Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويقسم) وجوبا (لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة) بنحو جذام (ومجنونة مأمونة وغيرها) كمن آلى وظاهر منها، ورتقاء ومحرمة ومميزة؛ لأن القصد السكن والأنس، وهو حاصل بالمبيت عندها، وليس له بداءة في قسم ولا سفر بإحداهن بلا قرعة إلا برضاهن.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(لحائض ونفساء (٥) . ومريضة ومعيبة) بنحو جذام كبرص،

6,016

ويجب الوطء إذا لم يجز الفسخ،

6,017

وكذلك يجب عليها تمكين الأبرص والأجذم، وإلا فلا نفقة لها،

6,018

وإذا لم يستمتع بها فلها الفسخ، ويكون المثبت للفسخ هنا عدم الوطء، فهذا يقوده إلى وجوبه.

. ومريضة ومعيبة) بنحو جذام (ومجنونة مأْمونة وغيرها) كزمنه،

6,019

وأما المجنونة غير المأمونة، فلا قسم لها. سقط حقها، من قسم ونفقة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويقسم لحائض» أي: إذا كان له زوجتان فحاضت إحداهما، يقول المؤلف: إنه يجب أن يقسم لها.

18,369

فإن قال: الحائض لا أستمتع بها بكل ما أريد؟

نقول: لكن الإيناس، والاجتماع، وأن لا تَرَى الزوجة الأخرى متفوقة عليها، هذا واجب.

18,370

فإن اتفقت الزوجتان على أنه لا يقسم للحائض، فهل هذا جائز أو غير جائز؟

18,371

وإذا جاز، فهل لهما الرجوع أو ليس لهما الرجوع؟

لننظر: هل هذا معلوم أو مجهول؟ هذا غير معلوم، قد تحيض هذه خمسة أيام، وهذه تحيض عشرة أيام، وقد تختلف العادة، فهو مجهول،

18,372

وإذا كان مجهولاً فلا بد أن يؤثر على قلوب الزوجات؛ لأنه إذا صارت هذه حيضها خمسة أيام، والثانية حيضها، أحياناً خمسة أيام، وأحياناً عشرة أيام، وأحياناً ثمانية أيام، وأحياناً ثلاثة عشر يوماً، فيكون هناك شيء في النفوس، حتى وإن رضين في أول الأمر، لكن سوف لا يرضين في النهاية.

18,373

فإذا قال: اتفق معكما على أن لا أقسم للحائض ما لم يتجاوز حيضها ثمانية أيام فإنه يجوز؛ لأنه جعل له حداً أعلى، وربما يكون في هذا راحة للجميع. «ونفساء» أي: يجب أن يقسم لها؛ لأنه إذا وجب للحائض وجب للنفساء ولا فرق، لكن النفساء يجب أن يُرجَع في هذا إلى العرف، والعرف عندنا أن النفساء لا تبقى في بيت زوجها، بل تكون عند أهلها حتى تطهر، وأيضاً العرف عندنا أنه لا قسم لها، أي: أن الزوج لا يذهب لها ليلة وللأخرى ليلة، ولا يقضي إذا طهرت من النفاس، وعلى هذا فنقول: مقتضى قول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أن لا قسم للنفساء،

18,374

أما الحائض فعندنا جرت العادة أنه يقسم لها،

18,375

وأن الزوج لا يفرِّق، يذهب إلى كل واحدة في ليلتها، سواء كانت طاهراً أم حائضاً. «ومريضة» أي: يجب أن يقسم للمريضة، وهذا القول وجيه، بل ربما لو نقول: إنه أوجب من القسم للصحيحة لكان له وجه؛ لأنه لو هجر المريضة فإنه يؤثر فيها، ويزيدها مرضاً.

18,376

فإن عافت نفسه هذه المريضة،

18,377

وقال: أنا لا أطيق، قلنا: إذاً استسمح منها، وطَيِّبْ قلبها؛ لأنه أحياناً يكون المرض لا يطيقه الإنسان وأحياناً يطيقه، فنقول: إذا كانت مريضة مرضاً لا تطيقه أو تخشى من العدوى، فحينئذٍ استأذن منها. «ومعيبة» المراد معيبة حدث بها العيب، فإنه يقسم لها،

18,378

وكذلك إذا كانت معيبة من قبل؛ لأنه هو الذي فرط بعدم اشتراط أن لا يقسم، والعيب قد يكون طارئاً وقد يكون سابقاً. «ومجنونة مأمونة وغيرها» أي

18,379

ويجب ـ أيضاً ـ أن يقسم للمجنونة المأمونة وغير المأمونة،

18,380

أما إذا كانت مأمونة فالأمر واضح ليس فيه إشكال، لكن إذا كانت غير مأمونة فلا يأمن أنه إذا نام ذهبت إلى المطبخ، وأخذت السكين وذبحته، وهذا وارد، فقول المؤلف رحمه الله :«وغيرها» هذا إشارة إلى أن المسألة فيها خلاف، والصواب أن يقسم للمجنونة بشرط أن تكون مأمونة،

18,381

فإن لم تكن مأمونة فلا يقسم لها.

لكن هل يرضى الإنسان أن تكون زوجته مجنونة غير مأمونة؟

نقول: أما ابتداءً فلا أظن أحداً يُقدِم على امرأة مجنونة غير مأمونة، لكن قد يحدث هذا الجنون لمدة معينة، فهنا نقول: يقسم لها، وربما إذا قسم لها، وهدأها، وصار يتكلم معها، ربما تستجيب ويزول ما بها من الجنون، كما هو واقع أحياناً.

وقوله:«وغيرها» يعني غيرهن، مثل مَنْ آلى منها، أو ظاهر منها، أو وجد بها مانع، مثل أن تكون صائمة فإنه يقسم لها، يعني حتى من لا يتمتع بها بالوطء، فيجب أن يقسم لها، إلا ما جرى به العرف، أو ما سمحت به،

18,382

فلو فرض أنه قال لها مثلاً: أنتِ مريضة ويشق علي أن أقسم لك، فهل تسمحين؟

18,383

فإذا سمحت فلا حرج؛ لأن الحق لها،

18,384

ولو كانت امرأة كبيرة في السن،

18,385

وقال لها: أنا ما أقدر أن أقسم لك، فهل تحبين أن تبقي عندي،

18,386

وفي عصمتي، وبدون قسم، وإلا فأنا أطلقك؟ فاختارت أن تبقى عنده، فهذا جائز.

note

فلو قال قائل: إنما اختارت هذا على سبيل الإكراه خوفاً من الطلاق، قلنا: نعم الحق لها، لكن هنا يجوز؛ لأن الإكراه في مسألة الفراق لحقه، فيقول: إذا كانت تريد أن تبقى عند أولادها وفي بيتها فذاك،

18,387

وإن لم تحب فأنا لا أريد أن يتعلق بذمتي شيء، فأطلقها وأستريح.

18,388

ثم ذكر المؤلف مسقطات القسم والنفقة فقال:

«وإن سافرت بلا إذنه، أو بإذنه في حاجتها، أو أبت السفر معه، أو المبيت عنده في فراشه، فلا قسم لها ولا نفقة»،

18,389

هذه عدة مسائل:

وَإِنْ سَافَرَتْ بِلَا إِذْنِهِ، أَوْ بِإِذْنِهِ فِي حَاجَتِهَا، أَوْ أَبَتْ السَّفَرَ مَعَهُ، أَوْ المَبِيتَ عِنْدَهُ فِي فِرَاشِهِ، فَلَا قَسْمَ لَهَا، وَلَا نَفَقَةَ، .........

الأولى: قوله: «إن سافرت بلا إذنه» إن سافرت بلا إذنه فليس لها قسم، وليس لها نفقة؛ لأنها عاصية وناشز، وفوتت عليه الاستمتاع،

18,390

وإذا كان النبي ﷺ يقول:«لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه»، فكيف بمن تسافر؟!

18,391

فإذا قال قائل: قوله: «لا قسم لها» هذا تحصيل حاصل؛ لأنها إذا كانت مسافرة فكيف يقسم؟ نقول: أي: لا يلزمه القضاء إذا رجعت.

الثانية: قوله: «أو بإذنه في حاجتها» إذا سافرت بإذنه

18,392

فإما أن يكون في حاجته،

18,393

وإما أن يكون في حاجتها،

18,394

فإن كان في حاجته فلها النفقة ولها القسم، مثلاً له أم في المستشفى في بلد آخر، وسافرت بإذنه، فالحاجة له هو، ففي هذه الحال نقول: لها النفقة؛ لأن ذلك لحاجته، وجزاها الله خيراً أن ذهبت.

18,395

وأما إذا سافرت بإذنه لحاجتها، قالت له مثلاً: إني أريد أن أزور أقاربي أو ما أشبه ذلك، فأذن لها، يقول المؤلف: ليس لها قسم، وليس لها نفقة،

18,396

أما كونها ليس لها قسم فلا شك في ذلك؛ لأنها اختارت ذلك بسفرها،

18,397

وأما أنه لا نفقة لها؛ لأن النفقة في مقابلة الاستمتاع، وهذا فيه نظر؛ لأن المرأة لم تمنع زوجها من نفسها إلا بعد أن أذن،

18,398

فإذا أذن والحق له فإن حقها لا يسقط، فلها أن تطالبه بالنفقة، ولكن لا يجب عليه من النفقة إلا مقدار نفقة الحضر؛ لأنها إذا سافرت تحتاج إلى أجرة للذهاب وأجرة للإياب، وربما تكون البلد الثانية المؤنة فيها أشد، والسعر فيها أغلى، فلا يلزمه إلا مقدار نفقة الإقامة، إلا إذا أذن بذلك ورضي،

18,399

وقال: أنا آذن لك، والنفقة عليَّ، فهنا لا إشكال في إنها تجب عليه.

الثالثة: قوله: «أو أبت السفر معه»: قال مثلاً: سنذهب إلى مكة لأداء العمرة فأبت، أو سنذهب إلى الرياض لمتابعة معاملة ـ مثلاً ـ فأبت، أو نذهب لزيارة صديق أو قريب فأبت، فليس لها قسم ولا نفقة، إلا إن كانت قد اشترطت عند العقد ألا يسافر بها،

18,400

فإن لها النفقة، ولها أن تطالبه بالقسم أيضاً، ويحتمل ـ أيضاً ـ ألا تطالبه بالقسم؛ لأن من ضرورة سفره ألا يقسم لها، وهي إذا طالبته بالقسم،

18,401

فإن ذلك ضرر على الزوجات الأخرى.

الرابعة: قوله: «أو المبيت عنده في فراشه»: أي: إذا دعاها إلى فراشه وأبت، فإنها تسقط نفقتها، ويسقط حقها من القسم؛ لأنها منعت زوجها من حقٍ يلزمها، فسقط حقها وهي آثمة، وقد قال النبي ﷺ :«إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح»،

18,402

وفي هذه الحال له أن يعاملها معاملة أخرى أشد من هذا، وهي أن يعظها، ويهجرها، ويضربها لقوله تعالى: ﴿وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ .

إذاً المرأة إذا منعت حق الزوج سقطت نفقتها،

18,403
18,404

فإذا كان الزوج يمنع زوجته من النفقة فلها أن تمنع نفسها منه، ولها أن تأخذ من ماله بدون علمه،

18,405

وإذا كان يسيء معاملتها فلها أن تسيء معاملته لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ .

18,406

وَمَنْ وَهَبَتْ قَسْمَهَا لِضَرَّتِهَا بِإِذْنِهِ أَوْ لَهُ فَجَعَلَهُ لأُخْرَى جَازَ،

18,407

فَإِنْ رَجَعَتْ قَسَمَ لَهَا مُسْتَقْبَلاً، ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.