وهل يلزمها الظهر بما يلزم به العصر فيه قولان فعلي قول يلزم وعلى الثاني لابد من زيادة أربع ركعات على ذلك حتى يتصور الفراغ من الظهر فعلا ثم يفرض لزوم العصر بعده وهذه الاربع في مقابلة الظهر والعصر فيه قولان ويظهر فائدته في المغرب والعشاء
Its commentaries
(الفصل الثاني في وقت المعذورين) * (ونعني بالعذر ما يسقط القضاء كالجنون والصبا والحيض والكفر ولها ثلاثة أحوال الاولي أن يخلوا عنها آخر الوقت بقدر ركعة كما لو طهرت الحائض قبل الغروب بقدر ركعة يلزمها العصر (ز)
وكذا بقدر تكبيرة (م ز) على أقيس القولين) * ذكرنا في أول الباب أن الغرض من هذا الفصل هو الكلام في الوقت الذى سماه الشافعي رضي الله عنه وقت الضرورة سواء قلنا انه ووقت العذر شئ واحد أم لا والمراد من وقت الضرورة الوقت الذى يصير فيه الشخص من أهل لزوم الصلاة عليه بزوال الاسباب المانعة من اللزوم وهى الصبى والجنون والكفر والحيض وفي معنى الجنون الاغماء وفي معنى الحيض النفاس ثم لهذه الاسباب أحوال ثلاثة لانها
اما أن لا تستغرق وقت الصلاة أو تستغرقه وان لم تستغرقه
فاما أن يوجد في أول الوقت ويخلو عنها آخره أو يكون بالعكس من ذلك (الحالة الاولي) أن يوجد في أول الوقت ويخلو عنها آخره كما لو طهرت عن الحيض أو النفاس في آخر الوقت فننظر ان بقى من الوقت قدر ركعة فصاعدا لزمها فرض الوقت واحتجوا عليه بقوله صلى الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن ادرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) والمعتبر في الركعة أخف ما يقدر عليه أحد وانما يلزم فرض الوقت بادراك قدر الركعة بشرط وهو أن تمتد السلامة عن الموانع قدر امكان فعل الطهارة وتلك الصلاة
أما لو عاد مانع قبل ذلك فلا مثاله إذا بلغ الصبى في آخر وقت العصر ثم جن أو أفاق المجنون ثم عاد جنونه أو طهرت حائض ثم جنت أو أفاقت مجنونة ثم حاضت فان مضي في حال السلامة قدر ما يسع أربع ركعات بعد الطهارة لزم العصر والا فلا هذا إذا كان الباقي من الوقت مقدار ركعة
أما إذا كان الباقي مقدار تكبيرة أو فوقها ودون ركعة ففى لزوم فرض الوقت به قولان في الجديد أصحهما وبه قال أبو حنيفة نعم لانه أدرك جزءا من الوقت فصار كما لو أدرك قدر ركعة ولان الادراك الذى تعلق به الايجاب تستوى فيه الركعة وما دونها ألا ترى أن المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء يسير من الصلاة لزمه الاتمام كما لو اقتدى به في ركعة ثم اللزوم علي هذا القول انما يكون بالشرط الذى ذكرناه فيما إذا بقى قدر ركعة والقول الثاني وبه قال المزني أنه لا يلزم به فرض الوقت لان الادراك في الخبر منوط بمقدار ركعة وصار كما إذا أدرك من الجمعة ما دون ركعة لا يكون مدركا لها هذا مذهبه في القديم ويحكى عن مالك مثل ذلك وقد نقل الناقلون الجديد اللزوم والقديم منعه اقتصارا من قولي الجديد على ما يقابل القديم وقوله في الكتاب ونعنى بالعذر ما يسقط القضاء أي إذا استغرق الوقت واستبشع بعضهم عند الكفر من الاعذار وقال الكافر غير معذور بكفره ولا معنى للاستبشاع بعد العناية وتفسير العذر بما يسقط القضاء ولا يشك أن القضاء ساقط عن الكافر
ويجوز أن يعد عذرا بعد الاسلام لانه غير مؤاخذ بما تركه في حال الكفر وقوله
وكذا بقدر تكبيرة معلم بالميم والزاى * قال (وهل يلزمها الظهر بما يلزم به العصر فيه قولان فعلي قول يلزم وعلى الثاني لابد من زيادة أربع ركعات على ذلك حتى يتصور الفراغ من الظهر فعلا ثم يفرض لزوم العصر بعده وهذه الاربع في مقابلة الظهر والعصر فيه قولان ويظهر فائدته في المغرب والعشاء) ما ذكرناه من لزوم فرض الوقت بادراك ركعة أو بما دونها علي أحد القولين يشمل الصلوات كلها ثم الصلوات التى يتفق في آخر وقتها زوال العذر
اما ان تكون صلاة لا يجمع بينها وبين ما قبلها أو صلاة يجمع بينهما وبين ما قبلها علي ما سيأتي كيفية الجمع في بابه فالقسم الاول هو الصبح والظهر والمغرب فلا يلزم بزوال العذر في آخر وقت الواحدة من هذه الصلوات سوى تلك الصلاة والقسم الثاني هو العصر والعشاء فيجب علي الجملة بادراك وقت العصر الظهر وبادراك وقت العشاء المغرب خلافا لابي حنيفة والمزنى قال صاحب المعتمد وقول مالك يشبه ذلك لنا ما روى عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس رضي الله عنهما انهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر (بركعة يلزمها المغرب والعشاء) وأيضا فان وقت العصر وقت الظهر في حاله العذر ففى حالة الضرورة وهى فوق العذر أولى وإذا عرفت ذلك فينبغي أن يعرف أن صاحب الكتاب انما فرض الكلام في وقت العصر حيث
قال في الفصل السابق كما لو طهرت الحائض قبل الغروب لان العصر من القسم الثاني فأراد ان يرتب لزوم الظهر عليه بعد بيان حكم العصر فقال وهل يلزمها الظهر بما يلزم به العصر الي آخره وشرح ذلك أن الشافعي رضى الله عنه بعد الجزم بأن الظهر قد يلزم بادراك وقت العصر اختلف قوله في انه بماذا يلزم فأصح قوليه انه يلزم بما يلزم به العصر وذلك ركعة علي قول وتكبيرة على قول ووجهه انا جعلنا وقت العصر وقتا للظهر ومعلوم انه لو أدرك من وقت الظهر ركعة أو تحريمة يلزمه الظهر فكذلك إذا أدرك من وقت العصر لانا لا نعتبر امكان فعل الصلاتين فيكفى ادراك وقت مشترك والقول الثاني انه لا يلزم به بل لابد من زيادة اربع ركعات بعد ذلك القدر لان انما نجعلها مدركة للصلاتين حملا علي الجمع وانما يتحقق صورة الجمع إذا تمت احدى الصلاتين وبعض الاخرى في الوقت ثم الاربع الزائدة تقع في مقابله الظهر أو العصر فيه قولان وليسا بمنصوصين لكنهنا مخرجان ولذلك عبر الصيدلاني وقيره عنهم بوجهين أصحهما أن الاربع في مقابلة الظهر لانها السابقة وعند الجمع لابد من تقديمهما وجوبا أو استحبابا علي ما سيأتي في موضعه.
لانه لو لم يدرك الا قدر ركعة أو تحريمة لما لزمه الظهر علي هذا القول الذى عليه تفرع وإذا زال قدر الاربع لزم الظهر فدل علي أن هذه الزيادة في مقابلة الظهر والثاني انها في مقابلة العصر لان الظهر ههنا تابعة للعصر في الوقت واللزوم فإذا اقتضي الحال الحكم بادراك الصلاتين وجب أن بكون الاكثر في مقابلة المتبوع والاقل في مقابلة التابع وفائدة هذا الخلاف الاخير لا يظهر في هذه الصورة وانما يظهر في المغرب والعشاء وذلك ان في لزوم المغرب بما يلزم به العشاء قولين كما في لزوم الظهر بما يلزم به العصر اصح القولين انه يلزم به والثانى لابد من زيادة علي ذلك فان قلنا في الصورة الاولي الاربع في مقابلة الظهر كفى ههنا قدر ثلاث ركعات للمغرب زيادة على ما يلزم به العشاء وان قلنا انها في مقابلة العصر وجب أن يزيد قدر أربع ركعات وقوله في الكتاب حتى تتصور الفراغ من الظهر فعلا ثم يفرض لزوم العصر بعده المراد منه ما قد مضي أن صورة الجمع انما يتحقق إذا تمت احدى الصلاتين وبعض الاخرى في الوقت وتعيين الظهر ولزوم العصر بعده كأنه مبنى علي أن الظهر لابد من تقديمه عند الجمع * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.