Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يصح) النكاح (ممن لا يحسن) اللغة (العربية بغير لفظ: زوجت أو أنكحت) لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن. ولأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ونحوه لقصة صفية. (و) لا يصح قبول إلا بلفظ: (قبلت هذا النكاح أو تزوجت أو قبلت) أو رضيت.

1,872

ويصح النكاح من هازل وتلجئة،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(العربية (٨) . بغير لفظ: زوجت أَو أَنكحت) فلا ينعقد بغير هذين اللفظين، وهو مذهب الشافعي، واختار الموفق، والشارح، والشيخ، وجمع من العلماء: انعقاده بغير العربية لمن يحسنها، وجزم به في التبصرة.

أَو أَنكحت) لأَنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن أي في قوله تعالى {زَوَّجْنَاكَهَا} و {لا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وقال الشيخ: الذي عليه أكثر أهل العلم أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج.

5,740

وقال ابن القيم: أصح قولي العلماء أن النكاح ينعقد بكل لفظ يدل عليه، لا يختص بلفظ الإنكاح، والتزويج، وهذا مذهب جمهور العلماء، كأبي حنيفة، ومالك، وأحد القولين في مذهب أحمد، بل نصوصه لا تدل إلى على هذا الوجه. قال الشيخ: ولم ينقل عن أحمد أنه خصه بلفظ إنكاح، أو تزويج، وإنما قاله ابن حامد، وتبعه القاضي،

5,741

ومن بعده، بسبب انتشار كتبه، وكثرة أصحابه.

(٥) . أو تزوجت، أَو قبلت) أَو رضيت لأن ذلك صريح في الجواب، فصح النكاح به، وذكر الموفق وغيره أنه ينعقد بلفظ النكاح، والتزويج، والجواب عنهما إجماعا، وحكاه الوزير اتفاقًا مع شروطه، على اختلاف منهم فيها،

5,742

وإن قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: نعم.

5,743

وقال الخاطب للمتزوج: أقبلت؟ فقال: نعم. انعقد النكاح، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة،

5,744

ويصح بلفظ: زوجت بضم الزأي وفتح التاء،

5,745

وإذا لم يقدر أن يقول إلا قبلت تجويزها؛ صح،

5,746

وإن قيل لولي: زوجت فلانا فلانة؟ فقال: نعم، ولمتزوج: أقبلت؟ فقال: نعم. صح.

5,747

وقال الشيخ: ينعقد بما عده الناس نكاحا، بأي لغة، ولفظ، وفعل، فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع، وتارة باللغة، وتارة بالعرف،

5,748

وكذا العقود، ولم يخص بلفظ إنكاح، أو تزويج، ومذهب أبي حنيفة، وأبي عبيد، والثورى، وغيرهم، انعقاده بلفظ الهبة، والصدقة، والبيع، والتمليك.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يصح» الضمير إما أن يعود على النكاح، أو على الإيجاب والقبول. «ممن يحسن العربية بغير لفظ زوجت أو أنكحت»،

16,739

فإن كان لا يحسن العربية أتى بأي لفظ يفيد هذا المعنى

16,740

ويصح، ومعلوم أن الناس يختلفون في اللغة؛ لأنه ليس لهم لفظ إلا هذا، سواء كان باللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية أو الروسية، ولهذا اشترط المؤلف «ممن يحسن العربية»،

16,741

فإن كان يحسن أن يقول: زوجت أو أنكحت وهو غير عربي، ولا يدري ما معنى زوجت أو أنكحت، فإنه يقولها بلغته؛ لأنه لا يتعبد بلفظه،

16,742

بخلاف القرآن الكريم، فلو أراد أحد أن يتلو القرآن الكريم بلغته ولو بالمعنى المطابق قلنا له:، لا؛ لأن القرآن كلام الله، لا يمكن أن يغير، ولأنه يتعبد بتلاوته.

وقوله:«ممن يحسن العربية بغير لفظ زوجت أو أنكحت» فيقول مثلاً: زوجتك بنتي، أو أنكحتك بنتي،

note

فلو قال: جوزتك بنتي، لا يصح على المذهب؛ لأنه يحسن العربية، فلا بد أن يقول: زوجتك بتقديم الزاي.

note

ولو قال: ملكتك بنتي لا يصح؛ لأنه لا بد أن يكون بلفظ زوَّجت أو أنكحت.

وما الدليل على أنه لا يصح إلا بهذين اللفظين؟ ليس هناك دليل، لا في القرآن، ولا في السنة أنه لا يصح النكاح إلا بهذا اللفظ، لكن يقولون: لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن، ففي القرآن الكريم: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ ، فاللفظان اللذان ورد بهما القرآن هما النكاح والزواج، فلا نتعداهما، فنقتصر على الألفاظ الواردة؛ وذلك لعظم خطر النكاح، فهو أعظم العقود خطراً وأشدها تحرياً، ولا شك أن هذا التعليل عليل، بل هو ميت.

القول الثاني: أنه يجوز العقد بكل بلفظ يدل عليه عرفاً، والدليل من القرآن ومن السنة.

من القرآن أن الله قال: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، فأطلق النكاح، وعلى هذا فكل ما سمي نكاحاً عرفاً فهو نكاح، ولم يقل: فانكحوا ما طاب لكم من النساء بلفظ الإنكاح أو التزويج، ولا قال: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ بلفظ الإنكاح أو التزويج، فلما أطلق العقد رجعنا في ذلك إلى العرف.

16,743

ولو أننا قلنا: إن التعبير بالمعنى معناه التقيد باللفظ لقلنا أيضاً: البيع لا ينعقد إلا بلفظ البيع؛ لأن الله يقول: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ، وكان كل ما ذكره الله بلفظ، قلنا: لا بد فيه من هذا اللفظ، مع أنهم يقولون: إن البيع ينعقد بما دل عليه عرفاً حتى بالمعاطاة.

16,744

ومن السنة أن النبي ﷺ أعتق صفية رضي الله عنها وجعل عتقها صداقها .

فلما رأوا أن هذا دليل قالوا: تستثنى هذه المسألة، فقالوا: لا بد أن يكون بلفظ الإنكاح أو التزويج، إلا إذا أعتق أمته، وجعل عتقها صداقها.

دليل آخر من السنة: قصة المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ وقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال: «ملكتكها بما معك من القرآن»، وهذا نص صريح، فأجابوا عنه بأن أكثر الروايات:«زوجتكها بما معك من القرآن». فيقال: كون الرواة ينقلونه بالمعنى «ملكتكها» دليل على أنه لا فرق بين هذا وهذا،

16,745

ولو كان هناك فرق ما جاز أن يغيروا اللفظ إلى لفظ يخالفه في المعنى؛ لأن شرط جواز رواية الحديث بالمعنى أن يكون اللفظ البدل لا يخالف اللفظ النبوي في المعنى، فدل هذا على أنه بمعناه، وأنه لا فرق عندهم بين هذا وهذا.

ثم نقول: الدليل النظري القياس على جميع العقود أنها تنعقد بما دل عليها، والله ـ تعالى ـ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ، فما عده الناس عقداً فهو عقد، وعلى هذا القول يصح أن تقول للرجل: جوزتك بنتي، أو ملكتك بنتي، ولكن لا بد أن تكون دلالة اللفظ العرفي دالة على المعنى الشرعي للنكاح،

note

فلو قال: آجرتك بنتي بألف ريال فلا يصح؛ لأن الأجرة لا تستعمل في النكاح إطلاقاً، لكن لو قال: أجرتك بنتي على صداق قدره ألف ريال هنا يصح العقد؛ لأن فيه ما يدل على أن المراد بالأجرة هنا النكاح، وقد سمى الله تعالى المهر أجرة فقال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ .

فالقاعدة أن جميع العقود تنعقد بما دل عليها عرفاً، سواء كانت باللفظ الوارد أو بغير اللفظ الوارد، وسواء كان ذلك في النكاح أو في غير النكاح، هذا هو القول الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وكون عقد النكاح له خطر قد يقال: إن هذا أولى بأن ينعقد بكل ما دلَّ عليه؛ لأنه لو أن أحداً قال: جوزتك بنتي،

16,746

وقال: قبلت، ودخل بها، وأتت منه بأولاد، أو مات، أو ماتت، فكوننا نقول: لا ينعقد، مع العلم بأن الطرفين، الولي والزوج، كليهما يعلم المراد فيه خطر، فالصواب قطعاً أن ينعقد بكل لفظ دلَّ عليه.

ونقل في الحاشية عن شيخ الإسلام أنه قال : «ولم ينقل أحد عن أحمد أنه خصه بهذين اللفظين، وأول من قال ذلك من أصحاب الإمام أحمد ابنُ حامد، وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده؛ بسبب انتشار كتبه وكثرة أتباعه وأصحابه»، وبناء على ذلك لا يصح نسبة هذا القول إلى مذهب الإمام الشخصي، إنما يقال: هو مذهب الإمام أحمد الاصطلاحي، وهناك فرق بين المذهب الشخصي الذي يدين به الإمام لله عز وجل وبين المذهب الاصطلاحي، فالمذهب الاصطلاحي قد لا يكون الإمام قاله، أو قال بخلافه، وهو ما اصطلح عليه أتباع هذا الإمام أن يكون هو مذهبهم، مثل أن يختاروا أئمة من أتباعه، ويقولون: إذا اتفق فلان وفلان من أئمة أتباعه على كذا فهو المذهب، أو إذا كان أكثر الأتباع على هذا فهو المذهب، لكن المذهب الشخصي يختلف فهو ما يدين به لله عز وجل، وقد يكون موافقاً لما قيل: إنه المذهب اصطلاحاً، وقد يكون مخالفاً.

وَقَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، ............ «وقبلت هذا النكاح» يقوله الزوج؛ أو من يقوم مقامه، لكن من يقوم مقامه ما يطلق، ويقول: قبلت هذا النكاح، لا بد أن يقول: قبلته لموكلي فلان، كما أنه إذا كان الولي له وكيل، ما يقول الوكيل مثلاً: زوجتك بنتي، بل يبين أنه وكيل، فيقول: زوجتك بنت موكلي فلان، وهي فلانة بنت فلان، أو زوجتك بالوكالة بنت فلان ابن فلان.

note

فلو قال: زوجتك بنت فلان ما صح؛ لأنه لا ولاية له عليها، حتى يبين السبب بأنه زوجه بنت فلان، لأنه وكيله.

أو تَزَوَّجْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُ، أَوْ قَبِلْتُ،

16,747

وَمَنْ جَهِلَهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُهُمَا، ...... «أو تزوجتها أو تزوجت أو قبلت»، القبول توسعوا فيه أكثر،

16,748

فإذا قال: قبلت هذا النكاح، أو تزوجتها، مع أنها صيغة ظاهرها الخبر وليست إنشاء، ومع ذلك يقولون: إن قرينة الحال تدل على أن المراد الإنشاء فيصح.

وقوله:«أو تزوجت»، أي: قال الولي: زوجتك بنتي، قال: تزوجت، فهل يفهم منها القبول؟! حقيقة أن فهم القبول منها بعيد، بل قد يُفهم منها أن عنده زوجة فلا يريد هذه.

وقوله:«تزوجتها» أهون؛ لأنه فيها ضمير يعود على المذكورة، لكن «تزوجت» هذه من الغرائب أنهم جعلوها قبولاً مقبولاً، ولا يجعلون «جوزتك بنتي» مع قول الزوج: «قبلت هذا النكاح» عقداً صحيحاً،

16,749

وإذا قال: زوجتك فقال: تزوجت، يعتبر قبولاً مقبولاً!! وهذا كله مما يدل على أن القول الراجح والصواب أن النكاح ينعقد إيجاباً وقبولاً بما دل عليه العرف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.