Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 31الوجيزShafi'ivol. 1, p. 337vol. 1, p. 337

الفرض الثاني استيعاب غسل الوجه وهو من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن ومن الاذن إلى الاذن واجب ولا تدخل النزعتان ولا موضع الصلع في التحديد وموضع التحذيف من الوجه على الاظهر والغمم إذا استوعب جميع الجبهة وجب ايصال الماء إليه فان لم يستوعب فوجهان

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(الفرض الثاني استيعاب غسل الوجه وهو من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن ومن الاذن إلى الاذن واجب ولا تدخل النزعتان ولا موضع الصلع في التحديد وموضع التحذيف من الوجه على الاظهر والغمم إذا استوعب جميع الجبهة وجب ايصال الماء إليه فان لم يستوعب فوجهان) غسل الوجه أول الاركان الظاهرة في الوضوء قال الله تعالى (فاغسلوا وجوهكم) وحد الوجه علي ما اختاره صاحب الكتاب من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن في الطول ومن الاذن إلى الاذن في العرض ومعنى ذلك أن ميل الرأس إلى التدوير ومن أول الجبهة يأخذ الموضع في التسطيح وتقع به المحاذاة والمواجهة فحد الوجه في الطول من حيث يبتدئ التسطيح وما فوق ذلك من الرأس:

317

وإذا عرفت ذلك فمما يخرج عن الحد النزعتان وهما البياضان المكتنفان للناصية أعلى الجبينين لانهما في سمت الناصية وهما جميعا في حد التدوير ومما يخرج عنه موضع الصلع لانه فوق ابتداء التسطيح ولا عبرة بانحسار الشعر عنه نظرا إلى الاعم الاغلب ومما يخرج عنه موضعا الصدغين وهما في جانبى الاذن يتصلان بالعذارين من فوق لانهما خارجان عما بين الاذنين لكونهما فوق الاذنين وحكي في الصدغين وجه أنهما من الوجه ومما يدخل في الحد موضع الغمم لانه في تسطيع الجبهة ولا عبرة بنبات الشعر على خلاف الغلب كما لا عبرة بانحساره عن موضع الصلع على خلاف الغالب هذا إذا استوعب الغمم جميع الجبهة والا فوجهان أصحهما أن الامر لا يختلف وهو من الوجه لما ذكرنا:

318

والثاني أنه من الرأس لانه على هيئته والباقي المكشوف هو من الجبهة

319

بخلاف ما إذا أخذ الغمم جميع الجبهة فان العادة لم تجربان لا يكون للانسان جبهة أصلا وربما وجه أحد هذين الوجهين: أنه مقبل في صفحة الوجه والثاني بأنه في تدوير الرأس ومعناه أن الاغم ينتأ من أوائل جبهته شئ ولا ينقطع شكل تدوير رأسه حيث ينقطع من غيره فذلك الموضع متصل بتدوير الرأس لكنه مقبل في صفحة الوجه

320

وأما موضع التحذيف وهو الذى ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة وربما يقال بين الصدغ والنزعة والمعنى لا يختلف لان الصدغ والعذار متلاصقان وهل هو من الوجه أو الرأس فيه وجهان قال ابن سريج وغيره هو من الوجه لمحاذاته بياض الوجه ولذلك تعتاد النساء والاشراف ازالة الشعر عنه ولهذا سمى موضع التحذيف وقال أبو إسحاق وغيره هو من الرأس لنبات الشعر عليه متصلا بسائر شعر الرأس والاول هو الاظهر عند المصنف: والذى عليه الاكثرون الثاني وهو الذى يوافق نص الشافعي رضى الله عنه في حد الوجه وحاول امام الحرمين تقدير موضع التحذيف فقال إذا وضع طرف خيط على رأس الاذن والطرف الثاني على زاوية الجبين فما يقع منه في جانب الوجه فهو من الوجه ولك أن تقول توجيه من يجعله من الوجه لا يقتضي التقدير بهذا المقدار فان من يحذف قد يحذف أكثر من ذلك أو أقل ولا يراعي هذا الضبط فلا بد للتقدير من دليل *

321

وأما لفظ الكتاب فقوله استيعاب غسل الوجه كان الاحسن أن يقول استيعاب الوجه بالغسل وقوله من مبتدأ تسطيح الجبهة الي آخره تحديد للوجه وكلمتا من وإلى إذا دخلتا في مثل هذا الكلام قد يراد بهما دخول ما وردتا عليه في الحد وقد يراد خروجه: نظير الاول حضر القوم من فلان إلى فلان ونظير الثاني من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة كذا ذراعا وهما في قوله من مبتدأ تسطيح الجبهة الي منتهى الذقن مستعملتان بالمعنى الاول إذ لا يراد بمبتدأ التسطيح الا أوله وبمنتهى الذقن الا آخرة ومعلوم أنهما داخلان في الوجه وفي قوله من الاذن إلى الاذن مستعملتان بالمعنى الثاني لان الاذنين خارجتان من الوجه وأعلم قوله من الاذن إلى الاذن بالميم لان مالكا يعتبر من العذار إلى العذار ويخرج البياض الذي بين العذار والاذن عن حد الوجه:

322

فان قيل يدخل في هذا الحد ما ليس من الوجه ويخرج منه ما هو من الوجه

323

أما الاول فلانه يدخل فيه داخل الفم والانف فانه بين تستطيح الجبهة ومنتهى الذقن وليس من الوجه:

324

وأما الثاني فلانه تخرج عنه اللحية المسترسلة وهى من الوجه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا غطى لحيته وهو في الصلاة فقال اكشف لحيتك فانها من الوجه قلنا

325

أما الاول فللكلام تأويل: المعني ظاهر ما بين تسطيح الجبهة ومنتهي الذقن ولهذا لو بطن جزء.

بالالتحام وظهر جزء خرج الظاهر عن أن يكون من الوجه وصار الباطن من الوجه وعلى هذا المعنى نقيم الشعر مقام البشرة من صاحب اللحية الكثة

326

وأما الثاني فتسمية اللحية وجها على سبيل التبعية والمجاز لامرين أحدهما أنه لولا ذلك لكانت وجوه المرد والنسوان ناقصة ولصح أن يقال لمن حلقت لحيته قطع بعض وجهه ومعلوم أنه ليس كذلك:

327

والثاني انه يصح قول القائل اللحية من الشعور النابتة علي الوجه وفي المسترسلة انها نازلة عن حد الوجه وذلك يدل على ما ذكرنا قال

328

(ويجب ايصال الماء الي منابت الشعور الخفيفة غالبا كالحاجبين والاهداب والشاربين والعذارين

329

وأما شعر الذقن فان كشف بحيث لا تترا آى البشرة للناظر لم يجب ايصال الماء إلى منابته الا للمرأة فان لحيتها نادرة وفي العنفقة وجهان لان كثافتها قد تعد نادرة

330

ويجب افاضة الماء على ظاهر اللحية الخارجة عن حد الوجه على أحد القولين) لما تكلم في حد الوجه عاد إلى الشعور النابتة عليه وهي قسمان حاصلة في حد الوجه وخارجة عنه والقسم الاول علي ضربين أحدهما ما يندر فيه الكثافة كالحاجبين والاهداب والشاربين والعذارين والعذار هو القدر المحاذي للاذن يتصل من الاعلى بالصدغ ومن الاسفل بالعارض فهذه الشعور يجب غسلها ظاهرا وباطنا كالسلعة النابتة علي محل الفرض

331

ويجب غسل البشرة تحتها لانها من الوجه ولاعبرة بحيلولة الشعر لامرين أظهرهما ان الغالب في هذه الشعور الخفة فيسهل ايصال الماء إلى منابتها فان فرضت فيها الكثافة علي سبيل الندرة فالنادر ملحق بالغالب:

332

والثاني أن بياض الوجه محيط بها

333

اما من جميع كالحاجبين والاهداب أو من جانبين كالعذارين والشاربين فيجعل موضعها تبعا لما يحيط به ويعطي حكمه وفى كلام بعض الائمة حكاية وجه أنها إذا كشفت لا يجب غسل منابتها كاللحية فلك أن تعلم قوله

334

ويجب ايصال الماء إلى منابت الشعور الخفيفة غالبا بالواو اشارة إلى هذا الوجه واقتصاره على ذكر المنابت ليس لان الشعور لا تغسل بل إذا وجب غسل المنابت وجب غسل الشعور بطريق الاولي ففى ذكر المنابت

335

تنبيه عليها: والضرب الثاني ما لا يندر فيه الكثافة وهو شعر الذقن والعارضين والعارض ما ينحط عن القدر المحاذي للاذن فينظر فيه ان كان خفيفا وجب غسله مع البشرة تحته كالشعور الخفيفة غالبا وان كان كثيفا وجب غسل ظاهره ولم يجب غسل البشرة تحته لما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم توضأ فغرف غرفة غسل بها وجهه وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية ولا يبلغ ماء الغرفة الواحدة أصول الشعر مع الكثافة والمعني فيه عسر ايصال الماء إلى المنابت مع الكثافة الغير النادرة وحكي فيه قول قديم أنه يجب غسل البشرة تحته لانها الوجه وهذا شعر نابت عليه ومنهم من يحكيه وجها وهو قول المزني رحمه الله وليكن قوله لم يجب ايصال الماء إلى منابتها معلما بالزاى والواو لهذا الخلاف

336

والمذهب الاول ويستثنى عن اللحية الكثيفة ما إذا خرجت للمرأة لحية كثيفة فيجب ايصال الماء الي منابتها لان أصل اللحية لها نادر فكيف بصفة الكثافة

337

وكذلك لحية المشكل إذا لم يكن نبات اللحية مزيلا للاشكال وفيه خلاف يأتي ذكره فإذا اللحية في حقها من الضرب الاول وعنفقة الرجل من الضرب الاول أو من الضرب الثاني فيه: وجهان مبنيان علي المعنيين المذكورين في الحاجبين ونحوهما ان عللنا بالمعني الاول وهو ندرة الكثافة في تلك الشعور فالعنفقة ملحقة بها وان عللنا باحاطة البياض فلا: بل هي كاللحية والمعني الاول أظهر لانهم حكوا عن نص الشافعي رضى الله عنه التعليل بان هذه الشعور لا تستر ما تحتها غالبا ويدل عليه لحية المرأة والله أعلم: ثم ههنا سؤالان أحدهما ما الفرق بين الخفيف والكثيف والجواب.

عبارة أكثر الاصحاب أن الخفيف ما تترآى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب والكثيف ما يستر ويمنع الرؤية وهذا ما يشعر به لفظ الشافعي رضى الله عنه وهو الذى حكاه المصنف وقال بعض الاصحاب الخفيف ما يصل الماء إلى منبته من غير مبالغة واستقصاء والكثيف ما يفتقر إليه ورأيت الشيخ أبا محمد والمسعودي وطبقة المحققين يقربون كل واحدة من العبارتين من الاخرى ويقولون انهما يرجعان إلى معنى واحد لكن بينهما تفاوت مع التقارب الذى ذكروه لان لهيئة النبات وكيفية الشعر في السبوطة والجعودة تأثيرا في الستر وفي وصول الماء إلى المنبت وقد يؤثر شعره في أحد الامرين دون الآخر وإذا ظهر الاختلاف فلك أن ترجح العبارة الثانية وتقول الشارب معدود من الشعور الخفيفة وليس كونه مانعا من رؤية البشرة تحته بامر نادر: الثاني شعر الضرب الثاني لو كان بعضه خفيفا وبعضه كثيفا ما حكمه.

الجواب فيه وجهان أصحهما أن للخفيف حكم الخفيف وللكثيف حكم الكثيف توفى المقتضي كل واحد منهما عليه والثاني للكل حكم الخفيف وهو الذى ذكره في التهذيب وعلله بأن كثافة البعض مع خفة البعض نادر فصار كشعر الذراع إذا كثف ولك أن تمنع ما ذكره وتدعى أن الكثافة في البعض والخفة في البعض أغلب من كثافة الكل وهذه المسألة يحتاج الناظر في الكتاب إلى معرفتها لانه قال

338

أما شعر الذقن فان كثف الي آخره فظاهره يتناول ما إذا كثفت اللحية كلها ولم يبين حكم ما إذا لم تكثف كلها ويفرض ذلك على وجهين أحدهما أن تخف كلها ولا يخفى حكمه:

339

والثاني أن يخف البعض ويكثف البعض وهو هذه المسألة: هذا كله في الشعور الحاصلة في حد الوجه: القسم الثاني الخارجة عن حد الوجه ففيما خرج عن حد الوجه من اللحية طولا وعرضا قولان أحدهما لا يجب غسله وبه قال أبو حنيفة والمزنى لان الشعر النازل عن حد الرأس لا يثبت له حكم الرأس حتى لا يجوز المسح عليه فكذلك الشعر النازل عن حد الوجه لا يثبت له حكم الوجه وأصحهما يجب لانه من الوجه بحكم التبعية لما سبق من الخبر ولان الوجه ما تقع به المخاطبة والمواجهة ولانه متدل من محل الفرض فأشبه الجلدة المتدلية وهذا الخلاف يجرى أيضا في الخارج عن حد الوجه من الشعور الخفيفة كالعذار والسبال إذا طال ولا فرق: وذكر بعضهم في السبال أنه يجب غسله قولا واحدا والظاهر الاول فان قلت قد عرفت المسألة فلماذا اشتهرت الافاضة فالناقلون يقولون تجب الافاضة في قول ولا تجب في قول

340

وكذلك ذكر المصنف ولم يتكلموا في الغسل فاعلم أن لفظ الافاضة في اصطلاح الائمة المتقدمين إذا استعمل في الشعر لا مرار الماء علي الظاهر: ولفظ الغسل للامرار على الظاهر مع الادخال في الباطن ولذلك اعترضوا على أبي عبد الله الزبيري رضى الله عنه لما

341

قال في هذه المسألة يجب الغسل في قول والافاضة في قول وقالوا الغسل غير واجب قولا واحدا وانما الخلاف في الافاضة وإذا تبين ذلك فقصدهم بهذه اللفظة بيان أن داخل المسترسل لا يجب غسله قولا واحدا كالشعور النابتة تحت الذقن لكن المصنف تعرض لظاهر اللحية في لفظه والافاضة على هذا الاصطلاح مغنية عن التقييد بالظاهر ثم مع هذا كله فقد حكي وجه أنه يجب غسل الوجه الباطن من الطبقة العليا من المسترسل إذا أوجبنا غسل الوجه البادى منه وهو بعيد عند علماء المذهب * قال (الفرض الثالث غسل اليدين مع المرفقين

342

فلو قطع يده من الساعد غسل الباقي وان قطع من العضد استحب غسل الباقي لتطويل الغرة وان كان من المفصل يجب غسل رأس العظم الباقي على أصح القولين لانه من المرفق ولو نبتت يد زائدة من ساعده وجب غسلها وان لم تتميز الزائدة عن الاصلية وجب غسلهما وان خرجت من العضد لا تغسل الا إذا حاذت محل الفرض فيغسل القدر المحاذي) * هذا نصه قال الله تعالى (وأيديكم إلى المرافق) وكلمة إلى قد تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) وقوله عز اسمه (من أنصاري إلى الله) وهو المراد ههنا لما روى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه وروى أنه ادار الماء على مرفقيه ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به ثم اليدان كانت واحدة من كل جانب على ما هو الغالب وكانت كاملة فذاك وان قطع بعضها فله ثلاثة أحوال أحدها أن يكون القطع مما تحت المرفق كالكوع والذراع فغسل الباقي واجب فالميسور لا يسقط بالمعسور والثانية أن يكون مما فوق المرفق فلا فرض لسقوط محله ولكن الباقي من العضد يستحب غسله لتطويل الغرة كما لو كان سليم اليد يستحب له غسل ذلك الموضع لهذا المعني فان قيل غسل ذلك الموضع مستحب تبعا فإذا سقط المتبوع فهلا سقط التابع كمن فاتته صلوات في أيام الجنون لما سقط قضاء الاصل سقط قضاء الرواتب التى هي أتباع: قلنا سقوط القضاء ثم مسامحة ورخصة والا فهو ممكن والتبع أولى بالمسامحة وسقوط الاصل ههنا ليس على سبيل الترخص بل هو متعذر في نفسه فحسن الاتيان بالتبع محافظة على العبادة بقدر الامكان كالمحرم إذا لم يكن على رأسه شعر يستحب له امرار الموسى علي الرأس وقت الحلق:

343

فان قيل تطويل الغرة انما يفر ض في الوجه والذى في اليد تطويل التحجيل فكيف قال يغسل الباقي لتطويل الغرة: قلنا تطويل الغرة والتحجيل نوع واحد من السنن فيجوز أن يكون قوله لتطويل الغرة أشارة إلى النوع على أن أكثرهم لا يفرق بينهما ويطلق تطويل الغرة في اليد ورأيت بعضهم احتج عليه بقوله صلى الله عليه وسلم من أراد منكم أن يطيل غرته فليفعل قال وانما يمكن الاطالة في اليد لان استيعاب الوجه بالغسل واجب وليس هذا الاحتجاج بشئ لان للمعترض أن يقول الاطالة في الوجه أن يغسل إلى الليت وصفحة العنق وهو مستحب نص عليه الائمة: والثالثة أن يكون القطع من مفصل المرفق فهل يجب غسل رأس العظم الباقي فيه طريقان أحدهما القطع بالوجوب لانه من محل الفرض وقد بقى قاشبه الساعد إذا كان القطع من الكوع والثاني وهو الذى ذكره في الكتاب فيه قولان القديم ومنقول المزني انه لا يجب

344

والاصح وهو منقول الربيع أنه يجب واختلفوا في مأخذ القولين: منهم من قال مأخذهما أن المرفق في اليد السليمة يغسل تبعا أم مقصودا فمن قائل تبعا وضرورة لاستيعاب غسل اليدين إلى المرافق كما يغسل شئ من الرأس تبعا وضرورة لاستيعاب الوجه بالغسل:

345

ومن قائل يغسل مقصودا كسائر أجزاء محل الفرض وكاطراف الوجه بالاضافة إلى وسطه.

ومنهم من قال بل مأخذهما الخلاف في حقيقة المرفق فمن قائل المرفق عبارة عن طرف عظم الساعد ولم يبق ومن قائل المرفق مجموع العظمين وقد بقى أحدهما فيغسل وهذا ما أشار إليه بقوله لانه من المرفق هذا كله في اليد الواحدة

346

أما إذا خلقت لشخص واحد من جانب واحد يدان فلا يخلو

347

اما أن تتميز الزائد من محمل الفرض كالساعد والمرفق وجب غسلها مع الاصلية كالاصبع الزائدة والسلعة النابتة ولا فرق بين أن يجوز طولها الاصلية أو لا يجاوز وان خرجت مما فوق محل الفرض فان لم تبلغ إلى محاذات محل الفرض لم يجب غسل شئ منها وان بلغت إلى محاذاة محل الفرض فالمنقول عن نصه في الام انه يجب غسل القدر المحاذي دون ما فوقه لوقوع اسم اليد عليها وحصول ذلك القدر في محل الفرض

348

بخلاف الجلدة المنكشطة من العضد لا يغسل منها لا المحاذي ولا غيره لان اسم اليد لا يقع عليها وفيه وجه صار إليه كثير من المعتبرين وقرروه انه لا يجب غسل المحاذي ولا غيره لان هذه الزائد ليست على محل الفرض فتجعل تبعا ولا هي أصلية حتي تكون مقصودة بالخطاب وحملوا نصه في الام على ما إذا التصق شئ منها بمحل الفرض

349

أما إذا لم تتميز الزائدة عن الاصلية وجب غسلهما جميعا سواء خرجتا من المنكب أو من المرفق أو الكوع لكن إذا خرجتا من المنكب يغسلان ضرورة أداء الواجب منهما وإذا خرجتا من المرفق أو الكوع غسلتا حتما ومن الامارات المميزة للزائدة عن الاصلية أن تكون احداها قصيرة فاحشة القصر والاخرى في حد الاعتدال فالزائدة القصيرة ومنها نقصان الاصابع ومنها فقد البطش وضعفه * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.