يسن أذان وإقامة
Its commentaries
فصل [في الأذان والإقامة] فصل في الأذان والإقامة
هما لغة: الإعلام وشرعا: ما عرف من الألفاظ المشهورة فيهما.
والأصل فيهما الإجماع المسبوق برؤية عبد الله بن زيد المشهورة ليلة يسن أذان وإقامة تشاوروا فيما يجمع الناس وهي كما في سنن أبي داود [رقم: ٤٩٩, والترمذي رقم: ١٨٩, ابن ماجه رقم: ٧٠٦, مسند أحمد رقم: ١٦٠٤١, ١٦٠٤٣, الدرامي رقم: ١١٨٧] , عن عبد الله أنه قال: لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟
فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة قال: أو لا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى. فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر إلا آخر الأذان. ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر الله أكبر إلى آخر الإقامة فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله. قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك.
فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فيؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى. فقال صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد قيل: رآها بضعة عشر صحابيا.
وقد يسن الأذان لغير الصلاة كما في أذن المهموم والمصروع والغضبان ومن ساء خلقه من إنسان أو بهيمة وعند الحريق وعند تغول الغيلان أي تمرد الجن وهو والإقامة في أذني المولود وخلف المسافر.
يسن على الكفاية ويحصل بفعل البعض أذان وإقامة لخبر الصحيحين [البخاري رقم: ٦٢٨, مسلم رقم: ٦٧٤] : "إذا حضرت الصلاة فليؤذن
Adds nothing on this mas’ala.
(قوله: هما لغة: الإعلام) فيه أن الاذ فقط لغة: الإعلام.
قال تعالى: * (وأذن في الناس بالحج) * أي أعلمهم به.
وأما الإقامة فهي لغة: مصدر أقام، أي حصل القيام.
فهما مختلفان لغة، كما في التحفة والنهاية والمغنى.
فكان الأولى أن يزيد.
وتحصيل القيام.
ويكون على التوزيع الأول للأول والثاني للثاني.
ثم رأيت في فتح الجواد مثل ما ذكره الشارح فلعله تبعه في ذلك.
ولكن الإيراد باق ويكون عليهما.
واعلم أن الأذان والإقامة من خصوصيات هذه الأمة، كما قال السيوطي.
وشرعا في السنة الأولى من الهجرة، كما في ع ش.
وهما مجمع عليهما.
والأذان أفضل من الإقامة وإن ضمت إليها الإمامة على الراجح.
فإن قيل: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤم ولم يؤذن.
أجيب: بأنه عليه السلام كان مشغولا بما هو أهم، أو أنه لو أذن لوجب الحضور على كل من سمعه.
وإنما كان الأذان أفضل من الإمامة لأنه ورد أن المؤذن أمين والإمام ضمين، والأمين أشرف.
وسيأتي الكلام على ذلك.
واختلفوا في كيفية مشروعيتهما، فقيل: فرضا كفاية لأنهما من الشعائر الظاهرة،
وفي تركهما تهاون بالدين، وعليه فيقاتل أهل بلد تركوهما.
والأصح أنها سنة عين للمنفرد وكفاية للجماعة، كالتسمية عند الأكل وعند الجماع، والتضحية من أهل بيت، وابتداء سلام، وتشميت عاطس، وما يفعل بالميت من المندوب.
وقد نظم سنن الكفاية بعضهم بقوله: أذان وتشميت وفعل بميت إذا كان مندوبا وللأكل بسملا وأضحية من أهل بيت تعددواوبدء سلام والإقامة فاعقلا فذي سبعة إن جابها البعض يكتفي ويسقط لوم عن سواه تكملا
(قوله: وشرعا) معطوف على لغة.
وقوله: ما عرف من الألفاظ المشهورة وهي: الله أكبر الله أكبر، إلخ.
وهي كما قال القاضي عياض: كلمات جامعة لعقيدة الإيمان، مشتملة على نوعيه العقلية والسمعية، فأولها فيه إثبات ذاته تعالى وما تستحقه من الكمال، بقوله: الله أكبر.
أي أعظم من كل شئ.
ثم الشهادة بالوحدانية له تعالى بقوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وبالرسالة لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله: أشهد أن محمدا رسول الله.
ثم الدعاء إلى الصلاة بقوله: حي على الصلاة.
أي أقبلوا عليها ولا تكسلوا عنها، فحي اسم فعل أمر بمعنى أقبلوا.
ثم الدعاء إلى الفلاح بقوله: حي على الفلاح.
أي أقبلوا على سبب الفلاح وهو الفوز والظفر بالمقصود، وسببه هو الصلاة.
فهو تأكيد لما قبله بعد تأكيد وتكرير بعد تكرير، وفيه إشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء لتضمن الفلاح لذلك.
ثم كرر التكبير لما فيه من التعظيم له تعالى، وختم بكلمة التوحيد لأن مدار الأمر عليه، جعلنا الله وأحبتنا عند الموت ناطقين بها عالمين بمعناها.
وقوله: فيهما أي في الأذان والإقامة. واعلم أنه اختلف في الأذان هل شرع للإعلام بدخول الوقت؟ أو شرع للإعلام بالصلاة المكتوبة؟ على قولين للإمام الشافعي رضي الله عنه،
والراجح الثاني، وأما الأول فهو مرجوح، وينبني على القولين أنه لا يؤذن للفائتة على المرجوح لأن وقتها قد فات، ويؤذن لها على الراجح لأن الأذان حق للصلاة لا للوقت.
(قوله: والأصل فيهما) أي الدليل على مشروعية الأذان والإقامة.
وقوله: الإجماع إلخ هكذا في التحفة.
والذي في النهاية والمغنى والأسنى الأصل فيهما قبل الإجماع، قوله تعالى: * (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) * وقوله تعالى: * (وإذا ناديتم إلى الصلاة) * وما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أقيمت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم.
اه.
وقوله: المسبوق صفة للإجماع.
وقوله: برؤية عبد الله إلخ فإن قيل: رؤية المنام لا يثبت بها حكم.
أجيب بأنه ليس مستندا لأذان الرؤيا فقط، بل وافقها نزول الوحي.
فالحكم ثبت به لا بها.
ويؤيده رواية عبد الرازق وأبي داود في المراسيل، من طريق عبيد بن عمير الليثي، أحد كبار التابعين، أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر النبي (ص فوجد الوحي قد ورد بذلك، فما راعه إلا أذان بلال، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: سبقك بذلك الوحي.
(قوله: ليلة تشاوروا) الظرف متعلق برؤية، وواو الجماعة عائد على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من الصحابة.
وقوله: فيما يجمع الناس أي في الأمر الذي يكون سببا لجمع الناس للصلاة.
(قوله: وهي) أي رؤية الأذان من حيث هي، بقطع النظر عن كونها صدرت من عبد الله، وإلا لحصل ركة بقوله بعد عن عبد الله.
(قوله: لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي بعد اتفاقهم عليه.
وكتب ع ش ما نصه: قوله: لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ.
عبارة حجر تفيد عدم أمره - صلى الله عليه وسلم -، ويوافقه ما في سيرة الشامي حيث قال: اهتم - صلى الله عليه وسلم - كيف يجمع الناس للصلاة، فاستشار الناس فقيل: انصب راية.
ولم يعجبه ذلك، فذكر له القنع - وهو البوق - فقال: هو من أمر اليهود.
فذكر له الناقوس فقال: هو من أمر النصارى.
فقالوا: لو رفعنا نارا؟.
فقال: ذاك للمجوس.
فقال عمر: أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: يا بلال قم فناد بالصلاة.
قال النووي: هذا النداء دعاء إلى الصلاة غيالاذان، كأن شرع قبل الأذان.
قال الحافظ ابن حجر: وكان الذي ينادي به بلال: الصلاة جامعة.
اه.
وهو كما ترى مشتمل على النهي عن الناقوس والأمر بالذكر.
اه.
(قوله: بالناقوس) قال في المصباح: هو خشبة طويلة يضربها النصارى إعلاما للدخول في صلاتهم.
(قوله: يعمل) أي يصنع.
(قوله: ليضرب به للناس) عبارة غيره: ليضرب به الناس، بحذف لام الجر.
وعليها يكون الناس فاعل يضرب، وعلى عبارة شارحنا يكون الفعل مبنيا للمجهول، وبه نائب فاعل، وللناس متعلق بالفعل.
وقوله: لجمع الصلاة أي لاجتماع الناس لها.
فالإضافة لأدنى ملابسة.
والجار والمجرور
إما بدل من الجار والمجرور قبله أو متعلق بالفعل، وتجعل اللام للتعليل، وبه يندفع ما يقال إنه يلزم عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد.
وهو لا يصح.
وحاصل الدفع أن الحرفين ليسا بمعنى واحد، لأن الثاني للتعليل والأول للتعدية.
(قوله: طاف إلخ) جواب لما.
وقوله: وأنا نائم الجملة حالية، وهي معترضة بين الفعل وفاعله وهو رجل.
(قوله: فقال) أي الرجل لعبد الله.
وقوله: وما تصنع به أي بالناقوس.
(قوله: ثم استأخر) أي الرجل.
(قوله: فقال) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: أنها أي رؤيتك يا عبد الله.
وقوله: حق أي صادقة.
وهو بالرفع صفة لرؤيا أو بالجر على أنه مضاف إليه ما قبله، وهي من إضافة الموصوف للصفة.
(قوله: فألق عليه ما رأيت) أي لقنه ما رأيته منامك.
(قوله فليؤذن به) أي فليؤذن بلال بما رأيت.
وفي ع ش ما نصه: ذكر بعضهم في مناسبة اختصاصه - أي بلال - بالأذان دون غيره، كونه لما عذب ليرجع عن الإسلام فلم يرجع وجعل يقول: أحد أحد.
جوزي بولاية الأذان المشتمل على التوحيد في ابتدائه وانتهائه.
اه حواشي المواهب لشيخنا الشوبري.
(قوله: فإنه) أي بلالا.
وقوله: أندى صوتا منك أي أرفع وأعلى.
وقيل: أحسن وأعذب.
وقيل: أبعد.
(قوله: فقمت مع بلال) أي فامتثلت أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ، وقمت مع بلال.
وقوله: فجعلت ألقيه أي ما رأيته.
وقوله: عليه أي على بلال.
(قوله: فيؤذن) أبلال.
(فائدة) لم يؤذن بلال لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرة لعمر حين دخل الشام فبكى الناس بكاء شديدا.
وقيل: إنه أذن لأبي بكر إلى أن مات، ولم يؤذن لعمر.
وقيل: أنه كان في الشام فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال؟
أما أن لك أن تزورني.
فشد على راحلته إلى أن أتى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعل يبكي ويمرغ وجهه عليه، ثم اشتهى عليه الحسن والحسين أن يسمعا أذانه فأذن في محله الذي كان يؤذن فيه من سطح المسجد.
فما رؤي بعد موته - صلى الله عليه وسلم - أكثر باكيا ولا باكية من ذلك اليوم.
وروي أنه لم يؤذن لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذه المرة، وأنها بطلب من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأنه لم يتم الأذان لما غلبه من البكاء والوجد.
(قوله: فسمع ذلك) أي الأذان الذي ألقي على بلال رضي الله عنه.
(قوله: لقد رأيت مثل ما رأى) أي بعد ما أخبر بالرؤيا المتقدمة، فلا يقال من أين عرف ذلك.
اه ع ش.
(قوله: فقال - صلى الله عليه وسلم -: فلله الحمد) في رواية: سبقك به الوحي.
وبها يندفع الإيراد السابق بأن الأحكام لا تثبت بالرؤيا.
(قوله: قيل: رآها) أي رؤيا عبد الله المشهورة.
قال في التحفة: في رواية: أنه - صلى الله عليه وسلم - سمى تلك الرؤية وحيا.
اه.
(قوله: وقد يسن إلخ) قد للتحقيق لا للتقليل.
وقوله: لغير الصلاة أي كما يسن لها.
(قوله: كما في أذن المهموم) أي لأن همه يزول بالأذان،
ولو لم يزل بمرة طلب تكريره.
وكذا يقال في الذي بعده.
(قوله: والمصروع) أي من الجن.
فإذا أذن في أذنه يزول عنه صرعه ويذهب عنه الجن.
(فائدة) من الشنواني ومما جرب لحرق الجن أن يؤذن في أذن المصروع سبعا، ويقرأ الفاتحة سبعا، والمعوذتين، وآية الكرسي، والسماء والطارق، وآخر سورة الحشر من * (لو أنزلنا هذا القرآن) * إلى آخرها، وآخر سورة الصافات من قوله: * (فإذا نزل بساحتهم) * إلى آخرها.
وإذا قرئت آية الكرسي سبعا على ماء ورش به وجه المصروع فإنه يفيق.
اه.
(قوله: والغضبان، ومن ساء خلقه) أي لما ورد: من ساء خلقه من إنسان أو بهيمة فإنه يؤذن في أذنه.
(قوله: وعندد تغول الغيلان) أي تصور مردة الجن والشياطين بصور مختلفة بتلاوة أسماء يعرفونها هم، وإنما سن الأذان عند ذلك لأنه يدفع الله شرهم به، لأن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر.
(قوله: وهو والإقامة الخ) أي
ويسن الأذان والإقامة في أذني المولود، ويكون الأذان في اليمنى والإقامة في اليسرى.
وذلك لما قيل: إن من فعل به ذلك لم تضره أم الصبيان، أي التابعة من الجن، وليكون أول ما يقرع سمعه حال دخوله في الدنيا الذكر.
ويشترط في المؤذن أن يكون ذكرا مسلما،
وفي المولود أن يكون ولد مسلم، لأن الأذان من جملة أحكام الدنيا وأولاد الكفار معاملون معاملة آبائهم فيها وإن ولدوا على الفطرة.
واعلم أنه لا يسن الأذان عند دخول القبر، خلافا لمن قال بنسبته قياسا لخروجه من الدنيا على دخوله فيها.
قال ابن حجر: ورددته في شرح العباب، لكن إذا وافق إنزاله القبر أذان خفف عنه في السؤال.
(قوله: وخلف المسافر) أي ويسن الأذان والإقامة أيضا خلف المسافر، لورود حديث صحيح فيه.
قال ع ش: أقول: وينبغي أن محل ذلك ما لم يكن سفر معصية،
فإن كان كذلك لم يسن.
اه.
(قوله: يسن على الكفاية) هذا لا يناسب قوله بعد: ولو منفردا، لأنه يقتضي أن يكون سنة كفاية في حقه، وليس كذلك لأنه لا معنى له،
ولما تقدم من أنهما سنتا عين في حقه.
فكان عليه أن يزيد: أو على العين،
أو يحذف قوله: ولو منفردا.
(قوله: ويحصل بفعل البعض) الأولى التعبير بفاء التفريع لأن المقام يقتضيه، أي ويحصل المذكور من الأذان والإقامة - أي سنيتهما - بفعل البعض، كابتداء السلام من جماعة.
وأقل ما تحصل به السنة في الأذان بالنسبة لأهل البلد أن ينتشر في جميعها، حتى إذا كانت كبيرة أذن في كل جانب واحد،
فإن أذن واحد في جانب فقط لم تحصل السنة إلا لأهل ذلك الجانب دون غيرهم.
(قوله: أذان) نائب فاعل يسن.
(قوله: لخبر الصحيحين) دليل لسنية ما ذكر على الكفاية، لكن يحمل الأمر فيه على الندب بدليل الإجماع، كما في القسطلاني، ونصه: واستدل به على وجوب الأذان، لكن الإجماع صارف للأمر عن الوجوب.
اه.
وساق الخبر المذكور في التحفة دليلا على القول بأنهما فرض كفاية.
وكتب سم: قوله: فليؤذن.
الأمر يدل على الوجوب.
وقوله: لكم أحدكم: على الكفاية.
اه.
(قوله: إذا حضرت الصلاة إلخ) أتى بمحل الاستدلال من الحديث، وقد ذكره في البخاري بتمامه، وهو: حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيما رفيقا، فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا،
فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكن أحدكم وليؤمكم أكبركم.
وقوله: فليؤذن استعمل الأذان فيما يشمل الإقامة، أو تركها للعلم بها.
اه ع ش.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.