Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) يكره أيضا (تغميض عينيه) ؛ لأنه فعل اليهود،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(و) يكره أيضا (تغميض عينيه) لأنه فعل اليهود نص عليه، واحتج به الإمام أحمد، ولأنه مظنة النوم،

1,257

لا إن احتاج إليه كخوف محذور، مثل رؤية من يحرم نظره إليه،

1,258

وقال ابن القيم: ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تغميض عينيه، والصواب أن يقال: إن كان تفتيحها لا يخل بالخشوع فهو أفضل،

1,259

وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه، فهناك لا يكره التغميض قطعا، والقول باستحبابه في هذه الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده، من القول بالكراهة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وتغميض عينيه» أي: أنه يُكره تغميض عينيه، أي: تطبيقهما، وعُلِّلَ ذلك: بأنه فِعْلُ اليهود في صلاتهم، ونحن منهيُّون عن التَّشبُّهِ بالكُفَّار من اليهود وغيرهم، لا سيما في الشَّعائر الدينية؛ لأن دياناتهم ديانات منسوخة نَسَخَهَا الله تعالى بِشَرْعِ مُحمَّد ﷺ، فلا يجوز أن نتشبَّه بهم في العبادات ولا غيرها.

ولكن يذكر كثيرٌ من الناس أنه إذا أغمض عينيه كان أخشع له. وهذا من الشيطان، يُخَشِّعُهُ إذا أغمض عينيه من أجل أن يفعل هذا المكروه،

3,507

ولو عالجَ نفسَه وأبقى عينيه مفتوحة وحاول الخشوع لكان أحسن.

لكن لو فُرِضَ أن بين يديك شيئاً لا تستطيع أن تفتح عينيك أمامه؛ لأنه يشغلك، فحينئذٍ لا حَرَجَ أن تُغمض بقَدْرِ الحاجة،

3,508

وأما بدون حاجة فإنه مكروه كما قال المؤلِّف، ولا تغترَّ بما يُلقيه الشيطان في قلبك من أنك إذا أغمضتَ صار أخشعَ لك.

وَإِقْعَاؤُهْ، ........... «وإقعاؤه» أي: يُكره للمصلِّي إقعاؤه في الجلوس؛ لأن النبيَّ ﷺ نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب ، ولأنَّ الإنسانَ لا يستقرُّ في حال الإقعاء؛ لأنه يتعب.

والإقعاء له صُوَر:

الأولى: أن يَفْرُشَ قدميه، أي: يجعل ظُهُورَهما نحو الأرض، ثم يجلس على عقبيه،

وهذا مكروه لما يلي:

أولاً: لأنه يشبه من بعض الوجوه إقعاء الكلب. ثانياً: أنه مُتْعِبٌ، فلا يستقرُّ الإنسانُ في حال جلوسه على هذا الوجه.

الصورة الثانية: أن ينصبَ قدميه ويجلسَ على عقبيه، وهذا لا شَكَّ أنه إقعاء، كما ثَبَتَ ذلك في «صحيح مسلم» مِن حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، بعضُ أهل العلم قال: إن هذه الصورة من الإقعاء من السُّنَّة، لأن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«إنها سنة نبيِّك»، ولكن أكثرُ أهلِ العِلم على خلاف ذلك وأن هذا ليس من السُّنَّة، ويُشبه ـ والله أعلم ـ أن يكون قول ابن عباس رضي الله عنهما تحدُّثاً عن سُنَّة سابقة نُسخت بالأحاديث الكثيرة المستفيضة بأن النبيَّ ﷺ كان يفرُشُ رِجْلَه اليُسرى وينصب اليُمنى .

الثالثة: ـ وهي أقربُها مطابقة لإقعاء الكلب ـ أن ينصب فخذيه وساقيه ويجلسَ على أليتيه، ولا سيما إن اعتمد بيديه على الأرض، وهذا هو المعروف من الإقعاء في اللغة العربية.

الصورة الرابعة: أن ينصبَ قدميه ويجلسَ على الأرض بينهما.

بقي صفات أخرى للجلوس لا تُكره لكنها خلاف السُّنَّة، كالتربُّع مثلاً؛ فليست مشروعةً ولا مكروهةً، ولكنها مشروعة في حال القيام إذا صَلَّى الإنسان جالساً في موضع القيام، والرُّكوع يتربَّع،

3,509

وفي موضع السُّجود والجلوس يفترش إلا في حال التورُّك .

وافْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ سَاجِداً، ........... «وافتراش ذراعيه ساجداً» أي: يُكره أن يفترش ذراعيه حال السُّجود، وإنما قال:«ساجداً» لأن هذا هو الواقع؛ لأن النبيَّ ﷺ قال:«اعتدلوا في السُّجود؛ ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» لأن الإنسان لا ينبغي أن يتشبَّه بالحيوان،

3,510

فإن الله لم يَذكرْ تشبيه الإنسان بالحيوان إلا في مقام الذَّمِّ كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ وقال النبيُّ ﷺ في الذي يتكلَّم والإمامُ يخطب: «كمثل الحِمَار يحمِلُ أسفاراً».

إذاً؛ فالإنسان لا يُشبَّه بالحيوان إلا في حال الذَّمِّ، وبناءً على ذلك نقول: إذا كان التَّشبُّه بالحيوان في غير الصَّلاة مذموماً؛ ففي الصلاة من باب أَولى. فيجافي ذراعيه، ويرفعهما عن الأرض، إلا أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا طال السُّجودُ وشَقَّ عليه؛ فله أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه ؛ لأن هذا مما فيه تيسير على المكلَّف، والشارعُ يريد منَّا اليُسر،

3,512

ومن ثم شُرعت جلسة الاستراحة لمن يتثاقل أن ينهض بدون جلوس.

وَعَبْثُهُ، .......... «وعبثه» أي: يُكره عبث المصلِّي، وهو تشاغله بما لا تدعو الحاجة إليه،

وذلك لأن العبث فيه مفاسد:

المفسدة الأولى: انشغال القلب،

3,513

فإنَّ حركةَ البَدَنِ تكون بحركة القلب، ولا يمكن أن تكون حركةُ البَدَن بغير حركة القلب،

3,514

فإذا تحرَّك البَدَنُ لزم من ذلك أن يكون القلب متحرِّكاً،

3,515

وفي هذا انشغال عن الصَّلاة، وقد قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام حينما نَظَرَ إلى الخميصة نظرةً واحدةً:«اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جَهْم، وأْتُوني بأنبجانيَّة أبي جَهْم، فإنَّها ألهتني آنفاً عن صلاتي» فيؤخذ من هذا الحديث: تجنُّب كل ما يُلهي عن الصَّلاة.

المفسدة الثانية: أنَّه على اسمه عبثٌ ولغو، وهو ينافي الجديَّة المطلوبة مِن الإنسان في حال الصَّلاة.

المفسدة الثالثة: أنه حركة بالجوارح، دخيلة على الصَّلاة، لأنَّ الصَّلاةَ لها حركات معيَّنة مِن قيام وقعود ورُكوع وسُجود.

3,516

وأما ما ذَكَرَه صاحب «الرَّوض»رحمه الله بقوله: لأنه عليه الصلاة والسلام رأى رَجُلاً يعبث في صلاته فقال:«لو خَشَعَ قلبُ هذا لخشعتْ جوارحُه» فهذا الحديث ضعيف، ولا يُحتجُّ به.

ورُويَ عن سعيد بن المسيِّب ، ولكن المفاسد التي ذكرناها واضحة تُغْني عنه.

وَتَخَصُّرُهُ، ......... «وتخصُّره» أي: وَضْعُ يده على خاصرته، والخاصرة هي: المستدق من البطن الذي فوق الورك، أي: وسط الإنسان، فإنه يُكره؛ لأن النبيَّ ﷺ نَهى أن يُصلِّي الرَّجلُ متخصراً أي: واضعاً يديه على خاصرته. وقد جاء تعليل ذلك في حديث عائشة بأنه فِعْلُ اليهود ، فكان اليهود يفعلون هذا في صلاتهم، ولأنَّه في الغالب يأتي في حال انقباض الإنسان، وكأنه يُفكِّرُ في شيء.

وَتَرَوُّحُهُ، ........... «وتروحه» أي: أن يروِّحَ على نفسه بالمروحة، مأخوذة من الرِّيح، والمروحة تُصنع من خوص النَّخل، تُخصف ويوضع لها عود، ثم يتروَّح بها الإنسان، يحرِّكُها يميناً وشمالاً، فيأتيه الهواء، وهذا مكروه؛ لأنه نوع من العبث والحركة، ومُشْغِلٌ للإنسان عن صلاته، لكن إنْ دعت الحاجةُ إلى ذلك بأن كان قد أصابه غَمٌّ وحَرٌّ شديد ورَوَّحَ عن نفسِه بالمروحة، من أجل أن تخفَّ عليه وطأة الغَمِّ والحرِّ في الصَّلاةِ فإن ذلك لا بأس به؛

لأن القاعدة عند الفقهاء: أنَّ المكروه يُباح للحاجة.

3,517

وأما التروُّح الذي هو المراوحة بين القدمين بحيث يعتمد على رِجْل أحياناً، وعلى رِجْل أُخْرى أحياناً؛ فهذا لا بأس به، ولا سيما إذا طال وقوف الإنسان، ولكن بدون أن يقدِّمَ إحدى الرِّجلين على الثانية، بل تكون الرِّجْلان متساويتين، وبدون كثرة.

وَفَرْقَعَةُ أَصَابِعهِ، وَتَشْبِيكُهَا، ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.