واختلفوا في بيع الأشياء التي يواريها التراب من النباتات كالجزر والبصل والكرات ونحوه واختلفوا في بيع الأشياء التي يواريها التراب من النباتات كالجزر والبصل والكرات ونحوه. فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: لا يجوز بيع ذلك حتى يقلع ويشاهد. وقال مالك: يجوز بيع ذلك كله إذا غلظت أصوله ودلت عليه فروعه وتناهى طينه.
«الإفصاح», Ibn Hubayra p. 364
مسألة: يجوز بيع المقاثي والمباطخ إذا بدا أولها، وإن لم يظهر ما بعده، وكذلك الأصول المغيبة في الأرض كالجزر والفجل والبصل وما أشبه ذلك. وقال أبو حنيفة، والشافعي لا يجوز إلا بيع ما ظهر دون ما لم يظهر. ودليلنا قوله عز وجل: {وأحل الله البيع وحرم الربا} . ولأن الضرورة تدعو إلى ذلك مع كونه الغرر فيه، لأنا لو منعناه لأدى إلى أحد أمرين: إما أن ينفرد الموجود بالبيع وهو إنما يوجد أولا فأولا، وذلك يؤدي إلى اختلاط ما ظهر بما لم يظهر؛ لأن خروجه متتابع فليس يؤخذ الأول إلا وقد خرج الثاني ويشق التمييز بين الثمرتين، أو أن لا يباع إلا بعد ظهور جميعه، وفي ذلك إضاعته وإفساده، فدعت الحاجة إليه مع قلة الغرر فيه، ولأنه قد ثبت جواز بيع ما لم يبد صلاحه من التمر تبعا لما قد بدا صلاحه، وكذلك يجوز بيع ما لم يخلق تبعا لم
«الإشراف», al-Qadi Abd al-Wahhab p. 544
[ذكر بيع البصل والجزر والفجل والثوم والسلجم مغيب في الأرض] قال أبو بكر: ومما يدخل في بيع الغرر بيع البصل، والجزر، والثوم، والسلجم (٢)، والفجل مغيب في الأرض وقد اختلفوا فيه. فكان الشافعي (٣) وأحمد (٤) يبطلان البيع في ذلك. وأجاز ذلك مالك بن أنس (٥)، والأوزاعي، وإسحاق (٤). قال الأوزاعي: لأن ذلك مما تبايع الناس، ومضت به السنة. (١) رسمت في "الأصل" بالألف هكذا: "يرا".(٢) قال في "لسان العرب" مادة (سلج): "التهذيب: المأكول يقال له سَلْجَم، ولا يقال له شلجم ولا ثلجم ...... قال: ومنهم من يتكلم به بالشين المعجمة .... قال أبو حنيفة: السلجم مُعَرَّب، وأصله بالشين والعرب لا تتكلم به إلا بالسين ..... قلت: وهو ما يعرفه أهل مصر باسم اللفت، وأهل العراق يعرفونه باسم الشلجم، والله أعلم. ثم وجدت ذلك في "المجموع"