ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما
Its commentaries
(ومن دخل) المسجد (والإمام يخطب لم يجلس) ولو كان وقت نهي (حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام فليصل ركعتين» متفق عليه. زاد مسلم «وليتجوز فيهما» ،
فإن جلس قام فأتى بهما ما لم يطل الفصل، فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقت نهي، إلا الخطيب وداخله لصلاة عيد، أو بعد شروع في إقامة وداخل المسجد الحرام؛ لأن تحيته الطواف.
يطل الفصل . فتسن تحية المسجد لمن دخله قصد الجلوس فيه أو لا، لعموم الأخبار غير ما استثناه الشارح، وما لم يكن متطهرا من الحدثين،
وأن لا يكون حال الأذان فيجيبه، ثم يأتي بها، ليجمع بين الفضيلتين،
وفي الفروع: ولعل المراد غير أذان الجمعة،
فإن سماع الخطبة أهم، ولا تجب تحية المسجد إجماعا، وتجزئ راتبة وفريضة،
ولو فائتتين عنهما وإن نواهما حصلا، كما تقدم،
وإن كان في آخر الخطبة وغلب على ظنه أنه إن صلى التحية فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل، بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية.
فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقت نهي أي فيجلس ولا يصلي تحية المسجد، وتقدم الأمر بها.
«ومن دخل والإمام يخطب»، «من»: هذه شرطية، وجملة «والإمام يخطب» في موضع نصب على الحال. «لم يجلس»، أي: بمكانه. «حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما»،
والدليل على ذلك:
١ ـ قول النبي ﷺ :«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، وهذا عام.
٢ ـ أن النبي ﷺ :«رأى رجلاً دخل المسجد فجلس، والنبي ﷺ يخطب، فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصلِّ ركعتين»،
وفي رواية:«وتجوَّز فيهما».
٣ ـ قول النبي ﷺ :«إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام فليصل ركعتين وليتجوز فيهما». فالسنة في هذا ظاهرة.
وقد استنبط بعض العلماء من هذا أن تحية المسجد واجبة، ووجه الاستنباط أن استماع الخطبة واجب، والاشتغال بالصلاة يوجب الانشغال عن استماع الخطبة، ولا يشتغل عن واجب إلا بواجب، وقد ذهب إلى هذا كثير من أهل العلم، ولكن بعد التأمل في عدة وقائع تبين لنا أنها سنة مؤكدة، وليست بواجبة، ويمكن الانفكاك عن القول بأنه ينشغل بأن يقال: قد ينشغل، وقد يسمع بعض الشيء وهو يصلي، والإنسان يسمع وهو يصلي، ويفهم وهو يصلي؛
ولهذا كان الرسول ﷺ يصلي بالناس فإذا سمع بكاء الصبي تجوَّز في صلاته ، وهذا دليل على أن المصلي لا ينشغل انشغالاً كاملاً، فالذي ترجح عندي أخيراً أن تحية المسجد سنة مؤكدة، وليست بواجبة.
وقال بعض العلماء: تسن تحية المسجد لكل داخل مسجد إلا المسجد الحرام،
فإن تحيته الطواف، ولكن هذا ليس على إطلاقه، بل نقول: إلا المسجد الحرام،
فإن تحيته الطواف لمن دخل ليطوف، فإنه يستغنى بالطواف عن الركعتين؛ لأن النبي ﷺ لما دخل المسجد الحرام لطواف العمرة والحج لم يصل ركعتين،
أما من دخل ليصلي، أو ليستمع إلى علم أو ليقرأ القرآن، أو ما أشبه ذلك فإن المسجد الحرام كغيره من المساجد تحيته ركعتان؛ لعموم قول النبي ﷺ :«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين».
وَلَا يَجُوزُ الكَلَامُ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ إِلاَّ لَهُ، أَوْ لِمَنْ يُكَلِّمُهُ لِمَصْلَحَةٍ ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.