مسألة: في تقديم الكفارة على الحنث روايتان؛ إحداهما: الجواز، وهو قول الشافعي، والأخرى: المنع، وهو قول أبي حنيفة. فوجه الجواز قوله صلى الله عليه وسلم: «فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير» ، وروي: «فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» ، وروى عبد الرحمن بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إذا حلفت فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير» ، وهذا نص، ولأنه كفر عن يمينه بعد عقدها فأشبه أن يكفر بعد الحنث، ولأنه معنى يرفع حكم اليمين، فلم يقف ثبوت حكمه على وجوب الحنث، أصله الاستثناء، ولأن الكفارة أقوى من الاستثناء بدليل أنه يرفع اليمين منفصلة ومتصلة. ووجه المنع أنه حق في مال يتعلق بسبب لحق الله فلم يجز تقديمه عل وقت وجوبه كالزكاة، واعتبارا بسائر الكفارات، ولأنه لم يحنث فلم يكن للك
«الإشراف», al-Qadi Abd al-Wahhab p. 884
مسألة: في تقديم الكفارة على الحنث روايتان؛ إحداهما: الجواز، وهو قول الشافعي، والأخرى: المنع، وهو قول أبي حنيفة. فوجه الجواز قوله صلى الله عليه وسلم: «فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير» ، وروي: «فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» ، وروى عبد الرحمن بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إذا حلفت فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير» ، وهذا نص، ولأنه كفر عن يمينه بعد عقدها فأشبه أن يكفر بعد الحنث، ولأنه معنى يرفع حكم اليمين، فلم يقف ثبوت حكمه على وجوب الحنث، أصله الاستثناء، ولأن الكفارة أقوى من الاستثناء بدليل أنه يرفع اليمين منفصلة ومتصلة. ووجه المنع أنه حق في مال يتعلق بسبب لحق الله فلم يجز تقديمه عل وقت وجوبه كالزكاة، واعتبارا بسائر الكفارات، ولأنه لم يحنث فلم يكن للك
«الإشراف», al-Qadi Abd al-Wahhab p. 884
ويجوز تقديم الكفارة على الحنث ولو كان حراماً، كالحنث بترك واجب أو فعل محرم. الحنابلة - قالوا: تجب كفارة اليمين والنذر على الفور بالحنث. وللحالف أن يكفر قبل الحنث فتكون مكفرة بعد الحنث ومحللة لليمين قبله لأن سبب الكفارة اليمين، وشرط وجوبها الحنث فصح تقديمها على الشرط، أما تقديمها على اليمين فلا يصح، لأنه لا يصح تقديم الشيء على سببه،
ويجوز تقديم الكفارة على الحنث ولو كان حراماً، كالحنث بترك واجب أو فعل محرم. الحنابلة - قالوا: تجب كفارة اليمين والنذر على الفور بالحنث. وللحالف أن يكفر قبل الحنث فتكون مكفرة بعد الحنث ومحللة لليمين قبله لأن سبب الكفارة اليمين، وشرط وجوبها الحنث فصح تقديمها على الشرط، أما تقديمها على اليمين فلا يصح، لأنه لا يصح تقديم الشيء على سببه،