مسألة: للإمام أن يمن على الأسارى وأن يفادي بهم، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الأمران؛ فدليلنا على جواز المن قوله تعالى: "فإما منا بعد وإما فداء" ، وهذا نص، وما روي أنه صلى الله عليه وسلم أراد قتل أبا عزة الشاعر لما أسر ببدر، فقال له: أطلقني فإني ذو عيلة، فأطلقه على أن لا يرجع إلى القتال، فمضى إلى المشركين وقال: سخرت من محمد، ثم عاد فقاتل، وأخذ، فسأل أن يطلق فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يلدغ المؤمن من الجحر مزتين» وقتله ببدر، وسئل في ثمامة بن أثال فمن عليه، وقال: «لو كان مطعم حيا فسألني في هؤلاء لأطلقتهم له».