Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولكل من المتبايعين) ومن في معناهما ممن تقدم الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما) من مكان التبايع،

1,154

فإن كانا في مكان واسع كصحراء فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات،

1,155

وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبأن يفارقه من بيت إلى بيت أو إلى نحو صفة،

1,156

وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما السطح أو خرج منها فقد افترقا،

1,157

وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو بالعكس،

1,158

وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها،

1,159

ولو حجز بينهما بحاجز كحائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد ولو طالت المدة،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مجالس وبيوت، فبأن يفارقه من بيت إلى بيت أو من مجلس إلى مجلس، اختيارا لا إكراها، فلا يسقط اختيارهما، لأن فعل المكره لا يعتبر به شرعا،

4,483

وكذا لو افترقا فزعا من سيل ونحوه.

من بيت إلى بيت أو إلى نحو صفة أي أو أن يفارقه إلى نحو صفة، أو من صفة إلى بيت ونحوه، بحيث يعد مفارقا له في العرف.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولكل من المتبايعين»، وهما البائع والمشتري، سُمِّيا متبايعين؛ لأن كل واحد منهما يمد باعه إلى الآخر لتسليم ما انتقل عنه، فالبائع يمد يده لتسليم المثمن، والمشتري يمد يده لتسليم الثمن واستلام ما آل إليه. «الخيار ما لم يتفرقا عرفاً بأبدانهما» أي: لكل منهما الخيار ما لم يتفرقا، والدليل حديث ابن عمر رضي الله عنهما :«إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا»،

11,132

فإن تفرقا فلا خيار، ولكن بماذا يكون التفرق، هل هو محدود شرعاً؟

الجواب: يقول العلماء: إنه محدود عرفاً؛ لأن الشرع لم يحدده، وكل شيء يأتي به الشرع من غير تحديد، فإنه يرجع فيه إلى العرف،

كما قال الناظم:

وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف احدد ولهذا قال المؤلف:«ما لم يتفرقا عرفاً بأبدانهما».

ولكن كيف التفرق عرفاً؟.

الجواب: ننظر،

11,133

فإذا كانا يمشيان من الجامع إلى المعهد العلمي فباعه عند الجامع، وجعلا يمشيان إلى المعهد العلمي، وهذا المشي يستغرق ثلث ساعة على الأقل، فهذان الرجلان لهما الخيار حتى يتفرقا عند المعهد، فما داما يمشيان جميعاً مصطحبين فلهما الخيار.

11,134

وإذا كانا في حجرة وتبايعا، ثم خرج أحدهما من الحجرة إلى الحمام لقضاء الحاجة فقد تفرقا؛ لأن المجلس الأول انتهى.

11,135

وإذا كانا في الطيارة متجهين إلى محل بعيد، مقداره ثلاث عشرة ساعة وتبايعا عند إقلاعها، ولا تهبط إلا بعد ثلاث عشرة ساعة، فتكون مدة الخيار ثلاث عشرة ساعة ما داما لم يتفرقا، وحل هذه المشكلة أن يتبايعا على أن لا خيار، ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث:«فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع»، ومعنى ذلك أن يسقطا الخيار، فيتبايعا على أن لا خيار، وأنه بمجرد الإيجاب والقبول يلزم البيع ولا خيار.

مسألة: فإن لم ينفياه في العقد، وبعد مضي عشر دقائق، قال: يا فلان فلنقطع الخيار؛ لأنه خاف أن يفسخ صاحبه البيع فقطعاه صح؛ لأن الحق لهما وقد أسقطاه،

11,136

فإن أبى أحدهما لم يصح، لكن هل يسقط خيار الآخر الذي قال: سنسقط الخيار؟

الجواب: في الحديث «أو يخير أحدهما الآخر»،

11,137

فإن خير أحدهما الآخر، أي: جعل الخيار له وحده، سقط خيار الذي أسقط خياره، والظاهر أن طلب إسقاط الخيار ليس إسقاطاً للخيار.

مسألة: لو أنه خاف أن يفسخ البيع، فهل يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله؟

الجواب: في مفارقته المكان إسقاط لحق أخيه الذي جعله الشرع له، فيكون هذا كالتحيل على إسقاط الشفعة في الشقص المبيع، وما أشبه ذلك، وعلى كل حال هو تحيل على إسقاط حق أخيه.

11,138

فإن قال قائل: الحديث عام ما لم يتفرقا وليس فيه تفصيل.

قلنا: المراد التفرق الذي لم يقصد به إسقاط حق الآخر،

11,139

فإن قصد به إسقاط حق الآخر فالأعمال بالنيات، ولهذا جاء في الحديث:«ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.