Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

أو مصاهرة فتحرم زوجة أصل وفصل وأصل زوجة وشرط شهادة الرضاع ذكر وقت الرضاع وعدده وتفرق المرات ووصول اللبن إلى جوفه في كل رضعة.

ويعرف بنظر حلب وإيجار وازدراد وبقرائن كامتصاص ثدي وحركة حلقة بعد علمه أنها ذات لبن وإلا لم يحل له أن يشهد لان الأصل عدم اللبن.

ولا يكفي في أداء الشهادة ذكره القرائن بل يعتمدها ويجزم بالشهادة ولو شهد به دون النصاب أو وقع شك في تمام الرضعات أو الحولين أو وصول اللبن إلى جوف الرضيع لم يحرم النكاح لكن الورع الاجتناب وإن لم تخبره إلا واحدة نعم إن صدقها يلزم الأخذ بقولها.

ولا يثبت الإقرار بالرضاع إلا برجلين عدلين.

أو مصاهرة محرم زوجة أصل من أب أو جد لأب أو أم وإن علا من نسب أو رضاع.

وفصل من ابن وابنه وإن سفل منهما.

وأصل زوجة أي أمهاتها بنسب أو رضاع وإن علت وإن لم يدخل بها للآية. [٤ سورة النساء الآية: ٢٣]

وحكمته ابتلاء الزوج بمكالمتها والخلوة لترتيب أمر الزوجة فحرمت كسابقتيها بنفس العقد ليتمكن من ذلك.

واعلم أنه يعتبر في زوجتي الأب والابن وفي أم الزوجة عند عدم

Adds nothing on this mas’ala.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وشرط شهادة الرضاع) أي صحتها.

(وقوله: ذكر وقت إلخ) أي بأن يقول أشهد أنه رضع خمس رضعات متفرقات في الحياة بعد التسع وقبل الحولين.

9,892

قال في التحفة: نعم إن كان الشاهد فقيها يوثق بمعرفته وفقهه موافقا للقاضي المقلد في شرط التحريم وحقيقة الرضعة اكتفى منه بإطلاق كونه محرما.

اه

(قوله: ويعرف) أي وصوله للجوف

(قوله: بنظر حلب) بفتح لامه وهو اللبن المحلوب.

وقوله وإيجار: أي مع إيجار وازدراد، والأول هو وضعه في فم الرضيع والثاني بلعه ووصوله للمعدة.

فلا بد في معرفة وصوله إلى الجوف من مشاهدة هذه الثلاث: أعني الحلب، والإيجار، والازدراد.

(قوله: أو بقرائن) عطف على نظر: أي ويعرف أيضا بقرائن

(قوله: كامتصاص ثدي الخ) تمثيل للقرائن.

وقوله وحركة حلقه: أي وكحركة حلقه، وهو بسكون اللام بعد حاء مفتوحة

(قوله: بعد علمه) الظرف متعلق بامتصاص وما بعده، كما هو ظاهر عبارته، وهو يفيد اشتراط تقدم علمه بذلك على الامتصاص وما بعده، مع أنه يكفي العلم به ولو بعد ما ذكر.

فالأولى جعله متعلقا بفعل محذوف: أي ويشهد بعد علمه أنها ذات لبن حالة الإرضاع أو قبيله.

أفاده البجيرمي

(قوله: وإلا إلخ) أي وإن لم يعلم أنها ذات لبن فلا يحل له أن يشهد ولو مع وجود القرائن المذكورة لأن الأصل عدم اللبن، ولا عبرة بالقرائن مع هذا الأصل

(قوله: ولا يكفي في أداء الشهادة ذكره القرائن) أي بأن يقول أشهد أنه مص الثدي وحرك حلقه

(قوله: بل يعتمدها ويجزم بالشهادة) أي بل يجزم بالشهادة بالرضاع معتمدا على القرائن من غير ذكر لها

(قوله: ولو شهد به) أي بالرضاع.

وقوله دون النصاب: دون إن جعلت من الظروف المتصرفة فهي مرفوعة على أنها فاعل شهد،

9,893

وإن جعلت من الظروف غير المتصرفة، كما هو رأي الجمهور، فالفاعل محذوف، وهي منصوبة صفة له، أي عدد دون النصاب.

والنصاب في الشهود هنا رجلان، أو رجل وامرأتان، أو أربع نسوة، كما تقدم

(قوله: أو وقع شك الخ) هذا مفهوم قوله في حد الرضاع المحرم يقينا بعد قوله لم يبلغ حولين وبعد قوله خمس مرات،

9,894

ولو قدمه هناك لكان أولى.

وقوله في تمام الرضعات: أي هل ارتضع خمسا أو أقل.

وقوله أو الحولين، أي أو شك هل ارتضع بعد تمام الحولين أو قبله؟ وقوله أو وصول اللبن جوف الرضيع، أي أو شك هل وصل إليه أم لا؟

(قوله: لم يحرم النكاح) أي لم يحرم الرضاع المذكور النكاح، فراء يحرم مشددة مكسورة، وفاعله يعود على الرضاع،

9,895

ويصح جعل النكاح فاعلا والراء عليه مخففة مضمومة

(قوله: لكن الورع الاجتناب) أي اجتناب النكاح لما روي عن عقبة بن الحارث قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلت له يا رسول الله: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء.

فقالت قد أرضعتكما وهي كاذبة فقال - صلى الله عليه وسلم - كيف تصنع بها وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ دعها منك، أي طلقها، قال عقبة: فراجعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلت يا رسول الله إنها امرأة سوداء، أي فلا يقبل قولها، فقال أليس وقد قيل فأرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طريق الورع والاحتياط وإن لم تقبل شهادة تلك المرأة

(قوله: وإن لم تخبره إلا واحدة) غاية في كون الورع الاجتناب

(قوله: نعم إن صدقها يلزم الأخذ بقولها) أي يلزمه أن يعمل بقولها، فالأخذ فاعل يلزم.

9,896

ويصح جعل يلزم مبنيا للمجهول من ألزم الرباعي، وهو يطلب مفعولين: الأول الضمير المستتر،

9,897

والثاني الأخذ.

والمعنى ألزمه الشارع العمل بقولها: أي فيحرم عليه النكاح

(قوله: ولا يثبت الإقرار بالرضاع إلا برجلين) والفرق بين الرضاع نفسه، حيث يثبت بما مر، وبين الإقرار به، حيث لا يثبت إلا برجلين، أن الثاني مما يطلع عليه الرجال وهو لا يثبت إلا برجلين، كما سيأتي في الشهادة،

(قوله: أو مصاهرة) معطوف على بنسب: أي وشرط في الزوجة عدم محرمية بسبب مظاهرة، وهي معنى يشبه القرابة يترتب على النكاح.

وعبارة شرح الروض: وهي خلطة توجب تحريما.

اه

(قوله: فتحرم زوجة أصل) أي وإن لم يدخل بها، وذلك لإطلاق قوله تعالى: * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) * يعني ما قد مضى في الجاهلية قبل علمكم بتحريمه، كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم: فلا مؤاخذة عليكم به، فإنه كان في الجاهلية إذا مات الرجل عن زوجة خلفه عليها أكبر أولاده فيتزوجها.

(قوله: من أب الخ) بيان للأصل.

(وقوله: أو جد لأب أو أم) أي جد من جهة الأب أو من جهة الأم.

(وقوله: وإن علا) أي الجد.

(وقوله: من نسب أو رضاع) تعميم في الأب والجد، أي لا فرق فيهما بين أن يكونا من جهة النسب أو من جهة الرضاع

(قوله: وفصل) أي وتحرم زوجة فصل، أي

9,898

فرع وإن لم يدخل بها لإطلاق قوله تعالى: * (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) * * والتقييد في الآية لإخراج حليلة المتبني، فلا يحرم على الشخص زوج من تبناه لأنه ليس بابن له، لا لإخراج حليلة الابن من الرضاع فإنها تحرم بالاجماع

(قوله: من ابن الخ) بيان للفصل.

(وقوله: وإن سفل) أي ابن الابن.

(وقوله: منهما) أي من نسب أو رضاع

(قوله: وأصل زوجة) بالرفع عطف على زوجة.

وقوله أي أمهاتها تفسير لأصل الزوجة، وقوله بنسب أو رضاع، تعميم في الأمهات.

وقوله وإن علت، أي الامهات.

والأولى وإن علون، بنون النسوة، وقوله وإن لم يدخل بها: غاية في الحرمة، أي يحرم نكاح أصل الزوجة وإن لم يدخل بالزوجة

(قوله: للآية) دليل للحرمة في جميع ما مر من زوجة الأصل وما بعده،

9,899

وإن كان صنيعه يفيد أنه دليل لها في الأخير فقط.

والمراد لما تضمنته الآية من حرمة نكاح من ذكر فإنها تضمنت حرمة نكاح زوجة الأصل بقوله في صدرها * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) * وحرمة نكاح زوجة الفصل بقوله فيها * (وحلائل أبنائكم) * وحرمة نكاح أصل الزوجة بقوله فيها * (وأمهات نسائكم) *

(قوله: وحكمته الخ) بيان لحكمة تحريم أصل الزوجة مطلقا، دخل بها أم لا، والأولى تأخير هذا عن قوله

9,900

وكذا فصلها إن دخل بها والإتيان به فارقا بين الأمهات، حيث حرمن بنفس العقد، والبنات، حيث حرمن بالدخول.

(وقوله: ابتلاء الزوج بمكالمتها) أي أمهات الزوجة، والأولى مكالمتهن.

وقوله والخلوة: معطوف على مكالمتها، أي وابتلاء الزوج بالخلوة بالأمهات.

(وقوله: لترتيب أمر الزوجة) اللام تعليلية متعلقة بقوله ابتلاء، أي ابتلاء الرجل بما ذكر من المكالمة والخلوة لأجل ترتيب أمر الزوجة، أي أمر الدخول بها

(قوله: فحرمت) أي أمهات الزوجة، والأولى فحرمن، كما تقدم، وقوله كسابقتيها: هما زوجة الأصل وزوجة الفصل فإنهما تحرمان بنفس العقد

(قوله: ليتمكن) أي الزوج، واللام تعليلية متعلقة بحرمت.

وقوله من ذلك: أي من المذكور من مكالمتهن والخلوة بهن لترتيب ما ذكر

(قوله: واعلم أنه يعتبر في زوجتي الأب والابن) أي يعتبر في تحريم زوجة الأب على الفصل وتحريم زوجة الابن على الأصل.

وكان الأخصر والأولى أن يقول بدل قوله واعلم الخ،

9,901

ويشترط أن يكون العقد صحيحا.

وقوله وفي أم الزوجة، أي وفي تحريم أم الزوجة على الزوجة.

وقوله عند عدم الدخول بهن: الظرف متعلق بيعتبر، والضمير يعود على الزوجات الثلاث.

وخرج به ما إذا دخل بهن فلا يعتبر ما ذكر لأنهن يحرمن بالدخول عليهن ولو كان العقد فاسدا لأنها من قبيل الموطوءة بشبهة وهي حرام، كما سيأتي، وقوله أن يكون العقد صحيحا، نائب فاعل يعتبر.

وخرج به ما لو كان العقد فاسدا فلا يحرمن، لكن عند عدم الدخول بهن، وإلا حرمن به، كما علمت، وهذا الشرط لا يأتي في بيت الزوجة، كما سيذكره، فإنها تحرم بالدخول: سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا.

9,902

(والحاصل) أن من حرم بالعقد لا بد في تحريمه من صحة العقد إلا إن حصل دخول بالفعل فيحصل التحريم بالوطئ لا بالعقد،

9,903

ومن حرم بالدخول كالربيبة فلا يعتبر فيه صحة العقد

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.