ببطن كف ٤- وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى
Its commentaries
ببطن كف ٤- وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى وخرج بآدمي فرج البهيمة إذ لا يشتهى ومن ثم جاز النظر إليه.
ببطن كف لقوله صلى الله عليه وسلم: من مس فرجه
وفي رواية: "من مس ذكرا فليتوضأ" [الترمذي رقم: ٨٢ النسائي رقم ٤٤٤ أبو داود رقم: ١٨١ ابن ماجة رقم: ٤٧٩ مسند أحمد رقم ٢٦٧٤٩ موطأ مالك رقم: ٩١ الدارمي رقم: ٧٢٤] .
وبطن الكف هو بطن الراحتين وبطن الأصابع والمنحرف إليهما عند انطباقهما مع يسير تحامل دون رؤوس الأصابع وما بينها وحرف الكف.
٤- ورابعها: تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ولو بلا شهوة وإن كان أحدهما مكرها أو ميتا لكن لا ينقض وضوء الميت.
والمراد بالبشرة هنا غير الشعر والسن والظفر قاله شيخنا وغير باطن العين.
وذلك لقوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [٤ سورة النساء الآية: ٤٣] أي لمستم.
ولو شك هل ما لمسه شعر أو بشرة لم ينتقض كما لو وقعت يده على بشرة لا يعلم أهي بشرة رجل أو امرأة أو شك: هل لمس محرما أو أجنبية؟
وقال شيخنا في شرح العباب: ولو أخبره عدل بلمسها له أو
(قوله: وخرج بآدمي) على حذف مضاف، أي فرج آدمي.
وقوله: فرج البهيمة أي فقط،
وأما فرج الجني فينقض مسه إذا تحقق مس فرجه، سواء قلنا لا تحل مناكحتهم أم لا، لحرمته بوجوب الستر عليه وتحريم النظر إليه كالآدمي.
(قوله: إذ لا يشتهى) أي ليس من شأنه أن يشتهى.
(قوله: ومن ثم) أي ومن أجل أنه لا يشتهى جاز النظر إليه، أي إلى فرج البهيمة.
ومحله إن لم ينظر إليه بشهوة وإلا حرم كما هو ظاهر.
(قوله: ببطن كف) متعلق بمس، وإنما سميت كفا لأنها تكف الأذى عن البدن.
ولو خلق بلا كف لم يقدر قدرها من الذراع، ولا ينافيه ما ذكروه في الوضوء من أنه لو خلق بلا مرفق أو كعب قدر، لأن التقدير ثم ضروري بخلافه هنا، لأن المدار على ما هو مظنة الشهوة، وعند عدم الكف لا مظنة، فلا حاجة إلى التقدير.
كما في ع ش.
(قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - الخ) أي ولقوله عليه الصلاة والسلام: إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ.
والإفضاء بها لغة: المس ببطن الكف.
ومس الفرج من غيره أفحش من مسه من نفسه لهتكه حرمة غيره، ولهذا لا يتعدى النقض إليه.
(قوله: هو بطن الراحتين) سميت بذلك لأن الشخص يرتاح عند الإتكاء عليها.
(قوله: وبطن الأصابع) في الفتاوى الفقهية للعلامة ابن حجر: سئل عمن انقلبت بواطن أصابعه إلى ظهر الكف فهل العبرة بما سامت بطن الكف أو بالباطن وإن سامت ظهر اليد؟ فأجاب بقوله: بحث بعضهم أنه لا ينقض باطنها لأنه ظهر الكف، ولا ظاهرها لأن العبرة بالباطن.
وقال الشوبري: ينقض الباطن، نظرا لأصله.
اه بجيرمي.
(قوله: والمنحرف إليهما) أي إلى بطن الكف وبطن الأصابع.
(قوله: عند انطباقهما) أي وضع بطن إحدى الكفين على بطن الأخرى.
وصورة الوضع في الإبهامين أن يضع باطن إحداهما على باطن الأخرى مع قلبهما.
(قوله: مع يسير تحامل) قيد به ليكثر الجزء الناقض من جهة رأس الأصابع ويقل غيره.
ومحله في غير الإبهامين، أما هما فلا بد من التحامل الكثير، أو قلبهما بالصورة السابقة، ليقل الجزء غير الناقض فيهما ويكثر الناقض.
(قوله: دون رؤوس الأصابع) أي فلا نقض بها.
فلو هرش ذكره بها فلا نقض لخروجها عن سمت الكف.
(قوله: وما بينها) أي ودون الذي بين الأصابع.
وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض، لا خصوص النقر.
(قوله: وحرف الكف) أي ودون حرف الكف، وهو ما لا يستتر عند انطباق ما تقدم، وهو شامل لحرف الراحة وحروف الأصابع.
(قوله: ورابعها) أي رابع نواقض الوضوء.
(قوله: تلاقي بشرتي إلخ) ذكر للتلاقي الناقض أربعة قيود لا بد منها: تلاقي البشرة، وكونه بين ذكر وأنثى، وكونه مع الكبر، وعدم المحرمية بينهما.
وخرج بالأول الشعر والسن والظفر.
وأما إذا كان حائل على البشرة كثوب ولو رقيقا.
وخرج بالثاني ما إذا لم يكن بين ذكر وأنثى، كأن يكون التلاقي بين رجلين، أو امرأتين، أو خنثيين، أو خنثى ورجل، أو خنثى وامرأة.
وخرج بالثالث ما إذا لم يوجد كبر في أحدهما، بأن لم يبلغ حد الشهوة.
وخرج بالرابع ما إذا كان هناك محرمية،
ولو احتمالا.
فلا نقض في جميع ما ذكر.
وقوله: ذكر أي واضح مشتهى طبعا يقينا لذوات الطباع السليمة،
ولو صبيا وممسوحا.
وقوله: وأنثى أي واضحة مشتهاة طبعا يقينا لذوي الطباع السليمة، أي ولو كانت صغيرة أيضا.
(قوله: ولو بلا شهوة) أي ولو كان التلاقي بلا شهوة.
أي ولو سهوا فإنه ينقض.
(قوله: وإن كان أحدهما مكرها) أي أو خصيا أو ممسوحا، أو كان التلاقي بعضو أشل.
(قوله: أو ميتا) قال في التحفة: قال بعضهم: أو جنيا.
وإنما يتجه إن جوزنا نكاحهم.
اه.
(قوله، لكن لا ينقض الخ) أفاد به أن النقض خاص بالحي اللامس.
(قوله: والمراد بالبشرة الخ) عبارة التحفة: والبشرة ظاهر الجلد.
وألحق بها نحو لحم الأسنان واللسان، وهو متجه، خلافا لابن عجيل.
أي لا باطن العين - فيما يظهر - لأنه ليس مظنة للذة اللمس،
بخلاف ما ذكر فإنه مظنة لذلك، ألا ترى أن نحو لسان الحليلة يلتذ بمصه وبمسه، كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - في لسان عائشة رضي الله عنها، ولا كذلك باطن العين.
وبه يرد قول جمع بنقضه.
اه.
(قوله: قال شيخنا: وغير باطن العين) خالف في ذلك الجمال الرملي، فجعله ملحقا بالبشرة فينقض لمسه.
قال الشرقاوي: وكذا باطن الأنف.
اه.
(قوله: وذلك) أي كون تلاقي بشرتي من ذكر ناقضا.
(قوله، لقوله تعالى الخ) أي ولأنه مظنة التلذذ المثير للشهوة التي لا تليق بالمتطهر.
(قوله: أي لمستم) كما قرئ به، لا جامعتم، كما قال به الإمام أبو حنيفة، لأنه خلاف الظاهر.
واللمس معناه الجس باليد وبغيرها.
واعلم أن اللمس يخالف المس في أمور، منها: أن اللمس لا يكون إلا بين شخصين، والمس لا يشترط فيه ذلك.
ومنها: أن اللمس شرطه اختلاف النوع، والمس لا يشترط فيه ذلك.
ومنها: أن اللمس يكون بأي موضع من البشرة، بباطن الكف ومنها أن اللمس يكون في أي موضع من البشرة والمس لا يكون إلا في الفرج خاصة ومنها: أنه في اللمس ينتقض وضوء اللامس والملموس،
وفي المس يختص بالماس من حيث المس.
(قوله: ولو شك الخ) أفاد به اشتراط تيقن التقاء البشرتين.
(قوله: كما لو وقعت يده الخ) أي فإنه لا ينتقض وضوءه بذلك.
(قوله: أو شك هل لمس إلخ) الأولى ذكره بعد قوله: لا مع محرمية، إلخ.
(قوله: وقال شيخنا في شرح العباب الخ)
قال ع ش: والمعتمد خلافه، فلا نقض بإخبار العدل بشئ مما ذكر.
اه.
أي لأن خبر العدل يفيد الظن، ولا يرتفع يقين طهر وحدث بظن ضده، كما سيأتي.
اه بجيرمي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.