ولنقل قول غير مبطل ولسهو ما يبطل عمده لا هو,
Its commentaries
ولنقل قول غير مبطل ولسهو ما يبطل عمده لا هو, وخرج بقولي وتلبس بفرض ما إذا لم يتلبس به غير مأموم فيعود الناسي ندبا قبل الانتصاب أو وضع الجبهة ويسجد للسهو إن قارب القيام في صورة ترك التشهد أو بلغ حد الركوع في صورة ترك القنوت.
ولو تعمد غير مأموم تركه فعاد عالما عامدا بطلت صلاته إن قارب أو بلغ ما مر
بخلاف المأموم.
ولنقل مطلوب قولي غير مبطل نقله إلى غير محله ولو سهوا ركنا كان كفاتحة وتشهد أو بعض أحدهما أو غير ركن كسورة إلى غير القيام وقنوت إلى ما قبل الركوع أو بعده في الوتر في غير نصف رمضان الثاني فيسجد له.
أما نقل الفعلي فيبطل تعمده.
وخرج بقولي غير مبطل ما يبطل كالسلام وتكبير التحرم بأن كبر بقصده.
ولسهو ما يبطل عمده لا هو أي السهو كتطويل ركن قصير وقليل كلام وأكل وزيادة ركن فعلي لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو وقيس به غيره.
وخرج بما يبطل عمده ما يبطل سهوه أيضا ككلام كثير وما لا يبطل سهوه ولا عمده كالفعل القليل والالتفات فلا يسجد لسهوه ولا لعمده.
(قوله: وخرج بقولي وتلبس بفرض)
أي في قوله أولا في المتن: ولو نسي بعضا وتلبس بفرض.
وقوله: ما إذا الخ فاعل خرج.
وقوله: لم يتلبس به أي بالفرض.
قال ع ش: بأن لم يصر إلى القيام أقرب منه إلى الركوع في مسألة التشهد، ولم يضع الأعضاء السبعة في مسألة القنوت.
وقوله: غير مأموم فاعل الفعل.
والمناسب لما مر عنه أن يقول هنا في بيان الفاعل كل من الإمام والمنفرد، وخرج به المأموم فيجب عليه العود ولو تلبس بفرض كما مر.
(قوله: فيعود الخ) بيان لحكم ما إذا لم يتلبس به.
وقوله: الناسي أي للتشهد أو للقنوت.
وقوله: ندبا محله إذا لم يشوش الإمام بعوده على المأمومين، وإلا فالأولى له عدم العود، كما قيل به في سجود التلاوة.
أفاده ح ل.
(قوله: قبل الانتصاب) متعلق بيعود.
ولا حاجة إليه، إذ قوله فيعود مرتبط بما إذا لم يتلبس بفرض.
وقوله: أو وضع الجبهة أي وقبل وضع الجبهة.
أي ووضع بقية الأعضاء السبعة.
وعبارة التحفة والنهاية مع الأصل: أو ذكره قبله.
أي قبل تمام سجوده، بأن لم يكمل وضع الأعضاء السبعة بشروطها.
ومثله في المغنى، ونص عبارته مع الأصل: أو قبله بأن لم يضع جميع أعضاء السجود حتى لو وضع الجبهة فقط، أو مع بعض أعضائه، عاد - أي جاز له العود - لعدم التلبس بالفرض.
وإن كان ظاهر كلام ابن المقري أنه لو وضع الجبهة فقط أنه لا يعود.
اه.
(قوله: ويسجد للسهو إن قارب القيام) أي لأنه فعل فعلا يبطل عمده وهو النهوض مع العود فالسجود لهما لا للنهوض وحده لأنه غير مبطل.
(قوله: أو بلغ حد الركوع إلخ) أي ويسجد للسهو إن بلغ حد الركوع، أي أقله.
وذلك لأنه زاد ركوعا سهوا وتعمد الوصول إليه، ثم العود مبطل
بخلاف ما إذا لم يبلغه فلا يسجد.
(قوله: ولو تعمد الخ) مفهوم قوله في المتن: ولو نسي.
وكان المناسب أن يقول: وخرج بقولي نسي إلخ.
ويكون على اللف والنشر المشوش.
(قوله: إن قارب أو بلغ) أي غير المأموم من إمام أو منفرد.
أما إذا لم يقارب أو لم يبلغ ما ذكر فلا تبطل صلاته.
(قوله: ما مر) تنازعه كل من قارب وبلغ، وهو القيام في صورة التشهد، أو الركوع في صورة القنوت.
وقوله: بخلاف المأموم أي فلا يبطل عوده بل يسن كما مر.
واعلم أن حاصل ما أفاده كلامه مما يتعلق بالتشهد والقنوت من الأحكام عند تركهما: أن التارك لهما
إما أن يكون مستقلا أو لا.
فإن كان الأول - وأعني به الإمام والمنفرد -
فإما أن يكون الترك نسيانا أو عمدا،
فإن كان نسيانا وتلبس بفرض فلا يجوز له العود بعده،
فإن عاد عامدا عالما بطلت صلاته،
وإن كان ناسيا أو جاهلا فلا تبطل ولكن يسجد للسهو.
وإن كان الترك عمدا فلا يجوز له العود أيضا، سواء تلبس بفرض أو لا، ولكن قارب حد القيام أو بلغ حد الركوع،
فإن عاد عالما عامدا بطلت صلاته، وإلا فلا.
وإن كان الثاني - وأعني به المأموم - فلا يخلو أيضا تركه
إما أن يكون نسيانا أو عمدا.
فإن كان الأول فيجب عليه العود،
فإن لم يعد بطلت صلاته.
ومحل وجوب العود إذا تذكر أو علم وإمامه في التشهد في مسألة التشهد،
فإن لم يتذكر أو يعلم إلا والإمام قائم لا يعود، ولكن يجب عليه إعادة ما قرأه.
وفي مسألة القنوت يجب عليه العود إن تذكر أو علم وإمامه في القنوت أو في السجدة الأولى،
فإن تذكر أو علم وإمامه بعدها وجب عليه متابعته ويأتي بركعة بعد السلام.
وإن كان عمدا لا يجب عليه العود بل يسن له كما إذا ركع قبل إمامه.
(قوله: ولنقل الخ) معطوف على لترك بعض، أي وتسن سجدتان لنقل مطلوب قولي، عمدا كان ذلك النقل أو سهوا، لتركه التحفظ المأمور به.
ويكون هذا مستثنى من قولهم: ما لا يبطل عمده لا يسجد لسهوه.
(قوله: نقله) فاعل بمبطل.
(وقوله: إلى غير محله) إما متعلق به أو بنقل في المتن.
(قوله: ولو سهوا) غاية لسنية السجود لنقل ما ذكر.
أي يسن السجود لذلك مطلقا، عمدا كان ذلك النقل أو سهوا.
(قوله: ركنا كان الخ) تعميم في المطلوب القولي.
والحاصل أن المطلوب القولي المنقول عن محله
إما أن يكون ركنا أو بعضا أو هيئة.
فالركن يسجد لنقله مطلقا، ومثله البعض إن كان تشهدا،
فإن كان قنوتا فإن نقله بنيته سجد أو بقصد الذكر فلا.
والهيئة إن كانت تسبيحا لا يسجد لنقلها عند م ر والخطيب، ويسجد لها عند ابن حجر وشيخ الإسلام.
وإن كانت الهيئة السورة سجد لنقلها عند الجميع.
(قوله: كفاتحة وتشهد) تمثيل للركن أي كنقلهما إلى غير محلهما، وهو غير القيام في الأول وغير الجلوس في الثاني.
(قوله: أو بعض أحدهما) أفاد به أنه لا فرق في الركن المنقول إلى غير محله بين كله أو بعضه.
(قوله: أو غير ركن) معطوف على قوله ركنا.
وقوله: كسورة تمثيل لغير الركن.
وقوله: إلى غير القيام متعلق بمحذوف، أي منقولة إلى غير القيام من ركوع أو اعتدال أو سجود فإن نقل السورة إلى ما قبل الفاتحة لم يسجد لأن القيام محلها في الجملة.
وقياسه أنه لو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل التشهد لم يسجد لأن القعود محلها في الجملة.
قال الأسنوي: وقياسه السجود للتسبيح في القيام.
والمعتمد عند الشهاب الرملي عدم السجود.
اه.
قال سم: وقد يوجه بأن جميع الصلاة قابلة للتسبيح غير منهي عنه في شئ منها،
بخلاف القراءة ونحوها فإنه منهي عنها في غير محلها.
اه.
(قوله: وقنوت) أي كلا أو بعضا،
ولو كلمة منه.
وقد علمت أنه لا بد من نيته.
(وقوله: إلى ما قبل الركوع) متعلق بمحذوف كالذي قبله.
(قوله: أو بعده الخ) أي أو قنوت منقول إلى ما بعد الركوع في الوتر، غير نصف رمضان الأخير، بناء على الصحيح أنه مختص بوتر نصف رمضان الأخير.
فإذا قنت في غيره سجد لسهوه ولعمده ولا تبطل به الصلاة، لكن إذا لم يطل به الاعتدال.
وإلا بطلت عند م ر.
وتقدم عن ابن حجر عدم البطلان.
ومثل الوتر في غير نصف رمضان بقية الصلوات كالظهر فيسجد له، كما في سم.
(قوله: أما نقل الفعلي إلخ) المناسب لما بعده أن يقول: وخرج بقولي قولي الفعلي، وبقولي غير مبطل ما يبطل الخ.
وعبارة شرح المنهج: وخرج بما ذكر نقل الفعلي والسلام وتكبيرة الإحرام، فمبطل.
وفارق نقل الفعلي نقل القولي غير ما ذكر، بأنه لا يغير هيئة الصلاة
بخلاف نقل الفعلي.
اه.
(قوله: ما يبطل) فاعل خرج.
(قوله: كالسلام وتكبير التحرم) تمثيل للمبطل.
أي فنقلهما إلى غير محلهما مبطل.
وفي سم: لو أتى به - أي بالسلام - سهوا سجد للسهو كما هو ظاهر مأخوذ مما يأتي فيما لو سلم الإمام فسلم معه المسبوق سهوا.
ومثله ما لو أتى بتكبيرة الإحرام بنيته إذ عمدها مبطل، فيسجد لسهوها على القاعدة.
اه.
(قوله: بأن كبر بقصده) أي التحرم، وهو قيد في التكبير.
وأما السلام فيبطل وإن لم يقصده، لما فيه من الخطاب.
فلو قصد بالتكبير الذكر لم تبطل.
(قوله: ولسهو ما يبطل عمده) معطوف على لترك أيضا.
أي وتسن سجدتان لسهو ما يبطل عمده، أي للإتيان بما يبطل عمده سهوا.
ويستثنى منه ما لو حول المتنفل دابته عن القبلة سهوا وردها فورا فلا يسجد عند حجر، مع أن عمده مبطل لكن خفف عنه لمشقة السفر مع عدم تقصيره.
وما لو سها فسجد للسهو ثم سها قبل سلامه فإنه لا يسجد للسهو إذ سجود السهو يجبر ما قبله وما بعده وما فيه، كما مر، لا نفسه.
كأن ظن سهوا فسجد فبان أن لا سهو فيسجد ثانيا لسهوه بالسجود.
وقوله: لا هو عبارة غيره: دون سهوه.
وهي أولى.
(قوله: كتطويل ركن قصير) تمثيل لما يبطل عمده.
وضابط التطويل أن يزيد على قدر ذكر الاعتدال المشروع فيه في تلك الصلاة بالنسبة للوسط المعتدل لا لحال المصلي فيما يظهر قدر الفاتحة ذاكرا كان أو ساكتا، وعلى قدر ذكر الجلوس بين السجدتين المشروع فيه، كذلك قدر التشهد الواجب.
اه تحفة.
(قوله: وقليل كلام) أي كالكلمتين والثلاث.
وفي الصوم من التحفة أنهم ضبطوا القليل بثلاث أو أربع.
وتضبط الكلمة بالعرف لا بما ضبطها به النحاة واللغويون.
اه كردي.
(قوله: وأكل) أي وقليل أكل.
وهو بضم الهمزة لأن المراد المأكول،
ولا يصح فتحها على إرادة الفعل، أي المضغ.
لأن القليل منه وهو ما دون الثلاث لا يبطل الصلاة وإن تعمده.
والمراد هنا ما يبطل عمده دون سهوه.
(قوله: وزيادة ركن فعلي) معطوف على تطويل، أي وكزيادة ركن فعلي كسجود أو ركوع، فيسجد لسهوه لأن تعمده مبطل.
(قوله: لانه - صلى الله عليه وسلم - إلخ) دليل لسنية السجود لسهوه بزيادة ركن فعلي.
وهو متفق عليه.
وفي الكردي ما نصه: هذا دليل على أن زيادة الركعة سهوا لا تبطل الصلاة وإن أبطل عمدها، وأنه يسجد لسهوها.
فقيس عليها زيادة كل ما يبطل عمده دون سهوه.
اه.
(قوله: وقيس به) أي بما في الحديث.
وقوله: غيره أي من كل ما يبطل عمده لا سهوه.
(قوله: وخرج بما يبطل عمده الخ) المناسب أن يكون الإخراج للصورة الأولى بقوله: لا هو.
أي السهو.
وللصورة الثانية بقوله: ما يبطل عمده.
فلو قال: وخرج بما يبطل عمده لا هو، ويكون الإخراج على التوزيع لكان أولى.
وعبارة شرح المنهج: وخرج بما يبطل عمده ما لا يبطل عمده، كالتفات وخطوتين، فلا يسجد لسهوه ولا لعمده لعدم ورود السجود له.
وخرج بلفظ ما يبطل عمده وسهوه ككلام كثير الخ.
اه.
وهي ظاهرة.
وقوله: أيضا أي كما يبطل عمده.
وقوله: ككلام كثير أي أو أكل كثير أو فعل كثير، فلا سجود في ذلك لأنه ليس في صلاة.
(قوله: وما لا يبطل الخ) أي وخرج ما لا يبطل سهوه ولا عمده.
وقوله: كالفعل القليل أي كخطوتين.
وقوله: والالتفات أي بالوجه كما هو ظاهر.
(قوله: فلا يسجد لسهوه ولا لعمده) أي لعدم ورود السجود له، ولأن عمده في محل العفو فسهوه أولى.
اه مغنى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.