Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Zakat

Worship

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 605 masa’il
  1. (كِتَابُ الزَّكَاةِ) (وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ)

  2. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا)

  3. أَمَّا تَفْسِيرُهَا فَهِيَ تَمْلِيكُ الْمَالِ مِنْ فَقِيرٍ مُسْلِمٍ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ،

  4. وَلَا مَوْلَاهُ بِشَرْطِ قَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُمَلِّكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِلَّهِ - تَعَالَى - هَذَا فِي الشَّرْعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَأَمَّا صِفَتُهَا فَهِيَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَيُقْتَلُ مَانِعُهَا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ حَتَّى يَأْثَمَ بِتَأْخِيرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ الرَّازِيّ عَلَى التَّرَاخِي حَتَّى يَأْثَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  5. وَأَمَّا شَرْطُ أَدَائِهَا فَنِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِلْأَدَاءِ أَوْ لِعَزْلِ مَا وَجَبَ هَكَذَا فِي الْكَنْزِ فَإِذَا نَوَى أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ، وَلَمْ يَعْزِلْ شَيْئًا فَجَعَلَ يَتَصَدَّقُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى آخِرِ السَّنَةِ، وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ لَمْ يُجْزِ عَنْ الزَّكَاةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ إذَا كَانَ فِي وَقْتِ التَّصَدُّقِ بِحَالٍ لَوْ سُئِلَ عَمَّا إذَا تُؤُدِّيَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُجِيبَ مِنْ غَيْرِ فِكْرَةٍ فَذَلِكَ يَكُونُ نِيَّةً مِنْهُ، وَلَوْ قَالَ

  6. مَا تَصَدَّقْت إلَى آخِرِ السَّنَةِ فَقَدْ نَوَيْت عَنْ الزَّكَاةِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  7. إذَا وَكَّلَ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ أَجْزَأَتْهُ النِّيَّةُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَى الْوَكِيلِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ التَّوْكِيلِ وَنَوَى عِنْدَ دَفْعِ الْوَكِيلِ جَازَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ فِي الزَّكَاةِ دُونَ الْوَكِيلِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ فَلَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْفُقَرَاءِ فَدَفَعَ، وَلَمْ يَنْوِ عِنْدَ الدَّفْعِ جَازَ.

  8. وَلَوْ دَفَعَهَا إلَى الذِّمِّيِّ لِيَدْفَعَهَا إلَى الْفُقَرَاءِ جَازَ لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْآمِرِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ تَجَدَّدَ لِلْمُوَكِّلِ نِيَّةٌ أُخْرَى بَعْدَ الدَّفْعِ إلَى الْوَكِيلِ قَبْلَ دَفْعِ الْوَكِيلِ إلَى الْفَقِيرِ كَانَ عَمَّا نَوَى أَخِيرًا حَتَّى لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَمْ يَدْفَعْ الْمَأْمُورُ حَتَّى نَوَى الْآمِرُ أَنْ يَكُونَ عَنْ نَذْرِهِ وَقَعَتْ عَنْ ذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  9. وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ فَدَخَلَ وَهُوَ يَنْوِي عِنْدَ الدُّخُولِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ الزَّكَاةِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الزَّكَاةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. وَإِذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ عِنْدَ الْمُودَعِ فَدَفَعَ الْقِيمَةَ إلَى صَاحِبِهَا وَهُوَ فَقِيرٌ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ يُرِيدُ بِهِ الزَّكَاةَ لَا يُجْزِيهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ.

  11. وَإِذَا دَفَعَ إلَى الْفَقِيرِ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَاهُ عَنْ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَالزَّاهِدِيِّ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْعَيْنِيِّ وَشَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  12. رَجُلٌ أَدَّى زَكَاةَ غَيْرِهِ عَنْ مَالِ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَأَجَازَهُ الْمَالِكُ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  13. وَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ نِصَابِهِ وَلَا يَنْوِي الزَّكَاةَ سَقَطَ فَرْضُهَا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ،

  14. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ النَّفَلَ أَوْ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ.

  15. وَلَوْ دَفَعَ جَمِيعَ النِّصَابِ إلَى الْفَقِيرِ يَنْوِي بِهِ عَنْ النَّذْرِ أَوْ وَاجِبٍ آخَرَ يَقَعُ عَمَّا نَوَى وَيَضْمَنُ قَدْرَ الْوَاجِبِ.

  16. وَلَوْ وَهَبَ بَعْضَ النِّصَابِ مِنْ الْفَقِيرِ يَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ الْمُؤَدِّي عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِثْلُهُ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  17. وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى فَقِيرٍ فَأَبْرَأَهُ عَنْهُ سَقَطَ عَنْهُ زَكَاتُهُ نَوَى بِهِ عَنْ الزَّكَاةِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ كَالْهَلَاكِ،

  18. وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْبَعْضِ سَقَطَ زَكَاةُ ذَلِكَ الْبَعْضِ لِمَا قُلْنَا وَزَكَاةُ الْبَاقِي لَا تَسْقُطُ،

  19. وَلَوْ نَوَى بِهِ إلَّا الْأَدَاءَ عَنْ الْبَاقِي كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  20. وَلَوْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ غَنِيًّا فَوَهَبَهُ مِنْهُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ يَضْمَنُ قَدْرَ الزَّكَاةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. وَلَوْ أَمَرَ فَقِيرًا بِقَبْضِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى آخَرَ وَنَوَاهُ عَنْ زَكَاةِ عَيْنٍ عِنْدَهُ جَازَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  22. وَلَوْ وَهَبَ دَيْنَهُ مِنْ فَقِيرٍ وَنَوَى زَكَاةَ دَيْنٍ آخَرَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ أَوْ نَوَى زَكَاةَ عَيْنٍ لَهُ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْكَافِي.

  23. وَأَدَاءُ الْعَيْنِ عَنْ الْعَيْنِ وَعَنْ الدَّيْنِ جَائِزٌ، وَأَدَاءُ الدَّيْنِ عَنْ الْعَيْنِ وَعَنْ دَيْنٍ يُقْبَضُ لَا يَجُوزُ، وَأَدَاءُ الدَّيْنَ عَنْ دَيْنٍ لَا يُقْبَضُ يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  24. إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَدَاءَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ قَالُوا الْأَفْضَلُ الْإِعْلَانُ وَالْإِظْهَارُ، وَفِي التَّطَوُّعَاتِ الْأَفْضَلُ هُوَ الْإِخْفَاءُ وَالْإِسْرَارُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. وَمَنْ أَعْطَى مِسْكِينًا دَرَاهِمَ وَسَمَّاهَا هِبَةً أَوْ قَرْضًا وَنَوَى الزَّكَاةَ فَإِنَّهَا تُجْزِيهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْمُبْتَغَى وَالْقُنْيَةِ (وَأَمَّا شُرُوطُ وُجُوبِهَا فَمِنْهَا)

  26. الْحُرِّيَّةُ حَتَّى لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ عَلَى الْعَبْدِ،

  27. وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ،

  28. وَكَذَا الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبُ،

  29. وَأَمَّا الْمُسْتَسْعَى فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُكَاتَبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  30. وَمِنْهَا الْإِسْلَامُ حَتَّى لَا تَجِبَ عَلَى الْكَافِرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ثُمَّ الْإِسْلَامُ كَمَا هُوَ شَرْطُ الْوُجُوبِ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ وُجُوبِهَا سَقَطَتْ كَمَا فِي الْمَوْتِ فَلَوْ بَقِيَ عَلَى ارْتِدَادِهِ سِنِينَ فَبَعْدَ إسْلَامِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِتِلْكَ السِّنِينَ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَأَقَامَ سِنِينَ هُنَاكَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ الْأَخْذُ مِنْهُ؛

  31. لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي وِلَايَتِهِ، وَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ حَتَّى يُفْتَى

  32. بِالدَّفْعِ إنْ كَانَ عَلِمَ بِالْوُجُوبِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَيُفْتَى بِالدَّفْعِ،

  33. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ،

  34. وَلَا يُفْتَى بِالدَّفْعِ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ إذَا أَسْلَمَ فِي دَارِنَا فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  35. (وَمِنْهَا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ) فَلَيْسَ الزَّكَاةُ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إذَا وُجِدَ مِنْهُ الْجُنُونُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ فَلَوْ أَفَاقَ فِي جُزْءٍ مِنْ السَّنَةِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ يَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  36. قَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ هَذَا فِي الْجُنُونِ الْعَارِضِيِّ بِأَنْ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَمَّا فِي الْأَصْلِيِّ بِأَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ الْإِفَاقَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  37. وَكَذَا الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ بُلُوغِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتَجِبُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ،

  38. وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْإِغْمَاءُ حَوْلًا كَامِلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  39. (وَمِنْهَا كَوْنُ الْمَالِ نِصَابًا) فَلَا تَجِبُ فِي أَقَلَّ مِنْهُ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ رَجُلٌ أَدَّى خَمْسَةً مِنْ الْمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْحَوْلِ إلَى الْفَقِيرِ، أَوْ إلَى الْوَكِيلِ لِأَجْلِ الزَّكَاةِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهَا دِرْهَمٌ سَتُّوقَةٌ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْخَمْسَةُ زَكَاةً لِنُقْصَانِ النِّصَابِ،

  40. وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْخَمْسَةَ مِنْ الْفَقِيرِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْ الْوَكِيلِ إنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهَا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. وَمِنْهَا الْمِلْكُ التَّامُّ وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْمِلْكُ وَالْيَدُ وَأَمَّا إذَا وُجِدَ الْمِلْكُ دُونَ الْيَدِ كَالصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ وُجِدَ الْيَدُ دُونَ الْمِلْكِ كَمِلْكِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَدْيُونِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَأَمَّا الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقِيلَ لَا يَكُونُ نِصَابًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ نِصَابًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  42. وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى فِي عَبْدِهِ الْمُعَدِّ لِلتِّجَارَةِ إذَا أَبَقَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلِكِ.

  43. وَلَا عَلَى الزَّوْجِ لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَلْفٍ، وَلَمْ يُقْبِضْهَا سِنِينَ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  44. وَلَا عَلَى الرَّاهِنِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِكَسْبِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ بِالِاتِّفَاقِ،

  45. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَسْبُهُ لِمَوْلَاهُ وَعَلَى الْمَوْلَى زَكَاتُهُ إذَا تَمَّ الْحَوْلُ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الْأَدَاءُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ قَبْلَ الْأَخْذِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَعَلَى ابْنِ السَّبِيلِ زَكَاةُ مَالِهِ؛

  46. لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ بِنَائِبِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَالِ التِّجَارَةِ.

  47. (وَمِنْهَا فَرَاغُ الْمَالِ) عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَيْسَ فِي دُورِ السُّكْنَى وَثِيَابِ الْبَدَنِ وَأَثَاثِ الْمَنَازِلِ وَدَوَابِّ الرُّكُوبِ وَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ وَسِلَاحِ الِاسْتِعْمَالِ زَكَاةٌ،

  48. وَكَذَا طَعَامُ أَهْلِهِ وَمَا يَتَجَمَّلُ بِهِ مِنْ الْأَوَانِي إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،

  49. وَكَذَا الْجَوْهَرُ وَاللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ والبلخش وَالزُّمُرُّدُ وَنَحْوُهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ،

  50. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى فُلُوسًا لِلنَّفَقَةِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ

  51. وَكَذَا كُتُبُ الْعِلْمِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَآلَاتُ الْمُحْتَرِفِينَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ هَذَا فِي الْآلَاتِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِنَفْسِهَا،

  52. وَلَا يَبْقَى أَثَرُهَا فِي الْمَعْمُولِ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَبْقَى أَثَرُهَا فِي الْمَعْمُولِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى الصَّبَّاغُ عُصْفُرًا أَوْ زَعْفَرَانًا لِيَصْنَعَ ثِيَابَ النَّاسِ بِأَجْرٍ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ كَانَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا،

  53. وَكَذَا كُلُّ مَنْ ابْتَاعَ عَيْنًا لِيَعْمَلَ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ فِي الْمَعْمُولِ كَالْعَفْصِ وَالدُّهْنِ لِدَبْغِ الْجِلْدِ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ كَانَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ،

  54. وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لِذَلِكَ الْعَيْنِ أَثَرٌ فِي الْمَعْمُولِ كَالصَّابُونِ وَالْحُرْضِ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  55. (وَمِنْهَا الْفَرَاغُ عَنْ الدَّيْنِ) قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: كُلُّ دَيْنٍ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ لِلْعِبَادِ كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْبَيْعِ وَضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ وَأَرْشِ الْجِرَاحَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ النُّقُودِ أَوْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ أَوْ الثِّيَابِ أَوْ الْحَيَوَانِ وَجَبَ بِخُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ، وَهُوَ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ أَوْ لِلَّهِ - تَعَالَى - كَدَيْنِ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ

  56. زَكَاةَ سَائِمَةٍ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْعَيْنِ بِأَنْ كَانَ الْعَيْنُ قَائِمًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِاسْتِهْلَاكِ النِّصَابِ،

  57. وَإِنْ كَانَ زَكَاةَ الْأَثْمَانِ وَزَكَاةَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ فَفِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي السَّوَائِمُ.

  58. وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ خَرَاجَ أَرْضٍ يُمْنَعُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بِقَدْرِهِ، وَهَذَا إذَا كَانَ خَرَاجًا يُؤْخَذُ بِحَقٍّ، وَكَانَ تَمَامَ الْحَوْلِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْغَلَّةِ،

  59. وَأَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَلَا، وَمَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَوْلِ،

  60. وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ إذَا أَخْرَجَتْ طَعَامًا وَاسْتَهْلَكَهُ وَضَمِنَ مِثْلَهُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى الدَّرَاهِمِ ثُمَّ تَمَّ الْحَوْلُ عَلَى الدَّرَاهِمِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  61. وَكَذَلِكَ الْمَهْرُ يَمْنَعَ مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ مُعَجَّلًا؛ لِأَنَّهُ مُطَالَبٌ بِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ الْبَزْدَوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ مَهْرٌ مُؤَجَّلٌ لِامْرَأَتِهِ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ: لَا يُجْعَلُ مَانِعًا مِنْ الزَّكَاةِ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فِي الْعَادَةِ، وَأَنَّهُ حَسَنٌ أَيْضًا هَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  62. وَأَمَّا نَفَقَاتُ الزَّوْجَاتِ فَمَا لَمْ تَصِرْ دَيْنًا إمَّا بِفَرْضِ الْقَاضِي أَوْ بِالتَّرَاضِي لَا تَمْنَعُ وَتَسْقُطُ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَضَاءُ الْقَاضِي أَوْ التَّرَاضِي،

  63. وَكَذَا نَفَقَةُ الْمَحَارِمِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي فِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ نَحْوَ مَا دُونَ الشَّهْرِ،

  64. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ طَوِيلَةً فَلَا تَصِيرُ دَيْنًا بَلْ تَسْقُطُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَمَّا إذَا لَحِقَهُ الدَّيْنُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَلَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  65. وَأَمَّا الدَّيْنُ الْمُعْتَرِضُ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ فَذَكَرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَمْنَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ لِلتِّجَارَةِ وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْعَبْدِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ، وَكَفَلَ بِهَا رَجُلٌ بِأَمْرِ الْمَدْيُونِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِهِمَا لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

  66. وَلَوْ اغْتَصَبَ رَجُلٌ أَلْفًا مِنْ رَجُلٍ فَجَاءَ آخَرُ وَاغْتَصَبَ الْأَلْفَ مِنْ الْغَاصِبِ وَاسْتَهْلَكَهَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفٌ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِ الْغَاصِبَيْنِ كَانَ عَلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ أَلْفِهِ،

  67. وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْغَاصِبِ الثَّانِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  68. رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَلَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ وَقِيمَتُهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مَصْرُوفٌ إلَى الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِ مُعَدٌّ لِلتَّقَلُّبِ وَالتَّصَرُّفِ فَكَانَ الدَّيْنُ مَصْرُوفًا إلَيْهِ،

  69. فَأَمَّا الدَّارُ وَالْخَادِمُ فَمَشْغُولَتَانِ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَصْرِفُ الدَّيْنَ إلَيْهِ، وَمَالِكُ الدَّارِ وَالْخَادِمِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُزِيلُ حَاجَتَهُ بَلْ يَزِيدُ فِيهَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: إنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تَحِلُّ لِلرَّجُلِ، وَهُوَ صَاحِبُ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قِيلَ، وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَكُونُ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ وَالسِّلَاحُ، وَكَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ ذَلِكَ وَعَنْ هَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ الْفَقِيهَ إذَا كَانَ يَمْلِكُ مِنْ الْكُتُبِ مَا يُسَاوِي مَالًا عَظِيمًا، وَلَكِنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ إلَّا أَنْ يَمْلِكَ فَضْلًا عَنْ حَاجَتِهِ مَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.

  70. وَالْفَاضِلُ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ كُلِّ تَصْنِيفٍ نُسْخَتَانِ،

  71. وَقِيلَ ثَلَاثٌ وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  72. وَإِذَا سَقَطَ الدَّيْنُ كَأَنْ أَبْرَأَ الدَّائِنُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ اُعْتُبِرَ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ سُقُوطِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهَكَذَا فِي الْكَافِي. وَكُلُّ دَيْنٍ لَا مُطَالِبَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ كَدُيُونِ اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ النُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَوُجُوبِ الْحَجِّ لَا يَمْنَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  73. وَضَمَانُ

  74. اللُّقَطَةِ لَا يَمْنَعُ، وَكَذَا ضَمَانُ الدَّرْكِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ لَا يَمْنَعُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَقَالُوا فِيمَنْ ضَمِنَ الدَّرْكَ فَاسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْحَوْلِ يَمْنَعُ،

  75. وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يَمْنَعُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  76. وَإِنْ كَانَ لَهُ نُصُبٌ كَمَا إذَا كَانَ لَهُ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ وَسَوَائِمُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ صُرِفَ الدَّيْنُ إلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَوَّلًا فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمَا صُرِفَ إلَى الْعُرُوضِ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهَا فَإِلَى السَّوَائِمِ فَإِنْ كَانَتْ السَّوَائِمُ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً صُرِفَ إلَى أَقَلِّهَا زَكَاةً،

  77. وَإِنْ اسْتَوَتْ فِيهَا صُرِفَ إلَى أَيِّمَا شَاءَ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  78. وَهَذَا إذَا حَضَرَ الْمُصَدِّقُ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ فَالْخِيَارُ لِرَبِّ الْمَالِ إنْ شَاءَ صَرَفَ الدَّيْنَ إلَى السَّائِمَةِ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ السَّائِمَةِ؛ لِأَنَّ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْمَالِ هُمَا سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي حَقِّ الْمُصَدِّقِ فَإِنَّ لَهُ وِلَايَةَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ السَّائِمَةِ دُونَ الدَّرَاهِمِ فَلِهَذَا صَرَفَ الدَّيْنَ إلَى الدَّرَاهِمِ، وَأَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ السَّائِمَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.

  79. لَهُ مِائَتَانِ وَوَصِيفٌ وَتَزَوَّجَ عَلَى مِثْلِهِ وَاسْتَقْرَضَ بُرًّا لِحَاجَةٍ وَبَقِيَ لَا تَجِبُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ صُرِفَ إلَى النُّقُودِ وَالْمَالِ الْفَارِغِ، وَقَالَ زُفَرُ يَجِبُ صَرْفُ الدَّيْنِ إلَى الْجِنْسِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  80. (وَمِنْهَا كَوْنُ النِّصَابِ نَامِيًا) حَقِيقَةً بِالتَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُلِ وَالتِّجَارَةِ أَوْ تَقْدِيرًا بِأَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ بِكَوْنِ الْمَالِ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ نَائِبِهِ وَيَنْقَسِمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى قِسْمَيْنِ خِلْقِيٌّ، وَفِعْلِيٌّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ فَالْخِلْقِيُّ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحَانِ لِلِانْتِفَاعِ بِأَعْيَانِهِمَا فِي دَفْعِ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا نَوَى التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ أَصْلًا أَوْ نَوَى النَّفَقَةَ وَالْفِعْلِيُّ مَا سِوَاهُمَا وَيَكُونُ الِاسْتِنْمَاءُ فِيهِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ أَوْ الْإِسَامَةِ، وَنِيَّةُ التِّجَارَةِ وَالْإِسَامَةِ لَا تُعْتَبَرُ مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِفِعْلِ التِّجَارَةِ أَوْ الْإِسَامَةِ ثُمَّ نِيَّةُ التِّجَارَةِ قَدْ تَكُونُ صَرِيحًا وَقَدْ تَكُونُ دَلَالَةً فَالصَّرِيحُ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ عَقْدِ التِّجَارَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ لِلتِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ شِرَاءً أَوْ إجَارَةً وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ مِنْ النُّقُودِ أَوْ الْعُرُوضِ.

  81. وَأَمَّا الدَّلَالَةُ فَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَيْنًا مِنْ الْأَعْيَانِ بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ أَوْ يُؤَاجِرَ دَارِهِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ فَتَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ،

  82. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التِّجَارَةَ صَرِيحًا لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ الِاخْتِلَافَ فِي بَدَلِ مَنَافِعِ عَيْنٍ مُعَدَّةٍ لِلتِّجَارَةِ فَفِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ الْأَصْلِ أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ بِلَا نِيَّةٍ، وَفِي الْجَامِعِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّوَقُّفِ عَلَى النِّيَّةِ فَكَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ، وَمَشَايِخُ بَلْخٍ كَانُوا يُصَحِّحُونَ رِوَايَةَ الْجَامِعِ وَمَا مَلَكَهُ بِعَقْدٍ لَيْسَ فِيهِ مُبَادَلَةٌ أَصْلًا كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ أَوْ مَلَكَهُ بِعَقْدٍ هُوَ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِغَيْرِ مَالٍ كَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَبَدَلِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ التِّجَارَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  83. وَلَوْ وَرِثَهُ فَنَوَاهُ لِلتِّجَارَةِ لَا يَكُونُ لَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  84. وَفِي السَّائِمَةِ، وَمَالِ التِّجَارَةِ إنْ نَوَى الْوَرَثَةُ الْإِسَامَةَ أَوْ التِّجَارَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَجِبُ،

  85. وَإِنْ لَمْ يَنْوُوا قِيلَ تَجِبُ وَقِيلَ لَا تَجِبُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِلتِّجَارَةِ وَنَوَاهَا لِلْخِدْمَةِ بَطَلَتْ عَنْهَا الزَّكَاةُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  86. وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ بِكَوْنِ الْمَالِ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ نَائِبِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِثْلُ مَالُ الضِّمَارِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ كُلُّ مَا بَقِيَ أَصْلُهُ فِي مِلْكِهِ وَلَكِنْ زَالَ عَنْ يَدِهِ زَوَالًا لَا يُرْجَى عَوْدُهُ فِي الْغَالِبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  87. وَمِنْ مَالِ الضِّمَارِ الدَّيْنُ الْمَجْحُودُ وَالْمَغْصُوبُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ إلَّا فِي غَصْبِ السَّائِمَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا الزَّكَاةُ،

  88. وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ مُقِرًّا، وَمِنْهُ الْمَفْقُودُ وَالْآبِقُ وَالْمَأْخُوذُ مُصَادَرَةً وَالسَّاقِطُ فِي الْبَحْرِ وَالْمَدْفُونُ فِي الصَّحْرَاءِ الْمَنْسِيُّ مَكَانُهُ،

  89. وَأَمَّا الْمَدْفُونُ فِي حِرْزٍ،

  90. وَلَوْ دَارَ غَيْرِهِ إذَا نَسِيَهُ فَلَيْسَ مِنْهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  91. وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا فِي أَرْضِهِ أَوْ كَرْمِهِ قِيلَ تَجِبُ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّ حَفْرَ جَمِيعِ الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ مُمْكِنٌ وَقِيلَ لَا تَجِبُ؛ لِأَنَّ حَفْرَ جَمِيعِهَا مُتَعَسِّرٌ

  92. بِخِلَافِ الْبَيْتِ وَالدَّارِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الدَّارُ عَظِيمَةً

  93. لَا يَنْعَقِدُ نِصَابًا، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى جَاحِدٍ وَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ غَيْرُ عَادِلَةٍ قِيلَ لَا تَجِبُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَجِبُ كَذَا فِي الْكَافِي. وَالدَّيْنُ الْمَجْحُودُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ثُمَّ صَارَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بَعْدَ سِنِينَ بِأَنْ أَقَرَّ عِنْدَ النَّاسِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  94. وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي عَالِمًا بِالدَّيْنِ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ مَا مَضَى، وَفِي مُقِرٍّ بِهِ تَجِبُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَلِيًّا أَوْ مُعْسِرًا أَوْ مُفْلِسًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  95. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُفْلِسٍ فَلَّسَهُ الْقَاضِي فَوَصَلَ إلَيْهِ بَعْدَ سِنِينَ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَا مَضَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  96. وَإِنْ كَانَ الْمَدْيُونُ يُقِرُّ فِي السِّرِّ وَيَجْحَدُ فِي الْعَلَانِيَةِ لَمْ يَكُنْ نِصَابًا،

  97. وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا فَلَمَّا قَدَّمَهُ إلَى الْقَاضِي جَحَدَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَمَضَى زَمَانٌ فِي تَعْدِيلِ الشُّهُودِ ثُمَّ عُدِّلُوا سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ مِنْ يَوْمِ جَحَدَ عِنْدَ الْقَاضِي إلَى أَنْ عُدِّلَ الشُّهُودُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  98. وَلَوْ هَرَبَ غَرِيمُهُ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِهِ أَوْ التَّوْكِيلِ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ،

  99. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  100. وَأَمَّا سَائِرُ الدُّيُونِ الْمُقِرِّ بِهَا فَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ضَعِيفٌ، وَهُوَ كُلُّ دَيْنٍ مَلَكَهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ لَا بَدَلًا عَنْ شَيْءٍ نَحْوُ الْمِيرَاثِ أَوْ بِفِعْلِهِ لَا بَدَلًا عَنْ شَيْءٍ كَالْوَصِيَّةِ أَوْ بِفِعْلِهِ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ كَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالدِّيَةِ وَبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَا زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْبِضَ نِصَابًا وَيَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

  101. وَوَسَطٌ، وَهُوَ مَا يَجِبُ بَدَلًا عَنْ مَالٍ لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ كَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ وَثِيَابِ الْبِذْلَةِ إذَا قَبَضَ مِائَتَيْنِ زَكَّى لِمَا مَضَى فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَقَوِيٌّ، وَهُوَ مَا يَجِبُ بَدَلًا عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ إذَا قَبَضَ أَرْبَعِينَ زَكَّى لِمَا مَضَى كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  102. (وَمِنْهَا حَوَلَانُ الْحَوْلِ عَلَى الْمَالِ) الْعِبْرَةُ فِي الزَّكَاةِ لِلْحَوْلِ الْقَمَرِيِّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ،

  103. وَإِذَا كَانَ النِّصَابُ كَامِلًا فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ فَنُقْصَانُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  104. وَلَوْ اسْتَبْدَلَ مَالَ التِّجَارَةِ أَوْ النَّقْدَيْنِ بِجِنْسِهَا أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا لَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الْحَوْلِ،

  105. وَلَوْ اسْتَبْدَلَ السَّائِمَةَ بِجِنْسِهَا أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الْحَوْلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  106. وَمَنْ كَانَ لَهُ نِصَابٌ فَاسْتَفَادَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ مَالًا مِنْ جِنْسِهِ ضَمَّهُ إلَى مَالِهِ وَزَكَّاهُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ نَمَائِهِ أَوَّلًا وَبِأَيِّ وَجْهٍ اسْتَفَادَ ضَمَّهُ سَوَاءٌ كَانَ بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،

  107. وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَالْغَنَمِ مَعَ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ لَا يَضُمُّ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  108. فَإِنْ اسْتَفَادَ بَعْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ لَا يَضُمُّ وَيَسْتَأْنِفُ لَهُ حَوْلٌ آخَرُ بِالِاتِّفَاقِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  109. ثُمَّ إنَّمَا يُضَمُّ الْمُسْتَفَادُ عِنْدَنَا إلَى أَصْلِ الْمَالِ إذَا كَانَ الْأَصْلُ نِصَابًا فَأَمَّا إذَا كَانَ أَقَلَّ فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَيْهِ،

  110. وَإِنْ كَانَ يَتَكَامَلُ بِهِ النِّصَابُ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا حَالَ وُجُودِ النِّصَابِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  111. وَلَوْ كَانَ مَعَهُ نِصَابٌ مِنْ السَّائِمَةِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَزَكَّاهَا ثُمَّ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ، وَمَعَهُ نِصَابٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ قَدْ مَضَى عَلَيْهِ نِصْفُ الْحَوْلِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضُمُّ إلَيْهِ ثَمَنَ السَّائِمَةِ بَلْ يَسْتَأْنِفُ حَوْلًا جَدِيدًا وَعِنْدَهُمَا يَضُمُّهُ وَيُزْكِيهِمَا جَمِيعًا، وَهَذَا إذَا كَانَ ثَمَنُ السَّائِمَةِ يَبْلُغُ نِصَابًا بِانْفِرَادِهِ أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا ضَمَّهُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  112. وَأَمَّا ثَمَنُ الطَّعَامِ الْمَعْشُورِ، وَثَمَنُ الْعَبْدِ الَّذِي أَدَّى صَدَقَةَ فِطْرِهِ فَإِنَّهُ يُضَمُّ إجْمَاعًا،

  113. وَلَوْ بَاعَ الْمَاشِيَةَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِمَاشِيَةٍ ضَمَّ الثَّمَنَ إلَى جِنْسِهِ بِالْإِجْمَاعِ بِأَنْ يَضُمَّ الدَّرَاهِمَ إلَى الدَّرَاهِمِ، وَالْمَاشِيَةَ إلَى الْمَاشِيَةِ،

  114. وَإِنْ جَعَلَ الْمَاشِيَةَ بَعْدَ مَا زَكَّاهَا عَلُوفَةً ثُمَّ بَاعَهَا ضَمَّ ثَمَنَهَا إجْمَاعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  115. وَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْضٌ فَأَدَّى خَرَاجَهَا ثُمَّ بَاعَهَا ضَمَّ ثَمَنَهَا إلَى أَصْلِ النِّصَابِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَدَّى زَكَاةَ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا سَائِمَةً وَعِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهَا سَائِمَةٌ لَمْ يَضُمَّهَا إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ مَالٍ أُدِّيَتْ الزَّكَاةُ عَنْهُ،

  116. وَلَوْ وُهِبَ لَهُ أَلْفٌ ثُمَّ أَفَادَ أَلْفًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِي

  117. الْهِبَةِ بِقَضَاءِ قَاضٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْأَلْفِ الْفَائِدَةِ حَتَّى يَمْضِي حَوْلٌ مُنْذُ مَلَكَهَا؛ لِأَنَّهُ بَطَلَ حَوْلُ الْأَصْلِ، وَهُوَ الْمَوْهُوبُ فَيَبْطُلُ فِي حَقِّ التَّبَعِ.

  118. رَجُلٌ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إلَّا يَوْمًا ثُمَّ أَفَادَ خَمْسَةً يُزَكِّي لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ خَمْسَةً لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَصَ النِّصَابُ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .

  119. رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ لِلتِّجَارَةِ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَاتَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ فَسَلَخَهَا وَدَبَغَ جِلْدَهَا حَتَّى بَلَغَ جِلْدُهَا نِصَابًا فَتَمَّ الْحَوْلُ كَانَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ،

  120. وَلَوْ كَانَ لَهُ عَصِيرٌ لِلتِّجَارَةِ فَتَخَمَّرَ قَبْلَ الْحَوْلِ ثُمَّ صَارَ خَلًّا يُسَاوِي نِصَابًا فَتَمَّ الْحَوْلُ لَا زَكَاةَ فِيهِ قَالُوا: لِأَنَّ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ الصُّوفُ الَّذِي بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الشَّاةِ مُتَقَوِّمٌ فَيَبْقَى الْحَوْلُ بِبَقَائِهِ، وَفِي الْفَصْلِ الثَّانِي هَلَكَ كُلُّ الْمَالِ فَبَطَلَ حُكْمُ الْحَوْلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  121. وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ،

  122. وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِنَّمَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْحَوْلُ مُنْعَقِدًا عَلَيْهِ وَقْتَ التَّعْجِيلِ. وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ كَامِلًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ. وَالثَّالِثُ أَنْ لَا يَفُوتَ أَصْلُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ لَهُ النِّصَابُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَقَلَّ مِنْ الْمِائَتَيْنِ فَعَجَّلَ الزَّكَاةَ ثُمَّ كَمَّلَ النِّصَابَ أَوْ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عُرُوضٌ لِلتِّجَارَةِ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِالْخَمْسَةِ عَنْ الزَّكَاةِ وَانْتَقَصَ النِّصَابُ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ أَوْ كَانَ النِّصَابُ كَامِلًا وَقْتَ التَّعْجِيلِ ثُمَّ هَلَكَ جَمِيعُ الْمَالِ صَارَ مَا عَجَّلَ بِهِ تَطَوُّعًا هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  123. وَكَمَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ بَعْدَ مِلْكِ نِصَابٍ وَاحِدٍ عَنْ نِصَابٍ وَاحِدٍ يَجُوزُ عَنْ نُصُبٍ كَثِيرَةٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  124. فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَعَجَّلَ زَكَاةَ أَلْفٍ فَإِنْ اسْتَفَادَ مَالًا أَوْ رَبِحَ صَارَ أَلْفًا ثُمَّ تَمَّ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ أَلْفٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّعْجِيلُ وَسَقَطَ عَنْهُ زَكَاةُ الْأَلْفِ،

  125. وَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ، وَلَمْ يَسْتَفِدْ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَفَادَ فَالْمُعَجَّلُ لَا يُجْزِئُ عَنْ زَكَاتِهَا فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ الِاسْتِفَادَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يُزَكِّيَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  126. وَيَجُوزُ التَّعْجِيلُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ لِوُجُودِ السَّبَبِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  127. وَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ أَلْفَيْنِ، وَلَهُ أَلْفٌ فَقَالَ إنْ أَصَبْت أَلْفًا أُخْرَى قَبْلَ الْحَوْلِ فَهِيَ عَنْهُمَا، وَإِلَّا فَهِيَ عَنْ هَذِهِ الْأَلْفِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَجْزَأَهُ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَظَنَّ أَنَّ عِنْدَهُ خَمْسَمِائَةٍ فَأَدَّى زَكَاةَ خَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ أَنْ يَحْسِبَ الزِّيَادَةَ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  128. رَجُلٌ لَهُ نِصَابَا ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِهِمَا يَقَعُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَغْوٌ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ بِدَلِيلِ الضَّمِّ،

  129. وَإِنْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  130. وَلَوْ مَلَكَ نُصُبًا مِنْ حَيَوَانَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فَعَجَّلَ زَكَاةَ الْبَعْضِ فَهَلَكَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ لَا يَقَعُ عَنْ الْبَاقِي كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  131. وَلَوْ عَجَّلَ أَدَاءَ الزَّكَاةِ إلَى فَقِيرٍ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ جَازَ مَا دَفَعَهُ عَنْ الزَّكَاةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. .

  132. قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ بِمَوْتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِي صَدَقَةِ السَّوَائِمِ)

  2. وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَةِ)

  3. تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِهَا، وَإِنَاثِهَا، وَمُخْتَلَطِهِمَا وَالسَّائِمَةُ هِيَ الَّتِي تُسَامُ فِي الْبَرَارِي لِقَصْدِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالزِّيَادَةِ فِي السِّمَنِ وَالثَّمَنِ حَتَّى لَوْ أُسِيمَتْ لِلْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ لَا لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. وَكَذَا لَوْ أُسِيمَتْ لِلَّحْمِ،

  5. وَلَوْ أُسِيمَتْ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ دُونَ السَّائِمَةِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  6. فَإِنْ كَانَتْ تُسَامُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَتُعْلَفُ فِي الْبَعْضِ فَإِنْ أُسِيمَتْ فِي أَكْثَرِهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ حَتَّى لَوْ عَلَفَهَا نِصْفَ الْحَوْلِ لَا تَكُونُ سَائِمَةً،

  7. وَلَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَذَا فِي

  8. التَّبْيِينِ.

  9. وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَرَعَاهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ تَكُنْ سَائِمَةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَجْعَلَهَا سَائِمَةً بِمَنْزِلَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْدُمَهُ سِنِينَ فَيَسْتَخْدِمُهُ فَهُوَ لِلتِّجَارَةِ عَلَى حَالِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ التِّجَارَةِ وَيَجْعَلَهُ لِلْخِدْمَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  10. وَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ السَّائِمَةِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا أَوْ يَعْلِفَهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ كَانَ فِيهَا زَكَاةُ السَّائِمَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  11. وَلَوْ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ جَعَلَهَا سَائِمَةً يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ مِنْ وَقْتِ الْجَعْلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  1. لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ. وَالشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ مَا لَهَا سَنَةٌ وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  2. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ إلَى سِتِّينَ فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إلَى تِسْعِينَ فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  3. ثُمَّ تَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ ثُمَّ تَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَثَمَانِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ أَرْبَعُ حِقَاقٍ إلَى مِائَتَيْنِ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  4. إنْ شَاءَ أَدَّى عَنْ الْمِائَتَيْنِ أَرْبَعَ حِقَاقٍ عَنْ كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً،

  5. وَإِنْ شَاءَ أَدَّى خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ عَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتَ لَبُونٍ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ أَبَدًا كَمَا تُسْتَأْنَفُ فِي الْخَمْسِينَ الَّتِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَهَذَا عِنْدَنَا وَالْبُخْتُ وَالْعِرَابُ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَأَدْنَى السِّنِّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ مَخَاضٍ فَصَاعِدًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  7. وَيُحْسَبُ الصَّغِيرُ وَالْأَعْمَى فِي الْعَدَدِ،

  8. وَلَا يُؤْخَذَانِ فِي الزَّكَاةِ،

  9. وَلَا يَأْخُذُ الرُّبَّى وَهِيَ الْمُرَبِّيَةُ وَلَدَهَا وَالْأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ وَالْحَامِلُ وَالْفَحْلُ وَخِيَارُ السَّائِمَةِ يُؤْخَذُ مِنْ أَوْسَاطِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَجَبَ مُسِنٌّ، وَلَمْ يُوجَدْ دَفَعَ أَعْلَى مِنْهَا، وَأَخَذَ الْفَضْلَ أَوْ دُونَهَا وَرَدَّ الْفَضْلَ أَوْ دَفَعَ الْقِيمَةَ إلَّا أَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ لَا يَأْخُذَ وَيَطْلُبَ عَيْنَ الْوَاجِبِ أَوْ قِيمَتَهُ؛

  10. لِأَنَّهُ شِرَاءٌ، وَلَا جَبْرَ عَلَى الشِّرَاءِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يُجْبَرُ حَتَّى يُجْعَلَ قَابِضًا بِالتَّخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبِيعُ بَلْ هُوَ دَفْعٌ بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  1. (الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ) لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ سَائِمَةً فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  2. ثُمَّ لَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ.

  3. فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَجَبَتْ فِي الزِّيَادَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ إلَى سِتِّينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَفِي الْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، وَفِي الِاثْنَتَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، وَهَذَا رِوَايَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ فِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  4. وَبَعْدَ السِّتِّينَ يُعْتَبَرُ الْأَرْبَعِينَاتُ وَالثَّلَاثِينَاتُ فَيَجِبُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ فَفِي سَبْعِينَ مُسِنٌّ وَتَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ، وَفِي مِائَةٍ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعَتَانِ هَكَذَا فِي

  5. شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  6. وَإِنْ احْتَمَلَ تَقْدِيرَ الْمُسِنَّةِ وَالتَّبِيعَةِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَثَلًا إنْ شَاءَ أَدَّى ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ،

  7. وَإِنْ شَاءَ أَدَّى أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ وَعِنْدَ الِاخْتِلَاطِ يَجِبُ ضَمُّ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ أَغْلِبْهَا إنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ،

  8. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُؤْخَذُ أَعْلَى الْأَدْنَى، وَأَدْنَى الْأَعْلَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَفِي النَّافِعِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي هَذَا الْبَابِ سَوَاءٌ، وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ الْأَفْضَلُ فِي الْبَقَرِ أَنْ يُؤَدَّى مِنْ الذَّكَرِ التَّبِيعُ،

  9. وَمِنْ الْأُنْثَى التَّبِيعَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَأَدْنَى السِّنِّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْبَقَرِ تَبِيعٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  1. لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ سَائِمَةً وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ.

  2. فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ هَكَذَا وَرَدَ الْبَيَانُ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَعَلَيْهِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ، وَأَدْنَى السِّنِّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْغَنَمِ هُوَ الثَّنِيُّ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْأُمُّ فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيُكَمَّلُ بِهِ النِّصَابُ، وَإِلَّا فَلَا،

  3. وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْبَقَرِ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  1. لَا شَيْءَ فِي الْخَيْلِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  2. فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْعُرُوضِ يُعْتَبَرُ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا نِصَابًا سَوَاءٌ كَانَتْ سَائِمَةً أَوْ عَلُوفَةً كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَالْحَمِيرُ وَالْبِغَالُ وَالْفَهْدُ وَالْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ إنَّمَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ لَيْسَ فِي الْحِمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ صَدَقَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ آخِرُ أَقْوَالِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  3. وَإِذَا كَانَتْ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْ الْمَسَانِّ جُعِلَ الْكُلُّ تَبَعًا لَهُ فِي انْعِقَادِهَا نِصَابًا دُونَ تَأْدِيَةِ الزَّكَاةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَمَلًا إلَّا وَاحِدَةً مُسِنَّةً تَجِبُ شَاةٌ وَسَطٌ فَإِنْ كَانَتْ الْمُسِنَّةُ وَسَطًا أَوْ دُونَهُ أَخَذَ،

  4. وَإِنْ هَلَكَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا.

  5. وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ خَمْسُونَ فَصِيلًا إلَّا حِقَّةً وَسَطًا تَجِبُ هِيَ فَإِنْ هَلَكَ نِصْفُ الْفُصْلَانِ سَقَطَ نِصْفُ الْحِقَّةِ، وَبَقِيَ نِصْفُهَا كَذَا فِي الْكَافِي،

  6. وَلَا يُجْزِيهِ أَخْذُ وَاحِدَةٍ مِنْ الصِّغَارِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ، وَلَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ وَالْحَوَامِلِ وَالْعَلُوفَةِ صَدَقَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ) ، وَفِيهِ فَصْلَانِ (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)

  2. تَجِبُ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالِ ذَهَبٍ نِصْفُ مِثْقَالٍ مَضْرُوبًا كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَصُوغًا أَوْ غَيْرَ مَصُوغٍ حُلِيًّا كَانَ لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ تِبْرًا كَانَ أَوْ سَبِيكَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيُعْتَبَرُ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤَدَّى قَدْرَ الْوَاجِبِ وَزْنًا،

  3. وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ أَدَّى عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ جِيَادٍ خَمْسَةً زُيُوفًا قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ جِيَادٍ جَازَ عِنْدَهُمَا وَيُكْرَهُ،

  4. وَلَوْ أَدَّى أَرْبَعَةً جِيَادًا قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ رَدِيئَةٌ عَنْ خَمْسَةٍ رَدِيئَةٍ لَا يَجُوزُ،

  5. وَلَوْ كَانَ لَهُ إبْرِيقُ فِضَّةٍ وَزْنُهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ لِصِيَاغَتِهِ ثَلَثَمِائَةٍ إنْ أَدَّى مِنْ الْعَيْنِ يُؤَدِّي رُبُعَ عُشْرِهِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ قِيمَتُهَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ

  6. وَإِنْ أَدَّى خَمْسَةً قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ جَازَ،

  7. وَلَوْ أَدَّى مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ يُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  8. وَكَذَا فِي حَقِّ الْوُجُوبِ يُعْتَبَرُ أَنْ يَبْلُغَ وَزْنُهُمَا نِصَابًا،

  9. وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ إبْرِيقُ فِضَّةٍ، وَزْنُهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَقِيمَتُهَا مِائَتَانِ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.

  10. وَفِي الْيَنَابِيعِ إنْ كَمُلَتْ الْمِائَتَانِ فِي الْعَدَدِ وَنَقَصَتْ فِي الْوَزْنِ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ،

  11. وَإِنْ قَلَّ النُّقْصَانُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَيُعْتَبَرُ فِي الذَّهَبِ وَزْنُ الْمَثَاقِيلِ، وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ وَتَفْسِيرُهُ أَنْ تَزِنَ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَ مَثَاقِيلَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْمِثْقَالُ هُوَ الدِّينَارُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَالدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شَعِيرَاتٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  12. الدَّرَاهِمُ إذَا كَانَتْ مَغْشُوشَةً فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْفِضَّةَ فَهِيَ كَالدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ.

  13. وَإِنْ غَلَبَ الْغِشُّ فَلَيْسَ كَالْفِضَّةِ كَالسَّتُّوقَةِ فَيَنْظُرُ إنْ كَانَتْ رَائِجَةً أَوْ نَوَى التِّجَارَةَ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهَا فَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا مِنْ أَدْنَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَهِيَ الَّتِي غَلَبَتْ فِضَّتُهَا وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا،

  14. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَثْمَانًا رَائِجَةً،

  15. وَلَا مَنْوِيَّةً لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِأَنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وَتَتَخَلَّصُ مِنْ الْغِشِّ فَإِنْ كَانَ مَا فِيهَا لَا يَتَخَلَّصُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ وَحُكْمُ الذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ كَالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ،

  16. وَلَوْ اسْتَوَيَا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَاخْتَارَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةُ الْوُجُوبَ احْتِيَاطًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  17. وَالذَّهَبُ الْمَخْلُوطُ بِالْفِضَّةِ إنْ بَلَغَ الذَّهَبُ نِصَابَ الذَّهَبِ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الذَّهَبِ،

  18. وَإِنْ بَلَغَتْ الْفِضَّةُ نِصَابَ الْفِضَّةِ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الْفِضَّةِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ غَالِبَةً،

  19. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَغْلُوبَةً فَهُوَ كُلُّهُ ذَهَبٌ؛ لِأَنَّهُ أَعَزُّ، وَأَعْلَى قِيمَةً كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  20. . وَأَمَّا الْفُلُوسُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا زَكَاةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا لَمْ تَبْلُغْ الزِّيَادَةُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ قِيرَاطَانِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَتُضَمُّ قِيمَةَ الْعُرُوضِ إلَى الثَّمَنَيْنِ وَالذَّهَبُ إلَى الْفِضَّةِ قِيمَةً كَذَا فِي الْكَنْزِ. حَتَّى لَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا،

  22. وَلَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ دَنَانِيرَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا أَوْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا تُضَمُّ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  23. وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشْرُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَجِبُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  24. وَلَوْ فَضَلَ مِنْ النِّصَابَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ، وَأَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَإِنَّهُ تُضَمُّ إحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  25. وَلَوْ ضَمَّ أَحَدَ النِّصَابَيْنِ إلَى الْأُخْرَى حَتَّى يُؤَدِّيَ كُلَّهُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ مِنْ الْفِضَّةِ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّقْوِيمُ

  26. بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ قَدْرًا وَرَوَاجًا

  27. ، وَإِلَّا فَيُؤَدِّي مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعَ عُشْرِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  1. الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَيُقَوَّمُ بِالْمَضْرُوبَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ عِنْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا فِي ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْغَالِبِ عَلَيْهَا الْفِضَّةُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ثُمَّ فِي تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ التَّخْيِيرُ يَقُومُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إلَّا إذَا كَانَتْ لَا تَبْلُغُ بِأَحَدِهِمَا نِصَابًا فَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ التَّقْوِيمُ بِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  2. إذَا كَانَ لَهُ مِائَتَا قَفِيزٍ حِنْطَةً لِلتِّجَارَةِ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَتَمَّ

  3. الْحَوْلُ ثُمَّ زَادَ السِّعْرُ أَوْ انْتَقَصَ فَإِنْ أَدَّى مِنْ عَيْنِهَا أَدَّى خَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ،

  4. وَإِنْ أَدَّى الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا وَلِهَذَا يُجْبَرُ الْمُصَدِّقُ عَلَى قَبُولِهِ وَعِنْدَهُمَا يَوْمَ الْأَدَاءِ.

  5. وَكَذَا كُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ،

  6. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الذَّاتِ بِأَنْ ذَهَبَتْ رُطُوبَتُهُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوُجُوبِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يُضَمُّ،

  7. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ ذَاتًا بِأَنْ ابْتَلَّتْ يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْأَدَاءِ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْكَافِي وَيُقَوِّمُهَا الْمَالِكُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ حَتَّى لَوْ بَعَثَ عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَحَالَ الْحَوْلُ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ،

  8. وَلَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ الْأَمْصَارِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى. وَيُضَمُّ بَعْضُ الْعُرُوضِ إلَى بَعْضٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَجْنَاسُهَا.

  9. وَأَمَّا الْيَوَاقِيتُ وَاللَّآلِئُ وَالْجَوَاهِرُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا،

  10. وَإِنْ كَانَتْ حُلِيًّا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  11. وَلَوْ اشْتَرَى قُدُورًا مِنْ صُفْرٍ يُمْسِكُهَا وَيُؤَاجِرُهَا لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَمَا لَا تَجِبُ فِي بُيُوتِ الْغَلَّةِ،

  12. وَلَوْ دَخَلَ مِنْ أَرْضِهِ حِنْطَةٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا قِيمَةَ نِصَابٍ وَنَوَى أَنْ يُمْسِكَهَا أَوْ يَبِيعَهَا فَأَمْسَكَهَا حَوْلًا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  13. وَلَوْ أَنَّ نَخَّاسًا يَشْتَرِي دَوَابَّ أَوْ يَبِيعُهَا فَاشْتَرَى جَلَاجِلَ أَوْ مَقَاوِدَ أَوْ بَرَاقِعَ فَإِنْ كَانَ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الدَّوَابِّ فَفِيهَا الزَّكَاةُ،

  14. وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ لِحِفْظِ الدَّوَابِّ بِهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  15. وَكَذَلِكَ الْعَطَّارُ لَوْ اشْتَرَى الْقَوَارِيرَ،

  16. وَلَوْ اشْتَرَى جُوَالِقَ لِيُؤَاجِرَهَا مِنْ النَّاسِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِلْغَلَّةِ لَا لِلْمُبَايَعَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  17. وَالْخَبَّازُ إذَا اشْتَرَى حَطَبًا أَوْ مِلْحًا لِأَجْلِ الْخُبْزِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ،

  18. وَإِذَا اشْتَرَى سِمْسِمًا يُجْعَلُ عَلَى وَجْهِ الْخُبْزِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. مُضَارِبٌ ابْتَاعَ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا لَهُ وَحُمُولَةً زَكَّى الْكُلَّ

  19. بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ حَيْثُ لَا يُزَكِّي الثَّوْبَ وَالْحُمُولَةَ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  20. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ طَعَامًا لِنَفَقَةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالْمَالِكُ لَوْ اشْتَرَى طَعَامًا لِنَفَقَةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ أَدَّى قَدْرَ قِيمَةِ الْوَاجِبِ إجْمَاعًا،

  21. وَكَذَا إذَا أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ مِمَّا لَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا،

  22. وَأَمَّا إذَا أَدَّى مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ رِبَوِيًّا فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرَانِ الْقَدْرَ لَا الْقِيمَةَ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  1. (مَسَائِلُ شَتَّى) وَلَوْ شَكَّ رَجُلٌ فِي الزَّكَاةِ فَلَمْ يَدْرِ أَزَكَّى أَوْ لَمْ يُزَكِّ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالسِّرَاجِيَّةِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْوَاقِعَاتِ.

  2. الزَّكَاةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي النِّصَابِ دُونَ الْعَفْوِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَفْوُ، وَبَقِيَ النِّصَابُ بَقِيَ كُلُّ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ تَبَعٌ لِلنِّصَابِ، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُصْرَفُ الْهَلَاكُ بَعْدَ الْعَفْوِ إلَى النِّصَابِ الْأَخِيرِ ثُمَّ إلَى الَّذِي يَلِيهِ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ،

  3. وَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ، وَفِي هَلَاكِ الْبَعْضِ يَسْقُطُ بِقَدْرِهِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  4. وَلَوْ اُسْتُهْلِكَ النِّصَابُ لَا يَسْقُطُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  5. وَاسْتِبْدَالُ مَالِ التِّجَارَةِ بِمَالِ التِّجَارَةِ لَيْسَ اسْتِهْلَاكًا بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ اسْتَبْدَلَهَا بِجِنْسِهَا أَوْ

  6. بِخِلَافِ جِنْسِهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا حَابَى فِيهِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ زَكَاةَ قَدْرِ الْمُحَابَاةِ. وَإِقْرَاضُ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ لَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ،

  7. وَإِنْ تَوَى الْمَالَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  8. وَإِنْ حَبَسَ السَّائِمَةَ عَنْ الْعَلَفِ وَالْمَاءِ حَتَّى هَلَكَتْ فَقِيلَ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ فَيَضْمَنُ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ،

  9. وَلَوْ أَزَالَ مِلْكَ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْهِبَةِ أَوْ بِعِوَضٍ لَيْسَ بِمَالٍ كَالْأَمْهَارِ أَوْ لَيْسَ بِمَالِ الزَّكَاةِ كَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ صَارَ مُسْتَهْلِكًا ضَامِنًا قَدْرَ الزَّكَاةِ بَقِيَ الْعِوَضُ فِي يَدِهِ أَوْ لَمْ يَبْقَ،

  10. وَلَوْ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ بِقَضَاءٍ وَقَبْضٍ زَالَ الضَّمَانُ،

  11. وَكَذَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  12. وَيُؤْخَذُ مِنْ سَائِمَةِ بَنِي تَغْلِبَ ضَعْفُ

  13. مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،

  14. وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ فُقَرَائِهِمْ،

  15. وَلَا مِنْ مَوَالِيهِمْ إلَّا الْجِزْيَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فِي سَائِمَتِهِ شَيْءٌ وَعَلَى الْمَرْأَةِ مَا عَلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  16. قَالَ فِي الْكِتَابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ،

  17. وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ ثَمَانُونَ شَاةً تَجِبُ فِيهَا شَاةٌ،

  19. وَلَا يُفَرَّقُ كَأَنَّهَا لِرَجُلَيْنِ فَيُؤْخَذُ شَاتَانِ،

  20. وَإِنْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ وَجَبَتْ شَاتَانِ،

  21. وَلَا يُجْمَعُ كَأَنَّهَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَيُؤْخَذُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  22. الْخَلِيطَانِ فِي الْمَوَاشِي كَغَيْرِ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ كَانَتْ شَرِكَتُهُمَا عِنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً أَوْ شَرِكَةُ مِلْكٍ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِي مَرْعًى وَاحِدٍ أَوْ فِي مَرَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَنَصِيبُ الْآخَرِ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى الَّذِي يَبْلُغُ نُصِيبُهُ نِصَابًا دُونَ الْآخَرِ،

  23. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ إذَا بَلَغَ نَصِيبُهُ نِصَابًا،

  24. وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَمَانِينَ رَجُلًا ثَمَانُونَ شَاةً كُلُّ شَاةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ عَلَى حِدَةٍ فَصَارَ لَهُ مِنْ كُلِّ شَاةٍ نِصْفُهَا حَتَّى صَارَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  25. وَكَذَا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتِّينَ رَجُلًا سِتُّونَ بَقَرَةً كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمَا كَانَ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إحْدَى وَسِتُّونَ مِنْ الْإِبِلِ لِأَحَدِهِمَا سِتٌّ وَثَلَاثُونَ وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمَا بِنْتَ مَخَاضٍ وَبِنْتَ لَبُونٍ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّةِ مَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مِلْكِهِ زَكَاةَ شَرِيكِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. الرَّجُلُ إذَا كَانَ لَهُ سَوَائِمُ فَجَاءَهُ الْمُصَدِّقُ يُرِيدُ أَخْذَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ الْيَمِينِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  27. وَلَوْ طَلَبَ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ فَمَنَعَهُ حَتَّى هَلَكَ الْمَالُ لَا يَضْمَنُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ عَامَّتُهُمْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  28. وَإِذَا أَخَذَ الْخَوَارِجُ الْخَرَاجَ وَصَدَقَةَ السَّوَائِمِ لَا يُثْنَى عَلَيْهِمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  29. وَفِي التُّحْفَةِ الْوَاجِبُ فِي الْإِبِلِ الْأُنُوثَةُ حَتَّى لَا يَجُوزَ سِوَى الْإِنَاثِ،

  30. وَلَا يَجُوزُ الذُّكُورُ إلَّا بِطَرِيقِ الْقِيمَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَيُؤْخَذُ مِنْ زَكَاةِ الْغَنَمِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ؛ لِأَنَّ اسْمَ الشَّاةِ يَنْتَظِمُهُمَا

  31. بِخِلَافِ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ خَاصٌّ، وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  32. وَيَجُوزُ دَفْعُ الْقِيَمَ فِي الزَّكَاةِ عِنْدَنَا،

  33. وَكَذَا فِي الْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَالْعُشْرِ وَالنَّذْرِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَلَوْ أَدَّى ثَلَاثَ شِيَاهٍ سِمَانٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَسَطٍ أَوْ بَعْضِ بِنْتِ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ جَازَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  34. وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مِائَتَا قَفِيزٍ حِنْطَةً قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَدَّى زَكَاتَهَا مِنْ الْعَيْنِ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةً،

  35. وَإِنْ شَاءَ أَدَّى زَكَاتَهَا مِنْ الْقِيمَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  36. إذَا بَاعَ السَّائِمَةَ فَإِنْ كَانَ الْمُصَدِّقُ حَاضِرًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ مِنْ الْبَائِعِ وَتَمَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ،

  37. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْوَاجِبَ مِنْ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَاةِ وَبَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ،

  38. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَضَرَ وَقْتَ الْبَيْعِ وَحَضَرَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ عَنْ الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ قِيمَةَ الْوَاجِبِ مِنْ الْبَائِعِ.

  39. وَلَوْ بَاعَ طَعَامًا وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ فَالْمُصَدِّقُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْبَائِعِ،

  40. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ حَضَرَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  41. رَجُلٌ آجَرَ أَرْضَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ كُلُّ سَنَةٍ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَحِينَ مَضَى ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَيَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِذَا مَضَى حَوْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ يُزَكِّي ثَمَانِمِائَةٍ إلَّا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ خَمْسِمِائَةٍ.

  42. رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا اسْتَأْجَرَ بِهَا دَارًا عَشْرَ سِنِينَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِائَةٌ فَدَفَعَ الْأَلْفَ، وَلَمْ يَسْكُنْهَا حَتَّى مَضَتْ السُّنُونَ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْآخَرِ يُزَكِّي الْآجِرُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى عَنْ تِسْعِمِائَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ عَنْ ثَمَانِمِائَةٍ

  43. إلَّا زَكَاةَ السَّنَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَقَطَ لِكُلِّ سَنَةٍ زَكَاةُ مِائَةٍ أُخْرَى، وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ،

  44. وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِنُقْصَانِ نِصَابِهِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِ تَمَامِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَيُزَكِّي فِي الثَّالِثَةِ ثَلَثَمِائَةٍ ثُمَّ يُزَكِّي لِكُلِّ سَنَةٍ مِائَةً أُخْرَى، وَمَا اسْتَفَادَ قَبْلَهَا إلَّا أَنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُ زَكَاةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ.

  45. وَلَوْ كَانَ آجَرَ الدَّارَ بِجَارِيَةٍ لِلتِّجَارَةِ قِيمَتُهَا أَلْفٌ - وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا - فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْآجِرِ؛ لِأَنَّ عَيْنَ الْجَارِيَةِ صَارَتْ مُسْتَحَقَّةً وَالِاسْتِحْقَاقُ بِمَنْزِلَةِ الْهَلَاكِ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ زَكَاةٌ كَمَا وَصَفْنَا،

  46. وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ،

  47. وَإِنْ كَانَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ،

  48. وَلَوْ سَلَّمَ الدَّارَ، وَلَمْ يَقْبِضْ الْأُجْرَةَ يَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ كَحُكْمِ الْمُؤَجِّرِ وَحُكْمُ الْمُؤَجِّرِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  49. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِمِائَتَيْنِ وَنَقَدَ الثَّمَنَ، وَلَمْ يَقْبِضْ الْعَبْدَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَمَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْبَائِعِ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ زَكَاةُ الْمِائَتَيْنِ،

  50. وَكَذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةٌ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ زَكَاةُ الْمِائَتَيْنِ،

  51. وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  52. بَاعَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ بِأَلْفٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الثَّمَنِ فَرُدَّ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ رِضًا زَكَّى الثَّمَنَ،

  53. وَلَوْ بَاعَ بِعَرَضٍ لِلتِّجَارَةِ فَرُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَ حَوْلٍ بِقَضَاءٍ لَمْ يُزَكِّ الْبَائِعُ الْعَرْضَ وَالْعَبْدَ، وَلَمْ يُزَكِّ الْمُشْتَرِي الْعَرْضَ وَزَكَّى الْبَائِعُ الْعَرْضَ إنْ رُدَّ بِلَا قَضَاءٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَيْعِ الْجَدِيدِ،

  54. وَإِنْ نَوَى الْخِدْمَةَ ضَمِنَ زَكَاةَ الْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَهْلَكَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  55. وَلَوْ أَخَّرَ زَكَاةَ الْمَالِ حَتَّى مَرِضَ يُؤَدَّى سِرًّا مِنْ الْوَرَثَةِ،

  56. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ فِي أَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ إذَا اسْتَقْرَضَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ وَاجْتَهَدَ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ كَانَ الْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ فَإِنْ اسْتَقْرَضَ، وَأَدَّى، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ حَتَّى مَاتَ يُرْجَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - دَيْنَهُ فِي الْآخِرَةِ،

  57. وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ إذَا اسْتَقْرَضَ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ كَانَ الْأَفْضَلُ لَهُ أَلَّا يَسْتَقْرِضَ؛ لِأَنَّ خُصُومَةَ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَانَ أَشَدَّ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  58. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَدَفَعَ إلَيْهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا أَمَةٌ فَحَالَ الْحَوْلُ عِنْدَهَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى وَرُدَّ الْأَلْفُ عَلَى الزَّوْجِ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  59. وَكَذَلِكَ رَجُلٌ حَلَقَ لِحْيَةَ إنْسَانٍ فَقَضَى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ وَدَفَعَ الدِّيَةَ فَحَالَ الْحَوْلُ ثُمَّ نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ وَرُدَّتْ الدِّيَةُ لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  60. وَكَذَلِكَ رَجُلٌ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِدَيْنِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَدَفَعَ الْأَلْفَ إلَيْهِ ثُمَّ تَصَادَقَا بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  61. وَكَذَلِكَ رَجُلٌ، وَهَبَ لِرَجُلٍ أَلْفًا وَدَفَعَ الْأَلْفَ إلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَاسْتُرِدَّتْ الْأَلْفُ لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  62. رَجُلٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمِائَتَيْنِ فَأَفْرَزَ خَمْسَةً مِنْ مَالِهِ ثُمَّ ضَاعَتْ مِنْهُ تِلْكَ الْخَمْسَةُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ،

  63. وَلَوْ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَمَا أَفْرَزَ كَانَتْ الْخَمْسَةُ مِيرَاثًا عَنْهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.

  64. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً وَقُبِضَتْ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ زَكَاةُ النِّصْفِ الْبَاقِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَالِ التِّجَارَةِ.

  65. وَإِذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ لَا يُؤَدِّيهَا لَا يَحِلُّ لِلْفَقِيرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ،

  66. وَإِنْ أَخَذَ كَانَ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَسْتَرِدَّ إنْ كَانَ قَائِمًا،

  67. وَإِنْ كَانَ هَالِكًا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  68. السُّلْطَانُ إذَا أَخَذَ الْجِبَايَاتِ أَوْ مَالًا بِطَرِيقِ الْمُصَادَرَةِ وَنَوَى صَاحِبُ الْمَالِ عِنْدَ الدَّفْعِ الزَّكَاةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَسْقُطُ كَذَا قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  69. وَلِلْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ حَتَّى لَوْ تَقَايَضَا عَبْدًا بِعَبْدٍ، وَلَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا فَإِنْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ فَهُمَا لِلتِّجَارَةِ،

  70. وَإِنْ كَانَا لِلْخِدْمَةِ فَهُمَا لِلْخِدْمَةِ،

  71. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ وَالْآخَرُ لِلْخِدْمَةِ

  72. فَبَدَلُ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لِلتِّجَارَةِ وَبَدَلُ مَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ لِلْخِدْمَةِ.

  73. تَقَايَضَا عَبْدًا بِعَبْدٍ فِي نِصْفِ الْحَوْلِ، وَهُمَا لِلتِّجَارَةِ وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ مِائَتَانِ وَتَمَّ حَوْلُهُمَا وَظَهَرَ بِالْأَوْكَسِ عَيْبٌ يُنْقِصُهُ مِائَةً لَمْ يُزَكِّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ فَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ زَكَّى سَيِّدُ الْأَرْفَعِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي يَدِهِ أَلْفٌ حَوْلًا، وَلَمْ يُزَكِّ الْآخَرُ لِعَدَمِ النِّصَابِ فَإِنْ رُدَّ الْمَعِيبُ بِلَا قَضَاءٍ لَمْ يُزَكِّ الرَّادُّ،

  74. وَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَزَكَّى الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ أَلْفًا؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فَصَارَ مُسْتَهْلَكًا،

  75. وَإِنْ رُدَّ بِقَضَاءٍ زَكَّى الْمَرْدُودُ،

  76. وَلَوْ ظَهَرَ عَيْبٌ بِالْأَرْفَعِ يُنْقِصُ مِائَتَيْنِ بَعْدَ نِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ،

  77. وَلَا عَيْبَ بِالْآخَرِ فَرُدَّ بِقَضَاءٍ أَوْ بِرِضًا زَكَّى الرَّادُّ الْمَرْدُودَ وَزَكَّى الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ الْمَأْخُوذَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  78. رَجُلَانِ دَفَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا زَكَاةَ مَالِهِ إلَى رَجُلٍ لِيُؤَدِّيَ عَنْهُ فَخَلَطَ مَالَهُمَا ثُمَّ تَصَدَّقَ ضَمِنَ الْوَكِيلُ مَالَ الدَّافِعَيْنِ، وَكَانَتْ الصَّدَقَةُ عَنْهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  79. وَلَوْ وَضَعَ الزَّكَاةَ عَلَى كَفِّهِ فَانْتَهَبَهَا الْفُقَرَاءُ جَازَ،

  80. وَلَوْ سَقَطَ مَالُهُ مِنْ يَدِهِ فَرَفَعَهُ فَقِيرٌ فَرَضِيَ بِهِ جَازَ إنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَالْمَالُ قَائِمٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  1. وَهُوَ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ وَيَأْمَنَ التُّجَّارُ بِهِ مِنْ اللُّصُوصِ، وَكَمَا يَأْخُذُ الْعَاشِرُ صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ يَأْخُذُ صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ التَّاجِرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  2. وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَامِلِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْغَايَةِ.

  3. وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ بِمَالِ التِّجَارَةِ أَخَذَ مِنْهُ رُبُعَ الْعُشْرِ عَلَى شَرَائِطِ الزَّكَاةِ مِنْ النِّصَابِ وَالْحَوْلِ يَضَعُهُ مَوْضِعَ الزَّكَاةِ،

  4. وَإِنْ مَرَّ عَلَيْهِ الذِّمِّيُّ يَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَ الْعُشْرِ وَيَضَعُهُ مَوْضِعَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ،

  5. وَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ جِزْيَةَ رَأْسِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ،

  6. وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ فِي الْحَوْلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  7. وَمَنْ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِأَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ حَرْبِيًّا عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا آخَرَ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  8. مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَالٍ فَقَالَ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ آخَرُ مِنْ جِنْسِ هَذَا الْمَالِ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَوْ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ مُطَالَبٌ مِنْ الْعِبَادِ أَوْ أَدَّيْتهَا أَنَا إلَى الْفُقَرَاءِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ إلَى السَّفَرِ أَوْ أَدَّيْت إلَى عَاشِرٍ آخَرَ، وَكَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَاشِرًا آخَرَ وَحَلَفَ صُدِّقَ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إخْرَاجَ الْبَرَاءَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مُصَدِّقٌ آخَرُ لَا يُصَدَّقُ،

  9. وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْأَدَاءَ إلَى الْفُقَرَاءِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ إلَى السَّفَرِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  10. وَإِذَا أَتَى بِالْبَرَاءَةِ عَلَى خِلَافِ اسْمِ ذَلِكَ الْمُصَدِّقِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى جَوَابِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  11. وَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ أَدَّى إلَى سَاعٍ آخَرَ فَظَهَرَ كَذِبُهُ بَعْدَ سِنِينَ يُؤْخَذُ مِنْهُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْجَوَامِعِ.

  12. وَكُلُّ شَيْءٍ صُدِّقَ فِيهِ الْمُسْلِمُ صُدِّقَ فِيهِ الذِّمِّيُّ كَذَا فِي الْكَنْزِ.

  13. وَلَا يُمْكِنُ إجْرَاؤُهُ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الذِّمِّيِّ جِزْيَةٌ، وَفِي الْجِزْيَةِ لَا يُصَدَّقُ إذَا قَالَ أَدَّيْتهَا أَنَا؛ لِأَنَّ فُقَرَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَيْسُوا بِمَصَارِفَ لِهَذَا الْحَقِّ، وَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الصَّرْفِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ، وَهُوَ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ.

  14. وَلَوْ قَالَ فِي السَّوَائِمِ أَدَّيْت أَنَا إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ لَا يُصَدَّقُ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيًا،

  15. وَإِنْ عَلِمَ الْإِمَامُ بِأَدَائِهِ. وَالزَّكَاةُ هُوَ الثَّانِي، وَالْأَوَّلُ يَنْقَلِبُ نَفْلًا هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَفِي جَامِعِ أَبِي الْيُسْرِ لَوْ أَجَازَ الْإِمَامُ إعْطَاءَهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ يُعْطِيَ الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ جَازَ فَكَذَا إذَا أَجَازَ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  16. مَرَّ بِسَوَائِمَ أَوْ نُقُودٍ فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِي صُدِّقَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِعُرُوضٍ

  17. فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِلتِّجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  18. وَلَوْ مَرَّ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِضَاعَةً لَمْ يَعْشُرْهَا،

  19. وَكَذَا الْمُضَارَبَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ يَبْلُغُ نَصِيبُهُ نِصَابًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  20. وَكَذَا لَوْ مَرَّ عَبْدٌ مَأْذُونٌ بِمَالٍ فَإِنْ كَانَ مَالُ الْمَوْلَى لَا يَأْخُذُ،

  21. وَإِنْ كَانَ كَسْبُهُ فَكَذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  22. وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ مَعَهُ يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  23. وَلَوْ مَرَّ الذِّمِّيُّ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ، وَهُمَا يُسَاوَيَانِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا عَشَّرَ الْخَمْرَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَلَمْ يَعْشُرْ الْخَنَازِيرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكْمَ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا مَرَّ بِهَا الذِّمِّيُّ عَلَى الْعَاشِرِ قَالُوا وَيَنْبَغِي لِعَاشِرٍ أَنْ يَعْشِرَهَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. وَيَأْخُذُ مِنْ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرَ إلَّا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ تُجَّارِنَا أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ،

  25. وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنَّا شَيْئًا لَمْ نَأْخُذْ مِنْهُمْ شَيْئًا مُجَازَاةً لَهُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ،

  26. وَإِنْ أَخَذُوا مِنَّا جَمِيعَ الْمَالِ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعُ الْمَالِ إلَّا قَدْرَ مَا يُبَلِّغْهُ إلَى مَأْمَنِهِ،

  27. وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مُكَاتَبِي الْحَرْبِيِّينَ وَصِبْيَانِهِمْ إلَّا إذَا أَخَذُوا مِنْ صِبْيَانِنَا، وَمُكَاتَبِينَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يُصَدَّقُ الْحَرْبِيُّ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِي فِي الْجَوَارِي أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ، وَفِي الْغِلْمَانِ أَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالنَّسَبِ وَأُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ صَحِيحٌ فَانْعَدَمَتْ صِفَةُ الْمَالِيَّةِ فَإِنْ قَالَ هُمْ مُدَبَّرُونَ لَمْ يُصَدَّقْ؛

  28. لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ فَإِنْ مَرَّ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونُوا يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِنَا مِنْ مِثْلِهَا،

  29. وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ هَلْ يَعْشِرُونَنَا أَمْ لَا أَوْ نَعْلَمُ، وَلَكِنْ لَا نَعْلَمُ قَدْرَ مَا يَأْخُذُونَ مِنَّا أَخَذْنَا مِنْهُمْ الْعُشْرَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  30. وَإِنْ مَرَّ الْحَرْبِيُّ عَلَى الْعَاشِرِ فَعَشَرَهُ ثُمَّ مَرَّ مَرَّةً أُخْرَى لَمْ يَعْشُرْهُ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ،

  31. وَإِنْ عَشَرَهُ فَرَجَعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ عَشَرَهُ أَيْضًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  32. وَلَوْ مَرَّ حَرْبِيٌّ بِعَاشِرٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْعَاشِرُ حَتَّى خَرَجَ وَدَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَعْشُرْهُ لِمَا مَضَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  33. وَلَوْ مَرَّ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ عَلَى الْعَاشِرِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا ثُمَّ عَلِمَ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي يَأْخُذُ مِنْهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  34. وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِ بِأَرْبَعِينَ شَاةً وَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلَانِ أَخَذَ مِنْهُ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  35. وَيُؤْخَذُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ عِوَضٌ عَنْ الْجِزْيَةِ،

  36. وَلَوْ مَرَّ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ بِمَالٍ فَلَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ شَيْءٌ وَعَلَى الْمَرْأَةِ مَا عَلَى الرَّجُلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  37. وَمَنْ مَرَّ بِعَاشِرِ الْخَوَارِجِ وَعَشَرُوهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى عَاشِرِ أَهْلِ الْعَدْلِ عَشَرَهُ ثَانِيًا

  38. بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَبَ الْخَوَارِجُ عَلَى بَلَدٍ، وَأَخَذُوا زَكَاةَ سَوَائِمِهِمْ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ كَذَا فِي الْكَافِي.

  39. مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَوَاكِهِ وَالرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَاللَّبَنِ وَقِيمَتُهُ نِصَابٌ لَمْ يَعْشُرْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَعْشُرُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْكَافِي.

  40. وَلَوْ مَرَّ بِمَوَاشٍ سَائِمَةٍ دُونَ النِّصَابِ، وَفِي بَيْتِهِ مَا يُكْمِلُهُ نِصَابًا أُخِذَ مِنْهُ الْوَاجِبُ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ دَاخِلٌ تَحْتَ الْحِمَايَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  1. مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعَادِنِ ثَلَاثَةٌ مُنْطَبِعٌ بِالنَّارِ، وَمَائِعٌ، وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ،

  2. وَلَا مَائِعٍ أَمَّا الْمُنْطَبِعُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالصُّفْرِ فَفِيهِ الْخُمُسُ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخْذِ وَالْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ إذَا عَمِلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ،

  3. وَإِنْ عَمِلَ بِإِذْنِهِ فَلَهُ مَا شَرَطَ وَسَوَاءٌ وُجِدَ فِي أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ أَوْ خَرَاجِيَّةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. إذَا عَمِلَ رَجُلَانِ فِي طَلَبِ

  4. الرِّكَازِ فَأَصَابَهُ أَحَدُهُمَا كَانَ لِلْوَاجِدِ،

  5. وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ لِلْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ فَالْمُصَابُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  6. وَأَمَّا الْمَائِعُ كَالْقِيرِ وَالنَّفْطِ وَالْمِلْحِ، وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ،

  7. وَلَا مَائِعٍ كَالنُّورَةِ وَالْجِصِّ وَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  8. وَيَجِبُ الْخُمُسُ فِي الزِّئْبَقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  9. وَلَا يَجِبُ فِيمَا وُجِدَ فِي دَارِهِ، وَأَرْضِهِ مِنْ الْمَعْدِنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يَجِبُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  10. وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِي دَارٍ الْإِسْلَامِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ كَالْفَلَاةِ فَإِنْ كَانَ عَلَى ضَرْبِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَالْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ،

  11. وَإِنْ كَانَ عَلَى ضَرْبِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَالدَّرَاهِمِ الْمَنْقُوشِ عَلَيْهَا الصَّلِيبُ وَالصَّنَمُ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْوَاجِدِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ اشْتَبَهَ الضَّرْبُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْعَلَامَاتِ يُجْعَلُ جَاهِلِيًّا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَيَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الْوَاجِدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا،

  12. وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا لَا يُعْطَى لَهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَرْبِيُّ عَمِلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَشَرْطِهِ، وَمُقَاطَعَتِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. وَإِنْ وُجِدَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ اتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ لِصَاحِبِ الْخُطَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْخُطَّةِ ذِمِّيًّا فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الْمُخْتَطُّ لَهُ،

  14. وَلَا وَرَثَتُهُ يُصْرَفُ إلَى أَقْصَى مَالِكٍ فِي الْإِسْلَامِ يُعْرَفُ لَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَوْ لِوَرَثَتِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِلَّا يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ وَجَدَ مُسْلِمٌ رِكَازًا أَوْ مَعْدِنًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِأَحَدٍ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ،

  15. وَلَا خُمُسَ فِيهِ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِ بَعْضِهِمْ فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ بِأَمَانٍ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ،

  16. وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ، وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ،

  17. وَلَوْ بَاعَهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلَكِنْ لَا يَطِيبُ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  18. وَإِنْ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ يَكُونُ لَهُ مِنْ غَيْرِ خُمُسٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْمَتَاعُ مِنْ السِّلَاحِ وَالْآلَاتِ، وَأَثَاثِ الْمَنَازِلِ وَالْفُصُوصِ وَالْقُمَاشِ فِي هَذَا كَالْكَنْزِ حَتَّى يُخَمَّسَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  19. وَلَا شَيْءَ فِيمَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ كَالْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالسَّمَكِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ،

  20. وَلَوْ أَخْرَجَ النَّقْدَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ لَا شَيْءَ فِيهِمَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وَلَيْسَ فِي الْفَيْرُوزَجِ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ خُمُسٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  1. وَهُوَ فَرْضٌ وَسَبَبُهُ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً

  2. بِخِلَافِ الْخَرَاجِ فَإِنَّ سَبَبَهُ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا بِالتَّمَكُّنِ فَلَوْ تَمَكَّنَ، وَلَمْ يَزْرَعْ وَجَبَ الْخَرَاجُ دُونَ الْعُشْرِ،

  3. وَلَوْ أَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ لَمْ يَجِبْ وَرُكْنُهُ التَّمْلِيكُ وَشَرْطُ أَدَائِهِ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَشَرْطُ وُجُوبِهِ نَوْعَانِ الْأَوَّلُ شَرْطُ الْأَهْلِيَّةِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ فَإِنَّهُ شَرْطُ ابْتِدَاءٍ،

  4. فَلَا يُبْتَدَأُ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ بِلَا خِلَافٍ وَالْعِلْمُ بِالْفَرْضِيَّةِ،

  5. وَأَمَّا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ فَلَيْسَا مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ حَتَّى يَجِبَ الْعُشْرُ فِي أَرْضِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْمُؤْنَةِ وَلِهَذَا جَازَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ جَبْرًا، وَيَسْقُطَ عَنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ،

  6. وَكَذَا لَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْعُشْرُ وَالطَّعَامُ قَائِمٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ

  7. بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، وَكَذَا مِلْكُ الْأَرْضِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْوُجُوبِ؛ لِوُجُوبِهِ فِي الْأَرَاضِي الْمَوْقُوفَةِ،

  8. وَيَجِبُ فِي أَرْضِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ.

  9. وَالنَّوْعُ الثَّانِي شَرْطُ الْمَحَلِّيَّةِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ عُشْرِيَّةٍ فَلَا عُشْرَ فِي الْخَارِجِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَوُجُودُ الْخَارِجِ، وَأَنْ

  10. يَكُونَ الْخَارِجُ مِنْهَا مِمَّا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  11. فَلَا عُشْرَ فِي الْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَالطَّرْفَاءِ وَالسَّعَفِ؛ لِأَنَّ الْأَرَاضِيَ لَا تَسْتَنِمِي بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَلْ تُفْسِدُهَا حَتَّى لَوْ اسْتَنْمَتْ بِقَوَائِمِ الْخِلَافِ وَالْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَغُصُونِ النَّخْلِ أَوْ فِيهَا دُلْبٌ أَوْ صَنَوْبَرٌ وَنَحْوُهَا، وَكَانَ يَقْطَعُهُ وَيَبِيعُهُ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. وَيَجِبُ الْعُشْرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كُلِّ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالدُّخْنِ وَالْأَرْزِ، وَأَصْنَافِ الْحُبُوبِ وَالْبُقُولِ وَالرَّيَاحِينِ وَالْأَوْرَادِ وَالرِّطَابِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالذَّرِيرَةِ وَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْعُصْفُرِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ أَوْ غَيْرُ بَاقِيَةٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سَوَاءٌ يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ أَوْ سَيْحًا يَقَعُ فِي الْوَسْقِ أَوْ لَا يَقَعُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَيَجِبُ فِي الْكَتَّانِ وَبَذْرِهِ؛

  13. لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُودٌ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ.

  14. وَيَجِبُ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْكَمُّونِ وَالْكُزْبَرَةِ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  15. وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْعَسَلِ إذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ،

  16. وَكَذَا لِمَنْ إذَا أُسْقِطَ عَلَى الشَّوْكِ الْأَخْضَرِ فِي أَرْضِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، وَمَا يُجْمَعُ مِنْ ثِمَارِ الْأَشْجَارِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ كَأَشْجَارِ الْجِبَالِ يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  17. وَلَا عُشْرَ فِيمَا هُوَ تَابِعٌ لِلْأَرْضِ كَالنَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ وَكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّجَرِ كَالصَّمْغِ وَالْقَطِرَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِغْلَالُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  18. وَلَا يَجِبُ فِي الْبُذُورِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ إلَّا لِلزِّرَاعَةِ وَالتَّدَاوِي كَبَذْرِ الْبِطِّيخِ والنانخواه وَالشُّونِيزِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ،

  19. وَلَا يَجِبُ فِي الْقُنَّبِ وَالصَّنَوْبَرِ وَشَجَرِ الْقُطْنِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْكُنْدُرِ وَالْمَوْزِ وَالتِّينِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

  20. وَلَوْ كَانَ فِي دَارٍ رَجُلٍ شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ لَا عُشْرَ فِيهَا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلِكِ.

  21. وَمَا سُقِيَ بِالدُّولَابِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ،

  22. وَإِنْ سُقِيَ سَيْحًا وَبِدَالِيَةٍ يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ السَّنَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا يَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. .

  23. وَوَقْتُهُ وَقْتُ خُرُوجِ الزَّرْعِ وَظُهُورِ الثَّمَرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  24. فَلَوْ عَجَّلَ عُشْرَ أَرْضِهِ قَبْلَ الزَّرْعِ لَا يَجُوزُ،

  25. وَلَوْ عَجَّلَ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ بَعْدَ النَّبَاتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ عَجَّلَ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ قَبْلَ النَّبَاتِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ،

  26. وَلَوْ عَجَّلَ عُشْرَ الثِّمَارِ إنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِهَا يَجُوزُ،

  27. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِهَا لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  28. وَيَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ وَبِهَلَاكِ الْبَعْضِ يَسْقُطُ بِقَدْرِهِ،

  29. وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ غَيْرُ الْمَالِكِ أَخَذَ الضَّمَانَ مِنْهُ، وَأَدَّى عُشْرَهُ،

  30. وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ الْمَالِكُ ضَمِنَ عُشْرَهُ وَصَارَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَيَسْقُطُ بِالرِّدَّةِ وَبِمَوْتِ الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  31. تَغْلِبِيٌّ لَهُ أَرْضٌ عُشْرِيَّةٌ عَلَيْهِ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا،

  32. وَإِنْ اشْتَرَاهَا ذِمِّيٌّ مِنْ تَغْلِبِيٍّ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا عِنْدَهُمْ،

  33. وَكَذَا إذَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَسْلَمَ التَّغْلِبِيُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ التَّضْعِيفُ أَصْلِيًّا أَوْ حَادِثًا،

  34. وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِمُسْلِمٍ بَاعَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ غَيْرِ تَغْلِبِيٍّ وَقَبَضَهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ بِالشُّفْعَةِ أَوْ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ لِفَسَادِ الْبَيْعِ فَهِيَ عُشْرِيَّةٍ كَمَا كَانَتْ، وَفِي أَرْضٍ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ التَّغْلَبِيَّيْنِ مَا فِي أَرْضِ الرَّجُلِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِيِّ فِي دَارِهِ شَيْءٌ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  35. وَإِنْ جَعَلَ مُسْلِمٌ دَارِهِ بُسْتَانًا فَمُؤْنَتُهُ تَدُورُ مَعَ مَائِهِ فَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْعُشْرِ فَهُوَ عُشْرِيٌّ،

  36. وَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ خَرَاجِيٌّ

  37. بِخِلَافِ مَا إذَا جَعَلَ الذِّمِّيُّ دَارِهِ بُسْتَانًا حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ كَيْفَمَا كَانَ وَدَارُهُ حُرَّةٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  38. وَكَذَا الْمَقَابِرُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ سَقَاهُ مَرَّةً بِمَاءِ الْعُشْرِ، وَمَرَّةً بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَالْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِالْعَشْرِ، وَالذِّمِّيُّ بِالْخَرَاجِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ ثُمَّ مَاءُ الْعُشْرِ مَاءُ الْبِئْرِ حُفِرَتْ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، وَمَاءُ الْعَيْنِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ،

  39. وَكَذَلِكَ مَاءُ السَّمَاءِ، وَمَاءُ الْبِحَارِ الْعِظَامِ

  40. عُشْرِيٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَمَاءُ أَنْهَارٍ شَقَّهَا عَجَمٌ، وَمَاءُ بِئْرٍ حُفِرَتْ فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ خَرَاجِيٌّ،

Show 205 masa’il more
Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 1,914 masa’il
  1. ُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ بِحِسَابِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ مَا زَالَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَفِيهِ رُبْعُ عُشْرِهِ.

  2. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ: عَلَيْهِ الزَّكَاةُ.

  3. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُ فِي رَجُلٍ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةُ دَنَانِيرَ قِيمَةُ التِّسْعَةِ دَنَانِيرَ مِائَةُ دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى الْعَدَدِ إذَا تَكَافَأَ كُلُّ دِينَارٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ قَلَّتْ الدَّنَانِيرُ أَوْ كَثُرَتْ، إنَّمَا يُجْعَلُ كُلُّ دِينَارٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ،

  4. فَإِنْ كَانَتْ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَأُخِذَ مِنْ الْفِضَّةِ رُبْعُ عُشْرِهَا وَمَنْ الدَّنَانِيرِ رُبْعُ عُشْرِهَا وَهَكَذَا جَمِيعُ هَذِهِ الْوُجُوهِ،

  5. وَلَا تُقَامُ الدَّنَانِيرُ بِالدَّرَاهِمِ قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ أَشْهَبُ:

  6. وَإِنَّ زَكَاةَ الْعَيْنِ يُجْمَعُ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ كَمَا يُجْمَعُ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ الضَّأْنُ إلَى الْمَعْزِ وَالْجَوَامِيسُ إلَى الْبَقَرِ، وَالْبُخْتُ إلَى الْإِبِلِ الْعِرَابِ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَهِيَ فِي الْبَيْعِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ وَلَكِنَّهَا تُجْمَعُ فِي الزَّكَاةِ. قَالَ: وَالْعَشَرَةُ دَرَاهِمُ بِالدِّينَارِ أَبَدًا، وَالدِّينَارُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي الزَّكَاةِ أَبَدًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ زَكَاةٌ» وَالْأُوقِيَّةُ مِنْ الْفِضَّةِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فِي عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ» فَعُلِمَ أَنَّ الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ.

  7. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ وَتِبْرٌ مَكْسُورٌ. يَكُونُ وَزْنُ التِّبْرِ عِشْرِينَ دِينَارًا كَانَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأُخِذَ مِنْ الدَّنَانِيرِ عُشْرُهَا وَمَنْ التِّبْرِ كَذَلِكَ وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ وَالتِّبْرُ.

  8. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ لَهُ دَنَانِيرُ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ

  9. زَكَاةِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِقِيمَتِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  10. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الدَّنَانِيرَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَيَتْجُرُ فِيهَا فَتَصِيرُ عِشْرِينَ دِينَارًا بِرِبْحِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمَيْنِ، أَيُزَكِّيهَا إذَا حَالَ الْحَوْلُ؟

  11. قَالَ: نَعَمْ.

  12. قُلْتُ: وَلِمَ وَلَيْسَ أَصْلُ الدَّنَانِيرِ نِصَابًا؟

  13. قَالَ؛ لِأَنَّ رِبْحَ الدَّنَانِيرِ هَهُنَا مِنْ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ غِذَاءِ الْغَنَمِ مِنْهَا الَّتِي وَلَدَتْهَا، وَلَمْ يَكُنْ أَصْلُهَا نِصَابًا فَوَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ بِالْوِلَادَةِ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ بِالرِّبْحِ فِيهَا.

  14. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ فَاشْتَرَى بِخَمْسَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً وَأَنْفَقَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ.

  15. ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا؟

  16. قَالَ: إنَّهُ يُزَكِّي الْخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا نِصْفَ دِينَارٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا فَأَقْرَضَهَا رَجُلًا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْهَا خَمْسَةً بَعْدَ سَنَةٍ،

  17. ثُمَّ اقْتَضَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا سَاعَةَ يَقْتَضِيهَا نِصْفَ دِينَارٍ.

  18. قُلْتُ: فَإِنْ أَنْفَقَ خَمْسَةً مِنْ الْعَشَرَةِ ثُمَّ اشْتَرَى سِلْعَةً بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ فَبَاعَهَا بَعْدَ أَيَّامٍ أَوْ بَعْدَ سِنِينَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا.

  19. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ احْتَجَّ مَنْ يُخَالِفُ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَاشْتَرَى سِلْعَةً بِخَمْسَةٍ وَأَنْفَقَ خَمْسَةً، أَوْ أَنْفَقَ خَمْسَةً وَاشْتَرَى سِلْعَةً بِخَمْسَةٍ وَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ، إنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ وَاحِدٌ وَأَصْلٌ وَاحِدٌ حَالَ عَلَى جَمِيعِهِ الْحَوْلُ،

  20. وَلَوْ كَانَتْ الْعَشَرَةُ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا الْحَوْلُ حَتَّى اشْتَرَى بِخَمْسَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً ثُمَّ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ، أَوْ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ ثُمَّ اشْتَرَى بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ سِلْعَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْحَوْلِ لَا يُحْسَبُ فَكَمَا لَا يُحْسَبُ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْحَوْلِ فَكَذَلِكَ لَا يُتْرَكُ أَنْ يُحْسَبَ مَا أَنْفَقَ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَ الشِّرَاءِ.

  21. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الذَّهَبِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَيَبِيعُهَا بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ هَلْ تَرَى فِيهَا زَكَاةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ سَاعَةَ إذْ وَلَا يُؤَخِّرْ ذَلِكَ، قَالَ أَشْهَبُ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ ضَائِنَةً حَلُوبًا، أَوْ عِشْرُونَ مِنْ الْجَوَامِيسِ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْبُخْتِ، فَبَاعَ الضَّأْنَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمُصَدِّقُ بِأَرْبَعِينَ مِنْ الْمَعْزِ وَهِيَ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الدَّرِّ، أَوْ بَاعَ الْجَوَامِيسَ بِثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ أَوْ بَاعَ الْبُخْتَ بِخَمْسَةٍ مِنْ الْعِرَابِ،

  22. فَإِنَّ السَّاعِيَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا إبِلٌ كُلُّهَا وَبَقَرٌ كُلُّهَا وَغَنَمٌ كُلُّهَا، وَسُنَّتُهَا فِي الزَّكَاةِ أَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبُيُوعِ مُخْتَلِفَةٌ.

  23. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا صَدَقَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ حَتَّى يَكُونَ بِخَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَا فِي الرِّقَةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ» .

  24. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ

  25. ابْنِ لَهِيعَةَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا نِصْفُ مِثْقَالٍ» .

  26. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: «هَاتُوا إلَيَّ رُبْعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ لَك مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَإِذَا كَانَ لَك مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَتْ لَكَ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ» .

  27. قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ بِحِسَابِ ذَلِكَ أَمْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، إلَّا أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ: «وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.

  28. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَذَكَرَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بِمِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ فِيمَا زَادَ.

  29. فِي الْمَالِ يَشْتَرِي بِهِ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ

  30. ُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  31. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَابْتَاعَ بِهَا سِلْعَةً وَلَمْ يَكُنْ أَخْرَجَ زَكَاتَهَا فَأَقَامَتْ السِّلْعَةُ بَعْدَ الْحَوْلِ عِنْدَهُ حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ آخَرُ ثُمَّ بَاعَهَا بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا بَعْدَ الْحَوْلِ، قَالَ: يُزَكِّي عِشْرِينَ دِينَارًا لِلسَّنَةِ الْأُولَى نِصْفَ دِينَارٍ،

  32. ثُمَّ يُزَكِّي لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ دِينَارًا وَنِصْفَ دِينَارٍ.

  33. قُلْتُ: وَلِمَ لَا يُزَكِّي الْأَرْبَعِينَ كُلَّهَا لِلسَّنَتَيْنِ؟ فَقَالَ: لَا؛ لِأَنَّ الْمَالَ إذَا أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ دِينَارٍ نَقَصَ، فَإِنَّمَا يُزَكِّي مَا بَعْدَ نُقْصَانِهِ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ حِينَ أَعْطَاهُ الْمَسَاكِينَ فَكَأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ حِينَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَصَارَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيمَا بَقِيَ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ.

  34. قَالَ أَشْهَبُ: وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عَرَضٌ يَكُونُ قِيمَتُهُ نِصْفَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ، زَكَّى الْأَرْبَعِينَ لِلسَّنَةِ الْأُولَى دِينَارًا أَوْ زَكَّى لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ نِصْفَ دِينَارٍ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيطَ يُحْسَبُ عَلَيْهِ شَبَهُ الدَّيْنِ وَلَهُ عَرَضٌ يَحْتَمِلُ دَيْنَهُ.

  35. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ:

  36. وَإِنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِالْعِشْرِينِ دِينَارًا بَعْدَ الْحَوْلِ وَلَمْ يَكُنْ زَكَّى الْعِشْرِينَ حَتَّى مَضَى الْحَوْلُ،

  37. ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا فِي الْعِشْرِينَ الدِّينَارِ، وَيَسْتَقْبِلُ بِالتِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ الدِّينَارِ وَالنِّصْفِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْعِشْرِينَ.

  38. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِائَةُ دِينَارٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَاشْتَرَى بِهَا خَادِمًا فَمَاتَ الْخَادِمُ أَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي الدَّنَانِيرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ حِينَ اشْتَرَى الْخَادِمَ بَعْدَمَا حَالَ

  39. الْحَوْلُ عَلَى الْمِائَةِ ضَمِنَ الزَّكَاةَ.

  40. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  41. قَالَ: نَعَمْ.

  42. قُلْتُ: فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ وَهِيَ عِنْدَهُ فَفَرَّطَ فِي زَكَاتِهَا حَتَّى ضَاعَتْ؟

  43. قَالَ: عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُفَرِّطْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا.

  44. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  45. قَالَ: نَعَمْ.

  46. زَكَاةُ الْحُلِيِّ

  47. ِّ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي كُلِّ حُلِيٍّ هُوَ لِلنِّسَاءِ اتَّخَذَتْهُ لِلُّبْسِ.

  48. فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِنَّ فِيهِ، قَالَ فَقُلْنَا لِمَالِكٍ:

  49. فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اتَّخَذَتْ حُلِيًّا تُكْرِيهِ فَتَكْتَسِبُ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ مِثْلَ الْجَيْبِ وَمَا أَشْبَهَهُ تُكْرِيهِ لِلْعَرَائِسِ لِذَلِكَ عَمِلْتُهُ؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ.

  50. قَالَ: وَمَا انْكَسَرَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ فَحَبَسْنَهُ لِيُعِدْنَهُ أَوْ مَا كَانَ لِلرَّجُلِ فَلَبِسَهُ أَهْلُهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَخَدَمُهُ وَالْأَصْلُ لَهُ،

  51. فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَمَا انْكَسَرَ مِنْهُ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يُعِيدَهُ لِهَيْئَتِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَمَا وَرِثَ الرَّجُلُ مِنْ أُمِّهِ أَوْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهِ مِنْ حُلِيٍّ، فَحَبَسَهُ لِلْبَيْعِ أَوْ لِحَاجَةٍ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ يَرْصُدُهُ. لَعَلَّهُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَيْسَ يَحْبِسُهُ لِلُّبْسِ؟

  52. فَقَالَ: أَرَى عَلَيْهِ فِيمَا فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ الزَّكَاةَ إنْ كَانَ فِيهِ مَا يُزَكِّي، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مَا تَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ، قَالَ:

  53. وَلَا أَرَى عَلَيْهِ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ وَالْخَاتَمِ زَكَاةً

  54. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ اشْتَرَى حُلِيًّا لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُدِيرُ التِّجَارَةَ، فَاشْتَرَى حُلِيًّا فِيهِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ وَاللُّؤْلُؤُ فَحَال عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يُنْظَرُ إلَى مَا فِيهِ مِنْ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ فَيُزَكِّيهِ.

  55. وَلَا يُزَكِّي مَا كَانَ فِيهِ مِنْ اللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ حَتَّى يَبِيعَهُ،

  56. فَإِذَا بَاعَهُ زَكَّاهُ سَاعَةَ يَبِيعُهُ إنْ كَانَ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قَالَ:

  57. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَاتِ إذَا بَاعَ اشْتَرَى قَوْمٌ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي شَهْرِهِ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ مَالَهُ، فَزَكَّى لُؤْلُؤَهُ وَزَبَرْجَدَهُ، وَيَاقُوتَهُ وَجَمِيعَ مَا فِيهِ. إلَّا التِّبْرَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي وَزْنَهُ وَلَا يُقَوِّمُهُ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ نَافِعٍ أَيْضًا: إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ حُلِيًّا أَوْ وَرِثَهُ فَحَبَسَهُ لِلْبَيْعِ كُلَّمَا احْتَاجَ إلَيْهِ بَاعَ وَلِلتِّجَارَةِ زَكَّاهُ.

  58. قَالَ وَرَوَى أَشْهَبُ فِيمَنْ اشْتَرَى حُلِيًّا لِلتِّجَارَةِ مَعَهُمْ وَهُوَ مَرْبُوطٌ بِالْحِجَارَةِ وَلَا يَسْتَطِيعُ نَزْعَهُ:

  59. فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَبِيعَهُ،

  60. وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِمَرْبُوطٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ فِي كُلِّ عَامٍ. وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِمَا: أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَرَضِ يُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُدِيرُ أَوْ لَا يُدِيرُ يُزَكِّي قِيمَةً فِي الْإِدَارَةِ وَيُزَكِّي ثَمَنَهُ إذَا بَاعَ زَكَاةً وَاحِدَةً إذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يُدِيرُ.

  61. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى آنِيَةً مِنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ وَزْنُهَا أَقَلُّ مَنْ قِيمَتِهَا، أَيُزَكِّي قِيمَتَهَا أَمْ يَنْظُرُ إلَى وَزْنِهَا؟ فَقَالَ: يَنْظُرُ إلَى وَزْنِهَا وَلَا يَنْظُرُ إلَى قِيمَتِهَا.

  62. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ هَذِهِ الْآنِيَةِ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلصِّيَاغَةِ الَّتِي فِيهَا وَوَزْنُهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ: إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى وَزْنِهَا وَلَا

  63. يُنْظَرُ إلَى الصِّيَاغَةِ.

  64. قُلْتُ: فَهَلْ تَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ؟

  65. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ اشْتَرَى حُلِيًّا لِلتِّجَارَةِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَإِنَّهُ يَزِنُهُ وَيُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِهِ وَلَمْ يَقُلْ يُقَوِّمُهُ.

  66. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى إنَاءً مَصُوغًا فِيهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَقِيمَتُهُ بِصِيَاغَةٍ عِشْرُونَ دِينَارًا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَحَال عَلَيْهِ الْحَوْلُ، إنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَبِيعَهُ بِمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

  67. فَإِنْ بَاعَهُ بِمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَقَدْ حَالَ عَلَى الْإِنَاءِ عِنْدَهُ الْحَوْلُ زَكَّاهُ سَاعَةَ يَبِيعُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَرَبِحَ فِيهِ فَبَاعَهُ بِمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ مَكَانَهُ.

  68. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  69. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مَالِكٌ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيُّ فَلَا تُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ.

  70. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ زَكَاةِ الْحُلِيِّ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: مَا أَدْرَكْتُ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا صَدَّقَهُ.

  71. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يَحْيَى: فَسَأَلْتُ عَمْرَةَ عَنْ صَدَقَةِ الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُصَدِّقُهُ وَلَقَدْ كَانَ لِي عِقْدٌ قِيمَتُهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ مِائَةً فَمَا كُنْتُ أُصَدِّقُهُ.

  72. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، حَدَّثَهُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَا يَقُولَانِ: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ إذَا كَانَ يُعَارُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ.

  73. قَالَ أَشْهَبُ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَخْبَرَنِي عَمِيرَةُ بْنُ أَبِي نَاجِيَةَ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ فَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَكَاتِهِ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ مَصُوغًا يُلْبَسُ فَزَكِّهِ.

  74. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ إذَا كَانَ يُعَارُ وَيُلْبَسُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ.

  75. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَهَا حُلِيٌّ فَلَمْ تَكُنْ تُزَكِّيهِ.

  76. قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ أَرَ عُرْوَةَ يُزَكِّي الْحُلِيَّ.

  77. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَعَمْرَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ، قَالُوا: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ.

  78. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ وَالْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالُوا: زَكَاةُ الْحُلِيِّ أَنْ يُعَارَ وَيُلْبَسَ. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إنْ كَانَ الْحُلِيُّ إذَا كَانَ يُوضَعُ كَنْزًا،

  79. فَإِنْ كَانَ مَالٌ يُوضَعُ كَنْزًا فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَأَمَّا حُلِيٌّ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

  80. فِي زَكَاةِ أَمْوَالِ الْعَبِيدِ وَالْمُكَاتَبِينَ

  81. َ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَمْوَالِ الْمُكَاتَبِينَ وَالْعَبِيدِ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، أَعَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ فِي

  82. عَبِيدِهِمْ وَفِي حُرُوثِهِمْ وَفِي نَاضِّهِمْ وَفِيمَا يُدِيرُونَ لِلتِّجَارَةِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لَا.

  83. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  84. قَالَ: نَعَمْ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ إذَا عَتَقُوا وَأَمْوَالُهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ الَّتِي فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ يَوْمِ عَتَقُوا.

  85. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي مَالِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ زَكَاةٌ، لَا فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا فِي مَوَاشِيهِمْ وَلَا فِي حُرُوثِهِمْ.

  86. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي أَمْوَالِ الْعَبْدِ زَكَاةٌ لَا عَلَى السَّيِّدِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ.

  87. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَبَضَ الرَّجُلُ مَالَ عَبْدِهِ، أَيُزَكِّيهِ مَكَانَهُ أَمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ.

  88. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: نَعَمْ.

  89. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُكَاتَبَ أَعَلَيْهِ عُشْرٌ فِيمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ؟

  90. قَالَ: لَا.

  91. قُلْتُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ زَكَاةٌ؟

  92. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ زَكَاةٌ.

  93. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  94. قَالَ: نَعَمْ هَذَا قَوْلُهُ.

  95. قُلْتُ: فَهَلْ يُؤْخَذُ مِنْ عَبِيدِ الْمُسْلِمِينَ إذَا اتَّجَرُوا أَوْ مُكَاتَبِيهِمْ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لَا.

  96. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟

  97. قَالَ: نَعَمْ.

  98. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ أَوْ الْمُكَاتَبَ أَيَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ الزَّكَاةُ فِي مَاشِيَةٍ أَوْ فِي حَرْثٍ أَوْ فِي نَاضٍّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: لَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمَا.

  99. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ شِهَابٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ قُسَيْطٍ مِثْلَهُ، وَحَدَّثَنِي عَنْ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لِيَسْتَأْذِنْ مَوْلَاهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ زَكَّاهُ.

  100. قَالَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ،

  101. وَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ،

  102. وَلَا يَتَصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَكْتَسِيَ أَوْ يُنْفِقَ عَلَى أَهْلِهِ إنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ.

  103. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْل الْعِلْم، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى الْمُكَاتَبِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ.

  104. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ.

  105. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: لَا،

  106. ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ إنَّ عِنْدَهُ وَفَاءً وَفَضْلًا؟ فَقَالَ:

  107. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ يَعْنِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.

  108. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ جَدَّتَهُ مَرَّتْ عَلَى مَسْرُوقٍ بِالسَّلْسَلَةِ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا.

  109. زَكَاةِ مَالِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ

  110. فِي زَكَاةِ مَالِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ قُلْتُ: هَلْ فِي أَمْوَالِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ زَكَاةٌ؟

  111. قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَمْوَالِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ: فِي أَمْوَالِهِمْ الصَّدَقَةُ وَفِي حُرُوثِهِمْ وَفِي نَاضِّهِمْ وَفِي مَاشِيَتِهِمْ وَفِيمَا يُدِيرُونَ لِلتِّجَارَةِ.

  112. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمَجَانِينُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الصِّبْيَانِ.

  113. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «اضْرِبُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى» أَوْ قَالَ: «اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلْهَا الزَّكَاةُ» .

  114. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءٌ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُمَا عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِهَا فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.

  115. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُنَّا يَتَامَى فِي حِجْرِ عَائِشَةَ وَكَانَتْ لَنَا عِنْدَهَا أَمْوَالٌ، فَكَانَتْ تُقَارِضُ أَمْوَالَنَا فَتُخْرِجُ مِنْ رِبْحِ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.

  116. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ اللَّيْثِ، إنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ. أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكُونُ عِنْدَهُ أَمْوَالٌ لِلْيَتَامَى فَيُخْرِجُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.

  117. قَالَ أَشْهَبُ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ، وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى بِمَالِ يَتِيمٍ مِنْ أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي جُمَحٍ وَهُوَ مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ كُلَّ عَامٍ فَأَبَوْا فَأَبَى.

  118. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اضْرِبُوا لِلْيَتَامَى فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا تَضَعُوهَا فَتَذْهَبَ بِهَا الزَّكَاةُ» قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءً كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ، تُخْرَجُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ الزَّكَاةُ.

  119. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ شِهَابٍ قَالَا فِي مَالِ الْمَجْنُونِ الزَّكَاةُ.

  120. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنٍ لِأَبِي رَافِعٍ، قَالَ: بَاعَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْضًا بِثَمَانِينَ أَلْفًا فَأَعْطَانَاهَا فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ فَقَالَ إنِّي كُنْتُ أُزَكِّيهَا. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّ الْحَكَمَ قَالَ: وَلِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَالَ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ فَكَانَ يُزَكِّيهِ.

  121. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَعَائِشَةَ كَانُوا يُزَكُّونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى.

  122. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى وَأَعْطُوا صَدَقَتَهَا.

  123. زَكَاةُ السِّلَعِ

  124. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ إنَّمَا يَشْتَرِي النَّوْعَ الْوَاحِدَ مَنْ التِّجَارَةِ أَوْ الْأَنْوَاعَ

  125. وَلَيْسَ مِمَّنْ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ، فَاشْتَرَى سِلْعَةً أَوْ سِلَعًا كَثِيرَةً يُرِيدُ بَيْعَهَا فَبَارَتْ عَلَيْهِ وَمَضَى الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا،

  126. وَإِنْ مَضَى لِذَلِكَ أَحْوَالٌ حَتَّى يَبِيعَ فَإِذَا بَاعَ زَكَّى زَكَاةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْحِنْطَةَ فِي زَمَانِ الْحَصَادِ فَيُرِيدُ الْبَيْعَ فِي غَيْرِ زَمَانِ الْحَصَادِ لِيَرْبَحَ فَتَبُورَ عَلَيْهِ فَيَحْسِبَهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ الدَّيْنِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَيَغِيبُ عَنْهُ سِنِينَ ثُمَّ يَقْبِضُهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ إذَا قَبَضَهُ إلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي الدَّيْنِ يَغِيبُ عَنْهُ سِنِينَ ثُمَّ يَقْبِضُهُ إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِي الْعُرُوضِ يَبْتَاعُهَا لِلتِّجَارَةِ فَيُمْسِكُهَا سِنِينَ ثُمَّ يَبِيعُهَا إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، إنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ فِي صَدَقَةِ ذَلِكَ الدَّيْنِ إلَّا دَيْنًا يَقْطَعُ بِهِ لِمَنْ يَلِي ذَلِكَ عَلَى الْغُرَمَاءِ يَتْبَعُهُمْ بِهِ إنْ قَبَضَ كَانَ لَهُ وَإِنْ تَلِفَ كَانَ مِنْهُ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تُخْرَجَ صَدَقَةُ كُلِّ مَالٍ مِنْهُ،

  127. وَلَا عَلَى رَبِّ الْعَرَضِ أَنْ يُخْرِجَ فِي صَدَقَتِهِ إلَّا عَرَضًا؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تُخْرَجَ صَدَقَةُ كُلِّ مَالٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ فَلَيْسَ فِي الْعُرُوضِ شَيْءٌ حَتَّى تَصِيرَ عَيْنًا»

  128. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ دَابَّةٌ لِلتِّجَارَةِ فَاسْتَهْلَكَهَا رَجُلٌ فَضَمِنَ قِيمَتَهَا فَأَخَذَ مِنْهُ رَبُّ الدَّابَّةِ سِلْعَةً بِقِيمَتِهَا الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ هَذِهِ السِّلْعَةِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ نَوَى بِالسِّلْعَةِ الَّتِي أَخَذَ التِّجَارَةَ، زَكَّى ثَمَنَهَا سَاعَةَ بَيْعِهَا إنْ كَانَ الْحَوْلُ قَدْ حَالَ عَلَى أَصْلِ هَذَا الْمَالِ مِنْ يَوْمِ زَكَّى أَصْلَ هَذَا الْمَالِ وَهُوَ ثَمَنُ الدَّابَّةِ الْمُسْتَهْلَكَةِ،

  129. وَإِنْ كَانَ حِينَ أَخَذَ السِّلْعَةَ بِقِيمَةِ الدَّابَّةِ الْمُسْتَهْلَكَةِ لَمْ يَنْوِ بِهَا التِّجَارَةَ وَنَوَى بِهَا الْقِنْيَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا فِيهَا، قَالَ:

  130. وَإِنْ بَاعَهَا حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى ثَمَنِهَا مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا،

  131. وَإِنْ كَانَ أَخَذَ فِي قِيمَةِ الدَّابَّةِ الْمُسْتَهْلَكَةِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ وَقَدْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأَصْلِ، زَكَّى الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَاعَةَ يَقْبِضُهَا،

  132. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْحَوْلُ ثُمَّ اشْتَرَى بِتِلْكَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ سِلْعَةً فَإِنْ نَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَهِيَ لِلتِّجَارَةِ،

  133. وَإِنْ نَوَى بِهَا حِينَ اشْتَرَاهَا الْقِنْيَةَ فَهِيَ عَلَى الْقِنْيَةِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا إذَا بَاعَهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهَا الْحَوْلُ.

  134. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ هَذَا، وَرَأَيْتُ أَنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الِاسْتِهْلَاكِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْبَيْعِ

  135. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ سِلْعَةٌ لِلتِّجَارَةِ فَبَاعَهَا بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِمِائَةِ دِينَارٍ؟ فَقَالَ: إذَا قَبَضَ الْمِائَةَ زَكَّاهَا مَكَانَهُ.

  136. قُلْتُ: فَإِنْ أَخَذَ بِالْمِائَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّوْبِ حَتَّى يَبِيعَهُ.

  137. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَ الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ؟

  138. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا وَقَدْ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ قَدْ جَرَتْ فِيهِ

  139. الزَّكَاةُ إذَا أَضَافَهُ كَانَ فِيهِمَا الزَّكَاةُ.

  140. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارٍ؟ فَقَالَ: يُزَكِّي يُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِهَا نِصْفَ دِينَارٍ.

  141. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  142. قَالَ: نَعَمْ.

  143. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَبْدًا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ لِلتِّجَارَةِ فَكَاتَبَهُ فَمَكَثَ عِنْدَهُ سِنِينَ يُؤَدِّي فَاقْتَضَى مِنْهُ مَالًا،

  144. ثُمَّ عَجَزَ فَرَجَعَ رَقِيقًا فَبَاعَهُ مَكَانَهُ أَيُؤَدِّي مِنْ ثَمَنِهِ زَكَاةَ التِّجَارَةِ أَمْ هُوَ لَمَّا رَجَعَ إلَيْهِ رَقِيقًا صَارَ فَائِدَةً؟ فَقَالَ: إذَا عَجَزَ وَرَجَعَ رَقِيقًا رَجَعَ عَلَى الْأَصْلِ فَكَانَ لِلتِّجَارَةِ وَلَا تَنْقُضُ الْكِتَابَةُ مَا كَانَ ابْتَاعَهُ لَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي مَثَلُ مَا لَوْ أَنَّهُ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مِنْ رَجُلٍ فَأَفْلَسَ الْمُشْتَرِي، فَأَخَذَ عَبْدَهُ أَوْ أَخَذَ عَبْدًا مِنْ غَرِيمِهِ فِي دَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَصْلِ وَيَكُونُ لِلتِّجَارَةِ كَمَا كَانَ.

  145. قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى دَارًا لِلتِّجَارَةِ فَأَجَرَهَا سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى الْأَصْلِ وَيُزَكِّيهَا عَلَى التِّجَارَةِ سَاعَةَ يَبِيعُ

  146. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَكَارَى الْأَرْضَ لِلتِّجَارَةِ وَيَشْتَرِي الْحِنْطَةَ فَيَزْرَعُهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ التِّجَارَةَ؟

  147. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا: إذَا اكْتَرَى الرَّجُلُ الْأَرْضَ وَاشْتَرَى حِنْطَةً فَزَرَعَهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ التِّجَارَةَ،

  148. فَإِذَا حَصَدَ زَرْعَهُ أَخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ إنْ كَانَ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ، أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ إنْ كَانَ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ،

  149. فَإِنْ مَكَثَتْ الْحِنْطَةُ عِنْدَهُ بَعْدَمَا حَصَدَهُ وَأَخْرَجَ مِنْهُ زَكَاةَ حَصَادِهِ حَوْلًا ثُمَّ بَاعَهُ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ يَوْمَ بَاعَهُ،

  150. وَإِنْ كَانَ بَاعَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ أَدَّى زَكَاةَ حَصَادِهِ، قَالَ:

  151. وَإِنْ كَانَ تَكَارَى الْأَرْضَ وَزَرَعَهَا بِطَعَامِهِ، فَحَصَدَهُ وَأَدَّى زَكَاتَهُ حِينَ حَصَدَهُ وَرَفَعَ طَعَامَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَبَاعَهَا، كَانَتْ فَائِدَةً وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ نَضَّ الثَّمَنُ فِي يَدَيْهِ.

  152. قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ فَزَرَعَهَا لِلتِّجَارَةِ، فَإِنَّهُ إذَا رَفَعَ زَرْعَهُ وَحَصَدَهُ زَكَّاهُ مَكَانَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إذَا بَاعَ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبَضَ ثَمَنَهُ

  153. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ فَاشْتَرَى حِنْطَةً وَهُوَ مِمَّنْ يُدِيرُ التِّجَارَةَ فَزَرَعَ الْأَرْضَ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ عُشْرُ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  154. قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ أَخْرَجَ عُشْرَ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيُزَكِّي زَكَاةَ التِّجَارَةِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ؟ فَقَالَ: لَا حَتَّى يَبِيعَ الْحِنْطَةَ بَعْدَ الْحَوْلِ،

  155. فَإِذَا بَاعَ زَكَّى الثَّمَنَ مَكَانَهُ.

  156. قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ تُحْسَبُ السَّنَةُ أَمِنْ يَوْمِ اشْتَرَى الْحِنْطَةَ لِلتِّجَارَةِ وَاكْتَرَى الْأَرْضَ أَوْ مِنْ يَوْمِ أَدَّى زَكَاةَ الزَّرْعِ؟ فَقَالَ: مِنْ يَوْمِ أَدَّى زَكَاةَ الزَّرْعِ.

  157. قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ بَاعَ الْحِنْطَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَدَّى زَكَاةَ عُشْرِ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ؟ فَقَالَ: يَنْتَظِرُ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ أَخْرَجَ الْعُشْرَ.

  158. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ؟ فَقَالَ: إذَا رَفَعَ زَرْعَهُ زَكَّى الْعُشْرَ وَيَسْتَقْبِلُ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الزَّرْعَ سَنَةً كَامِلَةً،

  159. فَإِذَا جَاءَتْ السَّنَةُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَى هَذَا النَّاضِّ نَاضٍّ فِي سَنَتِهِ هَذِهِ زَكَّى هَذِهِ الْحِنْطَةَ،

  160. وَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلَّذِي لَا يُدِيرُ مَالَهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُدِيرُ مَالَهُ هَذِهِ الْحِنْطَةُ فِي يَدِهِ لِلتِّجَارَةِ

  161. وَعِنْدَهُ مَالٌ نَاضٌّ غَيْرُ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَلَمَّا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى هَذِهِ الْحِنْطَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَوِّمَ هَذِهِ الْحِنْطَةَ

  162. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عُرُوضًا لِلتِّجَارَةِ فَبَدَا لَهُ، فَجَعَلَ ذَلِكَ لِجَمَالِ بَيْتِهِ وَاقْتَنَاهُ أَتَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  163. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  164. قَالَ: نَعَمْ.

  165. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: إنْ بَارَ عَلَيْهِ الْعَرَضُ وَلَمْ يَخْلُصْ إلَيْهِ مَالُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَخْلُصَ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ إذَا خَلَصَ الْعَرَضُ وَالدَّيْنُ صَارَ عَيْنًا نَاضًّا صَدَقَةً وَاحِدَةً.

  166. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِثْلَ قَوْلِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

  167. زَكَاةِ الَّذِي يُدِيرُ مَالَهُ

  168. فِي زَكَاةِ الَّذِي يُدِيرُ مَالَهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ رَجُلٌ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ، فَكُلَّمَا بَاعَ اشْتَرَى مِثْلُ الْحَنَّاطِينَ وَالْبَزَّازِينَ وَالزَّيَّاتِينَ وَمِثْلُ التُّجَّارِ الَّذِينَ يُجَهِّزُونَ الْأَمْتِعَةَ وَغَيْرَهَا إلَى الْبُلْدَانِ، قَالَ: فَلْيَجْعَلُوا لِزَكَاتِهِمْ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا،

  169. فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الشَّهْرُ قَوَّمُوا مَا عِنْدَهُمْ مِمَّا هُوَ لِلتِّجَارَةِ وَمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ النَّاضِّ فَزَكَّوْا ذَلِكَ كُلَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ:

  170. فَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ؟

  171. قَالَ: يُزَكِّيهِ مَعَ مَا يُزَكِّي مِنْ تِجَارَتِهِ يَوْمَ يُزَكِّي تِجَارَتَهُ إنْ كَانَ دَيْنًا يُرْتَجَى اقْتِضَاؤُهُ، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ:

  172. فَإِنْ جَاءَهُ عَامٌ آخَرُ وَلَمْ يَقْتَضِهِ؟ فَقَالَ: يُزَكِّي أَيْضًا وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ، أَنَّ الْعُرُوضَ وَالدَّيْنَ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الْعُرُوضَ لَوْ بَارَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مِمَّنْ يُقَوِّمُ يُرِيدُ يُدِيرُ التِّجَارَةَ زَكَّى الْعَرَضَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ، فَالدَّيْنُ وَالْعَرَضُ فِي هَذَا سَوَاءٌ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّيْنِ شَيْءٌ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَرَضِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ شَيْءٌ؛

  173. لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي عَرَضٍ عَلَى مَنْ لَا يُدِيرُ التِّجَارَةَ حَتَّى يَبِيعَ وَلَا فِي دَيْنٍ حَتَّى يَقْبِضَ، فَلَمَّا كَانَ الَّذِي يُدِيرُ التِّجَارَاتِ الَّذِي لَا يَشْتَرِي إلَّا بَاعَ، يُزَكِّي عُرُوضَهُ الَّتِي عِنْدَهُ فَكَذَلِكَ يُزَكِّي دَيْنَهُ الَّذِي يَرْتَجِي قَضَاءَهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ، فَجَاءَ يَوْمُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ وَلَهُ دَيْنٌ مِنْ عُرُوضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ لَا يَرْجُوهُ؟

  174. فَقَالَ: إذَا كَانَ لَا يَرْجُوهُ لَمْ يُقَوِّمْهُ وَإِنَّمَا يُقَوِّمُ مَا يَرْتَجِيهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَيُقَوِّمُ الرَّجُلُ الْحَائِطَ إذَا اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يُدِيرُ مَالَهُ.

  175. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُقَوِّمُ الثَّمَرَ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَ فِيهِ زَكَاةُ الثَّمَرِ فَلَا يُقَوِّمُهُ مَعَ مَا يُقَوِّمُ مِنْ مَالِهِ، قَالَ سَحْنُونٌ: لِأَنَّهُ غَلَّةٌ بِمَنْزِلَةِ خَرَاجِ الدَّارِ وَكَسْبِ الْعَبْدِ،

  176. وَإِنْ اشْتَرَى رِقَابَهَا لِلتِّجَارَةِ وَبِمَنْزِلَةِ غَلَّةِ الْغَنَمِ مَا يَكُونُ مِنْ صُوفِهَا وَلَبَنِهَا وَسَمْنِهَا وَإِنْ كَانَ رِقَابُهَا لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلْقِنْيَةِ.

  177. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا كَانَ يُدِيرُ مَالَهُ لِلتِّجَارَةِ وَلَا يَنِضُّ لَهُ شَيْءٌ فَاشْتَرَى بِجَمِيعِ مَا عِنْدَهُ حِنْطَةً، فَلَمَّا جَاءَ شَهْرُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ الَّذِي يَتْجُرُ فِيهِ حِنْطَةً، فَقَالَ: أَنَا أُؤَدِّي إلَى الْمَسَاكِينِ رُبْعَ عُشْرِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كَيْلًا وَلَا أُقَوِّمُ؟

  178. فَقَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ: إذَا كَانَ

  179. الرَّجُلُ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَا يَنِضُّ لَهُ شَيْءٌ إنَّمَا يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ، فَهَذَا لَا يُقَوِّمُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا زَكَاةَ وَلَا تَقْوِيمَ حَتَّى يَنِضَّ لَهُ بَعْضُ مَالِهِ.

  180. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ الْعَرَضَ وَالْعَيْنَ فَذَلِكَ الَّذِي يُقَوِّمُ.

  181. قَالَ سَحْنُونٌ، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي لَا يَنِضُّ لَهُ شَيْءٌ إنَّمَا يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ.

  182. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ يُدِيرُ مَالَهُ لِلتِّجَارَةِ فَحَالَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ لَا يَنِضُّ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ بَاعَ مِنْهَا بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ نَاضٍّ؟ فَقَالَ: إذَا نَضَّ مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِنْ الْعُرُوضِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا، فَقَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيُقَوِّمُ الْعَرَضَ مَكَانَهُ حِينَ نَضَّ هَذَا الدِّرْهَمُ فَيُزَكِّيهِ كُلَّهُ.

  183. وَيَسْتَقْبِلُ الزَّكَاةَ مِنْ ذِي قَبْلٍ.

  184. قُلْتُ: فَإِنْ أَتَتْ السَّنَةُ مِنْ ذِي قَبْلٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ النَّاضِّ شَيْءٌ، وَمَالُهُ كُلُّهُ فِي الْعَرَضِ وَقَدْ كَانَ فِي وَسَطِ السَّنَةِ وَفِي أَوَّلِهَا وَفِي آخِرِهَا قَدْ كَانَ يَنِضُّ لَهُ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا حَالَ الْحَوْلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ النَّاضِّ شَيْءٌ فَكَانَ جَمِيعُ مَا فِي يَدَيْهِ عَرَضًا؟

  185. قَالَ: يُقَوِّمُ وَيُزَكِّي؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ كَانَ يَبِيعُ فِي سَنَتِهِ بِالْعَيْنِ وَالْعَرَضِ.

  186. قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ بَاعَ مِنْ ذِي قَبْلٍ بِالْعَرَضِ وَلَمْ يَنِضَّ لَهُ شَيْءٌ حَتَّى أَتَى الْحَوْلُ وَجَمِيعُ مَا عِنْدَهُ عَرَضٌ، أَيُقَوِّمُ؟ فَقَالَ: لَا يُقَوِّمُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَنِضَّ لَهُ شَيْءٌ فِي سَنَتِهِ هَذِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ فَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ وَلَا زَكَاةَ حَتَّى يَنِضَّ لَهُ مِمَّا فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْ يَوْمِ زَكَّى إلَى أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ مِنْ ذِي قَبْلٍ.

  187. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَنَضَّ لَهُ وَإِنْ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ زَكَّاهُ؟

  188. قَالَ: نَعَمْ.

  189. قُلْتُ: وَيَكُونُ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي زَكَّى فِيهِ وَقْتَهُ، وَيَسْتَقْبِلُ حَوْلًا مِنْ ذِي قَبْلٍ وَيُلْغِي الْوَقْتَ الْأَوَّلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي: لَا يُقَوِّمُ عَلَى مَنْ يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ وَلَا يَنِضُّ لَهُ شَيْءٌ.

  190. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ حِمَاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْجُلُودَ وَالْقُرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اشْتَرَى مِثْلَهَا،

  191. فَلَا يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ أَبَدًا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ جُلُودٌ يَحْمِلُهَا لِلْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ: زَكِّ مَالَك يَا حِمَاسُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَقَالَ: قَوِّمْ مَالَك، فَقَوَّمَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ أَدَّى زَكَاتَهُ.

  192. قَالَ سَحْنُونٌ.

  193. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إنَّمَا هَذَا لِلَّذِي يُدِيرُ مَالَهُ فَلَوْ أَنَّهُ كَانَ لَا يُقَوِّمُ مَالَهُ لَمْ يُزَكِّ أَبَدًا،

  194. وَأَمَّا الَّذِي تَكْسُدُ سِلْعَتُهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ.

  195. قَالَ سَحْنُونٌ: يَعْنِي حَتَّى يَبِيعَ، وَقَالَ: قَالَ ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  196. زَكَاةُ الْقَرْضِ وَجَمِيعِ الدَّيْنِ

  197. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَقْرَضْت رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاتُهَا وَلَمْ أُخْرِجْ زَكَاتَهَا حَتَّى أَقْرَضْتهَا، فَمَكَثَتْ عِنْدَ الَّذِي أَقْرَضْتهَا إيَّاهُ سَنَتَيْنِ ثُمَّ رَدَّهَا مَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ مَنْ زَكَاتِهَا؟ فَقَالَ: زَكَاةُ عَامَيْنِ، وَهِيَ الزَّكَاةُ الَّتِي كَانَتْ وَجَبَتْ عَلَيْكَ وَزَكَاةُ عَامٍ بَعْدَ ذَلِكَ

  198. أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ

  199. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ دَيْنًا لِي عَلَى رَجُلٍ أَقْرَضْته مِائَةَ دِينَارٍ فَأَقَامَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ أَعْوَامًا فَاقْتَضَيْتُ مِنْهُ دِينَارًا وَاحِدًا، أَتَرَى أَنْ أُزَكِّيَ هَذَا الدِّينَارَ؟ فَقَالَ: لَا.

  200. قُلْتُ فَإِنْ اقْتَضَيْتُ مِنْهُ عِشْرِينَ دِينَارًا؟ فَقَالَ: تُزَكِّي نِصْفَ دِينَارٍ.

  201. قُلْتُ: فَإِنْ اقْتَضَيْتُ دِينَارًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا؟ فَقَالَ: تُزَكِّي مِنْ الدِّينَارِ رُبْعَ عُشْرِهِ، قُلْتُ:

  202. فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتْلَفَ الْعِشْرِينَ كُلَّهَا ثُمَّ اقْتَضَى دِينَارًا بَعْدَمَا أَتْلَفَهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ يُزَكِّيهِ،

  203. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتْلَفَ الْعِشْرِينَ، لِأَنَّهُ لَمَّا اقْتَضَى الْعِشْرِينَ صَارَ مَالًا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَمَا اقْتَضَى بَعْدَ هَذَا فَهُوَ مُضَافٌ إلَى الْعِشْرِينَ وَإِنْ كَانَتْ الْعِشْرُونَ قَدْ تَلِفَتْ.

  204. قُلْتُ: وَلِمَ لَا يُزَكِّي إذَا اقْتَضَى مَا دُونَ الْعِشْرِينَ؟ فَقَالَ: لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ لَا يَقْتَضِي غَيْرَ هَذَا الدِّينَارَ، وَالزَّكَاةُ لَا تَكُونُ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا.

  205. قُلْتُ: أَلَيْسَ يَرْجِعُ هَذَا الدِّينَارُ إلَيْهِ عَلَى مِلِكِهِ الْأَوَّلِ وَقَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَلِمَ لَا يُزَكِّيهِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَمَضَى لَهَا حَوْلٌ لَمْ يُفَرِّطْ فِي زَكَاتِهَا حَتَّى ضَاعَتْ كُلُّهَا إلَّا تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ لِأَنَّهَا قَدْ رَجَعَتْ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ، فَكَذَلِكَ هَذَا الدَّيْنُ حِينَ اقْتَضَى مِنْهُ دِينَارًا قُلْنَا لَا زَكَاةَ عَلَيْكَ حَتَّى تَقْبِضَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّكَ لَا تَقْتَضِي غَيْرَهُ فَتُزَكِّي مِنْ مَالٍ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

  206. وَإِنْ اقْتَضَى مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ ثُمَّ يُزَكِّي مَا اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ

  207. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَلَهُ مِائَةُ دِينَارٍ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ، أَيُزَكِّي الْعِشْرِينَ إنْ كَانَ الدَّيْنُ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَمْ يَحُلْ عَلَى الْعِشْرِينَ الْحَوْلُ؟ فَقَالَ: لَا.

  208. قُلْتُ: فَإِنْ اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَيُزَكِّيهِ مَكَانَهُ؟

  209. قَالَ: لَا.

  210. قُلْتُ: لِمَ؟

  211. قَالَ: لِأَنَّ الْعِشْرِينَ الَّتِي عِنْدَهُ لَيْسَتْ مِنْ الدَّيْنِ وَهِيَ فَائِدَةٌ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.

  212. قُلْتُ: فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي عِنْدَهُ وَقَدْ كَانَ اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا؟ فَقَالَ: يُزَكِّي الْعِشْرِينَ الدِّينَارَ الْآنَ وَمَا اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ جَمِيعًا.

  213. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ الْعِشْرُونَ وَلَمْ يَقْتَضِ مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْعِشْرِينَ،

  214. ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ دِينَارًا وَاحِدًا أَيُزَكِّي الدِّينَارَ الَّذِي اقْتَضَى؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  215. قُلْتُ: فَإِنْ تَلِفَتْ الْعِشْرُونَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَاقْتَضَى بَعْدَهَا دِينَارًا أَيُزَكِّيهِ؟

  216. قَالَ: نَعَمْ.

  217. قُلْتُ: وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ وَبَيْنَ الْفَائِدَةِ جَعَلْتَ مَا اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، يُزَكِّي كُلَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الَّذِي اقْتَضَى أَوَّلًا قَدْ تَلِفَ وَجَعَلْتَهُ فِي الْفَائِدَةِ إنْ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ،

  218. ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا لَمْ يُزَكِّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَيْسَتْ مِنْ الدَّيْنِ إنَّمَا تُحْسَبُ الْفَائِدَةُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ مَلَكَهَا، وَمَا اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ يُحْسَبُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ مَلَكَهُ وَقَدْ كَانَ مَلْكُهُ لِهَذَا الدَّيْنِ قَبْلَ سَنَةٍ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا.

  219. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  220. قَالَ: نَعَمْ.

  221. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ مِائَةُ

  222. دِينَارٍ فَأَقَامَتْ فِي يَدَيْهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهَا خَمْسِينَ دِينَارًا فَابْتَاعَ بِهَا سِلْعَةً فَبَاعَهَا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ،

  223. فَإِنْ بَقِيَتْ الْخَمْسُونَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ زَكَّاهَا ثُمَّ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ تِلْكَ السِّلْعَةِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ زَكَّاهُ،

  224. وَإِنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ قَدْ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ،

  225. فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فَمَا اقْتَضَى حَتَّى يَبْلُغَ مَا اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا،

  226. فَإِنْ بَقِيَتْ الْخَمْسُونَ فِي يَدَيْهِ حَتَّى يُزَكِّيَهَا ثُمَّ أَنْفَقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَقَامَ دَهْرًا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ دِينَارًا فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ، لِأَنَّ هَذَا الدِّينَارَ مِنْ أَصْلِ مَالٍ قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهِيَ الْخَمْسُونَ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا فَزَكَّاهَا، فَالدَّيْنُ عَلَى أَصْلِ تِلْكَ الْخَمْسِينَ لِأَنَّهُ حِينَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي الْخَمْسِينَ صَارَ أَصْلُ الدَّيْنِ وَأَصْلُ الْخَمْسِينَ وَاحِدًا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَحْوَالِهِمَا، فَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهَا، فَتُقِيمُ سَنَةً فِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَقْتَضِي مِنْهَا عِشْرِينَ دِينَارًا فَيُخْرِجُ مِنْهَا نِصْفَ دِينَارٍ ثُمَّ يَسْتَهْلِكُهَا ثُمَّ يَقْتَضِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ شَيْئًا، فَمَا اقْتَضَى مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّ أَصْلَهُ كُلَّهُ كَانَ وَاحِدًا.

  227. قَالَ: وَكُلُّ مَالٍ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِدًا أَقْرَضْتَ بَعْضَهُ أَوْ ابْتَعْتَ بِبَعْضِهِ سِلْعَةً، فَبِعْتَهَا بِدَيْنٍ وَتَبَقَّى بَعْضُ الْمَالِ عِنْدَكَ وَفِيمَا أَبْقَيْتَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ تُتْلِفْهُ حَتَّى زَكَّيْتَهُ، فَهُوَ وَالْمَالُ الَّذِي أَقْرَضْتَ أَوْ ابْتَعْتَ بِهِ سِلْعَةً فَبِعْتَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ فَهُوَ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُعْمَلُ فِيهِ كَمَا يُعْمَلُ فِيهِ لَوْ اُبْتِيعَ بِهِ كُلُّهُ،

  228. فَإِذَا اقْتَضَى مِمَّا اُبْتِيعَ بِهِ كُلُّهُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَجَبَ فِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ، وَمَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَ الْعِشْرِينَ الَّتِي اقْتَضَى، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ

  229. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكُلُّ مَالٍ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِدًا فَأَسْلَفْتَ بَعْضَهُ أَوْ ابْتَعْت بِبَعْضِهِ سِلْعَةً وَأَبْقَيْت مِنْهُ فِي يَدَيْك مَا لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ فَحَال عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ فِي يَدَيْك ثُمَّ أَتْلَفْتَهُ، فَإِنَّهُ يُضَافُ مَا اقْتَضَيْتَ إلَى مَا كَانَ فِي يَدَيْكَ مِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ،

  230. فَإِذَا تَمَّ مَا اقْتَضَيْتَ إلَى مَا كَانَ فِي يَدَيْكَ مِمَّا أَنْفَقْتَ بَعْدَ الْحَوْلِ، فَإِنَّهُ إذَا تَمَّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ. مَا اقْتَضَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ.

  231. قَالَ: وَكُلُّ مَالٍ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِدًا فَابْتَعْتَ بِبَعْضِهِ أَوْ أَسْلَفْت بَعْضَهُ وَأَبْقَيْت فِي يَدَيْك مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ اسْتَهْلَكْته قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَإِنَّهُ لَا يُضَافُ شَيْءٌ مِنْ مَالِكَ كَانَ خَارِجًا مِنْ دَيْنِكَ إلَى شَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا اقْتَضَيْتَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَاسْتَهْلَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا لَا يُضَافُ إلَى مَا بَقِيَ لَكَ مِنْ دَيْنِكَ، وَلَكِنْ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدْيِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُضَافُ إلَى دَيْنِكَ،

  232. فَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّكَ تُزَكِّي مَا اقْتَضَيْتَ مِنْ قَلِيلٍ أَوَكَثِيرً مِنْ دَيْنِكَ،

  233. وَإِنْ كُنْتَ قَدْ اسْتَهْلَكْتَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِمَّا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَاسْتَهْلَكْتَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ

  234. فَإِنَّكَ لَا تُزَكِّي مَا اقْتَضَيْتَ حَتَّى يَتِمَّ مَا اقْتَضَيْتَ وَمَا اسْتَهْلَكْتَ بَعْدَ الْحَوْلِ عِشْرِينَ دِينَارًا فَتُخْرِجُ زَكَاتَهَا،

  235. ثُمَّ مَا اقْتَضَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ

  236. قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الدَّيْنِ يُقِيمُ عَلَى الرَّجُلِ أَعْوَامًا لِكَمْ يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ إذَا قَبَضَهُ؟ فَقَالَ: لِعَامٍ وَاحِدٍ.

  237. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَتَرَكَهُ أَوْ كَانَ مُفْلِسًا لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَأَخَذَهُ بَعْدَ أَعْوَامٍ أَهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ؟

  238. قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ زَكَاةُ عَامٍ وَاحِدٍ إذَا أَخَذَهُ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ.

  239. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ دَنَانِيرُ عَلَى النَّاسِ فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاتَهَا مَنْ مَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا؟ فَقَالَ: لَا يُقَدِّمُ زَكَاتَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا.

  240. قَالَ: وَقَدْ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً لِلتِّجَارَةِ فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا فَأَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَ زَكَاتَهَا، قَالَ: فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ فَقُلْتُ لَهُ: إنْ أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ؟

  241. قَالَ: يَتَطَوَّعُ فِي غَيْرِ هَذَا وَيَدَعُ زَكَاتَهُ حَتَّى يَبِيعَ عَرَضَهُ، وَالدَّيْنُ عِنْدِي مِثْلُ هَذَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  242. وَإِنْ قَدَّمَ زَكَاتَهُ لَمْ تُجْزِئْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الدَّيْنَ مِثْلَ هَذَا.

  243. قَالَ أَشْهَبُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ حَتَّى يُقْبَضَ فَإِذَا قُبِضَ فَإِنَّمَا فِيهِ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ.

  244. قَالَ أَشْهَبُ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالزِّنْجِيُّ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ عَمْرًا مَوْلَى الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَكَاةِ الدَّيْنِ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ حَتَّى يُقْبَضَ،

  245. فَإِذَا قُبِضَ فَإِنَّمَا فِيهِ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَابْنُ وَهْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ نَافِعٍ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، إنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ أَعَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لَا.

  246. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ نَافِعٍ وَابْنِ شِهَابٍ إنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُمَا مِثْلُ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.

  247. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَهُ.

  248. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، إنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَلَاءٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ صَاحِبُهُ.

  249. قَالَ سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ صَاحِبُهُ زَمَانًا ثُمَّ أَخَذَهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.

  250. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.

  251. قَالَ أَشْهَبُ قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَغِيبُ أَعْوَامًا ثُمَّ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، الْعُرُوض تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لِلتِّجَارَةِ فَتُقِيمُ أَعْوَامًا ثُمَّ يَبِيعُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَكَذَلِكَ الدَّيْنُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الدَّيْنِ أَوْ الْعُرُوضِ مِنْ مَالٍ سِوَاهُ وَلَا يُخْرِجُ زَكَاةً مِنْ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ.

  252. زَكَاةُ الْفَوَائِدِ

  253. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ. أَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا بِمِيرَاثٍ أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا.

  254. قُلْتُ: لِمَ قَالَ: لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ الَّذِي أَفَادَ بِهِبَةٍ أَوْ بِمَا ذَكَرْتَ لَيْسَ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ هَذَا الْمَالَ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ،

  255. فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ هَذَا الْمَالَ جَمَعَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ فَزَكَّى ذَلِكَ الْمَالَ، لِأَنَّهُ لَمَّا أَفَادَ الَّذِي ذَكَرْتَ بِهِبَةٍ أَوْ بِمَا ذَكَرْتَ صَارَ كَأَنَّهُ أَفَادَ ذَلِكَ الْمَالَ كُلَّهُ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تَكُنْ فِيهِ زَكَاةٌ وَلَيْسَ هَذَا الْمَالُ الثَّانِي مِنْ رِبْحِ الْمَالِ الْأَوَّلِ، وَالْأَوَّلُ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَالْمَالُ الثَّانِي فِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّهَا عِشْرُونَ دِينَارًا فَصَاعِدًا.

  256. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  257. قَالَ: نَعَمْ.

  258. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ دَنَانِيرُ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ ذَهَبًا، تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَوْ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ لَمْ يُضِفْهَا إلَى ذَهَبِهِ الْأُولَى الَّتِي كَانَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَزَكَّى الذَّهَبَ الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا وَذَهَبَهُ الْأُخْرَى عَلَى حَوْلِهَا إذَا كَانَتْ الذَّهَبَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ دِينَارًا،

  259. وَإِنْ كَانَتْ الذَّهَبُ الْآخِرَةُ لَيْسَ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَارًا زَكَّاهَا أَيْضًا عَلَى حَوْلِهَا وَلَمْ يُضِفْهَا إلَى الْأُولَى، فَكُلَّمَا مَضَى لِلْأُولَى سَنَةٌ مِنْ حِينِ يُزَكِّيهَا زَكَّاهَا عَلَى حِيَالهَا إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَكُلَّمَا مَضَى لِلذَّهَبِ الثَّانِيَةِ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا زَكَّاهَا أَيْضًا عَلَى حِيَالهَا إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ زَكَّاهَا، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ سَبِيلُ الذَّهَبَيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، يُزَكِّي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الذَّهَبَيْنِ عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِهِمَا حَتَّى تَرْجِعَ الذَّهَبَانِ جَمِيعًا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ.

  260. قَالَ: فَإِذَا رَجَعَتَا جَمِيعًا هَاتَانِ الذَّهَبَانِ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ اجْتَمَعَ الذَّهَبَانِ جَمِيعًا وَبَطَلَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِهِمَا عِنْدَهُ، وَخَلَطَهُمَا وَاسْتَقْبَلَ بِهِمَا حَوْلًا مُسْتَقْبَلًا كَأَنَّهُ ذَهَبٌ أَفَادَهَا مَكَانَهُ فَيَصِيرُ سَبِيلُهَا سَبِيلَ ذَهَبٍ أَفَادَهَا لَا زَكَاةَ فِيهَا، قَالَ:

  261. وَإِنْ أَفَادَ إلَيْهَا ذَهَبًا أُخْرَى لَيْسَ مِنْ رِبْحِهَا، تَكُونُ هَذِهِ الْفَائِدَةُ وَمَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ مِنْ الذَّهَبِ الْأُولَى يَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ضَمَّهَا إلَيْهَا وَاسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْآخِرَةَ،

  262. ثُمَّ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِمَا حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ، وَفِيمَا فِي يَدَيْهِ كُلِّهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَجَرَ فِي بَقِيَّةِ الْمَالِ الْأَوَّلِ فَيُتِمُّ بِهِ عِشْرِينَ دِينَارًا فَيُزَكِّيهِ إذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ كَانَ زَكَّاهُ حِينَ رَجَعَ الْمَالُ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ،

  263. وَلَا يَنْتَظِرُ بِهِ إلَى أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ رَبِحَهُ فِيهِ، وَالرِّبْحُ هَهُنَا كَمَا وَصَفْتُ لَكَ هُوَ مُخَالِفٌ لِلْفَائِدَةِ، قَالَ: وَهَذَا الرِّبْحُ لَا تُبَالِي مِنْ أَيِّ بَقِيَّةِ الْمَالَيْنِ كَانَ، مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخَرِ الَّذِي كَانَ لَهُمَا وَقْتٌ لِكُلِّ مَالٍ عَلَى حِدَتِهِ، فَهُوَ يُوجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ وَهُمَا عَلَى وَقْتِهِمَا إذَا رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

  264. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَفَادَ مَالًا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا مَضَى لِذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَفَادَ أَيْضًا مَالًا إنْ جَمَعَهُ إلَى مَالِهِ الْأَوَّلِ لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَتَجَرَ فِي الْمَالِ الثَّانِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّانِي فَرَبِحَ فِيهِ حَتَّى صَارَ بِرِبْحِهِ إلَى مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟

  265. قَالَ: وَيَضُمُّ الْمَالَ الْأَوَّلَ إلَى الْمَالِ الثَّانِي لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ فَائِدَةً فَمَضَتْ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا مَضَتْ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَفَادَ أَيْضًا خَمْسَةَ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ فِي الْمَالِ الثَّانِي فَرَبِحَ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَإِنَّهُ يُضِيفُ الْمَالَ الْأَوَّلَ إلَى الْمَالِ الثَّانِي،

  266. فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْمَالِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ زَكَّى الْمَالَ الْأَوَّلَ وَالْمَالَ الْآخَرَ جَمِيعًا، لِأَنَّ الْفَائِدَةَ الْآخِرَةَ كَأَنَّهَا كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا وَالْخَمْسَةُ الدَّنَانِيرُ الزَّائِدَةُ الَّتِي فِيهَا فَضْلٌ،

  267. فَإِنْ كَانَ إنَّمَا تَجَرَ فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ وَهُوَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ فَرَبِحَ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَصَارَتْ بِرِبْحِهِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَحْتَسِبُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الْأَوَّلَ سَنَةً فَيُزَكِّيهِ، وَيَحْتَسِبُ لِلْمَالِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ سَنَةً فَيُزَكِّيهِ، فَيُزَكِّي الْمَالَيْنِ، كُلُّ مَالٍ عَلَى حِيَالِهِ إذَا كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ،

  268. فَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ الثَّانِي أَضَافَ الْمَالَ الْأَوَّلَ إلَى الْمَالِ الثَّانِي فَزَكَّى الْمَالَ الْأَوَّلَ مَعَ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّمَا يُزَكِّيهِ يَوْمَ يُزَكِّي الْمَالَ الثَّانِي كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ.

  269. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ أَفَادَ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَقْرَضَ مِنْهَا خَمْسِينَ دِينَارًا، فَضَاعَتْ الْخَمْسُونَ الْأُخْرَى فِي يَدَيْهِ مَكَانَهَا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ،

  270. ثُمَّ اقْتَضَى مَنْ الْخَمْسِينَ الدِّينَارِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مَنْ يَوْمِ مَلَكَهَا؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي اقْتَضَاهَا.

  271. قُلْتُ: فَإِنْ أَنْفَقَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي اقْتَضَاهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً أُخْرَى بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: يُزَكِّي هَذِهِ الْعَشَرَةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي اقْتَضَاهَا السَّاعَةَ وَالْعَشَرَةَ الَّتِي أَنْفَقَهَا.

  272. قُلْتُ: لِمَ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ جَمِيعًا وَقَدْ أَنْفَقَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَضِيَ الثَّانِيَةَ، وَلِمَ لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى حِينَ اقْتَضَاهَا وَأَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعَشَرَةِ الْأُولَى حِينَ اقْتَضَى الْعَشَرَةَ الثَّانِيَةَ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْمَالَ كَانَ أَصْلُهُ مِائَةَ دِينَارٍ فَتَلِفَتْ الْخَمْسُونَ الَّتِي كَانَتْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَأَقْرَضَ الْخَمْسِينَ مِنْهَا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَلَمَّا اقْتَضَى مِنْ الْخَمْسِينَ الدَّيْنَ بَعْدَ الْحَوْلِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، قُلْنَا لَا تُزَكِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فِيهَا السَّاعَةَ لِأَنَّا لَا نَدْرِي، لَعَلَّ الدَّيْنَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ، فَنَحْنُ إنْ أَمَرْنَاهُ أَنْ يُزَكِّيَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأُولَى حِينَ خَرَجَتْ، يُخْشَى أَنْ نَأْمُرَهُ أَنْ يُزَكِّيَ مَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يُزَكَّى حَتَّى يُقْتَضَى.

  273. قُلْتُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الدَّيْنَ لَوْ ضَاعَ كُلُّهُ أَوْ تَوَى وَقَدْ حَالَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِيهِ زَكَاةٌ، فَكَذَلِكَ إذَا اقْتَضَى مِنْهُ

  274. مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يُزَكِّ ذَلِكَ حَتَّى يَقْتَضِيَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: فَلَمَّا اقْتَضَى الْعَشَرَةَ الثَّانِيَةَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَفِي هَذِهِ الثَّانِيَةِ.

  275. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتْلَفَ الْعَشَرَةَ الْأُولَى لِأَنَّهَا قَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ مَلَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَهَا مَعَ مَالٍ لَهُ أَيْضًا قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَهُ وَهِيَ هَذِهِ الْعَشَرَةُ الَّتِي اقْتَضَى، أَلَا تَرَى أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي اقْتَضَى لَيْسَتْ بِفَائِدَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مَالٍ قَدْ كَانَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ الْعَشَرَةَ الْأُولَى،

  276. فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُضَافَ الْعَشَرَةُ الْأُولَى الَّتِي أَنْفَقَهَا إلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهِمَا مِنْ يَوْمِ مَلَكَهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُزَكِّيَهُمَا؟

  277. قَالَ: وَأَمَّا الْخَمْسُونَ الَّتِي أَنْفَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ،

  278. فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تِلْكَ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَقَبْلَ أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تِلْكَ.

  279. قُلْتُ: فَمَا خَرَجَ مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الْعِشْرِينَ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ الْخَمْسِينَ وَإِنْ دِرْهَمًا وَاحِدًا زَكَّاهُ؟

  280. قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ هَذَا الدِّرْهَمَ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِينَ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ مُضَافٌ إلَى مَالٍ عِنْدَهُ قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهِيَ تِلْكَ الْعِشْرِينَ الَّتِي زَكَّاهَا.

  281. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَقْرَضَ الْخَمْسِينَ الدِّينَارَ بَقِيَتْ الْخَمْسُونَ الْأُخْرَى فِي يَدِهِ لَمْ تَضِعْ مِنْهُ حَتَّى زَكَّاهَا فَأَنْفَقَهَا بَعْدَمَا زَكَّاهَا مَكَانَهُ،

  282. ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ الْخَمْسِينَ الدَّيْنِ دِينَارًا وَاحِدًا مَكَانَهُ بَعْدَمَا زَكَّى الْخَمْسِينَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَبَعْدَمَا أَنْفَقَهَا. أَوْ اقْتَضَى الدِّينَارَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ؟ فَقَالَ: يُزَكِّي هَذَا الدِّينَارَ سَاعَةَ اقْتَضَاهُ.

  283. قُلْتُ: وَلِمَ وَإِنَّمَا اقْتَضَى دِينَارًا وَاحِدًا وَقَدْ زَعَمْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّهُ لَا يُزَكِّي حَتَّى يَقْتَضِيَ عِشْرِينَ دِينَارًا؟ فَقَالَ: لَا تُشْبِه هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى، لِأَنَّ هَذِهِ قَدْ بَقِيَتْ الْخَمْسُونَ فِي يَدَيْهِ حَتَّى زَكَّاهَا، وَالْأُولَى لَمْ تَبْقَ الْخَمْسُونَ فِي يَدَيْهِ حَتَّى يُزَكِّيَهَا فَهَذَا لَمَّا بَقِيَتْ الْخَمْسُونَ فِي يَدَيْهِ حَتَّى زَكَّاهَا كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ سَلَفًا كُلُّهَا،

  284. ثُمَّ اقْتَضَى الْخَمْسِينَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَزَكَّاهَا ثُمَّ أَنْفَقَهَا،

  285. فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُزَكِّيَ كُلَّ شَيْءٍ يَقْتَضِي مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ،

  286. وَإِنْ دِرْهَمًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ يُضَافُ إلَى الْخَمْسِينَ الَّتِي زَكَّاهَا، قَالَ:

  287. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْفَقَهَا لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الْخَمْسِينَ الدِّينَارَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مَالٍ يَمْلِكُهُ مِنْ النَّاضِّ مِمَّا أَفَادَ قَبْلَ الْخَمْسِينَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَا تَجِبُ، فَهُوَ لَمَّا زَكَّى الْخَمْسِينَ الدِّينَارَ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يُزَكِّيَ الدَّيْنَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ دِرْهَمًا وَاحِدًا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُزَكِّيَهُ.

  288. قُلْتُ: وَأَصْلُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ كُلَّ مَالٍ أَفَدْتَهُ مِمَّا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ أَفَدْتَ بَعْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الزَّكَاةُ، إلَّا أَنْ يُجْمَعَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ فَتَجِبَ فِيهِ الزَّكَاةُ إنْ جُمِعَ، فَإِنَّمَا يُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الْآخَرِ فَيُزَكَّى إذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْفَائِدَةَ الْآخِرَةَ؟

  289. قَالَ: نَعَمْ.

  290. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّهُ أَفَادَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَأَقْرَضَهَا

  291. رَجُلًا ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ خَمْسِينَ دِينَارًا فَحَال الْحَوْلُ عَلَى الْخَمْسِينَ عِنْدَهُ، فَزَكَّى الْخَمْسِينَ ثُمَّ أَتْلَفَهَا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ الْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ دِينَارًا وَاحِدًا زَكَّاهُ لِأَنَّهُ يُضَافُ هَذَا الدِّينَارُ إلَى الْخَمْسِينَ الَّتِي أَفَادَهَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ فَزَكَّاهَا؟

  292. قَالَ: نَعَمْ.

  293. قُلْتُ: وَأَصْلُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّكَ تَنْظُرُ أَبَدًا إذَا أَفَادَ الرَّجُلُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَأَقَامَ عِنْدَهُ حَوْلًا فَزَكَّاهَا، يُنْظَرُ إلَى كُلِّ مَالٍ كَانَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَيَّدَ هَذَا الْمَالُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الدُّيُونِ الَّتِي عَلَى النَّاسِ وَمِمَّا قَدْ كَانَ بِيَدِهِ مِنْ النَّاضِّ مِمَّا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ هَذَا الْمَالَ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَيُضِيفَهُ إلَى هَذَا الْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِيمَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، زَكَّاهُ مَكَانَهُ مَعَ هَذَا الْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَمَا كَانَ مِنْ دَيْنٍ أَخَّرْتَهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ فَتُزَكِّيَهُ، فَكُلُّ شَيْءٍ تَقْبِضَهُ مِنْهُ وَلَوْ دِرْهَمًا وَاحِدًا فَتُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يُزَكِّيَ هَذَا الدِّرْهَمَ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ يَوْمَ زَكَّى مَالَهُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ فَلَمَّا صَارَ فِي يَدَيْهِ قُلْنَا زَكِّهِ مَكَانَكَ السَّاعَةَ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ كَانَتْ وَجَبَتْ فِيهِ يَوْمَ زَكَّيْتَ مَالَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  294. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّهُ أَفَادَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ،

  295. ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَحَال الْحَوْلُ عَلَى الْمَالِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ فَزَكَّاهُ ثُمَّ أَنْفَقَهُ مَكَانَهُ،

  296. ثُمَّ حَالِ الْحَوْلُ عَلَى الْمَالِ الَّذِي لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَيُزَكِّيهِ السَّاعَةَ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ.

  297. قُلْتُ: وَلِمَ وَقَدْ زَكَّى الْمَالَ الْأَوَّلَ الَّذِي أَنْفَقَهُ يَوْمَ زَكَّاهُ وَهَذَا الْمَالُ الثَّانِي فِي يَدَيْهِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ فَائِدَةٌ بَعْدَ الْمَالِ الْأَوَّلِ، وَالْمَالُ الْأَوَّلُ إذَا كَانَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَا يُضَافُ إلَى هَذَا الْمَالِ الثَّانِي، وَيَكُونُ الْمَالُ الْأَوَّلُ عَلَى حَوْلِهِ وَالْمَالُ الثَّانِي عَلَى حَوْلِهِ إنْ كَانَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ فَهُوَ سَوَاءٌ وَهُوَ عَلَى حَوْلِهِ لَا يُضَافُ إلَى الْمَالِ الْأَوَّلِ،

  298. فَإِذَا جَاءَ حَوْلُ الْمَالِ الْأَوَّلِ زَكَّاهُ ثُمَّ إذَا جَاءَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي نَظَرْنَا،

  299. فَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ نَظَرْنَا،

  300. فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْ أَفَادَهُ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ مَعًا، وَالْمَالُ الَّذِي أَفَادَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ لَمْ يُتْلِفْهُ وَهُوَ إذَا أُضِيفَ هَذَا الْمَالُ إلَى مَالٍ أَفَادَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ مَعًا، يَبْلُغُ أَنْ تَجِبَ فِيهِ الزَّكَاةُ ضَمَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ فَزَكَّاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي أَفَادَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ، فَيُزَكِّي هَذَا وَحْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ مِمَّا أَفَادَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ مِمَّا إذَا أُضِيفَتْ هَذِهِ الْفَائِدَةُ إلَيْهِ يَبْلُغُ جَمِيعُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ زَكَاةٌ.

  301. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ قَدْ أَفَادَهُ بَعْدَهُ فَهُوَ إذَا أَضَافَ هَذِهِ الْفَائِدَةُ إلَيْهِ تَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَلَيْسَ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَفَادَ قَبْلَهَا أَيُضَافُ إلَى مَا أَفَادَ بَعْدَهَا فَيُزَكِّيهِمَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: لَا يُضَافُ إلَى مَا أَفَادَ بَعْدَهَا فَيُزَكِّيهِمَا مَكَانَهُمَا، وَلَكِنَّهَا تُضَافُ إلَى مَا

  302. أَفَادَ بَعْدَهَا فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْفَائِدَةِ الْآخِرَةِ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا، نَظَرْنَا إلَى كُلِّ مَالٍ بِيَدِهِ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْفَائِدَةَ الْآخِرَةَ وَقَبْلَ ذَلِكَ، فَيَجْمَعُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُمَا جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ قَدْ زَكَّاهُ عَلَى حَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ الْآخِرَةِ فَلَا يُزَكِّيهِ مَعَ هَذِهِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّهُ لَا يُزَكَّى مَالٌ وَاحِدٌ فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ فِي الْإِضَافَةِ يُضَافُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ كُلُّ مَالٍ فِي يَدَيْهِ قَبْلَ الْفَائِدَةِ الْآخِرَةِ، فَيُزَكِّي الْفَائِدَةَ الْآخِرَةَ وَمَا لَمْ يُزَكِّ مِمَّا بِيَدَيْهِ قَبْلَ الْفَائِدَةِ الْآخِرَةِ إلَّا مَا قَدْ زَكَّاهُ عَلَى حَوْلِهِ إذَا كَانَ جَمِيعُ مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ الْفَائِدَةِ الَّتِي قَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

  303. وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى مَا فِي يَدَيْهِ مِمَّا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ الْفَوَائِدِ الَّتِي أَفَادَ بَعْدَ هَذِهِ الْفَائِدَةِ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى الْفَوَائِدِ الَّتِي بَعْدَهَا أَيْضًا.

  304. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَوْلُ مَالِكٍ؟ وَاَلَّذِي كَانَ يَأْخُذُ بِهِ فِي الزَّكَاةِ؟

  305. قَالَ: نَعَمْ.

  306. قُلْتُ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَلَمَّا مَضَى لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَفَادَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَمَضَتْ سَنَةٌ مَنْ يَوْمِ أَفَادَ الْعِشْرِينَ الدِّينَارَ فَزَكَّى الْعِشْرِينَ، فَصَارَتْ الْعِشْرُونَ الدِّينَارَ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهَا ثُمَّ حَالَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ أَيُزَكِّيهَا أَيْضًا؟

  307. فَقَالَ: إنْ كَانَتْ الْعِشْرُونَ الَّتِي أَخْرَجَ زَكَاتَهَا بَقِيَتْ فِي يَدَيْهِ إلَى يَوْمِ حَالَ الْحَوْلِ عَلَى الْعَشَرَةِ أَوْ بَقِيَ مِنْهَا مَا إذَا أَضَفْته إلَى الْعَشَرَةِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِهِ، زَكَّى الْعَشَرَةَ وَحْدَهَا وَلَمْ يُزَكِّ الْعِشْرِينَ الَّتِي أَخْرَجَ زَكَاتَهَا وَلَا مَا بَقِيَ مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا يُزَكَّى مَالٌ وَاحِدٌ فِي عَامٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.

  308. قُلْتُ لَهُ: ثُمَّ يُزَكِّيهِمَا عَلَى حَوْلِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى يَرْجِعَا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا اجْتَمَعَا؟

  309. قَالَ: نَعَمْ.

  310. قُلْتُ: فَإِنْ تَجَرَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَالَيْنِ بَعْدَمَا رَجَعَا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِمَا إذَا جُمِعَا، فَرَبِحَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَالَيْنِ فَصَارَ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: يُزَكِّيهِمَا جَمِيعًا عَلَى حَوْلَيْهِمَا، كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ أَوْ فِي الْآخَرِ فَهُوَ سَوَاءٌ إذَا كَانَتْ الزَّكَاةُ قَدْ جَرَتْ فِيهِمَا جَمِيعًا.

  311. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ، فَلَمَّا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ زَكَّى الْمِائَةَ الدِّينَارَ،

  312. ثُمَّ أَنَّهُ أَقْرَضَ مِنْهَا خَمْسِينَ دِينَارًا وَتَلِفَتْ الْخَمْسُونَ الدِّينَارَ الْبَاقِيَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ،

  313. ثُمَّ اقْتَضَى مَنْ الْخَمْسِينَ الَّتِي أَقْرَضَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ؟ فَقَالَ: لَا يُزَكِّي هَذِهِ الْعَشَرَةَ حَتَّى يَقْتَضِيَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إذَا أَنْتَ أَضَفْتَهُ إلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الَّتِي اقْتَضَى يَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ كُلُّهُ الزَّكَاةُ فَيُزَكِّيهِمَا جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ زَكَّى الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتَضِيَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ إلَّا هَذِهِ الْعَشَرَةَ وَحْدَهَا.

  314. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  315. قَالَ: نَعَمْ.

  316. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ أَقْرَضَهَا كُلَّهَا رَجُلًا فَأَقَامَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ سِنِينَ،

  317. ثُمَّ إنَّهُ أَفَادَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَحَال عَلَى

  318. الْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ الْحَوْلُ، أَيُزَكِّي هَذِهِ الْعَشَرَةَ حِينَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مَكَانَهُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ الْعَشَرَةِ السَّاعَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

  319. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّهُ اقْتَضَى مِنْ الْمِائَةِ الدِّينَارِ الدَّيْنَ بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي الْعَشَرَةِ حَتَّى يَقْتَضِيَ عِشْرِينَ دِينَارًا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ سِوَى الْعَشَرَةِ الَّتِي اقْتَضَى. فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْعَشَرَةُ الَّتِي أَفَادَ.

  320. قُلْتُ: فَإِذَا اقْتَضَى مِنْ الْمِائَةِ الدِّينَارَ الدَّيْنِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بَعْدَمَا حَالَ عَلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ؟ فَقَالَ: يُزَكِّي الْعَشَرَةَ الَّتِي اقْتَضَى وَالْعَشَرَةَ الْفَائِدَةَ جَمِيعًا وَيَصِيرُ حَوْلُهُمَا وَاحِدًا.

  321. قُلْتُ: وَلِمَ أَمَرْتَهُ أَنْ يُزَكِّيَ الْعَشَرَةَ الْفَائِدَةَ حِينَ اقْتَضَى الْعَشَرَةَ مِنْ الْمِائَةِ الدَّيْنِ؟

  322. قَالَ: لِأَنَّ الْعَشَرَةَ الْفَائِدَةَ حِينَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَلَهُ مِائَةُ دِينَارٍ دَيْنٌ، وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ إنْ خَرَجَ دَيْنُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ مَا إنْ أَضَافَهُ إلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ يَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

  323. وَإِنَّمَا مَنَعْنَا أَنْ نُلْزِمَهُ الزَّكَاةَ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي أَفَادَ بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا عِنْدَهُ الْحَوْلُ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ مَا إنْ أَضَفْتَهُ إلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْفَائِدَةِ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَكَانَ وَقْتُ مَا خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَشَرَةِ الْفَائِدَةِ الَّتِي أَتَمَّهَا مَا خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ اللَّذَيْنِ يَصِيرُ حَوْلُهُمَا وَاحِدًا يَوْمَ زَكَّاهُمَا،

  324. ثُمَّ مَا اقْتَضَى مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ زَكَّاهُ كُلَّ مَا اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا، وَيَصِيرُ كُلُّ مَا اقْتَضَى مِنْ الْمِائَةِ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِهِ مِنْ يَوْمِ يُزَكِّيهِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، فَتَصِيرُ أَحْوَالُ كُلِّ مَا اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ وَأَحْوَالُ الْعَشَرَةِ الْفَائِدَةِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ،

  325. وَلَوْ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَ الْفَائِدَةَ بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ،

  326. ثُمَّ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الدَّيْنِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الْفَائِدَةِ الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَهَا أَوْ اسْتَنْفَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَضِيَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ إذَا كَانَ الْحَوْلُ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَهْلِكَهَا أَوْ يَسْتَنْفِقَهَا.

  327. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَلَمْ يَقْبِضْهَا مِنْهُ حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ؟ فَقَالَ: لَا يُزَكِّيهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا مِنْ مُكَاتَبِهِ وَيَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ بَعْدَمَا قَبَضَهَا.

  328. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  329. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ فَائِدَةٍ أَفَادَهَا رَجُلٌ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ مِنْ دِيَةٍ وَجَبَتْ لَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ فَائِدَةً، فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهَا.

  330. قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَرِثَ مَالًا عَنْ أَبِيهِ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى حَالَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ كَثِيرَةٌ ثُمَّ قَبَضَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟

  331. قَالَ: يَسْتَقْبِلُ بِهِ سَنَةً مِنْ ذِي قَبْلُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهُ، قَالَ:

  332. وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَرِثَ دَارًا عَنْ أَبِيهِ فَأَقَامَتْ الدَّارُ فِي يَدِهِ سِنِينَ فَبَاعَهَا، فَمَكَثَ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سِنِينَ ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَنْ الثَّمَنِ مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ؟

  333. قَالَ: وَعَلَى هَذَا مَحْمَلُ الْفَوَائِدِ كُلِّهَا

  334. إنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ سِلْعَةٍ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ مِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ اشْتَرَاهَا لِقِنْيَةٍ مِنْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهَا مَنْ السِّلَعِ، فَأَقَامَتْ فِي يَدَيْهِ سِنِينَ أَوْ لَمْ تَقُمْ ثُمَّ بَاعَهَا بِنَقْدٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَمَطَلَ بِالنَّقْدِ أَوْ بَاعَهَا إلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ مَطَلَ بِالْمَالِ سِنِينَ أَوْ أَخَّرَهُ بَعْدَمَا حَلَّ الْأَجَلُ سِنِينَ.

  335. ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ وَلَا يَحْتَسِبُ بِشَيْءٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ،

  336. وَلَوْ كَانَ إنَّمَا أَسْلَفَ نَاضًّا كَانَ فِي يَدَيْهِ أَوْ بَاعَ سِلْعَةً كَانَ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُتَسَلِّفِ أَوْ الْمُشْتَرِي سِنِينَ،

  337. ثُمَّ قَبَضَهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْمَالَ يَوْمَ قَبَضَهُ زَكَاةً وَاحِدَةً مَكَانَهُ.

  338. وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّهَبُ وَهُوَ مِمَّنْ لَوْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ أَخَذَهَا مِنْهُ، فَتُقِيمُ عِنْدَهُ الْأَحْوَالَ ثُمَّ يَهَبُهَا لَهُ أَتَرَى عَلَى صَاحِبِهَا الْوَاهِبِ فِيهَا الزَّكَاةَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى الْوَاهِبِ وَلَا عَلَى الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ فِيهَا الزَّكَاةُ، حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ.

  339. قَالَ سَحْنُونٌ: وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا،

  340. فَأَمَّا أَنْ لَوْ كَانَ لَهُ مِنْ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ بِهَا، كَانَتْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا وُهِبَتْ لَهُ أَوْ لَمْ تُوهَبْ لَهُ، لِأَنَّ ضَمَانَهَا عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، وَزَكَاتُهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ،

  341. فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا لَوْ بَقِيَتْ فِي يَدَيْهِ وَلَمْ تُوهَبْ لَهُ، فَلَمَّا وُهِبَتْ لَهُ وَصَارَتْ لَهُ صَارَتْ فَائِدَةً وَجَبَتْ لَهُ السَّاعَةَ فَيَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا.

  342. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إذَا وُهِبَتْ لَهُ.

  343. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا وَرِثَ الرَّجُلُ مِنْ السِّلَعِ مِثْلِ الثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا مَا عَدَا الْحُلِيَّ: الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ حِينَ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ يَوْمَ قَبَضَهُ، فَحَال عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ بَاعَهُ أَيَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لَا.

  344. قُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: لَا تَكُونُ لِلتِّجَارَةِ هَذِهِ السِّلَعُ حَتَّى يَبِيعَهَا،

  345. فَإِذَا بَاعَهَا اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا لِأَنَّهُ يَوْمَ بَاعَهَا صَارَتْ لِلتِّجَارَةِ وَلَا تَكُونُ لِلتِّجَارَةِ بِنِيَّتِهِ إلَّا مَا ابْتَاعَ لِلتِّجَارَةِ.

  346. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ وَرِثَ حُلِيًّا مَصُوغًا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ حِينَ وَرِثَهُ فَحَال عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيُزَكِّيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ فِي هَذَا مُخَالِفَانِ لِمَا سِوَاهُمَا مِنْ الْعُرُوضِ، لِأَنَّهُ إذَا نَوَى بِهِمَا التِّجَارَةَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  347. قُلْتُ: فَلَوْ وَرِثَ آنِيَةً مَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ، أَيَكُونُ سَبِيلُهَا سَبِيلَ الْحُلِيِّ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْآنِيَةَ إذَا وُهِبْتَ لَهُ أَوْ تُصَدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ وَرِثَهَا، نَوَى بِهَا التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ زَكَّى وَزْنَهَا، قُلْتُ: وَمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْآنِيَةِ فِي هَذَا وَالْحُلِيِّ؟

  348. فَقَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ اتِّخَاذَ الْآنِيَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَمْ يَكْرَهْ الْحُلِيَّ، فَلَمَّا كَرِهَ اتِّخَاذَ الْآنِيَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ التِّبْرِ الْمَكْسُورِ، فَعَلَيْهِ إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فِيهَا الزَّكَاةُ نَوَى بِهَا التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ.

  349. قَالَ مَالِكٌ:

  350. وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ وَلَا عَرْضٍ وَلَا عَيْنٍ وَلَا دَارٍ وَلَا عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ قَبَضَ مِنْ الْعَيْنِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ وَنَضَّ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةٌ، وَأَرَى غَلَّةَ الدُّورِ وَالرَّقِيقَ وَالدَّوَابَّ وَإِنْ اُبْتِيعَ لِغَلَّةٍ فَائِدَةً لَا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ.

  351. قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فَإِنَّ إجَارَتَهُ أَيْضًا فَائِدَةٌ، وَمَهْرُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا عَلَى زَوْجِهَا فَائِدَةٌ لَا يَجِبُ فِيهِ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ حَتَّى تَقْبِضَهُ، وَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تَقْبِضُ، وَمَا فَضَلَ بِيَدِ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ عِتْقِهِ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ مِثْلُهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ بَعْدِ عِتْقِهِ.

  352. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ عَلَى إبِلٍ بِأَعْيَانِهَا فَلَمْ تَقْبِضْهَا حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ قَبَضَتْهَا بَعْدَ الْحَوْلِ؟ فَقَالَ: أَرَى عَلَيْهَا زَكَاتَهَا لِأَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ ضَمِنَتْهَا، وَلَيْسَ هَذِهِ مِثْلَ الَّتِي تَغَيَّرَ أَعْيَانُهَا لِأَنَّ الَّتِي لَيْسَتْ بِأَعْيَانِهَا لَمْ تَجُزْ فِيهَا الزَّكَاةُ لِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ وَأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى الزَّوْجِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ بِالْعَبْدِ بِعَيْنِهِ تَعْرِفُهُ ثُمَّ لَا تَقْبِضُهُ حَتَّى يَمُوتَ الْعَبْدُ، عَلَى مَنْ ضَمَانُهُ؟ فَقَالَ: عَلَى الْمَرْأَةِ.

  353. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ عَلَى دَنَانِيرَ فَلَمْ تَقْبِضْهَا حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ قَبَضَتْهَا بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عَلَى الدَّنَانِيرِ عِنْدَ الزَّوْجِ، أَعْلَيْهَا أَنْ تُزَكِّيَهَا إذَا قَبَضَتْهَا أَمْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَتْهَا؟

  354. قَالَ: بَلْ تَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَتْهَا لِأَنَّهَا فَائِدَةٌ.

  355. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  356. قَالَ: نَعَمْ.

  357. قُلْتُ: وَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ إذَا تَزَوَّجْنَ عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مَنْ الدَّنَانِيرِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَلَمْ تَقْبِضْهَا حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا عِنْدَ الزَّوْجِ أَحْوَالٌ؟

  358. قَالَ: إذَا قَبَضَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تَقْبِضُ، قَالَ: وَمَهْرُهَا إنَّمَا هُوَ فَائِدَةٌ مِنْ الْفَوَائِدِ.

  359. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْمٍ وَرِثُوا دَارًا فَبَاعَهَا لَهُمْ الْقَاضِي وَوَضَعَ ثَمَنَهَا عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ حَتَّى يُقَسِّمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَأَقَامَتْ الذَّهَبُ فِي يَدَيْ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى يَدَيْهِ سِنِينَ ثُمَّ دُفِعَتْ إلَيْهِمْ، أَتَرَى عَلَيْهِمْ فِيهَا الزَّكَاةَ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِمْ فِيهَا الزَّكَاةَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمْ عِنْدَهُمْ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبَضُوهَا.

  360. ثُمَّ سُئِلَ أَيْضًا عَنْ الرَّجُلِ يَرِثُ الْمَالَ بِالْمَكَانِ الْبَعِيدِ، فَيُقِيمُ عِنْدَهُ الثَّلَاثَ سِنِينَ هَلْ يُزَكِّيهِ إذَا قَبَضَهُ؟ فَقَالَ: إذَا قَبَضَهُ لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ، فَقِيلَ لَهُ:

  361. فَلَوْ بَعَثَ رَسُولًا مُسْتَأْجَرًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَأْجَرٍ فَقَبَضَهُ الرَّسُولُ؟ فَقَالَ: رَسُولُهُ بِمَنْزِلَتِهِ يَحْسُبُ لَهُ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ رَسُولُهُ.

  362. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْأَمْوَالُ تَكُونُ لِلرَّجُلِ دَيْنًا فَيَأْمُرُ مَنْ يَتَقَاضَاهَا لَهُ وَهُوَ عَنْهَا غَائِبٌ، فَكُلُّ مَا اقْتَضَاهُ وَكِيلُهُ فَإِنَّهُ يَحْسُبُ لَهُ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ.

  363. قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا وَرِثَ الصَّغِيرُ عَنْ أَبِيهِ مِنْ الْعَيْنِ، فَقَبَضَهُ وَصِيُّهُ فَمِنْ حِينِ قَبَضَهُ وَصِيُّهُ يَحْسُبُ لَهُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ الْوَصِيُّ.

  364. قُلْتُ:

  365. أَرَأَيْتَ لَوْ وَرِثَ مَاشِيَةً تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَهِيَ فِي يَدَيْ الْوَصِيِّ أَوْ فِي يَدَيْ غَيْرِ الْوَصِيِّ أَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ؟

  366. قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَفِيمَا وَرِثَ مِنْ ثَمَرَةٍ وَلَوْ أَقَامَ ذَلِكَ عِنْدَهُ سِنِينَ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَصْلًا،

  367. فَإِنَّ السَّاعِيَ يُزَكِّيهَا فِي كُلِّ عَامٍ وَيَأْخُذُ زَكَاتَهَا كُلَّ سَنَةٍ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ الْعَيْنِ فِي هَذَا.

  368. قُلْتُ لَهُ: فَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَالثِّمَارِ وَبَيْنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ لِي: لِأَنَّ السُّنَّةَ إنَّمَا جَاءَتْ فِي الضِّمَارِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَحْبُوسُ فِي الْعَيْنِ،

  369. وَإِنَّ السُّعَاةَ يَأْخُذُونَ النَّاسَ بِزَكَاةِ مَوَاشِيهِمْ وَثِمَارِهِمْ وَلَا يَأْخُذُونَهُمْ بِزَكَاةِ الْعَيْنِ وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلَهُمْ فِي الْعَيْنِ فَلَوْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ وَالثِّمَارُ لِرَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ مَاشِيَةً مِثْلَهَا أَوْ ثِمَارً مِثْلَهَا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَاشِيَتِهِ أَوْ ثِمَارِهِ،

  370. وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا، كَانَ دَيْنُهُ فِيهَا كَائِنًا ذَلِكَ الدَّيْنُ مَا كَانَ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَاَلَّذِي يَرِثُ الدَّنَانِيرَ لَا تَصِيرُ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَقْبِضَهَا.

  371. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْغَنَمَ لِلتِّجَارَةِ فَيَجُزُّهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَشْهُرٍ، كَيْفَ تَرَى فِي ثَمَنِ أَصْوَافِهَا أَيَكُونُ زَكَاةُ الصُّوفِ مَعَ رِقَابِهَا؟

  372. قَالَ: لَا بَلْ الصُّوفُ فَائِدَةٌ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَبِيعُهُ وَيَنِضُّ الْمَالُ فِي يَدَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ يَوْمَ بَاعَ الصُّوفَ زَكَاةٌ فِي ثَمَنِهِ، وَالْغَنَمُ إنْ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ حَسَبَ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ. فَهِيَ خِلَافُ الصُّوفِ،

  373. فَإِنْ أَقَامَتْ فِي يَدَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ زَكَّى رِقَابَهَا وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِيهَا،

  374. فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَمَا زَكَّى رِقَابَهَا حَسَبَ مِنْ يَوْمِ أُخِذَتْ مِنْهُ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ فَأَكْمَلَ بِهِ سَنَةً مِنْ يَوْمئِذٍ ثُمَّ يُزَكِّي أَثْمَانَهَا، وَالصُّوفُ وَإِنَّمَا هُوَ فَائِدَةٌ مِنْ الْغَنَمِ، وَالْغَنَمُ إنَّمَا اُشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ فَلِذَلِكَ افْتَرَقَا.

  375. قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ كِرَاءُ الْمَسَاكِنِ إذَا كَانَ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ، وَكِرَاءُ الْعَبِيدِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَكَذَلِكَ ثَمَنُ النَّخْلِ

  376. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ النَّخْلَ لِلتِّجَارَةِ فَتُثْمِرُ النَّخْلُ وَيَكُونُ فِيهَا ثَمَرٌ فَتُخْرَصُ وَتُجَدُّ وَتُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ،

  377. ثُمَّ يَبِيعُ رَبُّ الْحَائِطِ بَعْدَ ذَلِكَ الرِّقَابَ إنَّهُ يُزَكِّي ثَمَنَ الْحَائِطِ حِينَ بَاعَهُ إذَا كَانَ قَدْ حَالَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ الْحَائِطَ، فَقِيلَ لَهُ: فَالثَّمَرَةُ إذَا بَاعَهَا؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ الثَّمَرَةِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَ الثَّمَرَةَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ، فَيَصِيرُ حَوْلُ الثَّمَرَةِ عَلَى حِدَةٍ وَحَوْلُ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ النَّخْلَ عَلَى حِدَةٍ.

  378. وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّ صَاحِبَ الْحَائِطِ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَهُ شَهْرٌ يُقَوِّمُ فِيهِ لَقَوَّمَ الرِّقَابَ وَلَمْ يُقَوِّمْ الثَّمَرَةَ، لِأَنَّ الثَّمَرَةَ إذَا قُوِّمَتْ سَقَطَ مِنْهَا زَكَاةُ الْخَرْصِ وَالْخَرْصُ أَمْلَكُ بِهَا،

  379. وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَطْرَحَ مِنْ الثَّمَرَةِ زَكَاةَ الْخَرْصِ لِمَكَانِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَإِذَا صَارَتْ الثَّمَرَةُ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ تَحْوِيلِ الْوَقْتِ فِي الزَّكَاةِ فِي الثَّمَرَةِ وَالنَّخْلِ وَهُمَا جَمِيعًا لِلتِّجَارَةِ، فَكَذَلِكَ

  380. الْغَنَمُ الْأُولَى الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.

  381. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ إنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

  382. قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَاتِهِمْ، يَسْأَلُ الرَّجُلَ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟

  383. فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ مَالِ ذَلِكَ،

  384. وَإِنْ قَالَ " لَا " أَسْلَمَ إلَيْهِ عَطَاءَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ آخُذُ عَطَائِي سَأَلَنِي: وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟

  385. فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ،

  386. وَإِنْ قُلْتُ: لَا، أَسْلَمَ إلَيَّ عَطَائِي. قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْ الْأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.

  387. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، إنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةَ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ.

  388. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ،

  389. فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَفِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ. قَالَ:

  390. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ: لَا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

  391. زَكَاةُ الْمِدْيَانِ

  392. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ الدَّنَانِيرُ فَيَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ عُرُوضٌ أَيْنَ يَجْعَلُ دَيْنَهُ؟ فَقَالَ: فِي عُرُوضِهِ،

  393. فَإِنْ كَانَتْ وَفَاءَ دَيْنِهِ زَكَّى هَذِهِ الْعِشْرِينَ النَّاضَّةَ الَّتِي حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ عُرُوضُهُ ثِيَابَ جَسَدِهِ وَثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ وَسِلَاحَهُ وَخَاتَمَهُ وَسَرْجَهُ وَخَادِمًا تَخْدُمَهُ وَدَارًا يَسْكُنُهَا؟ فَقَالَ: أَمَّا خَادِمُهُ وَدَارُهُ وَسِلَاحُهُ وَسَرْجُهُ وَخَاتَمُهُ، فَهِيَ عُرُوضٌ يَكُونُ الدَّيْنُ فِيهَا،

  394. فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَفَاءُ الدَّيْنِ زَكَّى الْعِشْرِينَ الَّتِي عِنْدَهُ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَصْلُ هَذَا فِيمَا جَعَلْنَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَا كَانَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَبِيعَهُ فِي دَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ دَيْنَهُ فِي ذَلِكَ،

  395. ثُمَّ يُزَكِّي مَا كَانَ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ نَاضٍّ،

  396. وَإِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَبِيعُ دَارِهِ وَعُرُوضَهُ كُلَّهَا مَا كَانَ مِنْ خَادِمٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ ثِيَابِ جَسَدِهِ مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ

  397. وَيَتْرُكُ لَهُ مَا يَعِيشُ بِهِ هُوَ وَأَهْلُهُ الْأَيَّامَ.

  398. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ أَيَبِيعُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ ذَلِكَ فِي دَيْنِهِ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَا لَيْسَ لَهُمَا تِلْكَ الْقِيمَةُ فَلَا يَبِيعُهُمَا،

  399. وَإِنْ كَانَ لَهُمَا قِيمَةٌ بَاعَهُمَا.

  400. قُلْتُ: أَتَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيِي.

Show 1,516 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 318 masa’il
  1. باب زكاة الحيوان

  2. إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم

  3. لا الخيل

  4. والرقيق

  5. والمتولد من غنم وظباء

  6. ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة

  7. وفي عشر شاتان

  8. وخمس عشرة ثلاث

  9. وعشرين أربع

  10. وخمس وعشرين بنت مخاض

  11. وست وثلاثين بنت لبون

  12. وست وأربعين حقة

  13. وإحدى وستين جذعة

  14. وست سبعين بنتا لبون

  15. وإحدى وتسعين حقتان

  16. ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون

  17. ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة

  18. وبنت المخاض لها سنة

  19. واللبون سنتان

  20. والحقة ثلاث

  21. والجذعة أربع

  22. والشاة جذعة ضان لها سنة

  23. وقيل: ستة أشهر

  24. أو ثنية معزلها سنتان

  25. وقيل: سنة

  26. والأصح أنه مخير بينهما

  27. ولا يتعين غالب غنم البلد

  28. وأنه يجزىء الذكر

  29. وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين

  30. فإن عدم بنت المخاض فابن لبون

  31. والمعيبة كمعدومة

  32. ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح

  33. ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح

  34. ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون

  35. فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء

  36. وقيل: يجب الأغبط للفقراء

  37. وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط

  38. ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء

  39. والأصح وجوب قدر التفاوت

  40. ويجوز إخراجه دراهم

  41. وقيل: يتعين تحصيل شقص به

  42. ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما

  43. أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما

  44. أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما

  45. والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها

  46. وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة

  47. وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح

  48. ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.

  49. قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم

  50. ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم

  51. وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين

  52. ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة

  53. ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان

  54. وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي

  55. مائة وإحدى وعشرين شاتان

  56. ومائتين وواحدة ثلاث

  57. وأربعمائة أربع

  58. ثم في كل مائة شاة.

  59. فصل

  60. إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه

  61. فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة

  62. وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط

  63. والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة

  64. فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة

  65. ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها

  66. ولا ذكرا إلا إذا وجب

  67. وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح

  68. وفي الصغار وصغير في الجديد

  69. ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك

  70. ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل

  71. وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب

  72. وكذا الراعي والفحل في الأصح

  73. لا نية الخلطة في الأصح

  74. والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها

  75. ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه

  76. لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله

  77. ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول

  78. فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق

  79. فإن اتهم حلف

  80. ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف

  81. وكونها سائمة

  82. فإن علفت معظم الحول فلا زكاة

  83. وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا

  84. ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح

  85. وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها

  86. ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.

  87. from the author’s prefaceوالله أعلم.

  1. تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا

  2. وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل

  3. ونصابه خمسة أوسق

  4. وهي ألف وستمائة رطل بغدادية

  5. وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.

  6. قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم

  7. وقيل: بلا أسباع

  8. وقيل: ثلاثون والله أعلم.

  9. ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا

  10. والحب مصفى من تبنه

  11. وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق

  12. ولا يكمل جنس بجنس

  13. ويضم النوع إلى النوع

  14. ويخرج من كل بقسطه

  15. فإن عسر أخرج الوسط

  16. ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها

  17. والسلت جنس مستقل

  18. وقيل: شعير

  19. وقيل: حنطة

  20. ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر

  21. ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه

  22. وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم

  23. وزرعا العام يضمان

  24. والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة

  25. وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر

  26. وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه

  27. والقنوات كالمطر على الصحيح

  28. وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه

  29. فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو

  30. والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه

  31. وقيل: بعدد السقيات

  32. وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب

  33. ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه

  34. والمشهور إدخال جميعه في الخرص

  35. وأنه يكفي خارص

  36. وشرطه العدلة

  37. وكذا الحرية والذكورة في الأصح

  38. فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه

  39. ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب

  40. وقيل: ينقطع بنفس الخرص

  41. فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره

  42. ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه

  43. فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به

  44. ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل

  45. أو بمحتمل قبل في الأصح.

  1. نصاب الفضة مائتا درهم

  2. والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة

  3. وزكاتهما ربع عشر

  4. ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا

  5. ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز

  6. ويزكى المحرم من حلي وغيره

  7. لا المباح في الأظهر

  8. فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل

  9. فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح

  10. وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه

  11. ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن

  12. لا الإصبع

  13. ويحرم سن الخاتم على الصحيح

  14. ويحل له من الفضة الخاتم

  15. وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة

  16. لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح

  17. وليس للمرأة حلية آلة الحرب

  18. ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة

  19. وكذا ما نسج بهما في الأصح

  20. والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار

  21. وكذا إسرافه في آلة الحرب

  22. وجواز تحلية المصحف بفضة

  23. وكذا للمرأة بذهب

  24. وشرط زكاة النقد الحول

  25. ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.

  1. من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة

  2. وفي قول الخمس

  3. وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه

  4. ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما

  5. ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل

  6. ولا يشترط اتصال النيل على الجديد

  7. وإذا قطع العمل بعذر ضم

  8. وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني

  9. وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب

  10. وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور

  11. شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول

  12. وهو الموجود الجاهلي

  13. فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة

  14. وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو

  15. وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه

  16. فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب

  17. أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي

  18. ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.

  19. فصل

  20. شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول

  21. وفي قول بطرفيه

  22. وفي قول بجميعه

  23. فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها

  24. ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول

  25. ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها

  26. وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء

  27. وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح

  28. لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب

  29. وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد

  30. أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء

  31. وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها

  32. ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض

  33. لا إن نض في الأظهر

  34. والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل

  35. وواجبها ربع عشرة القيمة

  36. فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب

  37. وكذا دونه في الأصح

  38. أو بعرض فبغالت نقد البلد

  39. فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به

  40. فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء

  41. وقيل: يتخير المالك

  42. وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب

  43. وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها

  44. ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت

  45. أو نصابهما فزكاة العين في الجديد

  46. فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا

  47. وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع

  48. فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح

  49. وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح

  50. والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.

  1. تجب بأول ليلة العيد في الأظهر

  2. فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد

  3. ويسن أن لا تؤخر عن صلاته

  4. ويحرم تأخيرها عن يومه

  5. ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح

  6. ولا رقيق

  7. وفي المكاتب وجه

  8. ومن بعضه حر يلزمه بقسطه

  9. ولا معسر

  10. فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر

  11. ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح

  12. ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته

  13. لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار

  14. ولا العبد فطرة زوجته

  15. ولا الابن فطرة زوجة أبيه

  16. وفي الابن وجه

  17. ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها

  18. وكذا سيد الأمة.

  19. قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم

  20. ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال

  21. وقيل: إذا عاد

  22. وفي قول لا شيء

  23. والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه

  24. وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير

  25. وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.

  26. قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم

  27. وجنسه القوت المعشر

  28. وكذا الأقط في الأظهر

  29. تجب من قوت بلده

  30. وقيل: قوته

  31. وقيل: يتخير بين الأقوات

  32. ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس

  33. والاعتبار بزيادة القيمة في وجه

  34. وبزيادة الاقتيات في الأصح

  35. فالبر خير من التمر والأرز

  36. والأصح أن الشعير خير من التمر

  37. وأن التمر خير من الزبيب

  38. وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه

  39. ولا يبعض الصاع

  40. ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها

  41. ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.

  42. قلت: الواجب الحب السليم

  43. ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير

  44. ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع

  45. ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.

  1. شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية

  2. وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه

  3. دون المكاتب

  4. وتجب في مال الصبي والمجنون

  5. وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح

  6. وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر

  7. ولا يجب دفعها حتى يعود

  8. والمشتري قبل قبضه

  9. وقيل: فيه القولان

  10. وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب

  11. والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة

  12. أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم

  13. وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال

  14. أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب

  15. وقيل: يجب دفعها قبل قبضه

  16. ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال

  17. والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض

  18. فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب

  19. ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت

  20. وفي قول الدين

  21. وفي قول يستويان

  22. والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا

  23. ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق

  24. ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع

  25. والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.

  26. فصل

  27. تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف

  28. وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن

  29. وكذا الظاهر على الجديد

  30. وله التوكيل والصرف إلى الإمام

  31. والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا

  32. وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما

  33. ولا يكفي هذا فرض مالي

  34. وكذا الصدقة في الأصح

  35. ولا يجب تعيين المال

  36. ولو عين لم يقع عن غيره

  37. ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون

  38. وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح

  39. والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا

  40. ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده

  41. فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان

  42. والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع

  43. وأن نيته تكفي.

  44. فصل

  45. لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب

  46. ويجوز قبل الحول

  47. ولا تعجيل لعامين في الأصح

  48. وله تعجيل الفطرة من أول رمضان

  49. والصحيح منعه قبله

  50. وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه

  51. ولا الحب قبل اشتداده

  52. ويجوز بعدهما

  53. وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول

  54. وكون القابض في آخر الحول مستحقا

  55. وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه

  56. ولا يضر غناه بالزكاة

  57. وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع

  58. والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد

  59. وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد

  60. وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه

  61. ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه

  62. والأصح اعتبار قيمته يوم القبض

  63. وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش

  64. وأنه لا يسترد زيادة منفصلة

  65. وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال

  66. ولو تلف قبل التمكن فلا

  67. ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي

  68. وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة

  69. وهي تتعلق بالمال تعلق شركة

  70. وفي قول تعلق الرهن

  71. وفي قول بالذمة

  72. فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.

Hanbali
Another book
منتهى الإراداتIbn al-Najjar · 503 masa’il
  1. الزكاة: حَقٌّ وَاجِبٌ فِي مَالٍ خَاصٍّ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ

  2. وَالْمَالُ الْخَاصُّ سَائِمَةُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وبَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَالْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ والنحل والأثمان وعروض التجارة

  3. وَشُرُوطُهَا وَلَيْسَ مِنْهَا بُلُوغٌ، وعقل الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ لَا كَمَالُهَا

  4. فَتَجِبُ عَلَى مُبَعَّضٍ بِقَدْرِ مِلْكِهِ

  5. عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ كَانَ مُرْتَدًّا رَقِيقٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا

  6. وَلَا يَمْلِكُ رَقِيقٌ غَيْرَهُ وَلَوْ مَلَكَ

  7. وَمِلْكُ نِصَابٍ تَقْرِيبًا فِي أَثْمَانٍ، وعُرُوضِ وَتَحْدِيدًا فِي غَيْرِهِمَا لِغَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ

  8. وَلَوْ مَغْصُوبًا وَيَرْجِعُ بِزَكَاتِهِ عَلَى غَاصِبِهِ

  9. أَوْ ضَالًّا لَا زَمَنَ مِلْكِ مُلْتَقِطٍ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُلْتَقِطٍ أَخْرَجَهَا مِنْهَا

  10. أَوْ غَائِبًا لَا إنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ

  11. أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ مَدْفُونًا مَنْسِيًّا أَوْ مَوْرُوثًا جَهِلَهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَنَحْوَهُ وَيُزَكِّيهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ

  12. أَوْ مَرْهُونًا وَيُخْرِجُهَا رَاهِنٌ مِنْهُ بِلَا إذْنِ إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَيَأْخُذُ مُرْتَهِنٌ عِوَضَ زَكَاةٍ إنْ أَيْسَرَ

  13. أَوْ دَيْنًا غَيْرَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ أَوْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ دَيْنِ سَلَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ أَثْمَانًا أَوْ لِتِجَارَةٍ وَلَوْ مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ

  14. وَتَسْقُطُ زَكَاتُهُ إنْ سَقَطَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِلَا عِوَضٍ وَلَا إسْقَاطٍ وَإِلَّا فَلَا

  15. فَيُزَكِّي إذَا قَبَضَ أَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ لِمَا مَضَى

  16. وَيَجْرِي إخْرَاجُهَا قَبْلَ

  17. وَلَوْ قَبَضَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَبَاقِيهِ دَيْنٌ، أَوْ غَصْبٌ، أَوْ ضَالٌّ زَكَّاهُ

  18. وَإِنْ زَكَّتْ صَدَاقَهَا كُلَّهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ بِطَلَاقِهِ رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ بِكُلِّ حَقِّهِ

  19. وَلَا تُجْزِئُهَا زَكَاتُهَا مِنْهُ بَعْدَ

  20. وَيُزَكِّي مُشْتَرٍ مَبِيعًا مُعَيَّنًا أَوْ مُتَمَيِّزًا وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى انْفَسَخَ بَعْدَ الْحَوْلِ

  21. وَمَا عَدَاهُمَا بَائِعٌ

  22. وتَمَامُ الْمِلْكِ وَلَوْ فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ سَائِمَةٍ وغلة أرض وشجر

  23. ويخرج من غير السائمة

  24. فلا زكاة في دين كتابة وحصة مضاربة قبل قسمة ولو ملكت بالظهور

  25. ويزكي رب المال حصته كالأصل

  26. وإذا أداها من غيره فرأس المال باق

  27. ومنه تحتسب من أصل المال وقدر حصته من الربح

  28. وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال بلا إذنه فيضمنها

  29. ويصح شرط كل منهما زكاة حصته من الربح على الآخر

  30. لا زكاة رأس المال أو بعضه من الربح

  31. وتجب إذا نذر الصدقة بنصاب أو بهذا النصاب إذا حال الحول

  32. ويبرأ من زكاة ونذر بقدر ما يخرج منه بنيته عَنْهُمَا

  33. لَا فِي مُعَيَّنٍ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ومَوْقُوفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ مَسْجِدٍ

  34. وَغَنِيمَةٍ مَمْلُوكَةٍ إلَّا مِنْ جِنْسٍ إنْ بَلَغَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا وَلَا إنْ بُنِيَ عَلَى الْخُلْطَةِ

  35. وَلَا فِي فَيْءٍ وخُمُسِ ونَقْدٍ مُوصًى بِهِ فِي وُجُوهِ بِرٍّ، أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ وَقْفًا، وَلَوْ رَبِحَ وَالرِّبْحُ كَأَصْلٍ

  36. وَلَا فِي مَالِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِنَقْصِ النِّصَابِ وَلَوْ كَفَّارَةً وَنَحْوَهَا أَوْ زَكَاةَ غَنَمٍ عَنْ إبِلٍ

  37. إلَّا مَا بِسَبَبِ ضَمَانٍ أَوْ حَصَادٍ، أَوْ جِذَاذٍ، أَوْ دِيَاسٍ وَنَحْوِهِ

  38. وَمَتَى بَرِئَ ابْتَدَأَ حَوْلًا

  39. وَيَمْنَعُ أَرْشُ جِنَايَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ زَكَاةَ قِيمَتِهِ

  40. وَمَنْ لَهُ عَرْضُ قِنْيَةٍ يُبَاعُ لَوْ أَفْلَسَ يَفِي بِدَيْنِهِ جَعَلَ فِي مُقَابَلَةِ مَا مَعَهُ وَلَا يُزَكِّيهِ

  41. وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ أَلْفٌ وَلَهُ عَلَى مَلِيءٍ دَيْنُ أَلْفٍ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ

  42. وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسِ زَكَاةٍ

  43. ولِ أَثْمَانٍ وَمَاشِيَةٍ وَيُعْفَى فِيهِ عَنْ نِصْفِ يَوْمٍ

  44. لَكِنْ يَسْتَقْبِلُ بِصَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ مُعَيَّنَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهَا مِنْ عَقْدٍ وَبِمِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ تَعْيِينٍ

  45. وَيَتْبَعُ نِتَاجُ السَّائِمَةِ وَرِبْحُ التِّجَارَةِ الْأَصْلَ فِي حَوْلِهِ إنْ كَانَ نِصَابًا

  46. وَإِلَّا فَحَوْلُ الْجَمِيعِ مِنْ حِينِ كَمُلَ

  47. وَحَوْلُ صِغَارٍ مِنْ حِينِ مَلَكَ ك كِبَارٍ

  48. وَمَتَى نَقَصَ أَوْ بِيعَ أَوْ أُبْدِلَ مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَا فِرَارًا مِنْهَا انْقَطَعَ حَوْلُهُ

  49. إلَّا فِي ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ وَيُخْرِجُ مِمَّا مَعَهُ وفِي أَمْوَالِ الصَّيَارِفِ

  50. لَا بِجِنْسِهِ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِأَكْثَرَ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُ الْأَوَّلِ كَنِتَاجٍ

  51. وَإِنْ فَرَّ لَمْ تَسْقُطْ بِإِخْرَاجِ عَنْ مِلْكِهِ

  52. وَيُزَكِّي مِنْ جِنْسِ الْمَبِيعِ لِذَلِكَ الْحَوْلِ

  53. وَإِنْ اُدْعِي عَدَمَهُ وَثَمَّ قَرِينَةُ عُمِلَ بِهَا

  54. وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ

  55. وَإِذَا مَضَى وَجَبَتْ فِي عَيْنِ الْمَالِ

  56. فَفِي نِصَابٍ لَمْ يُزَكِّ حَوْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ زَكَاةً وَاحِدَةً

  57. إلَّا مَا زَكَاتُهُ الْغَنَمُ مِنْ الْإِبِلِ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ زَكَاةٌ

  58. وَمَا زَادَ عَلَى نِصَابٍ يُنْقَصُ مِنْ زَكَاتِهِ كُلَّ حَوْلٍ بِقَدْرِ نَقْصِهِ بِهَا

  59. وَتَعَلُّقُهَا ك أَرْشِ جِنَايَةٍ لَا كَدَيْنٍ بِرَهْنٍ أَوْ بِمَالٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ وَلَا تَعَلُّقِ شَرِكَةٍ

  60. فَلَهُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ

  61. وَالنَّمَاءُ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَهُ

  62. وَإِنْ أَتْلَفَهُ لَزِمَهُ مَا وَجَبَ فِيهِ لَا قِيمَتُهُ

  63. وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ

  64. وَلَا يَرْجِعُ بَائِعٌ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعِهِ فِي قَدْرِهَا إلَّا إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ

  65. وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ

  66. وَلَا يُعْتَبَرُ إمْكَانُ أَدَائِهَا وَلَا بَقَاءُ مَالٍ

  67. إلَّا إذَا تَلِفَ ثَمَرٌ أَوْ زَرْعٌ بِجَائِحَةٍ قَبْلَ حَصَادٍ وَجِذَاذٍ

  68. وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ

  69. ومَعَ دَيْنٍ بِلَا رَهْنٍ وَضِيقِ مَالٍ يَتَحَاصَّانِ

  70. وبِهِ يُقَدَّمُ بَعْدَ نَذْرٍ بِمُعَيَّنٍ ثُمَّ أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ

  71. وَكَذَا لَوْ أَفْلَسَ حَيٌّ

  1. وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا لِدَرٍّ وَنَسْلٍ وَتَسْمِينٍ

  2. وَالسَّوْمُ أَنْ تَرْعَى الْمُبَاحَ أَكْثَرَ الْحَوْلِ

  3. وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ فَتَجِبُ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبِهَا

  4. لَا فِي مَعْتَلَفَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبٍ لَهَا أَوْ لِعَلَفِهَا

  5. وَعَدَمُهُ مَانِعٌ فَيَصِحُّ أَنْ تُعَجَّلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ

  6. وَيَنْقَطِعُ السَّوْمُ شَرْعًا بِقَطْعِهَا عَنْهُ بِقَصْدِ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِهَا وَنَحْوِهِ

  7. حَوْلِ التِّجَارَةِ بِنِيَّةِ قِنْيَةِ عَبِيدِهَا لِذَلِكَ أَوْ ثِيَابِهَا الْحَرِيرِ لِلُبْسِ مُحَرَّمٍ لَا بِنِيَّتِهَا لِعَمَلٍ قَبْلَهُ

  8. وَلَا شَيْءَ فِي إبِلٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ بِصِفَةِ غَيْرَ مَعِيبَةٍ

  9. وَفِي الْمَعِيبَةِ صَحِيحَةٌ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ الْإِبِلِ

  10. وَلَا يُجْزِي بَعِيرٌ وَلَا بَقَرَةٌ وَلَا نِصْفَا شَاتَيْنِ

  11. ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ

  12. فَتَجِبُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ مَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ

  13. فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَهِيَ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ خُيِّرَ بَيْنَ إخْرَاجِهَا وشِرَاءِ مَا بِصِفَتِهِ

  14. وَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً أَوْ لَيْسَتْ فِي مَالِهِ فَذَكَرَ أَوْ خُنْثَى وَلَدِ لَبُونٍ وَهُوَ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْهَا

  15. أَوْ حَقُّ مَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ جَذَعٍ مَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ أَوْ ثَنِيٌّ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَأَوْلَى بِلَا جُبْرَانٍ أَوْ بِنْتَ لَبُونٍ

  16. وَيَأْخُذُهُ وَلَوْ وُجِدَ ابْنُ لَبُونٍ

  17. وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ

  18. وَفِي سِتٍّ ... أَرْبَعِينَ حِقَّةٌ،

  19. وَفِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ

  20. وَتُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ وفَوْقَهَا بِلَا جُبْرَانٍ

  21. وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ

  22. وَفِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ

  23. وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ

  24. وَيَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ حَتَّى بِالْوَاحِدَةِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ بِهَا الْفَرْضُ

  25. وَلَا شَيْءَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ

  26. ثُمَّ تَسْتَقِرُّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ

  27. فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِقُ فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِمِائَةٍ خَيْرُ بَيْنَ الْحِقَاقِ وَبَيْنَ بَنَاتِ اللَّبُونِ

  28. وَيَصِحُّ كَوْنُ الشَّطْرِ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ وَالشَّطْرِ مِنْ الْآخَرِ

  29. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَاقِصًا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ جُبْرَانٍ تَعَيَّنَ الْكَامِلُ

  30. وَمَعَ عَدَمِهِمَا أَوْ عَيْبِهِمَا أَوْ عَدَمِ أَوْ عَيْبِ كُلِّ سِنٍّ وَجَبَ فَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ أَسْفَلَ وَيَخْرُجُ مَعَهُ جُبْرَانًا أَوْ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ فَوْقُ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا

  31. فَإِنْ عُدِمَ مَا يَلِيهِ انْتَقَلَ إلَى مَا بَعْدَهُ فَإِنْ عَدِمَهُ أَيْضًا انْتَقَلَ إلَى ثَالِثٍ بِشَرْطِ كَوْنِ ذَلِكَ

  32. وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَصْلُ

  33. وَالْجُبْرَانُ شَاتَانُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا

  34. وَيُجْزِئُ فِي جُبْرَانٍ وثَانٍ وَثَالِثٍ النِّصْفُ دَرَاهِمَ وَالنِّصْفُ شِيَاهٍ

  35. وَيَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ إخْرَاجٌ أَوْ دُونَ مُجْزِئٍ

  36. وَلِغَيْرِهِ دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النِّصَابُ مَعِيبًا

  37. وَلَا مَدْخَلَ لِجُبْرَانٍ فِي غَيْرِ إبِلٍ

  38. فصل

  39. وَأَقَلُّ نِصَابِ بَقَرٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ثَلَاثُونَ وَفِيهَاتَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سَنَةٌ

  40. وَيُجْزِي مُسِنٌّ

  41. وفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَهَا سَنَتَانِ

  42. وَتُجْزِي أُنْثَى أَعْلَى مِنْهَا سِنًّا

  43. لَا مُسِنٌّ وَلَا تَبِيعَانِ

  44. وَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ

  45. ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ

  46. فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِق فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَكَإِبِلٍ

  47. وَلَا يُجْزِئُ ذَكَرٌ فِي زَكَاةٍ إلَّا هَهُنَا وابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ

  48. وإذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ ذُكُورًا

  49. فصل

  50. وَأَقَلُّ نِصَابِ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ أَرْبَعُونَ وفِيهَا شَاةٌ

  51. وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاتَانِ

  52. وَفِي وَاحِدَةٍ وَمِائَتَيْنِ ثَلَاثُ إلَى أَرْبَعِمِائَةِ

  53. ثُمَّ تَسْتَقِرُّ وَاحِدَةٌ عَنْ كُلِّ مِائَةٍ

  54. وَيُؤْخَذُ مِنْ مَعْزٍ ثَنِيٌّ ولَهُ سَنَةٌ ومِنْ ضَأْنٍ جَذَعٌ ولَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ

  55. وَلَا يُؤْخَذُ تَيْسٌ حَيْثُ يُجْزِي ذَكَرٌ إلَّا تَيْسَ ضِرَابٍ لِخَيْرِهِ بِرِضَى رَبِّهِ

  56. وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ لَا يُضَحَّى بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ كَذَلِكَ

  57. وَلَا الرُّبَّى وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَلَا حَامِلٌ وَلَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ وَلَا كَرِيمَةٌ وَلَا أَكُولَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا

  58. وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ مِرَاضٌ وَصَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ

  59. لَا إبِلٍ وَبَقَرٍ فَلَا يُجْزِي فُصْلَانٌ وعَجَاجِيلُ

  60. فَيُقَوَّمُ النِّصَابُ مِنْ الْكِبَارِ وَيُقَوَّمُ فَرْضُهُ ثُمَّ تُقَوَّمُ الصِّغَارُ وَيُؤْخَذُ عَنْهَا كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ

  61. وَإِنْ اجْتَمَعَ صِغَارٌ وَكِبَارٌ وَصِحَاحٌ وَمَعِيبَاتٌ وَذُكُورٌ وَإِنَاثٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا أُنْثَى صَحِيحَةً كَبِيرَةً عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ

  62. إلَّا كَبِيرَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةً فَيُخْرِجُهَا أَيْ: الْكَبِيرَةَ وَيُخْرِجُ سَخْلَةً

  63. وصَحِيحَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَعِيبَةً فَيُخْرِجُهَا ومَعِيبَةً

  64. فَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ أَوْ كَبَقَرٍ وَجَوَامِيسَ أَوْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ أَهْلِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ أُخِذَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ

  65. وَفِي كِرَامٍ وَلِئَامٍ أَوْ سِمَانٍ وَمَهَازِيلَ الْوَسَطُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ

  66. وَمَنْ أَخْرَجَ عَنْ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ مَا لَيْسَ فِي مَالِهِ جَازَ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ عَنْ الْوَاجِبِ

  67. وَيُجْزِئُ سِنٍّ أَعْلَى مِنْ فَرْضٍ مِنْ جِنْسِهِ لَا الْقِيمَةُ

  68. فَتُجْزِئُ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَحِقَّةٌ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ وَجَذَعَةٌ عَنْ حِقَّةٍ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ الْوَاجِبُ

  69. فصل

  70. وإذا اختلط اثنان فأكثر من أهلها فِي نِصَابٍ مَاشِيَةً لَهُمْ جَمِيعَ الْحَوْلِ خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ مَشَاعًا أَوْأَوْصَافٍ بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا لِكُلٍّ وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاحٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى وَمَسْرَحٍ وَهُوَ مَا تَجْتَمِعُ السَّائِمَةُ فِيهِ لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى وَمَحْلَبِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ وَفِي فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ وَمَرْعًى وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ، فَكَوَاحِدٍ

  71. وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ وَلَا اتِّحَادُ مَشْرَبٍ وَرَاعٍ

  72. وَإِنْ بَطَلَتْ بِفَوَاتِ أَهْلِيَّةِ خَلِيطٍ ضَمَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ مَالَهُ زَكَاةً إنْ بَلَغَ نِصَابًا

  73. وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ لِخَلِيطَيْنِ حُكْمُ الِانْفِرَادِ بَعْضَ الْحَوْلِ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابًا مَعًا زَكَّيَاهُ زَكَاةَ خُلْطَةٍ

  74. وَإِنْ ثَبَتَ لَهُمَا بِأَنْ خَلَطَا فِي أَثْنَائِهِ ثَمَانِينَ شَاةً زَكَّيَا كَمُنْفَرِدَيْنِ وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ

  75. فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ شَاةٌ عِنْدَ تَمَامِ هِمَا

  76. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ

  77. إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا الْأَوَّلُ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الشَّاةِ

  78. ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ

  79. وَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابَيْنِ فَخَلَطَاهُمَا ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبِعْ لَزِمَهُ زَكَاةُ انْفِرَادٍ: شَاةٌ

  80. فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ زَكَاةُ خُلْطَةِ نِصْفِ شَاةٍ

  81. إلَّا إنْ أَخْرَجَ الْأَوَّلُ الشَّاةَ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ

  82. ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ كُلِّهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ

  83. وَيَثْبُتُ أَيْضًا حُكْمُ الِانْفِرَادِ لِأَحَدِهِمَا يَخْلِطُ مَنْ لَهُ دُونَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ لِآخَرَ بَعْضَ الْحَوْلِ

  84. وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً خُلْطَةً فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أو دُونَهُ بِنَصِيبِ الْآخَرِ أَوْ دُونَهُ وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُمَا وَعَلَيْهِمَا زَكَاةُ الْخُلْطَةِ

  85. وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا دُونَ حَوْلٍ، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مَشَاعًا أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بَعْضِهِ وَبَاعَهُ مُخْتَلِطًا أَوْ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اخْتَلَطَا انْقَطَعَ الْحَوْلُ

  86. وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَيْنِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مَشَاعًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ وَعَلَيْهِ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ مُنْفَرِدٍ

  87. وَعَلَى مُشْتَرٍ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ خَلِيطٍ

  88. وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا ثُمَّ أَخَّرَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ كَأَرْبَعِينَ شَاةً مَلَكَهَا فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَرْبَعِينَ فِي صَفَرٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَوَّلِ فَقَطْ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ

  89. وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ كَمِائَةٍ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَقَدْرُهَا بِأَنْ يُنْظَرَ إلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأَوَّلِ وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي وَهُوَ شَاةٌ

  90. وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَثَلَاثِينَ بَقَرَةً فِي الْمُحَرَّمِ وَعَشْرٍ فِي صَفَرٍ فَفِي الْعَشْرِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ

  91. وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَخَمْسِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا

  92. وَمَنْ لَهُ سِتُّونَ شَاةً كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مَعَ عِشْرِينَ لِآخَرَ فَعَلَى الْجَمِيعِ شَاةٌ نِصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَنِصْفُهَا عَلَى خُلَطَائِهِ

  93. وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ عَشْرٍ مِنْهَا مَعَ عَشْرٍ لِآخَرَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى خُلَطَائِهِ

  94. فصل

  95. ولا أثر لتفرق مال لِوَاحِدٍ غَيْرَ سَائِمَةٍ

  96. بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ فَلِكُلِّ مَا فِي مَحَلٍّ مِنْهَا حُكْمٌ بِنَفْسِهِ

  97. فَعَلَى مَنْ لَهُ سَوَائِمُ بِمَحَالَّ مُتَبَاعِدَةٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحَلٍّ شِيَاهٌ بِعَدَدِهَا

  98. وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَا يَجْتَمِعُ لَهُ نِصَابٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا غَيْرُ خَلِيطٍ

  99. فَإِنْ كَانَ لَهُ سِتُّونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحَلٍّ عِشْرُونَ خُلِطَتْ بِعِشْرِينَ لِآخَرَ لَزِمَ رَبَّ السِّتِّينَ شَاةٌ وَنِصْفُ وكُلَّ خَلِيطٍ نِصْفُ شَاةٌ

  100. وَلَا تُؤَثِّرُ الْخُلْطَةُ فِي غَيْرِ سَائِمَةٍ

  101. وَلِسَاعٍ أَخْذُ مِنْ مَالِ أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ مَعَ حَاجَةٍ وعَدَمِهَا وَلَوْ بَعْدَ قِسْمَةٍ فِي خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ

  102. وَمَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَذِمِّيٍّ لَا أَثَرَ لِخُلْطَتِهِ فِي جَوَازِ الْأَخْذِ

  103. وَيَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ بِقِيمَةِ الْقِسْطِ الَّذِي قَابَلَ مَالَهُ مِنْ الْمُخْرِجِ يَوْمَ الْأَخْذِ

  104. فَيَرْجِعُ رَبُّ خَمْسَةَ عَشْرَ بَعِيرًا مِنْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى رَبِّ عِشْرِينَ بِقِيمَةِ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ بِنْتِ مَخَاضٍ

  105. وَبِالْعَكْسِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا

  106. وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً نِصْفَيْنِ، وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ مِنْهَا فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ عَلَى الْمَدِينِ ثُلُثُهَا وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا

  107. وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَرْجُوعٍ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ بِيَمِينِهِ إنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ

  108. وَيَرْجِعُ بِقِسْطٍ زَائِدٍ أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لَا ظُلْمًا

  109. باب زكاة الخارج من الأرض وَالنَّحْلِ

  110. تَجِبُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ مُدَّخَرٍ مِنْ حَبٍّ ولو لِلْبُقُولِ كالرَّشَادِ والْفُجْلِ وَلَوْ لِمَا لَا يُؤْكَلُ كأُشْنَانٍ وقُطْنٍ وَنَحْوِهِمَا

  111. أَوْ مِنْ الْأَبَازِيرِ كَالْكُسْفَرَةِ وَالْكَمُّونِ وَبَزْرِ الرَّيَاحِينِ والْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِمَا

  112. أَوْ غَيْرِ حَبٍّ كَصَعْتَرٍ وَأُشْنَانٍ وَسِمَاقٍ

  113. أَوْ وَرَقِ شَجَرٍ يَقْصِدُ كَسِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَآسٍ

  114. أَوْ ثَمَرٍ كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَلَوْز وَفُسْتُقٍ وَبُنْدُقٍ

  115. لَا عُنَّابٍ وَزَيْتُونٍ وجَوْزٍ وَتِينٍ وَتُوتٍ وبَقِيَّةِ الْفَوَاكِهِ وَطَلْعِ فُحَّالٍ وَقَصَبٍ وَخَضْرٍ وَبُقُولٍ وَوَرْسٍ وَنُبُلٍ وَحِنَّاءٍ وفوة وَبَقَّمٍ وَزَهْرٍ كَعُصْفُرٍ وَزَعْفَرَانٍ ونَحْوِ ذَلِكَ

  116. بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا وَقَدْرُهُ بَعْدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ وجَفَافِ ثَمَرٍ، ووَرَقٍ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ

  117. وبِالرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ وبِ الْمِصْرِيِّ أَلْفُ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ وَبِ الدِّمَشْقِيِّ ثَلَاثُمِائَةِ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ وب الْحَلَبِيِّ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ رِطْلًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ وب الْقُدْسِيِّ مِائَتَانِ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ رِطْلًا وَسُبْعُ رِطْلٍ

  118. وَالْأُرْزُ وَالْعَلْسُ يُدَّخَرَانِ فِي قِشْرِهِمَا فَنِصَابُهَا مَعَهُ بِبَلَدٍ خُبِرَا فَوُجِدَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُصَفَّى النِّصْفِ مَثَلًا ذَلِكَ

  119. وَالْوِسْقُ وَالصَّاعُ وَالْمُدُّ مَكَايِيلُ نُقِلَتْ إلَى الْوَزْنِ لِتُحْفَظَ مِنْ الزِّيَادَةِ وتُنْقَلَ

  120. وَالْمَكِيلُ مِنْهُ ثَقِيلٌ كَأُرْزٍ ومُتَوَسِّطٌ كَبُرٍّ وخَفِيفٌ كَشَعِيرٍ

  121. وَالِاعْتِبَارُ بِمُتَوَسِّطٍ فَتَجِبُ فِي خَفِيفٍ قَارَبَ هَذَا الْوَزْنَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ

  122. فَمَنْ اتَّخَذَ مَا يَسَعُ صَاعًا مِنْ جَيِّدِ الْبُرِّ عَرَفَ بِهِ مَا بَلَغَ حَدَّ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِهِ

  123. وَتُضَمُّ أَنْوَاعُ الْجِنْسِ مِنْ زَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ وثَمَرَتِهِ وَلَوْ مِمَّا يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حَمْلَيْنِ إلَى بَعْضٍ

  124. لَا جِنْسٌ إلَى آخَرَ

  125. الثَّانِي وَقْتَ وُجُوبِهَا فَلَا تَجِبُ فِي مُكْتَسَبِ لِقَاطٍ، وأُجْرَةِ حِصَارٍ

  126. وَلَا فِيمَا لَا يُمْلَكُ إلَّا بِأَخْذِهِ كَبُطْمٍ وَزَعْبَلٍ وَبَزْرِ قُطُوّنَا وَنَحْوُهُ

  127. وَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلُ الزَّرْعِ فَيُزَكِّي نِصَابًا حَصَلَ مِنْ حَبٍّ لَهُ سَقَطَ بمِلْكِهِ أَوْ مُبَاحَةٍ

  128. فصل

  129. ويجب فيما يشرب بلا كلفة كبِعُرُوقِهِ وَغَيْثٍ وَبِسَيْحٍ وَلَوْ بِإِجْرَاءِ مَاءِ حَفِيرَةٍ شَرَاهُ الْعُشْرُ

  130. وَلَا تُؤَثِّرُ مُؤْنَةُ حَفْرِ نَهْرٍ وتَحْوِيلِ مَاءٍ

  131. وبِهَا، كَدَوَالٍ ونَوَاضِحَ وَتَرْقِيَةُ بِغَرْفٍ وَنَحْوِهِ: نِصْفُهُ

  132. وفِيمَا يُشْرِبُ بِهِمَا نِصْفَانِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ

  133. فَإِنْ تَفَاوَتَا فَالْحُكْمُ لِأَكْثَرِهِمَا نَفْعًا وَنُمُوًّا

  134. فَإِنْ جُهِلَ فَالْعُشْرُ

  135. وَيُصَدَّقُ مَالِكٌ فِيمَا سَقَى بِهِ

  136. وَوَقْتُ وُجُوبِ فِي حَبٍّ إذْ اشْتَدَّ وَوَفِي ثَمَرَةٍ إذَا بَدَا صَلَاحُهَا

  137. فَلَوْ بَاعَ الْحَبِّ أَوْ الثَّمَرَةِ أَوْ تَلِفَا بِتَعَدِّيهِ بَعْدَ لَمْ تَسْقُطْ

  138. وَيَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْإِخْرَاجِ عَلَى مُشْتَرٍ

  139. وقِيلَ فَلَا زَكَاةَ إلَّا إنْ قَصَدَ الْفِرَارَ مِنْهَا

  140. وَتُقْبَلُ دَعْوَى عَدَمِهِ والتَّلَفِ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ اُتُّهِمَ

  141. إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ بظَاهِرٍ فَكُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَدَّقُ فِيمَا تَلِفَ

  142. وَلَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِجُعْلٍ فِي جَرِينٍ أَوْ بَيْدَرٍ أَوْ مِسْطَاحٍ وَنَحْوِهَا

  143. يَلْزَمُ إخْرَاجُ حَبٍّ مُصَفًّى وثَمَرٍ يَابِسٍ

  144. وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ وَلَوْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ مَا بَدَا صَلَاحُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ لِضَعْفِ أَصْلٍ أَوْ خَوْفِ عَطَشٍ أَوْ تَحْسِينِ بَقِيَّةٍ أَوْ لِكَوْنِ رَطْبِهِ لَا يُتْمَرُ أَوْ عِنَبِهِ لَا يُزَبَّبْ

  145. وَيُعْتَبَرُ نِصَابُهُ يَابِسًا

  146. وَيَحْرُمُ الْقَطْعُ مَعَ حُضُورِ سَاعٍ بِلَا إذْنِهِ

  147. وشِرَاءُ زَكَاتِهِ أَوْ صَدَقَتِهِ وَلَا يَصِحُّ

  148. وَسُنَّ بَعْثُ خَارِصٍ لِثَمَرَةِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ بَدَا صَلَاحُهَا

  149. وَيَكْفِي وَاحِدٌ

  150. وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَمِينًا لَا يُتَّهَمُ خَبِيرًا

  151. وَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ

  152. وَإِلَّا فَعَلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ خَارِصٌ لِيَعْرِفَ مَا يَجِبُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ

  153. وَلَهُ الْخَرْصُ كَيْفَ شَاءَ

  154. وَيَجِبُ خَرْصُ مُتَنَوِّعٍ وتَزْكِيَتُهُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ وَلَوْ شُقَّا

  155. وَيَجِبُ تَرْكُهُ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ فَيَجْتَهِدُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ

  156. فَإِنْ أَبَى فَلِرَبِّ الْمَالِ أَكْلُ قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ ثَمَرٍ

  157. ومِنْ حَبِّ الْعَادَةِ وَمَا يَحْتَاجُهُ

  158. وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ وَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ

  159. وَتُؤْخَذُ زَكَاةُ مَا سِوَاهُ بِالْقِسْطِ وَلَا يُهْدِي

  160. وَيُزَكِّي مَا تَرَكَهُ خَارِصٌ مِنْ الْوَاجِبِ ومَا زَادَ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ جَفَافٍ وَلَا عَلَى قَوْلِهِ إنْ نَقَصَ

  161. وَمَا تَلِفَ عِنَبًا أَوْ رُطَبًا بِفِعْلِ مَالِكٍ أَوْ بضَمِنَ زَكَاتَهُ بِخَرِصَةٍ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا

  162. وَلَا يُخْرَصُ غَيْرُ نَخْلٍ وَكَرْمٍ

  163. فصل

  164. والزكاة عَلَى مُسْتَعِيرٍ ومُسْتَأْجِرِ دُونَ مَالِكِ

  165. وَمَتَى حَصَدَ غَاصِبُ أَرْضٍ زَرْعَهُ زَكَّاهُ

  166. وَيُزَكِّيهِ رَبُّهَا إنْ تَمَلَّكَهُ قَبْلَ

  167. وَيَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي خَرَاجِيَّةٍ

  168. وَهِيَ مَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَلَمْ تُقَسَّمْ ومَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا مِنَّا، ومَا صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ

  169. والْعُشْرِيَّةُ مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ وَنَحْوِهَا وَمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ كَالْبَصْرَةِ وَنَحْوِهَا وَمَا صُولِحَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ، كَالْيَمَنِ، ومَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ كَنِصْفِ خَيْبَرَ، ومَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ

  170. وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاؤُهُمَا

  171. وَلَا تَصِيرُ بِهِ الْعُشْرِيَّةَ خَرَاجِيَّةً وَلَا عُشْرَ عَلَيْهِمْ

  172. فصل

  173. وفي العسل العشر سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ

  174. وَنِصَابُهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً

  175. وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الشَّجَرِ كَالْمَنِّ وَالتَّرْنَجَبِيلِ، وَالشَّيْرَخُشْكِ وَنَحْوِهَا، كَاللَّاذَنِ، وَهُوَ ظِلٌّ وَنَدًى يَنْزِلُ عَلَى نَبْتٍ تَأْكُلُهُ الْمِعْزَى فَتَعْلَقُ تِلْكَ الرُّطُوبَةُ بِهَا فَتُؤْخَذُ

  176. وَتَضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ بَاطِلٌ

  177. فصل

  178. وفي المعدن وَهُوَ كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَقٍ وَقَارٍ وَنِفْطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا اسْتَخْرَجَ: رُبْعَ الْعُشْرِ

  179. فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ مِنْ عَيْنِ نَقْدٍ وقِيمَةِ غَيْرِهِ بِشَرْطِ بُلُوغِهِمَا نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ

  180. وَلَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَتِهِمَا وَلَا بِمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِ

  181. وكَوْنُ مُخْرِجِ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ

  182. وَلَوْ فِي دَفَعَاتٍ لَمْ يُهْمِلْ الْعَمَلَ بَيْنَهُمَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

  183. وَيَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِإِحْرَازِهِ فَمَا بَاعَهُ تُرَابًا زَكَّاهُ كَتُرَابِ صَاغَةٍ

  184. والْجَامِدِ الْمُخْرَجِ مِنْ مَمْلُوكَةٍ لِرَبِّهَا

  185. لَكِنْ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى يَدِهِ

  186. وَلَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعَشَّرَاتٍ وَلَا مَعْدِنٍ غَيْرَ نَقْدٍ

  187. وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ فِي تَكْمِيلِ نِصَابٍ غَيْرِهِ

  188. وَيُضَمُّ مَا تَعَدَّدَتْ مَعَادِنُهُ وَاتَّحَدَ جِنْسُهُ

  189. وَلَا زَكَاةَ فِي مِسْكٍ وَزَبَاد، وَلَا فِي مُخْرَجٍ مِنْ بَحْرٍ كَسَمَكٍ وَلُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ وعَنْبَرٍ وَنَحْوِهِ

  190. فصل

  191. الركاز: الكنز من دفن الجاهلية أَوْ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ كُفَّارٍ فِي الْجُمْلَةِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ عَلَامَةُ كُفْرٍ فَقَطْ

  192. وَفِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ عَرْضًا الْخُمْسُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا

  193. وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ وَلَوْ أَجِيرًا لَا لِطَلَبِهِ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا بِدَارِنَا مَدْفُونًا بِمَوَاتٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ أَرْضٍ مُنْتَقِلَةٍ إلَيْهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ مَالِكُهَا أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَدَعْهُ

  194. وَمَتَى ادَّعَاهُ أَوْ مَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا وَصْفٍ حَلَفَ وَأَخَذَهُ

  195. أَوْ ظَاهِرًا بِطَرِيقٍ غَيْرِ مَسْلُوكٍ أَوْ خَرِبَةٍ بِدَارِ إسْلَامٍ أَوْ عَهْدٍ أَوْ حَرْبٍ وَقَدَرَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَوْ بِجَمَاعَةٍ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ

  196. وَمَا خَلَا مِنْ عَلَامَةِ أَوْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ فلُقَطَةٌ

  197. وَوَاجِدُهَا فِي مَمْلُوكَةٍ أَحَقُّ مِنْ مَالِكِ

  198. وَرَبُّهَا أَحَقُّ بِرِكَازٍ وَلُقَطَةٍ مِنْ وَاجِدٍ مُتَعَدٍّ بِدُخُولِهِ

  199. وَإِذَا تَدَاعَى دَفِينَةً بِدَارِ مُؤَجِّرُهَا وَمُسْتَأْجِرُهَا فلِوَاصِفِهَا بِيَمِينِهِ

  1. زكاة الأثمان وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ رُبْعُ عُشْرِهِمَا

  2. وَأَقَلُّ نِصَابِ ذَهَبٍ: عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ إسْلَامِيٍّ وخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَا دِينَارٍ وَتُسْعُهُ بالَّذِي زِنَتُهُ دِرْهَمٌ وَثُمْنُ دِرْهَمٍ عَلَى التَّحْدِيدِ

  3. وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَبِالدَّوَانِقِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ وَبِالشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطِ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً،

  4. وَالدِّرْهَمُ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَخُمْسُهُ وَسِتَّةُ دَوَانِقَ وَهِيَ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةِ

  5. وَالدَّانِقُ ثَمَانِ حَبَّاتِ وَخُمْسَانِ

  6. وَأَقَلُّ نِصَابِ فِضَّةٍ: مِائَتَا دِرْهَمٍ

  7. وَتُرَدُّ الدَّرَاهِمُ الْخُرَاسَانِيَّةُ، وَهِيَ دَانِقٌ أَوْ نَحْوُهُ وَالْيَمَنِيَّةُ وَهِيَ دَانِقَانِ وَنِصْفٌ وَالطَّبَرِيَّةُ وَهِيَ أَرْبَعَةُ وَالْبَغْلِيَّةُ وَتُسَمَّى السَّوْدَاءَ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ

  8. وَيُزَكَّى مَغْشُوشُ بَلَغَ خَالِصُهُ نِصَابًا

  9. فَإِنْ شَكَّ فِيهِ سَبَكَهُ أَوْ اسْتَظْهَرَ فَأَخْرَجَ مَا يُجْزِيهِ بِيَقِينٍ

  10. وَيُزَكِّي غِشٌّ بَلَغَ بِضَمٍّ نِصَابًا أَوْ بِدُونِهِ كَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ذَهَبٌ ثَلَاثُمِائَةٍ وفِضَّةٌ مِائَتَانِ

  11. وَإِنْ شَكَّ مِنْ أَيِّهِمَا الثَّلَاثُمِائَةِ اسْتَظْهَرَ فَجَعَلَهَا ذَهَبًا

  12. وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ مَغْشُوشٍ بِصَنْعَةِ الْغِشِّ، وَفِيهِ نِصَابٌ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ كَحُلِيِّ الْكِرَاءِ إذْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِصِنَاعَتِهِ

  13. وَيُعْرَفُ غِشُّهُ بِوَضْعِ ذَهَبٍ خَالِصٍ وَزْنُهُ بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ أَسْفَلَهُ كَأَعْلَاهُ ثُمَّ فِضَّةٌ وَزْنُهُ وَهِيَ أَضْخَمُ مِنْ الذَّهَبِ ثُمَّ مَغْشُوشٌ وَيُعْلَمُ عِنْدَ عُلُوُّ الْمَاءِ فَإِنْ تَنَصَّفَتْ بَيْنَهُمَا عَلَامَةُ مَغْشُوشٍ، فَنِصْفُهُ ذَهَبٌ وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ، وَمَعَ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ بِحِسَابِهِ

  14. فصل

  15. ويخرج عن جيد صحيح وَرَدِيءٍ مِنْ نَوْعِهِ وَمِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِحِصَّتِهِ

  16. وَالْأَفْضَلُ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْأَعْلَى

  17. وَيُجْزِئُ رَدِيءٍ عَنْ أَعْلَى ومُكَسَّرٌ عَنْ صَحِيحٍ ومَغْشُوشٌ عَنْ جَيِّدٍ وسُودٌ عَنْ بِيضٍ مَعَ الْفَضْلِ وَقَلِيلُ الْقِيمَةِ عَنْ كَثِيرِهَا مَعَ اتِّفَاقِ الْوَزْنِ

  18. وَيُضَمُّ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَى الْآخَرِ بِالْإِجْزَاءِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ وَيُخْرِجُ عَنْهُ

  19. وجَيِّدُ كُلِّ جِنْسٍ وَمَضْرُوبُهُ إلَى رَدِيئِهِ وَتِبْرِهِ

  20. وقِيمَةُ عُرُوضِ تِجَارَةٍ إلَى أَحَدِ ذَلِكَ وجَمِيعِهِ

  21. فصل

  22. ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة وَلَوْ لِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ غَيْرَ فَارٍّ

  23. وَتَجِبُفِي مُحَرَّمٍ مُعَدٍّ لِكِرَاءٍ أَوْ نَفَقَةٍ إذَا بَلَغَ نِصَابًا وَزْنًا

  24. إلَّا الْمُبَاحَ لِلتِّجَارَةِ وَلَوْ نَقْدًا فقِيمَتُهُ

  25. وَيُقَوَّمُ بِنَقْدٍ آخَرَ إنْ كَانَ أَحَظَّ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ نَقَصَ عَنْ نِصَابِهِ

  26. وَيُعْتَبَرُ مُبَاحُ صِنَاعَةٍ بَلَغَ نِصَابًا وَزْنًا فِي إخْرَاجِ بِقِيمَتِهِ

  27. وَيَحْرُمُ أَنْ يُحَلَّى مَسْجِدٌ أَوْ مِحْرَابٌ أَوْ يُمَوَّهَ سَقْفٌ أَوْ حَائِطٌ بِنَقْدٍ

  28. وَتَجِبُ إزَالَتُهُ وزَكَاتُهُ

  29. إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيهِمَا

  30. فصل

  31. ويباح لذكر من فضة خاتم

  32. وَبِخِنْصَرِ يَسَارٍ أَفْضَلُ

  33. وَيَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ

  34. وَكُرِهَ بِسَبَّابَةٍ وَوُسْطَى

  35. لَا بَأْسَ بِجَعْلِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ مَا لَمْ يَخْرُجُ عَنْ العَادَة

  36. وَقَبِيعَةُ سَيْفٍ وَحِلْيَةُ مِنْطَقَةٍ وجَوْشَنٍ وَخُوذَةٍ وَخُفٍّ وَانٍ، وَهِيَ شَيْءٌ يُلْبَسُ تَحْتَ الْخُفِّ وَحَمَائِلُ

  37. لَا رِكَابٍ وَلِجَامٍ وَدَوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

  38. ومِنْ ذَهَبٍ قَبِيعَةُ سَيْفٍ ومَا دَعَتْ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَأَنْفٍ وشَدِّ سِنٍّ

  39. ولِنِسَاءٍ مِنْهُمَا مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى أَلْفِ مِثْقَالٍ

  40. ولِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَحِلُّ بِجَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ

  41. وَيُكْرَهُ تَخَتُّمُهُمَا بِحَدِيدٍ وَصُفْرٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ

  42. وَيُسْتَحَبُّ بِعَقِيقٍ

  1. وَالْعَرْضُ مَا يُعَدُّ لِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ لِأَجْلِ رِبْحٍ

  2. وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي قِيمَةِ بَلَغَتْ نِصَابًا لِمَا مُلِكَ بِفِعْلٍ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ أَوْ مَنْفَعَةً أَوْ اسْتِرْدَادًا بِنِيَّةِ تِجَارَةٍ أَوْ اسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا فِيمَا تُعَوِّضُ عَنْ عَرْضِهَا

  3. وَلَا تُجْزِي مِنْ الْعُرُوضِ

  4. وَمَنْ عِنْدَهُ عَرْضٌ لِتِجَارَةٍ فَنَوَاهُ لِقِنْيَةٍ ثُمَّ لِتِجَارَةٍ لَمْ يَصِرْ لَهَا غَيْرَ حُلِيٍّ لُبِسَ

  5. وَتُقَوَّمُ بِالْأَحَظِّ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا بِمَا اُشْتُرِيَتْ بِهِ

  6. فَتُقَوَّمُ الْمُغَنِّيَةُ سَاذَجَةً والْخَصِيُّ بِصِفَتِهِ

  7. وَلَا عَبِرَةَ بِقِيمَةِ آنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ

  8. وَإِنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابٍ مِنْ أَثْمَانٍ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِقِنْيَةٍ بِمِثْلِهِ لِتِجَارَةٍ، بَنَى عَلَى حَوْلِهِ

  9. لَا إنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابِ سَائِمَةٍ أَوْ بَاعَهُ بِهِ

  10. وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ أَوْ أَرْضًا فَزُرِعَتْ أَوْ نَخْلًا فَأَثْمَرَ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ فَقَطْ زَكَاةَ قِيمَةٍ

  11. إلَّا أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصَابًا فَيُزَكِّي لِغَيْرِهَا

  12. وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةِ نِصْفِ حَوْلٍ ثُمَّ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ اسْتَأْنَفَهُ لِلسَّوْمِ

  13. وَإِنْ اشْتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصْبُغُ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ كَزَعْفَرَانٍ وَنِيلٍ وَعُصْفُرٍ وَنَحْوَهُ فَهُوَ عَرْضُ تِجَارَةٍ يُقَوَّمُ عِنْدَ حَوْلِهِ

  14. لَا مَا يَشْتَرِيهِ قَصَّارٌ مِنْ قَلْيٍ وَنُورَةٍ وَصَابُونٍ، وَنَحْوِهِ

  15. وَأَمَّا آنِيَةُ عَرْضِ التِّجَارَةِ وَآلَةُ دَابَّتِهَا فَإِنْ أُرِيدَ بَيْعُهُمَا مَعَهُمَا فمَالُ تِجَارَةٍ وَإِلَّا فَلَا

  16. وَمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا لِتِجَارَةٍ بِأَلْفٍ فَصَارَ بِأَلْفَيْنِ زَكَّاهُمَا وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِأَلْفٍ

  17. وَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ بِعَكْسِهَا

  18. وَإِذَا أَذِنَ كُلُّ مِنْ شَرِيكَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ جَهِلَ سَابِقٌ

  19. وَإِلَّا ضَمِنَ الثَّانِيَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ

  20. لَا إنْ أَدَّى دَيْنًا بَعْدَ أَدَاءِ مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ

  21. وَلِمَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ الصَّدَقَةُ تَطَوُّعًا قَبْلَ إخْرَاجِهَا

  1. زكاة الفطر صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَتُسَمَّى فَرْضًا

  2. وَمَصْرِفُهَا ك زَكَاةِ

  3. وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا دَيْنٌ إلَّا مَعَ طَلَبٍ

  4. وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ وَلَوْ مُكَاتَبًا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ ومَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ بَعْدَ حَاجَتِهِمَا لِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابِ بَذْلَةٍ وَنَحْوِهِ وَكُتُبٍ يَحْتَاجُهَا لِنَظَرٍ وَحِفْظٍ صَاعٌ

  5. وَإِنْ فَضَلَ دُونَهُ أَخْرَجَوَيُكْمِلُهُ مَنْ تَلْزَمُهُ لَوْ عَدِمَ

  6. وَتَلْزَمُهُ عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ومَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ ومَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً ومُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ وآبِقٌ وَنَحْوُهُ

  7. لَا إنْ شُكَّ فِي حَيَاتِهِ

  8. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لِجَمِيعِهِمْ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَزَوْجَتُهُ فَرَقِيقُهُ فَأُمُّهُ فَأَبِيهِ فَوَلَدُهُ فَأَقْرَبُ فِي مِيرَاثٍ وَيُقْرَعُ مَعَ الِاسْتِوَاءِ

  9. وَتُسَنُّعَنْ جَنِينٍ

  10. وَلَا تَجِبُ مَنْ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ لَا مَالِكَ لَهُ مُعَيَّنٌ كَعَبْدِ الْغَنِيمَةِ

  11. وَلَا عَلَى مُسْتَأْجِرِ أَجِيرٍ، أَوْ ظِئْرٍ بِطَعَامِهِمَا

  12. وَلَا عَنْ زَوْجَةٍ نَاشِزٍ أَوْ ؤرلَا تَجِبُ نَفَقَتُهَا لِصِغَرِ وَنَحْوِهِ أَوْ أَمَةٍ تَسَلَّمَهَا لَيْلًا فَقَطْ

  13. وَهِيَ عَلَى سَيِّدِهَا كَمَا لَوْ عَجَزَ زَوْجُ تَجِبُ عَلَيْهِ عَنْهَا

  14. وَفِطْرَةُ مُبَعَّضٍ وقِنٍّ مُشْتَرَكٍ ومَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ مُلْحَقٌ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ تُقَسَّطُ

  15. وَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ لَمْ يَلْزَمْ الْآخَرَ سِوَى قِسْطِهِ كَشَرِيكِ ذِمِّيٍّ

  16. وَلِمَنْ لَزِمَتْ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ طَلَبُهُ بِإِخْرَاجِهَا وأَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ

  17. وَتُجْزِئُ بِلَا إذْنِ مَنْ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ

  18. وَلَا تَجِبُ إلَّا بِدُخُولِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ

  19. فَمَتَى وُجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مَوْتٌ وَنَحْوِهِ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَلَكَ رَقِيقًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ وُلِدَ لَهُ بَعْدَهُ فَلَا فِطْرَةَ

  20. وَالْأَفْضَلُ إخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ صَلَاتِهِ أَوْ قَدْرُهَا

  21. وَيَأْثَمُ مُؤَخِّرُهَا عَنْهُ وَيَقْضِي

  22. وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ

  23. لَا فِي الْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ

  24. وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُمَا

  25. وَمَنْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ غَيْرِهِ أَخْرَجَهَا مَعَ فِطْرَتِهِ مَكَانَ نَفْسِهِ

  26. فصل

  27. والواجب صَاعُ بُرٍّ أَوْ مِثْلُ مَكِيلِهِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ أَقِطٍ أَوْ مَجْمُوعٍ مِنْ ذَلِكَ

  28. وَيُحْتَاطُ فِي ثَقِيلٍ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ

  29. وَيُجْزِئُ دَقِيقُ بُرٍّ وشَعِيرٍ وَسَوِيقِهِمَا، وَهُوَ مَا يُحَمَّصُ ثُمَّ يُطْحَنُ بِوَزْنِ حَبِّهِ وَلَوْ بِلَا نَخْلٍ ك بِلَا تَنْقِيَةٍ

  30. لَا خُبْزٌ ومَعِيبٌ كَمُسَوِّسٍ وَمَبْلُولٍ وَقَدِيمٍ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَنَحْوُهُ ومُخْتَلِطٌ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُجْزِئُ

  31. وَيُزَادُ إنْ قَلَّ بِقَدْرِهِ

  32. وَيُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ حَبٍّ وتَمْرٍ مَكِيلٍ يُقْتَاتُ

  33. وَالْأَفْضَلُ تَمْرٍ فَزَبِيبٌ فَبُرٌّ فَأَنْفَعُ فَدَقِيقُهُمَا فَسَوِيقُهُمَا فَأَقِطٍ

  34. أَنْ لَا يَنْقُصَ مُعْطًى عَنْ مُدِّ بُرٍّ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ

  35. وَيَجُوزُ إعْطَاءُ وَاحِدٍ مَا عَلَى جَمَاعَةٍ وعَكْسُهُ

  36. وَلِإِمَامٍ وَنَائِبِهِ رَدُّ زَكَاةٍ، وفِطْرَةٍ إلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ

  37. وَكَذَا فَقِيرٌ لَزِمَتَاهُ

  38. الْمُنَقِّحُ: مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ

  1. إخراج الزكاة وَاجِبٌ فَوْرًا. ك نَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَخَفْ رُجُوعَ سَاعٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَحْوِهِ

  2. وَلَهُ تَأْخِيرُهَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ والْقَرِيبُ وَجَارٍ

  3. ولِحَاجَتِهِ إلَيْهَا إلَى مَيْسَرَتِهِ

  4. ولِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَالِ لِغَيْبَةِ وَغَيْرِهَا إلَى قُدْرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ غَيْرِهِ

  5. وَلِإِمَامٍ وَسَاعٍ تَأْخِيرُهَا عِنْدَ رَبِّهَا لِمَصْلَحَةٍ، كَقَحْطٍ وَنَحْوِهِ

  6. وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ وَعَرَفَ فَعَلِمَ وَأَصَرَّ فَقَدْ ارْتَدَّ وَلَوْ أَخْرَجَهَا وَتُؤْخَذُ

  7. وَمَنْ مَنَعَهَا بُخْلًا بِهَا أَوْ تَهَاوُنًا أُخِذَتْ مِنْهُ وَعَزَّرَ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ عَامِلٌ

  8. فَإِنْ غَيَّبَ أَوْ كَتَمَ مَالَهٌ قَاتَلَهُ دُونَهَا وَأَمْكَنَ أَخْذُهَا بِقِتَالِهِ وَجَبَ قِتَالُهُ عَلَى إمَامٍ وَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا وَأُخِذَتْ فَقَطْ

  9. وَلَا يُكَفَّرُ بِقِتَالِهِ لِلْإِمَامِ

  10. وَإِلَّا اُسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ وَأَخْرَجَ

  11. وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ

  12. وَمَنْ ادَّعَى أَدَاءَهَا أَوْ بَقَاءَ الْحَوْلِ أَوْ نَقْصَ النِّصَابِ، أَوْ زَوَالَ مِلْكِهِ أَوْ تَجَدُّدَهُ قَرِيبًا، أَوْ أَنَّ مَا بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ مُفْرَدٌ أَوْ مُخْتَلِطٌ وَنَحْوُهُ أَوْ أَقَرَّ بِقَدْرِ زَكَاتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَالِهِ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ

  13. وَتَلْزَمُ عَنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَلِيِّهِمَا

  14. وَسُنَّ إظْهَارُهَا

  15. وتَفْرِقَةُ رَبِّهَا بِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَمَانَتِهِ

  16. وقَوْلُهُ عِنْدَ دَفْعِهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا

  17. وقَوْلُ آخِذِ آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْت، وَبَارَكَ لَك فِيمَا أَبْقَيْت، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا

  18. وَلَهُ دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي

  19. فصل

  20. وَيُشْتَرَطُ لإخراجها نِيَّةٌ مِنْ مُكَلَّفٍ

  21. إلَّا أَنْ تُؤْخَذَ قَهْرًا أَوْ يَغِيبُ مَالُهُ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُصُولٌ إلَى مَالِكٍ بِحَبْسٍ وَنَحْوِهِ فَيَأْخُذُهَا السَّاعِي

  22. وَتُجْزِئُ بَاطِنًا فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ

  23. وَالْأَوْلَى: قَرْنُهَا بِدَفْعٍ

  24. وَلَهُ تَقْدِيمُهَا بيَسِيرٍ كَصَلَاةٍ

  25. فَيَنْوِي الزَّكَاةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ، أَوْ صَدَقَةِ الْمَالِ، أَوْ الْفِطْرِ،

  26. وَلَا يُجْزِئُ إنْ نَوَى صَدَقَةَ مُطْلَقٍ، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ

  27. وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ فَرْضٍ وَلَا تَعْيِينُ مُزَكًّى عَنْهُ

  28. فَلَوْ نَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَعَنْ الْحَاضِرِ. أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا

  29. وإِنْ أَدَّى قَدْرَ زَكَاةِ أَحَدِهِمَا جَعَلَهَا لِأَيِّهِمَا شَاءَ، كَتَعَيُّنِهِ ابْتِدَاءً

Show 118 masa’il more

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirباب الوتر40 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨81 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ1,720 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.419 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم2,183 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل2,541 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ1,883 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة736 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:325 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Zakat