ولعل الفرق بينه وبين أصله الذي هو حمام الحرم أن الأصل في الجزاء الحكومة لوروده في القرآن وإنما خرج عنه حمام الحرم لقضاء عثمان فيه بالشاة وبقي ما عداه ومنه البيض على حكم الأصل وإليه يشير قول سند لأنه من باب الصيد أي والصيد لا بد فيه من الحكمين إلا حمام الحرم (و) يجب فيه (ديتها أن) مات بعد أن (استهل) صارخًا بعد انفصاله عن أمه حية أو عن البيضة أي دية كدية الأم لا دية أقل لقوله فيما مر الصغير الخ ولذا عبر بديتها دون ديته وأيضًا هو المناسب لقوله عشر دية الأم والظاهر أن مثل الاستهلال سائر ما تحقق به الحياة ككثرة الرضع فيما يرضع فإن استهل ومات وماتت فديتهما معًا كما مر واعلم أن الصور أربع وهي أن يستهل أولًا وفي كل إما أن يفصل عنها حية أو ميتة فإن استهل وماتا فديتهما وإن استهل ومات أحدهما فدية الميت فقط كما إذا لم يستهل وماتت وهي لا إن لم تت هي ففيه هو العشر كما قال المصنف وقد تقدم جميع ذلك ولما كانت دماء الحج على التخيير تارة وعلى الترتيب أخرى وأنهى الكلام على المخيرة شرع في المرتبة فقال (وغير
وما حرم على المحرم من الصيد حرم عليه بيضه وإذا كسره وجب عليه الجزاء وقال المزني رحمه الله لا جزاء عليه لانه لا روح فيه * والدليل عليه ما رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي بيض النعامة (يصيبه المحرم ثمنه) ولانه خارج من الصيد يخلق منه مثله فضمن بالجزاء كالفرخ فان كسر بيضا لم يحل له أكله وهل يحل لغيره فيه قولان كالصيد * وقال شيخنا القاضى أبو الطيب رحمه الله في تحريمه علي غيره نظر لانه لا روح فيه فلا يحتاج الي ذكاة * وان كسر بيضا مذرا لم يضمنه من غير النعامة لانه لا قيمة له ويضمنه من النعامة لان لقشر بيض النعامة قيمة (الشَّرْحُ)