وحضور العدد المشترط
Its commentaries
(و) يشترط (حضور العدد المشترط) لسماع القدر الواجب؛ لأنه ذكر اشترط للصلاة فاشترط له العدد كتكبيرة الإحرام،
فإن نقصوا وعادوا قبل فوت ركن منها بنوا،
وإن كثر التفريق، أو فات منها ركن، أو أحدث فتطهر استأنف مع سعة الوقت
ويشترط لهما أيضا الوقت، وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها والجهر بهما بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع والنية والاستيطان للقدر الواجب منهما والموالاة بينهما وبين الصلاة.
مع سعة الوقت . ويشترط لهما أيضا الوقت فلا تصح واحدة منهما قبله وفاقا، لأنهما بدل ركعتين وتقدم.
أيضا الوقت وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها أي صلاة الجمعة، ككونه حرا مستوطنا، فلا تصح خطبة من لا تجب عليه بنفسه، كعبد ومسافر، وتقدم الراجح في الإمامة فالخطبة أولى.
Adds nothing on this mas’ala.
«وحضور العدد المشترط». هذا هو الشرط الخامس لصحة الخطبة، وهو أن يحضر الخطبتين العدد المشترط، فلا بد أن يحضر أربعون من أهل وجوبها،
فإن حضر الخطبة عشرون، ثم لما أقيمت الصلاة قبل أن يشرع في الصلاة تموا أربعين، فإنه لا تجزئ الخطبتان، وعليه إعادتهما.
ولو حضر أربعون نصف الخطبة لم يجزئ.
والصحيح: أن تقدير العدد بأربعين ليس بصواب كما سبق، لكننا إذا قلنا يشترط حضور ثلاثة صار لا بد من حضور الثلاثة.
وقوله:«من شرط صحتهما»، «من» هذه تدل على التبعيض، والتبعيض يدل على أن بعضاً من الشروط لم يذكر،
وأن المذكور بعضها، لا كلها، فهناك شروط أخرى تضاف إلى ما ذكر. الشرط السادس: أن تكون الخطبتان بعد دخول الوقت،
فإن خطب قبل دخول الوقت لم تصح الخطبتان، ثم لا تصح الجمعة بعد ذلك.
وقال بعض أهل العلم: إن الشرط الأساسي في الخطبة أن تشتمل على الموعظة المرققة للقلوب، المفيدة للحاضرين،
وأن الحمد لله، أو الصلاة على النبي ﷺ، وقراءة آية، كله من كمال الخطبة.
ولكن هذا القول وإن كان له حظ من النظر لا ينبغي للإنسان أن يعمل به إذا كان أهل البلد يرون القول الأول الذي مشى عليه المؤلف؛ لأنه لو ترك هذه الشروط التي ذكرها المؤلف لوقع الناس في حرج، وصار كلٌّ يخرج من الجمعة، وهو يرى أنه لم يصل الجمعة،
وإذا أتيت بهذه الشروط لم تقع في محرم، ومراعاة الناس في أمر ليس بحرام هو مما جاءت به الشريعة، فقد راعى النبي ﷺ أصحابه في الصوم والفطر في رمضان في حال السفر، وراعاهم عليه الصلاة والسلام في بناء الكعبة حيث قال لعائشة رضي الله عنها :«لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم»، وهذه القاعدة معروفة في الشرع.
أما إذا راعاهم في المحرم فهذه تسمى مداهنة لا تجوز، وقد قال الله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ *﴾ [القلم].
وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُمَا الطَّهَارَةُ ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.