Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) غير (كنيسة) وبيعة وبيت نار وصومعة فلا يصح الوقف عليها، لأنها بنيت للكفر، والمسلم والذمي في ذلك سواء. (و) غير (نسخ التوراة والإنجيل وكتب زندقة) وبدع مضلة، فلا يصح الوقف على ذلك لأنه إعانة على معصية، وقد «غضب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين رأى مع عمر شيئا استكتبه من التوراة وقال: أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية، ولو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي» ولا يصح أيضا على قطاع الطريق أو المغاني أو فقراء أهل الذمة، أو التنوير على قبر أو تبخيره أو على من يقيم عنده أو يخدمه، ولا وقف ستور لغير الكعبة.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(نسخ التوراة والإنجيل (١) وكتب زندقة) وبدع مضلة ككتب الدرزية، والباطنية، والقدرية، والخوارج.

يصح أيضًا على قطاع الطريق . أو المغاني فإنه لا يجوز أخذ الأجرة على الغناء والدف، فعدم جواز الوقف أولى.

الطريق . أو المغاني أو فقراء أهل الذمة ولا على صنف منهم.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ونَسْخِ التوراة والإنجيل»، يعني لا يجوز الوقف على نسخ التوراة،

15,372

فلو أوقف مالاً لنسخ القرآن الكريم، ومالاً لنسخ التوراة، ومالاً لنسخ الإنجيل، فالأول يصح؛ لأنه قربة،

15,373

والثاني والثالث لا يصح؛ لأن هذه الكتب كتب محرفة من حيث ذاتها، منسوخة من حيث أحكامها، فلا يعتمد عليها إطلاقاً، وما فيها من حق فقد تضمنته الشريعة الإسلامية.

فلا يجوز لأحد أن ينسخ التوراة أو الإنجيل أو يقرأها أو يوزعها؛ لأن فيما أنزل الله علينا كفاية؛ ولأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فربما يزيِّن له شيئاً من التوراة والإنجيل يصده عن القرآن.

وهل يجوز للنصراني ـ مثلاً ـ أن يوقف شيئاً لنسخ الإنجيل؟ فيه تفصيل إن كان على نسخ ونشر فإننا نمنعه،

15,374

وإن كان على نسخه لينتفع به النصارى فقط، فقد يقال: لا بأس به، على أن في نفسي منه شيئاً؛ لأنه يمكن أن يوزع على الناس، فخطره أعظم من تعمير الكنيسة، وقد يقال بالمنع. «وكتب زندقة» ككتب الشيوعية، أو كتب البدع المكفرة أو المفسقة، فلا يجوز الوقف عليها،

15,375

فلو أوقف إنسان شيئاً على مؤلفات الزنادقة، فإنه لا يصح الوقف؛ لأنه إعانة على الإثم والعدوان.

15,376

فإذا وقف الشيوعي على نشر كتب الشيوعية، فهل نقول: هذا كإيقاف النصراني على نسخ الإنجيل؟ لا؛ لأن النصراني له شبهة، فالإنجيل مُنزل من عند الله، لكنه محرف ومنسوخ،

15,377

بخلاف الشيوعي فكتب الشيوعية كتب ضلال وإلحاد، وليست من عند الله، فيمنع من إثبات الأوقاف فيها والعمل بها مطلقاً،

15,378

وكذلك كتب البدع يمنع، فلا يوقف أي شيء في بلاد الإسلام على نسخ كتب البدع.

الخلاصة: أنه إذا كان الوقف على جهة فلا بد أن يكون على بر،

15,379

وإذا كان على معين فلا يشترط أن يكون على بر؛ لأنه قد يقصد منفعة هذا المعين بعينه، لا التقرب إلى الله عز وجل، لكن يشترط ألا يكون فيه إثم،

15,380

فإذا كان على إثم فلا يصح،

ولنضرب لهذا أمثلة:

وقف على المساكين يصح؛ لأنه بر.

وقف على الأغنياء، لا يصح؛ لأن هذه جهة، والجهة لا بد أن يكون الوقف فيها على بر، والأغنياء ليسوا أهلاً للصدقة.

وقف على ضارب الدفوف، فيه تفصيل: إذا كان على ضاربات الدفوف في العرس، فهذا يجوز؛ لأنه قربة،

15,381

ويسن إعلان النكاح والدف فيه للنساء.

15,382

وإذا كان على لاعبي الكرة، فهذا لا يصح؛ لأن هذه جهة، ولا بد أن تكون على بر، وهذا ليس ببر.

15,383

ولو وقف على فلان اليهودي فهذا يصح؛ لأنه على معين.

15,384

ولو وقف على نصراني معين، فهذا يصح؛ لأن هذا مما لم ننه عن بره، والوقف بر وليس فيه نهي، فالواقف لم يرتكب ما نهى الله عنه، ولم يصدق عليه أنه عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله ﷺ؛ لأن الله قد أذن في ذلك.

15,385

ولو وقف على داعية للنصرانية؛ فهذا لا يصح؛ لأن هذا معناه تشجيع هذا الرجل على باطله،

15,386

ومن باب أولى أن يوقف على الكنائس والصوامع والبيع، وما أشبه ذلك.

15,387

وَكَذَا الوَصِيَّةُ وَالوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ، .....

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.