إلا أمة كتابية
Its commentaries
(إلا أمة كتابية) فتحل لدخولها في عموم قَوْله تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«إلا أمة كتابية»، فالأمة الكتابية يجوز وطؤها بملك اليمين، مع أنه لا يجوز وطؤها بعقد النكاح؛ لأنه ـ سبق لنا ـ أنه يشترط لجواز عقد النكاح على الأمة أن تكون مؤمنة لقوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، فنكاح الأمة المؤمنة جائز، ونكاح الأمة الكافرة غير جائز، ووطء الأمة الكتابية يجوز بملك اليمين، والدليل عموم قول الله تعالى: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ .
وعلم من قول المؤلف:«أمة كتابية» أن الأمة غير الكتابية لا تحل بملك اليمين،
فلو اشترى الإنسان أمة وثنية، فإنه لا يحل له أن يطأها ـ على كلام المؤلف رحمه الله،
فإذا وقعت حرب بين المسلمين وبين الهندوس، وسبينا نساءهم، فعلى ما ذهب إليه المؤلف فإن نساءهم لا تحل.
لكن هذا خلاف ظاهر القرآن، وهو قول ضعيف، والصواب أن الأمة المملوكة وطؤها حلال، سواء كانت كتابية، أم غير كتابية، وليس في كتاب الله عز وجل اشتراط أن تكون من مُلِكت كتابية، والآيات واضحة، ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فمن يُخرِج نوعاً من الإماء عن هذا العموم فعليه الدليل، وعلى هذا
فلو كان عند الإنسان أمة غير كتابية وهو مالك لها فإن له أن يطأها بملك اليمين، خلافاً لما يفيده كلام المؤلف رحمه الله وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وقد حكى بعضهم الإجماع على أن غير الكتابية من الإماء لا يحل وطؤها، ولكن هذا الإجماع غير صحيح.
وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ مُحَلَّلَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ فِي عَقْدٍ صَحَّ فِيمَنْ تَحِلُّ،
وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ قَبْلَ تَبَيُّنِ أَمْرِهِ، ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.