Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وتسن فيه الطهارة) من الحدث والنجس (والستارة) أي ستر العورة،

1,003

فلو سعى محدثا أو نجسا أو عريانا أجزأه. (و) تسن الموالاة بينه وبين الطواف، والمرأة لا ترقى الصفا ولا المروة ولا تسعى سعيا شديدا، وتسن مبادرة معتمرة بذلك.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فلو سعى محدثًا، أو نجسًا، أو عريانًا أجزأه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالطهارة فيه، وليس بصلاة، فيشترط له ما يشترط لها، من طهارة وستارة ونحو ذلك.

عريانًا أجزأه (و) تسن (الموالاة) بينه وبين الطواف في ظاهر كلام أحمد،

3,964

قال في المبدع: وهو الأصح، ورجحه الموفق وغيره، لأنه لا تعلق له بالبيت، فلم تشترط،

3,965

فلو فصل بينهما بطواف أو غيره، أو طاف أول النهار، وسعى آخره أجزأه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وتسن فيه الطهارة»، أي: من الحدث والنجس أيضاً ،

9,468

فلو سعى محدثاً، أو سعى وهو جنب، أو سعت المرأة وهي حائض،

9,469

فإن ذلك مجزئ، لكن الأفضل أن يسعى على طهارة.

9,470

فإن قال قائل: ما الدليل على أن هذا سنة؟ قلنا: لأنه من الذكر، والأصل في الذكر أن يكون على طهر، ولأن هذا هو الظاهر من حاله ﷺ، لأنه لما انتهى من الركعتين شرع في السعي مباشرة. «والستارة»، أي: يُسن فيه ستر العورة،

9,471

ومن المعلوم أن الإنسان لا يمكن أن يسعى عرياناً عُرياً كاملاً، لكن ربما يكون إزاره أو قميصه في سعيه للحج بعد التحلل الأول خفيفاً ترى من ورائه البشرة، أو يكون فيه خرق ترى من ورائه العورة، ففي هذه الحال سعيه صحيح؛ لأن الستر فيه سنة. «والموالاة»، أي: يُسن أن تكون الأشواط متوالية، وليس ذلك بشرط،

9,472

فلو سعى الشوط الأول في أول النهار، وأتم في آخر النهار فسعيه صحيح، لكنه خلاف السنة،

9,473

ولو سعى الشوط الأول في الساعة الواحدة،

9,474

والثاني في الساعة الثانية، والثالث في الساعة الثالثة، والرابع في الساعة الرابعة، والخامس في الساعة الخامسة، والسادس في الساعة السادسة، والسابع في الساعة السابعة، لكان سعيه صحيحاً، لأن الموالاة سنة.

لكن المذهب أن الموالاة فيه شرط كالطواف،

9,475

ومن ثم صرف الشارح في الروض عبارة الماتن إلى هذا المعنى فقال:«تسن الموالاة بينه وبين الطواف»، وهذا صرف للعبارة عن ظاهرها، وإنما صرفها الشارح عن ظاهرها من أجل أن تطابق المذهب، لأن صاحب المتن اشترط في خطبة الكتاب: أنه على قول واحد وهو الراجح في مذهب أحمد،

9,476

والراجح في مذهب أحمد أن الموالاة في السعي شرط، كما أن الموالاة في الطواف شرط، وهذا القول أصح، ويدل لهذا القول: أولاً: أن النبي ﷺ سعى سعياً متوالياً ،

9,477

وقال ﷺ :«خذوا عني مناسككم».

ثانياً: أن السعي عبادة واحدة فاشترط فيه الموالاة كالصلاة والطواف.

ثالثاً: أن الإنسان لو فرق السعي كما سبق لم يقل أحد: إنه سعى سبعة أشواط لتفريق السعي.

لكن لو فرض أن الإنسان اشتد عليه الزحام فخرج ليتنفس، أو احتاج إلى بول أو غائط فخرج يقضي حاجته ثم رجع، فهنا نقول: لا حرج؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، ولأنه رويت آثار عن السلف في هذا؛ ولأن الموالاة هنا فاتت للضرورة، وهو حين ذهابه قلبه معلق بالسعي، ففي هذه الحال لو قيل بسقوط الموالاة لكان له وجه.

مسألة: لو أقيمت صلاة الفريضة في أثناء الطواف؟

نقول: اختلف العلماء في هذا:

فمنهم من قال: إن كان الطواف نفلاً قطعه وصلى لقول النبي ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة»، وأعلى أحوال الطواف أن يلحق بالنافلة،

9,478

فإذا أقيمت الفريضة قطعه وصلى الفريضة ثم بنى،

9,479

وأما إن كان فرضاً فإنه يستمر في الطواف ولو فاتته صلاة الفريضة.

9,480

وقال آخرون: إن الموالاة ليست بشرط وأنه يجوز أن يقطعه، ويقطع الموالاة بين أشواطه ولا حرج، لكن الذي ينبغي أن نعلم أن العبادة الواحدة تجب الموالاة بين أجزائها لتكون عبادة واحدة إلا ما دل الدليل على جواز التفريق، والقول الراجح في مثل أنه إذا أقيمت صلاة الفريضة فإنه يقطعه بنية الرجوع إليه بعد الصلاة.

9,481

فإذا قطعه ـ ولنفرض أنه قطعه حين حاذى الحجر ـ فإذا قضيت الصلاة هل يبدأ الطواف من المكان الذي قطعه فيه أو يبدأ الطواف من جديد؟

اختلف العلماء في هذا، فالمشهور من المذهب أنه لا بد أن يبدأ الشوط من جديد، والقول الراجح أنه لا يشترط وأنه يبدأ من حيث وقف، لأن ما قبل الوقوف وقع مجزئاً وما وقع مجزئاً لا يجب علينا رده؛ لأننا لو أوجبنا رده لأوجبنا على الإنسان العبادة مرتين وهذا لا نظير له.

مسألة: صلاة الجنازة هل يقطع الطواف من أجلها؟

الظاهر نعم؛ لأن صلاة الجنازة قصيرة فلا يكون الفاصل كثيراً فيعفى عنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.