Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويصح من زوج مكلف و) زوج (مميز يعقله) أي: الطلاق بأن يعلم أن النكاح يزول به؛ لعموم حديث «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» ، وتقدم

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله»

يصح الطلاق بهذه الشروط:

أولاً:«من زوج»، فغير الزوج لا يصح منه الطلاق، إلا أن يقوم مقام الزوج بوكالة فلا بأس،

18,708

فلو طلق امرأة قبل أن يتزوجها فلا يصح،

note

ولو قال لامرأة واجهها: أنت طالق، ثم تزوجها ما يقع،

18,709

وكذلك لو قال: إن تزوجتك فأنت طالق ما يقع؛ لأن الله يقول في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ ، و ﴿ثُمَّ﴾ للترتيب، ولأنه لا يتصور طلاق بلا عقد، وكيف يكون طلاقاً وهو لم يتزوج؟!

18,710

فإذا قال قائل: المعروف في مذهب الإمام أحمد أنه إذا قال لعبد: إن ملكتك فأنت حر، ثم ملكه أن العبد يعتق،

18,711

بخلاف إن تزوجتك فأنت طالق.

قالوا: إن الفرق بينهما كما سبق، أن شراء العبد يراد للعتق لكن زواج المرأة لا يراد به الطلاق، فشراء العبد يراد للعتق فيكون مقصوداً شرعياً، فصح تعليق العتق عليه؛ ولهذا من وجب عليه إعتاق رقبة، وعنده دراهم وليس عنده رقبة، فالطريق إلى إعتاقها الشراء، لكن النكاح لا يراد للطلاق،

18,712

ومن ثَمَّ كان نكاح المحلل باطلاً؛ لأن المحلل لا يريدها للاستمتاع بل يريدها للطلاق، فهذا هو الفرق بينهما، وهو فرق وجيه وواضح.

18,713

ولو تزوج رجل امرأة بدون شهود ثم طلقها،

18,714

فإن قلنا: إن الإشهاد شرط للصحة لم يقع الطلاق؛ لأن النكاح لم يصح أصلاً،

18,715

ولو تزوج رجل امرأة في عدتها ثم طلقها لم يصح الطلاق؛ لأنه ليس من زوج، إذ إن العقد في العدة غير صحيح،

18,716

وكذا لو تزوجها بنكاح شغار ثم طلقها فلا يصح الطلاق؛ لأن العقد غير صحيح فهي ليست زوجة، وليس قولنا: لا يصح الطلاق أنه لا يفرق بينهما، فهي ليست زوجته أصلاً، فهي حكماً مُفَرَّقٌ بينها وبين زوجها، فلا بد أن تفارقه، لكن هذا الطلاق لا يعتبر.

ثانياً: قوله: «مكلف» وهو البالغ العاقل، فخرج بالبالغ الصغير، وخرج بالعاقل المجنون،

لكن في الصغير قال:

«ومميز يعقله» فصار الصغير المميز الذي يعقل الطلاق يصح طلاقه.

والمميز سبق أن المذهب أنه محدود بالسن وهو سبع سنوات، والقول الثاني: أنه محدود بالحال، بأن يقال: إن المميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب، لكن اشترط المؤلف أيضاً في المميز أن يعقله، وينبغي أن نجعل «يعقله» عائدة على كل الأوصاف، على «مكلف» وعلى «مميز»؛ لأن من لا يعقل معنى الطلاق لا يقع منه الطلاق ولو كان مكلفاً،

18,717

فلو فرضنا أن رجلاً أعجمياً لا يعرف معنى الطلاق، وتكلم به باللسان العربي، وهو لا يعقله فلا يقع طلاقه؛ لأنه ما يعقل معناه،

18,718

وكذلك الصبي المميز إذا قال لزوجته: أنت طالق، قلنا: أتدري معنى «أنت طالق؟» قال: معناه أنها ما رُبطت، فهل هذا يعقل الطلاق أو لا؟ الجواب: ما يعقله، إذاً لا يقع طلاقه.

لكن لو سألناه قلنا: أتعرف الطلاق؟ قال: نعم، الطلاق معناه أنه حصلت المفارقة بيني وبينها، وأصبحت غير زوجة لي، فهذا يعقله فيقع طلاقه.

ودليل اشتراط كونه يعقله قول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» ،

18,719

ومن لا يعقل الشيء لا ينويه.

18,720

وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ مَعْذُوراً لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، ..................

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.