Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فيقع) الطلاق (به) أي: بالصريح (وإن لم ينوه جاد وهازل) لحديث أبي هريرة يرفعه: «ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة» رواه الخمسة إلا النسائي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

جد، النكاح، والطلاق، والرجعة» رواه الخمسة إلا النسائي وروي عن عبادة مرفوعًا «لا يجوز اللعب في ثلاث» وذكر الطلاق،

6,078

وقال «فمن قالهن فقد وجبن» فدل على وقوع الطلاق من الهازل، وأنه لا يحتاج إلى النية في الصريح، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وحكى غير واحد اتفاق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق، إذا جرى على لسان البالغ العاقل، فإنه مؤاخذ به،

6,079

وإن قال: كنت هازلا، قال ابن القيم: يقع عند الجمهور.

6,080

وكذلك نكاحه، صحيح، كما في الحديث.

قال: وذلك أن الهازل قاصد للقول، مريد له، مع علمه بمعناه وموجبه، وقصد المعنى، المتضمن للمعنى، قصد لذلك المعنى، لتلازمهما، وليس للعبد مع تعاطي السبب أن لا يترتب عليه موجبه،

6,081

وقال الشيخ: هذه صيغ إنشاء، من حيث أنها تثبت الحكم، وبها تم، وهي إخبار، لدلالتها على المعنى الذي في النفس.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فيقع به» يعني فيقع الطلاق بالصريح، ولكن تقدم لنا أنه لا يصح إلا من زوج أو وكيله، ولا بد أن يكون من مكلف أو مميز يعقله،

18,905

فإذا وقع الطلاق من أهله فإنه يقع بالصريح. «وإن لم ينوه» يعني وإن لم ينوِ الطلاق، مثل إنسان قال لزوجته: أنت طالق، وما نوى شيئاً ولا نوى الطلاق، وهو يعرف أن معنى «أنت طالق»، أنني فارقتك، فإنه يقع الطلاق به،

18,906

وإن لم ينوه؛ وذلك لأنه فراق معلق على لفظ فحصل به، وليس عملاً يتقرب به الإنسان إلى ربه حتى نقول: إنما الأعمال بالنيات، فمتى وجد تَمَّ الفراق، مثل البيع والشراء والإجارة والهبة إذا حصل من الإنسان،

18,907

ولو لم ينوِ ما دام وجد اللفظ، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله.

واعلم أنه إذا طلق فتارة ينوي الطلاق، وتارة ينوي غيره، وتارة لا ينوي شيئاً،

18,908

فإن نوى الطلاق وقع ولا إشكال فيه،

18,909

وإن لم ينوِ الطلاق، بل قصد أنت طالق؛ أي: غير مربوطة فهذا لا يقع به الطلاق،

18,910

وإن لم ينوِ الطلاق ولا غيره فهذا موضع خلاف؛

18,911

فمن العلماء من قال: تطلق؛ أخذاً بظاهر اللفظ.

18,912

وقال بعض أهل العلم: إنه إذا لم ينوه فإنه لا يقع؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ مع أن اليمين له حكم معلق عليه،

18,913

فإذا حلف الإنسان تعلق الحكم بيمينه، ومع ذلك لم يجعله الله سبحانه وتعالى معتبراً إلا إذا نواه،

18,914

فإذا كان اليمين لا ينعقد إلا بالنية، فالطلاق ـ أيضاً ـ لا ينعقد إلا بالنية،

18,915

فمن لم ينوه لم يقع، ولكن سبق لنا أن من لم ينوه لإغلاق فإنه لا يقع طلاقه، وكلامنا فيمن ليس عنده إغلاق، وهذا القول تعليله قوي جداً، إذ كيف يؤاخذ الإنسان بلفظ جرى على لسانه بدون قصد؟! قالوا: إن اليمين حق بينه وبين الله وقد عفا الله عنه،

18,916

بخلاف الطلاق فهو حق بينه وبين غيره، فالزوجة تقول: حصل اللفظ نوى أو ما نوى، فما دام حصل اللفظ فهي تطالب بالفراق. «جاد أو هازل» يعني أنه يقع من الجاد ومن الهازل، والفرق بينهما أن الجاد قصد اللفظ والحكم، والهازل قصد اللفظ دون الحكم، فالجاد طلق زوجته قاصداً اللفظ وقاصداً الحكم وهو الفراق،

18,917

وأما الهازل فهو قاصد للفظ غير قاصد للحكم، يقول مثلاً: أنا أمزح مع زوجتي، فقلت: أنت طالق، أو ما أشبه ذلك، وما قصدت أنها تطلق، فنقول: الحكم يترتب عليه؛ لأن الصيغة وجدت منك، وهي أنت طالق، أو زوجتي مطلقة، أو ما أشبه ذلك، والحكم إلى الله، فما دام وجد لفظ الطلاق من إنسان عاقل، يعقل ويميز ويدري ما هو، فكونه يقول: أنا ما قصدت أنه يقع، فهذا ليس إليه بل إلى الله، هذا من جهة التعليل والنظر،

18,918

أما من جهة الأثر فحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ :«ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة»،

18,919

وفي رواية:«والعتق».

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يقع الطلاق من الهازل، وكيف يقع الطلاق من الهازل وهو لم يرِدْه، إنما أراد اللفظ فقط؟!

وشنَّعوا على من قال بوقوع طلاق الهازل، فقالوا: أنتم تقولون: إنه هَزْلٌ، ليس بجد، فهو يضحك ويمزح، فكيف تقولون: يقع، وتعاملونه معاملة الجد؟! ولكن الرد على هؤلاء أن نقول: إننا ما قلنا إلا ما دل عليه الدليل، والحديث صححه بعضهم وحسنه بعضهم، ولا شك أنه حجة فنحن نأخذ به، وهو قول عامة الأمة،

note

ثم إن النظر يقتضيه؛ لأننا لو أخذنا بهذا الأمر، وفتحنا الباب لكان كل واحد يدعي هذا، لا يبقى طلاق على الأرض.

فالصواب: أنه يقع سواء كان جادّاً أو هازلاً،

note

ثم إن قولنا بالوقوع فيه

18,920

فائدة تربوية، وهي كبح جماح اللاعبين،

18,921

فإذا علم الإنسان الذي يلعب بالطلاق وشبهه أنه مؤاخذ به فما يقدم عليه أبداً، والقول بأنه غير مؤاخذ به لا شك أنه يفتح باباً للناس، وتتخذ آيات الله هزواً.

18,922

فَإِنْ نَوَى بِطَالِقٍ مِنْ وَثَاقٍ، أَوْ فِي نِكَاحٍ سَابِقٍ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ أَرَادَ طَاهِراً فَغَلِطَ لَمْ يُقْبَلْ حُكْمَاً،

18,923

وَلَوْ سُئِلَ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ وَقَعَ، أَوْ أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَأَرَادَ الكَذِبَ فَلَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.