Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

باب سجود السهو] قال: صاحب " المشارق ": السهو في الصلاة: النسيان فيها، (يشرع) أي يجب تارة

400

ويسن أخرى على ما يأتي تفصيله (لزيادة) سهوا (ونقص) سهوا، (وشك) في الجملة (لا في عمد) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا سها أحدكم فليسجد» فعلق السجود على السهو (في) صلاة (الفرض والنافلة) متعلق بـ " يشرع " سوى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

قال صاحب المشارق: السهو في الصلاة النسيان فيها وتمامه

1,337

وقيل: هو الغفلة، وقيل: النسيان عدم ذكر ما قد كان مذكورا والسهو ذهول وغفلة، عما كان في الذكر وعما لم يكن اهـ ونسي الشيء نسيانا ضد حفظه

1,338

وقيل إنه مشترك بين معنيين: ترك الشيء على ذهول وغفلة وتركه على تعمد وقصد،

1,339

وقيل: الفرق بين الساهي والناسي أن الناسي إذا ذكرته تذكر،

1,340

بخلاف الساهي، وقال الحافظ: فرق بعضهم وليس بشيء،

1,341

وقال غير واحد: السهو والنسيان والغفلة ألفاظ مترادفة معناها: ذهول القلب عن المعلوم في الحافظة،

1,342

وقال الآمدي: يقرب أن تكون متحدة اهـ وجاء لفظ النسيان والسهو في الشرع بمعنى،

1,343

وأما الخطأ فهو ما لا يتنبه بالتنبيه عليه، أو يتنبه بعد اتعاب، ويقال: حكمة سجود السهو أنه غم للشيطان، وجبر للنقصان، ورضى للرحمن، وصاحب المشارق، هو القاضي عياض بن موسى بن عياض بن عمر بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي، إمام وقته، صاحب التصانيف الجليلة كشرح مسلم، ومشارق الأنوار في شرح غريب الأحاديث الصحاح الثلاثة الموطأ والبخاري ومسلم، توفي سنة خمسمائة وأربع وأربعين وتقدم.

. (لزيادة) سهوا (ونقص) سهوا (وشك) في الجملة أي في بعض الصور فلا يشرع لكل شك، بل ولا لكل زيادة أو نقص.

صلى الله عليه وسلم: «إذا سها أحدكم فليسجد» وقوله: «إذا نسي أحدكم فليسجد» وقوله: «إذا شك أحدكم وغيرها من قوله وفعله صلى الله عليه وسلم» .

السهو . (في) صلاة (الفرض والنافلة) متعلق بيشرع أي يشرع سجود السهو بوجود أسبابه في فرض ونفل، لعموم الأخبار وفاقا وقال الشارح: لا فرق بين النافلة والفرض في سجود السهو في قول عوام أهل العلم.

بيشرع سوى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو فلا سجود للسهو فيها وفاقا،

1,344

فأما صلاة الجنازة فلأنها لا سجود في صلبها ففي جبرها أولى،

1,345

وأما سجود التلاوة والشكر فإنه لو شرع كان الجبر زائدا على الأصل،

1,346

وأما سجود السهو فلأنه يفضي إلى التسلسل، وحكاه إسحاق وغيره إجماعا وسواء كان السهو قبل السلام أو بعده،

1,347

ولو سها بعد سجود السهو وقبل السلام لم يشرع له السجود،

1,348

وكذا حديث النفس ولو طال، لعدم إمكان التحرز منه، فعفى عنه،

note

ولما ثبت: «إن الله تجاوز عن هذه الأمة ما حدثت به أنفسها» ، وسوى نظر إلى شيء فلا يشرع له السجود، لأن الشرع لم يرد به، ولا يشرع سجود السهو في صلاة خوف.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

باب سجود السَّهو سجود السَّهو من باب إضافة الشيء إلى سببه، والإِضافات كثيرة الأنواع، فقد يُضاف الشيء إلى زَمَنِهِ، وقد يُضاف إلى مكانه، وقد يُضاف إلى سببه، وقد يُضاف إلى نوعه، ويقدِّرون الإِضافة أحياناً بـ «اللام»، وأحياناً بـ «من»، وأحياناً بـ «في»، وأكثرها ما يقدر بـ «اللام».

فيقدَّر بـ «في» إذا كان المضاف إليه ظرفاً للمضاف، وبـ «من» إذا كان جنساً له أو نوعاً، وبـ «اللام» فيما عدا ذلك.

فقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ هذا على تقدير «في» لأن الليل والنهار ظرف للمكر، وقولك:«خاتم حديد» على تقدير «من»؛ لإضافته إلى النوع، وقولك:«كتاب زيد» على تقدير «اللام».

وسجود السَّهو على تقدير اللام، أي: السُّجود للسهو، أي: الذي سببه السَّهو.

والسَّهو تارة يتعدَّى بـ «عن» وتارة يتعدَّى بـ «في».

3,858

فإن عُدِّيَ بـ «عن» صار مذموماً؛ لأنه بمعنى الغفلة والتَّرْكِ اختياراً،

3,859

وإنْ عُدِّي بـ «في» صار معفواً عنه؛ لأنه بمعنى ذهول القلب عن المعلوم بغير قصد،

3,860

فإذا قلت: سها فلان في صلاته، فهذا من باب المعفو عنه،

3,861

وإذا قلت: سها فلان عن صلاته، صار من باب المذموم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ *﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ *﴾ [الماعون] أي: غافلون لا يهتمُّون بها ولا يقيمونها، فهم على ذِكْرٍ من فِعْلِهم،

3,862

بخلاف السَّاهي في صلاته، فليس على ذِكْرٍ من فِعْلِه.

قال بعض العلماء: الحمد لله الذي قال: (عن صلاتهم ساهون) ولم يقل: (في صلاتهم ساهون).

والمراد هنا السهو في الصلاة.

والسَّهو في الصلاة وَقَعَ مِن النبيِّ ﷺ؛ لأنه مقتضى الطبيعة البشرية، ولهذا لمَّا سها في صلاته قال:«إنما أنا بَشَرٌ مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكِّروني» فهو من طبيعة البشر، ولا يقتضي ذلك أن الإِنسان مُعْرِضٌ في الصلاة؛ لأننا نجزم أن أعظم الناس إقامة للصلاة هو الرسول ﷺ، ومع ذلك وَقَعَ منه السَّهو.

والسهو الوارد في السُّنَّة أنواع: زيادة، ونقص، وشَكٌّ. وكلُّها وردت عن النبيِّ ﷺ.

يُشْرَعُ لِزِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَشَكٍّ، ............. «يُشرع لزيادة ونقص، وشَكٍّ». «يشرع»: أي: يجب تارة،

3,863

ويُسَنُّ أخرى.

«لزيادة»: اللام للتعليل، أي: بسبب زيادة أو نقص أو شَكٍّ، ولكن في الجملة، لا في كُلِّ صورة؛ لأنه سيأتينا أن بعض الزيادات والنقص والشكوك لا يُشرع له السُّجود، فلهذا نقول: يشرع للزيادة، أي: أنَّ سبب مشروعيته الزيادة والنقص والشَّكُّ، ولا يعني ذلك أن كلَّ زيادة أو نقص أو شَكٍّ فيه سجود، بل على حسب التفصيل الآتي.

فأسباب السجود ثلاثة:

١ ـ الزيادة.

٢ ـ النقص.

٣ ـ الشَّكُّ.

لَا فِي عَمْدٍ فِي الْفَرْضِ، والنَّافِلَةِ ......... «لا في عَمْدٍ» أي: لا يُشرع في العمد؛ وذلك لأن العمد إن كان بترك واجب أو رُكن فالصَّلاة باطلةٌ؛ لا ينفع فيها سُجود السَّهو،

3,864

وإن كان بترك سنَّة فالصَّلاة صحيحة، وليس هناك ضرورة إلى جَبْرِها بسجود السهو، لكن ذَكَرَ بعض العلماء: أنَّ مَنْ زاد جاهلاً فإنه يُشرع له سجود السهو. «في الفرض والنافلة» أي: يُشرع

3,865

إما وجوباً أو استحباباً في صلاة الفَرْض وفي صلاة النَّفْل، لكن بشرط أن تكون الصلاة ذات ركوع وسجود، احترازاً مِن صلاة الجنازة،

3,866

فإنَّ صلاة الجنازة لا يُشرع فيها سجود السَّهو؛ لأنها ليست ذات رُكوع وسُجود، فكيف تُجبر بالسجود؟ لكن كلُّ صلاة فيها ركوع وسجود فإنها تُجْبَرُ بسجود السهو، الفريضة والنافلة.

3,867

فإن قال قائل: هل توجبون سجود السَّهو في صلاة النافلة فيما لو ترك واجباً من واجبات الصلاة؟

فالجواب: نعم؛ نوجبه.

فإن قال: كيف توجبون شيئاً في صلاة نَفْلٍ، وصلاة النَّفْلِ أصلاً غير واجبة؟ نقول: إنه لما تلبَّس بها وَجَبَ عليه أن يأتي بها على وَفْقِ الشريعة، وإلا كان مستهزئاً،

3,868

وإذا كان لا يريد الصلاة فمن الأصل لا يُصلِّي،

3,869

أما أن يتلاعب فيأتي بالنافلة ناقصة ثم يقول: لا أجبرها، فهذا لا يوافق عليه.

فَمَتَى زَادَ فِعْلاً مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قِيَاماً، أَوْ قُعُوداً، أَوْ رُكُوعاً أَوْ سُجُوداً عَمْداً بَطُلَتْ. ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.