وإن تفرقا قبله بطل.
Its commentaries
(وإن تفرقا قبله) أي قبل القبول أو تشاغلا بما يقطعه عرفا (بطل) الإيجاب للإعراض عنه،
وكذا لو جن أو أغمي عليه قبل القبول
لا إن نام.
[فصل في شروط النكاح] فصل
وكذا لو جن، أَو أُغمي عليه قبل القبول أي من صدر منه إيجاب عقد، قبل القبول لما أوجب بطل،
ولو لم يحصل تفرق، ولا تشاغل، على الصحيح من المذهب، ويتوجه أن لا يبطل إذا أفاق سريعا،
وكذا لو أذنت لوليها أن يزوجها ثم جنت، أو أغمي عليها، أو فسق الولي، أو حضر الأقرب قبله، بطل أيضًا، لأَنه لا بد من استمرار الشرط في الولي حتى يتم العقد.
أَو أُغمي عليه قبل القبول لا إن نام أي من أوجب عقدا قبل قبوله، وحصل القبول في المجلس، والمراد نوما يسيرا، لا ينقض الوضوء، قاله الشيخ،
ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل، كزوجتك ما في بطنها. أو: من في هذه الدار. أو: إن وضعت زوجتي بنتا،
بخلاف الشروط الحاضرة، كزوجتك ابنتى إن كانت انقضت عدتها.
وكذا تعليقه بمشيئة الله، أو: زوجتك ابنتى إن شئت.
عليه قبل القبول لا إن نام . فصل أي في ذكر شروط النكاح، والشارع اشترط للنكاح شروطا زائدة على العقد، تقطع عنه سبب السفاح، كالإعلان، والولي، ومنع المرأة أن تليه بنفسها، وندب إلى إظهاره، لأن في الإخلال به ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح، وزوال بعض مقاصده، وأثبت له أحكاما زائدة على مجرد الاستمتاع، وجعله وصلة بين الناس، بمنزلة الرحم، فقال (فجعله نسبا وصهرا) .
لا إن نام . فصل (وله شروط) أَربعة يعنى بالاستقراء، والشرط في كلامهم على «ثلاثة أوجه» معنوى وهو ما يلزم من عدمه عدم مشروطه،
ولا يلزم من وجوده وجوده ولا عدمه، كشروط الصلاة، والبيع، والنكاح في هذا الباب. وشرط لفظى، وهو ما يلزم من وجوده وجود مشروطه، وهل يلزم من عدمه العدم؟ فيه خلاف، وهو الشرط الذي تتعلق عليه العقود والفسوخ، وهو المراد بقولهم: باب تعليق الطلاق بالشروط. وشرط ثالث لا يلزم من وجوده وجود، ولا من عدمه عدم، وهو الشرط في البيع والنكاح وبمعنى هذا الشرط إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما ليس له فيه منفعة.
«وإن تفرقا قبله بطل»، «قبله» أي: قبل القبول، مثلاً لما قال: زوجتك ابنتي، قاموا وتفرقوا ثم رجعوا،
وقال الخاطب: قبلت النكاح، فلا يصح؛ وذلك لأن الإيجاب والقبول صيغة عقد واحد، فلا بد أن يتقارنا.
فصار يشترط في القبول شرطان:
الأول: أن يكون في المجلس.
الثاني: ألا يتشاغلا بما يقطعه.
وهناك شرط ثالث ما ذكره المؤلف؛ لأنه معلوم، أن يكون القبول لمن أوجب له،
فلو قال: زوجتك بنتي فلانة، فقال: قبلت نكاح ابنتك فلانة الثانية فإن العقد لا يصح، لعدم التطابق بين الإيجاب والقبول.
قال في الروض : «وكذلك لو جُنَّ أو أغمي عليه قبل القبول»، أي: يشترط ألا يزول عقل القابل قبل قبوله،
فإن زال عقله فإنه يبطل الإيجاب، ويكون القبول إذا أفاق، لكن لا بد من إعادة الإيجاب،
وكذلك لو أغمي عليه بطل الإيجاب ولا بد من إعادته.
قال في الروض:«لا إن نام» مثلاً أوجب الولي العقد فقال: زوجتك بنتي، فألقى الله عليه النوم، وبعد ساعة استيقظ فقال: قبلت، يصح على المذهب؛ لأنهما لم يتشاغلا بما يقطعه ولم يتفرقا فهو كالساكت. فَصْلٌ وَلَهُ شُرُوطٌ: أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ، ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.