Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ولو اقتدى بمن ظنه أهلا فبان خلافه أعاد لا ذا حدث أو خبث وصح اقتداء سليم بسلس, وحيث بطلت صلاته هنا يبطل الاقتداء به لكن للعالم بحاله كما قاله الماوردي.

واختار السبكي ما اقتضاه قول الإمام ليس لهذا قراءة غير الفاتحة لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة من البطلان مطلقا.

466

ولو اقتدى بمن ظنه أهلا للإمامة فبان خلافه كأن ظنه قارئا أو غير مأموم أو رجلا أو عاقلا فبان أميا أو مأموما أو امرأة أو مجنونا أعاد الصلاة وجوبا لتقصيره بترك البحث في ذلك

467

لا إن اقتدى بمن ظنه متطهرا فبان ذا حدث ولو حدثا أكبر أو ذا خبث خفي ولو في جمعة إن زاد على الأربعين: فلا تجب الإعادة وإن كان الإمام عالما لانتفاء تقصير المأموم إذ لا أمارة عليهما ومن ثم حصل له فضل الجماعة.

468

أما إذا بان ذا خبث ظاهر فيلزمه الإعادة على غير الأعمى لتقصيره وهو ما بظاهر الثوب وإن حال بين الإمام والمأموم حائل.

والأوجه في ضبطه أن يكون بحيث لو تأمله المأموم رآه والخفي بخلافه.

وصحح النووي في التحقيق عدم وجوب الإعادة مطلقا.

وصح اقتداء سليم بسلس للبول أو المذي أو الضراط وقائم بقاعد ومتوضئ بمتيمم لا تلزمه

إعادة.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: حينئذ) أي حين إذ قدر وعلم وتعمد.

ومفاده أنه إذا لم يقدر ولم يعلم ولم يتعمد ليس كلاما أجنبيا، وليس كذلك، بل هو كلام أجنبي مطلقا، قدر وعلم وتعمد أو لا.

فالأولى أن يقول بدل هذه العلة لأنه حينئذ غير مغتفر،

3,347

بخلاف ما إذا لم يقدر ولم يعلم ولم يتعمد، فإنه مغتفر، لأن الكلام اليسير يغتفر في الصلاة مع الجهل والنسيان.

فتنبه.

(قوله: وحيث بطلت صلاته هنا) أي في غير الفاتحة، كأن قرأ ورسوله من قوله تعالى * (إن الله برئ من المشركين ورسوله) * بالجر،

(وقوله: يبطل الاقتداء به) يرد عليه أن بطلان الاقتداء به قد علم من قوله إلا إذا قدر إلخ، إذ المراد فلا تصح صلاته ولا القدوة به، إلا إن يقال صرح بما هو معلوم للتقييد بقوله: لكن للعالم بحاله، ومع ذلك فالأخصر والأنسب أن يقول: وحيث بطلت القدوة هنا، فهو للعالم بحاله.

(قوله: لكن للعالم بحاله) أما إذا لم يعلم بحاله فتصح قدوته به، ويفرق بينه وبين الأمي - حيث بطل اقتداء الجاهل به - بأن هذا يعسر الاطلاع على حاله قبل القدوة.

(قوله: واختار السبكي) ضعيف.

ع ش.

وهذا مقابل قوله صحت صلاته والقدوة به إلا إذا قدر الخ.

(قوله: ليس الخ) مقول قول الإمام،

(وقوله: لهذا) أي اللاحن في غير الفاتحة.

(قوله: لأنه) أي اللاحن المذكور، وهو تعليل لقوله ليس لهذا إلخ.

(وقوله: بلا ضرورة) أي بلا حاجة إلى التكلم به.

(قوله: من البطلان) بيان لما.

(وقوله: مطلقا) أي سواء قدر على النطق به على الصواب أو عجز عنه.

3,348

وأما النسيان أو الجهل فلا يقتضي البطلان عنده أيضا إلا مع الكثرة، أفاده سم

(قوله: ولو اقتدى بمن ظنه أهلا للإمامة) خرج به ما إذا ظنه ليس أهلا لها، فلا تنعقد صلاته،

3,349

وإن تبين أن لا خلل، لعدم صحة القدوة في الظاهر، للتردد عندها.

(قوله: فبان خلافه) أي ظهر له خلاف ما ظنه.

(قوله: كأن ظنه الخ) تمثيل لمن ظنه أهلا فبان خلافه.

(وقوله: قارئا) أي أو مسلما أو ليس زنديقا، أو كبر للإحرام، أو لم يسجد على كمه الذي يتحرك بحركته.

(قوله: فبان أميا) أي أو كافرا أو زنديقا، أو لم يكبر للإحرام أو لم يسجد ساجدا على كمه الذي يتحرك بحركته.

3,350

(تنبيه) وقع خلاف في بان - فقيل هي من أخوات كان، والمنصوب بعدها خبرها.

3,351

وقيل أنها ليست من أخوات كان، والمنصوب بعدها

3,352

إما تمييز محول عن الفاعل، أي بان أميته أو كفره أو زندقته مثلا، أو منصوب على الحال.

ورد السيوطي كونها من أخوات كان بأن أخوات كان محصورة معدودة، ولم يذكر أحد أن بان منها.

3,353

وقال: المتجه أن المنصوب بعدها تميز محول عن الفاعل، كطاب زيد نفسا.

(قوله: أعاد) أي المقتدي، وهو جواب لو، ومحل الإعادة إن بان بعد الفراغ من الصلاة،

3,354

فإن بان في أثنائها وجب استئنافها.

3,355

وفي البجيرمي ما نصه:(قاعدة) كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في الأثناء أو ظهر أوجب الاستئناف،

3,356

ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة.

وكل ما لا يوجب الإعادة مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في الأثناء أو ظهر لا يوجب الاستئناف،

3,357

ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة.

ا.

هـ.

(قوله: لتقصيره بترك البحث) صريحه أنه يجب البحث على المأموم عن حال الإمام قبل اقتدائه، وليس كذلك على الأصح،

note

فلو قال لكون الإمام ليس من أهل الإمامه لذاته لكان أولى.

اه.

بجيرمي

(وقوله: في ذلك) أي في كونه أهلا أو لا؟

(قوله: لا إن اقتدى) أي لا يعيدها إن اقتدى إلخ، وهو استدراك من وجوب الإعادة إذا ظنه أهلا ثم بان خلافه.

(وقوله: بمن ظنه متطهرا) أي أو ناويا أو عاجزا عن ستر العورة.

(قوله: فبان ذا حدث) أي أو أنه لم ينو، أو أنه كان قادرا على ستر العورة.

(قوله: أو ذا خبث خفي) أي أو بان ذا خبث خفي، وسيذكر ضابط الخفي وضده.

(قوله: ولو في جمعة) أي ولو بإن كذلك في جمعه فلا تجب الإعادة.

(وقوله: إن زاد) أي الإمام، وهو قيد في عدم وجوب الإعادة بالنسبة للجمعة.

وخرج به ما إذا كان تمام الأربعين، فتجب الإعادة، لتبين بطلان صلاته ببطلان صلاة الإمام، لعدم استكمال العدد.

(قوله: وإن كان الإمام عالما) أي بحدث نفسه أو بالخبث الذي فيه، وهي غاية ثانية لعدم وجوب الإعادة.

(قوله: لانتقاء الخ) تعليل لعدم وجوب الإعادة.

(قوله: إذ لا أمارة الخ) علة للعلة، والأمارة هنا، بفتح الهمزة، وهي العلامة،

3,358

وأما بكسرها: فهي الولاية كما في المصباح.

(وقوله: عليهما) أي الحدث والخبث الخفي.

(قوله: ومن ثم) أي من أجل انتفاء التقصير منه.

(وقوله: حصل له) أي للمقتدي.

(وقوله: فضل الجماعة) هو سبع وعشرون أو خمس وعشرون درجة.

(قوله: أما إذ أبان) أي الإمام.

(وقوله: ذا خبث ظاهر) هو محترز قوله خفي.

3,359

(فائدة) يجب على الإمام إذا كانت النجاسة ظاهرة إخبار المأموم بذلك ليعيد صلاته، أخذا من قولهم: لو رأى على ثوب مصل نجاسة وجب إخباره بها،

3,360

وإن لم يكن آثما.

ومن قولهم: لو رأى صبيا يزني بصبية وجب منعه من ذلك، لأن النهي عن المنكر لا يتوقف على علم من أريد نهيه.

ا.

هـ.

ع ش.

(قوله: فيلزمه الإعادة) أي فيلزم المأموم الإعادة،

3,361

ولو لم ير ذلك الخبث الظاهر، لوجود حائل بين الإمام والمأموم، أو ظلمه، أو بعد عن الإمام، أو اشتغال بالصلاة، أو كون الإمام صلى قائما والمأموم صلى جالسا لعجزه، ففي جميع هذه الصور تلزمه الإعادة عند ابن حجر والرملي، وخالف الروياني في الصورة الأخيرة، فقال: لا تلزمه الإعادة فيها لعدم تقصيره، لكون فرضه الجلوس.

(قوله: على غير الأعمى) المناسب أن يقول إن كان غير أعمى - كما هو ظاهر.

وخرج به الأعمى، فلا تجب عليه الإعادة، لعدم تقصيره.

قال الكردي: وفي الإيعاب للشارح مثل الأعمى - فيما يظهر - ما لو كان في ظلمة شديدة لمنعها أهلية التأمل والتخرق في ستر العورة، كالخبث فيما ذكر من التفصيل فيما يظهر.

اهـ.

(قوله: وهو) أي الخبث الظاهر.

(وقوله: ما بظاهر الثوب) أي الذي يكون بظاهر الثوب.

(وقوله: وإن حال بين الإمام والمأموم حائل) أي أن الخبث الظاهر هو ما كان بظاهر الثوب ولم يره المأموم، بأن حال حائل بينهما كجدار.

ومثل الحائل ما مر آنفا.

(قوله: والأوجه في ضبطه) أي الخبث الظاهر.

وهذا الضبط للأنوار، ولعل وجه أوجهية هذا الضبط: شمول الخفي عليه للخبث الحكمي الكائن على ظهر الثوب، وذلك لأنه لو تأمله المأموم لا يراه، بخلافه على الضبط الأول، فإنه لا يشمله، بل يدخله في الظاهر مع أنه ليس منه، بل هو من الخفي.

(وقوله: أن يكون) أي الخبث الظاهر.

(وقوله: بحيث لو تأمله) الباء للملابسة، أي يكون متلبسا بحالة، وهي لو تأمله الخ.

(واعلم) أن هذا الضبط لا ينافي الضبط الذي نقله القليوبي عن شيخه الزيادي والرملي، ونقله البجيرمي عن الشوبري من أن الظاهرة هي العينية، والخفية هي الحكمية، بل هو متبادر منه.

(وقوله: رآه) أي أدركه بإحدى الحواس،

3,362

ولو بالشم، ليشمل الأعمى، وإن حال بينهما حائل.

اهـ.

بجيرمي.

(قوله: والخفي بخلافه) وهو الذي لو تأمله المأموم لم يره.

(قوله: مطلقا) أي سواء كان الخبث الذي تبين في الإمام ظاهرا أو خفيا.

(قوله: وصح اقتداء إلخ) وذلك لصحة صلاتهم من غير إعادة.

(وقوله: بسلس) هو بكسر اللام.

(قوله: وقائم بقاعد) أي وصح اقتداء قائم بقاعد، لخبر البخاري: عن عائشة رضي الله عنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في مرض موته قاعدا، وأبو بكر والناس قياما.

(قوله: متوضئ بمتيمم) أي وصح اقتداء متوضئ بمتيمم.

(وقوله: لا تلزمه إعادة) قيد في صحة القدوة بمتيمم.

وخرج به من تلزمه الإعادة كمتيمم في محل يغلب وجود الماء فيه، فلا تصح القدوة به، لعدم كمال حاله.

3,363

(تنبيه) تصح أيضا قدوة الكامل بالصبي، لأن عمرو بن سلمة - بكسر اللام - كان يؤم قومه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست أو سبع سنين - كما رواه البخاري.

وبالعبد، وإن كان صبيا، لأن صلاته معتد بها، ولأن ذكوان - مولى عائشة - كان يؤمها.

وتصح أيضا قدوة البصير بالأعمى، كعكسه، لتعارض فضيلتهما، لأن الأعمى لا ينظر ما يشغله فهو أخشع، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.