وتقبل شهادة على شهادة في غير عقوبة لله بتعسر أداء أصل واسترعائه,
Its commentaries
وتقبل شهادة على شهادة في غير عقوبة لله بتعسر أداء أصل واسترعائه,
تنبيه: يتعين على المؤدي لفظ أشهد فلا يكفي مرادفه كأعلم لأنه أبلغ في الظهور ولو عرف الشاهد السبب كالإقرار هل له أن يشهد بالاستحقاق؟ وجهان أشهرهما لا كما نقله ابن الرفعة عن ابن أبي الدم.
وقال ابن الصباغ كغيره تسمع وهو مقتضى كلام الشيخين.
وتقبل شهادة على شهادة مقبول شهادته في غير عقوبة لله تعالى مالا كان أو غيره كعقد وفسخ وإقرار وطلاق ورجعة ورضاع وهلال رمضان ووقف على مسجد أو جهة عامة وقود وقذف
بخلاف عقوبة لله تعالى كحد زنا وشرب وسرقة.
وإنما يجوز التحمل بـ شروط تعسر أداء أصل بغيبة فوق مسافة العدوى أو خوف حبس من غريم وهو معسر أو مرض يشق معه حضوره
وكذا بتعذره بموت أو جنون.
وبـ استرعائه أي الأصل أي التماسه منه رعاية شهادته وضبطها حتى يؤديها عنه لان الشهادة على الشهادة نيابة فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه.
(قوله: يتعين على المؤدي الخ) الأنسب تقديم هذه المسألة أول الباب، أو تأخيرها إلى آخره.
(قوله: فلا يكفي مرادفه) أي مرادف أشهد.
(قوله: لأنه) أي لفظ أشهد: أي
ولما مر أول الباب من أن فيه نوع تعبد.
(وقوله: أبلغ في الظهور) أي من غيره.
(قوله: ولو عرف الشاهد السبب) أي للملك.
(وقوله: كالإقرار) أي إقرار شخص بأن هذا العبد مثلا ملك فلان.
(قوله: هل له أن يشهد بالاستحقاق) أي استحقاق الملك اعتمادا على السبب.
(قوله: وجهان) أي قيل له ذلك،
وقيل ليس له ذلك.
(وقوله: أشهرهما) أي الوجهين.
(وقوله: لا أي لا يشهد بالاستحقاق)
قال في التحفة: لانه قد يظن ما ليس بسبب سببا، ولان وظيفته نقل ما سمعه أو رآه، ثم ينظر الحاكم فيه ليرتب عليه حكمه، لا ترتيب الاحكام على أسبابها.
اه.
(قوله: وقال ابن الصباغ كغيره تسمع) أي الشهادة بالاستحقاق، والملائم في المقابلة أن يقول يشهد بالاستحقاق وتسمع.
(قوله: وهو) أي سماعها.
(وقوله: مقتضى كلام الشيخين.) قال في النهاية: وهو الأوجه.
اه.
قال في التحفة بعده: ولك أن تجمع بحمل الأول على من يثق بعلمه،
والثاني على من يوثق بعلمه، ثم أطال الكلام على ذلك فانظره إن شئت.
(قوله: وتقبل شهادة على شهادة) أي لعموم قوله تعالى: * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) *.
فهو شامل للشهادة على أصل الحق، وللشهادة على الشهادة وللحاجة إليها، لان الاصل قد يتعذر، ولان الشهادة حق لازم الاداء فيشد عليها كسائر الحقوق.
(قوله: مقبول الخ) مجرور بإضافة شهادة التي في المتن إليه، وفيه حذف التنوين منه، والاولى إبقاؤه وزيادة من الجارة قبل قوله: مقبول.
(وقوله: شهادته) نائب فاعل مقبول: أي تقبل شهادة على شهادة من قبلت شهادته، وخرج به مردودها كفاسق ورقيق وعدو، فلا يصح تحمل شهادته لعدم الفائدة فيه.
(قوله: في غير عقوبة لله) متعلق بتقبل.
(قوله: مالا كان) أي غير العقوبة.
ولا فرق في المال بين أن يكون فيه حق لآدمي وحق لله كالزكاة ووقف المساجد والجهات العامة، أو متمحضا لآدمي كالديون.
(قوله: أو غيره) أي غير مال.
(قوله: كعقد إلخ) تمثيل لغير المال.
(قوله: ووقف على مسجد أو جهة عامة) أي أو على شخص معين.
(قوله: وقود وقذف) أي وكقود وقذف، فهما معطوفان على عقد.
(قوله: بخلاف عقوبة لله تعالى) أي موجبها، إذ منع الشهادة على الشهادة إنما يكون فيه،
وأما الشهادة على الشهادة في أصل العقوبة فلا تمنع كما في البجيرمي ونص عبارته: والمراد بمنع الشهادة على الشهادة في عقوبة الله منع إثباتها،
فلو شهدا على شهادة آخرين أن الحاكم حد فلانا قبلت.
اه.
ومثل عقوبة الله إحصان من ثبت زناه بأن أنكر كونه محصنا فشهدت بينة بإحصانه لاجل رجمه، فلا تقبل الشهادة على هذه الشهادة.
(قوله: كحد زنا الخ) تمثيل لعقوبة الله تعالى.
(قوله: وإنما يجوز التحمل بشروط الخ) أي أربعة: الاول: تعسر أداء الاصل الشهادة.
الثاني: الاسترعاء بأن يلتمس الاصل من الفرع رعاية الشهادة وحفظها.
الثالث: تبيين الفرع عند الاداء جهة التحمل: الرابع: تسمية الفرع إياه.
ثم إنه لا يخفى أن هذه الشروط ما عدا الاسترعاء لقبول القاضي الشهادة على الشهادة لا لجواز التحمل،
فلو أبقي المتن على حاله، ولم يزد قوله وإنما يجوز التحمل، أو قال وإنما تقبل بدل يجوز التحمل لكان أولى.
وعبارة متن المنهاج: وشرط قبولها تعسر أو تعذر الاصل بموت أو عمى إلخ.
اه.
ومثلها عبارة المنهج.
(قوله: تعسر إلخ) بدل من شروط.
(وقوله: أداء أصل) أي للشهادة، والمراد بالاصل من تحمل الشهادة على أصل الحق والفرع من تحمل الشهادة على شهادته.
(قوله: بغيبة) متعلق بتعسر، والباء سببية: أي أن تعسره يكون بسبب غيبة الاصل.
(وقوله: فوق مسافة العدوي) قد تقدم بيانها غير مرة.
وخرج بفوق مسافة العدوى ما إذا كانت غيبة الاصل إلى مسافة العدوى أو دونها، فلا تقبل الشهادة على الشهادة لانها إنما قبلت فيما إذا كانت الغيبة فوق مسافة العدوى للضرورة ولا ضرورة حينئذ.
(قوله: أو خوف الخ) عطف على غيبة، فهو من أسباب التعسر فهو يكون بالغيبة، ويكون بخوف الاصل الحبس من غريم لو أدى الشهادة بنفسه عند القاضي.
(وقوله: وهو معسر) أي والحال أن ذلك الاصل معسر ليس عنده ما يفي به دين الغريم،
فإن كان موسرا لا تقبل الشهادة على شهادته.
(قوله: أو مرض) معطوف أيضا على غيبة، فهو من أسباب التعسر أيضا والمراد بالمرض غير الاغماء،
أما هو فينتظر لقرب زواله.
(قوله: يشق معه حضوره) أي مشقة ظاهرة بأن يجوز ترك الجمعة.
ومثل المرض المذكور سائر الأعذار المرخصة لترك الجمعة، لان جميعها يقتضي تعسر الحضور، ومحله كما قال الشيخان في الاعذار الخاصة بالاصل،
فإن عمت الفرع أيضا كالمطر والوحل لم يقبل.
(قوله: وكذا بتعذره) لو قال
وكذا تعذره بإسقاط الباء لكان أولى، والمراد أن مثل تعسر أداء الاصل تعذره.
(وقوله: بموت) أي للاصل بعد أن تحمل الرفع الشهادة عنه.
(وقوله: أو جنون) أي له بعد ما ذكر أيضا.
(قوله: وباسترعائه) الأولى حذف الباء، لأنه معطوف على تعسر، فهو من جملة الشروط.
ثم رأيت في بعض نسخ الخط بشرط تعسر الخ بصيغة المفرد، فعليه تكون الباء ظاهرة، وتكون هي ومدخولها معطوفين على بشرط.
واعلم: أن مثل الاسترعاء ما إذا سمعه يشهد عند قاض أو محكم، فله أن يتحمل الشهادة عنه وان لم يسترعه، لانه إنما يشهد عند من ذكر بعد تحقق الوجوب، وما إذا بين الاصل سبب الوجوب، كأن قال أشهد أن لفلان على فلان كذا من ثمن مبيع أو قرض، فلمن سمعه أيضا أن يتحمل الشهادة عنه وان لم يسترعه أيضا، لانتفاء احتمال الوعد في التساهل مع الاسناد إلى السبب.
وقد صرح بما ذكرته في متن المنهاج ونص عبارته مع التحفة: وتحملها الذي يعتد به إنما يحصل بأحد ثلاثة أمور:
إما بأن يسترعيه الاصل فيقول أنا شاهد بكذا، فلا يكفي أنا عالم ونحوه، وأشهدك، أو أشهدتك، أو اشهد على شهادتي، أو بأن يسمعه يشهد بما يريد أن يتحمله عنه عند قاض أو محكم، قال البلقيني: أو نحو أمير.
أو بأن يبين السبب كأن يقول ولو عند غير حاكم: أشهد أن لفلان على فلان ألفا من ثمن مبيع أو غيره، لأن إسناده للسبب يمنع احتمال التساهل فلم يحتج لاذنه أيضا.
اه.
بحذف.
(قوله: أي التماسه) تفسير للاسترعاء،
وأشار به إلى أن السين والتاء في استرعائه للطلب.
(وقوله: منه) أي من مريد تحمل الشهادة عنه، وهو الفرع.
(قوله: رعاية شهادته) أي تحفظها، وهو مفعول استرعاء.
(وقوله: وضبطها) العطف للتفسير.
(قوله: حتى يؤديها) أي الفرع.
(وقوله: عنه) أي عن الاصل.
(قوله: لان الشهادة الخ) تعليل لاشتراط الاسترعاء: أي وإنما اشترط لان الشهادة على الشهادة نيابة: أي فالفرع نائب عن الأصل فيها.
(قوله: فاعتبر فيها) أي في الشهادة على الشهادة لكونها نيابة.
(وقوله: إذن المنوب عنه) أي وهو الأصل.
(قوله: أو ما يقوم مقامه) أي الاذن مما ذكرته لك عند قوله وباسترعائه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.