Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل فِي الْإِيصَاء

تحفة الفقهاءHanafimasa’il 8130 to 8184

  1. 3/2173/217

    الله جلّ ذكره نقُول الْإِيصَاء جَائِز

  2. وَلَا بُد لَهُ من الْقبُول من الْمُوصي لِأَنَّهُ مُتَبَرّع بِالْعَمَلِ فِيهِ فَلَا بُد من قبُوله

  3. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يعْتَبر الْقبُول بعد الْمَوْت كَمَا فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لِأَنَّهُ إِيجَاب بعد الْمَوْت لَكِن جَازَ هَاهُنَا الْقبُول فِي حَال الْحَيَاة

  4. بِخِلَاف الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لضَرُورَة أَن الْمَيِّت إِنَّمَا يُوصي إِلَى من يعْتَمد عَلَيْهِ من الأصدقاء والأمناء فَلَو اعْتبر الْقبُول بعد الْمَوْت فَرُبمَا لَا يقبل فَلَا يحصل غَرَضه وَهُوَ الْمُوصي الَّذِي اخْتَارَهُ

  5. وَإِذا صَحَّ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن كَانَ الْمُوصي حَاضرا أَو غَائِبا

  6. فَإِن كَانَ حَاضرا وَقبل مُوَاجهَة صَحَّ

  7. وَلَو أَرَادَ أَن يرد الْوِصَايَة وَيرجع لَا يَصح بِدُونِ محْضر الْمُوصي أَو علمه لما فِيهِ من الْغرُور بِهِ

  8. وَإِذا رد فِي المواجهة صَحَّ

  9. فَأَما إِذا كَانَ غَائِبا فَبَلغهُ الْخَبَر فَقبل فَلَا يَصح رده إِلَّا بِحَضْرَة الْمُوصي

  10. وَإِذا بلغه وَلم يقبل ورده صَحَّ بِغَيْر محضره لِأَنَّهُ لَيْسَ بغرور

  11. وَأما إِذا بلغه بعد الْمَوْت فَإِذا قبل أَو تصرف فِي التَّرِكَة تَصرفا يدل

  12. 3/2183/218

    على قبُوله فَلَا يَصح رده إِلَّا عِنْد الْحَاكِم لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْمُوصي كَالْوَكِيلِ لَا يملك عزل نَفسه فِي حَال غيبَة الْمُوكل وَيملك فِي حَال حَضرته

  13. فَأَما إِذا لم يقبل ورد كَمَا علم يَصح وَله الْخِيَار بَين أَن يقبل وَيرد لِأَنَّهُ مُتَبَرّع فِي الْعَمَل فَلَا يجْبر عَلَيْهِ

  14. وَلَو لم يعلم القَاضِي بِأَن للْمَيت وَصِيّا وَالْوَصِيّ غَائِب فأوصى إِلَى رجل فالوصي هُوَ وَصِيّ الْمَيِّت دون وَصِيّ القَاضِي لِأَنَّهُ اتَّصل بِهِ اخْتِيَار الْمَيِّت كَمَا إِذا كَانَ القَاضِي عَالما

  15. ثمَّ للْقَاضِي أَن يعْزل وَصِيّ الْمَيِّت إِذا كَانَ فَاسِقًا غير مَأْمُون على التَّرِكَة

  16. وَإِن كَانَ ثِقَة لكنه ضَعِيف لَا يقدر على التَّصَرُّف وَحفظ التَّرِكَة بِنَفسِهِ فَإِن القَاضِي يضم إِلَيْهِ غَيره وَلَا يعزله لاعتماد الْمُوصي عَلَيْهِ لأمانته فيحصيل الْغَرَض بهما

  17. وَلَو أوصى الْمَيِّت إِلَى رجل ثمَّ أوصى إِلَى آخر كَانَ هَذَا اشتراكا فِي الْوِصَايَة مَا لم ينص على عزل الأول وإخراجه

  18. وَكَذَلِكَ هَذَا من القَاضِي

  19. وَلَو أَنه أوصى إِلَى رجل بِقَضَاء دينه وَأوصى إِلَى آخر بِأَن يعْتق عَنهُ فَهُوَ وصيان فيهمَا جَمِيعًا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  20. وَكَذَلِكَ إِذا أوصى بِنَصِيب بعض وَلَده إِلَى رجل وبنصيب من بَقِي إِلَى آخر

  21. وعَلى هَذَا لَو أوصى بميراثه فِي بلد إِلَى رجل وَفِي بلد آخر إِلَى آخر

  22. وَكَذَلِكَ لَو أوصى بتقاضي الدّين إِلَى رجل وبنفقة الْوَرَثَة إِلَى آخر وبحفظ

  23. 3/2193/219

    المَال إِلَى آخر

  24. وَكَذَا إِذا أوصى إِنْسَان للْحَال وَإِلَى آخر إِن قدم فَإِذا قدم فلَان فَهُوَ وَصِيّ دون الأول فهما وصيان فِي ذَلِك كُله عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف خلافًا ل مُحَمَّد لِأَن الْوِصَايَة لَا تتجزأ عِنْدهمَا مَتى ثبتَتْ فِي الْبَعْض تثبت فِي الْكل

  25. وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة فِيمَن أوصى إِلَى فلَان حَتَّى يقدم فلَان فَإِذا قدم فَهُوَ الْوَصِيّ دون الأول فَهُوَ كَمَا قَالَ فَيكون عَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ فِي هَذَا

  26. وَيجوز أَن يكون الأول قَول أبي يُوسُف خَاصَّة

  27. وَعند وَمُحَمّد كل وَاحِد مِنْهُمَا وَصِيّ فِيمَا جعل إِلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من الْخلاف

  28. وَلَو أوصى إِلَى رجل وَهُوَ وَصِيّ لرجل آخر فَإِنَّهُ يكون وَصِيّا فِي تركته وتركة الأول عندنَا خلافًا لِابْنِ أبي ليلى

  29. وَلَو أوصى إِلَى رجلَيْنِ فَإِن أَحدهمَا لَا ينْفَرد بِتَصَرُّف يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد

  30. وَعند أبي يُوسُف ينْفَرد

  31. ثمَّ إِن عِنْدهمَا ينْفَرد فِي أَشْيَاء مَخْصُوصَة بِأَن يكون فِي تَأْخِير التَّصَرُّف ضَرَر إِلَى حَضْرَة صَاحبه أَو لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي وَذَلِكَ نَحْو شِرَاء الْكَفَن وجهاز الْمَيِّت

  32. وَكَذَا جمع الْأَمْوَال المتفرقة من قبض الدُّيُون والودائع وَالْمَغْصُوب

  33. وَكَذَلِكَ فِي أَدَاء مَا على الْمَيِّت من رد الودائع وَالْمَغْصُوب وَقَضَاء الدّين وتنفيذ الْوَصِيَّة بِأَلفَيْنِ أَو بِأَلف مُرْسلَة أَو بِإِعْتَاق عبد بِعَيْنِه

  34. بِخِلَاف الْوَصِيَّة بأعمال الْبر أَو إِعْتَاق عبد غير معِين لِأَنَّهُ يحْتَاج فِيهِ إِلَى الرَّأْي

  35. وَكَذَا شِرَاء مَا لَا بُد للْيَتِيم مِنْهُ نَحْو الْإِنْفَاق وَالْكِسْوَة وَكَذَا قبُول

  36. 3/2203/220

    الْهِبَة وَبيع مَا يتسارع إِلَيْهِ الْفساد لِأَن فِيهِ مَنْفَعَة للصَّبِيّ

  37. وَهَكَذَا ينْفَرد بِالْخُصُومَةِ للْمَيت وَعَلِيهِ

  38. وَلَو مَاتَ أحد الْوَصِيّين وَأوصى إِلَى رجل آخر جَازَ وَيكون قَائِما مقامة

  39. وَإِن لم يوص إِلَى آخر فللقاضي أَن ينصب وَصِيّا آخر حَتَّى ينفذ تصرفهما عِنْدهمَا خلافًا لأبي يُوسُف

  40. ثمَّ وَصِيّ الْأَب أولى من الْجد

  41. فَإِن لم يكن فالجد ثمَّ وَصِيّ الْجد

  42. فَإِن لم يكن فَالْقَاضِي ووصي القَاضِي

  43. ثمَّ ينظر إِن كَانَ فِي التَّرِكَة دين يملك الْوَصِيّ بيع كل شَيْء لقَضَاء الدّين من الْعقار وَالْمَنْقُول

  44. وَإِن لم يكن دين وَالْوَرَثَة كلهم صغَار يملك بيع كل شَيْء وإمساك ثمنه وَالتَّصَرُّف فِيهِ

  45. وَإِن كَانَ كلهم كبارًا وهم حُضُور لَيْسَ لَهُ ولَايَة بيع شَيْء إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ وَصَايَا

  46. وَإِن كَانُوا غيبا يملك بيع الْمَنْقُول لِأَن حفظ الثّمن أيسر وَله ولَايَة حفظ مَال الْغَائِب وَلَا يملك بيع الْعقار

  47. وَإِن كَانَ بَعضهم صغَارًا وَبَعْضهمْ كبارًا غيبا يملك بيع الْعقار عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يَصح فِي حِصَّة الْكِبَار

  48. وَأما وَصِيّ الْأُم وَالْأَخ وَالْعم فَهَؤُلَاءِ بِأَنْفسِهِم يملكُونَ حفظ مَال الصَّبِي وَبيع الْمَنْقُول لِأَنَّهُ من بَاب الْحِفْظ

  49. 3/2213/221

    وَلَو قَالَ لرجل إِن مت من مرضِي هَذَا أَو فِي سَفَرِي هَذَا فَأَنت وَصِيّ فِي مَالِي فبرأ وَلم يمت حَتَّى رَجَعَ من السّفر ثمَّ مَاتَ لَا يكون وَصِيّا لِأَنَّهُ تعلق بِشَرْط خَاص وَلم يُوجد

  50. وَلَو أوصى إِلَى عبد إِنْسَان أَو إِلَى ذمِّي أَو إِلَى صبي عَاقل فَإِنَّهُ لَا ينفذ ويخرجه القَاضِي

  51. وَلَو عتق العَبْد وَأسلم الذِّمِّيّ قبل إِخْرَاج القَاضِي تنفذ الْوَصَايَا

  52. وَإِذا بلغ الصَّبِي لَا تنفذ عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا تنفذ

  53. وَلَو تصرف العَبْد أَو الذِّمِّيّ قبل الْإِخْرَاج يَصح فِي رِوَايَة وَلَا يَصح فِي رِوَايَة وَفِي الصَّبِي لَا يَصح بِالْإِجْمَاع

  54. وَلَو أوصى إِلَى عبد نَفسه فَإِن لم يكن فِي الْوَرَثَة كَبِير جَازَ عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما

  55. وَلَو كَانَ فِي الْوَرَثَة كَبِير لَا يَصح بِالْإِجْمَاع