Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن علم) المدعو (به) أي بالمنكر (ولم يره ولم يسمعه خير) بين الجلوس والأكل والانصراف لعدم وجوب الإنكار حينئذ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

يره ولم يسمعه، خير) بين الجلوس والأكل، والانصراف لإسقاط الداعي حرمة نفسه، بإيجاد المنكر.

بين الجلوس والأكل، والانصراف لعدم وجوب الإنكار حينئذ وهو كونه لم ير المنكر، ولم يسمعه، والذي يظهر أنه إذا علم بالمنكر وجب إنكاره، كما قرره الشيخ وغيره، فترجح ترك الحضور إذا لم ينكر المنكر، بل يأثم بترك الإنكار مع القدرة.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خُيِّر» أي: علم بالمنكر بعد حضوره، فيخير بين البقاء والانصراف؛ لأنه لا يشاهد المنكر ولا يسمعه فلا إثم عليه، وله أن ينصرف تعزيراً لهؤلاء الذين فعلوا المنكر.

وأيهما أولى أن ينصرف أو يبقى؟ الجواب: حسب المصلحة؛ لأن التخيير هنا ليس تخيير تشهٍ، ولكنه تخيير مصلحة؛ لأن المقصود بذلك مصلحة الغير، وكل ما كان المقصود به مصلحة الغير فالتخيير فيه للمصلحة لا للتشهي،

18,018

فإذا كان في انصرافه ردع لهم ولغيرهم، فهذا لا شك أنه يجب عليه الانصراف، وقد يكون عدم الانصراف أحياناً أولى بحسب الحال،

18,019

فلو فرض أنه في هذه الحال لو انصرف لصار فيه قطيعة رحم، فهنا قد نقول: بقاؤه أولى؛ لأنه لم يرَ ولم يسمعْ، ولكنه يعظ وينصح وينكر؛

18,020

فإن لم يستجيبوا فلا بأس أن يجلس؛ لأنه ليس مع الذين يفعلون المنكر.

18,021

وإذا كان هذا الرجل كبيراً، كعالم أو وزير ينظر إليه إذا انصرف، ويرون أن هذا من أعظم التعزير؛ فإنه حينئذٍ يجب أن ينصرف، لما في ذلك من إزالة المنكر،

18,022

وأما إن كان من عامة الناس، إذا انصرف أو لم ينصرف لم يؤبه له، فهذا قد نقول بأنه مخير، وقد نقول بأنه إذا رأى من نفسه أن الانصراف أحسن لقلبه، وأتقى لربه انصرف.

وقوله:«وإن علم به» فإن ظن ولم يعلم، فالأصل وجوب الإجابة، فيحضر

note

ثم إن تحقق ظنه، فإن قدر على تغييره غيَّره، وإلا انصرف. وَكُرِهَ النِّثَارُ، وَالْتِقَاطُهُ،

18,023

وَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ وَقَعَ فِي حَجْرِهِ فَلَهُ،

18,024

وَيُسَنُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالدُّفُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ. «وكره» اعلم أن المكروه في اصطلاح الفقهاء غير المكروه في الكتاب والسنة، فالمكروه في الكتاب والسنة يراد به المحرم، كما في قوله ـ تعالى ـ لما ذكر المنهيات العظيمة قال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا *﴾ [الإسراء]،

18,025

وفي الحديث عن ـ النبي عليه الصلاة والسلام :«إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»، فالكراهة في لسان الشرع يراد بها المحرم إذا كانت في الأحكام الشرعية.

18,026

وأما الكراهة عند الفقهاء فمرتبة بين المباح والمحرم، يثاب تاركها امتثالاً، ولا يعاقب فاعلها. «النثار» وهو أن يُنثر في الوليمة طعام، أو فلوس، أو ثياب، فهذا مكروه،

18,027

فإن كان المنثور طعاماً، فمكروه لسببين:

الأول: إن فيه امتهاناً للنعمة.

الثاني: أن فيه دناءة وخلافاً للمروءة، لا سيما إذا كان من الشرفاء والوجهاء،

18,028

أما عامة الناس فلا يكره منهم الالتقاط.

18,029

وإذا كان مالاً كان إفساداً له وإضاعة،

18,030

ولو قيل بالتحريم في مسألة الدراهم، أي: الأوراق النقدية، لكان له وجه؛ لأنه عرضة لإتلاف المال وإضاعته، وقد نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال.

18,031

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يكره النثار، واحتجوا بما جاء في الحديث في الأضحية أن الرسول عليه الصلاة والسلام ضحى عنده رجل فقال:«من شاء اقتطع».

وعندي أن في هذا الاستدلال نظراً؛ لأن هذا الرجل ما نثر، وإنما قدمها تقديماً، ورخص للناس بالأكل، كما لو قدم طعاماً،

18,032

وقال للناس: تفضلوا؛ فهذا ليس بنثار، ففرق بينهما، وهذا لا بأس به، وجرت به العادة. «والتقاطه» أي: يكره أخذ المنثور لما فيه من الدناءة، وعند الفقهاء ـ كما سيأتينا في باب الشهادات ـ أن الشهادة يعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين، واستعمال المروءة، وعلى هذا فمن ذهب إلى النثارات ليلتقط منها يعتبر ساقط المروءة، فلا تقبل شهادته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.