Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2473زاد المستقنعHanbalivol. 1, p. 163vol. 1, p. 163

ويقدم أبو المرأة في إنكاحها ثم وصيه فيه ثم جدها لأب وإن علا ثم ابنها ثم بنوه وإن نزلوا ثم أخوها "لأبوين ثم لأب" ثم بنوهما كذلك ثم عمها لأبوبن ثم لأب ثم بنوهما كذلك ثم أقرب عصبته نسب كالإرث ثم المولى المنعم ثم أقرب عصبته نسبا "ثم ولاء" ثم السلطان.

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويقدم أبو المرأة) الحرة (في إنكاحها) ، لأنه أكمل نظرا وأشد شفقة، (ثم وصيه فيه) أي في النكاح لقيامه مقامه، (ثم جدها لأب وإن علا) الأقرب فالأقرب، لأن له إيلادا وتعصيبا فأشبه الأب، (ثم ابنها ثم بنوه وإن نزلوا) الأقرب فالأقرب لما «روت أم سلمة أنها لما انقضت عدتها، أرسل إليها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطبها، فقالت: يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدا، قال: ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك، فقالت: قم يا عمر فزوج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فزوجه» .

رواه النسائي. (ثم أخوها لأبوين ثم لأب) كالميراث (ثم بنوهما كذلك) وإن نزلوا، يقدم من لأبوين على من لأب إن استووا في الدرجة الأقرب فالأقرب، (ثم عمها لأبوين ثم لأب) لما تقدم، (ثم بنوهما كذلك) على ما سبق في الميراث، (ثم أقرب عصبته نسب كالإرث) ، فأحق العصبات بعد الإخوة بالميراث أحقهم بالولاية، لأن مبنى الولاية على الشفقة، والنظر، وذلك معتبر بمظنته وهو القرابة (ثم المولى المنعم) بالعتق لأنه يرثها ويعقل عنها (ثم أقرب عصبته نسبا) على ترتيب الميراث، (ثم) إن عدموا فعصبته (ولاء) على ما تقدم، (ثم السلطان) وهو الإمام أو نائبه، قال أحمد: والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا،

1,878

فإن عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها،

1,879

فإن تعذر وكلت. وولي أمة سيدها ولو فاسقا، ولا ولاية لأخ من أم ولا الخال ونحوه من ذوي الأرحام.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(ثم وصيه فيه) أي في النكاح، لقيامه مقامه فيه،

5,766

فإن كان وليا في المال لم تكن له ولاية في التزويج، لأنه إنما يستفيد بالتصرف بالوصية، فلا يملك ما لم يوص به إليه، ووصي غير الأب لا ولاية له على صبى أو مجنون، لأن الموصي لا يملك ذلك فوصيه أولي.

مقامه (ثم جدها لأَب وإِن علا) الأَقرب فالأَقرب يعنى أن أبا الأب وإن علت درجته، أحق بالولاية من الابن، وسائر الأولياء، وهو مذهب الشافعي.

النسائى . (ثم أَخوها لأَبوين، ثم لأَب) كالميراث أي ثم يقدم - في ولاية النكاح بعد الأب وأبيه وإن علا، والابن وابنه وإن نزل - الأخ، لكونه أقرب العصبات بعدهم؛ قال الموفق: بلا خلاف. ويقدم الأخ لأبوين، ثم الأخ لأب وفاقا، وصححه الموفق وغيره، لأنه حق يستفاد بالتعصيب، فيقدم فيه من لأبوين، كما يقدم في الميراث.

ثم لأَب) كالميراث (ثم بنوهما كذلك) وإِن نزلوا كابن ابن ابن أخ لأبوين، وابن ابن ابن أخ لأب.

على الشفقة والنظر، وذلك معتبر بمظنته وهو القرابة فأقربهم أشفقهم،

5,767

وفي الفروع: من شروك الولي الإشفاق عليها،

5,768

ومن لم يعلم أنه نسيب، فهو غير مقدور على استئذانه، فيسقط بعدم العلم، كما يسقط بالبعد.

معتبر بمظنته وهو القرابة (ثم المولي المنعم) بالعتق أي ثم يلي نكاح حرة - عند عدم عصبتها من النسب - المولي المنعم بالعتق.

تقدم (ثم السلطان) . وهو الإِمام أَو نائبه وفي المغني والإنصاف: هو الإمام أو الحاكم، أو من فوضا إليه ذلك،

5,769

وعنه: عند عدم القاضي، قال الشيخ: لأنه موضع ضرورة،

5,770

وكذا قاضي البغاة وسلطانهم.

أَحمد: والقاضى أَحب إِلي من الأَمير في هذا

5,771

وقال في موضع - إذا لم يكن لها ولي فالسلطان - المسلط على الشيء: القاضى يقضى في الفروج والحدود،

5,772

وقال: ما للوالي ولاية إنما هو القاضى، وتأول بعضهم أن الوالي أذن له في التزويج، ويحتمل أنه إذا لم يكن في موضع ولايته قاض.

من أُم، ولا خال، ونحوه من ذوي الأَرحام كعم الأم وأبيها ونحوهم، وهو مذهب الشافعي، لقول علي: إذا بلغ النساء نص الحقائق، أي أدركن، فالعصبة أولي، ولا تزول ولاية بالإغماء، ولا بالعمى، ولا بالسفه،

5,773

وإن جن أحيانا أو أغمى عليه أو أحرم انتظر زوال ذلك، ولا ينعزل الولي بطريان ذلك.

ونحوه من ذوي الأَرحام (فإِن عضل) الولي (الأَقرب) زوج الأبعد، قال الوزير وغيره: اتفقوا على أنه ليس للولي أن يعضل وليته، إذا دعت إلى كفء، وبصداق مثلها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويقدَّم أبو المرأة في إنكاحها»، كامرأة لها أبٌ ولها ابن يعصبها إذا ماتت، فالابن في باب الميراث مقدم، ولكن يقدم أبو المرأة في إنكاحها حتى على عيالها؛

16,901

أما الأبكار فواضح أن الأب يقدم؛ لأنه ليس لهن أولاد، والأخ لا يمكن أن يكون أولى من الأب وهو مدلٍ به،

16,902

وأما الثيبات فإن الأب مقدم على الابن؛ لأن الغالب أن الأكبر سناً يكون قد جرب الأمور، وعرف الناس، فيكون أكمل نظراً من الصغير.

ثُمَّ وَصِيُّهُ فِيهِ، ثُمَّ جَدُّهَا لأَبٍ وَإنْ عَلَا، ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ بَنُوهُ وَإِنْ نَزَلُوا، ثُمَّ أَخُوهَا لأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لأَِبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ، ثُمَّ عَمُّهَا لأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةٍ نَسَباً كَالإِرْثِ، «ثم وصيه فيه» اعلم أن الولي له وكيل، وله وصي، الوكيل الذي أقامه مقامه في حياته، والوصي فهو الذي يقوم مقامه بعد موته، وقد اختلف أهل العلم، هل ولاية النكاح تستفاد بالوصية أو لا؟ فالمشهور من المذهب أنها تستفاد بالوصية، وعلى هذا فيقدم وصي الأب على غيره من الأولياء؛

حتى على الجد، والابن، والأخ،

16,903

والصحيح في هذه المسألة أن الولاية تنقطع بالموت،

16,904

وأن الولي ليس له أن يوصي بعد موته، وحتى لو أوصى فالوصية باطلة؛ لأن الولاية مستفادة من الشرع، وليست من فعل الإنسان، وليس هذا كالمال، فمالك لك، فلك أن توصي أحداً على ثلثك مثلاً، لكن هذه ولاية على الغير، فما دمت حياً فأنت أولى بها،

16,905

فإذا مت انقطعت الولاية، والأمر إلى الله ورسوله ﷺ، وعلى هذا فإذا أوصى الأبُ أن يزوج بناتَه فلانٌ، ولهن إخوة، فالذي يزوجهن بعد موته ـ على القول الصحيح ـ الإخوة،

16,906

أما الوصي فلا حق له، لكن لو أراد أحد احتياطاً أن يجمع بين القولين، فيقول الوليُّ للوصيِّ: احضر، وأنا أوكلك، فهذا يجوز، ويكون وكيلاً للولي الحاضر، وبهذا نجمع بين القولين، والمسائل التي يحتاط فيها ـ خصوصاً في النكاح ـ أولى، فنقول للولي: احضر، وأخوها الذي له الولاية نقول له: وكِّلْه أن يزوج، أو نقول للوصي: افسخ الوصية، والوصي يجوز أن يفسخ الوصية؛ لأنها ليست لازمة،

16,907

فإذا فسخ الوصية عادت المسألة إلى الأولياء. وقوله:«فيه» احترازاً من وصيه في المال،

16,908

فلو كان هذا الولي له وصي في المال، يعني أوصى إنساناً على ثلثه، فهل يكون هذا الإنسان المُوصَّى على الثلث وصياً على التزويج؟ لا، ولهذا قيده بقوله:«ثم وصيه فيه». «ثم جدها لأبٍ وإن علا»، فيقدم الأقرب فالأقرب، فالجد أولى من الابن في هذا الباب، وهنا قدموا الجد على الإخوة الأشقاء، أو لأب،

16,909

وفي باب الميراث ورثوا الإخوة الأشقاء أو لأب مع الجد على تفصيل معروف، وتقديم الجد على الإخوة في باب ولاية النكاح يدل على ضعف القول بتوريث الإخوة مع الجد؛ لأن النبي ﷺ قال:«فما بقي فلأولى رجل ذكر»،

16,910

وإذا كانوا قد اعترفوا بأن الجد أولى في ولاية النكاح من الأب،

16,911

فإن الحديث يقتضي أن يكون أولى منه في الميراث.

وقوله:«جدها لأب» احترازاً من جدها لأم،

16,912

فإن جدها للأم لا ولاية له، وهو الذي بينه وبين المرأة أنثى، فكل من بينه وبينها أنثى من الأجداد فإنه لا ولاية له. «ثم ابنها»، أي: ابن المرأة. «ثم بنوه وإن نزلوا»، أي: بنو الابن؛ احترازاً من بني البنت فإنه لا ولاية لهم. «ثم أخوها لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك، ثم عمها لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك»، إذاً عليَّ ترتيب العصبة في الميراث تماماً، إلا في مسألة الأب والابن فقط، فتقدم الأبوة هنا على البنوة،

فنقول:

أبوةٌ بنوة أخوة عمومة وذو الولا التتمة فبدلاً من أن ما نقول في الميراث في العصبة: بنوة أبوة، نقول هنا: أبوة بنوة؛ لأن البنوة مفقودة تماماً فيما إذا كانت المرأة بكراً، ولأننا لو قدرنا أن المرأة ثيِّب ولها أبناء ولها أب، فالأب غالباً أدرى بمصالح النكاح من الأبناء؛ لأن الأبناء صغار في الغالب، ولأنه أشد شفقة من الأبناء، فكان أولى بالتقديم. «ثم أقرب عَصَبَةٍ نسباً كالإرث»، فلما ذكر الجهات ذكر القرب، فالعم مع ابن العم فالولي العم؛

لأنه أقرب، والأخ مع ابن الأخ، فالولي الأخ؛ لأنه أقرب، وعلى هذا فنقول: جهات الولاية في عقد النكاح خمس، أبوة، ثم بنوة، ثم أخوة، ثم عمومة، ثم ولاء،

16,913

فإن كانوا في جهة واحدة قدم الأقرب منزلة، والأقرب هو الذي يجتمع مع الآخر قبل المحجوب،

16,914

فمن بينه وبين الجد ثلاثة أقرب ممن بينه وبين الجد أربعة، وهلم جرّاً،

16,915

فإن كانوا في منزلة واحدة فالأقوى، فأخ شقيق وأخ لأب، الولي الأخ الشقيق. ثُمَّ الْمَوْلَى المُنْعِمُ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَباً، ثُمَّ وَلَاءً، ثُمَّ السُّلْطَانُ، «ثم المولى المنعِمُ» هذا عصبة السبب؛ أي: ثم المولى المنعِم بالعتق، قال ذلك؛ أخذاً من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ ، وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه. «ثم أقرب عصبته نسباً» أي: عصبة المولى المنعم، على ترتيب الميراث، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن عصبة المولى يرتبون ترتيب الميراث، فيقدم ابن المولى على أبيه،

note

ثم إن عُدم فعصبة المولى نسباً. «ثم ولاءً» هذا عطف على قوله «نسباً» يعني ثم أقرب عصبته نسباً، ثم أقرب عصبته ولاءً، وعصبته ولاء، يعني لو كان المعتِق قد أعتقه غيرُه، وليس له عصبة من النسب، فإننا نرجع إلى عصبته ولاء وهم الذين أعتقوه. «ثم السلطان» وهو الإمام أو نائبه، وكان نواب الإمام فيما سبق في هذه المسائل القضاة،

16,916

أما الآن فنائبه وزير العدل، ونائب وزير العدل المأذون في الأنكحة، قال الإمام أحمد: والقاضي أحب إليَّ من الأمير في هذا، وهذا بناء على ما سبق في عُرفهم أنهم كلهم نواب للسلطان،

16,917

أما الآن فليس للإمارة دخل إطلاقاً، بل ولا للقضاة، فأصبحت مقيدة بناس مخصوصين، فالغالب أنها لا تصل إلى هذه الدرجة، يعني لو أنك تأمَّلت زواجات الناس لوجدت أن المسألة ما تعدو عصبة النسب.

وأيهما يقدم مأذون الأنكحة، أو الأخ لأم؟ مأذون الأنكحة يقدم على أخيها من أمها، بل على أبي أمها،

16,918

فلو كانت هذه المرأة لها أبو أم قد كفلها منذ الصغر، وهو لها بمنزلة الأب، وخطبت فلا يتولى زواجها، بل يتولى زواجها مأذون الأنكحة، وهذه قد تبدو غريبة عند العامة، والشرع ليس فيه غرابة، مثل ما استغربوا مسألة رجل مات عن ابن أخيه الشقيق، وبنت أخيه الشقيق، فلمن التعصيب؟ لابن الأخ الشقيق، فيستغربونها ويقولون: أخواتهم لا يرثن معهم!! نقول: نعم؛ لأن بنات الأخ ليس لهن عصبة.

وقوله:«السلطان» فإذا قدرنا أننا في بلد كفر، والسلطان لا ولاية له، فنقول: السلطان إذا لم يكن أهلاً للولاية،

16,919

فمن كان له الرئاسة في هذه الجالية المسلمة فهو الذي يتولى العقد؛ لأنه ذو سلطان في مكانه.

16,920

فَإِنْ عَضَلَ الأَقْرَبُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلاً، أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً لَا تُقْطَعُ إِلاَّ بِكُلْفَةٍ، وَمَشَقَّةٍ زَوَّجَ الأَبْعَدُ،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.