"وإذا مضت مدته لزم البيع" .
Its commentaries
(وإذا مضت مدته) بأن تفرقا كما تقدم (لزم البيع) بلا خلاف.
القسم
Adds nothing on this mas’ala.
بجنونه (وإذا مضت مدته) بأن تفرقا كما تقدم أي بأن تفرقا عرفا بأبدانهما.
Adds nothing on this mas’ala.
«وإذا مضت مدته لزم البيع» عبارة المؤلف توهم أن خيار المجلس له مدة معينة إذا مضت بطل، ولكن هذا ليس مراداً للمؤلف، بل مراده إذا كان التفرق،
ولو قال المؤلف رحمه الله : وإذا تفرقا لزم البيع، لكان أولى لموافقة الحديث لقوله:«وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع».
وقوله:«لزم البيع» أي: وقع لازماً، ليس لأحدهما فسخه إلا بسبب، وهذه المسألة مجمع عليها، ومستند الإجماع، قول النبي ﷺ :«فقد وجب البيع»، واللزوم هنا من الطرفين، أي: يلزم من جهة المشتري،
ومن جهة البائع، وبهذا عرفنا أن البيع من العقود اللازمة.
والعقود ثلاثة أقسام:
الأول: لازمة من الطرفين.
الثاني: جائزة منهما.
الثالث: لازمة من أحدهما دون الآخر.
فاللازمة من الطرفين لا يمكن فسخها إلا برضاهما، أو بسبب شرعي آخر، مثل: البيع والإجارة.
والجائزة من الطرفين يجوز فسخها برضاهما أو بغير رضاهما، كالوكالة. والجائزة من طرف واحد كالرهن، فهو جائز من قبل المرتهن، لازم من قبل الراهن؛ لأن الراهن لا يمكنه أن يفسخ الرهن،
أما المرتهن فله أن يفسخه.
مسألة ذكرها العلماء: قالوا: إذا تولى واحد طرفي العقد فمتى يكون الخيار؟
يقولون: ليس فيه خيار؛ لأننا لو قلنا له الخيار بقي البيع جائزاً؛ لأنه لا يمكن أن يفارق الشخص نفسه.
مثاله: وكلتك أن تشتري لي كتاباً ووكلك آخر أن تبيعه له، فقلت: اشتريت الكتاب من فلان لفلان، فهنا تولى الوكيل طرفي العقد،
والصحيح أن تولي طرفي العقد فيه الخيار ويكون المدار على مفارقة هذا الرجل للمكان الذي أمضى فيه البيع،
فإذا قال الوكيل: اشتريت هذا الكتاب من فلان لفلان، ثم قام ومشى فالآن لزم البيع. «الثاني» أي من أقسام الخيار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.