Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وجلسة استراحة لقيام. ٩- وطمأنينة في كل. ١٠- وتشهد أخير وأقله التحيات لله إلى آخره. واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني [الأذكار رقم: ٤٣٥] للاتباع.

256

ويكره: اغفر لي ثلاثا.

وسن جلسة استراحة بقدر الجلوس بين السجدتين للاتباع ولو في نفل وإن تركها الإمام خلافا لشيخنا لقيام أي لأجله عن سجود لغير تلاوة.

257

ويسن اعتماد على بطن كفيه في قيام من سجود وقعود.

٩- وتاسعها: طمأنينة في كل من الركوع والسجودين والجلوس بينهما والاعتدال ولو كانا في نفل خلافا للأنوار وضابطها أن تستقر أعضاؤه بحيث ينفصل ما انتقل إليه عما انتقل عنه.

١٠- وعاشرها: تشهد أخير وأقله ما رواه الشافعي والترمذي [الأذكار الأرقام: ٣٦٨- ٣٩١] : التيحات لله إلى آخره تتمته: سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

258

ويسن لكل زيادة: المباركات الصلوات الطيبات وأشهد الثاني وتعريف السلام في الموضعين لا البسملة قبله.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: واجبرني) أي أغنني، من جبر الله مصيبته أي رد عليه ما ذهب منه أو عوضه عنه، وأصله من جبر الكسر.

كذا في النهاية.

وفي الصحاح: الجبر أن يغنى الرجل من فقر أو يصلح عظمه من كسر.

اه زي.

(قوله: وارزقني) أي من خزائن فضلك، ما قسمته لأوليائك.

(قوله: وعافني) أي ادفع عني كل ما أكره من بلاء الدنيا والآخرة.

زاد الغزالي: واعف عني.

وزاد المتولي أيضا: رب هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك، بريا لا كافرا ولا شقيا.

(قوله: وسن جلسة استراحة) أي جلسة خفيفة لأجل الاستراحة، وهي فاصلة، وليست من الأولى ولا من الثانية.

وقبل: من الأولى، وقيل: من الثانية.

1,782

قال في شرح الروض: وفائدة الخلاف تظهر في التعليق على ركعة.

اه.

(قوله: بقدر الجلوس بين السجدتين) فإن زاد على ذلك كره، إذ هي من السنن التي أقلها أكملها، كسكتات الصلاة.

1,783

فإن بلغت ما يبطل في الجلوس بين السجدتين بطلت صلاته عند حجر.

1,784

وفي الكردي ما نصه: وحاصل ما اعتمده الشارح فيها أنها كالجلوس بين السجدتين،

1,785

فإذا طولها زائدا على الذكر المطلوب في الجلوس بين السجدتين بقدر أقل التشهد بطلت صلاته.

وأقر شيخ الإسلام المتولي على كراهة تطويلها على الجلوس بين السجدتين في شرح البهجة والروض.

وأفتى الشهاب الرملي بعدم الإبطال أيضا، وتبعه الخطيب في شرحي التنبيه والمنهاج، والجمال الرملي في النهاية، وغيرهم.

اه.

(قوله: للاتباع) دليل لسنية جلسة الاستراحة.

1,786

قال في شرح الروض: وأما خبر وائل بن حجر: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من السجود استوى قائما.

فغريب، أو محمول على بيان الجواز.

اه.

1,787

(قوله: ولو في نفل) قال في التحفة بعده: وإن كان قويا.

اه.

وهما غايتان في السنية.

(قوله: وإن تركها الإمام) غاية أيضا فيها، أي تسن جلسة الاستراحة وإن تركها الإمام، فيتخلف المأموم لأجلها ندبا.

1,788

قال في شرح الروض: فلو تركها - أي جلسة الاستراحة - الإمام فأتى بها المأموم لم يضر تخلفه لأنه يسير، وبه فارق ما لو ترك التشهد الأول.

اه.

وقوله: لم يضر بل يسن، كما قاله ابن النقيب وغيره.

اه.

نهاية.

(قوله: خلافا لشيخنا) راجع للغاية الأخيرة.

وعبارة فتح الجواد له: ويكره تخلف المأموم لأجلها،

1,789

ويحرم إن فوتت بعض الفاتحة.

كما بحثه الأذرعي.

اه.

وعبارة المنهج القويم له أيضا، قال الأذرعي: وقد تحرم إن فوتت بعض الفاتحة لكونه بطئ النهضة أو القراءة والإمام سريعها.

اه.

وكتب الكردي ما نصه: قوله: إن فوتت إلخ، نقله في الإمداد عن الأذرعي وأقره.

1,790

وفي فتح الجواد على ما بحثه الأذرعي،

1,791

وفي شرح العباب: فيه نظر، بل الأوجه عدم المنع مطلقا، وأنه يأتي في متخلف لها ما يجئ في التخلف لافتتاح أو تعوذ أو لإتمام التشهد الأول.

اه.

(قوله: لقيام) متعلق بسن.

(قوله: أي لأجله) أفاد به أن اللام للتعليل، أي لأجل قصد القيام وإرادته.

1,792

وإن خالف المشروع فتسن في محل التشهد الأول عند تركه ولا تسن إذا تشهد

(قوله: عن سجود) متعلق بقيام.

وعن بمعنى من، أي قيام من سجود.

(قوله: لغير تلاوة) أما سجود التلاوة فلا تسن جلسة الاستراحة للقيام منه لأنها لم ترد فيه.

(قوله: ويسن اعتماد على بطن كفيه إلخ) وذلك لأنه أعون على القيام وأشبه بالتواضع، مع ثبوته عنه - صلى الله عليه وسلم -.

فقد ثبت: أنه كان يقوم كقيام العاجز.

وفي رواية: العاجن.

(قوله: وتاسعها) أي تاسع أركان الصلاة.

(قوله: طمأنينة في كل) إنما عدها ركنا واحدا في محالها الأربعة لتجانسها، كما عدو السجدتين ركنا لذلك.

(قوله: من الركوع الخ) بيان لكل.

(قوله: ولو كانا في نفل) ضمير التثنية راجع للجلوس والاعتدال.

وخصهما - مع أن الطمأنينة ركن من ركوع النفل وسجوده أيضا - لأن الخلاف إنما هو في طمأنينة الجلوس والاعتدال في النفل كهما نفسهما،

1,793

وأما الركوع والسجود فلا خلاف فيهما، ولا في طمأنينتهما أصلا، فلا يحتاجان إلى التخصيص.

وعبارة التحفة: ويجب الاعتدال والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة فيهما،

1,794

ولو في النفل.

كما في التحقيق وغيره.

فاقتضاء بعض كتبه عدم وجوب ذينك، فضلا عن طمأنينتهما، غير مراد أو ضعيف خلافا لجزم الأنوار ومن تبعه بذلك الاقتضاء غفلة عن التصريح المذكور في التحقيق كما تقرر.

اه.

وكتب سم ما نصه: قوله غفلة إلخ.

الجزم بالغفلة ينبغي أن يكون غفلة، فإنه يجوز إن يكونوا اختاروا الاقتضاء على الصريح مع الاطلاع عليه، لنحو ظهور الاقتضاء عندهم.

وقد تقدم الاقتضاء على الصريح في مواضع في كلام الشيخين وغيرهما كما لا يخفى.

اه.

(قوله: خلافا للأنوار) عبارته: لو ترك الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النافلة لم تبطل.

اه.

وإذا علمتها تعلم أنها راجعة لأصل الاعتدال والجلوس لطمأنينتهما، خلافا لظاهر الشارح.

نعم، يقال إنه يعلم عدم قوله بالبطلان إن ترك الطمأنينة بالأولى، فلعل مراد الشارح ذلك.

(قوله: وضابطها) أي الطمأنينة.

(قوله: أن تستقر أعضاؤه) أي تسكن من حركة الهوي، وهذا بمعنى قولهم: هي سكون بين حركتين، أي حركة الهوي للركوع مثلا وحركة الرفع منه.

(قوله: بحيث ينفصل إلخ) تصوير للاستقرار، أي تستقر استقرارا مصورا بحالة هي أن ينفصل الركن الذي انتقل إليه عن الركن الذي انتقل عنه.

(قوله: وعاشرها) أي عاشر أركان الصلاة.

(قوله: تشهد أخير) هو في الأصل اسم للشهادتين فقط، ثم أطلق على التشهد المعروف لاشتماله على الشهادتين، فهو من إطلاق اسم الجزء على الكل.

ويدل على فرضيته خبر ابن مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده.

السلام على جبريل، السلام على ميكائيل.

السلام على فلان.

فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تقولوا السلام على الله،

1,795

فإن الله هو السلام.

ولكن قولوا: التحيات، إلخ.

فالتعبير بالفرض في قوله: قبل أن يفرض.

والأمر في قوله: ولكن قولوا.

ظاهران في الوجوب.

1,796

(قوله: وأقله إلخ) أما أكمله فأشار إليه بقوله: ويسن لكل زيادة المباركات إلخ.

(قوله: التحيات لله) أي مستحقة لله.

والتحيات جمع تحية.

وهي ما يحيا به من قول أو فعل.

وجمعت لأن كملك كان له تحية معروفة يحيا بها.

فملك العرب كانت رعيته تحييه بأنعم صباحا قبل الإسلام، وبعده بالسلام عليكم.

وملك الأكاسرة كانت رعيته تحييه بالسجود له وتقبيل الأرض، وملك الفرس كانت رعيته تحييه بطرح اليد على الأرض قدامه ثم تقبيلها، وملك الحبشة كانت رعيته تحييه بوضع اليدين على الصدر مع السكينة، وملك الروم كانت رعيته تحييه بكشف الرأس وتنكيسه، وملك النوبة كانت رعيته تحييه بجعل اليدين على الوجه، وملك حمير كانت رعيته تحييه بالإيماء بالدعاء بالأصابع، وملك اليمامة كانت رعيته تحييه بوضع اليد على كتفه.

والقصد من ذلك الثناء على الله بأنه مالك لجميع التحيات الصادرة عن الخلق للملوك.

(قوله سلام عليك) قال الكردي في الإيعاب للشارح: وخوطب - صلى الله عليه وسلم - كأنه إشارة إلى أنه تعالى يكشف له عن المصلين من أمته حتى يكون كالحاضر معهم، ليشهد لهم بأفضل أعمالهم وليكون تذكر حضوره سببا لمزيد الخشوع والحضور.

ثم رأيت الغزالي قال في الإحياء: قبل قولك السلام عليك أيها النبي أحضر شخصه الكريم في قلبك، وليصدق أملك في أنه يبلغه ويرد عليك ما هو أوفى منه.

اه.

(قوله: ورحمة الله وبركاته) أي عليك.

ومعنى وبركاته: خيراته.

لأن معنى البركة الخير الإلهي فالشئ.

(قوله: سلام علينا) الضمير للحاضرين، من إمام ومأموم وملائكة وإنس وجن، أو لجميع الأمة.

وقوله: وعلى عباد الله الصالحين أي القائمين بحقوق الله وحقوق عباده.

لأن الصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد.

1,797

وقال البيضاوي: هو الذي صرف عمره في طاعة الله، وماله في مرضاته، وهو ناظر للصالح الكامل.

فلا ينافي أن من صرف مدة عمره في عمل المعاصي ثم تاب توبة صحيحة وسلك طريق السلوك وقام بخدمة ملك الملوك يسمى صالحا.

(قوله: أشهد أن لا إله إلا الله) أي أقر وأذعن بأنه لا معبود بحق ممكن إلا الله.

ويتعين لفظ أشهد، فلا يقوم غيره مقامه لأن الشارع تعبدنا به.

وقوله: وإن محمدا رسول الله الأولى ذكر السيادة، لأن الأفضل سلوك الأدب.

وحديث: لا تسودوني في صلاتكم.

باطل.

(قوله: ويسن لكل) أي من الإمام والمنفرد والمأموم.

وهذا شروع في بيان أكمل التشهد، وقد ورد فيه أخبار صحيحة.

فقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم -: لما جاوز سدرة المنتهى ليلة الإسراء غشيته سحابة من نور، فيها من الألوان ما شاء الله.

فوقف جبريل ولم يسر معه، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: أتتركني أسير منفردا؟ فقال له جبريل: وما منا إلا له مقام معلوم.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: سر معي ولو خطوة.

فسار معه خطوة فكاد أن يحترق من النور والجلال والهيبة، وصغر وذاب حتى صار قدر العصفور، فأشار على النبي بأن يسلم على ربه إذا وصل مكان الخطاب.

فلما وصل النبي إليه قال: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله.

فقال الله تعالى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.

فأحب النبي أن يكون لعباد الله الصالحين نصيب من هذا المقام، فقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

فقال جميع أهل السموات: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

قوله: المباركات أي الناميات.

أي الأشياء التي تنمو وتزيد.

وقوله: الصلوات أي الخمس.

وقيل: مطلق الصلوات.

والطيبات: أي الأعمال الصالحة.

(فائدة) ذكر الفشني في شرح الأربعين إن في الجنة شجرة اسمها التحيات، وعليها طائر اسمه المباركات، وتحتها عين اسمها الطيبات،

1,798

فإذا قال العبد ذلك في كل صلاة نزل ذلك الطائر من فوق الشجرة وانغمس في تلك العين ثم خرج منها وهو ينفض أجنحته فيتقطر الماء من عليه، فيخلق الله من كل قطرة ملكا يستغفر له إلى يوم القيامة.

(قوله: وأشهد الثاني) معطوف على مدخول زيادة، أي

1,799

ويسن زيادة أشهد الثاني أي الداخل على وأن محمدا رسول الله.

وعليه، فالمناسب أن يقول: وأشهد في الثاني، بزيادة في الظرفية.

ويحتمل أنه معطوف على زيادة، أي

1,800

ويسن أشهد الثاني، وهو المناسب للمعطوف الذي بعده.

لكن يرد عليه إنه يقتضي أنه تقدم منه ذكره، مع أنه ليس كذلك.

إلا إن يقال إن أل الداخلة على الثاني للعهد الذهني، أي المعروف عندهم.

(قوله: وتعريف السلام) معطوف على زيادة، أي

1,801

ويسن تعريف السلام لكثرته في الأخبار.

وكلام الشافعي: ولزيادته وموافقته سلام التحلل.

وعبارة المغني: وتعريف السلام أفضل - كما قال المصنف - من تنكيره.

وصحح الرافعي أنهما سواء.

وقيل: تنكيره أفضل.

اه بحذف.

(قوله: لا البسملة قبله) أي لا تسن البسملة قبل التشهد لعدم ثبوتها.

وعبارة المغني: ولا يسن في أول التشهد بسم الله على الأصح، والحديث فيه ضعيف.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.