيْئا لَيْسَ لابتداء نَبَاته وَلَا لانْتِهَاء جزه وَقت مَعْلُوم لَا يجوز فَأَما إِذا كَانَ وَقت جزه مَعْلُوما فَإِنَّهُ يجوز وَيَقَع على وَقت جزه وَاحِدَة كَمَا فِي الشَّجَرَة المثمرة
-
وَلَو دفع إِلَيْهِ نخلا فِيهَا طلع وَبسر أَحْمَر أَو أصفر أَو أَخْضَر فَإِنَّهُ يجوز وَإِن لم يبين الْوَقْت لِأَنَّهُ وَقت إِدْرَاكه مَعْلُوم
-
وَلَو دفع إِلَيْهِ الْبُسْر وَقد تناهى عظمه لَكِن لم يصر رطبا بعد لَا يجوز لِأَنَّهُ لم يبْق لِلْعَامِلِ عمل يحصل بِهِ الثَّمر
-
وَكَذَا الْجَواب فِي دفع الزَّرْع مُزَارعَة إِن كَانَ بقلا لم يستحصد جَازَ وَإِن استحصد لَا يجوز لما قُلْنَا
-
وَمِنْهَا إِذا شَرط على الْعَامِل شرطا يبْقى منفعَته إِلَى السّنة الثَّانِيَة وَقد دفع الأَرْض مُزَارعَة سنة كحفر الْأَنْهَار الصغار والآبار وَوضع المسناة تفْسد الْمُزَارعَة وَإِن كَانَ فِي مَوضِع لَا يبْقى يجوز
-
وعَلى هَذَا إِذا شَرط الكراب لَا تفْسد لِأَنَّهُ لَا تبقى منفعَته فِي
-
السّنة الثَّانِيَة وَإِن شَرط الثنيان تفْسد وَبَعْضهمْ قَالُوا أَرَادَ بِهِ تَثْنِيَة الكراب مرَّتَيْنِ ومرارا وَهَذَا تبقى منفعَته فِي السّنة الثَّانِيَة
-
وَمِنْهُم من قَالَ أَرَادَ بِهِ أَن تثنى الكراب بعد انْقِضَاء مُدَّة الْمُزَارعَة حَتَّى يرد الأَرْض مكروبة إِلَى صَاحبهَا وَهُوَ شَرط مُفسد
-
ثمَّ شَرط الكراب إِذا لم يكن مُفْسِدا هَل يلْزم الْمزَارِع فَنَقُول يلْزم بِالشّرطِ لِأَنَّهُ سَبَب لزِيَادَة الْغلَّة فَصَارَ كمن اشْترى جَارِيَة على أَنَّهَا خبازة أَو كاتبة فَيجْبر على الكراب لَو امْتنع
-
وَلَو عقد الْمُزَارعَة مُطلقًا هَل يجب الكراب على الْعَامِل إِن كَانَ بِحَال يخرج الأَرْض زرعا مُعْتَادا من غير كراب لَا يلْزمه وَإِن كَانَ لَا يخرج زرعا مُعْتَادا فَإِنَّهُ يجْبر عَلَيْهِ وَإِن كَانَ يخرج شَيْئا قَلِيلا لِأَنَّهُ وَجب عَلَيْهِ مُطلق عمل الزِّرَاعَة فَيَقَع على أدنى عمل مُعْتَاد فَأَما غير المتعاد من الزَّرْع الْقَلِيل فَلَا عِبْرَة بِهِ
-
وَكَذَا السَّقْي يجب عَلَيْهِ إِذا كَانَ لَا يخرج زرعا مُعْتَادا بِمَاء السَّمَاء وَحده
-
وَلَو دفع على أَنه إِن زرع بكراب فَلهُ كَذَا
-
إِن ثنى فَلهُ كَذَا
-
وَإِن زرع بِغَيْر كراب وثنيان فَكَذَا صَحَّ العقد فِي ظَاهر الرِّوَايَة
-
وَكَذَا إِذا قَالَ إِن زرع حِنْطَة فَلهُ كَذَا وَإِن زرع شَعِيرًا فَلهُ كَذَا فَهُوَ على هَذَا أَيْضا
-
وَمِنْهَا أَن يشْتَرط الْحَصاد والدياس والتذرية وَالْحمل إِلَى مَوضِع البيدر فَهُوَ شَرط مُفسد للْعقد فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه شَرط صَحِيح وَهُوَ قَول مَشَايِخ خُرَاسَان
-
وَأما شَرط الْحمل بعد الْقِسْمَة إِلَى منزل صَاحب الأَرْض فَهُوَ مُفسد بالِاتِّفَاقِ
-
وَمِنْهَا التَّخْلِيَة بَين الأَرْض والمزارع شَرط الصِّحَّة وَقد ذكرنَا
-
وَأما الْمعَانِي الَّتِي تجْعَل عذرا للْفَسْخ أَو تجْعَل عذرا فِي الِامْتِنَاع عَن الْعَمَل أَو حق أَخذ الأَرْض فَنَقُول إِذا عقد عقد الْمُزَارعَة ثمَّ أَرَادَ أَحدهمَا الِامْتِنَاع فَإِن كَانَ صَاحب الْبذر لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ الشُّرُوع إِلَّا بعد إِتْلَاف ملكه
-
وَهُوَ الْبذر
-
وَإِذ لم يكن صَاحب الْبذر لَيْسَ لَهُ ذَلِك إِلَّا بِعُذْر يفْسخ بِهِ العقد
-
وَلَو مَاتَ أَحدهمَا فللآخر أَن يمْتَنع إِن كَانَ قبل الشُّرُوع
-
وَبعد الشُّرُوع يَنْفَسِخ العقد عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ على التَّفْصِيل الَّذِي نذْكر
-
والأعذار الْمُوجبَة حق الْفَسْخ فِي جَانب صَاحب الأَرْض هُوَ الدّين الَّذِي لَا وَجه لقضائه إِلَّا بِثمن الأَرْض أَو كَون الْعَامِل جانيا
-
وَفِي جَانب الْعَامِل هُوَ الْمَرَض الَّذِي يعجزه عَن الْعَمَل وَالسّفر وَنَحْو ذَلِك
-
ثمَّ إِذا فسخ أَو ترك العقد وَقد عمل فِيهَا الْعَامِل من الكراب وكرى السواقي وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذ شَيْئا من صَاحب الأَرْض لِأَنَّهُ لَا قيمَة للمنافع وهما قوماها بالخارج وَقد بَطل سَبَب الِاسْتِحْقَاق بِالْفَسْخِ لَكِن هَذَا فِي الحكم أما فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى فَعَلَيهِ أَن يُرْضِي الْعَامِل بِإِعْطَاء عوض عمله
-
ثمَّ بَيَان كَيْفيَّة الْفَسْخ بِمَوْت أحد الْعَاقِدين فَنَقُول إِن مَاتَ رب الأَرْض وَالزَّرْع بقل وَقد عقد الْمُزَارعَة ثَلَاث سِنِين فَإِنَّهُ يبْقى العقد فِي هَذِه السّنة لهَذَا الزَّرْع وَلَيْسَ لوَرَثَة رب الأَرْض أَخذ الأَرْض وَلَكِن تتْرك الأَرْض فِي يَد الْمزَارِع حَتَّى يستحصد فَإِذا استحصد قسموه على شرطهم وتنتقض الْمُزَارعَة فِيمَا بَقِي من السنين وَإِنَّمَا يبْقى العقد نظرا للجانبين شرعا
-
وَلَو مَاتَ المزراع وَالزَّرْع بقل فَإِن كَانَ وَرَثَة المزراع قَالُوا نَحن نعمل فَلَيْسَ لصَاحب الأَرْض أَن يقْلع
-
وَتبقى الْمُزَارعَة حكما
-
فَأَما إِذا قَالَ وَرَثَة الْمزَارِع نَحن لَا نعمل وَلَكِن نقلع الزَّرْع والبقل بَيْننَا لَا يجبرون على الْعَمَل وَيُقَال لصَاحب الأَرْض اقلع فَيكون بَيْنكُم أَو أعطهم قيمَة حصتهم وَالزَّرْع كُله لَك أَو أنْفق على حصتهم وَتَكون نَفَقَتك فِي حصتهم
-
فَأَما إِذا انْقَضتْ الْمدَّة من غير موت المزارعين وَالزَّرْع بقل انْتهى عقد الْمُزَارعَة وَلَكِن الزَّرْع مُشْتَرك بَينهمَا فَيكون الْعَمَل عَلَيْهِمَا إِلَى أَن يستحصد وعَلى الْمزَارِع أجر مثل نصف الأَرْض
-
وعَلى هَذَا فِي مُدَّة الْإِجَارَة وَالْعَارِية إِذا انْقَضتْ وَالزَّرْع بقل فَإِنَّهُ يجب أجر مثل الأَرْض وَيتْرك الزَّرْع حَتَّى يستحصد نظرا لَهما
-
بِخِلَاف الْمَوْت فَإِنَّهُ ثمَّة لَا يجب أجر مثل الأَرْض لِأَن ثمَّة يبْقى العقد حكما وَيكون الْعَمَل على الْعَامِل لَا عَلَيْهِمَا
-
وعَلى هَذَا قَالُوا إِن الْجمال إِذا مَاتَ فِي بعض طَرِيق مَكَّة فَإِن الْمُسْتَأْجر يمْضِي إِلَى مَكَّة بِالْمُسَمّى لأَنا بَقينَا العقد حكما كَذَا هَذَا
-
وَكَذَا إِذا كَانَ على صَاحب الأَرْض دين فادح وَفِي الأَرْض الزَّرْع
-
بقل لَيْسَ لَهُ أَن يَبِيع الأَرْض بل يبْقى العقد إِلَى أَن يستحصد لما قُلْنَا
-
إنَّ المساقاةَ علَى المُخْتارِلازِمَةٌ بِالْعَقْدِ في الأَشْجارِ
-
وَالزرْعِ لَمْ يَيْبَسْ وَقَدْ تَحَقَّقَاقيلَ مَعَ العَجْزِ وقيلَ مُطْلَقَا
-
وألحقوا المقاثِي بالزَّرْعِ وَمَاكالْوَرْدِ والْقُطْنِ عَلَى ما قُدِّمَا
-
وامْتَنَعَتْ في مَخْلِفِ الإِطْعامِكَشَجَرِ الْمَوْزِ عَلَى الدَّوامِ
-
ومَا يَحِلُّ بَيْعُهُ مِنَ الثَّمَرْوَغَيْرِ مَا يُطْعِمُ مِنْ أَجْلِ الصِّغَرْ
-
وفي مُغَيَّبٍ في الأرضِ كالجزرْوقَصَبِ السُّكَّرِ خُلْفٌ مُعْتَبَرْ
-
وَإنْ بياضٌ قَلَّ مَا بينَ الشَّجَرْوَرَبُّهُ يُلْغيهِ فَهْوَ مُعْتَفَرْ
-
وَجازَ أَنْ يَعْمَلَ ذاكَ العامِلُلكِنْ بِجُزْءٍ جُزْآها يُماثِلُ
-
بِشَرْطِ أَنْ يَكون ما يَزْدَرِعُمِنْ عِنْدِهِ وَجُزْءُ الأَرْضِ تَبَعُ
-
وَحَيثُمَا اشْتَرَطَ رَبُّ الأَرْضِفائِدَهُ فالْفَسْخُ أَمْرٌ مَقْضِي
-
وَلاَ تَصِحُّ مَعْ كِراءِ لا ولاشَرْطِ البَياضِ لِسِوى مَنْ عَمِلاَ
-
ولا اشْتِراطَ عَمَلٍ كَثيرِيَبْقَى لَهُ كَمِثْلِ حَفْرِ بِيرِ
-
ولاَ اخْتِصاصِهِ بِكَيْلٍ أَوْ عَدَدأو نَخْلَة مِمَّا عليهِ قَدْ عَقَدْ
-
وهيَ بِشَطْرٍ أَوْ بِمَا قَدِ اتُّفِقْبِهِ وَحَدُّ أَمَدٍ لها يَحِقْ
-
والدَّفْعُ للزَّكاةِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْبَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ الْجُزْءِ فَقَطْ
-
وَعاجِزٌ مِنْ حَظِّهِ يُكَمِّلبالبيْعِ معْ بَدْوِ الصَّلاحِ العَمل
-
وَحَيْثُ لَمْ يَبْدُ ولاَ يوجَدُ مَنْيَنوبُ في ذاكَ مَنابَ مؤْتَمَنْ
-
فَعامِلٌ يُلْغَى لَهُ ما أَنْفَقَاوقَوْلُ خُذْ ما نابَ واخْرُجْ مُتَّقَى
-
والاغْتِراسُ جائِزٌ لِمَنْ فَعَلْمِمَّنْ لهُ البُقْعَةُ أوْ لَهُ العَمَلْ
-
والحدُّ في خِدْمَتِهِ أَنْ يُطْعِمَاوَيَقَعُ القَسْمُ بِجُزْءٍ عُلِمَا
-
وَلَيْسَ لِلْعامِلِ مِمَّا عَمِلاَشَيْءٌ إلى ما جَعَلاهُ أَجَلاَ
-
وَشَرْطُ بُقْيَا غَيْرِ مَوْضِعِ الشَّجَرْلِرَبِّ الأَرْضِ سائغٌ إذا صَدَرْ
-
وشَرْطُ ما يَثْقُلُ كالْجِدارِمُمْتَنِعٌ والعَكْسُ أَمْرٌ جارِ
-
وَجازَ أَنْ يُعْطَى بِكُلِّ شَجَرَهُتَنْبُتُ مِنْهُ حِصَّةً مُقَدَّرَهْ
-
إنْ عَمِلَ العامِلُ في المزَارَعَهْوالأَرْضُ مِنْ ثانٍ فَلاَ مَمانَعَهْ
-
إنْ أَخْرَجَا البذْرَ عَلَى نِسْبَةِ مَاقَدْ جَعَلاهُ جُزْءً بَيْنَهُمَا
-
كالنِّصْفِ أوْ كَنْصْفِهِ أوْ السُّدُسِوَالعَمَلُ اليوْمَ بِهِ في الأَنْدَلُسِ
-
والتُزِمَتْ بالعَقْدِ كَالإِجارهْوَقيلَ بَلْ بالبَدْءِ لِلْعِمَارَهْ
-
والدَّرْسُ والنُّقْلَةُ مَهْمَا اشْتُرِطَامعْ عَمَلٍ كانَ عَلَى ما شُرِطَا
-
والشَّرْطُ أَنْ يَخْرُجَ عنْ مَعْمورِمِثْلَ الَّذي أَلْفَى مِنَ الْمَحْظورِ
-
ولَيْسَ للشِّرْكَةِ مَعْهُ مَنْ بَقَاوَبَيْعُهُ مِنْهُ يَسوغُ مُطْلَقَا
-
وَحَيْثُ لاَ بَيْعَ وَعامِلٌ زَرعْفَغُرْمُهُ القِيمَةَ فِيهِ ما امْتَنَعْ
-
وَحَقُّ رَبِّ الأَرْضِ فيما قَدْ عَمَرْباقٍ إذَا لم يَنْبُتِ الَّذي بَذَرْ
-
بِعَكْسِ مَا كانَ لَهُ نَباتوَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ لهُ ثبات
-
وَجازَ في البَذْرِ اشْتِراكٌ والْبَقَرْإنْ كانَ مِنْ ناحِيَةٍ ما يُعْتَمَرْ
-
والزَّرْعُ للزَّرِعِ في أشياءَورَبُّ الأَرْضِ يأْخُذُ الكِراءَ
-
كَمِثْلِ مَا في الغصْبِ والطَّلاقِوَمَوْتِ زَوْجَيْنِ والاسْتِحْقاقِ
-
وَالْخُلْفُ فِيهِ هاهُنا إنْ وَقَعَاما الشَّرْعُ مُقْتَضٍ لهُ أنْ يَمْنَعَا
-
قيلَ لِذي البذر أو الحِراثَهأو مُحْرِزٍ لاثْنَيْنِ مِنْ ثلاثَه
-
الأَرْضِ والبَذْرِ والاعْتِمارِوَفيهِ أَيْضًا غَيْرُ ذاكَ جارِ
-
وَقَوْلُ مُدَّع لعَقْدِ الإِكْتِرَالا الإزْدِراعِ مَعْ يَمين أُثِرَا
-
وَحَيْثُ زارِعٌ وَرَبُّ الأَرْضِ قَدْتَداعَيَا في وَصْفِ حَرْثٍ يُعْتَمَدْ
-
فَالْقَوْلُ لِلْعامِلِ واليمينُوقلْبُهَا إنْ شاءَ مُسْتَبينُ
-
تصح من جائز التصرف
-
ولصبي ومجنون بالولاية
-
وموردها النخل والعنب
-
وجوزها القديم في سائر الأشجار المثمرة
-
ولا تصح المخابرة
-
وهي عمل الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل
-
ولا المزارعة
-
وهي هذه المعاملة والبذر من المالك
-
فلو كان بين النخل بياض صحت المزارعة عليه مع المساقاة على البخل بشرط اتحاد العامل وعسر أفراد النخل بالسقي والبياض بالعمارة
-
والأصح انه يشترط أن لا يفصل بينهما
-
وأن لا يقدم المزارعة
-
وإن كثير البياض كقليله
-
وأنه لا يشترط تساوي الجزء المشروط من الثمر والزرع
-
وأنه لا يجوز أن يخابر تبعا للمساقاة
-
فإن أفردت أرض بالمزارعة فالمغل للمالك وعليه للعامل أجرة عمله ودوابه وآلاته
-
وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة أن يستأجره بنصف البذر ليزرع له النصف لآخر ويعيره نصف الأرض أو يستأجره بنصف البذر ونصف منفعة الأرض ليزرع النصف الآخر في النصف الآخر من الأرض.
فصل
-
يشترط تخصيص الثمر بهما واشتراكهما فيه
-
والعلم بالنصيبين بالجزئية كالقراض
-
والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمر لكن قبل بدو الصلاح
-
ولو ساقاه على ودي ليغرسه ويكون الشجر لهما لم يجز
-
ولو كان مغروسا وشرط له جزأ من الثمر على العمل فإن قدر له مدرة يثمر فيها غالبا صح وإلا فلا
-
وقيل: أن تعارض الاحتمالان صح
-
وله مساقاة شريكه في الشجر إذا شرط له زيادة على حصته
-
ويشترط أن لا يشرط على العامل ما ليس من جنس أعمالها
-
وأن ينفرد بالعمل وباليد في الحديقة
-
ومعرفة العمل بتقدير المدة كسنة أو أكثر
-
ولا يجوز التوقيت بإدراك الثمر في الأصح
-
وصيغتها ساقيتك على هذا النخل بكذا أو سلمته إليك لتتعهده
-
ويشترط القبول
-
دون تفصيل الأعمال
-
ويحمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب
-
وعلى العامل ما يحتاج إليه لصلاح المثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة كسقي وتنقية نهر وإصلاح الإجاجين التي يثبت فيها الماء وتلقيح وتنحية حشيش وقضبان مضرة وتعريش جرت به عادة
-
وكذا حفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه في الأصح
-
وما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان وحفر نهر جديد فعلى المالك
-
والمساقاة لازمة
-
فلو هرب العامل قبل الفراغ وأتمه المالك متبرعا بقي استحقاق العامل
-
وإلا استأجر الحاكم عليه من يتمه
-
وإن لم يقدر على الحاكم فليشهد على الإنفاق إن أراد الرجوع
-
ولو مات وخلف تركه أتم الوارث العمل منها
-
له أن يتم العمل بنفسه أو بماله
-
ولو ثبتت خيانة عامل ضم إليه مشرف
-
فإن لم يتحفظ به استؤجر من ماله
-
ولو خرج الثمر مستحقا فللعامل على المساقي أجره المثل.
-
المساقاة: دفع أرض وشجر له ثمر مأكول لمن يغرسه أو مغروس معلوم لمن يعمل عليه ويقوم بمصلحته بجزء مشاع معلوم من ثمرته.
-
والمزارعة: دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه أو مزروع لمن يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من المتحصل
-
ويعتبر كون عاقديهما جائزي التصرف
-
فتجوز المساقاة في كل شجر له ثمر مأكول
-
وقال الموفق: تصح على ماله ورق يقصد: كتوت أو له زهر يقصد: كورد ونحوه وعلى قياسه شجر له خشب يقصد: كحور وصفصاف بجزء مشاع معلوم من ثمره أو ورقه ونحوه يجعل للعامل
-
ولو ساقاه على ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضرات: كالقطن والمقاثئ والباذنجان ونحوه أو شجر لا ثمر له: كالحور والصفصاف لم يصح على الأول:
-
وتصح بلفظ مساقاة ومعاملة ومفالحة واعمل بستاني هذا حتى تكمل ثمرته وبكل لفظ يؤدي معناها وتقدم - صفة القبول -
-
وتصح هي ومزارعة بلفظ إجارة
-
وتصح إجارة الأرض بنقد وعروض وبجزء مشاع معلوم مما يخرج منها
-
فإن لم يزرعها في إجارة أو مزارعة نظر إلى معدل المغل فيجب القسط المسمى فيه
-
وتصح إجارتها بطعام معلوم من جنس الخارج منها ومن غير جنسه
-
وتصح المساقاة على ثمرة موجودة لم تكمل وعلى زرع نابت ينمى بالعمل:
-
فإن بقي من العمل ما لا تزيد به الثمرة كالجذاذ ونحوه لم يصح
-
وإذا ساقاه على ودي نخل أو صغار شجر إلى مدة يحمل فيها غالبا بجزء من الثمرة صح
-
وإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء معلوم من الثمرة أو من الشجر أو منهما: وهي المغارسة والمناصبة صح إن كان الغرس من رب المال
-
- قال الشيخ: ولو كان ناظر وقف وأنه لا يجوز للناظر بعده بيع نصيب الوقف بلا حاجة انتهى -
-
فإن كان الغراس من العامل فصاحب الأرض بالخيار بين قلعه ويضمن له نقصه وبين تركه في أرض ويدفع إليه قيمته: كالمشتري إذا غرس في الأرض ثم أخذه الشفيع
-
وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك: سواء بذلك له القيمة أولا
-
وإن اتفقا على إبقائه ودفع أجرة الأرض جاز
-
وقيل يصح كون الغراس من مساق ومناصب
-
- قال الشيخ: وعليه العمل -
-
ولو دفع أرضه على أن الأرض والغراس بينهما فسد: كما لو دفع إليه الشجر المغروس ليكون الأصل والثمرة بينهما أو شرط في المزارعة كون الأرض والزرع بينهما
-
ولو عملا في شجر لهما وهو بينهما نصفان وشرطا التفاضل في ثمره صح.
-
ومن شرط صحة المساقاة تقدير نصيب العامل بجزء من الثمرة: كالثلث والربع
-
فلو جعل للعامل جزء من مائة جزء أو الجزء لنفسه والباقي للعامل جاز: ما لم يكن حيلة - ويأتي قريبا -
-
ولو جعل له آصعا معلومة أو دراهم أو جعلها مع الجزء المعلوم فسدت
-
وكذلك إن شرط له ثمر شجر بعينه
-
فإن جعل له ثمرة سنة غير السنة التي ساقاه عليها فيها أو ثمر غير الشجر الذي ساقاه عليه أو عملا في غير الشجر الذي ساقاه عليه أو عملا في غير السنة فسد العقد: سواء جعل ذلك كله حقه أو بعضه أو جميع العمل أو بعضه
-
وإذا كان في البستان شجر من أجناس: كتين زيتون وكرم فشرط للعامل من كل جنس قدرا: كنصف ثمر التين وثلث الزيتون وربع الكرم أو كان فيه أنواع من جنس فشرط من كل نوع قدرا وهما يعرفان قدر كل نوع صح
-
وإن كان البستان لاثنين فساقيا عاملا واحدا على أن له نصف نصيب أحدهما وثلث نصيب الآخر والعامل عالم ما لكل واحد منهما صح
-
وكذا إن جعل ما لكل واحد منهما إذا شرطا قدرا واحدا كما لو قالا: بعناك دارنا هذه بألف ولم يعلم نصيب كل واحد منهما
-
ولو ساقي واحد اثنين ولو مع عدم التساوي بينهما في النصيب أو ساقاه على بستانه ثلاث سنين على أن له في السنة الأول النصف وفي الثانية الثلث وفي الثالثة الربع صح
-
ولا تصح المساقاة إلا على شجر معلوم بالرؤية أو الصفة التي لا يختلف معها: كالبيع
-
فإن ساقاه على بستان لم يره ولم يوصف له أو على أحد هذين الحائطين لم تصح
-
وتصح على البعل كالسقي.
فصل:
-
- والمساقاة والمزارعة عقدان جائزان يبطلان بما تبطل به الوكالة
-
ولا يفتقران إلى القبول لفظا ولا إلى ضرب مدة يحصل الكمال فيها
-
ولكل منهما فسخها
-
فإن فسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما على ما شرطاه
-
ويملك العامل حصته بالظهور
-
ويلزمه تمام العمل كما يلزم المضارب بيع العروض إذا فسخت المضاربة فيؤخذ منه دوام العمل على العامل في المناصبة ولو فسخت إلى أن تبيد
-
فإن مات قام وارثه مقامه في الملك والعمل
-
وإن باعه لمن يقوم مقامه جاز وصح شرطه - كالمكاتب إذا بيع على كتابته وللمشتري الملك
-
وعليه العمل
-
فإن لم يعلم فله الخيار بين الفسخ وأخذ الثمن وبين الإمساك وأخذ الأرش: كمن اشترى مكاتبا لم يعلم أنه مكاتب
-
وإن فسخ العامل أو هرب قبل ظهورها فلا شيء له:
-
وإن فسخ رب المال فعليه للعامل أجرة عمله
-
ويصح توقيتها
-
وإن ساقاه إلى مدة تكمل فيها الثمرة غالبا فلم تحمل تلك السنة فلا شيء للعامل
-
وإن مات العامل وهي على عينه أو جن أو حجر عليه لسفه انفسخت: كرب المال وكما فسخ أحدهما
-
وإن ظهر الشجر مستحقا بعد العمل أخذه ربه وثمرته ولا حق للعامل في ثمرته ولا أجرة له
-
وله على الغاصب أجرة مثله
-
وإن شمس الثمرة فلم تنقص أخذها ربها
-
وإن نقصت فله أرش نقصها ويرجع على من شاء منهما ويستقر الضمان على الغاصب
-
وإن استحقت بعد أن اقتسماها وأكلاها فللمالك تضمين من شاء منهما
-
فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل، وله تضمينه قدر نصيبه وتضمين العامل قدر نصيبه
-
فإن ضمن الغاصب الكل رجع على العامل بقدر نصيبه
-
ويرجع العامل على الغاصب بأجرة مثله.
فصل: -
-
ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة والزرع وزيادتهما من السقي والاستقاء والحرث وآلته وبقره والزبال وقطع ما يحتاج إلى قطعه وتسوية الثمرة وإصلاح الحفر التي يجتمع فيه المال على أصول النخل وإدارة الدولاب والتلقيح والتشميس وإصلاح طرق الماء وموضع التشميس وقطع الحشيش المضر من شوك وغيره وقطع الشجر اليابس وآلة ذلك: كالفأس ونحوه وتفريق الزبل ونقل الثمر ونحوه إلى جرين وتجفيفه وحفظه في الشجر وفي الجرين إلى قسمة
-
وكذا الجذاذ إن شرط عليه وإلا فعليهما بقدر حصتيها
-
فإن شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم من الثمرة وقدر الأجرة أو لم يقدرها لم يصح: كما لو شرط لنفسه أجر عمله لأن العمل عليه
-
وعلى رب المال ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان ومثله السباخ
-
- قال الشيخ: وإجراء الأنهار وحفر البئر والدولاب وما يديره من آلة ودابة وشراء المال وما يلقح به، وتحصيل الزبل
-
وقال الموفق وغيره: والأولى أن البقر التي تدير الدولاب على العامل: كبقر الحرث -
-
فإن شرط على أحدهما ما يلزم الآخر أو بعضه فسد الشرط والعقد
-
وحكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وما يرد
-
فإن اتهم حلف
-
وإن اثبت خيانته ضم إليه من يشارفه: كالوصي إذا ثبتت خيانته
-
فإن لم يمكن حفظه استؤجر من ماله من يعمل العمل يقوم مقامه ويزيل يده
-
فإن عجز عن العمل: كضعفه مع أمانته ضم إليه قوى ولا تنزع يده
-
فإن عجز بالكلية أقام مقامه من يعمل والأجرة عليه في الموضعين
-
وإذا ظهرت الثمرة ثم تلفت إلا واحدة فهي بينهما
-
ويلزم من تلفت حصته منهما نصابا زكاته
-
وإن ساقاه على أرض خراجية فالخراج على رب المال
-
وإذا ساقى رجلا أو زارعه فعامل العامل غيره على الأرض أو الشجر بغير أذن ربه لم يجز
-
فإن استأجر أرضا أن يزارع فيها والأجرة على المستأجر دون المزارع
-
وكذلك يجوز لمن في يده أرض خراجية أن يزارع فيها والخراج عليه دون المزارع
-
وللموقوف عليه أن يزارع في الوقف ويساقي على شجره
-
ويتبع في الكلف السلطانية العرف ما لم يكن شرط
-
وما طلب من قرية من كلف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأموال
-
فإن وضع على الزرع فعلى ربه أو على الغفار فعلى ربه ما لم يشرط على مستأجر
-
وإن وضع مطلقا فالعادة
-
ويعتبر معرفة جنس البذر ولو تعدد وقدره
-
وفي المغني: أو تقدير المكان
-
وإن شرط إن سقى سيحا أو زرعها شعيرا فالربع وبكلفة أو حنطة النصف أو لك نصف هذا النوع وربع الآخر ويجهل العامل قدرهما أو لك الخمسان أن لزمتك خسارة وإلا الربع أو قال ما زرعت من شعير فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفه أو ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على الآخر بالربع لم يصح
-
وإن قال: ما زرعت من شيء فلي نصفه صح
-
وإن ساقى أحد الشريكين شريكه وجعل له من الثمر أكثر من نصيبه: مثل أن يكون الأصل بينهما نصفين فجعل له ثلثي الثمر صح وكان السدس حصته من المساقاة
-
وجعل الثمرة بينهما نصفين أو جعل للعامل الثلث فسدت ويكون الثمر بينهما بحكم الملك ولا يستحق العامل شيئا لأنه متبرع.
-
تجوز بجزء مشاع معلوم يجعل للعامل من الزرع كما تقدم
-
فإن كان في الأرض شجر فزارعه الأرض وساقاه على الشجر صح
-
وإن أجره الأرض وساقاه على الشجر صح: كجمع بين إجارة وبيع
-
وإن كان حيلة على بيع الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها: بان أجره الأرض بأكثر من أجرتها وساقاه على الشجر بجزء من ألف جزء ونحوه حرم ولو يصح وسواء جمعا بين العقدين أو عقدا واحدا بعد الآخر
-
فإن قطع بعض الشجر المثمر والحالة هذه فإنه ينقص من العوض المستحق بقدر ما ذهب من الشجر: سواء قيل بصحة العقد أو فساده وسواء قطعه المالك أو غيره
-
وتصح إجارة أرض وشجر فيها لحملها
-
وتصح إجارتها لنشر الثياب عليها، ونحوه.
-
ويشترط كون البذر من رب الأرض ولو أنه العامل وبقر العمل من الآخر
-
ولا تصح إن كان البذر من العامل أو منهما أو من أحدهما والأرض لهما أو الأرض والعمل من الآخرأو البذر من ثالث أو البقر من رابع.
-
وعنه لا يشترط كون البذر من رب الأرض وأختاره الموفق والمجد والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير وهو الصحيح وعليه عمل الناس.
-
وإن قال: آجرتك نصف أرضي بنصف البذر ونصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك وأخرج المزارع البذر كله لم يصح لجهالة المنفعة
-
وكذلك لو جعلها أجرة لأرض أخرى أو دار لم يجز والربح والزرع كله للمزارع وعليه أجرة مثل الأرض
-
فأن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا يختلف معه معرفة البذر جاز وكان الزرع بينهما
-
وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسم الباقي ففاسد
-
وإن شرط لأحدهما قفزانا معلومة أو دراهم معلومة أو زرع ناحية معينة أو ما على الجداول: أما منفردا أو مع نصيبه فسدت المزارعة والمساقاة
-
ومتى فسد العقد فالزرع والثمر لصاحبه وعليه الأجرة
-
وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا
-
والحصاد والدياس والتصفية واللقاط على العامل
-
ويكره الحصاد والجذاذ ليلا
-
وإن دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ويكون ما يخرج بينهما ففاسد ويكون الزرع لمالك البذر وعليه أجرة الأرض والعمل
-
وإن قال: أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي وتسقيها بمائك والزرع بيننا لم يصح
-
وإن زارع شريكه في نصيبه صح بشرط أن يكون للعامل أكثر من نصيبه - وتقدم قريبا -
-
وما سقط من حب وقت حصاد فنبت في العام القابل فلرب الأرض: مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيرا
-
وكذا نص فيمن باع قصيلا فحصده فبقي يسيرا فصار سنبلا فلرب الأرض
-
ويباح التقاط ما خلفه الحصادون من سنبل وحب وغيرهما ويحرم منعه
-
- قال في الرعاية: وإذا غصب زرع إنسان وحصده وأبيح للفقراء التقاط السنبل المتساقط كما لو حصدها المالك وكما يباح رعي الكلأ من الأرض المغصوبة
-
وإن خرج الأكار باختياره وترك العمل قبل الزرع أو بعده قبل ظهوره وأراد أن يبيع عمل يديه في الأرض وما عمل لم يجز ولا شيء له
-
وإن أخرجه مالك ذلك فله أجرة عمله وما أنفق في الأرض
-
ولا يجوز أن يشرط على الفلاح شيئا مأكولا ولا غيره من دجاج ولا غيرها: التي يسمونها خدمة: ولا أخذه بشرط ولا غيره
-
ولو أجر أرضه سنة لمن يزرعها فلم ينبت الزرع تلك السنة ثم نبت في السنة الأخرى فهو للمستأجر وعليه الأجرة لرب الأرض مدة احتباسها
-
وليس لرب الأرض مطالبته بقلعه قبل إدراكه.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب التفليس2 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الْمُزَارَعَةُ، بَابُ مَا لِلْمُزَارِعِ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ، بَابُ اشْتِرَاطِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مِنْ الرِّيعِ لِأَحَدِهِمَا1,034 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdالْقَوْلُ فِي الْمُسَاقَاةِ:، الرُّكْنُ الْأَوَّلُ.90 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب المساقاة473 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْمُسَاقَاةِ352 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمباحث المزارعة والمساقاة ونحوهما، تعريف المزارعة، حكم المزارعة وركنها وشروطها وما يتعلق بذلك272 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الرابع: مسائل الإجماع في كتاب المساقاة والمزارعة224 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١٣ - المساقاة والمزارعة، * فضل المساقاة والمزارعة:، * حكمة مشروعية المساقاة والمزارعة:16 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Share-cropping