وتحرم المباشرة
Its commentaries
التاسع - المباشرة دون الفرج وذكرها بقوله: (وتحرم المباشرة) أي: مباشرة الرجل المرأة
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«وتحرم المباشرة، فإن فعل فأنزل لم يفسد حجه وعليه بدنة»، المباشرة أي: مباشرة النساء لشهوة.
وهذا هو المحظور التاسع، وهو آخر المحظورات، والدليل قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ولأنه إذا كان يحرم عقد النكاح الذي تستباح به المباشرة فالمباشرة من باب أولى.
وأما المباشرة لغير شهوة، كما لو أمسك الرجل بيد امرأته، فهذا ليس حراماً،
أما لو كانت المباشرة بشهوة فهو حرام، وسواء كانت المباشرة لشهوة باليد، أو بأي جزء من أجزاء البدن، سواء كانت بحائل أو بدون حائل؛ لأن ذلك يخل بالنسك، وربما أدى إلى الإنزال.
فإن كانت قبل التحلل الأول، فأنزل ترتب عليه أمران: الإثم، والفدية، وهي بدنة كفدية الجماع. لكن النسك لا يفسد والإحرام أيضاً لا يفسد.
فإن باشر ولم ينزل بل أمذى، أو كان له شهوة، ولكن لم يمذ، ولم ينزل فليس عليه بدنة، بل عليه فدية أذى، كما سنذكره إن شاء الله فيما بعد.
فالمباشرة توافق الجماع في أن الفدية فيها بدنة، وتخالف الجماع في عدم إفساد النسك والإحرام، وعدم القضاء.
فإذا قال قائل: ما الدليل على وجوب البدنة فيها؟
قلنا: الدليل القياس على الجماع؛ لأنها فعل موجب للغسل مع الإنزال، فأوجب الفدية كالجماع، وليس فيها نص ولا أقوال للصحابة.
لكن هذا القياس ضعيف؛ لأنه كيف يقاس
فرع على أصل يخالفه في أكثر الأحكام، فالمباشرة مع الإنزال لا توافق الجماع إلا في مسألة واحدة وهي وجوب الغسل، فلا توافقه في فساد النسك، ولا في وجوب قضائه، ولا في فساد الصيام ـ على قول بعض أهل العلم ـ وحينئذٍ يقال: ما السبب في أنك ألحقتها به في هذا الحكم، مع أنها تخالفه في أحكام أخرى، فلماذا لا تجعلها مخالفة له في هذا الحكم كما خالفته في الأحكام الأخرى؟!
فالصحيح أن المباشرة لا تجب فيها البدنة، بل فيها ما في بقية المحظورات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.