وَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ قَضَاءُ قَاضٍ أَمْضَاهُ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ الْمَشْهُورَةَ أَوِ الْإِجْمَاعَ سم
Its commentaries
فصل إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ قَضَاءُ قَاضٍ] فَصْلٌ (وَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ قَضَاءُ قَاضٍ أَمْضَاهُ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ الْمَشْهُورَةَ أَوِ الْإِجْمَاعَ) وَأَصْلُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ قَضَاؤُهُ فَقَضَى بِقَضِيَّةٍ يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ مِنَ الْقُضَاةِ نَقْضُهُ، لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ الثَّانِيَ مِثْلُهُ وَالْأَوَّلَ تَرْجِيحٌ بِالسَّبْقِ لِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى بِقَضَاءٍ خَالَفَ فِيهِ عُمَرَ وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، فَلَمْ يَفْسَخَاهُ لِوُقُوعِهِ مِنْ قَاضٍ جَائِزِ الْحُكْمُ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ.
وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَضَى فِي الْجَدِّ وَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ،
وَيَجُوزُ لِمَنْ قَلَّدَهُ وَعَلَيْهِ ;
وَإِذَا عَلِمَ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ فِي زَمَنِ وِلَايَتِهِ وَمَحَلِّهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ. وَالْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (سم) فِي الْعُقُودِ، وَالْفُسُوخِ: كَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ،
وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ، وَالْإِرْثُ.
[الاختيار لتعليل المختار] بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي، وَلَمْ يَفْسَخِ الْأَوَّلَ ; وَلَا اجْتِهَادَ مَعَ الْكِتَابِ وَلَا مَعَ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ، إِذْ لَا اجْتِهَادَ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمَا، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَلَا مَعَ إِجْمَاعِ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافٌ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ، وَالْمُرَادُ اخْتِلَافُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.