ولو شرط واقف نظرا له أو لغيره اتبع وإلا فهو لقاض.
Its commentaries
ولو شرط واقف نظرا له أو لغيره اتبع وإلا فهو لقاض. المسبلة بيعها وصرف ثمنها في مصالح المسلمين كثمر الشجرة التي لها ثمر فإن صرفها في مصالح المقبرة أولى.
هذا عند سقوطها بنحو ريح
وأما قطعها مع سلامتها فيظهر إبقاوها للرفق بالزائر والمشيع.
ولو شرط واقف نظرا له أي لنفسه.
أو لغيره اتبع كسائر شروطه وقبول من شرط له النظر: كقبول الوكيل على الأوجه وليس له عزل من شرط نظره حال الوقف ولو لمصلحة وإلا يشرط لأحد فهو لقاض أي قاضي بلد الموقوف بالنسبة لحفظه وإجارته وقاضي بلد الموقوف عليه بالنسبة لما عدا ذلك على المذهب: لأنه صاحب النظر العام فكان أولى من غيره ولو واقفا أو موقوفا عليه.
وجزم الخوارزمي بثبوته للواقف وذريته بلا شرط ضعيف.
قال السبكي: ليس للقاضي أخذ ما شرط للناظر إلا أن صرح الواقف بنظره كما أنه ليس له أخذ شيء من سهم عامل الزكاة.
قال ابنه التاج: ومحله في قاض له قدر كفايته.
وبحث بعضهم أنه لو خشي من القاضي أكل الوقف لجوره جاز لمن هو بيده صرفه في مصارفه: أي إن عرفها وإلا فوضه لفقيه عارف بها أو سأله وصرفها. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ وشرط الناظر واقفا كان أو غيره العدالة والاهتداء إلى التصرف المفوض إليه.
ويجوز للناظر ما شرط له من الأجرة وإن زاد على أجرة مثله ما لم يكن الواقف فإن لم يشرط له شيء فلا أجرة له نعم: له رفع الأمر إلى الحاكم ليقرر له الأقل من نفقته وأجرة مثله كولي اليتيم وأفتى ابن الصباغ بأن له الاستقلال بذلك من غير حاكم.
وينعزل الناظر بالفسق فيكون النظر للحاكم.
وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره إلا إن شرط نظره حال الوقف.
تتمة لو طلب المستحقون من الناظر كتاب الوقف ليكتبوا منه نسخة حفظا لاستحقاقهم: لزمه تمكينهم كما أفتى به بعضهم.
(قوله: وصرف ثمنها في مصالح المسلمين) في بعض نسخ الخط في مصالح المقبرة، وعليه يكون مكررا مع قوله بعد فإن صرفها في مصالح المقبرة أولى، فما في النسخ التي بأيدينا أولى
(قوله: كثمرة الشجرة التي لها ثمر) أي فإن للقاضي بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسلمين على ما في النسخة التي بأيدينا، أو في مصالح المقبرة على ما في بعض النسخ
(قوله: فإن صرفها في مصالح المقبرة أولى) الظاهر أن إن شرطية، وأولى خبر لمبتدأ محذوف، والجملة من المبتدأ المحذوف والخبر جواب الشرط، والأولى تذكير الضمير من صرفها، لأن مرجعه مذكر، وهو الثمن، ويوجد في بعض نسخ الخط،
وإن صرفها، بواو العطف، وعليه تكون إن هي الناصبة للإسم، الرافعة للخبر، والجملة معطوفة على جملة وصرف ثمنها في مصالح المسلمين
(قوله: هذا) أي ما ذكر من جواز بيعها، وصرف ثمنها،
(وقوله: عند سقوطها) أي الشجرة النابتة في المقبرة.
(وقوله: بنحو ريح) أي كسيل
(قوله: وأما قطعها الخ) محترز قوله عند سقوطها بنحو ريح، وهو في الحقيقة جواب الطرف الثاني من قول السائل، وما قبله جواب الطرف الأول منه وقوله مع سلامتها، أي الشجرة أي عدم سقوطها
(قوله: فيظهر إبقاؤها) أي الشجرة، وهو جواب أما
(قوله: للرفق الخ) أي لنفع الزائر للقبور والمشيع للجنازة بظلها
(قوله: ولو شرط واقف إلخ) شروع في بيان النظر على الوقف وشروط الناظر
(قوله: نظرا له) مفعول شرط، أي شرط في صيغة الوقف النظر لنفسه أو لغيره
(قوله: اتبع) أي شرطه، أي عمل به، وذلك لخبر البيهقي المسلمون عند شروطهم
ولما روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه ولي أمر صدقته، ثم جعله لحفصة ما عاشت، ثم لأولى الرأي من أهلها
(قوله: كسائر شروطه) أي الواقف، فإنها تتبع ويعمل بها، كما تقدم ذلك
(قوله: وقبول) مبتدأ خبره الجار والمجرور، أي وقبول الناظر الذي شرط الواقف له النظر كائن كقبول الوكيل، أي في أنه لا يشترط فيه التلفظ، بل عدم الرد فقط.
وعبارة الروض وشرحه: ولقبوله، أي المشروط له النظر، حكم قبول الوكيل بجامع اشتراكهما في التصرف،
وفي جواز الامتناع منهما بعد قبولهما ولا يشترط قبوله لفظا.
اه.
قال سم: وظاهر أن من لم يشرط له النظر، بل فوضه إليه الواقف حيث كان له النظر أو الحاكم حكم قوله كقبول الوكيل أيضا، وإنما خص من شرط له النظر، لئلا يتوهم أنه كالموقوف عليه المعين، كما أشار له بقوله بعد، لا الموقوف عليه.
اه
(قوله: على الأوجه) مقابله يقول إنه كقبول الموقوف عليه المعين، فيشترط القبول لفظا فورا.
وعبارة التحفة، كقبول الوكيل على الأوجه، لا الموقوف عليه، إلا أن يشرط له شئ من مال الوقف على ما بحث.
اه.
(قوله: وليس له عزل الخ) أي ليس للواقف أن يعزل من شرط النظر له حالة الوقف.
ومثل شرط النظر، شرط التدريس حالة الوقف.
قال في التحفة، بأن يقول وقفت هذا مدرسة، بشرط أن فلانا ناظرها أو مدرسها،
وإن نازع فيه الأسنوي، فليس له كغيره عزله من غير سبب يخل بنظره، لأنه لا نظر له بعد شرطه لغيره،
ومن ثم لو عزل المشروط له نفسه لم ينصب له بدله إلا الحاكم.
اه
(قوله: ولو لمصلحة) غاية في عدم جواز عزله، أي لا يجوز عزله، ولو كان لمصلحة
(قوله: وإلا يشترط لأحد) أي وإن لا يشترط الواقف النظر لأحد.
قال ع ش: بأن لم يعلم شرطه لأحد، سواء علم عدم شرطه أو جهل الحال.
اه
(قوله: فهو) أي النظر لقاض، والجملة جواب إن الشرطية المدغمة في لا النافية
(قوله: بالنسبة لحفظه وإجارته) قال البجيرمي: أي ونحوهما.
اه.
وانظر ما هو هذا النحو؟ ولعله العمارة والترميم، وقوله لما عدا ذلك، أي الحفظ والإجارة، وذلك كتحصيل الغلة وقسمتها على مستحقيها وتنميته، كما في مال اليتيم، قال البيجيرمي: وليس لأحد القاضيين فعل ما ليس له.
قاله شيخنا.
اه.
(قوله: على المذهب) مرتبط بالمتن، أي فهو لقاض على المذهب، ومقابل المذهب يقول إن النظر مرتب على أقوال الملك، أي فإن قيل إن الملك في الموقوف للواقف، كان النظر له، أو للموقوف عليه كان النظر له،
وإن قيل لله تعالى، كان النظر للقاضي
(قوله: لأنه الخ) تعليل لكونه للقاضي على المذهب، أي وإنما كان النظر للقاضي على المذهب إذا لم يشرط لأحد، لأنه صاحب النظر العام،
(وقوله: فكان) أي القاضي،
(وقوله: أولى من غيره) أي أحق بالنظر من غيره
(قوله: ولو واقفا) أي ولو كان ذلك الغير واقفا
(قوله: وجزم الخوارزمي) مبتدأ خبره ضعيف، وعبارة التحفة: وجزم الماوردي بثبوته للواقف بلا شرط في مسجد المحلة، والخوارزمي في سائر المساجد.
وزاد أن ذريته مثله ضعيف.
اه
(قوله: قال السبكي ليس للقاضي أخذ ما شرط للناظر) أي ليس للقاضي أن يأخذ ما شرطه الواقف للناظر من الغلة فيما إذا فسق الناظر مثلا وانتقل النظر للقاضي
(قوله: إلا أن صرح الواقف بنظره) أي إلا أن صرح الواقف في حال الوقف بأن النظر يكون للقاضي، فإنه يصح له أخذ ما شرط للنظر
(قوله: كما أنه ليس الخ) الكاف للتنظير، أي نظير أنه ليس للقاضي أخذ شئ من سهم عامل الزكاة، وذلك لأن رزق القاضي في سهم المصالح
(قوله: قال ابنه) أي السبكي.
وقوله ومحله، أي محل عدم جواز أخذ ما شرط للناظر إذا لم يصرح الواقف بالنظر له.
وقوله في قاض له قدر كفايته: أي من بيت مال المسلمين
(قوله: ويحث بعضهم أنه) أي الحال والشأن.
وقوله لو خشي، بالبناء للمجهول، أي خيف وقوله أكل الوقف، أي غلته، وقوله لجوره، أي القاضي، أي خيف منه ذلك لكونه جائرا، أي ظالما
(قوله: جاز الخ) جواب لو.
وقوله لمن هو بيده، أي للشخص الذي ذلك الوقف تحت يده، وقوله صرفه، أي الوقف، وهو فاعل جاز، وقوله في مصارفه، أي الوقف كالفقراء
(قوله: إن عرفها) أي إن عرف من هو تحت يده مصارفه
(قوله: وإلا) أي وإن لم يعرفها
(قوله: فوضه) أي الصرف.
وقوله الفقيه عارف بها، أي بالمصارف
(قوله: أو سأله) أي سأل الفقيه العارف بها عن المصارف.
وقوله وصرفها، الأولى وصرفه، لأن الضمير عائد على الوقف، ويحتمل أن المراد وصرفها، أي غلته المعلومة من المقام
(قوله: وشرط الناظر الخ) لم يبين وظيفته، وكان حقه أن يبينها كما بين الشروط.
(والحاصل) أن وظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وهو الموقوف وغلة وهي الأجرة التي تستغل منه وجمعها وقسمتها على مستحقيها،
فإن فوض له بعض هذه الأمور، لم يتجاوزه.
ونفقة الموقوف ومؤنة تجهيزه إذا كان عبدا وعمارته من حيث شرطها الواقف من ماله أو مال الوقف، وإلا فمن منافع الموقوف، ككسب العبد، وغلة العقار،
فإذا انقطعت منافعه، فالنفقة ومؤنة التجهيز من بيت المال، صيانة لروحه في الأولى، ولحرمته في الثانية.
أما العمارة: فلا تجب في بيت المال
(قوله: واقفا كان) أي الناظر.
وقوله أو غيره، أي غير واقف،
وفي حاشية الجمل ما نصه: إطلاق المصنف يتناول الأعمى والبصير.
اه.
زي.
ويتناول المرأة أيضا.
اه
(قوله: العدالة) قال البجيرمي نقلا عن شيخه: محل اشتراطها ما لم يكن الناظر القاضي، وإلا فلا يشترط عدالته، لأن تصرفه بالولاية العامة.
وأما منصوبه فلا بد فيه من العدالة.
اه.
وبحث بعضهم اشتراط العدالة الباطنة في منصوب القاضي والإكتفاء بالظاهرية فيمن شرطه الواقف أو استنابه.
اه.
واعتمد م ر وابن حجر اعتبار العدالة الباطنية في الجميع، حتى الواقف إذا شرط النظر لنفسه.
اه.
والعدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى قول المزكين، والظاهرة هي التي لم يعرف لصاحبها مفسق
(قوله: والاهتداء إلى التصرف) أي القوة والقدرة على التصرف فيما هو ناظر فيه.
(تنبيه) عبر في المنهج بالكفاية بدل الاهتداء وجمع في المنهاج بينهما فقال: وشرطه الكفاية والاهتداء إلى التصرف.
وكتب الخطيب في مغنيه الكفاية فسرها في الذخائر بقوة الشخص وقدرته على التصرف فيما هو ناظر فيه،
ثم قال: وفي ذكر الكفاية كفاية عن قوله والاهتداء إلى التصرف، ولذلك حذفه من الروضة كأصلها، وحينئذ فعطف الاهتداء على الكفاية من عطف التفسير.
اه.
(وقوله: المفوض إليه) صفة للتصرف، والضمير يعود على الناظر، أي التصرف الذي فوضه الواقف إلى الناظر
(قوله: ويجوز للناظر ما شرط له) أي أخذ ما شرط له،
(وقوله: من الأجرة) بيان لما
(قوله: وإن زاد) أي ما شرط له، وهو غاية للجواز
(قوله: ما لم يكن الواقف) أي ما لم يكن الناظر هو الوقف، وهو قيد في الغاية أي أن جواز أخذ الزائد ما لم يكن الناظر هو الواقف،
فإن كان هو فلا يجوز أن يأخذ إلا أجرة المثل أو أقل،
وفي الروض وشرحه، وللناظر من غلة الوقف ما شرطه الواقف وإن زاد على أجرة المثل وكان ذلك أجرة عمله.
نعم، إن شرطه لنفسه تقيد ذلك بأجرة المثل، كما مر،
فإن عمل بلا شرط فلا شئ له.
اه (فإن لم يشرط له) أي للناطر،
(وقوله: فلا أجرة له) أي لأنه إنما عمل مجانا
(قوله: نعم الخ) استثناء من عدم ثبوت أجرة له إذا لم يشرط له شئ: أي لا يثبت له أجرة إلا إن رفع الأمر إلى الحاكم وطلب منه أن يقرر له الأقل من نفقته أو أجرة مثله، فإنه إذا قرره فيه يستحقه ويثبت له
(قوله: كولي اليتيم) أي فإنه إذا تبرع بحفظ مال الطفل ورفع الأمر إلى القاضي ليثبت له أجرة فإنه يستحقها إذا قررها له
(قوله: وأفتى ابن الصباغ بأن له) أي للناظر،
(وقوله: الاستقلال بذلك) أي بأخذ الأقل من نفقته وأجرة مثله
(قوله: وينعزل الناظر بالفسق) عبارة النهاية: وعند زوال الأهلية يكون النظر للحاكم، كما رجحه السبكي، لا لمن بعده من الأهل بشرط الواقف، خلافا لابن الرفعة، لأنه لم يجعل للمتأخر نظر إلا بعد فقد المتقدم، فلا سبب لنظره بغير فقده، وبهذا فارق انتقال ولاية النكاح للأبعد بفسق الأقرب لوجود السبب فيه، وهو القرابة.
اه
(قوله: وللواقف) أي يجوز للواقف عزل الناظر الذي ولاه النظر كالموكل، فإنه يجوز له عزل وكيله.
(تنبيه) قال في المغني: قد يقتضي كلامه أن له العزل بلا سبب، وبه صرح السبكي في فتاويه، فقال إنه يجوز للواقف وللناظر الذي من جهته عزل المدرس ونحوه إذا لم يكن مشروطا في الوقف لمصلحة ولغير مصلحة، لأنه كالوكيل المأذون له في إسكان هذه الدار لفقير، فله أن يسكنها من شاء من الفقير،
وإذا سكنها الفقير مدة فله أن يخرجه ويسكن غيره لمصلحة ولغير مصلحة، وليس تعينه لذلك يصير كأنه مراد الواقف حتى يمتنع تغييره.
اه
(قوله: إلا إن شرط نظره حال الوقف) أي فلا يعزله، وقد تقدم الكلام عليه
(قوله: كتاب الوقف) أي الكتاب المكتوب فيه وقفية الشئ المكتوب، وهو المسمى عند أهل الحجاز بالحجة.
(خاتمة) نسأل الله حسن الختام.
في الدميري في آخر كتاب الوقف ما نصه: قال الشيخ السكبي قال لي ابن الرفعة أفتيت ببطلان وقف خزانة كتب وقفها واقفها لتكون في مكان معين في مدرسة الصلاحية، لأن ذلك المكان مستحق لغير تلك المنفعة.
قال الشيخ: ونظيره إحداث منبر في مسجد لم يكن فيه جمعة فلا يجوز،
وكذا إحداث كرسي مصحف مؤبد يقرأ فيه، كما يفعل بالجامع الأزهر، فلا يصح وقفه،
ويجب إخراجه من المسجد، لما تقرر من استحقاق تلك المنفعة لغير هذه الجهة.
والعجب من قضاة يثبتون وقف ذلك شرعا * (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) * .
اه.
والله سبحانه وتعالى أعلم. [باب في الإقرار] أي في بيان أحكام الإقرار، من كونه لا يصح الرجوع عنه إذا كان لحق آدمي.
والأصل فيه قبل الإجماع، قوله تعالى: * (أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري؟) * أي عهدي، * (قالوا أقررنا) * وقوله تعالى: * (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم) * وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار، وقوله تعالى: * (وليملل الذي عليه الحق) * إلى قوله * (فليملل وليه بالعدل) * أي فليقر بالحق، دل أوله على صحة إقرار الرشيد على نفسه، وآخره على صحة إقرار الولي على موليه، وخبر الصحيحين اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها، فذهب إليها، فاعترفت، فرجمها وأجمعت الأمة على المؤاخذة به.
وأركانه أربعة: مقر، ومقر له، ومقر به، وصيغة.
وشرط فيها لفظ يشعر بالالتزام،
وفي معناه الكتابة مع النية وإشارة الأخرس المفهمة، كلزيد علي أو عندي كذا،
فلو حذف علي أو عندي لم يكن إقرارا، كما سيأتي، وشرط في المقر له أن يكون معينا نوع تعيين، بحيث يتوقع منه الدعوى والطلب، حتى لو قال لأحد هؤلاء الثلاثة علي كذا، صح إقراره،
بخلاف ما لو قال لواحد من أهل البلد علي كذا،
وأن يكون أهلا لاستحقاق في المقر به ولصحة إسناده إليه.
فلو قال لهذه الدابة علي كذا لم يصح، لأنها ليست أهلا لذلك، إلا إن قال علي بسببها لفلان كذا حملا على أنه جنى عليها أو استعملها تعديا أو اكتراها من مالكها.
ومحل البطلان في الدابة المملوكة،
بخلاف غيرها، كالخيل المسبلة، فالأشبه، كما قاله الأذرعي، الصحة.
ويحمل على أنه من غلة وقف عليها أو وصية لها.
وأن يكون غير مكذب للمقر،
فلو كذبه في إقراره له بمال ترك في يد المقر، لأنها تشعر بالملك، وسقط الإقرار بمعارضة الإنكار،
فلو رجع عن التكذيب لم يعد له إلا بإقرار جديد، وشرط في المقر إطلاق تصرف واختيار.
وشرط في المقر به أن لا يكون ملكا للمقر حين يقر.
فقوله ديني أو داري لعمرو لغو، لأن الإضافة إليه تقتضي ملكه، فتنافي الإقرار لغيره في جملة واحدة،
وأن يكون بيد المقر، ولو مآلا،
فلو لم يكن بيده حالا ثم صار بها عمل بمقتضى إقراره، وغالب ما ذكر يستفاد من كلام المؤلف
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.