ويباحان لمن أبانها بدون الثلاث "كرجعية" ,
Its commentaries
(ويباحان لمن أبانها بدون الثلاثة) لأنه يباح له نكاحها في عدتها؛ (كرجعية) فإن له رجعتها في عدتها.
Adds nothing on this mas’ala.
وإذا انقضت عدتك فأعلمينى. لقوله «فآذنيني» .
Adds nothing on this mas’ala.
«لمن أبانها دون الثلاث» يعني لزوج أبانها بغير الطلاق الثلاث، مثل ما لو طلقها على عوض، كرجل اتفق هو وزوجته على أنه يطلقها وتسلم له فلوساً، أو وليها، أو أي شخص آخر، فهذه نسميها بائناً بعوض، وقد سمى الله ـ تعالى ـ هذا العوض فداء؛ لأن المرأة اشترت نفسها من زوجها: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ،
فلو قلنا: إن زوجها له أن يراجعها ما استفادت، ولهذا نقول: لا رجعة له عليها إلا برضاها.
وقوله:«دون الثلاث»، لو قال المؤلف: بغير الثلاث، لكان أوضح، مثل أن يطلقها على عوض، أو يفسخ العقد فسخاً لعيب في زوجها، أو لإعسار بالصداق، أو بالنفقة، أو نحو ذلك، المهم أن الطلاق على عوض وجميع الفسوخ، تعتبر بينونة، لكن ليست مثل البينونة بالثلاث، فيجوز لزوجها الذي أبانها أن يصرح ويعرِّض، ويعقد عليها أيضاً،
ولو في العدة بمهر جديد؛ لأن العدة له، ولا عدوان في ذلك على أحد. إذاً يجوز التصريح والتعريض لزوج أبان زوجته بغير الثلاث، وبالثلاث لا يجوز التعريض ولا التصريح؛ لأنها تحرم عليه.
والدليل على جواز خطبة المبانة بغير الثلاث ممن أبانها تصريحاً وتعريضاً أن العدة له، ويحل له تزوجها، فكل امرأة يجوز أن يتزوجها ويعقد عليها فإنه يجوز التصريح والتعريض في خطبتها.
كَرَجْعِيَّةٍ، وَيَحْرُمَانِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا ........... «كرجعية» يعني كرجعية له، والحقيقة هذا التمثيل فيه نظر؛ لأن الرجعية بالنسبة لزوجها ما تخطب، بل يراجعها، فيقول: أنا راجعتك، وتتمم الرجعة، وتعود زوجته،
لكنه ذكر ذلك تمهيداً لقوله:
«ويحرمان منها على غير زوجها»«يحرمان»، أي: التعريض والتصريح «منها» أي: من الرجعية، فالرجعية يحرم على غير زوجها أن يخطبها تصريحاً أو تعريضاً؛ لأنها زوجة،
ولا يجوز لأحد أن يأتي لامرأة رجل طلقت ويقول: أريد أن أتزوجك؛ لأن هذا معناه أنه خبَّبها على زوجها، وليس من الدين الإفساد بين الناس،
ومن أعظم الأشياء محاولة التفريق بين الرجل وأهله الذي هو طريق السحرة: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ .
فعلم من كلام المؤلف أن خطبة المعتدة لها ثلاث حالات:
الأولى: تحرم تصريحاً وتعريضاً.
الثانية: تجوز تصريحاً وتعريضاً. الثالثة: تجوز تعريضاً لا تصريحاً.
تحرم تصريحاً وتعريضاً خطبة الرجعية من غير زوجها؛ لأنها زوجة،
ولا يجوز لأحد أن يخطب زوجة غيره لا تصريحاً ولا تعريضاً،
ومثلها المبانة بثلاث من زوجها.
وتباح الخطبة تصريحاً وتعريضاً لزوج أبان زوجته بغير الثلاث، بطلاق على عوض، أو فسخ.
ويحرم التصريح دون التعريض في خطبة المبانة من غير الزوج، والمعتدة من الوفاة.
وهل يجوز التصريح أو التعريض في خطبة المحرمة بحج أو عمرة؟
لا يجوز؛ لأنه لا يجوز عقد النكاح عليها.
إذاً القاعدة: كل من لا يجوز العقد عليها فإنه تحرم خطبتها تصريحاً،
أما تعريضاً ففيه تفصيل.
قال المؤلف رحمه الله مبيناً معنى التعريض:
وَالتَّعْرِيضُ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ، ..............
«والتعريض: إني في مثلك لراغب»،
فإذا قال مثل هذا الكلام عرفت أنه يريدها، فالمهم ألا يصرح، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ ـ أي: المعتدات من وفاة ـ ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ ، فأباح الله تعالى التعريض في خطبة المعتدة من وفاة.
والتصريح ما عرَّفه؛ لأنه بيِّن، مثلاً يقول: أريد أن تزوجيني نفسك، أو يقول لوليِّها: أريد أن تزوجني فلانة، يعني أن يطلب نكاحها على وجه صريح لا احتمال فيه.
وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ، وَنَحْوُهُمَا،
فَإِنْ أَجَابَ وَلِيُّ مُجْبَرَةٍ، أَوْ أَجَابَتْ غَيْرُ المُجْبَرَةِ لِمُسْلِمٍ، حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا، ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.