Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ك: إن شفاني الله أو سلمني الله فعلى كذا فيلزم ما التزمه حالا في منجز وعند وجود صفة في معلق. شفاني الله أو سلمني الله فعلى كذا أو ألزمت نفسي أو واجب على كذا.

وخرج بلفظ النية فلا يصح بمجرد النية كسائر العقود إلا باللفظ

815

وقيل يصح بالنية وحدها.

فيلزم عليه ما التزمه حالا في منجز وعند وجود صفة في معلق.

وظاهر كلامهم أنه يلزمه الفور بأدائه عقب وجود المعلق عليه خلافا لقضية كلام ابن عبد السلام.

816

ولا يشترط قبول المنذور له في قسمي النذر ولا القبض بل يشترط عدم رده.

817

ويصح النذر بما في ذمة المدين ولو مجهولا فيبرأ حالا وإن لم يقبل خلافا للجلال البلقيني ولو نذر لغير أحد أصليه أو فروعه من ورثته بماله قبل مرض موته بيوم ملكه كله من غير مشارك لزوال ملكه عنه ولا يجوز للأصل الرجوع فيه وينعقد معلقا في نحو: إذا مرضت فهو نذر قبل مرضي بيوم وله التصرف قبل حصول المعلق عليه ويلغو قوله: متى حصل لي الأمر الفلاني أجئ لك بكذا ما لم يقترن به لفظ التزام أو نذر.

وأفتى جمع فيمن أراد أن يتبايعا فاتفقا على أن ينذر كل للآخر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ بمتاعه ففعلا صح.

818

وإن زاد المبتدئ: إن نذرت لي بمتاعك.

وكثيرا ما يفعل ذلك فيما لا يصح بيعه

819

ويصح نذره.

ويصح إبراء المنذور له الناذر عما في ذمته.

قال القاضي: ولا يشترط معرفة الناذر ما نذر به كخمس ما يخرج له مع معشر وككل ولد أو ثمرة يخرج من أمتي أو شجرتي هذه.

وذكر أيضا أنه لا زكاة في الخمس المنذور.

820

وقال غيره: محله إن نذر قبل الاشتداد.

821

ويصح النذر للجنين كالوصية له بل أولى لا للميت إلا لقبر الشيخ الفلاني وأراد به قربة ثم: كإسراج ينتفع به أو اطرد عرف فيحمل النذر له على ذلك ويقع لبعض العوام: جعلت هذا للنبي ص فيصح كما بحث لأنه اشتهر في عرفهم للنذر ويصرف لمصالح الحجرة النبوية.

قال السبكي: والأقرب عندي في الكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة أن من خرج من ماله عن شيء لها واقتضى العرف ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ صرفه في جهة من جهاتها: صرف إليها واختصت به. انتهى.

قال شيخنا: فإن لم يقتض العرف شيئا فالذي يتجه أنه يرجع في تعيين المصرف لرأي ناظرها.

قال: وظاهر أن الحكم كذلك في النذر لمسجد غيرها انتهى.

وأفتى بعضهم في إن قضى الله حاجتي فعلي للكعبة كذا بأنه غيرها انتهى يتعين لمصالحها ولا يصرف لفقراء الحرم كما دل عليه كلام المهذب وصرح به جمع متأخرون.

822

ولو نذر شيئا للكعبة ونوى صرفه لقربة معينة كالإسراج تعين صرفه فيها إن احتيج لذلك وإلا بيع وصرف لمصالحها كما استظهره شيخنا.

823

ولو نذر إسراج نحو شمع أو زيت بمسجد صح إن كان ثم من ينتفع به ولو على ندور وإلا فلا.

824

ولو نذر إهداء منقول إلى مكة لزمه نقله والتصدق بعينه على فقراء الحرم ما لم يعين قربة أخرى كتطييب الكعبة فيصرفه إليها.

وعلى الناذر مؤنة إيصال الهدي إلى الحرم فإن كان معسرا باع بعضه لنقل الباقي فإن تعسر نقله كعقار أو حجر رحى باعه ولو بغير إذن حاكم ونقل ثمنه وتصدق به على فقراء الحرم.

وهل له إمساكه بقيمته أو لا؟ وجهان.

825

ولو نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة أجزأ بعضها عن بعض ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ كالاعتكاف.

ولا يجزئ ألف صلاة في غير مسجد المدينة عن صلاة نذرها فيه كعكسه.

كما لا يجزئ قراءة الإخلاص عن ثلث القرآن المنذور.

826

ومن نذر إتيان سائر المساجد وصلاة التطوع فيه صلى حيث شاء ولو في بيته.

827

ولو نذر التصدق بدرهم لم يجزئ عنه جنس آخر.

828

ولو نذر التصدق بمال بعينه زال عن ملكه

note

فلو قال: علي أن أتصدق بعشرين دينارا وعينها على فلان أو إن شفي مريضي فعلي ذلك: ملكها وإن لم يقبضها ولا قبلها بل وإن رد فله التصرف فيها.

وينعقد حول زكاتها من حين النذر

829

وكذا إن لم يعينها ولم يردها المنذور له فتصير دينا له عليه ويثبت لها أحكام الديون من زكاة وغيرها.

830

ولو تلف المعين لم يضمنه إلا أن قصر على ما استظهره شيخنا.

831

ولو نذر أن يعمر مسجدا معينا أو في موضع معين لم يجز له أن يعمر غيره بدلا عنه ولا في موضع آخر كما لو نذر التصدق بدرهم فضة لم يجز التصدق بدله بدينار لاختلاف الأغراض. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

832

تتمة [في بيان حكم نذر المقترض لمقرضه] اختلف جمع من مشايخ شيوخنا في نذر مقترض مالا معينا لمقرضه ما دام دينه في ذمته فقال بعضهم لا يصح لأنه على هذا الوجه الخاص غير قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة.

833

وقال بعضهم يصح لأنه في مقابلة حدوث نعمة ربح القرض إن اتجر به أو فيه اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لإعسار أو إنفاق ولأنه يسن للمقترض أن يرد زيادة عما اقترضه فإذا التزمها بنذر انعقد ولزمته فهو حينئذ مكافأة إحسان لا وصلة للربا إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع ومن ثم لو شرط عليه النذر في عقد القرض كان ربا.

834

وقال شيخ مشايخنا العلامة المحقق الطنبداوي فيما إذا نذر المديون للدائن منفعة الأرض المرهونة مدة بقاء الدين في ذمته: والذي رأيته لمتأخري أصحابنا اليمنيين ما هو صريح في الصحة وممن أفتى بذلك شيخ الإسلام محمد بن حسين القماط والعلامة الحسين بن عبد الرحمن الأهدل.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: كإن شفاني الله) قال البجيرمي نقلا عن س ل: يظهر أن المراد بالشفاء: زوال العلة من أصلها، وأنه لا بد فيه من قول عدلي طب أخذا مما مر في المرض المخوف أو من معرفة المريض ولو بالتجربة ويظهر أنه لا يضر بقاء أثره من ضعف الحركة ونحوه.

اه.

(قوله: أو سلمنى) معطوف على فعل الشرط، فهو مثال ثان

(قوله: فعلى كذا) جواب الشرط بالنسبة للمثالين

(قوله: أو ألزمت الخ) معطوف على فعلى كذا، فهو جواب للشرط أيضا.

وقوله كذا: تنازعه كل من ألزمت ومن واجب على: أي ألزمت نفسى كذا، أو واجب على كذا، وهو عبارة عن صدقة أو صلاة أو صيام كما مر

(قوله: وخرج بلفظ) أي بقسميه المنجز والمعلق.

وقوله النية: فاعل خرج

(قوله: فلا يصح) أي النذر.

وقوله بمجرد النية: أي بالنية المجردة وإشارة أخرس ينعقد بالكتابة مع النية عن اللفظ وعن الكتابة أيضا وإشارة الأخرس المفهمة لما مر أنه تفهم الالتزام.

وقوله كسائر العقود: أي فإنها لا تنعقد بالنية فقط.

وقوله إلا باللفظ: الصواب إسقاطه، لأن قوله فلا يصح: مفرع على المخرج باللفظ.

(قوله: وقيل يصح) أي النذر.

ولم يذكر هذا القيل في الأسنى، وشرح المنهاج، والتحفة، وفتح الجواد، والنهاية، والمغني، فانظره فلعله في غير هذه الكتب.

(قوله: فيلزم إلخ) مفرع على انعقاد النذر باللفظ المذكور.

أي وإذا انعقد: لزمه ما التزمه فورا في النذر المنجز، وعند وجود المعلق عليه في المعلق، لأن الله تعالى قد ذم أقواما عاهدوا ولم يفوا، فقال: * (ومنهم من عاهد الله) * الآية.

وللحديث المار: من نذر أن يطيع الله فليطعمه.

وقوله: عليه متعلق بيلزم على تضمينه معنى يجب كما مر غير مرة.

وقوله: حالا منصوب بإسقاط الخافض.

أي لزمه أداء ما التزمه في الحال.

والذي في النهاية أنه يجب عليه ذلك وجوبا موسعا.

وقوله: في منجز متعلق بيلزم باعتبار قيده أي يلزمه حالا في النذر المنجز.

قوله: وعند الخ معطوف على حالا، أي

6,844

ويلزم ذلك عند وجود صفة في النذر المعلق عليها.

(قوله: وظاهر كلامهم) عبارة شيخه: وظاهر كلامه بإفراد الضمير العائد على المصنف - وكتب عليه سم ما نصه: قوله: وظاهر كلامه إلخ.

قد يقال المفهوم من العبارة فور اللزوم، وهو لا يستلزم فور الأداء.

اه.

وما قاله يؤيد كلام الرملي في قوله إنه يجب عليه ذلك موسعا، وهو لا ينافي قولهم حالا، إذ هو بالنسبة للزوم، وما قاله بالنسبة للأداء، فهو يتعلق بذمته حالا، ولكن لا يجب عليه أداؤه في الحال.

وقوله: أنه أي الناذر المعلق نذره على صفة.

(قوله: يلزمه الفور بأدائه) قال في النهاية: محله إذا كان لمعين وطالب به وإلا فلا.

اه.

(قوله: خلافا لقضية كلام ابن عبد السلام) أي من أنه لا يلزمه الفور بأدائه عقب وجود المعلق عليه.

(قوله: ولا يشترط قبول المنذور له إلخ) أي ولا يشترط في لزوم وفاء الناذر بما التزمه في ذمته بنذر المنجز أو المعلق أن يقبل لفظا لشخص المنذور له الشئ الملتزم أو يقبضه بالفعل، بحيث أنه إذا لم يقبل لفظا أو يقبض لا يلزم الناذر ذلك أي فيسقط عنه بل يشترط في ذلك أن لا يزده فما دام لم يرده اللزوم باق عليه.

6,845

فإن رده سقط عنه.

قال في شرح الروض: أي لأنه أتى بما عليه، ولا قدرة له على قبول غيره.

قال الزركشي: ومقتضاه أنه لا يجبر فلان أي المنذور له على قبوله.

ويفارق الزكاة بأن مستحقيها إنما أجبروا على قبولها خوف تعطيل أحد أركان الإسلام،

6,846

بخلاف النذر.

اه.

ويفارق أيضا: بأن مستحقيها ملكوها،

6,847

بخلاف مستحقي النذر.

اه.

ثم إن ما ذكر من أن الرد يؤثر: محله في المنذور الملتزم في الذمة كما أشرت إليه بقولي بما التزمه في ذمته

6,848

أما المنذور المعين: فلا يتأثر بالرد.

والفرق أن ما في الذمة لا يملك إلا بقبض صحيح فأثر الرد قبل القبض،

6,849

وأن المعين يزول ملكه عنه بالنذر فلا يتأثر بالرد كما سيذكره الشارح وكما في التحفة،

6,850

ونصها: ولا يشترط قبوله النذر، وهو كذلك.

نعم، الشرط عدم رده، وهو المراد بقول الروضة عن القفال في إن شفى الله مريضى فعلي أن أتصدق على فلان بعشرة لزمته، إلا إذا لم يقبل فمراده بعدم القبول: الرد، لا غير، على أنه مفروض كما ترى في ملتزم في الذمة وما فيها لا يملك إلا بقبض صحيح، فأثر، وبه يبطل النذر من أصله، ما لم يرجع ويقبل كالوقف على ما مر فيه،

6,851

بخلاف نذره التصدق بمعين، فإنه يزول ملكه عنه بالنذر،

6,852

ولو لمعين فلا يتأثر بالرد، كإعراض الغانم بعد اختياره التملك.

اه.

(قوله: ويصح النذر) أي للمدين.

(وقوله: بما في ذمة المدين) أي بالدين الذي في ذمة المدين.

وقوله: ولو مجهولا أي ولو كان الذي في الذمة قدرا مجهولا للناذر، فإنه يصح، لأن النذر لا يتأثر بالغرر بخلاف البيع.

(قوله: فيبرأ) أي المدين.

(وقوله: وإن لم يقبل) أي وإن رد ذلك.

(قوله: خلافا للجلال البلقيني) هكذا في التحفة، والمتبادر من صنيعه أنه راجع للغاية الثانية، فيكون الجلال خالف في براءته عند عدم القبول.

(قوله: ولو نذر لغير أحد أصليه) خرج به ما لو نذر لأحد أصليه، فلا يصح نذره، وهذا بناء على ما جرى عليه المؤلف تبعا لجمع من أن النذر لأحد أصوله مكروه، وهو لا يصح نذره.

6,853

أما على المعتمد من أن محل عدم الصحة في المكروه لذاته فقط، فيصح، لأن هذا مكروه لعارض، وهو خشية العقوق من الباقي.

وقوله: أو فروعه معطوف على أصليه، فلفظ أحد: مسلط عليها أي أو لغير أحد فروعه وخرج به ما لو نذر لأحد فروعه، فإنه لا يصح هذا أيضا، بناء على ما جرى عليه المؤلف من أن النذر لأحد فروعه مكروه، وهو لا يصح نذره.

6,854

أما على المعتمد فيصح نذره كما سبق وجرى في التحفة على المعتمد في هذه وفيما قبلها ورد ما جرى عليه جمع، وقد تقدم لفظها عند قول شارحنا: وكالمعصية المكروه.

وقوله: من ورثته بيان لغير من ذكر، ودخل في الورثة جميع الحواشي كالإخوة والأعمام ودخل أيضا النذر لجميع أصوله، أو لجميع فروعه، فإنه يصح بالاتفاق، وذلك لأن المنفي هو أحد الأصول أو أحد الفروع فقط، فغير هذا الأحد صادق بجميع ما ذكر.

وقوله: بماله متعلق بنذر.

وقوله: قبل مرض موته متعلق بنذر أيضا.

وخرج به ما إذا كان النذر في مرض موته، فإنه لا يصح نذره في الزائد على الثلث، إلا إن أجاز بقية الورثة، وذلك لأن التبرعات المنجزة في مرض الموت تصح في الثلث فقط، ولا تصح في الزائد عليه إلا إن أجاز بقية الورثة.

(قوله: ملكه كله) أي ملك المنذور له المال كله.

وقوله: من غير مشارك أي من غير أن أحدا من الورثة الباقين يشاركه فيه، بل يختص به.

(قوله: لزوال ملكه) أي الناذر من قبل مرض الموت.

وقوله: عنه أي عن ماله كله الذي نذره.

قوله: ولا يجوز للأصل الرجوع فيه انظره مع قوله لغير أحد أصوله أو فروعه،

6,855

فإن ذلك يفيد أن نذر الأصل لأحد فروعه لا يصح من أصله، وهذا يفيد أنه يصح، إلا أنه لا يصح رجوعه فيه، وبينهما تناف.

فكان الصواب إسقاطه، إلا أن يقال إن هذا مفروض فيما إذا نذر الأصل لجميع فروعه، وهو يصح كما مر وهو بعيد أيضا، فتأمل.

note

ثم إن عدم جواز رجوع الأصل على الفرع فيما نذره هو المعتمد الذي جرى عليه كثيرون.

وقد صرح به الشارح في باب الهبة، ونص عليه في التحفة في بابها أيضا، وعبارتها: وبحث البلقيني امتناعه أي الرجوع في صدقة واجبة، كزكاة، ونذر، وكفارة،

6,856

وكذا في لحم أضحية تطوع لأنه إنما يرجع ليستقل بالتصرف، وهو فيه ممتنع.

وبما ذكره أفتى كثيرون ممن سبقه.

وتأخر عنه، وردوا على من أفتى بجواز الرجوع في النذر بكلام الروضة وغيرها.

اه.

بتصرف.

(قوله: وينعقد) أي النذر.

(وقوله: معلقا) حال من فاعل ينعقد أي لا منجزا.

(وقوله: في نحو إذا مرضت) دخل فيه إذا سافرت.

(قوله: فهو نذر له) جواب إذا.

والضمير الأول راجع للمنذور، والثاني راجع للشخص المنذور.

(قوله: وله) أي الناذر المعلق نذره.

وقوله: التصرف أي ببيع أو غيره.

وقوله: قبل حصول المعلق عليه وإنما صح التصرف قبله لضعف النذر حينئذ.

(قوله: وبلغوا إلخ) كلام مستأنف ليس له تعلق بما قبله،

6,857

فلو أخره وذكره بعد قوله ويقع لبعض العوام وجعلت هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما صنع في التحفة لكان أولى.

وعبارة التحفة: يقع لبعض العوام جعلت هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فيصح، لأنه اشتهر في النذر،

6,858

بخلاف: متى حصل لي كذا أجئ له بكذا، فإنه لغو ما لم يقترن لفظ به التزام، أو نذر أي أو نيته ولا نظر إلى أن النذر لا ينعقد بالنية، لأنه لا يلزم من النظر إليها في التوابع النظر إليها في المقاصد.

اه.

بحذف.

وقوله: ما لم يقترن به أي بقوله المذكور.

وقوله: لفظ التزام أي كأن قال: متى حصل لي الأمر الفلاني، فلله علي أن أجئ لك بكذا.

وقوله: أو نذر أي أو لفظ نذر كأن قال متى حصل لي الأمر الفلاني، فنذر علي أن أجئ لك بكذا.

ومثلهما النية كما مر عن التحفة.

(قوله: فيمن أرادا) راعى معنى من فثنى الضمير.

وقوله: أن يتبايعا أي يبيع كل منهما متاعه لصاحبه ويشتري بدله متاعه.

(قوله: فاتفقا) أي المتبايعان.

(قوله: ففعلا) أي نذر كل للآخر بمتاعه.

(قوله: صح) هو المفتى به، وهو لا يصح أن يكون مفعولا لأفتى، فكان الصواب أن يقول بالصحة، وعليه يصير متعلقا بأفتى.

(قوله: وإن زاد المبتدئ إلخ) أي يصح نذر كل لصاحبه بمتاعه،

6,859

وإن أتى المبتدئ بصيغة التعليق بعد قوله نذرت لك، بأن قال نذرت لك بمتاعي إن نذرت لي بمتاعك.

(قوله: وكثيرا ما يفعل ذلك) أي ما ذكر من نذر كل لصاحبه بمتاعه.

وقوله: فيما لا يصح بيعه

6,860

ويصح نذره أي كما في الربويات مع التفاصيل، فإنه لا يصح بيعها ويصح نذرها.

(قوله: ويصح إبراء المنذور له الناذر عما في ذمته) أي يصح أنه يبرئ الشخص المنذور له الناذر عما التزمه في ذمته بنذره له وإن لم يقبضه كما يصح إسقاط حق الشفعة.

(قوله: قال القاضي إلخ) قال الرشيدي: عبارة القاضي: إذا قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن تصدق بخمس ما يحصل لي من المعشرات، فشفي، يجب التصدق به.

وبعد إخراج الخمس يجب العشر في الباقي إن كان نصابا ولا عشر في ذلك الخمس، لأنه لفقراء غير معينين.

6,861

فأما إذا قال: لله علي أن أتصدق بخمس مالي: يجب إخراج العشر، ثم ما بقي بعد إخراج العشر يخرج منه الخمس.

انتهت.

قال الأذرعي: ويشبه أن يفصل في الصورة الأولى.

6,862

فإن تقدم النذر على اشتداد الحب فكما قال،

6,863

وإن نذر بعد اشتداده وجب إخراج العشر اولا من الجميع.

اه.

وقوله: ولا يشترط معرفة الناذر ما نذر به أي لا يشترط في صحة النذر أن يعرف الناذر ما نذره قدرا أو عينا أو صفة، وذلك لقوة النذر، فاغتفر فيه من الضرر والجهالات ما لا يغتفر في غيره.

(قوله: كخمس ما يخرج له من معشر) أي كنذر خمس ما يخرج له من المعشرات، فهو صحيح مع أنه حال النذر لم يعرفه، وهو تمثيل لنذر ما لم يعرفه الناذر.

(قوله: وككل ولد أو ثمرة) معطوف على كخمس: أي وكنذر وكل ولد يخرج من أمتي، أو كل ثمرة تخرج من شجرتي، فهو صحيح مع أنه حال النذر لم يعرفه.

وقوله: هذه راجع للأمة أو للشجرة، وهو يفيد أنه يشترط تعيين الأمة والشجرة، وليس كذلك.

(قوله: وذكر) أي القاضي، كما يعلم من عبارته المارة.

وقوله: أيضا أي كما ذكر ما مر.

(قوله: أنه لا زكاة في الخمس) أي لما مر أنه لفقراء غير معينين، والزكاة إنما تجب على معين كما مر.

(قوله: وقال غيره) أي غير القاضي وهو الأذرعي كما صرح به الرشيدي في عبارته المارة.

(قوله: محله) أي عدم وجوب الزكاة في الخمس المنذور.

(قوله: إن نذر قبل الاشتداد) أي قبل الصلاح للثمرة، وخرج به ما إذا نذره بعده،

6,864

فإن الزكاة تتعلق بالخمس المنذور.

فيخرج الزكاة أولا من المعشر بتمامه، ثم يخرج خمسه.

وكتب سم ما نصه: قوله: قبل الاشتداد.

مفهومه أن فيه الزكاة إن نذر بعد الاشتداد.

6,865

فإن أريد الواجب بالنذر حينئذ: خمس ما عدا قدر الزكاة ففيه إنه وإن كان الخمس حينئذ أي خمس الجملة قد أخرجت زكاته، فالمنذور ليس خمسا أخرجت زكاته.

6,866

وإن أريد أن المنذور حينئذ خمس المجموع، لكن يسقط منه قدر زكاته، ففيه أن النذر لا يتعلق بالزكاة، لأنها ملك غير الناذر، فلا تصدق الزكاة في الخمس المنذور.

اه.

(قوله: ويصح النذر للجنين كالوصية) أي قياسا على صحة الوصية له.

(قوله: بل أولى) أي بل صحة النذر له أولى من صحة الوصية.

ووجه الأولوية أن النذر وإن شارك الوصية في قبول التعليق والخطر، وصحته بالمجهول والمعدوم هو يتميز عنها بأنه لا يشترط فيه القبول، بل عدم الرد فقط.

(قوله: لا للميت) معطوف على للجنين، أي لا يصح النذر للميت لأنه لا ينتفع به، فهو إضاعة مال، وهي حرام.

(قوله: إلا لقبر الشيخ الفلاني) لا معنى للاستثناء من الميت،

note

فلو قال: ويصح لقبره أي الميت إن أراد به قربة هناك إلخ.

لكان أولى وأخصر.

فتنبه.

(قوله: وأراد) أي الناذر.

وقوله: به أي بنذره للقبر.

وقوله: قربة ثم أي عند القبر.

وقوله: كإسراج ينتفع به تمثيل للقربة المرادة هناك، والانتفاع به شرط،

6,867

فلو لم يوجد هناك من ينتفع به من مصل أو نائم أو نحوهما لم يصح النذر، لأنه إضاعة مال.

(قوله: أو اطراد عرف) معطوف على وأراد، أي أو اطرد عرف في صرف المنذور للقبر، كترميم أو صنع طعام للفقراء، ونحو ذلك.

(قوله: فيحمل النذر له) أي للقبر.

وقوله: على ذلك أي على ما اقتضاه العرف.

(قوله: ويقع لبعض العوام إلخ) مثله في التحفة والنهاية.

(قوله: جعلت إلخ) فاعل يقع، لأن القصد اللفظ، أي ويقع هذا اللفظ من بعض العوام.

(قوله: فيصح) أي هذا اللفظ للنذر.

(قوله: لأنه اشتهر إلخ) تعليل للصحة.

وقوله: في عرفهم أي الفقهاء.

وقوله: للنذر متعلق باشتهر.

(قوله: ويصرف) أي المجعول للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: لمصالح الحجرة النبوية أي من بناء، أو ترميم، أو تطيب، أو كسوة.

(قوله: والأقرب عندي إلخ) مقول القول.

(قوله: والمساجد الثلاثة) أي المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى.

(قوله: أن من إلخ) اسم أن ضمير الشأن وجملة الشرط، والجواب خبرها، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها: خبر الأقرب.

وقوله: خرج أي بطريق النذر.

وقوله لها بخرج، والضمير يعود للكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة.

(قوله: واقتضى إلخ) الجملة حالية، يعني أن من خرج من ماله لها، والحال أن العرف اقتضى صرفه في جهة من جهاتها، صرف إليها.

وقوله: صرفه أي الشئ المخرج لها.

وقوله: في جهة من جهاتها أي كبناء، أو ترميم، أو إسراج، أو تطيب، أو كسوة، أو نحو ذلك.

(قوله: صرف) أي الشئ المخرج وهو جواب من.

وقوله: إليها أي تلك الجهة التي اقتضاها العرف.

(قوله: واختصت) أي تلك الجهة.

وقوله: به أي بالعرف، فلا يقوم غير مقامها.

(قوله: قال شيخنا) أي في التحفة.

(قوله: فإن لم يقتض العرف شيئا) أي جهة يصرف المال إليها.

(قوله: فالذي يتجه إلخ) جواب أن.

وقوله: يرجع يقرأ بالبناء للمجهول.

وقوله: في تعيين المصرف أي مصرف المال المخرج لما ذكر من الكعبة وما بعدها.

(قوله: لرأي ناظرها) أي الناظر عليها، فهو الذي يعين المصرف بحسب ما يقتضيه نظره.

(قوله: قال) أي شيخه.

(قوله: أن الحكم كذلك في النذر إلخ) أي فإن اقتضى العرف شيئا، عمل به، وإلا فيرجع لرأي الناظر.

وقوله: لمسجد بالتنوين.

وقوله: غيرها أي غير المساجد الثلاثة.

قوله: وأفتى بعضهم في إن قضى الله إلخ أي فيما إذا علق إخراج شئ من ماله للكعبة على قضاء حاجته وقضيت، هذا هو المراد.

وقوله: بأنه إلخ متعلق بأفتى، وضميره وضمير الفعل الذي بعده يعود على ما التزمه معلقا.

وقوله: لمصالحها أي الكعبة، من بناء، أو ترميم، أو نحو ذلك مما مر.

قوله: ولا يصرف لفقراء الحرم من هنا يؤخذ الفرق بين الإفتاء المذكور وبين ما مر عن السبكي،

6,868

فإن ما مر عنه مبني على العرف، ومفاده أنه إذا اقتضى العرف صرفه للفقراء صرف إليهم.

ورأيت ع ش كتب على قوله: ويصرف لمصالح الحجرة النبوية في صورة ما يقع لبعض العوام من جعلت إلخ، ما نصه: أي من بناء أو ترميم دون الفقراء ما لم تجربه العادة.

اه.

والظاهر أن مثله يجري هنا، فيقال: لا يعطى للفقراء ما لم تجربه عادة وإلا فيعطى لهم.

وعليه: لا فرق بين الإفتاء المذكور، وما مر عن السبكي.

فتنبه.

قوله: كما دل عليه أي على عدم صرفه للفقراء، وهذا من كلام بعضهم المفتي بذلك، لا من كلام الشارح.

وقوله: كلام المهذب: قال في التحفة بعده: وخبر مسلم: لولا قومك حديثو عهد بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله.

المراد بسبيل الله فيه، إنفاقه في مصالحها.

اه.

وكتب سم ما نصه: قوله: المراد بسبيل الله إلخ: هذا خلاف المتبادر جدا من سبيل الله.

وأيضا: فقومها لا يكرهون إنفاق كنزها في مصالحها.

اه.

6,869

قوله: ولو نذر شيئا للكعبة إلخ في الروض وشرحه: وإن نذر سترا للكعبة - ولو بالحرير - أو تطييبها أو صرف ماله فيه - أي في سترها أو تطييبها - جاز، لأنه من القربات.

6,870

فإن الناس اعتادوها على ممر الأعصار، ولم ينكره أحد.

6,871

فإن نوى المباشرة لذلك بنفسه لزمه، وإلا فله بعثه إلى القيم ليصرفه في ذلك.

6,872

وفي جواز نذر تطيب مسجد المدينة والأقصى وغيرهما من المساجد، تردد للإمام.

6,873

قال في الأصل: ومال إلى تخصيصه بالكعبة والمسجد الحرام.

6,874

وقال في المجموع: المختار: الصحة في كل مسجد، لأن تطييبها سنة مقصودة، فلزم بالنذر، كسائر القرب.

وخرج بالمساجد البيوت ونحوها - كمشاهد العلماء، والصالحين -.

اه.

بحذف.

قوله: ونوى أي من غير لفظ، بأن قال: نذرت هذا للكعبة.

ونوى صرفه للإسراج أو للتطييب أو نحو ذلك.

قوله: كالإسراج تمثيل للقربة المعينة.

وقوله: تعين صرفه أي الشئ المنذور.

وقوله: فيها أي في القربة المعينة المنوية.

قوله: إن احتيج لذلك أي لصرف الشئ المنذور في القربة المعينة التي نواها.

قوله: وإلا أي وإن لم يحتج لذلك، بأن كان نوى في نذره الإسراج، وليس هناك أحد ينتفع به.

وقوله: بيع أي الشئ المنذور والمنوي للإسراج مثلا.

قوله: وصرف أي ثمنه.

وقوله: لمصالحها أي الكعبة مما مر آنفا.

قوله: ولو نذر إسراج إلخ أي بأن قال: علي نذر أن أسرج هذا الشمع في المسجد.

والفرق بين هذه الصورة، وما قبلها، أن هذه صرح فيها لفظا بالجهة، وتلك نواها فيها فقط.

قوله: أو زيت معطوف على نحو، من عطف الخاص على العام.

قوله: بمسجد قال في التحفة: أو غيره - كمقبرة.

قوله: صح أي نذره وهو جواب لو.

قوله: إن كان ثم أي في المسجد الذي نذر الإسراج فيه.

وقوله: من ينتفع به أي بالإسراج.

قوله: ولو على ندور أي ولو كان الانتفاع به على قلة، أي ليس دائما بل في بعض الأوقات.

قوله: وإلا فلا أي وإن لم يكن ثم من ينتفع به فلا يصح نذره، لأنه إضاعة مال.

قال البجيرمي: فهو باق على ملك مالكه، لا يتصرف فيه من دفعه له،

6,875

فإن مات دفع لوارثه إن علم، وإلا صار للمصالح العامة إن لم يتوقع معرفته، وإلا وجب حفظه حتى يدفع له.

اه.

وانظر ما الفرق بين هذه الصورة - حيث بطل النذر فيها إذ لم يكن ثم من ينتفع به - وبين الصورة المارة في الكعبة - حيث إنه إذا لم يحتج إلى الصرف إلى الجهة المنوية بيع، وصرف لمصالحها؟ ويمكن أن يقال: الفرق أنه هنا صرح بالجهة في نذره لفظا، بخلافه هناك، فإنه لم يصرح بها لفظا في نذره، وإنما نواها فقط.

فصار اللفظ في الأولى: كالقيد لصحة النذر،

6,876

فإذا لم يوجد القيد لم يوجد المقيد.

6,877

بخلاف الثانية، فإن صيغة النذر مطلقة، والنية لا تؤثر تأثيرا قويا.

قوله: ولو نذر إهداء منقول أي ما يسهل نقله من نعم أو غيره، بدليل مقابله،

6,878

وهو: فإن تعسر نقله إلخ.

وقوله: إلى مكة أو إلى الحرم، فمكة ليست بقيد،

6,879

ولو عبر بالحرم بدل مكة - كالمنهج - لكان أولى.

قوله: لزمه نقله أي إلى مكة إن عينها في نذره، وهو ظاهر عبارته.

6,880

فإن لم يعينها فيه، فإلى الحرم، لأنه محل الهدي.

قوله: والتصدق بعينه أي ولزمه التصدق بعينه، أي فيما إذا عينه في نذره، كأن قال: علي أن أتصدق بهذا.

فيلزمه ذلك، ولا يجزئه مثله،

6,881

ولو من جنسه.

وهذا في غير ما يذبح.

6,882

أما هو: فبعد ذبحه.

ومحل لزوم التصدق بالعين: إذا لم يعسر التصدق به،

6,883

فإن عسر - كلؤلؤ - باعه، وفرق ثمنه على فقراء الحرم.

note

ثم إن استوت قيمته ببلده وبالحرم: تخير في بيعه فيما شاء منهما، وإلا لزمه بيعه في الأزيد قيمة،

6,884

وإن كان بين بلده والحرم كما استظهره في التحفة.

وقوله: على فقراء الحرم أي المقيمين والمستوطنين،

6,885

ويجب التعميم في المحصورين بأن سهل عدهم على الآحاد،

6,886

ويجوز في غيرهم الاقتصار على ثلاثة.

قال ع ش: ولا يجوز له أي الناذر - الأكل منه، ولا لمن تلزمه نفقتهم - قياسا على الكفارة.

اه.

قوله: ما لم يعين إلخ قيد في لزوم التصدق بعينه.

أي محله ما لم يعين الناذر في نذره قربة أخرى غير التصدق على الفقراء، كصرف ما نذره إلى تطييب الكعبة أو سترها.

6,887

فإن عينها صرفه إلى تلك القربة المعينة.

وقوله: كتطييب الكعبة تمثيل للقربة.

وقوله: فيصرفه أي المنذور.

وهو جواب شرط مقدر، أي وإذا عين ذلك صرفه.

وقوله: إليها أي إلى القربة الأخرى.

قوله: وعلى الناذر مؤنة إيصال الهدي أي ما أهداه من نعم أو غيرها.

note

ولو قال: إيصال المنقول لكان أولى وأنسب بما قبله.

وقوله: إلى الحرم متعلق بإيصال.

قوله: فإن كان أي الناذر.

وقوله: معسرا أي لم يكن عنده مؤنة النقل.

وقوله: باع بعضه أي بعض الهدي، وهذا إن أمكن - بأن تعدد، أو لم يتعدد وأمكن بيع ربعه أو نصفه - وإلا فيصير مما تعسر نقله فيبيعه، ويتصدق بثمنه على فقراء الحرم.

فتنبه.

وقوله: لنقل الباقي أي لأجل نقل الباقي إلى الحرم.

وهو تعليل لبيع البعض.

6,888

قوله: فإن تعسر نقله أي المنذور.

وهو مقابل قوله منقول، المراد منه ما يسهل نقله - كما علمت.

قوله: كعقار فيه أن هذا يتعذر نقله بالكلية.

وعبارة الروض: وما تعذر نقله مما أهداه - كالدار - أو تعسر - كحجر الرحى - فعليه بيعه، ونقل ثمنه.

اه.

وهي ظاهرة.

فلو جرى المؤلف على صنيعه،

6,889

بأن قال: فإن تعذر أو تعسر.

لكان أولى.

قوله: باعه أي ما تعسر نقله.

وقوله: ونقل ثمنه معطوف على باعه.

والمتولي لجميع ذلك هو الناذر، وليس لقاضي مكة نزعة منه - كما في التحفة، والنهاية، والمغني.

قوله: وهل له أي للناذر.

وقوله: إمساكه أي المتعسر نقله، والمراد به عدم بيعه.

وقوله: بقيمته أي ويدفعها لفقراء الحرم.

وقوله: أو لا أي أو ليس له إمساكه، بل يجب عليه بيعه.

وقوله: وجهان أي فقال بعضهم بالأول،

6,890

وقال بعضهم بالثاني.

قال في التحفة: ويظهر ترجيح أنه ليس له إمساكه بقيمته، لأنه متهم في محاباة نفسه، ولاتحاد القابض والمقبض.

اه.

ومثله في النهاية.

6,891

قوله: ولو نذر إلخ كان المناسب أن يؤخره عن قوله: ومن نذر إتيان سائر المساجد إلخ.

ويغير هذا الأسلوب، كأن يزيد عقب قوله حيث شاء حكم المساجد الثلاثة، بأن يقول بعده: نعم، المساجد الثلاثة تتعين، لمزيد فضلها، ويجزئ بعضها عن بعض.

قوله: أجزأ بعضها عن بعض كان الأولى أن يقول: صح نذره وأجزأ إلخ، والمراد: أجزأ بعضها الفاضل عن بعضها المفضول،

6,892

فإذا نذر الصلاة في المسجد الأقصى: تجزئه الصلاة في المسجد الحرام أو المسجد المدني.

أو نذر في المدني تجزئ في المكي، لا العكس.

قوله: كالاعتكاف أي نظير الاعتكاف في أنه إذا نذره في أحد المساجد الثلاثة أجزأ بعضها عن بعض، لكن بالمراد المار.

قوله: ولا يجزئ ألف صلاة أي أو مائة صلاة بالنسبة لمن نذر صلاة واحدة في المسجد الحرام، وإنما لم يجزئ ذلك لأن العبرة بما نذره، فلا يجزئ غيره عنه،

6,893

وإن كان يساويه في الفضل.

وقوله: عن صلاة نذرها فيه أي في مسجد المدينة.

قوله: كعكسه وهو أنه لا يجزئ صلاة في المسجد النبوي عن ألف صلاة نذرها في غير مسجد المدينة.

قوله: كما لا يجزئ إلخ أي نظير ما لو نذر أن يقرأ ثلث القرآن، فلا يجزئ أن يقرأ بدله سورة الإخلاص،

6,894

وإن ورد أنها تعدل ثلث القرآن.

قوله: ومن نذر إتيان سائر المساجد اعلم أن لفظ سائر: إن أخذ من السؤر - أي البقية - فهو بمعنى باقي.

6,895

وإن أخذ من سور البلد - أي المحيط بها - يكون بمعنى جميع.

والمناسب هنا: الثاني، لأنه لم يتقدم حكم إتيان بعض المساجد، حتى يكون هذا بيانا لحكم بقيتها.

وعليه: فلا بد من استثناء المساجد الثلاثة، فإنها تتعين للنذر - كما علمت - ويمكن أن يقال باحتمال الأول، ويكون قوله ولو نذر الصلاة إلخ: متضمنا لحكم النذر في المساجد الثلاثة، وهو تعينها به.

note

ثم إن نذره إتيان جميع المساجد ليس بقيد، بل مثله في عدم التعين للصلاة إتيان مسجد منها،

6,896

ولو عبر به - كغيره - لكان أولى.

وقوله: وصلاة التطوع فيه يعني ونذر صلاة التطوع في سائر المساجد، وهي المقصودة من النذر.

6,897

وأما الإتيان إلى ما ذكر فهو لازم.

note

فلو قال: ومن نذر صلاة التطوع في سائر المساجد.

لكان أولى.

وخرج بصلاة التطوع صلاة الفرض،

6,898

فإذا نذرها في مسجد تعينت فيه - صرح به في الروض، وعبارته مع شرحه: لو قال: لله علي أن أصلي الفرائض في المسجد: لزمه أن يصليها فيه،

6,899

بخلاف النفل.

والفرق أن أداء الفرائض في المسجد أفضل، ولا يتعين لها مسجد.

وقضيته: أنه لو عين لها مسجدا غير الثلاثة، جاز أداؤها في غيره.

اه.

ومثل صلاة التطوع الصوم،

6,900

فإذا نذره في مسجد لا يتعين له، إلا أنه لا يستثنى فيه شئ من المساجد، فلا يتعين الصوم بنذره في مسجد - ولو كان أحد المساجد الثلاثة -.

قوله: صلى أي الناذر.

وقوله: حيث شاء أي في أي مكان شاء الصلاة فيه - سواء كان المنذور فيه أو غيره -.

وقوله: ولو في بيته أي ولو صلى في بيته، فإنها تكفى عن صلاته في المسجد المنذور الصلاة فيه.

قوله: ولو نذر التصدق بدرهم أي معين أو غير معين.

وقوله: لم يجزئ عنه جنس آخر أي لا يجزئ أن يتصدق بدل الدرهم من جنس آخر - كمن الذهب، أو من النحاس - ولا من جنسه أيضا في المعين، كأن قال: بهذا الدرهم.

قوله: ولو نذر التصدق بمال بعينه أي كهذه الشاة، أو هذا الثوب، أو هذا الدينار، أو الدرهم.

وقوله: زال عن ملكه أي بمجرد النذر،

6,901

ولو لغير معين، أو لمعين ورده.

6,902

بخلاف المنذور في ذمته، فإنه لا يزول ملكه عنه إلا بعدم رد النذور له،

6,903

فإن رده برئ الناذر.

note

قوله: فلو قال على إلخ مفرع على زوال ملكه عن المال المعين بمجرد النذر.

قوله: وعينها أي العشرين دينارا، أو التعيين يكون بإشارة إليها، أو وصف، كأن قال: بهذه العشرين، أو العشرين هذه، أو العشرين التي في الصندوق، أو الكيس.

وقوله: على فلان متعلق بأتصدق.

قوله: أو إن شفي مريضي إلخ أي أو قال إن شفى الله مريضى فعلى عشرون دينارا لفلان - وعين تلك العشرين كما مر -.

قوله: ملكها جواب فلو، والضمير المستتر يعود على المنذور له، والبارز يعود على العشرين دينارا.

قوله: وإن لم يقبضها أي فلان المنذور له.

وقوله: ولا قبلها أي وإن لم يقبلها لفظا.

وقوله: بل وإن رد أي بل يملكها وإن ردها - لما مر أن المنذور المعين لا يتأثر بالرد - كإعراض الغانم بعد اختياره التملك.

قوله: فله أي لفلان المنذور له.

وقوله: التصرف فيها أي في العشرين.

قوله: وينعقد حول زكاتها من حين النذر أي لأنها دخلت في ملكه من حينئذ.

قوله: وكذا إن لم يعينها هذا مقابل قوله وعينها.

أي وكذا يملكها المنذور له من حين النذر - إذا لم تكن معينة - كعلي أي أتصدق بعشرين، ولكن لم يردها على الناذر،

6,904

فإن ردها برئ الناذر وبطل النذر، لما مر أن الملتزم في الذمة لا يملك إلا بقبض صحيح،

6,905

فإذا رد قبل قبضه أثر فيه الرد.

6,906

والحاصل أن النذر على فلان إن كان بمعين لم يرتد بالرد،

6,907

وإن كان بغير معين ارتد به.

قوله: فتصير أي العشرون.

وقوله: دينا له أي للمنذور له.

وقوله: عليه أي على الناذر.

قوله: ويثبت لها أي العشرين التي صارت دينا على الناذر.

وقوله: أحكام الديون فاعل يثبت.

وقوله: من زكاة إلخ بيان للأحكام والزكاة على المنذور له، لأن العشرين المنذورة صارت ملكه، فهو كالدائن.

وقوله: وغيرها أي غير الزكاة من جواز الاستبدال عنها والإبراء منها.

قوله: ولو تلف المعين أي عند الناذر.

قوله: لم يضمنه أي الناذر.

وقوله: إلا إن قصر كأن طالبه المنذور له وامتنع من إعطائه إياه، فإنه يضمن بدله.

وقوله: على ما استظهره شيخنا أي في التحفة.

وعبارتها: وإن تلف المعين في يده لا يضمنه - أي إلا إن قصر - كما هو ظاهر.

اه.

قوله: ولو نذر أن يعمر مسجدا معينا أي كأن قال: لله علي أن أعمر هذا المسجد، أو المسجد الحرام.

أو قال: إن شفى الله مريضي فعلي عمارة هذا المسجد، فإنه يتعين عليه عمارته، قال ع ش: ويخرج عن عهدة ذلك بما يسمى عمارة بمثل ذلك المسجد.

اه.

ولو قال: إن شفى الله مريضي عمرت مسجد كذا، فلغو، لأنه وعد عار عن الالتزام، والنذر هو التزام قربة - كما مر -.

6,908

قال في التحفة: نعم، لو نوى به الالتزام لم يبعد انعقاده.

اه.

ومثله في النهاية.

قوله: أو في موضع معين أي أو نذر أن يعمر مسجدا في مكان معين - كمكة والمدينة -.

قوله: لم يجز إلخ جواب لو.

وقوله: له أي للناذر.

وقوله: أن يعمر غيره أي مسجدا غير المسجد الذي عينه في نذره.

وقوله: بدلا عنه أي حال كون الغير بدلا عن المسجد الذي عينه.

وخرج به ما لو أراد أن يعمره - لا بقصد البدلية عما نذره - فجائز.

فالممنوع: تعميره بقصد البدلية.

6,909

قال في النهاية: ولو نذر عمارة هذا المسجد وكان خرابا، فعمره غيره، فهل يبطل نذره لتعذر نفوذه، لأنه إنما أشار إليه وهو خراب - فلا يتناوله خرابه مرة أخرى - أو لا، بل يوقف حتى يخرب فيعمره تصحيحا للفظ ما أمكن؟ كل محتمل، والأول أقرب.

وتصحيح اللفظ ما أمكن إنما يعدل إليه إن احتمله لفظه، وقد تقرر أن لفظه لا يحتمل ذلك، لأن الإشارة إنما وقعت للخراب حال النذر لا غير.

نعم، إن نوى عمارته - وإن خرب بعد - لزمته.

اه.

قوله: ولا في موضع آخر أي ولا يجوز أن يعمر مسجدا في موضع آخر غير الموضع الذي نذر أن يعمر مسجد فيه.

قوله: كما لو نذر إلخ الكاف للتنظير، أي لا يجوز أن يعمر غير المعين، نظير ما لو نذر أن يتصدق بدرهم فضة، فلا يجوز أن يبدله بدينار.

6,910

ومثله ما لو عين مكانا للصدقة فإنه يتعين ولا يجوز التصدق في غيره - كما مر.

قوله: لاختلاف الأغراض أي المقاصد، وهو علة لكل من عدم جواز تعمير مسجد آخر غير المسجد المعين في النذر أو في موضع غير الموضع المعين فيه.

وعدم جواز التصدق بدينار بدل الدرهم، أي وإنما لم يجز ذلك لاختلاف المقاصد، فيمكن أن الناذر له قصد وغرض بتعمير مسجد دون أخر، أو في موضع دون آخر، كقربه من داره، أو عدم وجود مسجد في ذلك الموضع الذي عين تعمير مسجد فيه.

ويمكن أن الدرهم هو الرائج في السوق دون الدينار، فيرغب المنذور له في الأول، دون الثاني.

قوله: تتمة أي في بيان حكم نذر المقترض لمقرضه.

قوله: في نذر مقترض متعلق باختلف، والمراد الاختلاف في حكم ذلك، من الصحة وعدمها.

قوله: مالا مفعول لنذر، ويصح أن يكون مفعولا لمقترض، ويكون مفعول نذر محذوفا يدل عليه المذكور.

وقوله: معينا كعشرة دراهم، أو هذه العشرة.

والتعيين ليس بقيد في صحة النذر، لما مر أنه لا يشترط معرفة الناذر ما نذر به، وأنه يصح بالمجهول والمعدوم - كالوصية.

قوله: ما دام دينه عبارة النهاية: ما دام دينه أو شئ منه.

6,911

ولو اقتصر على قوله في نذره ما دام مبلغ القرض في ذمته ثم دفع المقترض شيئا منه، بطل حكم النذر - أي بلا خلاف - لانقطاع الديمومة.

اه.

بحذف.

قال ش ق: فيشترط أن يقول: لله علي ما دام المبلغ المذكور أو شئ منه في ذمتي أن أعطيك كل يوم أو كل سنة أو كل شهر كذا.

6,912

فإن لم يقل أو شئ منه، ودفع دينارا مثلا، ونوى جعله من رأس المال، لم يلزمه بعد ذلك شئ، لأنه لم يبق المبلغ كله في ذمته.

اه.

إذا علمت ذلك، فقوله ما دام دينه: المراد كله، أو شئ منه، وليس المراد الأول فقط.

قوله: فقال بعضهم: لا يصح أي نذر المقترض المذكور.

قوله: لأنه أي النذر المذكور.

وهو علة لعدم الصحة.

وقوله: على هذا الوجه الخاص أي وهو كونه في مقابلة دوام الدين في ذمته.

وقوله: غير قربة أي وشرط النذر أن يكون لقربة.

وقوله: بل يتوصل به أي بالنذر.

والإضراب انتقالي.

وقوله: إلى ربا النسيئة أي هو أن يشترط أجلا في أحد العوضين.

6,913

وفي ذلك نظر ظاهر، إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع - كما سيذكره بعده -.

قوله: وقال بعضهم: يصح أي نذر المقترض للمقرض.

قال ع ش: ومحل الصحة حيث نذر لمن ينعقد نذره له،

6,914

بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم والمطلب، فلا ينعقد، لحرمة الصدقة الواجبة - كالزكاة، والنذر، والكفارة - عليهم.

اه.

وجمع في التحفة بين القولين، وعبارتها: وقد يجمع بحمل الأول - أعني عدم الصحة - على ما إذا قصد أن نذره ذلك في مقابلة الربح الحاصل له.

6,915

والثاني - أعني الصحة - على ما إذا جعله في مقابلة حصول النعمة أو اندفاع النقمة المذكورين، ويتردد النظر في حالة الإطلاق.

والأقرب: الصحة، لأن إعمال كلام المكلف - حيث كان - له محمل صحيح، خير من إهماله.

اه.

بتصرف.

قوله: لأنه أي نذر المقترض لمقرضه.

وقوله: في مقابلة حدوث نعمة ربح القرض إضافة نعمة لما بعدها للبيان، أي نعمة هي ربح القرض، وإضافة ربح لقرض بمعنى اللام.

والمراد من القرض: اسم المفعول، أي ربح للمقرض.

وقد عبر باسم المفعول في النهاية.

وكتب ع ش ما نصه: قوله: لأنه في مقابلة إلخ.

لكن مر أنه لو نذر شيئا لذمي أو مبتدع جاز صرفه لمسلم أو سني.

وعليه، فلو اقترض من ذمي ونذر له بشئ ما دام دينه في ذمته، انعقد نذره، لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين.

فتفطن له فإنه دقيق.

وهذا

6,916

بخلاف ما لو اقترض الذمي من مسلم ونذر له بشئ ما دام الدين عليه، فإنه لا يصح نذره، لما مر من أن شرط الناذر الإسلام.

اه.

قوله: أن اتجربه أي بالقرض، بمعنى اسم المفعول.

قوله: أو فيه اندفاع إلخ أي أو لأن فيه اندفاع نقمة المطالبة.

فقوله: اندفاع: معطوف على الضمير في لأنه، والجار والمجرور قبله معطوف على في مقابلة.

وعبارة التحفة:

أو اندفاع نقمة المطالبة، بإسقاط لفظ فيه.

وهو الأولى، لأن المعنى أو لأنه في مقابلة اندفاع النقمة المذكورة.

قوله: إن احتاج أي الناذر المقترض.

وقوله: لبقائه أي الدين.

وقوله: لإعسار علة للاحتياج.

وقوله: أو إنفاق أي عليه أو على من تلزمه مؤنته، وهو معطوف على إعسار، فهو علة ثانية للاحتياج.

قوله: ولأنه يسن الخ معطوف على لأنه في مقابلة إلخ، فهو علة ثانية لصحة نذر المقترض.

وقوله: أن يرد زيادة أي للخبر الصحيح: إن خياركم أحسنكم قضاء.

قوله: فإذا التزمها أي الزيادة.

وقوله: بنذر أي بسبب نذر.

وقوله: انعقد أي نذره.

وقوله: ولزمته أي الزيادة التي التزمها.

قوله: فهو أي ما التزمه المقترض بالنذر.

وقوله: حينئذ أي حين إذ كان على هذا الوجه الخاص - أعني ما دام الدين في ذمته -.

وقوله: مكافأة إحسان أي ذو مكافأة للإحسان، أي وهو رضا المقرض ببقاء ماله في ذمة المقترض.

6,917

والحاصل الرضا المذكور إحسان، والتزام المقترض بشئ زائد على الدين الذي عليه مقابل له.

قوله: لا وصلة للربا أي لا أنه يوصل للربا، أي ربا النسيئة.

قوله: إذ هو أي الربا من حيث هو - سواء كان ربا نسيئه أو ربا قرض، أو لا.

قوله: لا يكون إلا في عقد أي في صلب عقد، أي وفي مسألتنا لم يوجد عقد.

وقوله: كبيع تمثيل للعقد.

فإذا باعه ربويا بربوي متحدي الجنس، وشرط أحدهما في صلب العقد زيادة في أحد العوضين، كان ربا.

قوله: ومن ثم أي ومن أجل أن الربا لا يكون إلا في عقد.

قوله: لو شرط عليه النذر في عقد القرض كأن قال: أقرضتك هذه العشرة، بشرط أن تنذر أنك تردها اثني عشر.

وقوله: كان ربا أي ربا قرض، إذ هو ما جر نفعا للمقرض مشروطا في صلب العقد - كما سيأتي -.

قوله: وقال شيخ مشايخنا إلخ هذا تأييد للقول بصحة نذر المقترض شيئا للمقرض ما دام دينه في ذمته.

قوله: فيما إذا نذر، إلخ أي في بيان حكم ذلك.

وقوله: منفعة الأرض المرهونة هي ما يحصل من إيجارها أو من الثمار الكائنة فيها.

وقوله: مدة إلخ ظرف متعلق بمنفعة.

قوله: والذي رأيته إلخ مقول القول.

قوله: ما هو صريح خبر الذي.

وقوله: في الصحة أي صحة نذر منفعة الأرض المرهونة للدائن.

قوله وممن أفتى بذلك أي بما ذكر، من صحة النذر بما ذكر للدائن.

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب قال المؤلفف رحمه الله تعالى.

وقد تم تبيض وتحرير هذا الجزء الثاني من الحاشية المباركة - بحمد الله، وعونه، وحسن توفيقه - يوم الاربعاء المبارك لاثني عشر من شعبان المكرم، سنة تسع وتسعين بعن المائتين والالف، من هجرة من خلق على أحسن وصف.

صلى الله عليه وسلم - على يد مؤلفها: فقير عفو ربه، وأسير وصمة ذنبه، الراجي من ربه كشف الغطا: أبي بكر بن محمد شطا - غفر الله له، ولمشايخه، ولمحبيه، ولسائر المسلمين.

وأرجو - من الكريم الوهاب، متوسلا بسيدنا محمد: سيد الاحباب - أن يعين على التمام والكمال، ويمن علينا بجزيل الافضال.

والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى وم الدين.

وسلام على المرسلين.

والحمد الله رب العالمين.

آمين.

تم الجزء الثاني من إعانة الطالبين ويليه الجزء الثالث: أوله (باب البيع) باب البيع لما أنهى الكلام على ربع العبادات، التي المقصود منها التحصيل الأخروي - وهي أهم ما خلق له الإنسان - أعقبه بربع المعاملات، التي المقصود منها التحصيل الدنيوي - ليكون سببا للأخروي - وأخر عنهما ربع النكاح - لأن شهوته متأخرة عن شهوة البطن، وأخر ربع الجنايات والمخاصمات لأن ذلك إنما يكون بعد شهوة البطن والفرج.

(قوله: هو) أي البيع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.