Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ولا أجرة بلا شرط وتقررت عليه بمضي مدة ولو اكترى عبدا لعمل معلوم ولم يبين موضعه فذهب به من بلد العقد إلى آخر فأبق: ضمنه مع الأجرة.

1,015

فرع: يجوز لنحو القصار حبس الثوب كرهنه بأجرته حتى يستوفيها.

ولا أجرة لعمل: كحلق رأس وخياطة ثوب وقصارته وصبغه بصبغ مالكه بلا شرط الأجرة.

1,016

فلو دفع ثوبه إلى خياط ليخيط أو قصار ليقصره أو صباغ ليصبغه ففعل ولم يذكر أحدهما أجرة ولا ما يفهمها فلا أجرة له لأنه متبرع.

1,017

قال في البحر: ولأنه لو قال اسكني دارك شهرا فأسكنه لا يستحق عليه أجرة إجماعا وإن عرف بذلك العمل بها لعدم التزامها.

ولا يستثنى وجوبها على داخل حمام أو راكب سفينة مثلا بلا إذن لاستيفائه المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذنه

1,018

أما إذا ذكر أجرة فيستحقها قطعا إن صح العقد وإلا فأجرة المثل.

1,019

وأما إذا عرض بها كأرضيك أو لا أخيبك أو ترى ما يسرك فيجب أجرة المثل.

وتقررت أي الأجرة التي سميت في العقد عليه أي المكتري بمضي مدة في الإجارة المقدرة بوقت أو مضي مدة إمكان

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولم يبين موضعه) أي العمل، كمحل العقد، أو غير، وقوله فذهب، أي المكتري، وقوله به، أي بالعبد، وقوله إلى آخر، أي إلى بلد آخر، أي غير بلد العقد

(قوله: فأبق) أي العبد، أي هرب

(قوله: ضمنه) قال ع ش: هذا قد يشكل على ما مر من جواز السفر بالعين، حيث لا خطر،

8,149

فإن مقتضاه عدم الضمان بتلفها في السفر، إلا ان يصور ما هنا بما لو استأجر القن لعمل لا يكون السفر طريقا لاستيفائه، كالخياطة، دون الخدمة، وما مر، بما إذ استؤجرت العين لعمل يكون السفر من طرق استيفائه كالركوب والحمل، فليراجع.

اه.

(وقوله: مع الأجرة) أي أجرة العبد،

8,150

وظاهره، ولو لم يستوف به العمل

(قوله: يجوز لنحو القصار) هو المبيض للثياب.

8,151

قال في القاموس: وقصرت الثوب قصرا بيضته.

والقصارة، بالكسر، الصناعة.

والفاعل قصار.

اه.

ويندرج تحت لفظ نحو: الخياط، والراعي.

وعبارة التحفة: ومر أوائل المبيع قبل قبضه أن للمستأجر حبس ما استؤجر عليه للعمل فيه ثم لاستيفاء أجرته، ومحله، ما إذا لم يتعدد، وإلا كاستأجرتك لكتابة كذا كل كراس بكذا، فليس له حبس كراس على أجرة آخر، لأن الكراريس حينئذ بمنزلة أعيان مختلفة.

اه.

وقوله حبس الثوب، أي عنده وقوله كرهنه أي الثوب،

8,152

وظاهره أن الكاف للتنظير، وأنه يجوز لنحو القصار أن يرهن الثوب عند غيره بأجرته من غير إذن مالكه، وليس كذلك، فالصواب، التعبير باللام، بدل الكاف، والمعنى: يجوز لنحو القصار حبس الثوب عنده قبل استيفائه الأجرة، لأنه مرهون بأجرته.

ثم رأيت في التحفة، التعبير باللام، في كتاب المساقاة، ونصها:(فرع) أذن لغيره في زرع أرضه فحرثها وهيأها للزراعة، فزادت قيمتها بذلك، فأراد رهنها، أو بيعها مثلا من غير إذن العامل: لم يصح لتعذر الانتفاع بها بدون ذلك العمل المحترم فيها، ولأنها صارت مرهونة في ذلك العمل الزائد به قيمتها، وقد صرحوا بأن لنحو القصار حبس الثوب لرهنه بأجرته حتى يستوفيها.

اه

(قوله: حتى يستوفيها) أي نحو القصار الأجرة من المكتري

(قوله: ولا أجرة لعمل الخ)

8,153

في البجيرمي: ومن هذه القاعدة ما لو جلس إنسان عند طباخ،

8,154

وقال أطعمني رطلا من اللحم، ولم يسم ثمنا، فأطعمه، لم يستحق عليه قيمته، لأنه بالتقديم له، مسلط له عليه، وليس هذا من البيوع الفاسدة حتى يضمن بالإتلاف، لأنه لم يذكر فيه الثمن.

والبيع إن صح أو فسد: يعتبر فيه ذكر الثمن.

اه.

من القول التام في آداب دخول الحمام، لابن العماد

(قوله: كحلق رأس الخ) تمثيل للعمل

(قوله: وقصارته) أي الثوب، وهو بكسر القاف: تبييضه

(قوله: وصبغه) بفتح الصاد.

(وقوله: بصبغ) بكسر الصاد، ما يصبغ به.

8,155

قال في القاموس.

الصبغ، بكسر الصاد - والصبغة، والصباغ أيضا: كله بمعنى، وهو ما يصبغ به، ومنهم من يقول، الصباغ جمع صبغ، مثل بئر وبئار.

اه.

(وقوله: بصبغ مالكه) أي مالك الثوب، ومفاده إنه إذا كان صبغه بصبغ نفسه، استحق الأجرة، فانظره، فإنه أطلق في التحفة والنهاية مع الأصل والروض وشرحه، ولم يقيدوا بصبغ مالكه، ولا بصبغ نفسه

(قوله: بلا شرط الأجرة) وهو يحصل بذكرها، أو بذكر ما يقتضيها.

note

ولو قال بلا ذكر ما يقتضي الأجرة، لكان أولى، ليوافق التفريع بعد

(قوله: فلو دفع الخ) تفريع على المنطوف

(قوله: ففعل) أي من ذكر من الخياط والقصار والصباغ المأذون له فيه، وأفرد الضمير، مع أن المرجع جمع، لأن العطف بأو، وهي للأحد الدائر، أو باعتبار تأويله بالمذكور

(قوله: لا ما يفهمها) أي لم يذكر أحدهما ما يفهمها، أي الأجرة، كأن قال اعمل وأنا أرضيك، أو لا أخيبك، أو ما ترى مني إلا ما يسرك، أو اعمل وأنا أثيبك، ونحو ذلك،

8,156

وفي هذه، يستحق أجرة المثل، كما سيذكره بقوله،

8,157

أما إذا عرض بها الخ

(قوله: فلا أجرة له) جواب لو، وضمير له، يعود أيضا على من ذكر.

8,158

وفي شرح الروض: قال الأذرعي، والأشبه أن عدم استحقاقه الأجرة، محله إذا كان حرا، مكلفا، مطلق التصرف،

8,159

فلو كان عبدا، أو محجورا عليه بسفه، أو نحوه، استحقها إذ ليسوا من أهل التبرع بمنافعهم المقابلة بالأعواض.

اه

(قوله: لأنه متبرع) أي فهو لم يعمل طامعا

(قوله: ولأنه لو قال الخ) عطف على قوله، لأنه متبرع

(قوله: لا يستحق عليه) أي على سكناه الدار.

قال ع ش، ومثله ما جرت به العادة، من أنه يتفق أن إنسانا يتزوج امرأة ويسكن بها في بيت أهلها مدة، ولم تجر بينهما تسمية أجرة ولا ما يقوم مقام التسمية، لكن قول الشارح أسكني دارك شهرا الخ، يفهم وجوب الأجرة في هذه المسألة، وهو ظاهر.

اه

(قوله: وإن عرف بذلك العمل بها) غاية لقوله ولا أجرة بلا شرط، واسم الإشارة عائد على عدم الشرط المفهوم من قوله بلا شرط، والباء الداخلة عليه بمعنى مع، والعمل نائب فاعل عرف، والضمير في بها، عائد على الأجرة، أي لا أجرة بلا شرط،

8,160

وإن عرف أن هذا العمل يكون بالأجرة مع عدم الشرط.

قال البجيرمي: وفي سم، قوله وإن عرف بذلك العمل، لكن أفتى الروياني باللزوم في المعروف بذلك،

8,161

وقال ابن عبد السلام: هو الأصح، وأفتى به خلق من المتأخرين، وعليه عمل الناس الآن، ويعلم منها أن الغاية للرد.

اه

(قوله: لعدم التزامها) علة لما تضمنته الغاية، أي لا أجرة له إذا كان معروفا عمله بها، لعدم التزام الأجرة في مقابلة عمله، وهي عين الأولى، أعني قوله لأنه متبرع،

8,162

فلو اقتصر على إحداهما لكان أخصر

(قوله: ولا يستثنى وجوبها) أي الأجرة من القاعدة المذكورة، أعني ولا أجرة لعامل بلا شرط - إذ هو ليس من أفرادها، إذ العامل فيها صرف منفعته بنفسه، وداخل الحمام أو راكب السفينة استوفاها من غير أن يصرفها صاحبها إليه

(قوله: أو راكب سفينة) في فتح الجواد، وكداخل الحمام، راكب السفينة، لكن بحثه ابن الرفعة أنه متى علم به مالكها حين سيرها، لم يستحق شيئا، كما لو وضع متاعه على دابة غيره فسيرها مالكها، فإنه لا أجرة له

(قوله: بخلافه بإذنه) أي بخلاف ما إذا كان دخول الحمام أو ركوب السفينة بإذن صاحبها، فإنه صاحبها، فإنه لا أجرة عليه كالأجير.

8,163

(تنبيه) قال في المغني: ما يأخذه الحمامي، أجرة الحمام والآلة، من سطل، وإزار، ونحوهما، وحفظ المتاع، لا ثمن الماء، كما مرت الإشارة إليه، لأنه غير مضبوط، فلا يقابل بعوض.

فالحمامي مؤجر، أي للآلة، وأجير مشترك في الأمتعة، فلا يضمنها كسائر الأجراء، والآلة غير مضمونة على الداخل، لأنه مستأجر لها،

8,164

ولو كان مع الداخل الآلة،

8,165

ومن يحفظ المتاع، كان ما يأخذه الحمامي أجرة الحمام فقط.

اه

(قوله: أما إذا ذكر أجرة) محترز قوله ولم يذكر أحدهما أجرة

(قوله: فيستحقها) أي يستحق العامل الأجرة.

وقوله قطعا، أي بلا خوف، وقوله إن صح العقد، أي بأن استكمل الشروط المارة

(قوله: وإلا فأجرة المثل) أي وإن لم يصح العقد فيستحق أجرة المثل، لا المسمى

(قوله: وأما إذا عرض بها) محترز قوله ولا ما يفهمها.

وقوله فيجب أجرة المثل: أي لأنه لم يعمل متبرعا

(قوله: وتقررت: أي الأجرة الخ) أي استقرت كلها بمضي مدة الاجارة، وقولهم تملك الأجرة بالعقد معينة كانت أو في الذمة، معناه أنها تملك ملكا مراعى بمعنى أنه كلما مضى زمان على السلامة، بان أن المؤجر استقر ملكه منها على ما يقابل ذلك إن قبض المكتري العين أو عرضت عليه فامتنع فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة

(قوله: في الإجارة المقدرة الخ) لو قال للإجارة في المقدرة بوقت، لكان أولى لأن المدة للإجارة، ولأنه أنسب بقوله بعد في المقدرة بعمل، فإنه حذف منه لفظ الإجارة

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.