وفي المسجد في ثوبه.
Its commentaries
«وفي المسجد في ثوبه» أي: تتعيَّن الطريقة الثانية إذا كان الإنسانُ في المسجد، وهي أن يبصقَ في ثوبه، فلا يبصق في المسجد، لأن النبيَّ ﷺ قال:«البُصَاق في المسجد خطيئة» لكن هذه الخطيئة إذا فَعَلَها كفارتُها دفنُها، وعلى هذا فنقول: لا تبصق في المسجد عن يسارك، ولكن ابصقْ في ثوبك.
ولا يبصق تحت قدمِه في المسجد، وهي الطريقة الثَّالثة؛ لأن البُصاق في المسجد خطيئة؛ لكونه يلوِّث المسجد.
وفي الحديث دليل على استعمال المروءة والأدب، حيث وصف النبيُّ ﷺ البُصاق في الثوب بأن «يحكَّ بعضه ببعض» من أجل إذهاب صورة البُصاق، لأن وجود صورة البُصاق في الثوب تتقزَّز النفس منه، ويؤدي ذلك إلى كراهة الرَّجُل.
فأنت لو رأيت شخصاً ـ مثلاً ـ المخاطُ والأذى والقذُر في ثوبه فستكره ذلك الرَّجل لا الثوب، فلهذا ينبغي للإنسان أن يزيل عن ثيابه الأذى والوسخ،
ومن ثم كان الرسول ﷺ يأمر عائشة فتتَّزر فيباشرها وهي حائض . لئلا يرى المحلَّ المتلوِّث بالدَّم،
فإذا رآه تقزَّزت نفسه، واشمأزت، وربَّما يؤدِّي ذلك إلى كراهتها، وهذه نقطة ينبغي للإِنسان أن ينتبه لها،
ومن ثم قال العلماء: ينبغي للإنسان أن ينظر في المرآة . ولا أدري هل نحن ننظر في المرآة أم لا؟ … مِن الناس مَن يُفْرِط في النَّظر إلى المرآة ويبالغ ويغلو، كلَّما أراد أن يخرج نَظَرَ في المرآة، وأسرف في هذا، وهذا ليس بطيب؛ لأنه إسراف.
ومِن الناس مَن يُفرِّط فتمضي المدَّة ما نَظَرَ في المرآة أبداً، والاعتدال خير، لا تفرط، ولا سيما إذا وُجِدَ سببٌ تخشى أن يكون شيء قد تلوَّث منك،
إما الثوب، أو طرف الوجه، أو ما أشبه ذلك، كما لو أصيب الإنسان برُعاف قد تكون قطرات مِن الدَّم في أعلى ثوبه لا يراها فيحتاج إلى النَّظرِ في المرآة.
وَتُسَنُّ صَلَاتُهُ إلَى سُتْرَةٍ قَائِمَةٍ كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، ......................
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.