وتكفينه بساتر عورة,
Its commentaries
وتكفينه بساتر عورة, المرجح لو تعذر غسل ما تحت القلفة بأنها لا تتقلص إلا بجرح يمم عما تحتها كما قاله شيخنا وأقره غيره.
وأكمله: تثليثه وأن يكون في خلوة وقميص وعلى مرتفع بماء بارد إلا لحاجة كوسخ وبرد فالمسخن حينئذ أولى والمالح أولى من العذب ويبادر بغسله إذا تيقن موته ومتى شك في موته وجب تأخيره إلى اليقين بتغير ريح ونحوه فذكرهم العلامات الكثيرة له إنما تفيد حيث لم يكن هناك شك ولو خرج منه بعد الغسل نجس لم ينقض الطهر بل تجب إزالته فقط إن خرج قبل التكفين لا بعده ومن تعذر غسله لفقد ماء أو لغيره: كاحتراق ولو غسل تهرى يمم وجوبا.
فرع [في بيان من يغسل الميت] الرجل أولى بغسل الرجل والمرأة أولى بغسل المرأة وله غسل حليلة ولزوجة لا أمة غسل زوجها ولو نكحت غيره بلا مس بل بلف خرقة على يد فإن خالف صح الغسل فإن لم يحضر إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل يمم الميت.
نعم لهما غسل من لا يشتهى من صبي أو صبية لحل نظر كل ومسه وأولى الرجال به أولاهم بالصلاة كما يأتي.
وتكفينه بساتر عورة مختلفة بالذكورة والأنوثة دون الرق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ والحرية فيجب في المرأة ولو أمة ما يستر غير الوجه والكفين وفي الرجل ما يستر ما بين السرة والركبة.
والاكتفاء بساتر العورة هو ما صححه النووي في أكثر كتبه ونقله عن الأكثرين لأنه حق لله تعالى.
وقال آخرون: يجب ستر جميع البدن ولو رجلا وللغريم منع الزائد على ساتر كل البدن لا الزائد على ساتر العورة لتأكد أمره وكونه حقا للميت بالنسبة للغرماء.
وأكمله للذكر ثلاثة يعم كل منها البدن وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة وللأنثى إزار فقميص فخمار فلفافتان.
ويكفن الميت بما له لبسه حيا فيجوز حرير ومزعفر للمرأة والصبي مع الكراهة.
ومحل تجهيزه: التركة إلا زوجة وخادمها: فعلى زوج غني عليه نفقتهما فإن لم يكن له تركة فعلى من عليه نفقته من قريب وسيد فعلى بيت المال فعلى مياسير المسلمين.
ويحرم التكفين في جلد إن وجد غيره
وكذا الطين والحشيش فإن لم يوجد ثوب وجب جلد ثم حشيش ثم طين فيما استظهره شيخنا.
ويحرم كتابة شيء من القرآن وأسماء الله تعالى على الكفن ولا بأس بكتابته بالريق لأنه لا يثبت.
(قوله: بأنها الخ) الباء سببية متعلقة بتعذر، أي لو تعذر غسل ما تحت القلفة بسبب أنها لا تتقلص، أي لا تنكشف ولا تنفسخ إلا بجرح، يمم عما تحتها.
أي وصلى عليه، وإن كان ما تحتها نجسا، للضرورة.
وهذا ما قاله ابن حجر.
وقال الرملي: إن كان ما تحتها طاهرا ييمم عنه،
وإن كان نجسا فلا ييمم، ويدفن بلا صلاة عليه، لأن شرط التيمم إزالة النجاسة، وينبغي تقليد الأول، لأن في دفنه بلا صلاة عدم احترام الميت.
وعلى كل من القولين يحرم قطع قلفة الميت، وإن عصي بتأخيره.
(قوله: وأكمله تثليثه) هذا مقابل قوله ويحصل أقله الخ.
(واعلم) أن المؤلف لم يستوف بيان الأكمل.
وحاصله أن يغسل في خلوة لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه، وولي الميت - وهو أقرب الورثة - وأن يكون في قميص بال لأنه أستر له، وعلى مرتفع - كلوح - وهو المسمى بالدكة، لئلا يصيبه الرشاش،
وأن يكون بماء مالح، لأن الماء العذب يسرع إليه البلاء.
بارد، لأنه يشد البدن، إلا لحاجة كبرد ووسخ، فيسخن قليلا.
وأن يجلسه الغاسل على المرتفع برفق مائلا قليلا إلى ورائه، ويضع يمينه على كتفه، وإبهامه في نقره قفاه، لئلا تميل رأسه، ويسند ظهره بركبته اليمنى، ويمر يده اليسرى على بطنه بتحامل يسير، مع التكرار - ليخرج ما فيه من الفضلة - ثم يضجعه على قفاه، ويغسل بخرقة ملفوفة على يساره - سوأتيه ثم يلقيها ويلف خرقة أخرى على يده بعد غسلها بماء ونحو أشنان، وينظف أسنانه ومنخريه، ثم يوضؤه - كالحي - بنية ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو سدر، ويسرح شعرهما - إن تلبد - بمشط واسع الأسنان، برفق، ويرد المنتتف من شعرهما إليه - ندبا - في الكفن، أو القبر.
وأما دفنه - ولو في غير القبر - فواجب: كالساقط من الحي إذا مات عقبه، ثم يغسل شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم يحرفه إلى شقه الأيسر، فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه، ثم يحرفه إلى شقه الأيمن، فيغسل الأيسر كذلك، مستعينا في ذلك كله بنحو سدر، ثم يزيله بماء من فرقه - بفتح الفاء، وسكون الراء - وهو كما فسره في القاموس: الطريق في شعر الرأس، والمراد بتلك الطريق: المحل الأبيض في وسط الرأس المنحدر عنه الشعر في كل من الجانبين.
ويصح قراءته من فوقه - بفاء وواو - إلى قدمه، ثم يعمه كذلك بماء قراح - أي خالص - لكن فيه قليل كافور.
فهذه الغسلات الثلاث غسلة واحدة، لأن العبرة إنما هي بالتي بالماء القراح.
ويسن ثانية وثالثة كذلك، فالمجموع تسع - قائمة من ضرب ثلاث في ثلاث، لأن الغسلات الثلاث مشتملة على ثلاث، لكن العبرة بالثلاث التي بالماء القراح.
ويندب أن لا ينظر الغاسل - من غير عورته - إلا قدر الحاجة.
أما عورته فيحرم النظر إليها،
ويندب أن يغطي وجهه بخرقة.
(قوله: وإن يكون) أي غسل الميت.
(وقوله: في خلوة) أي في موضع حال عن غير الغاسل، معينه، والولي.
والأولى أن يكون تحت سقف ليس فيه نحو كوة يطلع عليه منها، وذلك لأن الحي إذا أراد أن يغتسل يحرص على ذلك، ولأنه قد يكون ببدنه ما يكره الاطلاع عليه.
(قوله: وقميص) أي وأن يكون في قميص، لأنه أستر له، وأليق، والأولى أن يكون القميص باليا بحيث لا يمنع وصول الماء إليه.
ويدخل الغاسل يده في كمه إن كان واسعا ويغسله من تحته،
وإن كان ضيقا فتق رؤوس الدخاريص وأدخل يده في موضع الفتق،
فإن لم يوجد القميص أو لم يتأت غسله فيه ستر منه ما بين السرة والركبة.
(قوله: وعلى مرتفع) معطوف على في خلوة، أي وأن يكون غسله على مرتفع - كلوح - لئلا يصيبه رشاش، وليكن مستلقيا عليه كاستلقاء المحتضر، لكونه أمكن لغسله.
ومحل رأسه أعلى لينحدر الماء عنه.
(قوله: بماء بارد) متعلق بمحذوف خبر ليكون بعد خبر، أي والأكمل في الغسل أن يكون حاصلا بماء بارد.
ويصح جعله حالا من اسم يكون، وإنما كان الأكمل أن يكون بذلك لأنه يشد البدن،
بخلاف المسخن فإنه يرخيه.
(قوله: إلا لحاجة) أي فلا يكون أكمل عند وجودها.
(وقوله: كوسخ وبرد) تمثيل للحاجة.
(قوله: فالمسخن الخ) تفريع على مفهوم الاستثناء.
(وقوله: حينئذ) أي حين إذ وجدت الحاجة إلى المسخن.
(وقوله: أولى) أي من الماء البارد.
والأولى أن لا يبالغ في تسخينه لئلا يسرع إليه الفساد.
(قوله: والمالح أولى من العذب) أي وغسله بالماء المالح أولى من غسله بالماء العذب، أي الحالي.
وفي شرح الروض: قال الصيمري: والمالح البارد أحب من الحار العذب، قال - أعني الزركشي -: ولا ينبغي أن يغسل الميت بماء زمزم، للخلاف في نجاسته بالموت.
اه.
(قوله: ويبادر بغسله) أي ندبا إن لم يخش من تأخير الغسل انفجار للميت، وإلا فوجوبا كما هو ظاهر.
وذلك لامره - صلى الله عليه وسلم - بالتعجيل بالميت، وعلله بأنه: لا ينبغي لجيفة مؤمن أن تحبس بين ظهراني أهله.
رواه أبو داود.
اه.
تحفة.
(قوله: ومتى شك) المناسب: فإن لم يتقين موته.
(قوله: وجب تأخيره) أي الغسل.
وقال ع ش: ينبغي أن الذي يجب تأخيره هو الدفن، دون الغسل والتكفين، فإنهما بتقدير حياته لا ضرورة فيهما.
نعم، إن خيف منهما ضرر بتقدير حياته امتنع فعلهما.
اه.
(وقوله: إلى اليقين) أي إلى أن يتقين موته.
(قوله: بتغير ريح) الباء سببية متعلقة باليقين، أي اليقين الحاصل بسبب تغير ريح الميت.
(وقوله: ونحوه) أي نحو التغير، كتهري لحمه.
(قوله: فذكرهم) أي الفقهاء، تفريع على مفهوم اشتراط ظهور التغير، ونحوه في التيقن.
(وقوله: العلامات الكثيرة) أي كاسترخاء قدم، وامتداد جلدة وجه، وميل أنف، وانخلاع كف.
(وقوله: له) أي للموت.
(قوله: إنما تفيد) أي العلامات الكثيرة.
والأولى يفيد - بياء الغيبة - ويكون الفاعل ضميرا يعود على ذكر، ويكون هو الرابط بين المبتدأ والخبر.
(قوله: حيث لم يكن هناك) أي في الموت شك،
فإن كان فلا تنفع تلك العلامات، بل لا بد مما يزيل ذلك الشك كظهور التغير.
قال في التحفة، تأييدا لكون العلامات لا تفيد إذا كان شك، وقد قال الأطباء إن كثيرين ممن يموتون بالسكتة ظاهرا، يدفنون أحياء، لأنه يعز إدراك الموت الحقيقي بها، إلا على أفاضل الأطباء، وحينئذ فيتعين فيها التأخير إلى اليقين بظهور نحو التغير.
اه.
(قوله: ولو خرج منه) أي من الميت، ولو من السبيلين.
(قوله: ولم ينقض الطهر) أي لم يبطله.
(قوله: بل تجب إزالته) أي النجس الخارج.
(وقوله: فقط) أي من غير إعادة غسله، وذلك لسقوط الفرض بما وجد، وحصول النظافة بإزالة الخارج.
(قوله: إن خرج قبل التكفين لا بعده) هكذا عبارة شيخه في فتح الجواد، إلا أنه أحالها فيه على إفتاء البغوي، وجزم في التحفة بوجوبها أيضا بعد التكفين،
ونصها مع الأصل: ولو خرج بعده - أي الغسل - أي وقبل الإدراج في الكفن - نجس - ولو من الفرج - وجب إزالته تنظيفا له فقط، لأن الفرض قد سقط بما وجد.
وعليه لا يجب بخروج منيه الطاهر شئ.
وقيل: يجب ذلك مع الغسل إن خرج من الفرج القبل أو الدبر، لأنه يتضمن الطهر، وطهر الميت غسل كل بدنه.
وقيل: يجب مع ذلك الوضوء، كالحي،
أما ما خرج من غير الفرج أو بعد الإدراج في الكفن فلا يجب غير إزالته من بدنه وكفنه قطعا.
اه.
ومثله في النهاية، ونصها: أما بعد التكفين فيجزم بغسل النجاسة فقط.
وما في المهمات عن فتاوى البغوي أنه لا يجب غسلها أيضا إذا كانت بعد التكفين، مردود.
اه.
وكتب سم ما نصه: قوله وجب إزالته.
هذا واضح قبل الصلاة لتوقفها على الطهارة من النجس،
فلو خرج بعد الصلاة، هل تجب إزالته أو لا؟ فيه نظر.
اه.
وكتب البجيرمي قوله: وجب إزالته.
أي إن كان قبل الصلاة، وإلا فتندب، لأنه آيل إلى الانفجار.
وعند م ر وجوبه بعد الصلاة أيضا.
ولم يرتضه شيخنا زي.
اه.
ق ل.
ولو لم يمكن قطع الخارج منه صح غسله، وصحت الصلاة عليه، لأن غايته أنه كالحي السلس، وهو تصح صلاته،
وكذا الصلاة عليه.
اه.
(قوله: ومن تعذر غسله لفقد ماء) أي حسا أو شرعا.
(قوله: أو لغيره) أي فقد ماء.
(قوله: كاحتراق) تمثيل للغير.
(قوله: ولو غسل) أي فيما إذا احترق.
(قوله: يمم وجوبا) وتندب النية في التيمم كالغسل،
وقيل تجب، لأنه طهارة ضعيفة فيتقوى بها.
ويشترط أن لا يكون على بدنه نجاسة، لأن شرطه تقدم إزالتها،
فإن كان عليه نجاسة وتعذرت إزالتها - كالأقلف - دفن بلا صلاة عليه - على ما اعتمده م ر -.
ويصح أن ييمم ويصلى عليه في هذه الحالة - على معتمد ابن حجر -
ويجب غسل باقي بدنه، ما عدا محل القلفة، إن لم يمكن فسخها.
اه.
بجيرمي.
(قوله: فرع) أي في بيان من يغسل الميت.
(قوله: الرجل) أي الذكر، ولو كان غير بالغ.
(قوله: أولى بغسل الرجل) أي أحق بغسل الرجل، فيقدم وجوبا على المرأة الأجنبية، وندبا على المحرم.
وفي سم ما نصه في الناشري
تنبيه آخر: إذا حرمنا النظر إلى الأمرد إلحاقا له بالمرأة، فالقياس امتناع تغسيل الرجل له.
اه.
(قوله: والمرأة أولى بغسل المرأة) أي فتقدم المرأة وجوبا على الرجال الأجانب، وندبا على الرجال المحارم.
(قوله: وله غسل حليلة) أي من تحل له من زوجة أو أمه، ولكن رتبته بعد المرأة الأجنبية.
وهذا كالاستدراك على قوله والمرأة أولى بالمرأة وما بعده، أعني قوله ولزوجه إلخ، كالاستدراك على قوله والرجل أولى بالرجل.
(قوله: ولزوجه) أي غير رجعية وغير معتدة عن شبهة وأن حل نظرها التعلق الحق فيها باجنبي.
(وقوله: لا أمه) أن الزوجة الأمة لا يجوز لها أن تغسل زوجها، وليس كذلك.
نعم، هي لا حق لها في ولاية الغسل يقتضي تقديمها على غيرها، وكونها لا حق لها لا ينافي جوازه لها، وهو ساقط من عبارة التحفة والنهاية، ونصها: وهي - أي الزوجة - تغسل زوجها.
قال ع ش: ظاهره ولو كانت أمة، وهو ظاهر، ولا ينافي هذا ما يأتي له من أنها لا حق لها في ولاية الغسل.
لأن الكلام هنا في الجواز.
اه.
نعم، ليس للأمة أن تغسل سيدها،
ولو كانت مكاتبة أو أم ولد، وذلك لانتقالها للورثة أو عتقها،
بخلاف الزوجة، لبقاء آثار الزوجية بعد الموت.
(وقوله: ولو نكحت غيره) غاية في جواز غسل الزوجة، أي يجوز لها ولو تزوجت غير زوجها الذي مات.
ويتصور ذلك بما إذا وضعت الحمل عقب موت زوجها فتزوجت آخر قبل غسل زوجها الميت، وإنما جاز لها ذلك لبقاء حقوق الزوجية.
(قوله: بلا مس) متعلق بغسل الأول والثاني، أي له غسلها من غير أن يمسها، ولها غسله من غير أن تمسه.
وذلك لئلا ينتقض وضوء الغاسل المطلوب له.
(وقوله: بل يلف خرقة) أي بل يغسل كل الآخر مع لف خرقة على يده.
(قوله: فإن خالف) أي كل منهما ولم يلف على يده خرقة صح الغسل، وذلك لأن اللف وعدم المس مندوبان.
(قوله: فإن لم يحضر) أي لم يوجد أحد يغسل الميتة الأجنبية إلا رجل أجنبي.
قال ع ش: ضابط فقد الغاسل أن يكون في محل لا يجب طلب الماء منه.
اه.
وقيد ابن حجر الرجل بكونه واضحا.
قال سم: ومفهومه أن الخنثى - ولو كبيرا - إذا لم يوجد إلا هو، يغسل الرجل والمرأة الأجنبيين، ولم يصرح به.
وقد يوجه بالقياس على عكسه.
اه.
(قوله: أو أجنبية في الرجل) أي أو لم يحضر إلا امرأة أجنبية، والميت رجل
(قوله: يمم الميت) أي الذي هو المرأة في الصورة الأولى، والرجل في الصورة الثانية، إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء.
إذ الغسل متعذر شرعا لتوقفه على النظر أو المس المحرم.
ويؤخذ منه أنه لو كان في ثياب سابغة، وبحضرة نهر مثلا، وأمكن غمسه به ليصل الماء لكل بدنه من غير مس ولا نظر، وجب، وهو ظاهر.
والأوجه - كما أفاده الشيخ - أنه يزيل النجاسة، لأن إزالتها لا بدل لها،
بخلاف الغسل، ولأن التيمم لا يصح قبل إزالتها.
اه.
نهاية.
بزيادة.
وخالفه ابن حجر في إزالة النجاسة فقال: ييمم وإن كان على بدنه خبث، ويوجه بتعذر إزالته.
ومحل توقف صحة التيمم، أي والصلاة الآتي في المسائل المنثورة، على إزالة النجس إن أمكنت.
(قوله: نعم، الخ) استدراك من وجوب تيمم الميت إذا كان الغاسل أجنبيا منه أو أجنبية، والقصد به التقييد، فكأنه قال: ومحل وجوب التيمم: إذا حضر أجنبي أو أجنبية، إن كان الميت كبيرا، وإلا غسلاه.
(وقوله: لهما غسل الخ) أي يجوز لكل من الأجنبي والأجنبية تغسيل من لا يشتهي لحل النظر والمس له.
قال الخطيب في مغنيه: والحنثى الكبير المشكل يغسله المحارم منهما،
فإن؟ فقدوا، غسله الرجال والنساء، للحاجة واستصحابا بالحكم الصغر.
كما صححه في المجموع، ونقله عن اتفاق الأصحاب، خلافا لما جرى عليه ابن المقري تبعا لمقتضى أصله من أنه ييمم ويغسل فوق ثوب، ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس.
اه.
(قوله: وأولى الرجال إلخ) هذا تفصيل للأولوية السابقة في قوله الرجل أولى بغسل الرجل، يعني أن أولى الرجال بالرجل إذا اجتمع في غسله من أقاربه من يصلح لغسله أولاهم بالصلاة عليه، أي فيقدم عصبة النسب، ويقدم منهم أب، فنائبه، فأبوه، ثم ابن، فابنه، ثم أخ لأبوين، فلأب، ثم ابنهما، ثم العم كذلك، ثم سائر العصبات، فبعد عصبة النسب يقدم عصبة الولاء، فالوالي، فذوو الأرحام.
ومن قدمهم على الوالي: حمل على ما إذا لم ينتظم بين المال، فالرجال الأجانب فالزوجة، فالنساء المحارم.
وما ذكر من الترتيب أغلبي.
فلا يرد أن الأفقه بباب الغسل أولى من الأقرب، والأسن والفقيه - ولو أجنبيا - أولى من غير فقيه - ولو قريبا عكس الصلاة على ما يأتي فيها، لأن القصد هنا إحسان الغسل، والأفقه والفقيه أولى به.
وثم الدعاء ونحو الأسن، والأقرب أرق، فدعاؤه أقرب للإجابة ولم يبين من الأولى بغسل المرأة.
وحاصله أن الأولى بذلك إذا اجتمع من يصلح له النساء، لكن الأولى منهن ذات المحرمية، وهي من لو فرضت ذكرا حرم تناكحهما، وتقدم نحو العمة على نحو الخالة،
فإن لم تكن ذات محرمية قدمت القربى فالقربى، ثم ذات الولاء، ثم محارم الرضاع، ثم محارم المصاهرة، ثم الأجنبيات ثم الزوج، ثم رجال المحارم بترتيبهم الآتي في الصلاة.
وشرط المقدم الحرية، والاتحاد في الدين، وعدم القتل المانع للإرث، وعدم العداوة، والصبا، والفسق.
قال في التحفة: وقضية كلامهما - بل صريحه - وجوب الترتيب المذكور.
ثم قال: لكن أطال جمع متأخرون في ندبه، وأنه المذهب.
اه.
(قوله: وتكفينه) بالجر معطوف على غسله، أي وكتكفينه، فهو فرض كفاية أيضا.
(قوله: بساتر عورة) قال ش ق: هذا ضعيف.
والمعتمد أنه لا بد من ستر جميع البدن، سواء كفن من ماله أو من مال غيره، وسواء كان ذكرا أو أنثى، حرا أو رقيقا، لانقطاع الرق بالموت.
فلا يختلف بالذكورة والأنوثة.
وأما قوله في شرح المنهج: فيختلف قدره بالذكورة والأنوثة، أي فيكون للذكر ساتر ما بين سرته وركبته، وللأنثى ساتر جميع بدنها، فمبني على الضعيف الذي مشى عليه هنا أيضا، لكن إن كفن من تركته ولم يوص بإسقاط ما زاد على ثوب واحد وجب ثلاث لفائف تعم كل واحدة جميع البدن،
وإن كان عليه دين مستغرق، حيث لم يمنع الغرماء ما زاد على الواحد.
اه.
(قوله: مختلفة) صفة لعورة.
(وقوله: بالذكورة والأنوثة) أي فيجب ستر ما بين السرة والركبة في الذكر، وستر جميع البدن في الأنثى.
(قوله: دون الرق والحرية) أي لا تختلف العورة بالرق والحرية،
ولو اختلفت بهما لألحقت الأمة بالرجل، فتكون عورتها ما بين سرتها وركبتها، وليس كذلك، لانقطاع الرق بالموت، فتكون في حكم الحرة.
(قوله: فيجب الخ) تفريع على الاختلاف بالذكورة والأنوثة.
(وقوله: ما يستر غير الوجه والكفين) أي وهو جميع بدنها.
(قوله: لأن حق لله تعالى) أي لأن ساتر العورة حق لله تعالى، قياسا على الحي.
قال الكردي: حاصل ما اعتمده الشارح في كتبه أن الكفن ينقسم على أربعة أقسام: حق الله تعالى: وهو ساتر العورة، وهذا لا يجوز لأحد إسقاطه مطلقا.
وحق الميت: وهو ساتر بقية البدن، فهذا للميت أن يوصي بإسقاطه دون غيره.
وحق الغرماء: وهو الثاني والثالث، فهذا للغرماء عند الاستغراق إسقاطه ولمنع منه دون الورثة.
وحق الورثة: وهو الزائد على الثلاث، فللورثة إسقاطه والمنع منه.
ووافق الجمال الرملي على هذه الأقسام إلا الثاني منها، فاعتمد أن فيه حقين، حقا لله تعالى، وحقا للميت.
فإذا أسقط الميت حقه بقي حق الله تعالى، فليس لأحد عنده إسقاط شئ من سابغ جميع البدن.
اه.
(قوله: وقال آخرون إلخ) معتمد.
وعبارة التحفة: وقال آخرون: يجب ستر جميع البدن إلا رأس المحرم ووجه المحرمة، لحق الله تعالى، كما يأتي عن المجموع، ويصرح به قول المهذب: إن ساتر العورة فقط لا يسمى كفنا، أي والواجب التكفين فوجب الكل للخروج عن هذا الواجب الذي هو لحق الله تعالى.
وأطال جمع متأخرون في الإنتصار له.
وعلى الأول: يؤخذ من قول المجموع عن الماوردي وغيره،
ولو قال الغرماء يكفن بساترها، والورثة بسابع، كفن في السابع اتفاقا: أن الزائد على ساترها من السابع حق مؤكد للميت لم يسقطه، فقدم به على الغرماء كالورثة، فيأثمون بمنعه،
وإن لم يكن واجبا في التكفين، وهذا مستثنى لما تقرر من تأكد أمره لقوة الخلاف في وجوبه، وإلا فقد جزم الماوردي بأن للغرماء منع ما يصرف في المستحب.
اه.
(قوله: ولو رجلا) أي ولو كان الميت رجلا.
(قوله: وللغريم إلخ) أي الذي دينه مستغرق للتركة.
وعبارة المغني: ولو كان عليه دين مستغرق فقال الغرماء: يكفن في ثوب.
والورثة: في ثلاثة.
أجيب الغرماء في الأصح لأنه إلى براءة ذمته أحوج منه إلى زيادة الستر.
قال في المجموع: ولو قال الغرماء يكفن بساتر العورة، والورثة بساتر جميع البدن، نقل صاحب الحاوي وغيره، الاتفاق على ساتر جميع البدن.
ولو اتفقت الغرماء والورثة على ثلاثة، جاز بلا خلاف.
اه.
(وقوله: منع الزائد على ساتر كل البدن) أي سواء قلنا أن الواجب ستر العورة فقط، أم قلنا الواجب ستر جميع البدن.
وذلك لأن الميت أحوج إلى براءة ذمته من التجمل الذي منه الزيادة على ثوب يعم جميع البدن - كما علمت - وخرج بالغريم، الوارث.
فليس له المنع من ذلك، حيث لم يوص الميت بثوب، لأنه ليس في الصرف للوارث منفعة تعود للميت، بخلاف الغريم.
(قوله: لا الزائد على ساتر العورة) أي ليس للغريم أن يمنع الزائد على ساتر العورة.
وهذا ظاهر على القول بأن الواجب ستر جميع البدن.
أم على القول بأن الواجب ستر العورة فقط: فيكون مستثنى من قولهم للغرماء منع ما يصرف للمستحب.
(وقوله: لتأكد أمره) أي الزائد بسبب قوة الخلاف في وجوبه.
(وقوله: وكونه إلخ) أي ولكون الزائد حقا للميت بالنسبة للغرماء، أي
وأما بالنسبة لله تعالى، فحقه ساتر العورة فقط.
وما ذكر من التعليلين مبني على القول الأول، وهو أن الواجب ستر العورة
أما على القول الثاني وهو أن الواجب ستر جميع البدن فعدم صحة منع الغريم لذلك الزائد ظاهر كما علمت، لكونه منع الواجب وهو لا يجوز.
(قوله: وأكمله) أي الكفن، أي الأفضل فيه.
(قوله: للذكر) أي ولو صبيا أو محرما.
(قوله: ثلاثة) أي لخبر عائشة - رضي الله عنها -: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة.
رواه الشيخان.
(وقوله: يعم كل منها البدن) أي ما عدا رأس المحرم، ووجه المحرمة.
(قوله: وجاز) أي من غير كراهة.
(وقوله: أن يزاد تحتها) أي الثلاثة، وذلك لأن عبد الله بن عمر كفن ابنا له في خمسة أثواب: قميص، وعمامة، وثلاث لفائف.
قال في النهاية: نعم، هي - أي الزيادة على الثلاث - خلاف الأولى - كما في المجموع - لانه - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة. ومحل جواز الزيادة على ذلك: إذا كان الورثة أهلا للتبرع ورضوا به،
فإن كان فيهم صغير أو مجنون أو محجور عليه بسفه أو غائب: فلا.
اه.
بتصرف.
(وقوله: قميص) أي ساتر لجميع البدن.
قال في بشرى الكريم: وإطلاقهم يقتضى أنه كقميص الحي، بل صرح به الشرقاوي وغيره، فما اعتيد في جهتنا من جعله إلى نصف الساق وبلا أكمام: منكر شديد التحريم.
اه.
(قوله: وللأثنى) معطوف على الذكر، أي وأكمله للأنثى -
ومثلها الخنثى - إزار، فقميص، فخمار، فلفافتان، لأنه عليه الصلاة والسلام كفن فيها ابنته أم كلثوم.
وفي ع ش: قال الشافعي - رضي الله عنه - ويشد على صدر المرأة ثوب، لئلا تضطرب ثدياها عند الحمل فتنتشر الأكفان.
قال الأئمة: وهذا ثوب سادس ليس من الأكفان، يشد فوقها، ويحل عنها في القبر.
اه.
قال في التحفة: هذا كله - أي ما ذكر من أن الأفضل للرجل ثلاثة،
ويجوز رابع وخامس، وللأنثى خمسة، حيث لا دين وكفن من ماله، وإلا وجب الاقتصار على ثوب ساتر لكل البدن إن طلبه غريم مستغرق، أو كفن ممن تلزمه نفقته ولم يتبرع بالزائد، أو من بيت المال، أو وقف الأكفان، أو من مال الموسرين.
اه.
(قوله ويكفن الميت) أي ذكرا كان أو أنثى.
(وقوله: بما له لبسه حيا) أي بما يجوز له لبسه في حال الحياة من غير حاجة، فلا يكفن بالحرير من لبسه لحكة أو قمل ومات فيه.
نعم، لو استشهد فيه من لبسه لذلك أو غيره من أنواع الحاجة المبيحة للبسه كفن فيه، لأن السنة تكفينه في ثيابه التي استشهد فيها، لا سيما إذا تلطخت بدمه.
قال في النهاية، كما أفتى به الوالد، تبعا للأذرعي: ويقدم المتنجس على الطاهر الحرير عند ابن حجر، تبعا لشيخ الإسلام، واعتمد في المغني والنهاية وسم تقديم الحرير على المتنجس.
وانظر على الأول بالنسبة للصلاة، هل يصلي عليه مكشوف العورة ثم يكفن بالمتنجس، أو يستر بالحرير عند الصلاة عليه ثم ينزع منه ويكفن في المتنجس؟ والقياس على الحي الثاني: إن قلنا يشترط في الميت ما يشترط في المصلي الحي من الطهارة وستر العورة وغير ذلك،
وإن قلنا لا يشترط ذلك، فله كل من الثاني والأول.
وفرض المسألة أنه وجد طاهر حرير، ومتنجس غير حرير،
فإن لم يوجد إلا المتنجس، فيصلى عليه عاريا، ثم يكفن، إذ لا تصح مع النجاسة.
(قوله: فيجوز حرير ومزعفر الخ) تفريع على بما له لبسه.
(وقوله: للمرأة والصبي) أي والمجنون، وذلك لأنه يجوز لهم لبسه وهم أحياء فبعد الموت كذلك.
وخرج بذلك: الرجل والخنثى، فلا يدفنان فيهما إذا وجد غيرهما.
(قوله: مع الكراهة) متعلق بيجوز.
(قوله: ومحل تجهيزه) أي الميت.
والمراد بالتجهيز: المؤن، كأجرة التغسيل، وثمن الماء والكفن، وأجرة الحفر، والحمل.
(وقوله: التركة) أي إذا لم يتعلق بعينها حق لازم، كرهن، وزكاة.
وإلا قدم على التجهيز.
كما سيأتي في الفرائض.
(قوله: إلا زوجة) أي غير ناشزة.
(وقوله: وخادمها) أي المملوك لها أو المستأجر بالنفقة،
فإن كان مستأجرا بالأجرة لم يجب تجهيزه على الزوج، لأنه ليس له إلا الأجرة.
(قوله: فعلى زوج غني) خبر لمبتدأ محذوف، أي فتجهيزهما على زوج غني،
فإن كان معسرا جهزت من أصل تركتها، لا من خصوص نصيبه منها، كما اقتضاه كلامهم.
وقال بعضهم: بل من نصيبه منها إن ورث، لأنه صار موسرا به، وإلا فمن أصل تركتها مقدما على الدين، وهو متجه من حيث المعنى.
وإذا كفنت منها أو من غيرها لم يبق دينا عليه، للسقوط عنه بإعساره.
ويظهر ضبط المعسر بمن ليس عنده فاضل عما يترك للمفلس.
اه.
تحفة.
قال سم: ويحتمل الضبط بالفطرة.
اه.
فعليه.
ويكون الموسر: هو من ملك زيادة على كفاية يوم وليلة ما يصرفه في التجهيز.
والمعسر:
هو الذي لا يملك ذلك.
(قوله: عليه نفقتهما) الجملة من المبتدإ أو الخبر صفة لزوج، أي زوج واجب عليه نفقتهما.
وخرج به: ما إذا لم تجب عليه نفقتهما، كأن كانت الزوجة صغيرة أو ناشزة، وكان الخادم مكترى بأجرة، فلا يلزم الزوج تجهيزهما.
(قوله: فإن لم يكن له تركة) مقابل لمحذوف، أي هذا إن كان له تركة،
فإن لم يكن إلخ.
(وقوله: فعلى من عليه نفقته) أي فالتجهيز واجب على من وجب عليه نفقة ذلك الميت في حال حياته.
وهذا باعتبار الغالب، وإلا فقد يجب التجهيز على من لا تلزمه نفقته، كتجهيز الولد الكبير المعسر، فإنه واجب على أبيه، وكتجهيز المكاتب، فإنه واجب على سيده، مع أنهما لا يلزمهما نفقتهما حيين.
وقد لا يجب على من عليه نفقته حيا، كزوجة الأب، فإنه لا يلزم الإبن تجهيزها وإن لزمته نفقتها.
(قوله: من قريب) بيان لمن، والمراد به الأصل أو الفرع.
وفي البجيرمي: ولو مات من لزمه تجهيز غيره بعد موته وقبل تجهيزه وتركته لا تفي إلا بتجهيز أحدهما فقط، قدم الثاني على الأوجه، لتبين عجزه عن تجهيز غيره.
وأفتى به الشهاب م ر، كما ذكر ذلك ولده في شرحه.
اه.
(قوله: وسيد) أي فيما إذا مات رقيقة،
ولو مكاتبا، وأم ولد.
وأما البعض فإن لم تكن بينه وبين سيده مهايأه، فمؤن التجهيز يكون منها على سيده بقدر ما فيه من الرق، والباقي من تركة المبعض.
وقال ع ش: على السيد نصف لفافة فقط، لأن الواجب عليه - بقطع النظر عن التبعيض - لفافة واحدة.
وفي مال المبعض لفافة ونصف، فيكمل له لفافتان، فيكفن فيهما، ولا يزاد ثالثة من ماله.
اه.
وإن كان بينه وبين سيده مهايأه، فمؤن التجهيز على ذي النوبة.
فلو لم يعلم موته في أي نوبة، فينبغي أن يكون كلا مهايأة.
فعلى سيده بقدر ما فيه من الرق، والباقي من تركته.
(قوله: فعلى بيت المال) أي فإن لم يكن للميت من تلزمه نفقته فتجهيزه على بيت المال، كنفقته في حال الحياة.
قال في الروض وشرحه: ولا يلزم بيت المال ولا القريب إلا ثوب واحد، لتأدى الواجب به، بل لا تجوز الزيادة عليه من بيت المال،
وكذا إن كفن بما وقف للتكفين، أو كان من مياسير المسلمين، اه.
ومر نظيره عن ابن حجر.
(قوله: فعلى مياسير المسلمين) أي فإن لم يكن بيت مال، فتجهيزه على مياسير المسلمين.
قال سم: ظاهره ول محجورين فعلى أوليائهم الإخراج.
اه.
والمراد بالموسر: من يملك كفاية سنة لممونه،
وإن طلب واحد منهم تعين عليه، لئلا يتواكلوا.
اه.
بجيرمي.
(قوله: ويحرم التكفين في جلد) أي لأنه مرد به.
(وقوله: إن وجد غيره) أي ولو كان حريرا فيقدم على الجلد.
(قوله: وكذا الطين إلخ) إي يحرم التكفين به مع وجود غيره.
(قوله: فإن لم يوجد ثوب)
المناسب: فإن لم يوجد غيره، لأنه مقابل قوله: إن وجد غيره.
(قوله: فيما استظهره شيخنا) عبارته: ويحرم في جلد وجد غيره، لأنه مزر به،
وكذا الطين، والحشيش، فإن لم يوجد ثوب وجب جلد، ثم حشيش، ثم طين، فيما يظهر.
اه.
وكتب سم: قوله فيما يظهر: هو ظاهر، وقضيته وجوب تعميمه بنحو الطين لوجوب التعميم في الكفن.
ولو لم يوجد إلا حب، فهل يجب التكفين فيه بإدخال الميت فيه لأنه ساتر؟ فيه نظر، ولا يبعد الوجوب.
قال م ر: ويتجه تقديم نحو الحناء المعجون على الطين، لأن التطيين مع وجوده إزراء به.
(قوله: ويحرم كتابة شئ من القرآن الخ) في فتاوى ابن حجر ما نصه: (سئل) رضي الله عنه عن كتابة العهد على الكفن، وهو لا إله إلا الله والله أكبر.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد.
لا إله إلا الله.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقيل إنه اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، إني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك،
وأن محمدا عبدك ورسولك - صلى الله عليه وسلم -، فلا تكلني إلى نفسي، فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر، وتبعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عهدا عندك توفنيه يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
هل يجوز؟ ولذلك أصل أم لا؟ (فأجاب) بقوله: نقل بعضهم عن نوادر الأصول للترمذي ما يقتضي أن هذا الدعاء له أصل،
وأن الفقيه ابن عجيل كان يأمر به، ثم أفتى بجواز كتابته قياسا على كتابة الله في نعم الزكاة.
وأقره بعضهم بأنه قيل بطلب فعله لغرض صحيح مقصود، فأبيح،
وإن علم أنه يصيبه نجاسة.
وفيه نظر.
وقد أفتى ابن الصلاح بأنه لا يجوز أن يكتب على الكفن يس والكهف ونحوهما، خوفا من صديد الميت، وسيلان ما فيه.
وقياسه على ما في نعم الصدقة ممنوع، لأن القصد ثم التمييز لا التبرك، وهنا القصد التبرك، فالأسماء المعظمة باقية على حالها، فلا يجوز تعريضها للنجاسة.
والقول بأنه قيل بطلب فعله إلخ، مردود، لأن مثل ذلك لا يحتج به، وإنما كانت تظهر الحجة لو صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلب ذلك، وليس كذلك.
اه.
(وقوله: أسماء الله تعالى) أي وكل اسم معظم كأسماء الملائكة والأنبياء.
(وقوله: على الكفن) متعلق بكتابه.
(قوله: ولا بأس) أي لا إثم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.