وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صحت التسمية
Its commentaries
(وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها) أو على أن الكل للأب (صحت التسمية) ، لأن للوالد الأخذ من مال ولده لما تقدم، ويملكه الأب بالقبض مع النية،
Adds nothing on this mas’ala.
. (وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها) صحت التسمية، فروي عن مسروق أنه لما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف، فجعلها في الحج والمساكين، ثم قال للزوج: جهز امرأتك، وروي عن علي بن الحسين وغيره.
لأبيها) أو على أن الكل للأب (صحت التسمية) أي أو تزوجها على أن كل الصداق للأب، صحت التسمية، إن صح تملكه من مال ولده، بكونه حرا رشيدا،
وأن لا يعطيه لغيرها من أولاده،
وأن لا يكون ذلك في مرضهما،
وأن لا يجحف بمال البنت،
وقال الشيخ: لا يتصور الإجحاف، لعدم ملكها له،
وإن لم يكن ممن يصح تملكه من مال ولده فالكل لها.
«وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صحت التسمية»، كرجل تزوج امرأة على ألفين، ألف لها وألف لأبيها، وامرأة أخرى وليها أخوها، تزوجها رجل على ألف لها، وألف لأخيها. في المسألة الأولى: تصح التسمية كما سمى، فيكون ألف لها وألف لأبيها.
وفي المسألة الثانية: تصح التسمية، لكن ما شرط للأخ فهو لها، هذا هو المذهب، فنفرق بين الأب وغيره، وكيف يصح هذا الشرط، وقد جعل الله الصداق للنساء، فقال: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ وجعل العفو عن نصفه إذا كان الطلاق قبل الدخول للنساء فقال: ﴿إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ .
وفي حديث الواهبة نفسها، قال الرجل:«أُعطيها إزاري»، فأثبت للمرأة الملك والتصرف في المهر، فكيف يصح للأب أن يشترط منه شيئاً لنفسه؟!
فأجابوا عنه: أن للأب أن يتملك من مال ولده ما شاء لقوله ﷺ: «أنت ومالك لأبيك»، فله أن يشترط نصف المهر، ربعه، ثلثه، كله؛ لأنه يتملك من مال ابنته ما شاء،
وأما الأخ فلا يتملك، ولهذا نقول: إن جميع المسمى يكون للزوجة؛ والعلة لأنه ليس له حق التملك، بل هو حرام عليه لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا *﴾ [النساء].
وقيل ـ وهو الصواب ـ: إن ما كان قبل العقد فهو للزوجة مطلقاً، ثم إذا ملكته فللأب أن يتملك بالشروط المعروفة، وما كان بعده فهو لمن أهدي إليه، وقد ورد في ذلك حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أهل السنن وهو حسن:«أحق ما يكرم المرء عليه ابنته وأخته».
وهذا الذي يقتضيه الحديث أصح؛ لأن الأول يؤدي إلى أن تكون البنت بمنزلة السلعة، أي إنسان يشرط لأبيها أكثر يزوجه، ففيه تعريض لفقد الأمانة من الأب، وهذا أمر خطير،
ومن أجل هذا توسع الناس الآن، فصاروا يشترطون شيئاً للأب، وشيئاً للأم، وشيئاً للأخ، وشيئاً للأخت، فصار مهر المرأة يذهب أشلاء، كل واحد منهم يأخذ نتفة منه، فضاعت الأمانة بسبب هذا الفعل، فنحن نقول: أنت يا أيها الأب لك أن تتملك من مال ولدك ما شئت، لكن هي إلى الآن ما ملكته، بل تملكه بعد العقد، ومع ذلك فالذي تملكه منه معرض للسقوط؛ لأنه إذا طلقت قبل الدخول ما صار لها إلا نصفه،
ولو صارت الفرقة بسببها لم يكن لها شيء،
فإذا عُقِدَ عليها وملَكَتْ المهر، فلك أن تأخذ من مالها ما شئت بالشروط المعروفة عند أهل العلم.
هاتان مسألتان تفترقان في الحكم على المذهب لافتراق العلة على ما عللوا به، وعلى القول الثاني لا يفترقان وأن ما كان قبل العقد فهو للمرأة، وما كان بعده إكراماً لوليها من أب أو غيره فهو له.
فَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ القَبْضِ رَجَعَ بِالأَلْفِ، وَلَا شَيءَ عَلَى الأَبِ لَهُمَا،
وَلَوْ شُرِطَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الأَبِ فَكُلُّ الْمُسَمَّى لَهَا،
وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ وَلَوْ ثَيِّباً بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ، .......
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.