فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوؤُهُمْ، فَيَتَوَضَّئُونَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى فمز وَالْمَعْذُورُ هُوَ الَّذِي لَا يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ مَوْجُودٌ
Its commentaries
قَالَ: (فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوؤُهُمْ، فَيَتَوَضَّئُونَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى) لِمَا رَوَيْنَا. وَطَهَارَةُ الْمَعْذُورِ تَنْتَقِضُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ زُفَرَ بِالدُّخُولِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِأَيِّهِمَا كَانَ.
وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إِذَا تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ،
وَإِذَا تَوَضَّأَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْعِيدِ أَوْ لِلضُّحَى ثُمَّ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ، فَعِنْدَهُمَا يَنْتَقِضُ فِي الْأُولَى لِلْخُرُوجِ، وَلَا يَنْتَقِضُ فِي الثَّانِيَةِ لِعَدَمِهِ، وَعِنْدَ زُفَرَ بِالْعَكْسِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَنْتَقِضُ فِيهِمَا لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مَعَ الْمُنَافِي فَتَتَقَدَّرُ بِالْوَقْتِ، فَلَا تُعْتَبَرُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَلِزُفَرَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَبْطُلْ بِالدُّخُولِ لَزَادَتْ عَلَى وَقْتِ صَلَاةٍ وَأَنَّهُ خِلَافُ النَّصِّ. وَلَهُمَا أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْحَاجَةِ وَخُرُوجُ الْوَقْتِ دَلِيلُ زَوَالِ الْحَاجَةِ، وَالدُّخُولُ دَلِيلُ الْوُجُوبِ، فَتَعَلُّقُ الِانْتِقَاضِ بِالْخُرُوجِ أَوْلَى.
وَقَوْلُ زُفَرَ: يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ فِيمَا إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَقَوْلُنَا: انْتَقَضَ وُضُوءُهُمْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ: أَيْ عِنْدَهِ، لَكِنْ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الدَّمِ رُخْصَةٌ ; لِأَنَّ الْوُضُوءَ وَالْمَعْذُورُ هُوَ الَّذِي لَا يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ مَوْجُودٌ،
وَإِذَا زَادَ الدَّمُ عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَهَا عَادَةٌ فَالزَّائِدُ عَلَى عَادَتِهَا اسْتِحَاضَةٌ،
وَإِذَا بَلَغَتْ مُسْتَحَاضَةً فَحَيْضَتُهَا عَشَرَةٌ (ف) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ.
فَصْلٌ النِّفَاسُ: الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ، وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
وَإِذَا جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ وَلَهَا عَادَةٌ، فَالزَّائِدُ عَلَيْهَا اسْتِحَاضَةٌ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ، وَالنِّفَاسُ فِي التَّوْأَمَيْنِ عَقِيبَ الْأَوَّلِ (مز) ، [الاختيار لتعليل المختار] لَا يَرْفَعُ حَدَثًا وُجِدَ بَعْدَهُ.
قَالَ: (وَالْمَعْذُورُ هُوَ الَّذِي لَا يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ مَوْجُودٌ) حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَقْتًا كَامِلًا خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ عُذْرٍ مِنْ وَقْتِ الِانْقِطَاعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.