وأخذ الحصا وعدده: سبعون بين الحمص والبندق.
Its commentaries
(وأخذ الحصى) أي حصى الجمار من حيث شاء، وكان ابن عمر يأخذ الحصى من جمع، وفعله سعيد بن جبير،
وقال: كانوا يتزودون الحصى من جمع. والرمي تحية منى فلا يبدأ قبله بشيء، (وعدده) أي عدد حصى الجمار (سبعون) حصاة كل واحدة (بين الحمص والبندق) كحصا الخذف، فلا تجزئ صغيرة جدا ولا كبيرة ولا يسن غسله.
. وكان ابن عمر يأخذ الحصى من جمع اسم للمزدلفة، سميت به لاجتماع الناس بها، وتقدم.
بن جبير، وقال: كانوا يتزودون الحصى من جمع أي الصحابة رضي الله عنهم، ولم يثبت أخذه صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه من غير منى،
وإن لم يرد التصريح به، فهو كالظاهر، بل ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما كان في طريقه إلى منى أمر ابن عباس أن يلتقطها له، ولم يلتقطها بالليل، حال نزوله بمزدلفة، كما يثابر عليه بعض العوام قبل الصلاة، ولا أمر أصحابه، ولم ينقل أنه التقط سبعين منها، كما يفعله كثير من العوام اليوم، وفيه استعارة تبعية مكنية وذلك أنه شبه الأخذ الذي هو مصدر المستعار له، بالتزويد الذي هو مصدر المستعار منه، ثم اشتق منه الفعل، فسرت الاستعارة إليه، ثم شبه الحصى بالزاد فحذف المشبه، وأبقى المشبه به.
. (وعدده) أي عدد حصى الجمار (سبعون) حصاة يرمي يوم النحر بسبع، وأيام التشريق بثلاث وستين إن لم يتعجل، وذكر الرافعي أن أخبار رميه صلى الله عليه وسلم الجمار بسبعين متواترة.
الجمار (سبعون) حصاة كل واحدة (بين الحمص والبندق) قاله الشيخ وغيره، دون الأنملة طولا وعرضا، قدر حبة الباقلا المعتدلة
وقيل: كقدر النواة، «والحمص» حب معروف يؤكل، بفتح الميم وكسرها، أعجمي معرب، والعامة تقول له: الحنبص، و «البندق» بضم الباء والدال، الذي يرمى به، الواحدة بندقة، بهاء، والجمع بنادق، وثمر شجر.
«وعدده سبعون» بناءً على أنه يتأخر لليوم الثالث من أيام التشريق،
فإن لم يتأخر، فأسقط من السبعين واحدة وعشرين تكن تسعاً وأربعين.
والصحيح أنه لا يأخذ السبعين، ولا تسعاً وأربعين، وإنما يأخذ الحصى كل يوم في يومه من طريقه، وهو ذاهب إلى الجمرة؛ لأن الشيء الذي ليس عليه دليل يكون عدم فعله لا سيما في العبادة هو الدليل، بل لو قال قائل: يأخذ في اليوم الثاني سبع حصيات للجمرة الأولى،
وفي طريقه منها إلى الثانية يأخذ سبعاً وفي طريقه من الثانية إلى الثالثة يأخذ سبعاً، لم يكن هذا بعيداً،
وأما أن يجمع سبعين حصاة من أول الأمر فهذا ليس بسنة. «بين الحمص والبندق»، بيَّن المؤلف حجمه، الحمص معروف، والبندق هو بالقدر الذي تضعه بين الإبهام والوسطى من الحصا، ثم ترمي به بالسبابة.
وَصَلَ إِلى مِنَى، وَهِيَ مِنْ وَادي مُحَسِّرٍ إِلَى جَمْرَةِ العَقَبةِ رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ يَرْفَعُ يَدَهُ حَتَى يُرى بَيَاض إِبْطِهِ ويُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَلَا يُجْزِئ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا وَلَا بِهَا ثَانِياً وَلَا يَقِفُ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا، ............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.