Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب) بالأجزاء

777

فلو ملك عشرة مثاقيل ومائة درهم فكل منهما نصف نصاب ومجموعهما نصاب، ويجزئ إخراج زكاة أحدهما من الآخر؛ لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة فهما كنوعي جنس، ولا فرق بين الحاضر والدين،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب) بالأَجزاء كالنصف والربع، لا بالقيمة، وفاقًا لمالك وأبي حنيفة، وصححه غير واحد، وأنه لا يسع الناس غيره، لأن الضم بالأجزاء متيقن، ورجع أحمد عن القول بعدم الضم.

ومائة درهم، فكل منهما نصف نصاب، ومجموعهما نصاب أي مجموع النصفين، العشرة من الذهب، والمائة من الفضة، نصاب كامل،

2,846

بخلاف عشرة مثاقيل، وتسعين درهمًا، تبلغ قيمتها عشرة، فلا ضم إذًا وإن بلغ أحدهما نصابًا، ضم إليه ما نقص من الآخر.

ومجموعهما نصاب ويجزئُ إخراج زكاة أحدهما من الآخر أي يجزئ إخراج زكاة أحد النقدين من الآخر، فيخرج ذهبًا عن فضة، وعكسه بالقيمة، لا فلوسًا عنهما.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب».

فيه مسألتان:

الأولى: هل يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب؟

في هذا قولان لأهل العلم:

القول الأول: الضم.

القول الثاني: عدم الضم.

وعلة القول الأول: أن مقصود النقدين واحد، فالدنانير يقصد بها الشراء، والفضة يقصد بها الشراء، فهي قيم الأشياء فمقصودهما واحد، فيضم بعضها إلى بعض،

7,204

فإذا كان عندك عشرة مثاقيل ومائة درهم، فتضم أحدهما إلى الآخر فيكمل النصاب وتجب عليك الزكاة فيهما، وهذا التعليل منقوض بما سيأتي.

واستدل أهل القول الثاني بما يلي:

١ ـ قول الرسول ﷺ :«ليس فيما دون خمس أواق صدقة»، وهذا يشمل ما إذا كان عنده من الذهب ما يكمل به خمس أواق، أو لا.

٢ ـ قوله ﷺ في الدنانير:«إذا كان لك عشرون ديناراً» وهذا يشمل ما إذا كان عنده دون عشرين، وما إذا كان عنده عشرون،

7,205

فإذا كان عنده دون العشرين فلا زكاة عليه، سواء كان عنده من الفضة ما يكمل به النصاب، أو لا.

٣ ـ ومن القياس أن الشعير لا يضم إلى البر في تكميل النصاب،

7,206

فلو كان عند الإنسان من الشعير نصف نصاب،

7,207

ومن البر نصف نصاب لم يضم أحدهما إلى الآخر، مع أن المقصود منهما واحد ولا سيما في عهد الرسول ﷺ، وهو أنهما قوت، ومع ذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر حتى على رأي من قال بضم الذهب إلى الفضة،

7,208

وكذلك لو كان عند الإنسان نصف نصاب من الضأن ونصف نصاب من البقر، فلا يكمل أحدهما بالآخر مع أن المقصود واحد وهو التنمية، وبهذا ينتقض تعليل القول الأول، فالجنس لا يضم إلى جنس آخر، والنوع يضم إلى نوع آخر كأنواع النخيل.

وعليه فإذا كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم، فلا زكاة عليه؛ لأن الذهب جنس والفضة جنس آخر.

وهذا هو القول الراجح، لدلالة السنة، والقياس الصحيح عليه.

المسألة الثانية: على القول بالضم فهل يضم بالأجزاء أو بالقيمة؟

المذهب: أنه يضم بالأجزاء لا بالقيمة.

وقيل: يضم بالقيمة.

7,209

ويظهر الخلاف في المثال: فإذا كان عند الإنسان ثلث نصاب من الذهب، ونصف نصاب من الفضة، وقيمة ثلث النصاب من الذهب تساوي نصف النصاب من الفضة، فعلى قول من يقول: إنه يضم بالأجزاء، لا يضم؛ لأن عنده ثلث نصاب من الذهب، ونصف نصاب من الفضة، فالمجموع نصاب إلا سدساً فلم يبلغ النصاب، وعلى هذا فلا زكاة عليه على المذهب.

7,210

وأما من قال: المعتبر القيمة، فإنه يضم الذهب إلى الفضة ويكمل النصاب؛ لأن قيمة ثلث نصاب الذهب تساوي مائة درهم فيكون عنده الآن مائتا درهم فيزكيها.

مثال آخر: إذا كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم فإنه يضم على المذهب،

7,211

وإذا كان عنده ثمانية دنانير تساوي مائة درهم وعنده مائة درهم فعلى المذهب لا يضم.

والصواب من هذين القولين: أنه يضم بالأجزاء لا بالقيمة.

يستثنى من هذه المسألة أموال الصيارف فإنه يضم فيها الذهب إلى الفضة، لا ضم جنس إلى جنس؛ لأن المراد بهما التجارة، فهما عروض تجارة.

وَتُضَمُّ قِيمَةُ العُرُوضِ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.