Bequests
Inheritance and bequests
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
فِي هَذَا الْكتاب فصلان فصل فِي الْوَصِيَّة وَفصل فِي الْإِيصَاء
-
نبدأ بِالْوَصِيَّةِ فَنَقُول نحتاج إِلَى بَيَان الْوَصِيَّة وَإِلَى بَيَان صفة المشروعية وَإِلَى بَيَان شَرَائِط الصِّحَّة وَإِلَى بَيَان الْمُوصى بِهِ وَإِلَى بَيَان الْمُوصى لَهُ وَمَا يتَّصل بِهَذِهِ الْجُمْلَة
-
أما الْوَصِيَّة فَهِيَ تمْلِيك مُضَاف إِلَى مَا بعد
-
الْمَوْت بطرِيق التَّبَرُّع إِذْ التَّمْلِيك أَنْوَاع ثَلَاثَة فَلَا بُد لكل نوع من اسْم خَاص ليتميز عَن صَاحبه فَالْبيع اسْم لتمليك عين المَال بعوض فِي حَالَة الْحَيَاة وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة تمْلِيك عين المَال بِغَيْر عوض فِي حَالَة الْحَيَاة بطرِيق التَّبَرُّع وَالْعَارِية تمْلِيك الْمَنْفَعَة بطرِيق التَّبَرُّع فِي حَالَة الْحَيَاة فَيكون الْوَصِيَّة اسْما لتمليك المَال بعد الْمَوْت بطرِيق التَّبَرُّع فِي الْعين وَالْمَنَافِع جَمِيعًا
-
فَأَما الْإِعْتَاق فِي معرض الْمَوْت تنجيزا
-
وَكَذَا الْهِبَة والمحاباة فَلَيْسَتْ من جملَة الْوَصِيَّة فَإِنَّهَا نَافِذَة للْحَال
-
وَكَذَلِكَ الْكفَالَة وَضَمان الدَّرك لَكِن فِي معنى الْوَصِيَّة على معنى أَنه يعْتَبر من ثلث المَال لتَعلق حق الْغُرَمَاء بِالتَّرِكَةِ فِي مرض الْمَوْت
-
وَلَو كَانَ عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام أَو الزَّكَاة أَو الْكَفَّارَات وَجَبت فِي الصِّحَّة أَو فِي الْمَرَض فَيبْطل بِالْمَوْتِ عندنَا
-
وَلَو أوصى بهَا تصح من الثُّلُث بِمَنْزِلَة التَّبَرُّع فِي الْمَرَض
-
وعَلى هَذَا قُلْنَا إِن الْقبُول من الْمُوصى لَهُ وَالرَّدّ يعْتَبر بعد الْمَوْت لِأَن الْإِيجَاب ينزل بعد الْمَوْت وَالْقَبُول يشْتَرط عِنْد الْإِيجَاب كَمَا فِي البيع وَغَيره وَهَذَا عندنَا
-
وَعند زفر الْقبُول لَيْسَ بِشَرْط وَلَا ترتد بِالرَّدِّ كالميراث
-
وَلَو رد أَو قبل فِي حَيَاة الْمُوصي لَا يَصح حَتَّى لَو مَاتَ الْمُوصى لَهُ بعد الْقبُول قبل موت الْمُوصي فَإِن الْوَصِيَّة لَا يكون ملكا لوَرَثَة الْمُوصى لَهُ
-
وَلَو مَاتَ الْمُوصى لَهُ بعد موت الْمُوصي قبل الْقبُول وَالرَّدّ فَالْقِيَاس أَن لَا يكون لوَرَثَة الْمُوصى لَهُ شَيْء لِأَن الْقبُول لم يُوجد من الْمُوصى لَهُ فَيبْطل وَفِي الِاسْتِحْسَان يصير لوَرثَته إِمَّا لِأَنَّهُ وجد الْقبُول مِنْهُ دلَالَة أَو لِأَن الْإِيجَاب قد تمّ بِنَفسِهِ وَتوقف على قبُوله فَإِذا مَاتَ ثَبت الْملك لَهُ كَأَنَّهُ قبل دلَالَة كالمشتري بِالْخِيَارِ إِذا مَاتَ يلْزم العَبْد
-
فَلَو رد ورثته بعد مَوته هَل يَصح ردهم اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ قيل يجوز الرَّد لِأَنَّهُ صَحَّ لوُجُود الْقبُول مِنْهُم دلَالَة فَإِذا وجد الرَّد
-
صَرِيحًا يبطل
-
وَقيل لَا يجوز لِأَنَّهُ صَار مِيرَاثا للْوَرَثَة عَن الْمُوصى لَهُ لصيرورته ملكا لَهُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَصح رد الْمِيرَاث
-
وَأما بَيَان المشروعية فَنَقُول
-
قَالَ بَعضهم مَشْرُوعَة بِصفة الْوُجُوب فِي حق الْكل
-
وَقَالَ بَعضهم وَاجِبَة فِي حق الْوَالِدين لقَوْله تَعَالَى {الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين}
-
وَالصَّحِيح أَنَّهَا مَشْرُوعَة بطريقة النّدب لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام إِن الله تَعَالَى تصدق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم فِي آخر أعماركم زِيَادَة فِي أَعمالكُم
-
وَأما شَرَائِط الصِّحَّة فَمِنْهَا أَهْلِيَّة التَّبَرُّع حَتَّى لَا يَصح من الصَّبِي وَالْعَبْد وَالْمكَاتب فِي حق الْمولى
-
وَمِنْهَا عدم الدّين لقَوْله تَعَالَى {فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا}
-
وَمِنْهَا التَّقْدِير بِثلث التَّرِكَة حَتَّى أَنَّهَا لَا تصح فِيمَا زَاد على الثُّلُث إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة وإجازتهم وردهم يَصح بعد الْمَوْت
-
أما قبل الْمَوْت فَلَا يَصح لما قُلْنَا إِن الْملك بِالْوَصِيَّةِ يثبت بعد الْمَوْت
-
وَمِنْهَا أَن يكون الْمُوصى لَهُ أَجْنَبِيّا حَتَّى أَن الْوَصِيَّة للْوَارِث لَا تجوز إِلَّا بِإِجَازَة الْوَرَثَة لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا وَصِيَّة لوَارث إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة فَإِن أجَاز بعض الْوَرَثَة تنفذ بِقدر حِصَّته من الْمِيرَاث لَا غير
-
وَمِنْهَا أَن لَا يكون قَائِلا لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا وَصِيَّة لقَاتل
-
وَلَو أجَاز الْوَرَثَة يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد لِأَنَّهُ لَا يجوز لحق الْوَرَثَة فَيجوز بإجازتهم كَمَا فِي وَصِيَّة الْوَارِث
-
وَعند أبي يُوسُف لَا يجوز لِأَن الْمَانِع حق الله تَعَالَى فَصَارَ كالميراث
-
وَمِنْهَا أَن يكون الْمُوصى لَهُ مَوْجُودا حَيا حَتَّى لَو أوصى للجنين إِن كَانَ مَوْجُودا حَيا عِنْد الْإِيصَاء يَصح وَإِلَّا فَلَا
-
وَإِنَّمَا يعرف بِأَن ولد قبل سِتَّة أشهر حَيا
-
وَأما بَيَان الْمُوصى بِهِ فالموصى بِهِ يجب أَن يكون مَالا
-
ثمَّ المَال نَوْعَانِ الْمَنَافِع والأعيان
-
وَأما الْوَصِيَّة بالمنافع فجائزة بِأَن أوصى بِخِدْمَة عبد بِعَيْنِه لفُلَان يكون وَصِيَّة بِالْخدمَةِ لَهُ وَعين العَبْد تكون للْوَرَثَة مَا دَامَ الْمُوصى لَهُ حَيا وَإِذا مَاتَ فَيسلم العَبْد إِلَى الْوَرَثَة فَإِنَّهَا فِي معنى الْعَارِية المؤبدة فينتهي بِمَوْت الْمُوصى لَهُ
-
وَكَذَا لَو أوصى بِالْعَبدِ لإِنْسَان وبخدمته لآخر جَازَ لما قُلْنَا
-
وَكَذَا لَو أوصى بسكنى دَاره أَو بغلة بستانه وَلم يُوَقت فِي ذَلِك وقتا فَيكون للْمُوصى لَهُ مُدَّة حَيَاته وَيعود الْبُسْتَان وَالدَّار إِلَى الْوَرَثَة وَمَا كَانَ من الثَّمَرَة وَالْغلَّة حَاصِلا قبل موت الْمُوصى لَهُ فَيكون لوَرثَته وَمَا يحصل بعد مَوته يكون لوَرَثَة الْمُوصي
-
وَإِنَّمَا يجوز إِذا خرج من الثُّلُث وَإِنَّمَا يعْتَبر خُرُوج قيمَة الْأَعْيَان الَّتِي أوصى بغلتها وَخدمتهَا وثمرتها من الثُّلُث دون أَن يضم الْغلَّة وَقِيمَة الثَّمَرَة والخدمة إِلَى رَقَبَة الْأَعْيَان
-
وَلَو أوصى بالثمرة بالغلة للْمَسَاكِين جَازَ بِالْإِجْمَاع
-
وَلَو أوصى بسكنى دَاره أَو بِخِدْمَة عَبده أَو بِظهْر فرسه للْمَسَاكِين لَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يجوز
-
وَلَو أوصى لفقير وَاحِد بِعَيْنِه جَازَ وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَأما الْوَصِيَّة بأعيان الْأَمْوَال فَإِنَّهُ يجوز سَوَاء كَانَ الْمُوصى بِهِ مَوْجُودا معينا أَو بِربع المَال أَو ثلثه أَو خمسه وَله مَال أَو أوصى بالمعدوم بِأَن يُوصي بِمَا يُثمر نخله أَو مَا يخرج من بستانه أَو بِثلث مَاله وَلَا مَال لَهُ فَإِن الْوَصِيَّة جَائِزَة من الثُّلُث
-
وَيعْتَبر الثُّلُث وَقت موت الْمُوصي لَا قبله لما ذكرنَا أَنَّهَا إِيجَاب الْملك عِنْد الْمَوْت حَتَّى إِنَّه لَو أوصى بِثلث مَاله وَله ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ مَاتَ وَله ألف فَإِن الْوَصِيَّة تصح فِي ثلث الْألف لما قُلْنَا
-
وَلَو أوصى بِلَبن غنمه وأصوافها وَأَوْلَادهَا ثمَّ مَاتَ الْمُوصي فَإِنَّهُ يَقع على مَا هُوَ الْمَوْجُود يَوْم الْمَوْت دون مَا يحدث من بعد الْمَوْت وَإِن لم يكن شَيْئا مَوْجُودا وَقت الْمَوْت
-
بِخِلَاف الْوَصِيَّة بثمرة النَّخْلَة فَإِنَّهُ يَقع على الْمَوْجُود وَقت الْمَوْت إِن كَانَ وَإِن لم يكن يَقع على مَا يحدث بعد موت الْمُوصي
-
وَأما الْوَصِيَّة بالموجود فَإِن كَانَ شَيْئا معينا فَإِنَّهُ يَصح فِيهِ حَتَّى إِذا خرج من الثُّلُث يكون للْمُوصى لَهُ وَإِن لم يكن يخرج يكون لَهُ بِقدر الثُّلُث
-
وَإِذا هلك ثُلُثَاهُ وَبَقِي الثُّلُث يكون كل الثُّلُث لَهُ إِن خرج من ثلث المَال
-
وَأما إِذا كَانَت الْوَصِيَّة بِثلث المَال أَو بربعه وَنَحْو ذَلِك فَإِن خرج يكون لَهُ وَإِن لم يخرج يكون لَهُ بِقدر الثُّلُث
-
وَأما إِذا اجْتمعت الْوَصَايَا لأَحَدهم بِالثُّلثِ وَلآخر بِالربعِ وَلآخر
-
بالخمس فَإِن أجَاز الْوَرَثَة جَازَ فِي الْكل
-
وَإِلَّا يصرف إِلَى كل وَاحِد مِنْهُم من الثُّلُث بِقدر وَصيته ويتضاربون فِي ذَلِك فَيكون ثلث الثُّلُث لهَذَا وَربع الثُّلُث وَخمْس الثُّلُث للآخرين كَمَا فِي الْمَوَارِيث
-
وَإِن كَانَ وَصِيَّة أحدهم أَكثر من الثُّلُث بِأَن أوصى لَهُ بِالنِّصْفِ أَو بالثلثين فَعِنْدَ أبي حنيفَة يضْرب من زَاد نصِيبه على الثُّلُث بِالثُّلثِ دون الزِّيَادَة وَمن كَانَ نصِيبه دون الثُّلُث فِيمَا سمي لَهُ
-
وَعِنْدَهُمَا يضْرب صَاحب الزِّيَادَة بِجَمِيعِ مَا سمي لَهُ كَمَا فِي الْمِيرَاث
-
وَأَجْمعُوا فِي خمس وَصَايَا أَنه يضْرب بِمَا سمي وَإِن جَاوز عَن الثُّلُث فِي الْعتْق الْموقع فِي الْمَرَض وَفِي الْعتْق الْمُعَلق بِمَوْت الْمُوصي وَهُوَ التَّدْبِير وبالمحاباة فِي الْمَرَض وبالوصية بِالْإِعْتَاقِ بعد الْمَوْت وبالوصية الْمُرْسلَة وَهِي الْوَصِيَّة بِشَيْء بِغَيْر عينه وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى جُزْء من المَال نَحْو الْوَصِيَّة لفُلَان بِمِائَة دِرْهَم وَنَحْوهَا
-
وَهل يقدم بعض أَصْحَاب الْوَصِيَّة مُعلى الْبَعْض فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَت الْوَصَايَا للعباد أَو تقع الله تَعَالَى
-
أما إِذا كَانَت الْوَصَايَا للعباد فَإِنَّهُ يقدم الْعتْق الْموقع فِي الْمَرَض وَالْعِتْق الْمُعَلق بِمُطلق الْمَوْت وَهُوَ التَّدْبِير الصَّحِيح والمحاباة فِي البيع الْوَاقِع فِي الْمَرَض
-
وَمَا سوى هَذِه الْوَصَايَا يتضارب فِيهَا أهل الْوَصَايَا على السوَاء لَا يقدم بَعضهم على بعض
-
وَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن الْعتْق والمحاباة يبْدَأ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمُوصي مِنْهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقُوَّة فترجح بالبداءة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَقَالا يبْدَأ بِالْعِتْقِ لَا محَالة لِأَنَّهُ لَا يحْتَمل الْفَسْخ
-
وَأما إِذا كَانَت الْوَصَايَا بِمَا هُوَ من حُقُوق الله تَعَالَى نَحْو الْحَج وَالزَّكَاة وَالْكَفَّارَات وَالصَّدقَات وَنَحْوهَا من أَعمال الْبر ينظر إِن كَانَ كُله تَطَوّعا بَدَأَ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمُوصي لِاسْتِوَاء الْكل فِي نَفسه فِي الْقُوَّة فيترجح بالبداءة لِأَنَّهُ هُوَ الأهم عِنْده ظَاهرا وَلَا يقدم الْوَصِيَّة بِالْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ يحْتَمل الْفَسْخ كَسَائِر الْوَصَايَا فَإِذا بلغ الثُّلُث للْكُلّ فبها ونعمت وَإِن فني الثُّلُث بِالْبَعْضِ يبطل الْبَاقِي
-
وَإِن كَانَت كلهَا فَرَائض مُتَسَاوِيَة بِأَن كَانَ وُجُوبهَا ثَبت بِدَلِيل مَقْطُوع بِهِ يرجح بالبداءة لتساويها فِي الْقُوَّة وَقَالُوا فِي الْحَج وَالزَّكَاة عِنْد أبي يُوسُف يقدم الْحَج فِي رِوَايَة وَإِن أَخّرهُ جَازَ
-
وَفِي رِوَايَة يقدم الزَّكَاة وَهُوَ قَول مُحَمَّد رَحمَه الله
-
ثمَّ مَا أوجبه الله تَعَالَى ابْتِدَاء أولى مِمَّا أوجبه عِنْد فعل من الْمُكَلف فَقَالُوا يقدم الْحَج وَالزَّكَاة على الْكَفَّارَات الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن
-
ثمَّ هَذِه الْكَفَّارَات مُقَدّمَة على صَدَقَة الْفطر والفطرة مُقَدّمَة على كَفَّارَة الْفطر لِأَنَّهَا ثبتَتْ بِخَبَر الْوَاحِد وَهِي مُقَدّمَة على الْمَنْذُور هُوَ مقدم على الْأُضْحِية
-
والواجبات كلهَا مُقَدّمَة على النَّوَافِل
-
وَأما إِذا كَانَ مَعَ الْوَصَايَا الثَّابِتَة لحق الله تَعَالَى الْوَصِيَّة للآدمي فَإِن الْمُوصى لَهُ يضْرب مَعَ الْوَصَايَا بِالْقربِ وَيجْعَل كل جِهَة من جِهَات الْقرب مُفْردَة بِالضَّرْبِ وَلَا يَجْعَل كلهَا جِهَة وَاحِدَة بِأَن قَالَ ثلث مَالِي فِي الْحَج وَالزَّكَاة وَالْكَفَّارَات ولزيد يقسم على أَرْبَعَة أسْهم لِأَن كل جِهَة غير الْأُخْرَى وَلَا يقدم الْفَرْض على حق الأدمِيّ لحَاجَة العَبْد إِلَى حَقه
-
ثمَّ إِنَّمَا يصرف إِلَى الْحَج الْفَرْض وَالزَّكَاة وَالْكَفَّارَات إِذا أوصى
-
بهَا فَأَما بِدُونِ الْوَصِيَّة فَلَا يصرف الثُّلُث إِلَيْهَا بل يسْقط عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ على مَا ذكرنَا فِي الزَّكَاة
-
وَإِذا أوصى يعْتَبر من الثُّلُث لتَعلق حق الْوَرَثَة بِمَالِه فِي مرض الْمَوْت
-
وَأما بَيَان الْمُوصى لَهُ وَأَحْكَامه فَنَقُول الْمُوصى لَهُ يجب أَن يكون حَيا وَأَن يكون أَجْنَبِيّا لَا وَارِث لَهُ وَلَا قَائِلا إِيَّاه وَقد ذكرنَا هَذَا حَتَّى لَو أوصى لِرجلَيْنِ أَحدهمَا ميت تكون الْوَصِيَّة كلهَا للحي
-
وَلَو أوصى لأَجْنَبِيّ ولوارثه يكون النّصْف للْأَجْنَبِيّ لِأَن الْوَارِث من أهل الْوَصِيَّة حَتَّى لَو أجَاز بَاقِي الْوَرَثَة جَازَ
-
وَلَو أوصى لِذَوي قرَابَته أَو لأقربائه أَو لذِي قراباته أَو لأرحامه أَو لِذَوي رحم مِنْهُ فَإِن عِنْد أبي حنيفَة يعْتَبر فِي هَذِه الْوَصِيَّة أَشْيَاء ذُو الرَّحِم الْمحرم وَالْأَقْرَب فَالْأَقْرَب وَأَن لَا يكون فيهم وَالِد وَلَا ولد وَأَن يكون اثْنَيْنِ فَصَاعِدا إِن كَانَ بِلَفْظ الْجمع أَو يَقُول لِذَوي قرَابَته
-
وَلَو قَالَ لذِي قرَابَته يَقع على الْوَاحِد فَصَاعِدا
-
وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد الْوَصِيَّة لجَمِيع قرَابَته من جِهَة الرِّجَال وَالنِّسَاء إِلَى أقْصَى أَب لَهُ فِي الْإِسْلَام الْقَرِيب والبعيد فِيهِ سَوَاء كَمَا إِذا أوصى للعلوية والعباسية يصرف إِلَى من يتَّصل بعلي وعباس رَضِي الله عَنْهُمَا دون من فَوْقهمَا من الْآبَاء
-
بَيَانه إِذا ترك عمين وخالين فَعنده الْوَصِيَّة للعمين للقرب وَعِنْدَهُمَا بَين الْكل أَربَاعًا
-
وَلَو ترك عَمَّا وخالين فللعم النّصْف وَالنّصف للخالين عِنْده
-
لِأَن اسْم الْجمع فِي الْوَصِيَّة ينْصَرف إِلَى اثْنَيْنِ فَيسْتَحق كل وَاحِد النّصْف فَيكون للأقرب النّصْف وَالنّصف للأبعدين بَينهمَا سَوَاء
-
وَإِن ترك عَمَّا وَاحِدًا وَلم يكن لَهُ غَيره من ذَوي الرَّحِم الْمحرم فالنصف للعم وَالنّصف رد على الْوَرَثَة عِنْده
-
وَعِنْدَهُمَا يصرف إِلَى ذِي الرَّحِم الَّذِي لَيْسَ بِمحرم
-
وَإِن كَانَ أوصى لذِي قرَابَته فَجَمِيع الثُّلُث للعم لما بَينا
-
وَلَو أوصى لأهل بَيت فلَان أَو لحسبه أَو نسبه أَو لأنسبائه فَهَذَا يَقع على قرَابَة أَبِيه الَّذين ينسبون إِلَيْهِ إِلَى أقْصَى أَب لَهُ فِي الْإِسْلَام دون قرَابَة أمه لِأَن النّسَب والحسب وَالْبَيْت يخْتَص بِالْأَبِ دون الْأُم
-
وَكَذَا لَو أوصى لآل فلَان فَهُوَ بِمَنْزِلَة أهل بَيت فلَان
-
وَلَو أوصى لأهل فلَان فَالْقِيَاس أَن يَقع على زَوْجَة فلَان خَاصَّة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يصرف إِلَى جَمِيع من كَانَ فِي عِيَاله من الْأَحْرَار وَلَا يدْخل فِيهِ المماليك وَأما الابْن الْكَبِير الَّذِي اعتزل عَنهُ وَالْبِنْت الَّتِي فِي بَيت الزَّوْج فَلَا تدخل
-
وَلَو أوصى لبني فلَان فَإِن كَانُوا لَا يُحْصى عَددهمْ كبني تَمِيم وَبني الْعَبَّاس فَإِنَّهُ يصرف إِلَى جَمِيع الْقَبِيلَة
-
وَيدخل فيهم الحليف وَالْموالى بِسَبَب الْوَلَاء والعتاقة لِأَن هَذَا بِمَنْزِلَة الصَّدَقَة وَله أَن يصرف إِلَى وَاحِد وَأكْثر عِنْد أبي يُوسُف لِأَنَّهُ اسْم جنس وَعند مُحَمَّد يصرف إِلَى اثْنَيْنِ وَأكْثر دون الْوَاحِد لِأَن اسْم الْجمع فِي الْوَصِيَّة يَقع على الِاثْنَيْنِ وَالذكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء لِأَنَّهُ اسْم للقبيلة
-
وَلَو كَانُوا يُحصونَ وأبوهم من الْعَرَب فَإِنَّهُ يدْخل فِيهِ بَنو فلَان من الْعَرَب دون الحلفاء والموالي
-
ثمَّ عِنْد أبي حنيفَة يدْخل فِيهِ الذُّكُور من أَوْلَاد الصلب دون الْإِنَاث
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يدْخل فِيهِ الْكل وَهُوَ قَول أبي حنيفَة الأول
-
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا كَانَ الْكل إِنَاثًا لَا يدْخلُونَ
-
وَأما إِذا لم يكن لفُلَان ولد الصلب فَإِن الْوَصِيَّة للذكور من أَوْلَاد الْبَنِينَ عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يدْخل الْكل
-
وَهل يدْخل بَنو الْبَنَات فروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنهم يدْخلُونَ وَذكر فِي السّير الْكَبِير أَنهم لَا يدْخلُونَ
-
وَلَو كَانَ لَهُ ابْن وَاحِد وَبَنُو بَنِينَ فللابن النّصْف وَالْبَاقِي للْوَرَثَة دون بني الْبَنِينَ وَعِنْدَهُمَا للِابْن النّصْف وَالْبَاقِي لبني الْبَنِينَ
-
وَلَو كَانَ لَهُ ابْنَانِ وَبَنُو ابْن فَالْكل للابنين لِأَن الِابْنَيْنِ فِي الْوَصِيَّة بِمَنْزِلَة الْجمع
-
وَلَو كَانَ لَهُ ابْن وَاحِد وَبَنَات فالنصف للِابْن وَالْبَاقِي للْوَرَثَة عِنْد أبي حنيفَة
-
وَعِنْدَهُمَا للِابْن النّصْف وَالْبَاقِي للبنات
-
وَلَو كَانَ لَهُ بَنَات وَبَنُو ابْن فَلَا شَيْء لَهُم بل للْوَرَثَة عِنْده وَعِنْدَهُمَا للْكُلّ على السوَاء
-
وَلَو أوصى لولد فلَان فَإِنَّهُ يدْخل فِيهِ الذّكر والانثى على السوَاء وَيدخل فِيهِ الْجَنِين الَّذِي يُولد لأَقل من سِتَّة أشهر وَلَا يدْخل ولد الْوَلَد مَا دَامَ الصلبي حَيا
-
وَلَو كَانَ لَهُ بَنَات وَبَنُو الابْن فَهِيَ للبنات لَا غير
-
وَلَو كَانَ ولد وَاحِد فَالْكل لَهُ لِأَن اسْم الْوَلَد يَقع لَهُ
-
وَلَو أوصى لعقب فلَان فعقب الرجل هُوَ وَلَده من الذُّكُور وَالْإِنَاث
-
فَإِن لم يكن فولد وَلَده من الذُّكُور دون الْإِنَاث وَدون ولد
-
الْإِنَاث
-
وَيكون هَذَا الِاسْم بعد موت الْأَب لَا قبله حَتَّى إِن الْمُوصي إِذا مَاتَ وَفُلَان حَيّ فَلَا شَيْء لَهُم لأَنهم لَا يكونُونَ عقبا حَال حَيَاته
-
وَكَذَا لَو أوصى لوَرَثَة فلَان فَهُوَ مثل عقب فلَان إِلَّا أَن فِي الْعقب سهم الذّكر وَالْأُنْثَى سَوَاء فِي الْوَرَثَة يكون بَينهم على قدر الْمَوَارِيث
-
وَلَو أوصى لعصبة فلَان فَإِنَّهُ يَصح الْوَصِيَّة وَإِن لم يمت فلَان حَتَّى إِذا مَاتَ الْمُوصي تصرف الْوَصِيَّة إِلَى عصبته فَإِن كَانَ لَهُ أَب وَابْن فالعصبة هُوَ الابْن دون الْأَب وَيكون للأقرب فَالْأَقْرَب على تَرْتِيب الْعَصَبَات
-
وَلَو أوصى لأختانه فالختن زوج كل ذَات رحم محرم مِنْهُ وكل ذِي رحم محرم من أَزوَاجهنَّ من الذّكر وَالْأُنْثَى وهم فِي الْوَصِيَّة سَوَاء
-
وَلَو أوصى للأصهار فالصهر كل ذِي رحم محرم من زَوجته الذّكر وَالْأُنْثَى
-
وَلَو أوصى لأيتام بني فلَان فَإِنَّهُ يَقع على من لَا أَب لَهُ
-
وَلَو أوصى لأيامى بني فلَان فالأيم كل امْرَأَة لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا وَعند مُحَمَّد يَقع على الثّيّب الأيم والأرملة كل امْرَأَة محتاجة أرملت من زَوجهَا وَمَالهَا
-
ثمَّ هَذِه الْوَصَايَا نَوْعَانِ فَالْوَصِيَّة لقوم يُحصونَ تقع على عدد رؤوسهم على السوَاء ذكرهم وأنثاهم غنيهم وفقيرهم صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ
-
فَأَما إِذا كَانُوا لَا يُحْصى عَددهمْ فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه
-
إِن أوصى لأهل الْحَاجة نصا بِأَن قَالَ لفقراء بني تَمِيم أَو لمساكينهم وأراملهم فَإِنَّهُ يَصح لِأَن الْحق فِيهِ لله تَعَالَى والفقراء مصارف فَصَاحب الْحق مَعْلُوم فَصحت
-
وَالثَّانِي أَن يذكر اسْما لَا يدل على الْحَاجة لَا عرفا وَلَا لُغَة كَقَوْلِه أوصيت لبني فلَان أَو لأيامى بني فلَان أَو لشبانهم أَو لكهولهم أَو لشيوخهم فَإِنَّهُ لَا يجوز لِأَن الْوَصِيَّة تقع لَهُم وهم مَجْهُولُونَ
-
وَالثَّالِث أَن يكون الِاسْم قد يَقع على الْفُقَرَاء إِمَّا فِي عرف اللُّغَة أَو فِي عرف الشَّرْع كَمَا إِذا أوصى لأيتام بني فلَان أَو لعميانهم أَو لزمناهم لقَوْله تَعَالَى {واليتامى وَالْمَسَاكِين} فَمَتَى كَانُوا لَا يُحصونَ يسْتَدلّ بِهِ أَنه أَرَادَ بِهِ الْفُقَرَاء مِنْهُم تَصْحِيحا للْوَصِيَّة
-
بِخِلَاف مَا إِذا كَانُوا يُحصونَ فَإِنَّهُ يَقع على الْأَغْنِيَاء والفقراء جَمِيعًا لِأَنَّهُ يُمكن الْعَمَل بِحَقِيقَة الِاسْم لِأَن الْوَصِيَّة تصح لَهُم
-
وَلَو أوصى لغلمان بني فلَان ولصبيانهم يَقع على من لم يَحْتَلِم
-
وَلَو قَالَ لشبانهم أَو لفتيانهم يَقع على من بلغ مِنْهُم إِلَى أَن يصير كهلا وَدخل فِي الثَّلَاثِينَ إِلَّا إِذا غَلبه الشمط قبل ذَلِك
-
والكهل يَقع على من دخل فِي الثَّلَاثِينَ إِلَى خمسين إِلَّا إِذا غلب الْبيَاض
-
وَالشَّيْخ يَقع على الْخمسين إِلَى آخر الْعُمر إِلَّا إِذا غلب الْبيَاض قبله هَذَا هُوَ الْأَشْبَه من الْأَقْوَال
-
الله جلّ ذكره نقُول الْإِيصَاء جَائِز
-
وَلَا بُد لَهُ من الْقبُول من الْمُوصي لِأَنَّهُ مُتَبَرّع بِالْعَمَلِ فِيهِ فَلَا بُد من قبُوله
-
وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يعْتَبر الْقبُول بعد الْمَوْت كَمَا فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لِأَنَّهُ إِيجَاب بعد الْمَوْت لَكِن جَازَ هَاهُنَا الْقبُول فِي حَال الْحَيَاة
-
بِخِلَاف الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لضَرُورَة أَن الْمَيِّت إِنَّمَا يُوصي إِلَى من يعْتَمد عَلَيْهِ من الأصدقاء والأمناء فَلَو اعْتبر الْقبُول بعد الْمَوْت فَرُبمَا لَا يقبل فَلَا يحصل غَرَضه وَهُوَ الْمُوصي الَّذِي اخْتَارَهُ
-
وَإِذا صَحَّ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن كَانَ الْمُوصي حَاضرا أَو غَائِبا
-
فَإِن كَانَ حَاضرا وَقبل مُوَاجهَة صَحَّ
-
وَلَو أَرَادَ أَن يرد الْوِصَايَة وَيرجع لَا يَصح بِدُونِ محْضر الْمُوصي أَو علمه لما فِيهِ من الْغرُور بِهِ
-
وَإِذا رد فِي المواجهة صَحَّ
-
فَأَما إِذا كَانَ غَائِبا فَبَلغهُ الْخَبَر فَقبل فَلَا يَصح رده إِلَّا بِحَضْرَة الْمُوصي
-
وَإِذا بلغه وَلم يقبل ورده صَحَّ بِغَيْر محضره لِأَنَّهُ لَيْسَ بغرور
-
وَأما إِذا بلغه بعد الْمَوْت فَإِذا قبل أَو تصرف فِي التَّرِكَة تَصرفا يدل
-
على قبُوله فَلَا يَصح رده إِلَّا عِنْد الْحَاكِم لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْمُوصي كَالْوَكِيلِ لَا يملك عزل نَفسه فِي حَال غيبَة الْمُوكل وَيملك فِي حَال حَضرته
-
فَأَما إِذا لم يقبل ورد كَمَا علم يَصح وَله الْخِيَار بَين أَن يقبل وَيرد لِأَنَّهُ مُتَبَرّع فِي الْعَمَل فَلَا يجْبر عَلَيْهِ
-
وَلَو لم يعلم القَاضِي بِأَن للْمَيت وَصِيّا وَالْوَصِيّ غَائِب فأوصى إِلَى رجل فالوصي هُوَ وَصِيّ الْمَيِّت دون وَصِيّ القَاضِي لِأَنَّهُ اتَّصل بِهِ اخْتِيَار الْمَيِّت كَمَا إِذا كَانَ القَاضِي عَالما
-
ثمَّ للْقَاضِي أَن يعْزل وَصِيّ الْمَيِّت إِذا كَانَ فَاسِقًا غير مَأْمُون على التَّرِكَة
-
وَإِن كَانَ ثِقَة لكنه ضَعِيف لَا يقدر على التَّصَرُّف وَحفظ التَّرِكَة بِنَفسِهِ فَإِن القَاضِي يضم إِلَيْهِ غَيره وَلَا يعزله لاعتماد الْمُوصي عَلَيْهِ لأمانته فيحصيل الْغَرَض بهما
-
وَلَو أوصى الْمَيِّت إِلَى رجل ثمَّ أوصى إِلَى آخر كَانَ هَذَا اشتراكا فِي الْوِصَايَة مَا لم ينص على عزل الأول وإخراجه
-
وَكَذَلِكَ هَذَا من القَاضِي
-
وَلَو أَنه أوصى إِلَى رجل بِقَضَاء دينه وَأوصى إِلَى آخر بِأَن يعْتق عَنهُ فَهُوَ وصيان فيهمَا جَمِيعًا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
-
وَكَذَلِكَ إِذا أوصى بِنَصِيب بعض وَلَده إِلَى رجل وبنصيب من بَقِي إِلَى آخر
-
وعَلى هَذَا لَو أوصى بميراثه فِي بلد إِلَى رجل وَفِي بلد آخر إِلَى آخر
-
وَكَذَلِكَ لَو أوصى بتقاضي الدّين إِلَى رجل وبنفقة الْوَرَثَة إِلَى آخر وبحفظ
-
المَال إِلَى آخر
-
وَكَذَا إِذا أوصى إِنْسَان للْحَال وَإِلَى آخر إِن قدم فَإِذا قدم فلَان فَهُوَ وَصِيّ دون الأول فهما وصيان فِي ذَلِك كُله عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف خلافًا ل مُحَمَّد لِأَن الْوِصَايَة لَا تتجزأ عِنْدهمَا مَتى ثبتَتْ فِي الْبَعْض تثبت فِي الْكل
-
وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة فِيمَن أوصى إِلَى فلَان حَتَّى يقدم فلَان فَإِذا قدم فَهُوَ الْوَصِيّ دون الأول فَهُوَ كَمَا قَالَ فَيكون عَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ فِي هَذَا
-
وَيجوز أَن يكون الأول قَول أبي يُوسُف خَاصَّة
-
وَعند وَمُحَمّد كل وَاحِد مِنْهُمَا وَصِيّ فِيمَا جعل إِلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من الْخلاف
-
وَلَو أوصى إِلَى رجل وَهُوَ وَصِيّ لرجل آخر فَإِنَّهُ يكون وَصِيّا فِي تركته وتركة الأول عندنَا خلافًا لِابْنِ أبي ليلى
-
وَلَو أوصى إِلَى رجلَيْنِ فَإِن أَحدهمَا لَا ينْفَرد بِتَصَرُّف يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
-
وَعند أبي يُوسُف ينْفَرد
-
ثمَّ إِن عِنْدهمَا ينْفَرد فِي أَشْيَاء مَخْصُوصَة بِأَن يكون فِي تَأْخِير التَّصَرُّف ضَرَر إِلَى حَضْرَة صَاحبه أَو لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي وَذَلِكَ نَحْو شِرَاء الْكَفَن وجهاز الْمَيِّت
-
وَكَذَا جمع الْأَمْوَال المتفرقة من قبض الدُّيُون والودائع وَالْمَغْصُوب
-
وَكَذَلِكَ فِي أَدَاء مَا على الْمَيِّت من رد الودائع وَالْمَغْصُوب وَقَضَاء الدّين وتنفيذ الْوَصِيَّة بِأَلفَيْنِ أَو بِأَلف مُرْسلَة أَو بِإِعْتَاق عبد بِعَيْنِه
-
بِخِلَاف الْوَصِيَّة بأعمال الْبر أَو إِعْتَاق عبد غير معِين لِأَنَّهُ يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي
-
وَكَذَا شِرَاء مَا لَا بُد للْيَتِيم مِنْهُ نَحْو الْإِنْفَاق وَالْكِسْوَة وَكَذَا قبُول
-
الْهِبَة وَبيع مَا يتسارع إِلَيْهِ الْفساد لِأَن فِيهِ مَنْفَعَة للصَّبِيّ
-
وَهَكَذَا ينْفَرد بِالْخُصُومَةِ للْمَيت وَعَلِيهِ
-
وَلَو مَاتَ أحد الْوَصِيّين وَأوصى إِلَى رجل آخر جَازَ وَيكون قَائِما مقامة
-
وَإِن لم يوص إِلَى آخر فللقاضي أَن ينصب وَصِيّا آخر حَتَّى ينفذ تصرفهما عِنْدهمَا خلافًا لأبي يُوسُف
-
ثمَّ وَصِيّ الْأَب أولى من الْجد
-
فَإِن لم يكن فالجد ثمَّ وَصِيّ الْجد
-
فَإِن لم يكن فَالْقَاضِي ووصي القَاضِي
-
ثمَّ ينظر إِن كَانَ فِي التَّرِكَة دين يملك الْوَصِيّ بيع كل شَيْء لقَضَاء الدّين من الْعقار وَالْمَنْقُول
-
وَإِن لم يكن دين وَالْوَرَثَة كلهم صغَار يملك بيع كل شَيْء وإمساك ثمنه وَالتَّصَرُّف فِيهِ
-
وَإِن كَانَ كلهم كبارًا وهم حُضُور لَيْسَ لَهُ ولَايَة بيع شَيْء إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ وَصَايَا
-
وَإِن كَانُوا غيبا يملك بيع الْمَنْقُول لِأَن حفظ الثّمن أيسر وَله ولَايَة حفظ مَال الْغَائِب وَلَا يملك بيع الْعقار
-
وَإِن كَانَ بَعضهم صغَارًا وَبَعْضهمْ كبارًا غيبا يملك بيع الْعقار عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يَصح فِي حِصَّة الْكِبَار
-
وَأما وَصِيّ الْأُم وَالْأَخ وَالْعم فَهَؤُلَاءِ بِأَنْفسِهِم يملكُونَ حفظ مَال الصَّبِي وَبيع الْمَنْقُول لِأَنَّهُ من بَاب الْحِفْظ
-
وَلَو قَالَ لرجل إِن مت من مرضِي هَذَا أَو فِي سَفَرِي هَذَا فَأَنت وَصِيّ فِي مَالِي فبرأ وَلم يمت حَتَّى رَجَعَ من السّفر ثمَّ مَاتَ لَا يكون وَصِيّا لِأَنَّهُ تعلق بِشَرْط خَاص وَلم يُوجد
-
وَلَو أوصى إِلَى عبد إِنْسَان أَو إِلَى ذمِّي أَو إِلَى صبي عَاقل فَإِنَّهُ لَا ينفذ ويخرجه القَاضِي
-
وَلَو عتق العَبْد وَأسلم الذِّمِّيّ قبل إِخْرَاج القَاضِي تنفذ الْوَصَايَا
-
وَإِذا بلغ الصَّبِي لَا تنفذ عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا تنفذ
-
وَلَو تصرف العَبْد أَو الذِّمِّيّ قبل الْإِخْرَاج يَصح فِي رِوَايَة وَلَا يَصح فِي رِوَايَة وَفِي الصَّبِي لَا يَصح بِالْإِجْمَاع
-
وَلَو أوصى إِلَى عبد نَفسه فَإِن لم يكن فِي الْوَرَثَة كَبِير جَازَ عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما
-
وَلَو كَانَ فِي الْوَرَثَة كَبِير لَا يَصح بِالْإِجْمَاع
-
أصل الْبَاب أَن الرُّجُوع فِي الْوَصِيَّة صَحِيح لِأَنَّهُ تبرع لم يتم لِأَن الْقبُول فِيهِ بعد الْمَوْت فَيملك الرُّجُوع كالرجوع عَن الْإِيجَاب فِي البيع قبيل الْقبُول
-
وَإِذا ثَبت أَنه يَصح الرُّجُوع فِيهِ فَكل فعل يُوجد من الْمُوصي فِيهِ دلَالَة على تبقية الْملك لنَفسِهِ يكون رُجُوعا
-
وكل فعل يدل على إبْقَاء العقد وتنفيذ الْوَصِيَّة لَا يدل على الرُّجُوع كَمَا إِذا وجد مِنْهُ فعل لَو فعل فِي ملك غَيره يَنْقَطِع حق الْملك للْمَالِك وَيصير ملكا لَهُ
-
فَإِذا فعل بعد الْوَصِيَّة فِي الْمُوصى بِهِ مَا يدل على إبْقَاء الْملك فِيهِ لنَفسِهِ فَيكون رُجُوعا كَمَا إِذا أوصى بِثَوْب ثمَّ قطعه وخاطه ونظائره كَثِيرَة
-
وَكَذَا إِذا اتَّصَلت بِعَين الْمُوصى بِهِ زِيَادَة لَا يُمكن تمييزها وَلَا يسْتَحق عَلَيْهِ نقضهَا فَإِنَّهُ يكون رُجُوعا لِأَنَّهُ لَا يُمكن تَسْلِيمهَا إِلَّا بِتَسْلِيم تِلْكَ الزِّيَادَة وَلَا يجب عَلَيْهِ ذَلِك فَيدل على الرُّجُوع وَذَلِكَ كالسويق إذالته بالسمن أَو بني بِنَاء فِي الدَّار الْمُوصى بهَا
-
وَكَذَلِكَ لَو أوصى بِقطن ثمَّ حَشا بِهِ قبَاء وضربه أَو بِثَوْب فَجعله ظهارة أَو بطانة لِأَنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ نقض ذَلِك لكَونه تَصرفا فِي ملكه
-
وَكَذَلِكَ لَو أَزَال الْمُوصى بِهِ عَن ملكه بِأَن بَاعهَا ثمَّ اشْتَرَاهَا
-
بطلت الْوَصِيَّة
-
وَلَو ذبح الشَّاة تبطل الْوَصِيَّة بِنَفس الذّبْح لِأَنَّهُ يدل على الرُّجُوع لِأَن الذَّبِيحَة لَا تبقى إِلَى مَا بعد الْمَوْت
-
وَلَو أوصى بقميص ثمَّ نقضه وَجعله قبَاء يكون رُجُوعا
-
وَلَو لم يخطه قبَاء لَكِن نقض الْقَمِيص فِيهِ اخْتِلَاف الْمَشَايِخ
-
وَلَو أوصى بدار ثمَّ جصصها أَو هدمها لَا يكون رُجُوعا لِأَن الْبناء تبع والتجصيص زِينَة
-
وَكَذَلِكَ لَو غسل الثَّوْب الْمُوصى بِهِ لإِزَالَة الْوَسخ
-
وَلَو قَالَ أوصيت بِهَذَا العَبْد لفُلَان ثمَّ قَالَ أوصيت بِهَذَا لفُلَان آخر يكون شركَة
-
وَلَو قَالَ العَبْد الَّذِي أوصيت بِهِ لفُلَان هُوَ لفُلَان يكون للثَّانِي وَلَا يكون شركَة
-
وَلَو قَالَ العَبْد الَّذِي أوصيت بِهِ لفُلَان فقد أوصيت بِهِ لفُلَان يكون شركَة
-
وَلَو أوصى ثمَّ أنكر الْوَصِيَّة وجحدها فالجحود لَا يكون رُجُوعا عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد يكون رُجُوعا
-
وَلَو أوصى بِعَبْد لإِنْسَان ثمَّ قَالَ مَا أوصيت لفُلَان فَهُوَ لعَمْرو وَهُوَ حَيّ ثمَّ مَاتَ عَمْرو قبل موت الْمُوصي يكون مِيرَاثا لِأَن الْوَصِيَّة انْتَقَلت إِلَى عَمْرو فَإِذا مَاتَ قبل موت الْمُوصي بطلت الْوَصِيَّة فَيكون مِيرَاثا
-
وَلَو قَالَ مَا أوصيت لفُلَان فَهُوَ لعقب عَمْرو وَعَمْرو حَيّ فَإِن مَاتَ عَمْرو قبل موت الْمُوصي فَهُوَ لوَرَثَة عَمْرو لأَنهم صَارُوا عقبا
-
لَهُ قبل نَفاذ الْوَصِيَّة بِالْمَوْتِ وَلَو مَاتَ الْمُوصي وَعَمْرو حَيّ فَتكون الْوَصِيَّة لفُلَان لِأَنَّهُ لم تنْتَقل الْوَصِيَّة إِلَيْهِم لِأَن الْعقب لَا يكون قبل موت عَمْرو
-
وَلَو أوصى بِسيف لإِنْسَان فَهُوَ لَهُ بغمده وحمائله عِنْد أبي حنيفَة وَزفر
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَهُ السَّيْف لَا غير
-
وَكَذَا لَو أوصى بالميزان والقبان والسرج فَعِنْدَ زفر يدْخل كل مَا كَانَ تَوَابِع ذَلِك الشَّيْء
-
وَعند أبي يُوسُف يدْخل مَا كَانَ مُتَّصِلا بِهِ
-
وَفِي الْمُصحف الَّذِي لَهُ غلاف عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يدْخل الغلاف
-
وَعند زفر يدْخل فَأَبُو يُوسُف مر على أَصله وَكَذَا زفر
-
وَأَبُو حنيفَة إِمَّا أَن يفرق بَين الْمُصحف وَسَائِر الْمسَائِل أَو يكون عَنهُ رِوَايَتَانِ
-
وَلَو أوصى بِشَيْء فِي الظّرْف فَإِن الْمُعْتَبر فِيهِ الْعَادة إِن كَانَ مِمَّا يُبَاع مَعَ الظّرْف يدْخل وَإِلَّا فَلَا
فصل في الوصية وما يَجْري مجراها
-
في ثُلُثِ المالِ فأَدْنَى في الْمَرَضْأَوْ صِحَّةٍ وصيَّةٌ لا تُعْتَرَضْ
-
حتى من السَّفيهِ والصَّغيرِإنْ عَقَلَ القُرْبَةَ في الأُمورٍ
-
العَبْدُ لا تَصِحُّ مِنْهُ مُطْلَقَاوَهْيَ مِنَ الكُفَّارِ لَيْسَتْ تُتَّقَى
-
وَهْيَ لِمَنْ تَمَلُّكٌ مِنْهُ يَصِحْحتى لِحَمْلٍ واضِحٍ أوْ لَمْ يَضِحْ
-
لكِنَّهَا تَبْطُلُ إنْ لم يَسْتَهلْوَللعبيدِ دونَ إِذْنٍ تَسْتَقِلْ
-
وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ لِمَنْ يوصَى لَهُإلاَّ إذا المُوصِي يَموتُ قَبْلَهُ
-
وَهْيَ بمَا يُمْلَكُ حتى الثَّمَروالدَّيْنِ والْحَمْلِ وَإنْ لَم يَظْهَر
-
وامْتَنَعَتْ لِوارِثٍ إلاّ مَتَىإنْقاذُ باقي الْوارِثين ثَبَتا
-
وَللَّذِي أَوْصَى ارْتجَاعُ مَا يَرَىمِنْ غَيْرِ ما بَتَّلَ أَوْ مَا دَبَّرَا
-
وفي الذي عَلِمَ موصٍ تُجْعَلُوَدَيْنٍ مَنْ عَنِ اليَمينِ يَنْكُلُ
-
وَصُحِّحَتْ لِوَلَدِ الأَوْلادِوالأَبُ للميراثِ بالْمِرْصادِ
-
وَإنْ أبٌ مِنْ مالِهِ قَدْ أَنْفَقَاعَلَى ابْنِهِ في حَجْرِهِ تَرَفَّقَا
-
فجائِزٌ رُجوعُهُ في الحالعَلَيْهِ مِنْ حينِ اكْتِسابِ الْمَال
-
وَإِنْ يَمُتْ والمالُ عَيْنٌ باقيوَطالَبَ الوارِثُ بالإنفاقِ
-
فمَا لهم إليه مِنْ سبيلِوَهْوَ للابْنِ دونَ ما تَعْليلِ
-
إلاَّ إذا أوْصَى عَلَى الحِسابِوَقَيَّدَ الإنفاقَ بالْكتابِ
-
وَإنْ يَكُنْ عَرْضًا وكانَ عِنْدَهُفلَهُمُ الرّجوعُ فيهِ بعده
-
إلاّ إذا ما قال لا تُحاسَبواوتَرَكَ الكَتْبَ فَلَنْ يُطالِبوا
-
وكالْعُروضِ الْحيوانُ مُطْلَقَافيه الرُّجوعُ بالذي قدْ أَنْفَقَا
-
وإنْ يَكُنْ عَيْنًا وَرَسْمًا أَصْدَرَابِأَنَّهُ ذمَّتَهُ قدْ عَمَّرَا
-
فمَا تَحاسُبٌ لِمُسْتَحِقِّوَهُو كالحاضِرِ دون فَرْقِ
-
وإنْ يَكُنْ في مالِهِ قَدْ أدْخَلَهْمِنْ غَيْرِ إشْهادٍ بِذاكَ أَعْمَلَهْ
-
مَعْ عِلْمِ أصْله فههُنا يَجِبْرجوعُ وارثٍ بإنفاق طلِب
-
وغيرُ مَقْبوضٍ عَلَى الإطلاقِكالعَرْضِ في الرُّجوعِ باتِّفاقِ
-
ومَوْتُ الإبْنِ حُكْمُهُ كَمَوْتِ الأَبْوقيلَ في يُسْرِ أَبٍ حَلْفٌ وَجَبْ
-
تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
لا مجنون
-
ولا مغمى عليه وصبي
-
وفي قول تصح من صبي مميز
-
ولا رقيق
-
وقيل: إن عتق ثم مات صحت
-
وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة
-
أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك
-
فتصح لحمل
-
وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر
-
فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق
-
فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك
-
أو لدونه استحق في الأظهر
-
وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده
-
فغن عتق قبل موت الموصي فله
-
وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك
-
وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة
-
وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها
-
وتصح لعمارة مسجد
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وتحمل على عمارته ومصالحه
-
ولذمي
-
وكذا حربي ومرتد في الأصح
-
وقاتل في الأظهر
-
ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة
-
ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي
-
والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت
-
والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو
-
وبعين هي قدر حصته صحيحة
-
وتفتقر إلى الإجازة في الأصح
-
وتصح بالحمل
-
ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها
-
وبالمنافع
-
وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح
-
وبأحد عبديه
-
وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة
-
ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها
-
فإن لم يكن له كلب لغت
-
ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال
-
ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني
-
ولو أوصى بطبل اللهو لغت
-
إلا إن صلح لحرب أو حجيج.
فصل
-
ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله
-
فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة
-
وإن أجاز فإجازته تنفيذ
-
وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو
-
ويعتبر المال يوم الموت
-
وقيل: يوم الوصية
-
ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء
-
وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع
-
أو غيره قسط الثلث
-
أو هو وغيره قسط بالقيمة
-
وفي قول يقدم العتق
-
أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث
-
فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره
-
وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط
-
وإن كان قسط
-
وفي قول يقدم
-
ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع
-
ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال
-
والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.
فصل
-
إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث
-
فإن برأ نفذ
-
وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف
-
ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين
-
ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع
-
والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.
-
وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي
-
فلو اقتصر على هوله فإقرار
-
إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية
-
وتنعقد بكناية
-
والكتابة كناية
-
وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول
-
أو لمعين اشترط القبول
-
ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي
-
ولا يشترط بعد موته لفور
-
فإن مات الموصي له قبله بطلت
-
أو بعده فيقبل وارثه
-
وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:
-
وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته
-
ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.
فصل
-
أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا
-
وكذا ذكر في الأصح
-
لا سخلة وعناق في الأصح
-
ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت
-
وإن قال من مالي اشتريت له
-
والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب
-
لا أحدهما لآخر
-
والأصح تناول بعير ناقة
-
لا بقرة ثورا
-
والثور للذكر
-
والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار
-
ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها
-
وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة
-
ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت
-
وإن بقي واحد تعين
-
أو بإعتاق رقاب فثلاث
-
فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به
-
فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة
-
ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص
-
ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما
-
أو بحي وميت فكله للحي في الأصح
-
ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت
-
ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر
-
أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما
-
ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب
-
والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه
-
لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب
-
وكذا متكلم عند الأكثرين
-
ويدخل في وصية الفقراء المساكين
-
وعكسه
-
ولو جمعهما شكر نصفين
-
وأقل كل صنف ثلاث
-
وله التفضيل
-
أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم
-
أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر
-
وله الاقتصار على ثلاثة
-
أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد
-
إلا أصلا وفرعا في الأصح
-
ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح
-
والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد
-
وتعد أولاده قبيلة
-
ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع
-
والأصح تقديم ابن على أب
-
وأخ على جد
-
ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت
-
ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن
-
ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.
فصل
-
تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت
-
ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة
-
وكذا مهرها في الأصح
-
لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث
-
وله إعتاقه
-
وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة
-
وكذا أبدا في الأصح
-
وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر
-
وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره
-
وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا
-
وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث
-
وتصح بحج تطوع في الأظهر
-
ويحج من بلده أو الميقات كما قيد
-
وإن أطلق فمن الميقات في الأصح
-
وحجة الإسلام من رأس المال
-
فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به
-
وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال
-
وقيل: من الثلث
-
ويحج من الميقات
-
وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح
-
ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة
-
ويطعم ويكسو في المخيرة
-
والأصح أنه يعتق أيضا
-
وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة
-
وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة
-
لا إعتاق في الأصح
-
وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.
فصل
-
له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي
-
وببيع وإعتاق وإصداق
-
وكذا هبة أو رهن مع قبض
-
وكذا دونه في الأصح
-
وبوصية بهذه التصرفات
-
وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح
-
وخلط حنطة معينة رجوع
-
ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع
-
أو بمثلها فلا
-
وكذا باردأ في الأصح
-
وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.
فصل
-
يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال
-
وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام
-
لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي
-
ولا يضر العمي في الأصح
-
ولا تشترط الذكورة
-
وأم الأطفال أول من غيرها
-
وينعزل الوصي بالفسق
-
وكذا القاضي في الأصح
-
لا الإمام الأعظم
-
ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف
-
ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم
-
وليس لوصي إيصاء
-
فإن أذن له فيه جاز في الأظهر
-
ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز
-
ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية
-
ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.
-
ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما
-
ويجوز فيه التوقيت والتعليق
-
ويشترط بيان ما يوصى فيه
-
فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا
-
والقبول
-
ولا يصح في حياته في الأصح
-
ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به
-
وللموصى والوصي العزل متى شاء
-
وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي
-
أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.
Another book
- زاد المستقنع62
- الإقناع542
- الكافي في فقه الإمام أحمد502
- الفروع440
- الرعاية الصغرى409
- منتهى الإرادات361
- غاية المنتهى312
- المقنع225
- المحرر في الفقه166
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع96
- دليل الطالب لنيل المطالب53
- مختصر الخرقي51
- عمدة الفقه39
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله35
- عمدة الطالب لنيل المآرب30
- منظومة مفردات الإمام أحمد5
-
الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت
-
ولا تجب إلى على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصي بالخروج منه
-
والوصية بالمال التبرع به بعد الموت
-
ويصح من البالغ الرشيد سواء كان عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا ومن المحجور عليه لفلس ومن العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في غير المال
-
وفي المال أن ماتوا على الرق فلا وصية لهم
-
ومن عتق منهم ثم مات ولم يغير وصيته صحت لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شيء له ثم استغنى
-
وتصح من المحجور عليه لسفه بمال لا على أولاده
-
ومن مميز عاقل
-
لا من سكران ومجنون ومبرسم وطفل دون التمييز ولا ممن اعتقل لسانه بإشارة ولو فهمت إذا لم يكن مأيوسا من نطقه كقادر ولا من أخرس لا تفهم إشارته
-
فأن فهمت صحت
-
وتصح في إفاقة من يخنق في أحيان
-
والضعيف في عقله أن منع ذلك رشده في مال فكسفيه
-
وأن وجدت وصيته بخطة الثابت بإقرار ورثته أو بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ما لم يعلم رجوعه عنها وأن تطاولت مدته وتغيرت أحوال الموصي مثل أن يوصي في مرض فيبرأ منه ثم يموت بعد أن يقتل لأن الأصل بقاؤه
-
وعكسها ختمها والإشهاد عليها ولم يعرف أنه خطه لكن لو تحقق أنه خطه من خارج عمل به لا بإشهاد عليها
-
وعكس الوصية الحكم فأنه لا يجوز برؤية خط الشاهد ولو رأى الحاكم حكمه بخطه تحت ختمه ولم يذكر أنه حكم به أو رأى الشاهد شهادته بخطه ولم يذكر الشهادة لم يجز للحاكم إنفاذ الحكم بما وجده ولا للشاهد الشهادة بما رأى خطه به - ويأتي في باب كتاب القاضي إلى القاضي - وأيضا آخر الباب الذي قبله
-
ويسن أن يكتب الموصي وصيته ويشهد عليها
-
ويستحب أن يكتب في صدرها هذا ما أوصى فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني أن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
فصل:
-
والوصية ببعض المال ليست واجبة بل مستحبة لمن ترك خيرا وهو المال الكثير عرفا: بخمس ماله لقريب فقير لا يرث
-
فأن كان القريب غنيا فلمسكين وعالم ودين ونحوهم
-
وتكره لغيره أن كان له وارث
-
ومن لا وارث له بفرض أو عصبة أو رحم تجوز وصيته بكل ماله
-
فلو مات وترك زوجا أو زوجة لا غير وأوصى بجميع ماله ورد بطلت في قدر فرضه من الثلثين فيأخذ الموصي له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من الباقي وهو الثلثان. فيأخذ ربعهما أن كان زوجة ونصفها أن كان زوجا ثم يأخذ الموصي له الباقي من الثلثين
-
ولو أوصى أحد الزوجين للآخر بماله وليس له وارث غير أخذ المال كله إرثا ووصية
-
وتحرم الوصية وقيل تكره "وهو الأولى اختاره جمع" على من له وراث غير أحد الزوجين بزيادة على الثلث لأجنبي وبشيء لوارث
-
وتصح وتقف على إجازة الورثة
-
إلا إذا أوصى بوقف ثلثه على بعض الورثة فيجوز وتقدم في الباب قبله
-
وأن أسقط عن وارثه دينا أو أوصى بقضائه أو أسقطت المرأة صداقها عن زوجها أو عفا عن جناية موجبها المال فكالوصية
-
وأن أوصى لولد وارثه صح فأن قصد بذلك نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين الله
-
وتصح وصية لكل وارث بمعين بقدر إرثه ولو لم تجز الورثة كرجل خلف ابنا وبنتا وعبدا قيمته مائة وأمة قيمتها خمسون فوصى له به ولها بها
-
وكذا وقفه لكن بالإجازة فيما زاد على الثلث ولو كان الوارث واحدا
-
وأن لم يف الثلث بالوصايا ولم تجز الورثة تحاصوا فيه ولو عتقا كمسائل العول
-
والعطايا المعلقة بالموت: كقوله إذا مت فأعطوا فلانا كذا أو اعتقوا فلانا ونحوه وصايا كلها ولو كانت في حال الصحة
-
ويسوي بين مقدمها ومؤخرها والعتق وغيره
-
وإذا أوصى بعتق عبده لزم الوارث إعتاقه ويجره الحاكم عليه أن أبى
-
وأن أعتقه الوارث أو الحاكم فهو حر من حين أعتقه وولاؤه للموصي
-
فأن كانت الوصية بعتقه إلى غير الوارث كان الإعتاق إليه ولم يملك ذلك غيره إذا لم يمتنع
-
وما كسب الموصي بعتقه بعد الموت وقبل الإعتاق فله
-
وأن أراد الورثة ما يقف على إجارتهم بطلت الوصية فيه.
فصل:
-
وإجازتهم تنفيذ لا هبة: فلا تفتقر إلى شروطها من الإيجاب والقبول والقبض ونحوه ولا تثبت أحكامها
-
فلو كان المجيز أبا للمجازلة لم يكن له الرجوع
-
ولا يخنث بها من حلف لا يهب
-
ولا يعتبر أن يكون المجاز معلوما
-
ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي تختص به عصبته
-
ولو كان الموصي بعتقه أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد كأم الولد
-
ولو قبل الموصي له الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الإجازة ثم أجيزت فالملك ثابت له من حين قبوله
-
وما جاوز الثلث من الوصايا إذا أجيز زاحم به من لم يجاوز الثلث: كوصيتين إحداهما مجاوزة الثلث والأخرى غير مجاوزة كنصف وثلث فأجاز الورثة الوصية المجاوزة للثلث خاصة فأن صاحب النصف يزاحم صاحب الثلث بنصف كامل فيقسم الثلث بينهما على خمسة لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه ثم يكمل لصاحب النصف بالإجازة
-
ولو أجاز المريض في مرض موته وصية موروثه جازت غير معتبرة من ثلثه
-
وأن كان وقفا على المجيزين صح
-
ويكفي فيها قول الوارث أجزت أو أمضيت أو أنفذت ونحو ذلك
-
فإذا قال ذلك لزمت الوصية
-
وأن أوصى أو وهب لوارث فصار عند الموت غير وارث صحت وعكسه بعكسه لأن اعتبار الوصية بالموت
-
ولا تصح إجازتهم وردهم إلا بعد موت الموصي
-
فلو أجازوا قبل ذلك أو ردوا أو أذنوا لمورثهم في صحته أو مرضه الوصية بجميع ماله لأجنبي أو لبعض ورثته فلهم الرد بعد موته
-
ومن أجاز الوصية إذا كانت جزءا مشاعا من التركة كنصفها ثم قال إنما أجزت لأنني ظننت المال قليلا فالقول قوله مع يمينه وله الرجوع بما زاد على ظنه
-
إلا أن يكون المال ظاهرا لا يخفى أو تقوم بينة بعلمه بقدره
-
وأن كان المجاز عينا كعبد أو فرس أو يزيد على الثلث وقال ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين لم أعلمه أو كان المجاز مبلغا معلوما لم يقبل قوله
-
ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف إلا المفلس والسفيه.
فصل: ولا يثبت الملك للموصي له فصل:
-
ولا يثبت الملك للموصي له إلا بقبوله بعد الموت أن كان واحدا أو جمعا محصورا فورا أو تراخيا
-
ولا عبرة بقبوله ورده قبل الموت
-
ويحصل القبول باللفظ وبما قام مقامه من الأخذ والفعل الدال على الرضا
-
ويحصل الرد بقوله رددت الوصية أو ما أقبلها أو ما أدى هذا المعنى
-
ويجوز التصرف في الموصي به بعد ثبوت الملك بالقبول وقبل القبض
-
وأن كانوا غير محصورين كالعلماء والفقراء والمساكين ومن لا يمكن حصرهم كبني تميم أو على مصلحة كمسجد وحج لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت
-
ولو كان فيهم ذو رحم من الموصي به مثل أن يوصى بعبد للفقراء وأبوه فقير لم يعتق عليه
-
وأن مات الموصى له قبل موت الموصي أو رد الوصية بعد موته بطلت
-
وأن ردها بعد موته وبعد قبوله ولو قبل القبض ولو في مكيل ونحوه أو مات الموصى له بقضاء دينه قبل موت الموصي لم تبطل
-
وإذا لم يقبل بعد موته ولا رد حكم عليه بالرد وبطل حقه من الوصية
-
وكل موضع صح فيه الرد بطلت فيه الوصية ويرجع الموصي به إلى التركة ويكون للوارث ولو خص به الراد واحدا منهم
-
وكل موضع امتنع الرد فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يخص به بعض الورثة
-
ويستقر الضمان على الورثة بمجرد موت مورثهم إذا كان المال عينا حاضرة يتمكن من قبضها
-
فلو ترك مائتي دينار وعبدا قيمته مائة موصى به لرجل فسرقت الدنانير بعد موت الموصي فقال أحمد وجب العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة
-
وتنعقد الوصية بقوله وصيت لك أو لزيد بكذا أو أعطوه من مالي بعد موتي كذا أو ادفعوه إليه أو جعلته له أو هو له بعد موتي أو هو له من مالي بعد موتي ونحو ذلك
-
ولا تصح الوصية مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يقول أن مت فثلثي للمساكين أو لزيد والمقيدة أن يقول أن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في هذه السفرة فثلثي للمساكين فأن بريء من مرضه أو قدم من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت الوصية
-
وأن مات الموصى له بعد موت الموصي وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه في القبول والرد
-
فأن كان وراثه جماعة اعتبر القول والرد من جميعهم فمن قبل منهم أو رد فله حكمه
-
فأن كان فيهم من ليس له التصرف قام وليه مقامه فيفعل ما فيه الحظ وأن فعل غيره لم يصح
-
فلو وصى لصبي بذي رحم يعتق بملكه له وكان على الصبي ضرر في ذلك بأن تلزمه نفقة الموصي به لكونه فقيرا لا كسب له والمولي عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وأن لم يكن عليه ضرر لكون الموصي به ذا كسب أو لكون المولي عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين القبول:
-
فما حصل من كسب أو نماء منفصل فيه بعد موت الموصي وقبل القبول كالولد والتمرة والكسب فللورثة لأنه ملكهم
-
ولو كانت الوصية بأمة فوطئها الوارث قبل القبول وأولدها صارت أم ولد له ولا مهر عليه وولده لا تلزمه قيمته وعليه قيمتها للموصي له أن قبلها
-
وأن وطئها الموصى له كان ذلك قبولا كالهبة فيثبت له الملك به وكوطء الرجعية
-
ولو وصى له بزوجته فقبلها انفسخ النكاح
-
فان أتت بولد كانت حاملا به وقت الوصية فهو موصى به معها
-
وأن حملت به بعد الوصية وولدته في حياة الموصي فهو له وبعد موته قبل القبول للورثة ولأبيه أن ولدته بعده
-
وكل موضع كان الولد للموصي له فأنه يعتق عليه
-
وأن حملت به بعد موت الموصي ووضعته قبل القبول فللورثة وبعده لأبيه وأمه أم ولد هذا كله أن خرجت من الثلث
-
وأن لم تخرج ملك بقدره وانفسخ النكاح
-
وكل موضع يكون الولد لأبيه فأنه يكون له منه ههنا بقدر ملكه من أمه ويسري العتق إلى باقيه أن كان موسرا وإلا ما ملك منه فقط
-
وكل موضع قلنا تكون أم ولد فإنها تصير أم ولد هنا موسرا كان أو معسرا
-
وأن وصى له أبيه فمات قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا
-
ولو وصى له بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصي له فكبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه
-
ولو بيع شقص في شركة الورثة والموصي له قبل قبوله فلا شفعة له
-
ولو كان الموصى به زكويا وتأخر القبول مدة تجب الزكاة فيها في مثله فلا زكاة فيه
-
وأما اعتبار قيمة الموصى به فيوم الموت ويأتي في باب الموصى به.
فصل:
-
ويجوز الرجوع في الوصية وفي بعضها ولو بالإعتاق
-
فإذا قال قد رجعت في وصيتي أو أبطلتها أو غيرتها أو قال في الموصي به هو لورثتي أو في ميراثي فهو رجوع
-
وأن قال ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو كان لعمرو ولا شيء لزيد
-
وإذا أوصى لإنسان بمعين من ماله ثم وصى به لآخر أو وصى له بثلثه ثم وصى لآخر بثلثه أو وصى له بجميع ماله ثم وصى به لآخر فهو بينهما
-
ومن مات منهما قبل موت الموصي أو رد بعد الموت كان الكل للآخر لأنه اشتراك تزاحم
-
وإذا أوصى بعبد لرجل ولآخر بثلثه فهو بينهما أرباعا
-
وأن وصى به لاثنين فرد أحدهما وصيته فللآخر نصفه
-
وأن وصى لاثنين بثلثي ماله فرد الورثة ذلك ورد أحد الوصيين وصيته فللآخر الثلث كاملا
-
وإذا أقر الوارث أن أباه وصى بالثلث لرجل وأقام آخر بينة أن أباه وصى له بالثلث فرد الوارث الوصيتين وكان الوارث رجلا عدلا وشهد بالوصية حلف معه الموصي له واشتركا في الثلث
-
وأن كان المقر ليس بعدل أو كان امرأة فالثلث لمن شهدت له البينة
-
وأن لم يكن لواحد منهما بينة فأقر الوارث أنه أقر لفلان بالثلث أو بهذا العبد لآخر به بكلام متصل فالمقر به بينهما
-
وأن باع الموصي ما أوصى به أو وهبه أو تصدق به أو رهنه أو أكله وأطعمه أو أتلفه أو أوجبه في بيع أو هبة ولم يقبل فيهما أو عرضه لبيع أو رهن أو وصى ببيعه أو عتقه أو هبته أو أصدقه أو جعله عوضا في خلع أو أجرة في إجارة أو كان قطنا فخشى به فراشا أو مسامير فسمر بها بابا أو قال ما أوصيت به لفلان حرام عليه أو كاتب العبد أو دبره أو خلطه بغيره على وجه لا يتميز ولو صبرة بغيرها أو أزال اسمه أو زال هو أو بعضه فطحن الحنطة أو خبز الدقيق وعجنه أو جعل الخبز فتيتا أو غزل القطن والكتان أو نسج الغزل أو عمل الثوب قميصا وفصله أو كان جارية فأحبلها أو ضرب النقرة دراهم أو ذبح الشاة أو بنى أو غرس أو نجر الخشبة بابا أو انهدمت الدار أو بعضها وزال اسمها أو أعادها ولو بآلتها القديمة: فرجوع:
-
لا أن جحد الوصية أو أجر أو زوج أو زرع أو وطئ الأمة ولم تحمل أو خلطه بما يتميز منه أو لبس أو سكن الموصي به أو أوصى بثلث ماله فتلف المال أو باعه ثم ملك مالا أو انهدمت ولم يزل اسمها أو غسل الثوب
-
وأن وصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن ذلك رجوعا سواء خلطها بمثلها أو بخير منها أو دونها
-
وأن زاد في الدار عمارة لم يستحق الموصى له العمارة وتكون للوارث لا المنهدم منها لأن الأنقاض منها
-
وأن أوصى له بدار دخل فيها ما يدخل في البيع
-
وأن علق الوصية على صفة بعد موته إذا كان يرتقب وقوعها كقوله أوصيت له بكذا إذا مر شهر بعد موتي أو لفلانة بكذا إذا وضعت بعد موتي صح
-
وأن وصى لزيد ثم قال أن قدم عمرو فهو له فقدم في حياة الموصي فهو له عاد إلى الغيبة أو لم يعد
-
وأن قدم بعد موته فلزيد
-
وأن أوصى له بثلثه وقال أن مت قبلي أو رددته فلزيد ومات قبله أو رد فعلى ما شرط.
فصل:
-
وتخرج الواجبات التي على الميت من رأس المال أوصى بها أو لم يوص كقضاء الدين والحج والزكاة
-
فأن وصى معها بتبرع اعتبر الثلث من الباقي بعد إخراج الواجب كمن تكون تركته أربعين فيوصي بثلث ماله وعليه دين عشرة فتخرج العشرة أولا ويدفع إلى الموصى له عشرة وهي ثلث الباقي بعد الدين
-
وأن لم يف ماله بالواجب الذي عليه تحاصوا
-
والمخرج بذلك وصيه ثم وارثه ثم الحاكم
-
وأن أخرجه من لا ولاية له من ماله أجزأ كما لو كان بأذن حاكم
-
وأن قال أخرجوا الواجب من ثلثي أخرج من الثلث وتمم من رأس المال
-
فأن كان معها وصية تبرع فأن فضل منه شيء فلصاحب التبرع وإلا بطلت الوصية.
-
تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا ولو بدار حرب
-
فلا تصح لغير المعين كاليهود والنصارى ونحوهم
-
ولا لكافر بمصحف ولا بعبد مسلم ولا بسلاح ولا بحد قذف
-
فلو كان العبد كافرا ثم أسلم قبل موت الموصي أو بعده قبل قبول بطلت
-
وتصح للمكاتب ولو مكاتبه بجزء شائع أو معين
-
فأن قال ضعوا عنه بعض كتابته أو بعض ما عليه وضعوا ما شاؤا
-
فأن قال ضعوا عنه نجما فلهم أن يضعوا عنه أي نجم شاؤا أتفقت النجوم أو اختلفت
-
وأن قال ضعوا عنه ما شاء فالكل إذا شاء
-
وأن قال ضعوا عنه أي نجم شاء رجع إلى مشيئته
-
وأن قال ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا أكثرها مالا
-
وأن قال أكثرها بالمثلثة وضعوا عنه أكثر من نصفها فأن كانت النجوم خمسة وضعوا ثلاثة وأن كانت نجومه ستة وضعوا أربعة
-
ولو أوصى له بأوسط نجومه وكانت النجوم شفعا متساوية القدر تعلق الوضع بالشفع المتوسط كالأربعة المتوسط منها الثاني والثالث: والستة المتوسط منها الثالث والرابع
-
وأن كانت وترا متساوية القدر والأجل كخمسة تعين الثالث أو سبعة فالرابع
-
وأن كانت مختلفة المقدار فبعضها مائة وبعضها مائتان وبعضها ثلاثمائة فأوسطها المائتان فيتعين
-
وأن كانت متساوية القدر مختلفة الأجل مثل أن يكون اثنان إلى شهر واحد إلى شهرين وواحد إلى ثلاثة أشهر تعينت الوصية في الذي إلى شهرين
-
وأن اتفقت هذه المعاني في واحد تعين
-
وأن كان لها أوسط في القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد يخالف بعضها بعضا رجع إلى قول الورثة مع أيمانهم لا يعلمون ما أراد الموصي منها
-
وتصح الوصية لمدبره
-
لكن لو ضاق الثلث عن المدبر وعن وصيته بدئ بنفسه فيقدم عتقه على وصيته
-
وتصح لأم ولده كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما دامت على ولدها
-
فأن شرط عدم تزويجها فلم تتزوج وأخذت الوصية ثم تزوجت ردت ما أخذت من الوصية
-
ولو دفع لزوجته مالا على ألا تتزوج بعد موته فتزوجت ردت المال إلى ورثته نصا
-
وأن أعطته مالا على ألا يتزوج عليها رده إذا تزوج
-
وإذا أوصى بعتق أمته على ألا تتزوج فمات فقالت لا أتزوج عتقت
-
فأن تزوجت لم يبطل عتقها
-
وتصح الوصية لعبد غيره ولو قلنا لا يملك
-
ويعتبر قبوله
-
فإذا قبل ولو بغير إذن سيده فهي لسيده ككسبه
-
وأن قبل سيده دونه لم يصح
-
وأن كان حرا وقت موت الموصي أو بعده قبل القبول ثم قبل فهي له دون سيده
-
ووصيته لعبد وراثه كوصيته لوارثه
-
ولعبد قاتله كقاتله
-
وتصح لعبده بمشاع يتناوله
-
فلو وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأخذ مائة وخمسة وعشرين
-
وأن وصى له بنفسه أو برقبته عتق بقبوله أن خرج من ثلثه
-
وإلا بقدره
-
وأن وصى له بمعين لا يتناول شيئا منه كثوب ومائه لم يصح
-
ولو وصى بعتق نسمة بألف فاعتقوا نسمة بخمسمائة لزمهم عتق أخرى بخمسمائة
-
وأن قال أربعة بكذا جاز الفضل بينهم ما لم يسم ثمنا معلوما
-
وتصح للحمل أن كان موجودا حال الوصية بأن تضعه حيا لأقل من ستة أشهر من حين الوصية فراشا لزوج أو سيد أو بائنا أو لأقل من أربع سنين أن لم تكن فراشا أو كانت فراشا لزوج أو سيد إلا أنه لا يطؤها لكونه غائبا في بلد بعيد أو مريضا مرضا يمنع الوطء أو كان أسيرا أو محبوسا أو علم الورثة أنه لم يطأها أو أقروا بذلك
-
ويثبت الملك له من حين قبول الولي بعد موت الموصي
-
وأن أنفصل ميتا بطلت الوصية
-
ولو وصى لحمل امرأة من زوجها أو سيدها صحت الوصية له أن لحق به
-
وأن كان منفيا بلعان أو دعوى الاستبراء فلا
-
ولو وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا أو أنثى تساويا فيها
-
وأن فاضل بينهما فعلى ما قال
-
وأن ولدت أحدهما منفردا فله وصيته
-
ولو قال أن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان فيه أنثى فكذا فكانا فيه فلهما ما شرط
-
وأن كان خنثى ففي الكافي له ما للأنثى حتى يتبين أمره
-
وأن ولدت ذكرين أو أنثيين فللذكرين ما للذكر وللأنثيين ما للأنثى
-
وأن قال أن كان حملك أو ما في بطنك ذكرا فله كذا وأن كان أنثى فله كذا فولدت أحدهما منفردا فله وصيته
-
وأن ولدت ذكرا وأنثى فلا شيء لهما لأن أحدهما ليس هو كل الحمل ولا كل ما في البطن
-
وأن وصى لمن تحمل هذه المرأة لم تصح لأنه وصية لمعدوم
-
وكذا المجهول كان يوصي بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري أو قريبي فلان باسم مشترك ما لم تكن قرينة تدل على أنه أراد معينا من الجار والقريب
-
فأن قال أعطوا أحدهما صح وللورثة الخيرة
-
وأن قال عبدي غانم حر وله مائة وله عبدان بهذا الاسم عتق أحدهما بقرعة ولا شيء له.
فصل: وأن قتل الوصي الموصي ولو خطأ أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية فصل:
-
وأن قتل الوصي الموصي ولو خطأ أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية
-
وأن أوصى لقاتله لم تصح
-
وأن جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح لم تبطل
-
وكذا فعل مدبر بسيده
-
وأن وصى لصنف من أصناف الزكاة أو لجميع الأصناف صح ويعطون بأجمعهم
-
وينبغي أن يعطي كل صنف ثمن الوصية كما لو وصى لثمان قبائل
-
ويكفي من كل صنف واحد
-
ويستحب إعطاء من أمكن منهم وتقديم أقارب الموصي
-
ولا يعطي إلا المستحق من أهل بلده
-
ولا تجب التسوية
-
ويعطي كل واحد منهم القدر الذي يعطاه من الزكاة
-
وأن وصى للفقراء دخل فيه المساكين
-
وكذا العكس إلا أن يذكر الصنفين جميعا
-
ويستحب تعميم من أمكن منهم والدفع إليهم على قدر الحاجة والبداءة بأقارب الموصي كما تقدم
-
وأن وصى لكتب القرآن أو العلم صح
-
وتصح لمسجد وتصرف في مصالحه
-
وأن وصى بشراء عين وأطلق أو بيع عبده وأطلق فالوصية باطلة
-
فأن وصى ببيعه بشرط العتق صحت الوصية وبيع كذلك
-
فأن لم يوجد من يشتريه كذلك بطلت
-
وأن وصى ببيعه لرجل يعينه بثمن معلوم بيع به
-
وأن لم يسم ثمنا بيع بقيمته
-
فأن تعذر بيعه للرجل أو أبى أن يشتريه بالثمن أو بقيمته أن لم يعين الثمن بطلت الوصية
-
وأن وصى في أبواب البر صرف في القرب كلها
-
ويبدأ بالغزو
-
وأن قال ضع ثلثي حيث أراك الله فله صرفه في أي جهة من جهات القرب
-
والأفضل إلى فقراء أقاربه فأن لم يجد فإلى محارمه من الرضاع فأن لم يجد فإلى جيرانه ويأتي في باب الموصى إليه إذا قال ضع ثلثي حيث شئت
-
وإذا قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر صحت الوصية
-
فأن لم يقبل الموصى له بالخدمة أو وهب له الخدمة لم يعتق إلا بعد السنة
-
وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده أو امتنع من بيعه بالخمسمائة أو تعذر شراؤه بموته أو لعجز الثلث عن ثمنه فالخمسمائة للورثة ولا يلزمهم شراء عبد آخر
-
وأن اشتراه بأقل فالباقي للورثة
-
وإذا أوصى أن يشتري عبد بألف فيعتق فلم يخرج من ثلثه اشترى عبد بالثلث
-
ولا يشترط في صحة الوصية القربة
-
- قال الشيخ: لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم تصح فلو وصى لأجهل الناس لم يصح -
-
وأن وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرفه من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى راكبا وراجلا يدفع لكل واحدا قدر ما يحج به حتى ينفد
-
فلو لم يكف الألف أو البقية حج به من حيث يبلغ
-
ولا يصح حج وصى بإخراجها لأنه منفذ فهو كقوله تصدق عني لم يأخذ منه ولا وارث
-
ويجزي أن يحج عنه من الميقات
-
وأن قال حجوا عني بألف ولم يقال واحدة لم يحج عنه إلا حجة واحدة وما فضل للورثة
-
وأن قال حجة بألف دفع الألف إلى من يحج عنه
-
فأن عينه أولا في الوصية فقال يحج عني فلان بألف فهو وصية له أن حج
-
ولا يعطي إلا أيام الحج
-
فأن أبى الحج وقال اصرفوا لي الفضل لم يعطه وبطلت الوصية في حقه ويحج عنه بأقل ما يمكن من النفقة والبقية للورثة
-
وله تأخير لعذر
-
ولو قال من عيه حج صرف الألف كما سبق وحسب من الثلث الفاضل عن نفقة المثل
-
وأن قال حجوا على حجة ولم يذكر قدرا من المال دفع إلى من يحج قدر نفقة المثل فقط
-
فأن تلف المال في الطريق فهو من مال الموصي وليس على النائب إتمام الحج
-
ولو وصى بثلاث حجج إلى ثلاثة صح صرفها في عام واحد
-
وأحرم النائب بالفرض أولا أن كان عليه فرض
-
وكذا أن وصى لم يقل إلى ثلاثة
-
والوصية بالصدقة أفضل من الوصية بحج التطوع
-
وأن وصى لأهل سكتة او لقرابته أو لأهل بيته أو لجيرانه ونحوه لم يدخل من وجد بين الوصية والموت كمن وجد بعد الموت
-
وأن أوصى بمال في كيس معين لم يتناول المتجدد فيه
-
وأهل سكنه هم أهل دربه أي زقاقه
-
ولجيرانه يتناول أربعين دارا من كل جانب
-
ويقسم المال على عدد الدور وكل صحة دار تقسم على سكانها
-
وجيران المسجد من يسمع النداء
-
ولأقرب قرابته أو أقرب الناس إليه أو أقربهم به رحما لا يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب
-
فأب وابن سواء
-
وأخ من أبوين أولى من أخ لأب
-
وكل من قدم قدم ولده
-
إلا الجد فأنه يقدم على بني أخوته
-
وأخاه لأبيه يقدم على ابن أخيه لأبويه
-
والذكور والأناث فيها سواء
-
وأخ وجد سواء
-
ولا يدخل في القرابة من كان من جهة الأم وتقدم في الوقف
-
ويقدم الابن على الجد والأب على ابن الابن
-
والطفل من لم يميز
-
وصبي وغلام ويافع ويتيم من لم يبلغ
-
ولا يشمل اليتيم ولد الزنا
-
ومراهق من قارب البلوغ
-
وشاب وفتى منه إلى الثلاثين وكهل منها إلى خمسين وشيخ منها إلى سبعين ثم هرم وتقدم في الوقف.
فصل:
-
ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لحصرها وقناديلها ونحوه ولا بيت نار وبيعة وصومعة ودير ولا لإصلاحها وشغلها وخدمتها ولا لعمارتها
-
ولا لكتب التوراة والإنجيل والزبور والصحف ولو من ذمي لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز
-
وأن وصى ببناء بيت يسكنه المجتازون من أهل الذمة وأهل الحرب صح
-
ولا لملك ولا لميت ولا لجني ولا لبهيمة أن قصد تمليكها
-
وتصح لفرس حبيس ما لم يرد تمليكه
-
وينفق الموصي به إليه
-
فأن مات الفرس رد الموصي به أو باقيه على الورثة
-
وأن شرد أو سرق ونحوه انتظر عوده
-
وأن أيس منه رد إلى الورثة
-
ولو وصى بشراء فرس للغزو بمعين ومائة نفقة له فاشترى بأقل منه فباقيه نفقة لا أرث
-
وتصح لفرس زيد ولو لم يقبله ويصرفه في علفه
-
فأن مات فالباقي للورثة
-
وأن وصى لحي وميت يعلم موته أو لم يعلم فللحي النصف ولو لم يقل بينهما
-
وكذا أن وصى لحيين فمات أحدهما
-
وأن وصى لوارثه وأجنبي بثلث ما له فأجاز سائر الورثة وصية الوارث فالثلث بينهما نصفين
-
وأن وصى لكل واحد منهما بمعين قيمتها الثلث فأجاز سائر الورثة وصية الوارث جازت الوصيتان لهما
-
وأن ردوا بطلت وصية الوارث وللأجنبي المعين له
-
ولو وصى لهما بثلثي ماله فرد الورثة نصف الوصية وهو ما جاوز الثلث فللأجنبي السدس
-
ولو ردوا نصيب الوارث وأجازوا للأجنبي فله الثلث كإجازتهم للوارث
-
وأن ردوا وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فله السدس
-
ولو وصى له ولجبريل أو له ولحائط بثلث ماله فله جميع الثلث
-
ولو وصى له وللرسول صلى الله عليه وسلم بثلث ماله قسم بينهما نصفين: ويصرف ما للرسول صلى الله عليه وسلم في المصالح العامة
-
ولو وصى له ولله أو له ولأخوته قسم نصفين
-
ولو وصى لزيد وللفقراء بثلثه قسم بين زيد والفقراء نصفين نصفه له ونصفه للفقراء
-
ولو كان زيد فقيرا لم يستحق من نصيب الفقراء شيئا
-
وأن وصى به لزيد وللفقراء والمساكين فله تسع فقط والباقي لهما ولا يستحق معهم بالفقر والمسكنة
-
ولو وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته فله التسع
-
ولو وصى بدفن كتب العلم لم تدفن
-
ولو وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجهيز الكعبة وتنوير المساجد
-
ولو وصى بجعل ثلثه في التراب صرف في تكفين الموتى
-
ويجعله في الماء صرف في عمل سفن الجهاد
-
ولو وصى بكتب العلم لآخر صح
-
ولا تدخل كتب الكلام لأنه ليس من العلم
-
ولا تصح لكتبه ولا لكتب البدع المضلة والسحر والتعزيم والتنجيم ونحو ذلك
-
وتصح بمصحف ليقرأ فيه ويوضع بجامع أو موضع حريز.
-
يعتبر فيه إمكانه فلا تصح بمدبرة ولا بمال الغير ولو ملكه بعد
-
وتصح بما لا يقدر على تسليمه: وللوصي السعي في تحصيله كآبق وشارد وطير في هواء وحمل في بطن ولبن في ضرع
-
وبمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة فأن حصل شيء فله وإلا بطلت
-
ومثله بمائه لا يملكه فأن قدر عليها عند الموت أو على شيء منها وإلا بطلت
-
وتصح بإناء ذهب وفضة
-
وبزوجته الأمة
-
وبما فيه نفع مباح من غير المال ككلب صيد وماشية وزرع وجرو لما يباح اقتناؤه منها ويأتي في الصيد وكزيت متنجس لغير مسجد
-
وله ثلث الكلب والزيت أن لم تجز الورثة ولو كان له مال كثير
-
وأن وصى لزيد بكلابه ولآخر بثلث ماله فللموصي له بالثلث ثلث المال وللموصي له بالكلاب ثلثها أن لم يجز الورثة
-
ولو وصى بثلث ماله ولم يوص بالكلاب دفع إليه ثلث المال ولم تحتسب الكلاب على الورثة
-
وتقسم بين الوارث والموصي له أو بين موصي لهما بها على عددها لأنه لا قيمة لها
-
فأن تشاحوا في بعضها فينبغي أن يقرع بينهم
-
ولا تصح بما لا يباح اتخاذه منها
-
ولا بالخنزير ولا بشيء من السباع التي لا تصلح للصيد
-
ولا بما لا نفع فيه مباح كالخمر والميتة ونحوها
-
وتصح بمجهول
-
ويعطى ما يقع عليه الاسم
-
فأن اختلف الاسم بالحقيقة والعرق كالشاة هي في الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والماعز والهاء للوحدة وفي العرف للأنثى الكبيرة والبعير والثور هو في العرف للذكر الكبير وفي الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والمعز غلب العرف كالأيمان
-
وصحح المنقح أنه تغلب الحقيقة: فيتناول الذكور والأناث والصغار والكبار فيعطى ما يقع عليه الاسم من ذكر وأنثى كبير وصغير
-
وحصان وجمل وحمار وبغل وعبد: لذكر وأتان وناقة وبكرة وقلوص وحجر وبقرة: لأنثى وكبش للذكر الكبير من الضأن وتيس للذكر الكبير من المعز وفرس ورقيق لذكر وأنثى
-
والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير
-
فأن قرن به ما يصرفه إلى أحدها كقوله دابة يقاتل عليها انصرف إلى الخيل
-
وأن قال دابة ينتفع بظهرها ونسلها خرج منه البغال والذكر
-
ولو قال عشرة من إبلي أو غنمي فللذكر والأنثى
-
وأن أوصى له بعبد مجهول من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤا منهم
-
فأن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية أن لم يملك الموصي عبيدا قبل الموت
-
فلو ملك قبله ولو واحدا أو كان واحد صحت
-
وأن كان له عبيد فماتوا قبل موت الموصي بطلت
-
ولو تلفوا بعد موته من غير تفريط فكذلك
-
وأن ماتوا إلا واحدا تعينت الوصية فيه
-
وأن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم وهو من يختار الورثة بذله للموصي له على قاتله
-
ومثله شاة من غنمه
-
ولو وصى أن يعطي مائة من أحد كيسي فلم يوجد فيهما شيء استحق مائة
-
وأن وصى له بقوس وله أقواس قوس نشاب: وهو الفارسي وقوس نبل: وهو العربي وقوس بمجري: وهو الذي يوضع السهم في مجراه فيخرج من المجرى وجرخ أو بندق وهو قوس جلاهق أو ندف: فله قوس النشاب بغير وتر لأنه أظهرها
-
فأن لم يكن له الأقوس واحد من هذه القسي تعينت الوصية فيه
-
وأن كان في لفظه أو حاله قرينة تصرفه إلى أحدها انصرف إليه: مثل أن يقول قوس يندف به أو يتعيش به أو نحو ذلك فهذا يصرفه إلى قوس الندف
-
وأن قال قوس يغزو به خرج قوس الندف والبندق
-
وأن كان الموصى له ندافا لا عادة له بالرمي أو بندقانيا لا عادة له بالرمي عن سواه أو يرمي بقوس غيره ولا يرمي بسواه انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله عادة
-
فأن كان له أقواس من النوع الذي استحق الوصي منها أعطى أحدها بقرعة
-
وأن وصى له بطبل حرب صحت
-
لا بطبل لهو ولا تصلح للحرب وقت الوصية
-
وأن كان من جوهر نفيس ينتفع برضانه وكالذهب والفضة صحن نظرا إلى الانتفاع بجوهرهما دون جهة التحريم
-
وأن كان له طبلان أحدهما مباح أو وصى له بكلب وله كلبان أحدهما مباح انصرفت الوصية إلى المباح
-
وكذا الدف
-
وتصح الوصية بالبوق لمنفعته في الحرب
-
وأن كان له طبول تصح الوصية بجميعها فله أحدها بالقرعة
-
ولا تصح بمزمار وطنبور وعود لهو
-
وكذا آلات اللهو كلها ولو لم يكن فيها أوتار
-
وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم:
-
فإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالا ولو بنصب أحبولة قبل موته فيقع فيها صيد بعد موته دخل ثلثه في الوصية
-
ويقضي منه دينه
-
وأن قتل وأخذت ديته دخلت في الوصية فهي ميراث تحدث على مللك الميت فيقضي منها دينه ويجهز منها أن كان قبل تجهيزه
-
ولو وصى بمعين بقدر نصف الدية حسبت الدية على الورثة من ثلثيه.
فصل:
-
وتصح الوصية بالمنفعة المفردة كخدمة عبد وغلة دار وثمرة بستان أو شجرة: سواء وصى بذلك مدة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في الزمان كله
-
ولا يملك واحد من الموصى له والوارث إجبار الآخر على السقي:
-
فأن أراد أحدهما سقيها بحيث لا يضر بصاحبه لم يملك الآخر منعه
-
وأن يبست الشجرة فحطبها للوارث
-
وأن لم يحمل في المدة المعينة فلا شيء للموصى له
-
وأن قال لك ثمرتها أول عام تثمر صح وله ثمرتها ذلك العام
-
وأن وصى له بلبن شاته وصوفها صح
-
ويعتبر خروج ذلك من الثلث
-
وإلا أجيز منها بقدر الثلث
-
وإذا أريد تقويمها وكانت الوصية مقيدة بمدة قوم الموصي بمنفعة مسلوب المنفعة تلك المدة ثم تقوم المنفعة في تلك المدة فينظر كم قيمتها
-
وأن كانت الوصية مطلقة في الزمان كله فأن كانت منفعة عبد ونحوه فتقوم الرقبة بمنفعتها: لأن عبدا لا منفعة له لا قيمة له
-
وأن كانت المنفعة ثمرة بستان قومت الرقبة على الورثة والمنفعة على الوصي لأن الشجر ينتفع بحطبه إذا يبس فإذا قيل قيمة الشجر عشرة وبلا ثمرة درهم علمنا أن قيمة المنفعة تسعة
-
ولو وصى بمنافع عبده أو أمته أبدا أو مدة معينة صح
-
وللورثة عتقها لا عن كفارة ومنفعتها باقية للموصى له ولا يرجع على المعتق بشيء
-
وأن أعتقه صاحب المنفعة لم يعتق
-
فأن وهب صاحب المنفعة منافعه للعبد أو أسقطها فللورثة الإنتفاع به لأن ما يوهب للعبد يكون لسيده
-
ولهم بيعها من الموصي له لأن المشتري قد يرجو الكمال بحصول منافعها له من جهة الوصي إما بهبة أو وصية أو مصالحة بمال: وقد يقصد تكميل المصلحة لمالك المنفعة بتمليكها له: وقد يعتقها فيكون له الولاء
-
وأن جنت سلموها أو فدوها مسلوبة ويبقى انتفاع الوصية بحاله
-
ولهم كتابتها وولاية تزويجها
-
وليس لهم تزويجها إلا بإذن مالك المنفعة ويجب بطلبها
-
والمهر في كل موضع وجب: للموصى له
-
وأن وطئت بشبهة فالولد حر وللورثة قيمته عند الوضع على الواطئ
-
وأن قتلها وارث أو غيره فلهم قيمتها وتبطل الوصية ويلزم القاتل قيمة المنفعة
-
وللموصى له استخدامها حضرا وسفرا والمسافرة بها وإجارتها وإعارتها
-
وليس لواحد منهما وطؤها
-
فأن وطئها أحدهما أثم ولا حد عليه وولده حر
-
فأن كان الواطئ صاحب المنفعة لم تصر أم ولد له وعليه قيمة ولدها يوم وضعه ولا مهر عليه
-
وحكمها على ما ذكر فيما إذا وطئها أجنبي بشبهة
-
وأن كان الواطئ مالك الرقبة صارت أم ولد له وعليه المهر
-
وتجب عليه قيمة الولد يأخذ شركاؤه حصتهم منها
-
وأن كان هو الوارث وحده سقطت عنه
-
وأن ولدت من زوج أو زنا فالولد لمالك الرقبة لأنه جزء منها
-
ونفقتها على مالك نفعها
-
وكذلك سائر الحيوانات الموصى بمنفعتها
-
ويعتبر خروج جميعها من الثلث فتقوم بمنفعتها
-
وأن وصى لرجل برقبتها ولآخر بمنفعتها صح وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا
-
ولو مات الموصى له بنفعها أو الموصى له برقبتها فلورثة كل واحد منهما ما كان له
-
وأن وصى لرجل يجب زرعه ولآخر بتبنه صح والنفقة بينهما
-
ويجبر الممتنع منهما
-
وتكون النفقة على قدر قيمة حق كل واحد منهما
-
وأن وصى له بخاتم ولآخر بفصه صح
-
وليس لواحد منهما الانتفاع به إلا بإذن الآخر
-
وأيهما طلب قلع الفص من الخاتم أجيب إليه وأجبر الآخر عليه
-
وأن وصى له بمكاتبه صح ويكون كما لو اشتراه
-
وأن وصى له بمال الكتابة أو بنجم منها صح
-
وللموصى له الاستيفاء والإبراء ويعتق بأحدهما والولاء للسيد
-
فأن عجز فأراد الوارث تعجيزه وأراد الموصى له أنظاره أو عكسه فالحكم للوارث - وتقدم في الباب قبله ذكر الوصية للمكاتب -
-
وأن وصى برقبته لرجل وبما عليه لآخر صح:
-
فأن أدى لصاحب المال أو أبرأه منه عتق وبطلت الوصية برقبته
-
وأن عجز فسخ صاحب الرقبة كتابته وكان رقيقا له وبطلت وصية صاحب المال
-
وأن كان قبض من مال الكتابة شيئا فهو له
-
وأن كانت الكتابة فاسدة فأوصى لرجل بما في ذمة المكاتب لم يصح
-
فأن قال أوصيت لك بما أقبضه من مال الكتابة صح
-
وإذا قال اشتروا بثلثي رقابا فاعتقوهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين.
فصل: من أوصى له بشىْ معين فتلف قبل موت الموصى او بعده ... فصل: ومن أوصى له بشيء معين فتلف قبل موت الموصى أو بعده فصل:
-
ومن أوصى له بشيء معين فتلف قبل موت الموصى أو بعده قبل القبول بطلت الوصية
-
وأن تلف المال كله غيره بعد موت الموصي فهو للموصى له
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الفرائض16 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١31 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ3,562 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ62 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الوصايا1,623 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل1,235 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية382 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية1,054 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:59 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Bequests