وإن شك في عدده فطلقة
Its commentaries
(وإن) تيقن الطلاق و (شك في عدده فطلقة) عملا باليقين وطرحا للشك
Adds nothing on this mas’ala.
(شك في عدده فطلقة) عملا باليقين وطرحا للشك
قال ابن القيم وغيره: ولو شك هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ لم يقع ثلاثا، لأن النكاح متيقن، فلا يزول بالشك، وهو الصحيح، وقول الجمهور.
بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ، أَوْ شَرْطِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، «الشك في الطلاق» يعني هل أوقعه؟ وهل وجد شرطه؟ وهل وجد العدد؟ فالشك يتضمن ثلاثة أمور: هل أوقعه، أو لا؟ وهل وجد شرطه أم لم يوجد؟ وهل وجد العدد أم لا؟
والشك في الطلاق لا عبرة به؛ لأن الأصل بقاء النكاح، ودليل ذلك حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :«لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»، فالأصل بقاء طهارته إلا بدليل؛ لأنه كان في الأول متيقناً للطهارة ثم شك في الحدث، والشك لا يزيل اليقين، وهذا الدليل هو الأصل في هذا الباب.
أما التعليل: فإن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وعدم التغير،
وأن الأمور باقية على ما هي عليه،
ولهذا قال الله عز وجل : ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ ، لأنك لو لم تشهد لزمك المال؛ لأن الأصل بقاؤه عندك وعدم دفعه، فعندنا أصل من السنة، وقاعدتان فقهيَّتان، وهما:«الأصل بقاء ما كان على ما كان»، فما دام النكاح موجوداً فالأصل بقاؤه، والثانية:«أن اليقين لا يزول إلا بيقين» بناء على هذا يقول المؤلف: «من شك في طلاق أو شرطه لم يلزمه» شك في طلاق، يعني قال: ما أدري، هل طلقت زوجتي أو لا؟
فلا يلزمه الطلاق، والدليل ما سبق.
وهذا ـ نسأل الله السلامة ـ يُبتلى به بعض الناس فيحصل عنده وسواس في طلاق زوجته، حتى إن بعض الناس ـ نسأل الله أن يعافينا ـ يقول: إني
قلت: إن فتحت الكتاب فزوجتي طالق، ثم إذا فتحه قال: لا، أخاف إني
قلت: إن لم أفتحه فزوجتي طالق!! فكلما حصل أدنى شيء قال: إني قد علقت طلاق زوجتي على هذا الشيء، فيحصل عنده من التردد والخوف ما يفسد عليه حياته الزوجية، وهذا لا شك أنه بلوى، لكن دواؤها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وكثرة قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ [الفلق] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ [الناس]،
فمن كثرت شكوكه في ذلك فلا عبرة بشكه؛ لأنه وسواس، والوسواس لا يقع به الطلاق.
ومن كان شكه معتدلاً وحقيقياً، قال بعض العلماء: إن الورع التزام الطلاق مع الشك،
وقال آخرون: الورع عدم التزام الطلاق مع الشك، وهو الصواب؛ لأن الأصل بقاء النكاح، فالورع التزام النكاح، ولأننا إذا قلنا: إن الورع التزام الطلاق، ارتكبنا محظورين: الأول: التفريق بين الزوجين،
والثاني ـ وهو أشد ـ إحلال هذه المرأة لغير الزوج، وقد تكون في عصمته، أيضاً إذا
قلت: الورع التزام الطلاق فمعنى ذلك أنك سوف تحرم زوجتك من النفقة،
ومن الميراث إذا مت، ومن أشياء كثيرة من حقوقها. وقوله:«أو شرطه» أي: شك في شرط الطلاق، هل وقع أم لم يقع؟
فإن الأصل عدم الطلاق، مثل ما لو علق طلاق زوجته على شيء، ثم شك هل وجد هذا الشيء أم لم يوجد؟ فالنكاح بحاله ولا يقع الطلاق.
مثاله: قال: إن جاء فلان فزوجتي طالق، ثم شك هل جاء أم لم يأتِ؟ لم تطلق؛ لأن الأصل عدم الطلاق بناء على الحديث والأصل السابق.
وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ فَطَلْقَةٌ، وَتُبَاحُ لَهُ،
فَإِذَا قَالَ لامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلَقَتْ المَنْوِيَّةُ وَإِلاَّ مَنْ قَرَعَتْ، ..................................................... «وإن شك في عدده فطلقة» كذلك شك في عدده، بأن قال: أنا متيقن أني طلقت، لكن ما أدري هل طلقة أو طلقتين أو ثلاثاً؟ يكون واحدة لأن البناء على الأقل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.