مسألة: إذا أسلم الكافر فعليه الغسل. خلافا لأكثرهم. (لأمره لقيس بن عاصم لما أسلم بالاغتسال) . وروي (أن نصرانيا أسلم وأمره بالاغتسال) وهذا نقل الحكم بسببه. ولأن الكافر جنب لأن جنابته لا تزال عنه حال كفره إذ هو ممن لا تصح منه النية فإذا أسلم لزمه الغسل.
«الإشراف», al-Qadi Abd al-Wahhab p. 156
[ذكر الكافر يسلم] ثابت عن النبي ﷺ أنه أمر رجلًا أسلم أن يغتسل. ٦٣٦ - حدثنا علي، ثنا عبد الله، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم قال: أتيت النبي ﷺ أريد الإسلام، فأسلمت فأمرني أن أغتسل بماء وسدر، فاغتسلت بماء وسدر (١). ٦٣٧ - أخبرنا النجار، نا عبد الرزاق (٢)، نا عبد الله وعبيد الله ابنا عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن ثمامة بن أثال أسر فأسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل، فاغتسل وصلى ركعتين (٣). واختلفوا في الكافر يسلم، فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث: عليه أن يغتسل؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك، وأمره على الوجوب؛ ولأن الكافر (١) أخرجه أبو داود (٣٥٩)، والترمذي (٦٠٥)، والنسائي (١٩٣). من طرق عن سفيان به. وقال الترمذي: حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه والعمل عليه عند أهل العلم. قال الحاف
وكذا الوضوء من مسه لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ " والجديد انه مستحب وهو المذكور في الكتاب والخبر إن صح محمول علي الاستحباب لما روى انه صلي الله عليه وسلم " قال لا غسل عليكم من غسل ميتكم " وليكن قوله والغسل من غسل الميت معلما بالواو لانه علي القديم غير معدود من الاغسال المستحبة بل هو من الاغسال الواجبة وايضا بالحاء والزاى لان الصيدلاني وغيره حكوا أن أبا حنيفة والمزني لا يريان استحباب هذا الغسل فضلا عن الايجاب وإذا قلنا بالجديد الصحيح فهذا الغسل غسل الجمعة آكد الاغسال المسنونة وما الآكد منهما فيه قولان (الجديد) أن هذا الغسل آكد لانه متردد بين الوجوب والاستحباب وغسل الجمعة قد ثبت استحبابه (والقديم) ان غسل الجمعة آكد لان الاخبار فيه اصح وائبت وهذا ارجح عند صاحب التهذيب والروياني والاكثرين علي خلاف قياس القديم والجديد ورجح صاحب المهذب وآخرون الجديد علي القياس وحكي الحناطى وغيره وجها انهما سواء (واعلم) ان ما نقلناه يقتضى تردد قوله في وجوب هذا الغسل ف