ولو أغفل لمعة في الاولى فانغسلت في الكرة الثانية على قصد التنفل ففى ارتفاع الحدث وجهان ولو فرق النية علي أعضاء الوضوء لم يجز على أظهر الوجهين
Its commentaries
(ولو أغفل لمعة في الاولى فانغسلت في الكرة الثانية على قصد التنفل ففى ارتفاع الحدث وجهان ولو فرق النية علي أعضاء الوضوء لم يجز على أظهر الوجهين) * في الفصل مسألتان احداهما لو كان يتوضأ ثلاثا كما هو السنة فترك لمعة في المرة الاولى غافلا وانغسلت في الغسلة الثانية أو الثالثة وهو يقصد التنفل بهما فهل يعتد بغسل تلك اللمعة أم يحتاج إلى اعادته فيه وجهان مخرجان على أصلين سبق ذكرهما أحدهما انه إذا لم تبق نيته الاولى وحدثت نية أخرى كما إذا عزبت نية رفع الحدث وقصد التبرد أو التنظف فقد حكينا فيه وجهين وههنا كذلك لانه لم يبق له في المرة الثانية والثالثة نية رفع الحدث ضرورة اعتقاده ارتفاع الحدث بالمرة الاولي:
والثاني ان تلك اللمعة ما صارت مغسولة بنية رفع الحدث وما في معناه بل علي قصد التنفل فيكون كما لو نوي بوضوئه ما يستحب له الطهارة:
ولو أغفل لمعة في وضوئه وانغسلت في تجديد الوضوء بعد ذلك فعلى هذين الوجهين لكن الاصح الاعتداد بالمنغسل في المرة الثانية والثالثة وعدم الاعتداد بالمنغسل في التجديد والفرق أن الغسلات في المرات الثلاث طهارة واحدة وقضية نية الاولى أن تحصل الغسلة الثانية بعد الاولى فما لم ينغسل عن الاولى لا يقع عن الثانية وتوهمه الغسل عن الثانية لا يمنع الوقوع عن الاولى كما لو ترك سجدة من الاولى ناسيا وسجد في الثانية تتم بها الاولي وان كان توهم خلاف ذلك
وأما التجديد فهو طهارة مستقلة منفردة بنية لم تتوجه إلى رفع الحدث أصلا (المسألة الثانية) إذا فرق النية على اعضاء الوضوء فنوى عند غسل الوجه رفع الحدث عنه وعند غسل اليدين رفع الحدث عنهما وهكذا ففي صحة وضوئه وجهان أظهرهما عند صاحب الكتاب المنع لان الوضوء عبادة واحدة فلا يجوز تفريق النية علي ابعاضها كالصوم والصلاة:
والثاني وهو الاصح عند المعظم أنه يصح لانه يجوز تفريق افعاله على الصحيح ولا يشترط فيه الموالاة وان كان عبادة واحدة فكذلك يجوز تفريق النية على أفعاله
بخلاف الصلاة وغيرها لا يجوز التفريق في ابعاضها ثم من الاصحاب من يبني تفريق النية على تفريق الافعال ان جوزنا تفريق الافعال جوزنا تفريق النية والا فلا ومنهم من رتب فيقول ان لم يجز التفريق في الافعال ففي النية أولي وان جوزنا ذاك ففى هذا وجهان والفرق أنه وان فرق أفعاله فهو عبادة واحدة يرتبط بعضها ببعض ألا ترى أنه لو أراد مس المصحف بوجهه المغسول قبل غسل باقي الاعضاء لا يجوز وإذا كان كذلك فليشملها نية واحدة
بخلاف الافعال فانها لا تتأتي الا متفرقة ثم الخلاف في مطلق تفريق النية أم فيما إذا نوى رفع الحدث عن العضو المغسول ونفي غسل سائر الاعضاء دون ما إذا اقتصر على رفع الحدث عنه
والمشهور الاول: وحكي عن بعض الاصحاب الثاني: وإذا قلنا في المسألة الاولي أنه لا يعتد بغسل اللمعة في الكرة الثانية والثالثة فهل يبطل ما مضى من طهارته أم يجوز البناء فيه وجها تفريق النية: ان قلنا لا يجوز التفريق يمتنع البناء لانه محتاج عند البناء الي تجديد النية للباقى وان قلنا يجوز جاز البناء ويبقي النظر في طول الفصل وعدمه فان اعتبرنا الموالاة لم يحتمل طول الفصل * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.